صحيفة الرياض السعودية
يوسف الكويليت
خمسة عشر مليار ريال استثمارات صينية في جازان، ولأن المملكة ربما تكون آخر الدول العربية في الاتصال المباشر مع الدولة الكبرى آسيوياً، فإنها الشريك الأول في التبادل التجاري والاقتصادي رغم قصر مدة العلاقات السياسية وتبادل السفراء..
الناتج القومي الصيني الذي بهر العالم وجعل بلاده تأتي بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وتتجاوز ألمانيا صار حدثاً في العصر الحديث لأسرع نمو في العالم لدولة يتجاوز عدد سكانها المليار وثلاثمائة مليون وأحد أركان القوة القادمة في تغيير معالم الحضارة البشرية الآتية من الشرق للغرب..
نحن بالمملكة درجنا على جعل علاقاتنا الدولية متناغمة مع ما يوفر لنا التكافؤ في المصالح واحترام خصوصية كل طرف، ولما أن الصين ترتقي علمياً واقتصادياً، فإن استحداث مراكز بحوث علمية تضم العلوم، والاقتصاد، والتربية، وقيم العمل في الانضباط والإنتاج، وكذلك المداخل والمخارج السياسية، تفرض مثل هذه الضرورات أن تشكل فرق عمل وبحث بين الدولتين لاستشراف جميع الأسباب التي ترفع مستوى التعاون إلى خلق استراتيجيات تتصل بجميع الأنشطة..
فالصين باتت معادلة هائلة في كل الحسابات الدولية، وعملية استغلال الفرص تفترض أن نرسم خططاً طويلة مع دولة عظمى قادمة دون الإخلال بالعلاقات الأخرى مع دول صديقة، ولكن طالما مجالات احتياجاتنا للتدريب، والمقاولات، والمشاركة في العديد من المشاريع تجعل الأفضلية للصين أكثر من غيرها، لاعتبارات أنها تملك طاقات توفر لنا الأرخص مع بقية الدول الأخرى، ولديها الحافز لأن تكون أكثر مرونة في الوصول إلى كل الدول وخاصة المملكة التي لديها آلاف المشاريع الاستثمارية العليا، فإن ذلك يجعل استثمار هذه الفرص من كلا البلدين يفرض نفسه ويعزز مكانتهما إقليمياً ودولياً..
وإذا قلنا بتلازم السياسة مع الاقتصاد فإن دور الدولة ممثلة بوزارات الخارجية والتجارة، والاقتصاد، وإدارات الاستثمار والغرف التجارية، ووزارتي التعليم العالي والعام ومراكز التدريب، والشؤون الصحية في العديد من اختصاصاتها يفرض هذا التلاقي ضمن دائرة عمل كبيرة تذلل كل العقبات وتدرس مدى الاحتياجات التي تجعلنا شركاء خطوط استراتيجية طويلة المدى..
فالمملكة قارة كبرى لديها مشاريع طموحة في بنيتها التحتية ومدنها الصناعية والاستثمار في مجالات النفط والتعدين وسكك الحديد، وبناء منظومات متطورة في التنمية البشرية التي لا بد من تهيئتها مع بناء هذه الورش الضخمة، والحاجة للصين تماثل احتياجاتنا عندما دخلت، ولأول مرة دول جنوب شرق آسيا في تشييد بنيتنا الخاصة وسط تشكيك من دول أدركت أن الذي ينافسها ويزاحمها في المشاريع قوى لديها كل الإمكانات المتوفرة في الغرب، والصين على قدر هائل من التطور الذي يتناسب واحتياجاتنا لرحلة القفزة القادمة في مشاريعنا..
قد تكون الزيارات المتبادلة لزعامة البلدين أزاحت أكثر من عقبة أعاقت تبادل الخبرات والمصالح المختلفة، وهذه النتائج الإيجابية تضعنا أمام مسؤولية تاريخية بأن نجعل القنوات مع الصين مفتوحة، فهي صورة لعالم يتشكل على غايات إيجابية بعيدة عن صخب الأيدلوجيات ومراسم الصراعات القديمة لتحل بديلاً عنها خطط الاحتياجات لكل بلد في مختلف النشاطات..
يوسف الكويليت
خمسة عشر مليار ريال استثمارات صينية في جازان، ولأن المملكة ربما تكون آخر الدول العربية في الاتصال المباشر مع الدولة الكبرى آسيوياً، فإنها الشريك الأول في التبادل التجاري والاقتصادي رغم قصر مدة العلاقات السياسية وتبادل السفراء..
الناتج القومي الصيني الذي بهر العالم وجعل بلاده تأتي بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وتتجاوز ألمانيا صار حدثاً في العصر الحديث لأسرع نمو في العالم لدولة يتجاوز عدد سكانها المليار وثلاثمائة مليون وأحد أركان القوة القادمة في تغيير معالم الحضارة البشرية الآتية من الشرق للغرب..
نحن بالمملكة درجنا على جعل علاقاتنا الدولية متناغمة مع ما يوفر لنا التكافؤ في المصالح واحترام خصوصية كل طرف، ولما أن الصين ترتقي علمياً واقتصادياً، فإن استحداث مراكز بحوث علمية تضم العلوم، والاقتصاد، والتربية، وقيم العمل في الانضباط والإنتاج، وكذلك المداخل والمخارج السياسية، تفرض مثل هذه الضرورات أن تشكل فرق عمل وبحث بين الدولتين لاستشراف جميع الأسباب التي ترفع مستوى التعاون إلى خلق استراتيجيات تتصل بجميع الأنشطة..
فالصين باتت معادلة هائلة في كل الحسابات الدولية، وعملية استغلال الفرص تفترض أن نرسم خططاً طويلة مع دولة عظمى قادمة دون الإخلال بالعلاقات الأخرى مع دول صديقة، ولكن طالما مجالات احتياجاتنا للتدريب، والمقاولات، والمشاركة في العديد من المشاريع تجعل الأفضلية للصين أكثر من غيرها، لاعتبارات أنها تملك طاقات توفر لنا الأرخص مع بقية الدول الأخرى، ولديها الحافز لأن تكون أكثر مرونة في الوصول إلى كل الدول وخاصة المملكة التي لديها آلاف المشاريع الاستثمارية العليا، فإن ذلك يجعل استثمار هذه الفرص من كلا البلدين يفرض نفسه ويعزز مكانتهما إقليمياً ودولياً..
وإذا قلنا بتلازم السياسة مع الاقتصاد فإن دور الدولة ممثلة بوزارات الخارجية والتجارة، والاقتصاد، وإدارات الاستثمار والغرف التجارية، ووزارتي التعليم العالي والعام ومراكز التدريب، والشؤون الصحية في العديد من اختصاصاتها يفرض هذا التلاقي ضمن دائرة عمل كبيرة تذلل كل العقبات وتدرس مدى الاحتياجات التي تجعلنا شركاء خطوط استراتيجية طويلة المدى..
فالمملكة قارة كبرى لديها مشاريع طموحة في بنيتها التحتية ومدنها الصناعية والاستثمار في مجالات النفط والتعدين وسكك الحديد، وبناء منظومات متطورة في التنمية البشرية التي لا بد من تهيئتها مع بناء هذه الورش الضخمة، والحاجة للصين تماثل احتياجاتنا عندما دخلت، ولأول مرة دول جنوب شرق آسيا في تشييد بنيتنا الخاصة وسط تشكيك من دول أدركت أن الذي ينافسها ويزاحمها في المشاريع قوى لديها كل الإمكانات المتوفرة في الغرب، والصين على قدر هائل من التطور الذي يتناسب واحتياجاتنا لرحلة القفزة القادمة في مشاريعنا..
قد تكون الزيارات المتبادلة لزعامة البلدين أزاحت أكثر من عقبة أعاقت تبادل الخبرات والمصالح المختلفة، وهذه النتائج الإيجابية تضعنا أمام مسؤولية تاريخية بأن نجعل القنوات مع الصين مفتوحة، فهي صورة لعالم يتشكل على غايات إيجابية بعيدة عن صخب الأيدلوجيات ومراسم الصراعات القديمة لتحل بديلاً عنها خطط الاحتياجات لكل بلد في مختلف النشاطات..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق