الجمعة، 14 سبتمبر 2007

أول معرض لمحاربي الصين

موقع القناة الإخباري
افتتح أول معرض لتماثيل محاربي الصين القدماء المصنوعة من الطين والتي عثر عليها في قصر تحت الأرض اذ صنعت لحماية امبراطور الصين الأول في مرحلة البعث بعد الموت في المتحف البريطاني في العاصمة لندن الخميس.
ومن المتوقع أن يجذب المعرض أعدادا كبيرة من الزوار لرؤية تماثيل جنود الامبراطور الصيني تشين شينهوانغ وتعد من الكنوز الثمينة التي تعيرها الصين للخارج للمرة الأولى في تاريخها.
ومن المقرر أن يستمر المعرض الذي اعتبره علماء الآثار أهم الأحداث التي تتعلق بامبراطور الصين الأول الى السادس من ابريل من العام المقبل اذ فاقت مبيعات التذاكر كل التوقعات حيث تم بيع حوالي 130 ألف تذكرة.
وقال مدير عام المتحف البريطاني نيل ماكغريغور لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه منذ عرض كنوز توت عنخ امون وقناعه منذ ثلاثين عاما لم يبهر معرض آخر بريطانيا معربا عن اعتقاده بأن يدهش معرض آثار العصور القديمة التي لا تقدر بثمن الجمهور البريطاني.
وأضاف ان المعرض افتتح في قلب المتحف البريطاني في قاعة المطالعة بشكل مؤقت ويشمل 120 قطعة عثر عليها في ضريح امبراطور الصين الأول تشين شينهوانغ حيث لم يوجد لقبره مثيل من حيث المدى والروعة.
وأوضح ان تماثيل الجنود عثر عليها القرويون الصينيون بمحض الصدفة في عام 1974 واستمرت عملية التنقيب في الموقع منذ ذلك الحين الى الآن مبينا أنه سيعرض حوالي 12 تمثالا لأفراد من مختلف الرتب العسكرية.
من جانب آخر أعربت احدى الأمناء في المتحف البريطاني جين بورتال عن اعتقادها بأن لكل تمثال منها شخصية مميزة نافية أن يكون الغرض منها تخليد صور لأفراد بعينهم مضيفة انه ستعرض عدة ايقونات مهمة كنماذج اكتشفت مؤخرا ويندر عرضها خارج الصين.
وقالت ان المعرض يهدف الى تقديم المحتوى التاريخي والأثري لهذه التماثيل الشهيرة كما أنها ستكون بمثابة اعادة تقييم لامبراطور الصين الأول ككيان سياسي مؤكدة أن اكتشاف هذه التماثيل أذهلت العالم وتمنحنا فرصة لا مثيل لها لمشاهدتها في المملكة المتحدة.
وأضافت ان امبراطور الصين الأول يعد شخصية مهمة في تاريخ الصين حيث وحد البلاد التي نعرفها حاليا بالصين في عام 221 قبل الميلاد وتعد أقدم كيان سياسي في العالم كما بني سور الصين العظيم في عهده.
وأشارت الى أن التماثيل المصنوعة من الطين صنعت لحماية الامبراطور في فترة البعث وما بعد الموت والاشراف على الأمور العسكرية.
ونوهت بأن المعرض جاء نتيجة عمل دؤوب من المفاوضات الدبلوماسية استغرقت سنوات عدة أدت الى موافقة السلطات الصينية على اقراض المتحف البريطاني 20 تمثالا بالحجم الطبيعي مصنوعة من الطين اضافة الى أدوات أخرى تتصل بالجيش والشؤون العسكرية التي عرفت في عهد الامبراطور تشين.
يذكر أن المتحف البريطاني يعد أكبر متحف في المملكة المتحدة وأحد أهم المتاحف المختصة بالتاريخ والثقافة الانسانية وأقدمها حيث تأسس في عام 1753 بادئا بعرض مجموعات العالم الفيزيائي السير هانز سلون.
وكان المتحف افتتح في 15 يناير 1759 في بلومزبري ويحتوي حاليا أكثر من سبعة ملايين مادة من جميع أنحاء العالم ويرأس المتحف السير جون بويد ويديره نيل ماكغريغور.

ليست هناك تعليقات: