الثلاثاء، 26 يونيو 2007

التبادل الشعبي بين الصين والدول العربية يتطور باستمرار


نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الرابع
اذاعة الصين العربية 12/6/2007

أقيمت مراسم افتتاح ندوة مسؤولي منظمات الصداقة العربية مع الصين في ال21 من أيار/ مايو الماضي في جمعية صداقة الشعب الصيني مع شعوب العالم.
واستضافت هذه الندوة جمعية الصداقة الصينية العربية، حيث شارك في الندوة ممثلو منظمات الصداقة مع الصين من نحو 20 بلدا عربيا.
وفي هذه الدورة التي استغرقت عشرة أيام، ألقى سفراء صينيون سابقون لدى الدول العربية وخبراء بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين محاضرات أمام المشاركين، بالإضافة إلى ذلك، زار المشاركون مدينة شانغهاي وهانغ تشو للتعرف على آخر التطورات والإنجازات التي حققتها الصين في السنوات الأخيرة.
وقال رئيس جمعية الصداقة الصينية العربية تيمور دواماتي في كلمة ألقاها في مراسم افتتاح الندوة:"أرى أن هذه الندوة هي نشاط هام بالنسبة للجانبين الصيني والعربي، لأن بعض المشاركين فيها قد زاروا الصين سابقا، والبعض الآخر لم تتح لهم الفرصة لزيارة الصين، فنعتبر هذه النشاطات فرصة سانحة لتعزيز الصداقة والتعاون بين الجانبين الصيني والعربي. وأعتقد أنه بفضل هذه الندوة، سيزداد التعارف وتتعمق الصداقة بين منظمات الصداقة بالصين والدول العربية مما يساعد في إيجاد أساليب وطرق جديدة لممارسة التبادلات الودية بين الصين والدول العربية."
تأتي هذه الندوة في إطار فعاليات منتدى التعاون الصيني العربي.
وفي الدورة الأولى لمؤتمر الصداقة الصينية العربية التي عقدت في نتشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي في العاصمة السودانية الخرطوم، طرح نائب رئيس جمعية الصداقة الصينية العربية وانغ يون زي نيابة عن الجمعية اقتراح إقامة ندوة مسؤولي منظمات الصداقة العربية مع الصين، حيث لقي استجابة حارة من ممثلي الدول العربية، ثم أدرج هذا الاقتراح ضمن بيان المؤتمر.
ويرى السفير السوري لدى الصين محمد خير الوادي وهو رئيس مجلس السفراء العرب في الصين أن هذه الندوة دليل على التنفيذ الجدي للوثائق الصادرة عن منتدى التعاون الصيني العربي باتجاه تطوير الصداقة الصينية العربية نحو الثقة والتفاهم، حيث قال: "إن هذا الاجتماع يؤكد على أن الصداقة الشعبية بين الأمتين العربية والصينية تسير في الاتجاه السليم، وأن هذه الصداقة تلعب دورا هاما في تعزيز التعاون بين الدول العربية والصين. لقد فتح تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني آفاقا للعلاقات بين الدول العربية والصين في المجالات المختلفة. وقد شهدت فترة العامين المنصرمين اجتماعات ولقاءات في إطار المنتدى، أكدت على جدية الجانبين العربي والصيني في الالتزام بما جاء في الوثائق الأساسية لهذا المنتدى..."
تهدف هذه الندوة إلى توسيع إطلاع مسؤولي منظمات الصداقة العربية مع الصين على أحوال الصين وسياستها الخارجية وتعريفهم بخبرات الصين في مجال الصداقة الشعبية مع الخارج والارتقاء بقدرتهم وحماستهم على تعزيز تبادلات الصداقة الشعبية مع الصين.
وأعرب رئيس جمعية صداقة الشعب الصيني مع شعوب العالم السيد تشن هاو سو في مراسم الافتتاح عن تمنياته الطيبة للمشاركين في هذه الندوة، إذ قال: "أتمنى لكم أيها الأصدقاء العرب أن تغتنموا فرصة وجودكم في الصين لتعزيز تبادل الأفكار وتوسيع إطلاعكم على الصين وتقديم المزيد من مقترحاتكم القيمة. وأرجو منكم أن ترجعوا إلى بلادكم حاملين معكم المشاعر الودية التي يكنها الشعب الصيني نحو الشعوب العربية لتصبحوا سفراء وجسورا أكثر فعالية للتبادلات الودية الشعبية بين الصين والدول العربية. وأعتقد أن جمعية الصداقة الصينية العربية سوف تقدم مساهمات أكبر لتعزيز التبادل والتعاون مع منظمات الصداقة العربية مع الصين لفتح صفحة جديدة من علاقات الصداقة الصينية العربية."
"أعزائي، إن جمعية الصداقة الصينية العربية منذ تأسيسها عام 2001 تحت قيادة السيد تيمور دواماتي رئيس الجمعية، قد قدمت إسهامات هامة في تعميق الصداقة والتفاهم بين الشعب الصيني والشعوب العربية وتعزيز التبادل والتعاون بين الجانبين. وخاصة في مؤتمر الصداقة الصينية العربية الذي عقدته الجمعية في الخرطوم العام الماضي، والذي تحققت خلاله نتائج مثمرة حيث فتح صفحة جديدة للتبادلات الشعبية بين الصين والدول العربية. وبعد نصف سنة، أقامت الجمعية في بكين الدورة الأولى لندوة مسؤولي منظمات الصداقة العربية مع الصين".
وحول مؤتمر الخرطوم والعلاقات الصينية السودانية، قالت سكرتيرة الدائرة الآسيوية وشؤون السلام بمجلس الصداقة الشعبية العالمية أميرة أبو طويلة التي شاركت في هذه الندوة:حظيت هذه الندوة بتقدير طيب من المشاركين العرب، كما حظيت النشاطات في هذه الندوة بإعجابهم الكبير، لأن جدول برامج هذه الندوة شمل المحاضرات وزيارة المدن وتبادل الأحاديث.
ويرى رئيس الرابطة اللبنانية الصينية للصداقة والتعاون الدكتور مسعود ضاهر الذي شارك في الندوة أن هذه الندوة تتيح لمنظمات الصداقة العربية فرصة لإجراء التبادلات مع جمعيات الصداقة الصينية وزيادة التعرف على الصين وشعبها، إذ قال: "هذه الندوة ناجحة جدا بحضور جميع ممثلي الروابط العربية، ستكون هناك محاضرات جيدة ويكون هناك الحوار الجيد على مختلف السبل لمعرفة ماذا يجري في الصين وما هي الاتجاهات الثقافية والسياسية والاقتصادية وكيف نعزز العلاقات بين الشعوب العربية والشعب الصيني..."
في الحقيقة، يعمل الدكتور مسعود ضاهر منذ سنوات على تعزيز التبادلات الودية بين شعب الصين والشعوب العربية، ويزور الصين سنويا مرة واحدة تقريبا منذ زيارته الأولى للصين في عام 1999، ويشهد بنفسه تطور الصين السريع، حيث قال: "إن هذه الزيارة السابعة، وزرت عددا كبيرا من المدن الصينية وأعطيت فيها محاضرات وعندي أصدقاء ونستقبل في لبنان مجموعة من الأصدقاء الصينيين الباحثين والثقافيين والفنانين وألاحظ التغيير المستمر في الصين ونأمل في أن يستمر هذا التغيير وتلعب الصين دورا كبيرا على المستوى العالمي، أصبحت الصين القطب الأساسي في نظام العولمة ولديها الصداقة الكبيرة مع العرب وهي نموذج على العولمة الإنسانية..."

ليست هناك تعليقات: