المطبخ الصيني غير المصدر للخارج يحتوي على ما يزيد على خمسة آلاف طبق من الأطعمة
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية
نيويورك: نيكول مونز
لماذا يعتبر الطعام الصيني في أميركا عاديا، بل وسيئا عموما، اذا شئنا الصراحة. وهذا موضوع يثار بين فترة واخرى. ويشير كتاب الطبخ الى ان المطبخ الصيني الحقيقي الذ واطيب بكثير مما نجده هنا. الموضوع يترك جانبا، ولا يحدث شيء في هذا السياق، وفي النهاية يتبخر الحديث.
الا ان النهضة الغذائية في الصين، التي يحفزها اقتصادها المزدهر، يمكن أن تبدو واثقة من تصدير الطبخ الصيني الحقيقي. وفي عمود نشر أخيرا في «نيويورك تايمز»، كتبته نينا وتيم زاغات، من مؤسسي «زاغات سيرفي» (مؤسسة زاغات لاستطلاع الرأي)، جرت مناشدة للسماح بدخول مزيد من الطهاة الصينيين الى أميركا، حتى يمكن أن تتوفر لنا، في خاتمة المطاف، فرصة تذوق الطعام الصيني الأصيل.
وقد اجتذب ذلك عددا من مؤلفي كتب الطبخ لمناقشة الموضوع. ففي وقت مبكر من العام الحالي نشرت فوشسيا دنلوب «كتاب الطبخ الصيني»، وهو كتاب اساسي حول الطبخ في هونان. وفي الخريف الحالي يصدر كتاب سيسيليا تشيانغ، الرائدة في مجال المطاعم في سان فرانسيسكو، الذي يحمل عنوان «الابنة السابعة»، وهو كتاب عن الطبخ في عائلتها.
ولكن المشكلة ليست من النمط الذي يمكن ان تحله كتب قليلة أو سياسة أفضل في مجال الهجرة. فالمطبخ الصيني الأصيل ليس بحاجة الى استيراد، لأنه موجود هنا منذ عقود من الزمن.
فمنذ بداية الموجة الحالية من الهجرة الصينية في سنوات ثمانينات القرن الماضي يوجد الطهاة الصينيون الموهوبون في أماكن مثل وادي سان غابرييل بكاليفورنيا وفلوشنغ بنيويورك، وهم يتنافسون مع بعضهم بعضا، ويتذمرون من صعوبة دفع الأميركيين الى ان يمنحوا فرصة للمطبخ الصيني. والمشكلة الحقيقية هي في متناول الطعام، واذا شئنا الدقة في العلاقة بين متناول الطعام والطاهي. فالطهاة لا يعرفون كيف يتحركون خارج الجاليات الصينية ويسوقون طعامهم الى الآخرين. ويريد معظم متناولي الطعام الأميركيين التمسك بتناول الطعام الذي تعرفوا عليه أخيرا.
والطعام الذي تعرفوا عليه هو ما يسميه الطهاة «ميغوريندي كووي»، ويعنون به الطعام المعد للذوق الأميركي. وهذا الطبخ يستخدم مفردات قصيرة من الصلصة المعروفة ذات النكهة الحادة. وتميل الصلصة الى توليفة من النكهات. وكما اشارت ليندا هوانغ، صاحبة مطعم تشونغ كنغ في سان غابرييل، «حلوة وحادة وفيها قليل من البهارات». والنوع الآخر من الطعام الصيني يسمى زونغورندي كووي، ويعنون به الطعام المعد للذوق الصيني. وتغطي تلك العبارة تقليدا في الطبخ واسع المدى والتاريخ، ويحتوي على ما يزيد على خمسة آلاف طبق من الأطعمة، وكل طبق فيها له سماته المميزة. وتختلف النكهة من الخفيفة الى الحادة. وفي مستوياته العليا، وشأن أي فن جميل، يهدف الطبخ الصيني الى ان تتوافق أصداؤه مع الروح. والقائمة الكبيرة تشتمل على موضوعات واسكيتشات. فهناك أطباق قد تستحضر عالم الطبيعة أو جوانب الحضارة او امزجة ومراحل حياة الناس.
ولا يتطلب ايجاد هذا النوع من الطبخ في أميركا معرفة شخص مطلع. كل ما يتطلبه الأمر هو الارادة والاصرار. فعندما يذهب المرء الى مطاعم صينية أفضل يمكنه أن يسأل حول أفضل أطباق الذوق الصيني في القائمة أو خارجها، ويرفض التنازل عن ذلك الى أن يحصل على ما يريد.
والأفضل هو أن تحدث تغييرا في بيتك عبر تجربة الفارق بين الذوق الأميركي والذوق الصيني. حاول أن تعد الدجاج بطريقتين. دجاج بالليمون يمزج الحاد مع الحلو في توليفة مؤثرة بالطريقة الأميركية الكلاسيكية، قارنها بالطريقة الصينية لاعداد الدجاج، وهي طبق بارد حيث تكون هناك نكهتان رئيسيتان في توازن مثالي. وهناك وجبة سمك البطلينوس في صلصة الفاصولياء السوداء، التي تعتبر من الوجبات الأميركية الأساسية.
لماذا يعتبر الطعام الصيني في أميركا عاديا، بل وسيئا عموما، اذا شئنا الصراحة. وهذا موضوع يثار بين فترة واخرى. ويشير كتاب الطبخ الى ان المطبخ الصيني الحقيقي الذ واطيب بكثير مما نجده هنا. الموضوع يترك جانبا، ولا يحدث شيء في هذا السياق، وفي النهاية يتبخر الحديث.
الا ان النهضة الغذائية في الصين، التي يحفزها اقتصادها المزدهر، يمكن أن تبدو واثقة من تصدير الطبخ الصيني الحقيقي. وفي عمود نشر أخيرا في «نيويورك تايمز»، كتبته نينا وتيم زاغات، من مؤسسي «زاغات سيرفي» (مؤسسة زاغات لاستطلاع الرأي)، جرت مناشدة للسماح بدخول مزيد من الطهاة الصينيين الى أميركا، حتى يمكن أن تتوفر لنا، في خاتمة المطاف، فرصة تذوق الطعام الصيني الأصيل.
وقد اجتذب ذلك عددا من مؤلفي كتب الطبخ لمناقشة الموضوع. ففي وقت مبكر من العام الحالي نشرت فوشسيا دنلوب «كتاب الطبخ الصيني»، وهو كتاب اساسي حول الطبخ في هونان. وفي الخريف الحالي يصدر كتاب سيسيليا تشيانغ، الرائدة في مجال المطاعم في سان فرانسيسكو، الذي يحمل عنوان «الابنة السابعة»، وهو كتاب عن الطبخ في عائلتها.
ولكن المشكلة ليست من النمط الذي يمكن ان تحله كتب قليلة أو سياسة أفضل في مجال الهجرة. فالمطبخ الصيني الأصيل ليس بحاجة الى استيراد، لأنه موجود هنا منذ عقود من الزمن.
فمنذ بداية الموجة الحالية من الهجرة الصينية في سنوات ثمانينات القرن الماضي يوجد الطهاة الصينيون الموهوبون في أماكن مثل وادي سان غابرييل بكاليفورنيا وفلوشنغ بنيويورك، وهم يتنافسون مع بعضهم بعضا، ويتذمرون من صعوبة دفع الأميركيين الى ان يمنحوا فرصة للمطبخ الصيني. والمشكلة الحقيقية هي في متناول الطعام، واذا شئنا الدقة في العلاقة بين متناول الطعام والطاهي. فالطهاة لا يعرفون كيف يتحركون خارج الجاليات الصينية ويسوقون طعامهم الى الآخرين. ويريد معظم متناولي الطعام الأميركيين التمسك بتناول الطعام الذي تعرفوا عليه أخيرا.
والطعام الذي تعرفوا عليه هو ما يسميه الطهاة «ميغوريندي كووي»، ويعنون به الطعام المعد للذوق الأميركي. وهذا الطبخ يستخدم مفردات قصيرة من الصلصة المعروفة ذات النكهة الحادة. وتميل الصلصة الى توليفة من النكهات. وكما اشارت ليندا هوانغ، صاحبة مطعم تشونغ كنغ في سان غابرييل، «حلوة وحادة وفيها قليل من البهارات». والنوع الآخر من الطعام الصيني يسمى زونغورندي كووي، ويعنون به الطعام المعد للذوق الصيني. وتغطي تلك العبارة تقليدا في الطبخ واسع المدى والتاريخ، ويحتوي على ما يزيد على خمسة آلاف طبق من الأطعمة، وكل طبق فيها له سماته المميزة. وتختلف النكهة من الخفيفة الى الحادة. وفي مستوياته العليا، وشأن أي فن جميل، يهدف الطبخ الصيني الى ان تتوافق أصداؤه مع الروح. والقائمة الكبيرة تشتمل على موضوعات واسكيتشات. فهناك أطباق قد تستحضر عالم الطبيعة أو جوانب الحضارة او امزجة ومراحل حياة الناس.
ولا يتطلب ايجاد هذا النوع من الطبخ في أميركا معرفة شخص مطلع. كل ما يتطلبه الأمر هو الارادة والاصرار. فعندما يذهب المرء الى مطاعم صينية أفضل يمكنه أن يسأل حول أفضل أطباق الذوق الصيني في القائمة أو خارجها، ويرفض التنازل عن ذلك الى أن يحصل على ما يريد.
والأفضل هو أن تحدث تغييرا في بيتك عبر تجربة الفارق بين الذوق الأميركي والذوق الصيني. حاول أن تعد الدجاج بطريقتين. دجاج بالليمون يمزج الحاد مع الحلو في توليفة مؤثرة بالطريقة الأميركية الكلاسيكية، قارنها بالطريقة الصينية لاعداد الدجاج، وهي طبق بارد حيث تكون هناك نكهتان رئيسيتان في توازن مثالي. وهناك وجبة سمك البطلينوس في صلصة الفاصولياء السوداء، التي تعتبر من الوجبات الأميركية الأساسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق