الاثنين، 8 يناير 2007

خبير عسكرى صينى: لن تستخدم الصين قدرتها الجامعة بين الهجوم والدفاع فى التوسع ابدا

نشرت صحيفة الشعب اليومية الصينية فى عددها الصادر اليوم الاثنين تقريرا بقلم يانغ يى رئيس معهد الاستراتيجية التابع لجامعة الدفاع الوطنى وتحت عنوان //لن تستخدم الصين قدرتها الجامعة بين الهجوم والدفاع فى التوسع ابدا// وفيما يلى موجزه:
فى الايام الاخيرة، بثت الصين نبأ مفاده تجهيز الوحدات العسكرية بالمقاتلات من طراز جيان- 10 بنجاح، سرعان ما اثار موجة قلقلة جديدة من // تهديد الصين// الذى صنعه اناس فى العالم. قال بعضهم ان تجهيز الوحدات العسكرية الصينية بالمقاتلات من طراز جيان-10 يحدث صدمة لتوازن القوة القتالية الجوية فى منطقة شرق اسيا.
نرى الان فى العالم تغيرات عسكرية جديدة تتطور تطورا سريعا، اذ تتحول حالة الحرب من الميكانيكية الى المعلوماتية، وان مواجهة الانظمة تشكل ميزة رئيسية لمواجهة ساحة القتال، واصبح خوض الحرب بصورة غير متناظرة ولا اشتباكية ولا خطية نمطا رئيسيا للقتال.
تسرع الدول الرئيسية فى العالم بخطوات تعديل استراتيجيتها الامنية واستراتيجيتها العسكرية، وتطور اسلحة عالية وجديدة التكنولوجيا وتبدع نظريات عسكرية وتعجل تحويل نمط الجيش.
ولا يزال البون العصرى يزداد بين المعلوماتية وبين الميكانيكية وشبه الميكانيكية من حيث التجنولوجيا العسكرية حدة، وتفقد القوى العسكرية فى العالم توازنها بصورة متزايدة.
للصين الان جيش نظامي هو الاكبر عددا فى العالم. ولكن الفوارق بين الصين والدول المتطورة فى المجال العسكرى لم تتقلص, بل لا تزال يتوسع بسبب نقص الاستثمار في الجيش في ظل عملية التعمق المتواصل للتغييرات العسكرية فى العالم.
لم يحقق الجيش الصينى قوة ميكانيكية كاملة، وخاصة، تحتاج الصين الى قوة عسكرية جبارة بالحاح لاجل حماية توحيد الوطن وسلامة اراضيه. خلال السنوات الاخيرة، زادت الصين استثمارها تدريجيا فى الدفاع الوطنى والجيش تحت الشرط المسبق لازدياد قوتها الاقتصادية الفعلية، واسرعت بخطوات دفع التغييرات العسكرية الجديدة التي تحمل خصائص صينية.
فى الوقت الذى تستورد الصين كميات صغيرة من المقاتلات والسفن الحربية واسلحة متطورة اخرى، كثفت ايضا جهودها لتطوير اسلحتها المتطورة واحرزت نحاجا بهذا الخصوص. وقد حققت شيئا من التقدم إلى حد تأمين قفزة كبرى نوعا ما فى تطوير الاسلحة المتطورة بما فى ذلك المقاتلات من طراز جيان-10.
ولكن السلاح المفرد الذى ارتقى الى مستوى اعلى لا يمثل الارتقاء الكلى للقدرة القتالية لكل نظام الاسلحة الى مستوى اعلى، وخاصة لا يرمز الى الارتفاع العالى للقدرة الكفاحية فى ظل ظروف المعلومات.
يعترف العديد من الخبراء العسكريين فى الدول الغربية بان اسلحة الجيش الصينة تتأخر بشكل عام عن اسلحة الولايات المتحدة والدول الغربية المتطورة ب20 عاما.
تتدخل الولايات المتحدة التى تتمتع بالتفوق فى كل الجهات ازاء الصين فى التعاون العسكرى بين الصين والدول الاخرى وتناهض رفع حظر الاسلح للصين من قبل الاتحاد الاوربى بكل ما فى وسعها، وتعرقل بيع اسرائيل وبولندا واوكرانيا اسلحتها للصين.
هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى تنشر واشنطن مقولة// التهديد العسكري الصيني // فى الرأى العام دائما, محاولة وضع الصين فى //قفص الاتهام//. ان نيتها الاستراتيجية لهذا الاسلوب هى شيطنة طريق التنمية السلمية للصين وذلك عن طريق نشر // تهديد الصين عسكريا//, وقامت ب// المحاصرة والابادة استراتيجيا// لتحديثات الدفاع الوطنى الصينى عبر السيطرة على الرأى العام الدولى، وتحقق // الضرب بالمبادرة // تكتيكيا.
وتستخدم // تهديد الصين// فى كبح الصين، وتضر بسمعة الصين وتفرض ضغطا عليها عبر الرأى العام لدفع الصين الى الوقوع فى //الوضع الامنى الحرج// فى عملية حماية امنها القومى وتطوير مصالحها.
تصر الصين على تنفيذ الاستراتيجية العسكرية الدفاعية، ولكن ذلك لا يعنى انها لا تطور قدرتها العسكرية الهجومية، لان بناء القدرة العسكرية يجب ان يجمع بين الهجوم والدفاع.
ولكن الصين لن تستخدم قدرتها الجامعة بين الهجوم والدفاع فى التوسع الخارجى ابدا، ولن تستخدم هذه القدرة العسكرية فى غزو وظلم غيرها ابدا.
لا تستخدم الصين قوتها العسكرية الا فى الرد فى حالة الحاق اضرار بمصالحها، وتكبح اي خصم بهذه القوة الدفاعية، لكي لا يقوم بابتزاز عسكري وعدوان عسكري بطيش.
تنطلق الاستراتيجية العسكرية للدفاع الجاد من //فن الحرب لسون ووتسى//, وذلك يتفق مع استراتيجية التنمية السلمية التى تتمسك بها الصين اتفاقا متكاملا.
وبهذا المعنى، فان القوة العسكرية الصينية الجبارة هي جيش قوى، وجيش سلمى وجيش عادل.

ليست هناك تعليقات: