الجمعة، 9 نوفمبر 2007

الصين ملتزمة بالتنمية السلمية، وبناء عالم متناغم

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اكد عضو مجلس الدولة الصينى تانغ جيا شيوان مجددا إلتزام الصين بالتنمية السلمية واستراتيجيات اقامة عالم متناغم، وذلك خلال ندوة دولية عقدت فى بكين الخميس .
واستشهد تانغ فى خطابه الذى ألقاه فى مراسم افتتاح الندوة، بتعهد الرئيس الصينى هو جين تاو فى المؤتمر الوطنى ال 17 للحزب الشيوعى الصينى الذى عقد فى منتصف اكتوبر بأن تتبع الصين طريق التنمية السلمية، وتعزز من بناء عالم متناغم يتسم بالسلام الدائم، والرخاء المشترك.
وقال تانغ ان اتباع طريق التنمية السلمية يعنى ان الصين ملتزمة ببناء اشتراكية ذات خصائص صينية، وانها ستدعم قيام بيئة دولية سلمية من اجل تنمية نفسها، وستسهم بصورة اكبر فى السلام والتنمية المشتركة فى العالم من خلال تنميتها الذاتية.
وذكر تانغ انه يعنى ايضا ان الصين ستشارك بنشاط فى العولمة الاقتصادية، والتعاون الاقليمى، مع الاعتماد بصورة اساسية على نفسها فى تحقيق التنمية الشاملة والمنسقة والمستدامة من خلال الاصلاح والابتكار، واضاف ان الصين ستنفتح بصورة اوسع على العالم الخارجى، وتعزز من التعاون متبادل المنفعة مع كافة الدول الاخرى.
وقال تانغ وهذا معناه ان الصين لن تسعى على الاطلاق الى الهيمنة او التوسع الخارجى، وستظل قوة مخلصة للسلام والتنمية المشتركة فى العالم.
واضاف ان طريق التنمية السلمية يتسق تماما مع التقاليد التاريخية والثقافية للصين، ويصب فى المصلحة المشتركة لكل من الصين والعالم .
وذكر تانغ ان " الصين خضعت خلال المائة عام ويزيد عقب حرب الافيون عام 1840، الى الاستقواء والاذلال من جانب القوى الاجنبية ... . ونظرا لما عاناه الشعب الصينى من ويلات الحروب، فإنه يعتز ايما اعتزاز بالسلام".
تعتبر استراتيجية بناء عالم متناغم، استراتيجية رئيسية ورؤية جديدة للحزب الشيوعى الصينى، والحكومة الصينية.
وقال تانغ ان هذه الاستراتيجية تدعو الى تعزيز السلام الدائم، والرخاء المشترك، والتعايش المتناغم بين الانسان والطبيعة، وان المبدأ القائل بأن السلام الدائم يعزز الرخاء المشترك فى العالم، ويساعد فى تسوية القضايا العالمية، يساعد بدوره فى تحقيق السلام الدائم.
وقال تانغ ان هذه الرؤية الجديدة تدعو المجتمع الدولى الى تبادل الاحترام فى السياسات، واتخاذ قرارات تقوم على التشاور على قدم المساواة، وبذل جهود منسقة لتعزيز الديمقراطية فى العلاقات الدولية، وفى الاقتصاد.
والتعاون كل مع الآخر، والاستفادة من نقاط قوة بعضنا البعض، والعمل معا من اجل ضمان التقدم المتوازن فى العولمة الاقتصادية كى يمكننا جميعا الإستفادة منها، والتعلم من ثقافات بعضنا البعض، والسعى للتوصل الى ارضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا، واحترام تنوع الحضارات، وبذل جهود مشتركة من اجل تقدم الحضارة الانسانية، وان نثق ببعضنا البعض، ونقوى من تعاوننا، ونسوى النزاعات فيما بيننا من خلال الوسائل السلمية، وان نعمل معا من اجل تدعيم السلام والاستقرار فى العالم.
وقد التقى تانغ قبل الندوة مع المستشار الالمانى السابق جيرهارد شرويدر، الذى تمت دعوته لحضور الندوة ، وألقى فيها خطابا .
واشاد شرويدر بالتنمية السليمة للعلاقات بين الصين وألمانيا، قائلا ان القضية الجوهرية فى تنمية مثل هذه العلاقات هى التمسك بسياسة صين واحدة .
وقال شرويدر ان " الشعب الصينى دعم اعادة توحيد ألمانيا، ومن ثم يرى الشعب الالمانى ان عليه بدوره تدعيم قضية اعادة توحيد الصين " .
وذكر شرويدر ان المستشارة الالمانية الحالية انجيلا ميركل اكدت انه من الصواب الالتزام بسياسة صين واحدة ، وانه يعتقد ان ميركل ستواصل القيام بذلك
كما صرح السفير الامريكى السابق فى الصين جيه. ستابلتون روى ان هذه الاستراتيجيات اظهرت " الحكمة الهائلة " للزعماء الصينيين فى الربط بوضوح بين البيئة الدولية السلمية واهداف التحديث فى الصين .
وقال روى ان " التزام الصين بإستراتيجية، سياسة التنمية السلمية، تمثل وفقا لتقديرى اسهاما ايجابيا هائلا فى الجهود من اجل خلق عالم اكثر تناغما. ان المشكلات التى امامنا صعبة للغاية، ونحن بحاجة الى زعماء حكماء ومهرة للتعامل معها، ولكن فى رأيى أن هذه المشكلات قابلة للمعالجة ".
كما تحدث الامين العام السابق للحزب الليبرالى الديمقراطى اليابانى كاتو كويتشى فى الندوة قائلا ان القرن الحادى والعشرين هو " قرن آسيا "، وان المستقبل المشرق لآسيا سيعتمد على ما اذا كانت الدول الرئيسية مثل الصين واليابان وجمهورية كوريا والهند ستتمكن من التعاون المخلص فيما بينها .
وذكر كاتو انه " اذا وقفت اليابان والصين كل منهما ضد الأخرى على نحو خاص ، فإن التنمية فى آسيا ستتأثر بذلك ، ومن ثم ينبغى الحفاظ على علاقات ودية بين اليابان والصين ".
من المقرر ان تستمر هذه الندوة التى يرعاها معهد الشعب الصينى للشئون الخارجية لمدة يومين، وتهدف الى اخبار العالم ان التنمية الصينية لاتشكل تهديدا، وانما تخلق فرصا.
اجتذبت الندوة 150 من رجال الدولة السابقين، ومسئولين ، وخبراء، وباحثين هامين من الولايات المتحدة، والدول الآسيوية، والافريقية، والاوربية .

ليست هناك تعليقات: