الثلاثاء، 17 يوليو 2007

نصف الصين أغرقته أو بللته فيضانات غير مسبوقة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
أخذت تشنغ شياو لينغ تجر قدميها في المياه التي وصل ارتفاعها إلى الركب، حريصة على ألا تسقط وتنجرف الى النهر المتضخم على بعد 500 متر.
وشهد موطنها في محافظة جينغشان بمقاطعة هوبي بوسط الصين أمس الجمعة أسوأ عاصفة مطيرة منذ بدأ تسجيل الظواهر الجوية، وأدت إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه لست ساعات وأغرقت الامطار 140 منزلا على الأقل في الحي الذي تقطنه، ومن بينها منزلها ايضا.
تقول ربة البيت البائسة التي تبلغ من العمر 35 عاما، والتي طردت لتوها من عملها لدى شركة محلية لمواد البناء، "لقد تركت المنزل الساعة السابعة صباحا وعندما عدت بعد ساعتين، كانت مياه الفيضان قد وصل ارتفاعها أكثر من متر في المنزل وحتى الفراش والثلاجة كانا طافيين".
كانت قد اشترت أثاث منزلها منذ ستة أشهر فقط وأنفقت عائلتها أكثر من 50 ألف يوان على الأثاث والأجهزة الكهربائية الجديدة. "لقد دمر الفيضان كل شئ، وحتى تجار الأشياء القديمة لا يريدونها الآن".
والأسوأ من ذلك أن أسرتها اضطرت إلى الانتقال للعيش مع أقاربهم. "والله أعلم إلى متى".
بدأت الأمطار الغزيرة تهبط على محافظة جينغشان أمس / الجمعة/ مما أجبر 17104 اشخاص على الانتقال، وأصيب 23 شخصا وفقدان شخص واحد، حسبما ذكر مسئول في مكتب التحكم في الفيضانات ومنع الجفاف فى المحافظة.
وتقول تشانغ يين شيو، 55 عاما، "لقد بدأت الأمطار في منتصف الليل وعندما استيقظت الساعة السابعة صباحا، وجدت المياه في الخارج عميقة جدا حتى أني لم أتمكن من فتح الباب، وناديت على ابنتي وزوجها. وتعاونا على فتح الباب حتى نهرب".
وبحلول الساعة العاشرة صباحا كانت المياه تصل إلى الصدر.
وقد قامت ابنتها تشن هاي شيا، 30 عاما وهي مدرسة في مدرسة جينغشان الابتدائية، بالانضمام إلى بعثة الإنقاذ التابعة للمدرسة لصنع طوافات إنقاذ من مكاتب المدرسة والإطارات لنقل الأطفال والمسنين إلى أماكن آمنة.
وقد أصبحت كل شوارع المحافظة تقريبا أنهارا تقف فيها صفوف طويلة من السيارات المعطلة. واستخدم الناس الأحواض والدلاء لنزح المياه من منازلهم الغارقة والمكاتب والمحال.
وفي الريف أغرقت هكتارات من الأراضي الزراعية وانهارت منازل وسدت الطرق.
وعانت جينغشان بشدة حتى الآن من أربع رياح مطيرة مدمرة في الفترة من 18 يونيو إلى 11 يوليو، حيث دمر ما يقرب من 30 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وانهار 4000 منزل وأتلف 580 كم من الطرق، بحسب الحكومة المحلية.
وفي مقاطعة أنهوي في الشرق لقي 28 شخصا مصرعهم ونزح نحو نصف مليون خلال الأسبوعين الماضيين. ومازال مستوى المياه في جذع نهر هوايخه يبقي فوق المستوى التحذيري للمياه المرتفعة.
وتنبأت إدارة الأرصاد الصينية بهطول أمطار غزيرة خلال الثلاثة أيام القادمة في وادي نهر هوايخه وأدنى ووسط نهر اليانغتسي، أطول نهر في البلاد.
وصاحب الموسم المطير فيضانات ضارية أحدثت خسائر كبيرة في وسط وجنوب الصين.
وفي منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الويغور بدأت الأمطار الغزيرة يوم الثلاثاء ودمر 15 كم من الطرق والجسور في محافظة تكس في أعالي نهر إلي المتضخم في ناحية إلى ذاتية الحكم لقومية القازاق.
وبحلول السبت كانت الفيضانات قد تسببت في حصار 180 سائحا لثلاثة أيام في أحد المنتجعات المحلية، ولكن حكومة المحافظة قالت إن هناك ما يكفي من الغذاء وإمدادات الأخرى ولا يوجد خطر قريب.
كما تسببت الفيضانات في حصار أكثر من 300 عائلة من الرعاة في انتظار إصلاح الطرق المحلية.
لكن الأمطار الغزيرة عرقلت أسطولا من الرافعات حتى تراجع الفيضان بعد ظهر أمس / الجمعة/ وأصبح بالإمكان البدء في العمل في الطرق، حسبما ذكرت حكومة المحافظة.
كما استيقظ العديد من سكان بكين على أمطار طال انتظارها في الساعات الأولى اليوم / السبت/. وتنبأ مكتب أرصاد المدينة بنوبة أو نوبتين من الأمطار الغزيرة في يوليو وأغسطس، ولكن يقدر إجمالي هطول الأمطار عند 270 مم إلى 340 مم، أي أقل من المعدل التاريخي البالغ 355.8 مم، حسبما ذكر سون جي سونغ مدير مكتب الأرصاد.
وبحلول يوم الخميس، كان 403 صينيين قد لقوا مصرعهم، وفقد 105 ونزح 3.17 مليون شخص بسبب الفيضانات، طبقا لمركز الدولة للتحكم في الفيضانات وإغاثة الجفاف.
وقال المركز إن ملايين الأشخاص في 24 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية قد تضرروا من الأمطار الغزيرة والفيضانات

ليست هناك تعليقات: