نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الرابععن الصين
جمهورية الصين الشعبية واسمها المختصر الصين، تقع في شرق قارة آسيا والساحل الجنوبي للمحيط الباسفيكي وتبلغ مساحة أراضيها حوالي 9 ملايين و600 الف كيلومتر مربع وتعتبر أكبر دولة آسيوية مساحة وثالث أكبر دولة في العالم بعد روسيا وكندا.
وتمتد أراضي الصين من الخط المتوسط بنهر هيلونغ شمالا (53.30 درجة من خط العرض الشمالي) الى الحيود المرجانية زانغ مو آن شا جنوبا (4 درجات من خط العرض الشمالي) وتغطي أكثر من 49 درجة عرض اي 5500 كيلومتر تقريبا، وتمتد من ملتقى نهري هيلونغ وووسولي شرقا (135.05 درجة من خط الطول الشرقي) الى هضبة بامير غربا (73.40 درجة من خط الطول الشرقي) وتغطي أكثر من 60 درجة طول اي 5000 كيلومتر تقريبا.
ويبلغ طول حدود الصين البرية حوالي اثنين وعشرين الفا وثمانمائة كيلومتر وتجاور برا كوريا الشمالية ومنغوليا شمالا وروسيا من جهة الشمال الشرقي وقازقستان وقرغيزستان وطاجيكستان من جهة الشمال الغربي وأفغانستان وباكستان والهند والنيبال وبهوتان من جهتي
الغرب والجنوب الغربي وبورما ولاوس وفيتنام جنوبا. كما تواجه بحرا كوريا الجنوبية واليابان والفلبين وبروني وماليزيا واندونيسيا من جهتي الشرق والجنوب الشرقي.
أطلال تشوكوديان - موطن "إنسان بكين"
يقع موقع "انسان بكين" على جبل لوقنغقو بغرب قرية تشوكوديان في حي فانغشان على بعد ثمانية وأربعين كيلومترا عن مركز مدينة بكين. وهو حلقة الوصلة بين المناطق الجبلية والسهول. وبجوار تشوكوديان كثير من الكهوف الكبيرة والصغيرة. وعلى الجبل كهف يبلغ طوله حوالي مائة وأربعين مترا من الشرق الى الغرب.
وقد اكتشفت أول جمجمة متحجرة ل"إنسان بكين" في هذا الكهف عام 1929، الأمر الذي جعله أول مكان مكتشف بتشوكوديان.
إن منطقة أطلال تشوكوديان تعتبر أطلالا هامة لثقافة العصر الحجري القديم بشمال الصين. وأشهرها هو المكان الأول المكتشف بتشوكوديان – موقع أطلال انسان بكين. واكتشف هذا الموقع الأثري العالم السويدي أندرسون عام 1921.
وفي عام 1929 اكتشف العالم الأثري الصيني بي ون تشونغ أول جمجمة كاملة لانسان بكين، مما هزّ العالم كله.

واستغرقت أعمال حفر أطلال تشوكوديان أكثر من ثمانين عاما، ولا تزال أعمال البحوث مستمرّة حتى الآن. وقد تم الحفر الى عمق أكثر من أربعين مترا في المكان الأول، ولكن ذلك لم يبلغ نصف العمق الأصلي للكهف. وتم اكتشاف كمية كبيرة من أحافير الانسان الأول والأدوات الحجرية وأحافير الثدييات وآثار لاستخدام النار، وكانت تلك مكتشفات لا مثيل لها في الأطلال الأخرى التي تعود الى نفس العصر.
واُكتشفت في المكان الأول بتشوكوديان آثار لاستخدام النار، وأكّد ذلك أن تاريخ استخدام البشر للنار يعود الى ما قبل مئات آلاف السنين.
وكانت في الأطلال خمس طبقات من الرماد وثلاث أكوام متبقية من الأرمدة وكثير من العظام المحروقة.
ودلّت هذه المخلفات على أن انسان بكين لم يعرف استخدام النار فحسب، بل استطاع الحفاظ على الشرارة أيضا.
كما اُكتشفت في الأطلال عشرات الآلاف من الأدوات الحجرية التي صُنعت من مواد خام جُلبت من الأماكن
المجاورة. وكانت معظم هذه الأدوات الحجرية صغيرة الحجم، ومعددة الأنواع. وكانت الأدوات الحجرية في المرحلة الأولى كبيرة وخشنة نسبيا، ومعظمها أدوات للقطع والكسر. وأصبح حجم الأدوات الحجرية أصغر في المرحلة الوسطى وشهدت السكاكين الحادّة تطورا سريعا. أما الأدوات الحجرية في المرحلة الأخيرة فأصبحت رقيقة، وكان المخرز الحجري هو الأداة الحجرية المميزة في هذه الفترة.
وبرهنت المحفورات على أن انسان بكين القديم عاش في منطقة تشوكوديان قبل ما يتراوح بين سبعمائة ألف ومائتي ألف عام، وعاش على الالتقاط رئيسيا والصيد ثانويا. وكانت مرحلته الأولى في الفترة ما قبل سبعمائة ألف وأربعمائة ألف سنة، والوسطى ترجع الى ما قبل أربعمائة ألف وثلاثمائة ألف سنة، أما الأخيرة فكانت في الفترة ما قبل ثلاثمائة ألف و مائتي ألف سنة.
وحسب معايير اختيار التراث الثقافي العالمي تم إدراج أطلال تشكوديان – موطن انسان بكين القديم في قائمة التراث العالمي في كانون الأول/ ديسمبر عام 1987.
الصين تدعو إلى التعايش السلمي بين الأديان المختلفة
اكتشاف غابة متحجرة عمرها مليون عام
المواضيع المذكورة منشورة في قسم اقتصاد صيني من هذا الموقع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق