الجمعة، 7 سبتمبر 2007

الصين: "الوضع خطير".. جفاف وغلاء وتضخم

وكالة أنتر برس سرفيس
أنتوانيتا فيزلوفا
مع اقتراب موعد اجتماع الحزب الشيوعي الحاسم فى أكتوبر، يواجه زعماء الصين "وضعا خطيرا" حيال القلق الاجتماعي المتعاظم الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب نقص الإنتاج، الناجم بدوره عن موجة الجفاف الشديد التى اجتاحت البلاد بسبب التغيير المناخي.
وصرح كبير المخططين ما كاى "إننا نواجه وضعا خطيرا"، محذرا من أن التغيير المناخي يأتي على حساب الأراضي الزراعية المتقلصة وسياسة الأمن الغذائي الذي دأبت الصين على ضمانه.
ويذكر أن الجفاف أصاب 11 مليون هكتار من الأراضي الزراعية بزيادة 2،14 مليونا بالمقارنة بمعدلات الأعوام الأخيرة. كذلك أن الصين، وتأوي 1،3 مليار نسمة ومجرد 7 بالمائة من الأراضي المزروعة فى العالم، اعتادت على ندرة الموارد والنجاح فى التغلب عليها.
ومع ذلك، يشعر القادة الصينيون الآن بالمخاوف من أن تؤدى تداعيات التغيير المناخي وغلاء الأسعار والتضخم الناتج عنها، إلى تزايد القلق الشعبي قبيل انعقاد المؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي الحاسم فى 15 أكتوبر، وهو الذي يجتمع كل خمس سنوات لتحديد سياسة الحزب والبلاد ومصير قادتها.
هذا ولقد أصابت موجة الجفاف 22 من 31 مقاطعة صينية، فيما يتوقع خبراء الطقس أن يتفاقم الوضع نتيجة للتغيير المناخي فى العالم، حيث سيؤدى ارتفاع الحرارة بدرجة واحدة إلى تبخير المياه الجوفية بمقدار 7 بالمائة.
وحذر رئيس هيئة الطقس الوطنية زينغ غوغان، أن هذا الوضع سوف يخفض محاصيل الحبوب بنسبة 10 بالمائة أو 50 مليون طنا، مما سيؤثر على الإمدادات ويرفع معدلات التضخم. وقال نائب رئيس اتحاد الحبوب سونغ تينغمين أن "انخفاض إنتاج الحبوب المحلى قد يؤدى للمزيد من ارتفاع الأسعار".
وتجدر الإشارة إلى أن معدل ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية قد ارتفع بنسبة 10 بالمائة فى يوليو، مقابل 3 بالمائة حددته الحكومة لعام 2007 بأكمله. ويدرك قادة الصين البعد الاجتماعي للتضخم، ويذكرون أحداث 1989 واحتجاجات الآلاف من الطلبة والعمال والمفكرين.
وضمن المساعي المبذولة لاحتواء الوضع الحالي قدمت الحكومة إعانات لقطاع تربية الخنازير، ودرست إمكانية زيادة إنتاج محاصيل تقاوم الجفاف وتثبيت أسعار الغذاء، فيما أمرت وزارة التعليم الجامعات بمساعدة الطلبة المعتازين واستقرار أسعار الوجبات فى المطاعم الجامعية.

ليست هناك تعليقات: