الاثنين، 2 يوليو 2007

الصين تقر قانون العمل الجديد لتلميع صورتها بعد فضائح الاستعباد

موقع سي أن أن
أقرت الصين الجمعة قانوناً جديداً للعمل، سيشكل منعطفاً على صعيد تعاطي بكين مع هذه الأزمة الحساسة، في مسعى منها لوضع حد للانتقادات التي تطالها شأن قضايا سوء استغلال العمالة واستعبادها وتجاهل الحد الأدنى للأجور.
وسيضع هذا القانون حداً لأكثر من 18 شهراً من الجدل الواسع حول مقاربة قضايا العمالة، بعدما لجأت الحكومة إلى عرض القانون على الرأي العام في خطوة نادرة الحدوث.
ومع دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2007، تكون الدولة التي تضم مئات ملايين العمال وتشهد أعلى معدلات النمو في العالم قد طوت صفحة استمرت أكثر من عقد تخللها الكثير من الاحتجاجات، خاصة بسبب المعايير المطبقة على صعيد العمل المؤقت والأجر المقطوع.
ونقلت وكالة شينخوا الصينية الرسمية أن الهيئة العامة لبرلمان الشعب الصيني وافقت على المشروع الجمعة، وفقاً لما أوردته وكالة الأسوشيتد برس.
ويأتي إقرار هذا القانون ليترافق مع اشتعال فضيحة جديدة لم تخمد نيرانها بعد، مع كشف النقاب عن عمليات استعباد في مقاطعتي شنكسي وهينان، حيث تم اختطاف مئات الأطفال والبالغين وبيعهم إلى معامل إنتاج الآجر والقرميد.
وقد أجبر القائمون على تلك المعامل، وهم في الغالب موظفون يحظون بحماية رسمية من السلطات المحلية، العمال المستعبدين على تنفيذ أعمال شاقة في ظروف سيئة، حيث يتعرضون للضرب ويحرمون من الغذاء والراتب.
وكتأكيد لما تردد عن سيل الانتقادات التي طاولت المسؤولين الحكوميين على خلفية هذه القضية، لفتت وكالة شينخوا إلى أن القانون الجديد "سيزيد من حماية حقوق العمال المشروعة في أعقاب فضح ممارسات العمل الإجباري التي شملت عمال الآجر قي مناطق وسط وشمالي الصين."
وكانت الشرطة الصينية قد شنت حملة واسعة من المداهمات في المناطق المشبوهة على خلفية هذه الفضيحة، حيث عمدت إلى إطلاق سراح قرابة ألف شخص كانوا محتجزين في مصانع العمل الإلزامي.
يذكر أن المشروع الأولي للقانون قدم في ديسمبر/كانون الأول من العام 2005، وسط شكاوى متعددة من ممارسات معظم الشركات الكبرى التي تمتنع عن دفع بدل ساعات العمل الإضافية لموظفيها، كما تحجب عنهم رواتبهم لفترات طويلة.
حيث فتحت السلطات الصينية تحقيقاً واسع النطاق آواخر مارس/آذار الماضي، للتأكد من صحة شكاوى تقدم بها عمال عدد من مطاعم الأغذية السريعة العالمية، وفي مقدمتها McDonald وKFC، أكدوا فيها أن تلك الشركات تمنحهم رواتب متدنية جداً، بشكل مخالف للقانون.
وقال مسؤولون في وزارة العمل بمقاطعة "شيانغ دونغ" الصينية الجنوبية، إنهم بصدد إجراء تحقيقات حول مزاعم خرق شركات عالمية عاملة في الصين لقوانين الحد الأدنى المعمول بها في البلاد، والمحددة بـ 97 سنتاً أمريكياً في الساعة.
وقد ظهرت القضية بداية، عبر تقرير أعدته إحدى الصحف المحلية، التي قامت بإرسال مراسليها للعمل في مطاعم وجبات سريعة مشهورة مثل McDonald و KFC وPizza Hut بدوام جزئي، ليتضح لهم أن تلك الشركات تقتطع قسماً من الرواتب المحددة في القانون.
وتوجه التقرير بنقد لاذع إلى McDonald التي قال إنها تقتطع من الراتب نسباً توازي النصف، حيث لا يتعدى المبلغ الذي يحصل عليه الموظفون لقاء ساعة العمل 52 سنتاً.

ليست هناك تعليقات: