‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الصين تستعرض إمكاناتها المعمارية من خلال البنية الأولمبية

وكالة رويترز للأنباء
في الوقت الذي قد تستقطب فيه الإنجازات الرياضية الاهتمام الأكبر خلال دورة بكين الاولمبية ستحصل الملاعب الرائعة التي ستستضيف المنافسات على نصيبها من إعجاب المشجعين.
وحلت الطفرة في البنية الاولمبية ببكين محل مدينة عمرها 800 عام من خلال مجموعة من أروع الأبنية في العالم تمثل إشارة محتملة لرغبة قوة صاعدة في عرض تطورها وتفوقها التكنولوجي، وقال المهندس المعماري الصيني تشينج فانج الذي عمل على بناء المركز الوطني للالعاب المائية الذي يطلق عليه "مكعب الماء" لشكله المميز "أعتقد أن الملاعب تبين الانفتاح الجديد والتسامح بين المواطنين الصينيين العاديين. كما أنها تعرض إنجازاتنا المذهلة".
ويتنافس ملعب السباحة الاولمبي الذي صممه كونسورتيوم يضم مهندسين من شركة اروب ومصممين معماريين من شركة بي.تي.دبليو الاسترالية وشركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال التي ينتمي إليها تشينغ مع الستاد الوطني المجاور على جذب عدسات الاف من كاميرات السائحين الذين يفدون إلى المنطقة الاولمبية الخضراء كل يوم.
وترك الستاد الوطني الذي صممته شركة هيرزوج اند دي ميرون ويسع 91 ألف متفرج ويعرف باسم "عش الطائر" في إشارة لتصميمه المكون من أعمدة صلب متداخلة تأثيرا كبيرا لدرجة أن صوره حلت محل صور الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج على العملات الورقية التذكارية.
ويقول جون بيلمون أحد المديرين بشركة بي.تي.دبليو إن الستاد وملعب السباحة المتجاورين يشكلان معا "واحدة من أقوى المناطق الحضرية في العالم".
لكن أول ما تقع عليه اعين معظم زوار بكين من طموح المدينة الإنشائي سيبدأ قبل الوصول لمنطقة الملاعب بمسافة طويلة.
وأريد لمبنى جديد بمطار المدينة صممه المعماري البريطاني نورمان فوستر أن يمثل تنينا ينتهي بنوافذ مثلثية الشكل يحدها السقف، وبعد الوصول للمبنى الجديد الذي تكلف إنشاؤه 3.6 مليار دولار سيكون بمقدور المسافرين استخدام قطار جديد تماما خاص بالمطار للانتقال إلى وسط المدينة ثم ركوب قطارات أنفاق في خط جديد باتجاه المنطقة التجارية في بكين حيث يرتفع مبنى محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية الشاهق فوق أبراج أخرى.
ويوشك مبنى محطة التلفزيون الرسمية للصين الذي صممه مكتب ريم كولهاوس على الاكتمال بشكله الأقرب لناطحات السحاب التقليدية وهو عبارة عن برجين مرتبطين بسقف مغطى مقاوم للجاذبية بارتفاع 80 طابقا.
ويعتقد مينغ ليانغ أستاذ التصميم بأكاديمية الفنون الجميلة أن هذه الأبنية لا تدل على مهارات الصينيين الهندسية وحسب بل على قدرة البلد السلطوي على تعبئة القوى البشرية والموارد بسرعة، ويقول مينغ: "تستطيع السلطات بكل بساطة إصدار أمر لألف من أفضل عمال البناء في البلاد بترك منازلهم والتكاتف لبناء عش الطائر في بكين. هذا هو ما يمكن تحقيقه هنا".
ولعبت السياسة التي أعادت تشكيل وجه بكين لأكثر من ثمانية قرون كذلك دورا لا يمكن إنكاره في التحول المعاصر للمدينة، ولا يرى المعماريون مصادفة كبيرة في اختيار موقع المنطقة الاولمبية الخضراء التي تقع إلى الشمال مباشرة من المنطقة التي كانت في السابق مقرا لامبراطور الصين وموقع نظيرتها الحديثة منطقة تشونغنانهاي حيث يسكن كبار زعماء الحزب الشيوعي ويحكمون بسرية تامة، وقال مينغ: "لا يمكن أن يتركز أصحاب الثروة والقوة الجدد في الجنوب فمن شأن هذا أن يمثل تحديا للملك. يسكن جميع الأثرياء خلف الملك ناحية اليسار وناحية اليمين".
ويمثل المسرح الوطني المثير للجدل المصمم على شكل نصف دائرة مضيئة إلى الجنوب من منطقة تشونغنانهاي التي تعود للعصر الامبراطوري استثناء للقاعدة رغم أن من تبناه رجل محب للاوبرا وهو الرئيس السابق جيانج تسه مين الذي تردد أنه كان أول من قدم عزفا منفردا على مسرحه لدى اكتماله العام الماضي.
ورغم روعتها المعمارية والإشادة الواسعة التي تحظى بها لم تسلم أعاجيب الإنشاءات الجديدة في بكين من الانتقادات من أكاديميين يشكون من اسراف دولة نامية إلى خبراء في البيئة يقولون إن الملاعب لم ترق إلى مستوى التعهد بإقامة "اولمبياد خضراء."
والعام الماضي قال اي ويوي وهو مهندس معماري لاستاد عش الطائر إن الملعب الذي ساهم في تشييده تحول إلى رمز لابتسامة اولمبية "زائفة" في بلد يحكمه حزب واحد.
ويفضل معماريون اخرون التركيز على الاستفادة التي تتحقق من استقدام اصحاب المهارات العالمية والتكنولوجيا التي تم توفيرها لتشييد الأبنية الاولمبية، وقال تشينغ من شركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال "أحضرنا في واقع الأمر أفضل تكنولوجيا وأساتذة إلى بكين لكي نبني هذه الاستادات والأبنية الجديدة كبرج محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية".
ويقول تراسترام كارفير وهو مهندس معماري من شركة اروب ساهم ويعد العقل المدبر وراء المظهر الرائع لمركز "مكعب الماء" إن انتقاد الصين لرغبتها في عرض إنجازاتها التنموية أمر مضلل، وقال كارفير: "إذا نظرت إلى تاريخ بكين المعماري الذي يدور حول الاثار والأبنية العظيمة فلما ينبغي أن تكون هذه الملاعب الرياضية شيئا مختلفا".

محطة صينية جديدة للبحوث فى القطب الجنوبى

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ستنجز الصين بناء اول محطة بحوث للقارة القطبية الجنوبية الداخلية وذلك فى القمة الاعلى بالمنطقة حسبما قال متحدث باسم مصلحة الدولة للبحار.
ستتحمل البعثة الصينية الـ25 للقارة القطبية الجنوبية والتى ستنطلق فى اكتوبر, مسؤولية بناء الهيكل الرئيسى للمحطة الجديدة على // القبة ايه// التى من المتوقع ان تكتمل فى يناير القادم.
سيكون الهيكل الجديد هو الثالث للصين فى القطب الجنوبى بعد محطتى تشانغتشنغ وتشونغتشان اللتين بنيتا فى 1985 و1989 على التوالى.
مساحة المحطة الجديدة 556 مترا مربعا على ارتفاع 4090 م وتبعد 1200 كم عن محطة تشونغشان.
تتسع المحطة لاربعة وعشرين باحثا, وستكون مجهزة بمرافق لتوليد الكهرباء ومعالجة المياه والنقل والاتصالات.

الاثنين، 21 يوليو 2008

النساء الصينيات لم يعدن حملان صامتة إزاء العنف الاسرى

شبكة الصين
يحب آن جيا خه زوجته ولكنه يضربها يوميا.وعندما أصبحت حاملا دفعها على الارض وداس على وجهها.
يعتبر هذا اكثر المشاهد رعبا فى مسلسل /لا تتحدث للغرباء/ الذى لقى اقبالا جماهيريا فى العام الماضى. وقد القى المسلسل الضوء على حقيقة العنف الاسرى فى الصين.
وقال الجمعة قوه جيان مى أستاذ القانون بجامعة بكين فى المؤتمر الدولى ال28 حول علم النفس ان " العنف الاسرى ظهر كمشكلة اجتماعية خطيرة فى الاعوام الاخيرة ".
ويشمل العنف الاسرى الاعتداء البدنى والجنسى والنفسى الذى يكون معظمه ضد النساء. وقد تزايدت تقارير وسائل الاعلام عن العنف الاسرى فى الصين فى الاعوام الاخيرة .ويتعلق اكثر من 80 فى المائة من الشكاوى التى تتلقاها خدمات استشارات الزواج فى مقاطعة قوانغدونغ وتيانجين وهاربينبعنف الذكور.
والسيدة الصينية ليست الضحية الوحيدة للعنف الاسرى. وتظهر الاحصاءات ان واحدة من بين كل ثلاث سيدات فى العالم تتعرضن للضرب او الاغتصاب او الضرر النفسى من جانب زوجها أو صديقها.
وقال قوه جيان مى ان الازواج الذين يتسمون بالعنف يمنعون زوجاتهم من التحدث للرجال ويتهمونهن بعدم الاخلاص وحتى يلاحقونهن فى كل مكان . وفى بعض الحالات يكون الرجال مدمنين للكحوليات.
وذكرت نانسى روسو وهى عالمة للنفس بجامعة اريزونا الامريكية انه فى مجتمع يسيطر عليه الرجال تمنع مشاعر الخزى المرأة من الكشف عن سوء المعاملة التى تتعرض لها." فهى تعتقد انها ضربت لانها لم تحسن اداء عملها كزوجة ". وايضا لان انظمة التدخل فى هذه المجتمعات غائبة والمرأة المصابة تفشل غالبا فى الحصول على مساعدة قانونية واجتماعية.
وقد يؤدى الخوف المتراكم والسخط احيانا الى انتقام دموى .ففى سجن النساء فى مقاطعة شاندونغ كانت تهمة نصف السيدات اللاتى دخلن السجن فى الاعوام الاخيرة جرائم عنف مثل القتل.ومعظمهن ارتكبن جرائم نتيجة لعنف ازواجهن.
ووفقا للين جيان جون استاذ القانون بكلية البنات الصينية فإن نظام التدخل الصينى فى العنف الاسرى يتضمن المساعدات القانونية والاجتماعية.
ويحظر قانون الزواج المعدل العنف الاسرى ويصفه بأنه أحد أربعة اسباب تستتبع الطلاق.وقد اقامت مدن من بينها شنتشن وتيانجين وهاربين مراكز مساعدات عاجلة واستشارات.
غير ان الاستشارات النفسية والخدمات العلاجية فى هذا المجال مازالت متخلفة كثيرا عنها فى الغرب.
ويعتقد لين ان الامور فى طريقها للتحسن." وسوف ينخفض العنف تدريجيا مع تقدم المجتمع وانتشار التعليم وتحسين نظام المساعدة ".

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

مستويات السمنة ترتفع في الصين

موقع محيط الإخباري
أظهرت دراسة جديدة أن مستويات السمنة في الصين تنمو سريعاً وأن أكثر من ربع السكان يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة بعد أن بدأ الصينيون يضيفون المزيد من اللحوم ومنتجات الألبان إلى نظامهم الغذائي مما يسبب مشكلات صحية خطيرة.
وأشارت الدراسة إلى أنه من بين كل الدول النامية لا توجد دولة تتفوق في معدلات زيادة الوزن على الصين سوى المكسيك.
ومن جانبه، أوضح باري بوبكين أستاذ التغذية في مركز كارولاينا للسكان بجامعة نورث كارولاينا، أن الصينيين يحصلون الآن على كمية أكبر من الطاقة من الدهون والمنتجات الغذائية الحيوانية مثل اللحوم والبيض مقارنة بالماضي.
وأظهرت الدراسة أن التغيير في الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة بعد أن أصبح الصينيون لا يقومون بنشاط بدني في العمل بنفس القدر يؤدي بالتالي إلى ارتفاع في حالات السرطان وأمراض القلب والشرايين، طبقاً لما ورد بجريدة "الغد الأردنية".

السبت، 12 يوليو 2008

ليس هناك شيء غير ممكن في الصين

شبكة الصين
"إن كنت تعتقد أن الصينيين ما زالوا يرتدون الزي الموحد الشهير ببدلة ماو، ويسيرون بوجوه صارمة في خطوات قصيرة سريعة منظمة.. ويعيشون على ثلاثة أطباق صغيرة من الأرز يوميا.. فأنت في حاجة لتغيير هذه الصورة.. التي أصبحت شيئا من الماضي ولم يعد لها وجود."
هكذا بدأ أحمد حسن نائب رئيس تحرير صحيفة الأخبار المصرية المسؤول عن الشؤون الدولية مقالا بعنوان "حصاد 30 عاما من الإصلاح والانفتاح في الصين" .
أكد المقال أن:
• المارد الأصفر يمر بمرحلة تحول خطيرة ويعيش صراعا قويا بين تقاليد الصين العريقة ومتطلبات العولمة التي تفرض عليه خلع بدلة ماو من أجل الاندماج في نسيج العالم الحديث
• شانغهاي تحولت إلى مدينة معلبة، في ظل السباق الرهيب على بناء عشرات بل مئات من ناطحات السحاب وخاصة في منطقة بودونغ الواقعة شمال نهر هوانغبو
• ليس هناك شيء غير ممكن في الصين
• من المتوقع أن تستقبل شانغهاي أكثر من 70 مليون زائر أجنبي خلال مدة أكسبو 2010

قال أحمد حسن: صحيح أن ماو تسي تونغ ما زال هو الزعيم الأكثر تأثيرا في تاريخ الصين الحديث، وأنه ما زال يحظي بالتبجيل والاحترام بدليل جثمانه الذي ما زال مجسي في النصب الخاص به في ميدان السلام السماوي، وصورته المهيبة التي ما زالت تتصدر مدخل المدينة أهم معالم بكين السياحية، وأيضا صورته التي تطالعك على كل أوراق النقد الصينية "يوان".. كل هذه صحيح.. ولكن كل المؤشرات والمظاهر التي شاهدتها في شوارع بكين وشانغهاي طوال عشرة أيام تؤكد أن المارد الأصفر يمر بمرحلة تحول خطيرة ويعيش صراعا قويا بين تقاليد الصين العريقة ومتطلبات العولمة التي تفرض عليه خلع بدلة ماو من أجل الاندماج في نسيج العالم الحديث.. وإن كان ذلك يتم بسرعة محفوفة بالمخاطر.
ورغم وجود الكثير من المظاهر التي ما زالت تحمل روح وطابع الصين مثل شعبها ملامحها المميزة، وبعض المباني القديمة ذات الأسطح المشيدة على الطراز المغولي والعبارات الصينية على المباني الحكومية والمحال التجارية، فضلا عن الدراجات التي تجري في الحارة المخصصة لها في كل الطرق الصينية، رغم كل ذلك.. ستكون في حاجة إلى من يذكرك بين الحين والآخر أنك تزور الصين وليس إحدى العواصم الأوروبية الحديثة، نظرا للشوارع الواسعة التي اصطفت على جانبيها الأشجار والزهور، والأبراج السكنية والإدارية الشاهقة المبنية في معظمها من الحديد والزجاج الأخضر، إضافة إلى السيارات الحديثة والفاخرة وإشارات المرور الضوئية التي لا يراقبها أي ضابط شرطة أو رجل مرور ويحترمها الجميع بلا استثناء.
وهكذا أصبحت بكين لا تقل عن أي مدينة أوروبية حديثة وأن كانت فقدت الكثير من روحها الشرقية الدافئة، أما شانغهاي فقد تحولت إلى مدينة معلبة، في ظل السباق الرهيب على بناء عشرات بل مئات من ناطحات السحاب وخاصة في منطقة بودونغ الواقعة شمال نهر هوانغبو.. وعندما تتجول في هذه المنطقة التي تمثل شانغهاي الجديدة تصدمك غابة من ناطحاتت السحاب التي تتضاءل إلى جانبها إبراج مانهاتن في نيويورك، ومن أشهر هذه الأبراج في شانغهاي برج مركز التجارة العالمي الذي يرتفع طوله 421 مترا، وتخطط حكومة شانغهاي لبناء أعلى برج في الصين كلها- وربما في العالم- وهو مركز شانغهاي حيث سيرتفع إلى 580 مترا ليصبح أهم معالم المدينة على الإطلاق وسوف يكون شكله الخارجي عبارة عن تنين ينطلق إلى السماء.. وهو ما يجسد بحق انطلاقة الصين إل سماء العالمية بعد 30 عاما من الإصلاح والانفتاح.
وإذا كان الجزء الغربي من شانغهاي يمثل المدينة القديمة بمساكنها الفقيرة وشوارعها الضيقة، فإن منطقة بودونغ ترتفع فيها أسعار المساكن بشكل لا يصدقه عقل. وقد زرت مجمعا سكنيا راقيا وعندما سألت أن أسعار الوحدات السكنية عرفت أن ثمن المتر المربع في هذا الحي يساوي 38 ألف يوان، الدولار الواحد يساوي 7 يوان تقريبا، وهناك أحياء سكنية أخرى أرقى مثل حي سايفوهاي حيث يصل سعر المتر المربع فيها 70 ألف يوان، أما أعلى حي سكني في شانغهاي فهي حي تانج تشاي أيبين، حيث يبلغ سعر المتر المربع به 140 ألف يوان، أي حوالي 20 ألف دولار!!
وعندما سألت نائب رئيس حكومة شانغهاي شا هاي لين عن سر هذا التهافت المخيف على بناء تلك الإبراج السكنية، وهل ستجد من يشتريها، قال الرجل بابتسامة هادئة "ليس هناك شيء غير ممكن في الصين"، ولا تنسى أن شانغهاي تستعد لواحد من أهم الأحداث خلال السنوات القادمة وهو معرض إكسبو 2010، على مدى ستة أشهر من أول مايو حتى آخر أكتوبر وتشارك فيه نحو200 دولة وهيئة، حيث من المتوقع أن تستقبل شانغهاي أكثر من 70 مليون زائر أجنبي خلال مدة المعرض!! إضافة إلى 50 الف صحفي أجنبي لتغطية هذا الحدث.
أما عن تكاليف هذا المعرض وما تتوقعه الصين من عائدات، قال رئيس اللجنة المنظمة هوانج ياو تشنج إن المعرض الذي تكلف مليارين و600 مليون دولار، فضلا عن 5ر1 مليار نفقات تشغيل، لن يكون مجرد سوق لعرض منتجات الدول المشاركة بل سيكون فرصة للتعرف على السوق الصيني وتحديث المدينة المستضيفة، ثم- وهو الأهم- استشراف المستقبل من خلال التواصل والتبادل التجاري مع الدول.. أي أنه سيكون معرضا بلا نهاية، وإذا كانت الإبراج الشاهقة هي أول ما يلفت انتباه الزار لبكين وشانغهاي، فإن ما يلفت الانتباه أيضا في هذه الشوارع انتشار بعض المظاهر الغربية الحديثة مثل صالونات التجميل للرجال والنساء والكثير من الناس الذين يتجولون في الشارع بصحبة كلابهم الرومية الصغيرة فضلا عن الشباب والفتيات الذين يسيرون متشابكي الأيدي وأحيانا يتبادلون العناق والقبلات أمام الجميع بلا أي إحساس بالخجل! وكثيرا ما تشاهد مثل هذه الصالونات التي تغص بالزبائن من الجنسين في نفس المكان وقد أسلموا رؤوسهم وأجسامهم لأيد ماهرة سواء لغسل وتصفيف الشعر أو تدليك الظهر بأنامل حريرية.. كل ذلك يجري داخل صالون التجميل دون باب مغلق أو حتى ستارة رقيقة تحجب ما يجري به عن المارة في الشارع.
دخلت أحد هذه الأماكن وبعد معاناة بسبب حاجز اللغة قال لي أحدهم أن التدليك هو من التقاليد الصينية القديمة التي تعتبر ضرورية للصحة العامة وتخليص الجسم من التوتر والإرهاق، وتختلف الأسعار من مكان إلى آخر حسب فخامة صالون التجميل، وإن كانت تتراوح بين 100 و150 يوان لقص الشعر مع ماسك الوجه، أما المساج فيتراوح بين 200 و300 يوان، وهو يقل بكثير عن صالات التجميل والمساج في الفنادق الكبرى التي تتراوح فيها الأسعار بين 180 يوان لقص الشعر و1960 يوان للتدليك.

العائلة اصبحت اقل حجما فى الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
عدد الاطفال الوحدانيين فى الصين تجاوز المائة مليون منذ تطبيق سياسة الطفل الواحد فى اواخر سبعينات القرن العشرين.
شكلت مجموعة الاطفال الوحدانيين حوالى 8 بالمئة من تعداد الصين البالغ 1.3 مليار نسمة وذلك حسب ندوة استضافها صندوق شانغهاى الخيرى لرعاية السكان وذلك قبيل اليوم العالمى للسكان المصادف يوم الحادى عشر يوليو.
اصبحت العائلات اقل واقل عددا منذ العام 1982 حين كان معدل افراد العائلة حوالى 4.4 وفى عام 2005 , قل الرقم الى نحو 3.1.
وجاء فى الندوة ان // العائلة القلب // التى تتكون من ابوين وطفل وحيد قد اصبحت نمطا عائليا مشتركا لدى سكان المدن بالصين.
يذكر ان سياسة طفل واحد قد حالت دون زيادة حوالى اربعمائة مليون انسان.

الجمعة، 11 يوليو 2008

الصين: قليل من الأسماء كثير من السكان

إذاعة هولندا العالمية
كريس شامبرز
ترجمة : محمد عبد الرؤوف
تعد لفظة " لابايكسينج" من الكلمات الهامة في اللغة الصينية . حيث تعني حرفيا " مئة أسم" وتستخدم للدلالة على مئة أسم هي الأكثر استخداما في أسماء العائلات الصينية. وقد أصبحت تستخدم الآن للإشارة إلى الجمهور. وحيث أن عدد سكان الصين وصل إلى 1.3 مليار نسمة فقد تسبب هذا في مشكلة إدارية ضخمة حيث أن 90% من السكان يشتركون في حمل هذه الأسماء. أما أكثر 4 أسماء شيوعا فهي: وانج، زهانج، لي، وزهاو. حيث يعتقد أن هناك 100 مليون شخص يحملون هذه الأسماء. وهو العدد الذي يساوي تعداد سكان كلا من فرنسا وأسبانيا.
لكن الناس مرتبطون هذه الأسماء التقليدية التي يرجع تاريخها إلى العديد من القرون.
غالبا ما يجلس المدرس وانج في حديقة ببكين حيث يقوم بكتابة الزخارف على الأرض مستخدما مياه النافورة القريبة.
" هناك مصدران لكلمة وانج: أحدهم يتعلق بالأشياء الجميلة، والأخر يتعلق بحاكم منطقة أو سيدها. ففي العصور القديمة عندما كان الشخص ينتصر في معركة كان الإمبراطور يمنحه قصرا ومساحة كبيرة من الأراضي ويصبح الـ"وانج" أو سيد المنطقة. تعيش عائلتي في بكين منذ قرون لكن أصولي ترجع إلى وانج إقليم شانكسي."

وهكذا فإن الناس مرتبطون للغاية بأسماء عائلاتهم. ومن بين الطرق التي تحاول الحكومة عن طرقها حل المشكلة السماح للآباء والأمهات بمنح أطفالهم أسمائهم الجديدة مع أسماء عائلاتهم. ولكنه حل لا يحظى بالكثير من القبول.
ويقول المعلم وانج أنه لا يحبذ زيادة عدد الأسماء. حيث يفضل شعور الانتماء إلى عشيرة كبيرة.
"إن الأمر لا يسبب الكثير من المشاكل، بل وله جانب إيجابي. مثلما يحدث والتقي بشخص أخر، وغالبا ما يكون لقب عائلة وانج. ووقتها نقول حسنا نحن ننحدر من نفس العشيرة. فنحن إذن أقارب."
ومن أشهر الأسماء في الصين اسم "لي بو" حيث يحمل هذا الاسم 1% من إجمالي عدد سكان. وهناك دعابة تقول أنه في حال ما رفع المرء صوته في الشارع مناديا "لي بو" فإن العديد من الناس سيلتفتوا إليه ملبين النداء.
لكن في بعض الحالات لا يكون هناك ما هو مثير في أن يحمل الكثير من الناس نفس الاسم.
ولنأخذ على سبيل المثال حالة وانج لانس البالغ من العمر 8 سنوات والذي نقل إلى المستشفى لعلاج مشاكل في الأمعاء. لكنه تلقى عن طريق الخطأ دواء خاص بمريضة تعاني من مشاكل في القلب تحمل نفس الاسم. وقد احتاج موظفي المستشفى إلى ساعات للعثور على عنوان المنزل لتصحيح الخطأ حيث أن سجلات المستشفى بها 227 مريضا يحملون اسم وانج لانس سجلات المستشفى بها 227 وانج لانس .
الابنة رقم 2
ولكن كيف يحاول الناس تفادي هذه المشكلة؟ أليست الحاجة هي آم الاختراع؟ فعندما يتجاوز عدد السكان مليار نسمة يصبح الحصول على اسم مميز أشبه بالمستحيل، لكن البعض يحاول. ففي الفترة الأخيرة تمت تسمية ما يزيد عن 4 ألاف طفل- أغلبهم من الصبية- باسم "ايون" والذي يعني الألعاب الاوليمبية. وهناك اسم أخر صار ذي شعبية وهو " سبيس ترافل" أو السفر عبر الفضاء، كذلك شهدت الأسابيع الأخيرة تسمية أطفال بأسماء مثل " الأمل لشيوان" في نوع من إظهار التضامن مع ضحايا الزلزال الأخير.
هذا ولا يقوم العديد من سكان الريف بتسجيل بناتهم أو أطفالهم الأصغر لأن هذا سيجعلهم يدفعون غرامة لعدم التزامهم بسياسية تنظيم الأسرة الصارمة، وهو ما ينطبق على العمال المهاجرين في المدن الكبرى. وتُمنح العديد من تلك الفتيات غير المسجلات رسميا أسماء بسيطة مثل "الابنة رقم 1 " و " الابنة رقم 2" أو " في انتظار الولد".ويعتقد بعض المراقبين أن عدد سكان الصين الحقيقي لا يتجاوز رقم الـ1.3 مليار نسمة فقط بل يقترب من مليار ونصف المليار. وفي لمحة إيجابية بعض الشيء وعقب الزلزال الذي ضرب إقليم شيوان سمحت سلطات الإقليم للأسر التي فقدت أطفالها بأن تسجل أطفالها غير المسجلين الذين نجوا من الكارثة.

شركات حلوى تسعى لنشر إدمان الشيكولاتة في الصين

وكالة رويترز للأنباء
صامويل شن
تسبق خبير صناعة الحلوى الفرنسي هوج بوجيه شهرته في مسعاه لتحويل الصينيين الى مدمني شيكولاتة.
وبدأ بوجيه (31 عاما)الفائز بجائزة مسابقة الحلوى في فرنسا تعليم طهاة صينيين كيفية عمل انواع ممتازة من الشيكولاتة في مايو ايار ويقول "في اوروبا يرجع تاريخ الشيكولاتة لقرون. ولكن ليس لها تاريخ هنا."
واضاف "لكن الصينيين يحبون تعلم الاساليب الغربية. ويحبون بصفة خاصة الشيكولاتة بالسوداني والمانجو والفراولة."
واغرت السوق الضخمة المحتملة شركة باري كاليبو اكبر منتج للشيكولاتة في العالم بنقل مقرها الاسيوي من سنغافورة الى الصين في يناير كانون الثاني. واحضرت بوجيه لاكاديميتها لصناعة الشيكولاتة في سوتشو التي تبعد 90 دقيقة بالسيارة من شنغهاي.
وتأمل الشركة السويسرية ان تغري وصفات الشيكولاته التي تعدها الاكاديمية وهي الثانية للشركة في اسيا بعد مركز في سنغافورة مستهلكين صينيين بتناول 25 ألف طن شيكولاتة ستنتجها سنويا من مصنع قريب.
وتوافدت على الصين ايضا علامات تجارية عالمية كبري في مجال الشيكولاته مثل شركة هيرشي وكادبوري وهما من عملاء باري كاليبو بالفعل في اماكن اخرى من العالم.
ويبلغ حجم سوق الشيكولاته الصينية 6.46 مليار يوان سنويا (922 مليون دولار) وهو أقل من واحد في المئة من الاجمالي العالمي.
غير ان تنامي الثورة والتأثر المتزايد بالمذاقات الغربية يؤججان نموا سنويا يتجاوز عشرة بالمئة للسوق مقارنة مع ما بين واحد واثنين في المئة في اوروبا حسب شركة يورومونيتور انترناشيونال لبحوث السوق.
وفي الوقت الحالي يبلغ متوسط استهلاك المواطن الصيني مئة جرام من الشيكولاتة سنويا ويتركز الاستهلاك في المدن الساحلية الغنية مثل شنغهاي وبكين وجوانجتشو.
ويقول موريتسيو ديكيو نائب رئيس باري كاليبو في اسيا والمحيط الهادي "لا اعتقد ان الصيني سيتناول ابدا عشرة كيلوجرامات من الشيكولاتة سنويا مثل السويسري ولكن ربما يستهلك كيلوجرامين كل عام مثل اليابانيين والكوريين."
وحاليا ينتمي معظم محبي الشيكولاتة في الصين لمرحلة عمرية بين 15 و25 عاما وفقا لمسح اجرته سينومونيتور وربما يكون الشبان الصينيون الاغنياء بدأوا يقبلون على المذاق الحلو الا ان معظم الصينيين يستسيغون الاطعمة المملحة.
ومن الاطباق الرئيسية على مائدة الافطار الصينية لحم الخنزير والاسماك والكابوريا والحبوب المملحة بينما يتناول الشبان الفاكهة الجافة المملحة ويشربون الصودا المملحة كوجبة خفيفة.
ويستهلك سكان بكين ما بين 12 و15 جراما من الملح يوميا مقارنة مع ست جرامات توصي بها منظمة الصحة العالمية.
ولكن المذاق لا يمثل التحدي الوحيد.
ويقول شيا مينج تشاو رئيس الابحاث في سينومونيتور "ثمة اعتقاد خاطيء بان الشيكولاتة تسبب السمنة ولها علاقة بالسكر وامراض القلب. ولهذا يتجنبها كثير من الصينيين الحريصين على صحتهم."
غير ان مسحا اجرته الشركة اظهر ان 42.3 بالمئة من الصينيين في سكان الحضر تناولوا الشوكولاتة مرة واحدة على الاقل في عام 2007 ارتفاعا من نسبة 37.9 في المئة في عام 2006 و34.9 في المئة في عام 2005 بفضل حملات تسوق ضخمة لشركات اجنبية.
ويقول تشاو يانبينج امين عام الاتحاد الصيني لصناعة المخبوزات والحلويات "تعمل شركات عالمية غنية مثل مارس على بناء سوق لعلامتها في الصين منذ سنوات عديدة."
ويضيف "الشيكولاتة ليست سلعة(ضرورية).ولكن الامر يتعلق بدرجة اكبر بالعلامة التجارية والارتباط العاطفي."
وتفتتح شركة هيرشي التي ابتكرت شيكولاته بمذاق الشاي الاخضر للسوق الاسيوية في العام الماضي متجرا عالميا للشيكولاتة في شنغهاي في غضون شهرين.
ويقدم المتجر انشطة عديدة مثل عروض لصنع الشيكولاتة وحلوي الشيكولاتة ومشروبات الشيكولاتة والكثير من الحلوى وتأمل ان تصبح ثاني أكبر شركة شيكولاته من حيث المبيعات في الصين في عام 2010 .
وتمثل حفنة من العلامات التجارية الغربية التي دخلت السوق الصينية في الثمانينات اكثر من نصف السوق الصينية.
ووجد منافسون محليون مثل القرد الذهبي صعوبة في ربط علاماتهم التجارية بصورة الغرب المترف ولجأوا لمكونات ارخص.
وتفيد بيانات يورومونيتور ان أربع شركات هي مارس وكادبوري ونستلة ومجموعة فيريرو مجتمعة سيطرت على 41.3 في المئة من السوق الصينية في عام 2006.
ويشتري كثير من الصينيين الشيكولاته كهدايا وليس للاستهلاك الشخصي لان الحلوى تحتل مكانة خاصة في عادات تقديم الهدايا في المناسبات الخاصة في الصين.
ويشتري شبان صينيون تجتذبهم صور حملات التسويق ذات الطابع الرومانسي والتي تصور اسلوب الحياة الغربي الشيكولاتة في عيد الحب وعيد الميلاد. كما انها تنافس حلوى تقليدية كهدايا زفاف.
ولا يعتمد ازدهار اعمال صناع الشيكولاته على الحلوى وحدها.
وتقول باري كاليبو ان الشيكولاتة اضحت تستخدم بصورة متزايدة كمكون في صناعة الحلويات في سوق المخبوزات سريع النمو في الصين.
وقال ديكيو "معظم الشيكولاتة في الصين لا تستهلك على هذ النحو بل تدخل في صنع الكعكات والبسكويت ولتغطية المثلجات."

الأربعاء، 9 يوليو 2008

الاهتمام بالأبحاث العلمية يتحول من "ترف" إلى عمل مهم جدا في الصين

شبكة الصين
قال تقرير نُشر على موقع "ميدل يست-اونلاين" إنه بعد ثلاثة عقود من الإصلاح الاقتصادي أصبح بوسع الصين أن تولي اهتمامها إلى العلوم المتقدمة والأبحاث المُكلِفة وهو ما كان يعتبر ترفاً في أيام كان أهم ما يشغل البلاد فيها إطعام وكسوة 1.3 مليار نسمة مؤكداً أن الصين بدأت تتوسع في البحث العلمي بعد انتعاشها اقتصاديا.
وذكر كاتب التقرير أن جامعة بكين افتتحت معهد "كافلي" لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية في مبنى على طراز صيني يطل على حديقة يوان مينغ يوان التي أحرقتها القوى الإمبريالية الغربية في القرن التاسع عشر، فأصبحت أطلالها رمزاً للضعف والمهانة في ماضي الصين. لكن الزمن قد تغير الآن. وبينما ساهمت مؤسسة كافلي التي أسسها رجل الأعمال النرويجي فريد كافلي لدعم الأبحاث والعلوم الأساسية بمبلغ ثلاثة ملايين دولار، فقد قدمت جامعة بكين 14 مليون دولار على الأقل للمبنى وتنوي الاستعانة بأكثر من عشرة أساتذة.
وحول العلاقة بين الاقتصاد والأبحاث العلمية في الصين، قال كاتب التقرير إن مسؤولين كبار في مجال العلوم بالصين أكدوا أن اقتصاد الصين المنتعش أتاح لها زيادة الإنفاق على الأبحاث والعلوم الأساسية.
وقال مدير مكتب الأبحاث الأساسية بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية في حفل افتتاح معهد كافلي إن "العلم الخالص غاية بشرية وعلى الجميع أن يساهموا في ذلك. ورغم أن الصين دولة نامية إلا أن بإمكاننا المساهمة أيضا لأن العلم لا حدود له." وأضاف أن " إنفاق الصين على البحث والتطوير بلغ مستوى قياسيا حيث كان 30 مليار يوان عام 2007. وجاء نحو ثلث الإنفاق من الحكومة بينما أتي الباقي من شركات.
وزاد الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 1.49% من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بأكثر من 2% في الولايات المتحدة. وجاءت معظم الزيادة في الإنفاق خلال الأعوام الخمسة الماضية مع قفزة الصين لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم."
وأشار التقرير إلي أن الصين أكدت على أن معدل إنفاقها في هذا الصدد ما زال منخفضا إلى حد ما، لأنها تنفق حوالي 5% من موازنة الدولة للبحث والتطوير على العلوم الأساسية والولايات المتحدة تنفق أكثر من 10%.
ويلخص التقرير الجهود الصينية في زيادة الانفاق علي الأبحاث العلمية بعبارة "اهتمام العملاق الآسيوي ينصرف إلى العلوم المتقدمة والأبحاث المُكلِفة بعد ثلاثة عقود من الإصلاح الاقتصادي.

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

فيلم «الأوقات السعيدة» لزانغ ييمو.. هذه هي الصين

صحيفة الدستور الأردنية
أحمد طمليه (ناقد سينمائي وكاتب أردني)

الأصل في السينما ، في جانب منها على الأقل ، أن تعبر عن البيئة التي تصدر عنها ، أي أن نتعرف من خلال الأفلام على ثقافات وعادات وتقاليد الشعوب والمجتمعات التي تعبر عنها هذه الأفلام. وبالطبع ، يجب أن يكون الفيلم متقناً حتى ينجح في ذلك ، فهناك الكثير من الأفلام الهجينة التي لا أصل لها ولا فصل ، أي يصعب على المتفرج أن يتعرف على أية تفاصيل عن البيئة التي تعبر عنها. ولنأخذ مثلا الأفلام المصرية الدارجة ، فمن الصعب أن نقول انك ترى مصر ، أو بصيصا منها في تلك الأفلام ، في حين نرى مصر بشكل أو بآخر في أفلام مخرجين ملتزمين ، كما هو الحال في أفلام الراحل عاطف الطيب ، وداود عبدالسيد ، ومحمد كامل القليوبي ، وخيري بشارة ، والراحل رضوان الكاشف ، وغيرهم من المخرجين المبدعين.

وإذا أتينا إلى السينما الصينية نجدها الأكثر مصداقية في التعبير عن بيئتها ، إذ يندر أن تجد شيئا دخيلا لا يمت للبيئة الصينية بصلة من جملة الأفلام الملتزمة المعروضة. وإذا كان هذا هو الحال في السينما ، فالواقع لا يختلف كثيراً ، ولنا في مجزرة الزلزال الذي وقع في أيار الماضي وضرب أماكن مختلفة في الصين دروس وعبر ، فقد أودى هذا الزلزال بحياة الآلاف ، لدرجة أن مؤشر آخر إحصاءات الضحايا لم يتوقف على مدار الأيام ، وربما حتى هذا اليوم ، فالإحصاءات التي قدرت عدد الضحايا بداية بـ (20) ألف قتيل ، سرعان ما ارتفع العدد لديها إلى ثلاثين وخمسين ، إلى أن وصل إلى (70) ألفا ، ولم يتوقف المؤشر حتى الآن. وقد تدافع الصينيون للإسعاف والمساعدة وتقديم العون ، وهذا ما التقطته بعض المواقع الإلكترونية التي تسابقت لرصد العديد من الصور التي تقشعر لها الأبدان ، وتظهر بعض أشكال التضامن التي عبر عنها الصينيون أثناء مواجهتهم للكارثة ، وقد وردت بعض تلك الصور تحت عنوان: هذه هي الصين.

السينما الصينية تنقل بيئتها ، وتحكي عن نفسها ، ومن يشاهد أفلام المخرج زانغ ييمو يشعر كأنه يعيش في الصين. من أفلامه التي يحق لنا أن نقول عندما ، نشاهدها: هذه هي الصين ، فيلم "الأوقات السعيدة" الذي ينطوي ، على بعد فلسفي تمت صياغته من أبسط التفاصيل اليومية ، ومفاده أن الأوقات السعيدة هي تلك التي نعيشها وليست التي نعوّل عليها ، وأن ما نختزنه في ذاكرتنا أجمل مما نطمح إليه ، والأهم من ذلك أن حياتنا بحد ذاتها سينما فيها فرح ، ودموع ، وتفاصيل هي امتداد للخيط الدرامي الذي يأخذنا من مسقط رؤوسنا إلى مدافن أجسادنا ، وتبقى العبرة: كيف نعيش؟ وقد احتاج المخرج أن يمعن في أدق التفاصيل الحياتية ليخرج بهذه النتيجة من خلال فيلمه الذي يحكي قصة رجل في الخمسين ، اسمه شاو ، نراه في أول مشهد بالفيلم يتحدث إلى سيدة بدينة حول إمكانية ارتباطهما ، وهذا ما يتكشف في المشهد الذي يلي ونحن نرى بطل الفيلم يعود أحد أصدقائه للاستدانة ، حيث يتضح أن حاله معدوم ، فهو يقيم في حي فقير ، في بيت يفتقد مقومات الحياة البسيطة فلا وجود لثلاجة أو تلفزيون ، وقد أخفق مرّات عديدة في الارتباط بامرأة ، وها هو يجد بهذه السيدة البدينة ملاذه وقد وافقت على فكرة الارتباط به ، وهذا بحد ذاته إنجاز.

تبدو المعضلة للوهلة الأولى متصلة بالنقود ، فالرجل لا يملك شيئاً ومع ذلك فإنه يوهم سيدته البدينة التي تقيم مع ابنها الشره ، وابنة طليقها الفتاة الشابة فاقدة البصر ، بأن المال ليس مشكلة ، وأنه جاهز لكافة مطالبها ، وفي هذا إشارة تعمدها المخرج ، فالمال فعلاً لا يساوي شيئاً أمام الحالم ، وشاو رجل حالم ، والأهم من ذلك أنه طيب ، لذا فإن حلمه يتراءى دائما ، بالنسبة له ، على مدى بصره ، ومتناول يده ، وبالتالي ، فهو لا يشعر أن ثمة مشكلة كحال الطيبيين جميعاً عندما يحلمون.

يقترح الصديق على شاو أن يبحث عن وسيلة لجلب النقود ، فلا أحد يمكن أن يقرضه المبلغ الذي يريده ، ويتفتق ذهن الصديق عن مشروع استثماري يتلخص في استثمار حافلة مهجورة صدئة ، مرمية بين أشجار غابة على أطراف المدينة ، لم يبق منها إلا هيكلها ، وذلك عن طريق تنظيفها وإعادة دهنها من الداخل والخارج باللون الأحمر ، وتحويلها إلى مكان يتم تأجيره للعشاق الباحثين عن خلوة. تروق الفكرة لشاو ، فالأمر لا يحتاج إلى رأسمال ، وسوف يعود بمردود ما ، فيباشر فوراً بترميم الحافلة إلى أن تصبح جاهزة لاستقبال العشاق المتناثرين بين الأشجار بحثاً عن خلّوة ينفسّون فيها عن مشاعرهم المتبادلة.

ولكن ، ما أن تصبح الفكرة قيد التنفيذ حتى يعجز شاو عن استسهال الخلوة بين العشاق ، فالأمر الذي يحتاج منه العناء والكدّ مقابل أن يختلي بأمرأة تحت سقف واحد ، ها هو بات متاحاً لعابري الطريق ، فيفشل مشروعه حين يمنع العشاق من الاختلاء ببعضهم البعض ، ويصرّ أن يبقي باب الحافلة مفتوحاً ، ليحول دون خلوتهم.

هذا التراجع من شاو عن مشروعه يأتي متأخراً ، إذ يكون أثناء انشغاله به قد أوهم فتاته البدينة أن لديه فندقاً ، وأنه يعمل بمنصب مدير عام للفندق ، وهو الأمر الذي يستهوي فتاته ، خاصة وأنها ترغب بالتخلص من ابنة زوجها السابق الضريرة ، فتطلب من شاو أن يجد للفتاة الضريرة عملاً في فندقه فهي تجيد التدليك. وعلى الرغم من تمنّع شاو إلا أنه لا يستطيع أن يرفض لها طلباً فيأخذ الفتاة الضريرة إلى حيث تقبع الحافلة ، ليفاجأ فور وصوله بآلية البلدية وهي تسحب الحافلة من مكانها لترميها بعيداً ، فلا يجد شاو حلاً لمشكلته إلا الإمعان في الكذب ، إذ يتفق مع مجموعة من جيرانه المتقاعدين الطيبين على تحويل جزء من مصنع مهجور إلى ما يشبه غرفة للتدليك في ناد وتشغيل الصبية ، وتحويل الجيران إلى زبائن يدفعون لها أوراقاً مقصوصة على شكل ورق نقود لإيهامها بأنها تكسب نقوداً.

يغطي هذا العرض جزءا من حبكة الفيلم ، ألا وهو توق شاو لأن يرتبط بامرأة ، واستعداده لأن يكذب ويدعّي من أجل هذه الغاية. أما الشق الثاني من الحبكة فيتصل بالفتاة الضريرة التي تنتظر والدها وتتمنى أن يعود ليجري لها عملية جراحية تعيد لها بصرها ، ونراها كيف تتفانى في عملها في مجال التدليك لعلها تربح نقوداً تمكنها من إجراء العملية الجراحية بنفسها.

تسير هذه الأحداث بموازاة تطور في علاقة شاو مع الفتاة الضريرة ، وهي علاقة إنسانية بحتة ، قائمة على العفوية والتلقائية ، ونلاحظ في سياق هذا التطور البريء في العلاقة كيف يُظهر المخرج الفتاة الضريرة في أكثر من مشهد وهي نائمة أو تتجول بملابسها الداخلية ، دون أن تأخذ هذه المشاهد أي إيحاء جنسي ، بل على العكس فأنها تكرس براءة العلاقة وأبوتها ، وهو ما ينسحب أيضاً على رغبة شاو في الارتباط بأمرأة ، فهو مسكون بصقيع وحدته في منتصف عمره ، وليس معنياً بشهوة أو نزوة. وأظن أن المخرج أصرّ بذكاء على ايصال هذه الفكرة ، خاصة في المشهد الذي يزور به شاو فتاته البدينة دون موعد مسبق فيجدها على طبيعتها في البيت ، وقد بدا جسدها مترهلاً مثيراً للنفور. هذا المشهد مع تكرار ظهور الفتاة الضريرة بملابسها الداخلية ، إضافة إلى رفض شاو السماح للعشاق الاختلاء بحافلته ، كل ذلك يدل على أخلاق هذا الرجل الذي لا يطمح لأكثر من أن يخرج من وحدته ويجد أمرأة تقبل به.

يحدث انعطاف مهم في الفيلم حيث تكتشف السيدة البدينة أن شاو يكذب فهو لا يملك فندقاً ، بل لا يعمل من الأصل ، فتتخلى عنه ، وتتزوج غيره ، وتطرده من بيتها عندما يزورها حاملاً كعادته الزهور إليها. في هذه الأثناء يكون شاو قد تلعثم حين طلبت منه الفتاة الضريرة أن يقرأ لها الرسالة الوحيدة التي تحتفظ بها من والدها ، فالرسالة ، كما قرأها شاو ، لا يوجد بها إشارة لابنته بل هو يتوسل لطليقته أن تصبر عليه بما تبقى لها من مال ، بمعنى أن الأب الغائب عاثر الحظ ، وحظ الفتاة بأن يعود والدها ويعيد لها حلمها باستعادة بصرها غير ممكن ، فيقرر شاو من باب العزاء لنفسه أن يكتب بخط يده رسالة رقيقة لها مدعياً أنها من والدها ، ولكن القدر يتربص له في الطريق حين تداهمه شاحنة ترمي به بلا حراك في المستشفى.

هنا ، يصعّد المخرج من تسارع الأحداث ، بعد أن طها التفاصيل على نار هادئة ، إذ يدرك أصدقاء شاو العاجز عن النطق في المستشفى رغبته بأن تقرأ الرسالة لفتاته الضريرة ، فيذهبون إليها إلى البيت لفعل ذلك ولكنهم يكتشفون أنها قد غادرت المنزل وتركت ورقة صغيرة بجانب جهاز مسجل تطلب فيها الاستماع إلى ما يتضمنه الشريط. وينتهي الفيلم بمشهد للفتاة وهي هائمة على وجهها في الشوارع ، بينما صوتها ينقل ما تضمنه الشريط ومفاده أنها كانت تعرف بأنهم يكذبون عليها ، وأنه لم يكن ثمة غرفة تدليك ، ولا فندق ، وأن النقود التي كانت تتقاضاها هي عبارة عن قصاصات من أوراق عادية ، ولكنها ممتنة لهم ، وممتنة لمحبتهم والتفافهم حولها ، لدرجة أنها قررت أن تشاركهم اللعبة ، وأن لا تخذل فرحتهم بها ، حين أوحت لهم أنها تصدق حيلهم طالما أنها بريئة ، مؤكدة على أن أوقاتها السعيدة هي الأوقات التي قضتها معهم.

لا يخلو الفيلم من لمسات كوميدية ، وأخرى عاطفية رومانسية ، تماماً كما هو حال الفقراء ، فثمة وراء كل "لقمة عيش" ضحكة ، وما بين الدمعة والدمعة ثمة ابتسامة ، وتظل ثمة غبطة في القلب يسمونها "حلاوة الروح" ، وقد تجلت تلك الكوميديا في إمعان البطل في سذاجته ، والمفارقات التي قد تواجه كل من "عينه بصيرة ويده قصيرة" ، تماماً كحال الجار الطيب الذي قامت الفتاة الضريرة بتدليكه وبدل أن يعطيها الأوراق المقصوصة ، أعطاها ، سهواً ، نقوداً حقيقية فأضاع ثمن عشاء أسرته تلك الليلة ، أو الجار الآخر الذي شاركهم لعبة التدليك ، ولكنه لم يقاوم حركة يدي الفتاة على جسده المنهك فغط في نوم عميق، ومن المشاهد المشحونة بالمشاعر والعاطفة مشهد الفتاة الضريرة وهي تتلمس وجه شاو في الشارع وسط الزحام لكي تتعرف عليه ، وآخر حين يشتري لها فستاناً جديداً فتسأله وسط الزحام أيضاً إن كانت ألوان الفستان جميلة ، وإن كان فيها رسومات وورود ، وتفرح كثيراً حين يخبرها أن الفستان بستان من الورود.

لقد أنجز زانغ ييمو فيلمه ببراعة استثنائية وخاصة على صعيد الحبكة ، فأنت لا تعرف ما الذي يدفع المخرج باتجاه وما هي الحلقة المحورية: أهي العلاقة بين شاو والسيدة البدينة ، أم علاقة الفتاة الضريرة وشاو الرجل الطيب؟ ليتضح في الختام أن الحلقة المحورية التي تدور حولها تفاصيل الفيلم تتصل ببعد أكثر عمقاً ، ألا وهو أن الأوقات السعيدة هي التي نعيشها بعفويتنا وتلقائيتنا ، وهي التي ننشغل بها لغايتها وليس لأجل أية غاية أخرى ، وهي التي نتفاعل معها بقلوبنا دون أن ادعاء أو افتعال.

عموماً ، فإن هذا الفيلم المميز للمخرج المبدع زانغ ييمو يمكن أن يرشدك إلى الصين من الداخل: كيف يعيشون ، ماذا يأكلون ، ما هي أحلامهم.. أفراحهم.. أحزانهم.. طموحاتهم.. وما هي الأوقات السعيدة في حياتهم.

الاثنين، 7 يوليو 2008

صدمة ثقافية تلوح في الافق مع استقبال تايوان سائحين صينيين

وكالة رويترز للأنباء
يفصل فندق تشينج باو قرب بحيرة سون مون بوسط تايوان السياح الصينيين عن النزلاء اليابانيين أثناء تناول الوجبات لضمان الا يصب القادمون من الصين عداءهم الوطني على الزوار من اليابان.
وقال تشانج تسي ين مدير الفندق "يأكل النزلاء اليابانيون والصينيون في أوقات وأماكن مختلفة تجنبا لنشوب عراك."
ويسعى الفندق نفسه جاهدا لاطعام مجموعات سياحية صينية تتألف الواحدة منها من ثمانية أفراد بحد أقصى قليل للغاية يبلغ 1200 دولار تايواني (39 دولارا امريكيا) وهو الثمن الذي يرغب البعض في سداده مقابل الوجبات ويتضمن ثوما وفلفلا حارا اضافيا. ويدفع مرتادو المطاعم التايوانيون مبالغ أكبر.
وأضاف تشانج "السياح الصينيون نادرا ما يسافرون خارج الصين وبالتالي هم ليسوا معتادين على بعض الاشياء."
وتجربة فندق تشينج باو مع الاعداد القليلة من السياح الصينيين التي توافدت عليه مؤشر على حجم الصدمة الثقافية التي يمكن أن تتوقعها تايوان حين تفتح أبوابها لالاف الزوار من الصين يوم الجمعة.
وعلى الرغم من أن معظم الناس في تايوان والصين من الصينيين العرقيين فان 59 عاما من الانفصال والحكومات المختلفة اختلافا جذريا باعدت بينهم. فالبلدان محكومان بشكل منفصل منذ فرت القوات الوطنية المهزومة الى الجزيرة وسط الحرب الأهلية عام 1949.
واتفق الجانبان في اجتماع تاريخي عقد الشهر الماضي بالسماح لما يصل الى ثلاثة الاف سائح من الصين بزيارة الجزيرة المحرمة والتى تعتبرهم وسيلة لانعاش الاقتصاد.
وقال ريموند وو وهو استشاري للمخاطر السياسية في تايبه "هناك فجوة ثقافية لهذا أعتقد بالقطع أنه ستكون هناك الام متزايدة."
وأضاف "قد يكون هناك شعور بالتفوق او عقدة دونية ويتوقف هذا على منظورك."
والاختلافات لا تعد ولا تحصى.
فالناس من تايوان واليابان متفاهمون الى حد كبير بوجه عام حيث ان للتايوانيين ذكريات أسعد عن ماضيهم مع الاستعمار الياباني من الصينيين. ولم تكن هناك حاجة لفصل أوقات تناول الطعام في فندق تشينج باو المطل على بحيرة سون مون.
ويخشى مواطنو تايوان المتأثرون تأثرا كبيرا بالتهذيب الشديد الذي يتصف به اليابانيون من أن يصرخ الصينيون او يبصقوا او يتجاوزوا الدور في الطوابير وكلها أشياء بغيضة بالنسبة لكثير من التايوانيين.
وذكرت وسائل اعلام محلية أن مديرا للشؤون الصحية بمدينة في جنوب تايوان اعتذر الاسبوع الماضي بعد أن صرح بأنه "سيطهر الاماكن التي سيمر بها السائحون الصينيون"
وقال تجار في مناطق سياحية ان الصينيين خلافا للتايوانيين سيساومون على أسعار المشتريات الصغيرة.
وقالت تساي اينج وين رئيسة حزب المعارضة الرئيسي في تايوان "قد يكون لدينا 21 الف صيني في الشارع في اليوم. هذا اختبار للنظام هنا... الاختلافات الثقافية وتلك المتصلة بالنظام بيننا وبين تايوان ستبرز."
وربما لا تقتصر الصدمة الثقافية على التايوانيين.
فقد أشار الاستشاري وو الى أن بعض السائحين الصينيين الذين منعوا من زيارة تايوان لفترة طويلة قد يتوقعون رؤية مبان شاهقة مقامة على أحدث الطرز وبنية تحتية جديدة ولامعة كعلامات على نمو الجزيرة.
وكثير من مباني تايوان ضيقة ومتهالكة وتحمل بقعا من أثر سقوط الامطار. وجرت مقارنة مطار تايبه المحلي بمطار بيونجيانج.
لكن مو جيانمين الذي يعمل لحساب وكالة سياحية في بكين لجلب السائحين الى تايوان قال انه لو كان الصينيون يتوقعون رؤية أحدث الطرز لكانوا توجهوا الى بودونج في شنغهاي او الى نيويورك.
ويعتقد أن السائحين الصينيين سيتصرفون جيدا في تايوان.
وأضاف "ربما يبصق شخص واحد ضمن مجموعة من عشرة."
وفي الاسبوع الحالي دافع مسؤولون صينيون عن سلوك سائحيهم مصرين على أنهم سيلتزمون قواعد الادب ومشيرين الى أنه ليست هناك حاجة لان تفرض الفنادق حظر التجوال لضمان الا يتخلف أحد في تايوان بشكل غير مشروع للعمل.
وقال لي رينزهي رئيس قسم ادارة النوعية في هيئة السياحة الوطنية في الصين لحشد من الصحفيين التايوانيين "لا أعتقد أن هذا سيحدث. ثقوا في سائحينا."
ولا يشعر التجار التايوانيون الذين التقوا بسائحين صينيين من قبل بالقلق.
وقال لين يي جين من فندق فول هاوس بي اند بي المطل على بحيرة سون مون " انهم مهذبون جدا... هناك مفكرون وأساتذة جامعة. نحن مستعدون لاستقبالهم مثلما نستقبل التايوانيين."
في الوقت نفسه فان نشطاء من حركة فالون جونج الروحية المحظورة في الصين والمشروعة في تايوان الديمقراطية احتشدوا في المناطق الكبرى الخاصة بالسفر لتوزيع منشورات على الصينيين بشأن الأعمال الوحشية المزعومة التي ترتكبها حكومة بكين.

الثلاثاء، 1 يوليو 2008

الرحلة الصينية في الميدان السماوي

مجلة سيدتي السعودية
جمال الغيطاني

الثلاثاء
نتجه إلى الميدان السماوي، تقول دينا إنه مغلق على السيارات بسبب انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي، آلاف القيادات جاءوا من مختلف أنحاء الصين، رأيت لقطات من الاجتماعات في التلفزيون، يختلف مظهر الاجتماعات الآن عن الماضي، في مرحلة ماو كان الجميع يرتدون الحلة الموحدة الشهيرة، الآن قادة الصين يرتدون الملابس العادية، بل إن مظهرهم وحركاتهم تبدو عادية، تخلو من الإشارات الدقيقة والتي في معظمها ترد على الجماهير المحتشدة المتشابهة التي تنظر إلى جهة واحدة، إلى نقطة واحدة، إلى زعيم واحد، في برلين الموحشة كنت أمشي في الشارع الرئيس العريض الذي بدا لي خالياً، بارداً، تسلكه السيارات بسرعة غير أنني كنت أستعيد بالخيال استعراضات الجيش النازي وشبيبة العاصفة، انتظامهم، التقاءهم إلى نقطة واحدة، إلى رجل واحد، إلى الفوهرر، هل من تشابه؟، منذ سنوات كنت أرفض المقارنة، فما أوسع المسافة التي تفصل بين ماو القائد الشيوعي الذي قاد شعبه من أجل التحرير والعدالة، والقائد النازي العنصري هتلر الذي قاد شعبه إلى مصيبة كبرى، والذي كان عماد فكر نظامه العنصرية وإبادة الجنس المخالف، الآن في طريقي إلى الميدان السماوي وعلى الجانبين جميع رموز الرأسمالية الحديثة والتجارة العالمية، أجد المقارنة واردة، إنني مؤمن بالمراجعة، أن يعيد الإنسان النظر في مواقفه، في معتقداته السياسية والفكرية، شرط ألا تكون المراجعة بسبب السعي للحصول على مكاسب مادية، إن تغيير بعض المثقفين لمواقفهم ورشاقة انتقالهم من مواقع فكرية إلى أخرى يجعلني أشد حذراً، لكنني من ناحية أخرى أشعر بأن ما تبقى لنا محدود، الوقت المتاح قليل، ويجب أن نشهد شهادة صادقة قبل الرحيل، أخشى الآن يقيني بأن كل ما اعتقدته وآمنت به ليس إلا قبض ريح!

الثلاثاء عصراً

هانحن نقترب من الميدان السماوي، تتوزع حوله مؤسسات الدولة، الزحام شديد، المؤتمر العام للحزب الشيوعي الحاكم يعقد هنا في مقر نواب الشعب، يمكنني أنا غير الخبير بالصين وقومياتها أن ألمح أولئك الذين جاءوا من أماكن بعيدة عن بكين، من طريقة النظر، التطلع، المشي في مجموعات، إنهم ضيوف على العاصمة، الميدان فسيح، لعله الأكبر فيما شاهدت، أوسع من الساحة الحمراء بموسكو، ومن ميدان الكونكورد الذي تتوسطه المسلة المصرية في باريس، على الميدان يطل مدخل المدينة المقدسة، مقر الإمبراطور الصيني، النظام الذي ظل يحكم هذه البلاد مترامية الأطراف لأكثر من ألف سنة، انتهى في عام عشرة من القرن الماضي، مقر الحزب الشيوعي في مواجهة المقر الإمبراطوري، مراكز الحكم واحدة وإن اختلفت طبيعتها، بل إن الشرفة التي كان يطل منها ماو على جنده وحرسه الأحمر وجماهيره تقع أعلى المدخل الرئيس للمدينة المقدسة، حيث قصور الإمبراطور ومؤسسات حكمه، تتدلى صورة ضخمة بالألوان للزعيم ماو، التعبير على وجهه حيرني، غامض، هل هو صارم؟ هل هو حانق كظيم لتبدل الأحوال، وقيام النقيض لكل ما حارب من أجله وقاد الجماهير لتحقيقه؟ لا أدري، ولكنني علمت أنها الصورة الوحيدة لماو في الصين كلها، عندما زرت شنغهاي منذ عامين، أثناء صعودي السلم المتحرك داخل المكتبة الضخمة التي توازي في حجمها مجمع التحرير، سألت مرافقتي الأستاذة في الجامعة عن صور ماو، أين هي؟ أشارت إلى صدرها، قالت بغموض صيني: إنها في قلوبنا، عندئذ ابتسمت، لم أنطق الإجابة، لا فائدة من المجادلة، الصور لا توجد، في هذه المرة تحدثت مطولاً إلى عدد من الأدباء وأساتذة الجامعة ومواطنين عاديين: ماو الذي كان بطل الجماهير شخصية مختلف حولها الآن، البعض يحن إلى أيامه، لأن المستوى كان متقارباً، ولكن الجزء الأكبر يرى فيه قسوة وأنه كان عظيماً، لكن أخطاءه كانت أعظم، خاصة الثورة الثقافية التي راح ضحيتها عشرات الألوف، وتركت ذكريات داكنة، يتحدثون بعاطفة محبة عن شواين لاي، عن قادة آخرين زاملوا ماو، لكن الرجل الذي يتحدثون عنه بإعجاب، دنج هسياو بنج، إنه مهندس الصين الحديثة، ومؤسس هذا التحول الذي جرى، هو صاحب الجملة الشهيرة: ليس مهماً لون القط أسود أو أبيض، المهم أن يأكل القط الفأر، وهو القائل أيضاً: لنصل إلى الضفة الأخرى من النهر بتحسس الأحجار تحت الماء، كانت الخطوة الأولى في مؤتمر الحزب عام ثمانية وسبعين الذي أسس للتو هي التحول بسن المراتب العليا من القيادة إلى سن الخمسين، وألا يستمر المسؤولون في مواقعهم إلا مدتين فقط أياً كانت مهاراتهم أو قدراتهم، كان ذلك بداية انطلاق الصين، الانطلاق الحذر المنضبط الذي وصل بها إلى معدلات تنمية تتجاوز العشرين في المائة، وعكس كل دول العالم تجري محاولة تهبيط معدلات النمو، إحدى القرى الصينية أصبحت مركزاً صناعياً هاماً للإنتاج، دخلها السنوي الآن أربعون مليار دولار!، تأمل ما يجري في الصين مهم جداً بالنسبة لنا، ويثير الأمل ولكن بشروط.

صناعة الوعى بالابداع الثقافى فى مقاطعة صينية

شبكة الصين
اصبحت مقاطعة تشجيانغ الواقعة شرق الصين من اسرع المقاطعات تطورا فى الصين من حيث الوعى بالابداع الثقافى مع التشكيل الاولى لصناعة المزايا مثل السوفت وير والرسوم الكاراتونية والمتحركة والتصميم الصناعى والاعلانات ووسائل الاعلام وابداع الاعمال الفنية وصفقاتها.
قال مسؤول من المقاطعة فى مؤتمر عمل عقد يوم السبت فى مدينة هانغتشو حاضرة المقاطعة ان تنمية صناعة الوعى بالابداع الثقافى قد اصبح اتجاها هاما للمقاطعة فى تربية واعداد نقطة زيادة اقتصادية.
اوضحت الاحصاءات الاولية ان صناعة الوعى بالابداع الثقافى باعتبار السوفت وير والرسوم الكارتونية والمتحركة والتصميم واعلانات الاعلام ووسائل الاعلام شكلا رئيسيا لها قد حققت اكثر من 2000 مليار يوان ( الدولار الامريكى الواحد يساوى حاليا حوالى 6.8 يوان ) فى خلال الخطة الخمسية العاشرة ( 2001 - 2006 ). ومن ذلك حققت صناعة السوفت وير اكثر من 28 مليار يوان من ايرادات المبيعات فى عام 2006 محتلة المركز الخامس فى البلاد فى هذا الصدد بينما بلغ عدد هيئات انتاج الرسوم المتحركة 320 مؤسسة معظمها من المؤسسات الخاصة بتشكيل المركز الثانى فى البلاد وتجاوزت قيمة اعمال صناعة الاعلانات 10 مليارات يوان منها 3 مليارات و445 مليون من الاذاعة والتلفزيون بتشكيل المركز الرابع فى البلاد.
كما شهدت المقاطعة توسعا مستمرا فى التبادلات مع البلدان الاجنبية فى صناعة الوعى بالابداع الثقافى. وعلى سبيل المثال يقام مهرجان الصين الدولى للرسوم الكارتونية سنويا فى مدينة هانغتشو بصورة منتظمة. وقد اصبح هذا المهرجان الاكبر من نوعه فى الصين من حيث المستوى والنطاق وعدد المشاركين فيه فضلا عن كونه مهرجانا للرسوم والمتحركة ذا تأثيرات واسعة ومشهورة فى داخل الصين وخارجها.

السبت، 28 يونيو 2008

مقالة خاصة: عندما ضرب الزلزال تألقت النساء

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
عندما كتب وليم شكسبير "الهشاشة اسمها امرأة"، ربما لم يخطر بباله ما يمكن ان تفعله النساء فى وقت الشدة. فعندما ضرب زلزال قوته 8.0 درجات مقاطعة سيتشوان، فى جنوب غرب الصين، فى 12 مايو، لم تنطلق فقط القوة المدمرة للزلزال ولكن انطلقت ايضا القوة الخارقة التى لا تصدق الكامنة داخل النساء.
وبالرغم من ان النساء فى سيتشوان عانين فى منطقة الزلزال وفى جبهة المنزل، فانهم ساعدن فى الهام المحيطين بهن وبث الأمل فى قلوبهم بقوتهن وحبهن.
باسم الام:
نجت رضيعة عمرها شهران وتم العثور عليها تحت الانقاض فى قرية لونغوان، فى مركز تشنجيبا فى محافظة بيتشوان فى 12 مايو لان جسد أمها التى توفيت وهى تحميها، كان درعا لحمايتها.
كان جسد الام فى وضع راكع، تضغط يدها اليمنى على الارض واليد اليسرى تحمل الرضيعة باحكام. وعلى ظهرها دعامة سميكة من السقف. أما الرضيعة فكنت تبكى فى الفراغ الذى شكله جسد والدتها المنحنى.
قبل ذلك بشهرين مرت هوانغ لينغ لى بآلام مخاض هائلة ولكنها أبلغت زوجها مو جيان فنغ انها تختار الولادة الطبيعية، بدلا من العملية القيصرية الاقل الما.
وغشى عليها أكثر من مرة اثناء عملية الولادة التى استغرقت 25 ساعة. وخلال المخاض، طلب منها زوجها أكثر من مرة ان تقوم بعملية قيصرية، ولكنها رفضت "لن استسلم. اريد ان تكون رضيعتنا فى افضل صحة ممكنة".
يتذكر الزوج قول زوجته "ان الزواج والولادة اهم شيئين فى حياة المرأة. وقد فعلت الاثنين وستأتى ايام حلوة". غير انها لم تمض سوى شهرين مع رضيعتها مو تشيان شى.
وفى عينى زوجها، بدت المرأة وكأن لها طاقة لا حدود لها. كانت منشغلة طوال اليوم، ترعى طفلتها وتطهو الطعام وتعمل فى المزرعة وتخدم بقية افراد العائلة. كان الزوج يعمل فى شانغهاى، على بعد آلاف الاميال، ليكسب مالا لعائلته.
وتقول آخر رسالة قصيرة ارسلتها الى زوجها "طفلتنا ضحكت اثناء نومها واستيقظت ضاحكة". وذكر الزوج انه سيبقى هذه الرسالة فى هاتفه بقية حياته، ليطلع عليها ابنته عندما تكبر بما يكفى لتفهم معناها.
رسالة حب متأخرة:
لم تتوقع لى ديان قط ان يحمل زوجها صورتها كل يوم، لانها بعد عشرين عاما من الزواج، عرفت انه ليس من النوع الرومانسى. وقالت لى "اعتقدت انه لا يعرف شيئا عن الحب. لم يقل لى قط "احبك" طيلة هذه الاعوام".
وعندما اكتشفت مدى خطئها، كان الوقت قد تأخر. فقبل شهر من موعد تقاعده، قتل الكولونيل تشوى قوانغ هوا فى مهمة -- تحطمت مروحيته التى كانت تحمل 12 قرويا محاصرا ومصابا من الجبال النائية. وعندما كان رجال الانقاذ يجمعون متعلقاته عثروا على صورة مصفرة لزوجته فى جيب الصدر.
قبل وقوع الزلزال، كان الزوجان يخططان لكيفية تمضية تقاعدهما. وتقول لى "القيام بجولة فى شانغهاى وهانغتشو ... لقد وضعنا خطة".
اختفت الطائرة الهليكوبتر وسط الطقس السيىء فى الجبال الملبدة بالغيوم. وتم العثور عليها بعد عشرة ايام من البحث.
وعندما كان مفقودا، كان لديها ايمان ثابت بأنه حى. وفى الرحلة السابقة، نجا تشيو من حادث عندما كان يحمل حوالى 20 مصابا من محافظة ماوشيان، موطنه. فقد ارتفعت سخونة المحرك ولكنه تمكن من القيام بهبوط اضطرارى. لقد قام بـ5800 ساعة طيران.
واعتقدت ان نفس الشيء حدث هذه المرة. انها كانت الرحلة الـ64 خلال 17 يوما بعد الزلزال. وفى كفاح بين الامل واليأس، كانت كثيرا ما تستيقظ اثناء الليل عندما تسمع جلبة وتسأل "أهو انت؟ قوانغ هوا؟"
انهما يعيشان بجانب المطار. فقد اعتادت على الاستيقاظ مبكرا وركوب دراجتها لمدة ساعتين حتى مكان عملها. وطلب منها الانتقال، ولكنها رفضت. وقالت لزوجها "انه قريب من مكان ومناسب لك".
انها مازالت فخورة به، ذلك الصبى القادم من قرية منعزلة الذى اصبح طيارا.
لقد تطوع فى فريق الانقاذ بالرغم من انه تم اعفاؤه لقرب موعد تقاعده.
وقال لزوجته "انهم يعانون. لا استطيع مشاهدتهم دون فعل شيء. اريد ان أؤدى دورى".
واكدت له انها سترعى العائلة وتبحث عن والده ووالدته المفقودين. واتصلت بهما فى النهاية واحضرت لهما دواء وطعاما ومولد طاقة.
فى كل مرة كان يغادر فيها زوجها، كانت تقلق. وتقول لى "ان كلمة مرحبا التى اعتدت على سماعها فى التليفون بعد كل رحلة هى ما كانت جعلتنى اشعر بالامان من صميم قلبى".
ولكن هذه المرة لم ترد المكالمة قط.
وقد رتبت قاعة تذكارية فى منزلهما. وتصب كأسين من الشراب امام صورته كل ليلة، تلعب بقلادتها المطعمة باليشم، هدية خطبتهما التى قدمها لها. وكانت هناك أخرى معلقة حول رقبته.
ذكرى ابنة وامنية:
كتبت لى جيا، 26 عاما، على مدونة مهداه الى والدتها التى توفيت فى الزلزال "امى.. لقد وهبتنى الحياة، ولكننى اعتذر. لم استطع ان أحافظ على حياتك. واذن لكنت اعتنيت بك بشكل افضل".
كانت لى جيا، المحررة الفنية فى شركة اعلانات فى تشنغدو، تقوم بمحادثة على الانترنت مع والدتها، التى تعمل فى محافظة بيتشوان، عندما ضرب الزلزال. وانقطع اتصال والدتها بالشبكة ولم تستطع الوصول اليها عن طريق الهاتف المحمول.
واخيرا، وردت اخبار ان المبنى الذى تعمل فيها والدتها انهار فى الزلزال وانه لم يتم العثور على جثتها. ولم تستطع لى جيا ان تصدق ان لقاءها مع والدتها فى الاول من مايو عندما رقصا معا احتفالا بيوم العمال كان آخر لقاء يجمعهما.
طاردت الذكريات لى جيا وقررت فتح مدونة فى 26 مايو لاجل والدتها. وكتبت انها تقابل والدتها كل يوم فى احلامها وتتمنى ان تراها مرة اخرى بهذه الطريقة. واعترفت بندمها لعدم قولها "احبك" بسبب خجلها. ووعدت والدتها بأنها ستكون قوية وسعيدة.
وذكرت لى جيا "خلال المدونة، شعرت براحة. كما انها طريقة لاستمد قوة لمتابعة حياتى"، واضافت ان اكبر امنيات والدتها كانت ان ترى ابنتها بصحة جيدة وسعيدة.
عندما وصلت لى جيا الى محافظة بيتشوان فى 21 يونيو لترى منزلها المريح سابقا مدمرا، لم تستطع تمالك نفسها من البكاء فى صمت.
ولكنها استعادت مجددا رباطة جأشها. "امى، اعرف انك تراقبيننى، لذا لن ابكى بعد الآن. سيكون حبك فى داخلى طيلة حياتى وستكونين دائما موجودة".

الصين تنظم مزادا ضخما يضم "تذكارات أولمبية" لتعويض تكاليف الأولمبياد

وكالة الأنباء الألمانية ـ دي بي أي
تسعى بكين لتخفيف التكاليف التي ستتكبدها الصين لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية المقبلة (بكين 2008) والتي تبلغ 3ر1 مليار يورو عن طريق إقامة مزاد يضم 200 مليون من المقتنيات والأغراض التي تخص لاعبين رياضيين قد تصل أرباحه إلى 92 مليون يورو وذلك عقب الانتهاء من هذا الحدث الرياضي.
وأشار مدير صندوق التبادل التعادلي شيونج يان إلى أن الفكرة من وراء هذه المزاد هي عرض مقتنيات يستخدمها رياضيون ، بعضهم أبطال حقيقيون في الصين ، في حياتهم اليومية ، مثل سرير لاعب كرة السلة الصيني ياو مينج الذي يستخدمه كل ليلة والذي يعلق عليه شيونج كثيرا من آماله.
وأضاف "ليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها منظمو دورة ألعاب أوليمبية بإقامة مزاد ولكني أعتقد أنه سيكون الأكبر. سنبرز بعض المقنيات للمشترين وبالطبع سيكون الإقبال كبيرا فالجميع سيرغب في اقتناء شيئا للذكرى".
وتضم المقتنيات المعروضة في هذا المزاد قطع أثاث وساعات ومصابيح وأنابيب فضلا عن مجموعة متنوعة من الأغراض الرياضية.

الجمعة، 27 يونيو 2008

الصين تساعد (( المثلث الذهبى )) فى خفض انتاج المخدرات

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
تكثف الصين الجهود فى التعاون الدولى بشأن مكافحة المخدرات. وقد اثمرت هذه الجهود فى كبح جماح امدادات المخدرات لا سيما من المثلث الذهبى سيء الصيت.
قال مسؤول فى هذا المجال ان كمية المخدرات الداخلة الى الصين من المثلث الذهبى الذى يضم ميانمار ولاوس وفيتنام وتايلند قد انخفضت بفضل التعاون الدولى.
انخفضت زراعة الافيون فى ميانمار من 165.300 هكتار فى وقت الذروة قبل عدة سنين الى 18.600 هكتار حاليا.
وقد ضبطت الصين 10.8 طن هيروين عام 2004 ولكن الكمية انخفضت الى 4.6 طن عام 2007.
الصين وميانمار جارتان. وان ميانمار هى المصدر الرئيسى لامدادات المخدرات الى الصين.
ومما يشار اليه ان الصين استثمرت قرابة 700 مليون يوان ( حوالى 100 مليون دولار امريكى ) فى برامج بديلة فى ميانمار ولاوس فى السنوات القلائل السابقة. وقدمت مئة الف طن من المواد الغذائية والطبية للمواطنين الذين توفقوا عن زراعة الافيون.
وقال المسؤول :(( ان الصين ستواصل التعاون مع ميانمار فى تبادل المعلومات ومكافحة مهربى المخدرات واستئصال المخدرات وتدريب الافراد ومساعدة حكومة ميانمار ببرامج بديلة لتقليل اضرار المخدرات فى العالم.

مقالة خاصة: " بيت المسلمين " المتنقل على سكة الحديد

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
" اصدقاءنا واعزاءنا الركاب, مرحبا بكم في القطار فائق السرعة رقم كى 177 المتوجه من بكين الى ينتشوان, نلفت عنايتكم الى ان هذا القطار هو القطار الاسلامى الوحيد فى الصين......". بهذه العبارة الترحيبية يستهل القطار كي 177 رحلته, وليست هذه العبارة وحدها هي ما يميز هذا القطار "الاسلامي" عن غيره فبمجرد ان تجوب بناظريك في داخله تلمح طابعا مختلفا لهذا القطار.
فأغطية الطاولات مطرزة بأشكال المساجد الخضراء وفي عربة المطعم هناك خزانة تعرض فيها كوفيات مصنوعة وفقا لخصائص قومية هوي المسلمة ثم نقوش بارزة لمسجد نانقوان الواقع في مدينة ينتشوان وبعض اطقم الشاي التي يستخدمها المسلمون الصينيون.
قال تشانغ قوانغ يى رئيس القطار متحدثا الى مراسل وكالة انباء شينخوا وهو يشير الى لوحة كتب عليها " بيت المسلمين " باللغتين الصينية والعربية (( ان قطارنا هو الوحيد الذى افتتح فيه مطعم اسلامى فى الصين ابتداء من ابريل عام 1990, ومنذ ذلك الحين, يتجه القطار نحو بكين اربع مرات في السنة لينقل اليها وفود المسلمين الذين سيستقلون الطائرات الى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج )).
وتحدث مسؤول بقسم شؤون نقل الركاب على القطار قائلا (( اننى أتولى مسؤولية مراقبة الاجراءات المتعلقة بمصادر البضائع الاسلامية والظروف الصحية وكيفية ذبح المواشى وذلك لان القطار يمر بمنطقتى منغوليا الداخلية ونينغشيا اللتين يعيش فيهما كثير من القوميات التى تعتنق الاسلام.
ولاننا نحترم عادات الاكل لهذه الاقليات, فنحن نفحص وندقق بشكل صارم مستوى المواد الخام ومصدرها وجودة الخدمات)).
وفي القطار كان هناك مسن مسلم يتناول الطعام مع بعض الشباب وعندما تحدث اليه مراسل الوكالة علق قائلا (( كل هذه الوجبات الغذائية اسلامية, نأكلها ونحن مطمئنون الى مصدرها وسلامتها وملاءمتها لنا )). جاء هذا المسن من محافظة تونغشين بمنطقة نينغشيا, وقد اخبر مراسل الوكالة بأنه لم يتجرأ في السابق على أكل الطعام الموفر فى عربة المطعم العادية, لذا فقد كان يضطر الى اكل الشعيرية السريعة الاعداد او الخبز المصنوع فى بيته. لكنه لما استقل هذا القطار ووجد لوحة " بيت المسلمين " على عربة المطعم, كان سروره لا يوصف, مضيفا ان الطعام لذيذ والسعر معقول.
الجدير ذكره ان الاقليات القومية الصينية مثل هوى والويغور والقازاق ودونغشيانغ وقرغيز وسالار والطاجيك وباوآن والتتار لديها عادات غذائية معينة ومتطلبات خاصة بالنسبة للمأكولات الاسلامية, لذا ومن اجل حماية المصالح الحيوية لمواطني هذه الاقليات, واتقان تنفيذ السياسات القومية ودفع التضامن القومى, بدأت اللجنة الوطنية لشؤون القوميات بوضع مسودة (( لائحة ادارة الاطعمة الاسلامية ))فى عام 2003. ثم طلبت آراء عامة المواطنين من مختلف المقاطعات والمناطق بشأن المسودة فى يونيو ونوفمبر من العام 2007 على التوالى.

التلوث مشكلة أولمبياد بكين الكبرى

قناة الجزيرة الرياضية
أعلن توماس باخ نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية يوم الثلاثاء أن الصين أحرزت تقدماً في مجال الكشف عن المنشطات لكن التلوث لا يزال يمثل مشكلة كبيرة في دورة الألعاب الأولمبية (بكين 2008) التي تقام بالعاصمة بكين في آب/أغسطس المقبل.
وصرح باخ في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الألمانية برلين بأن لاعبين ألمانيين أبلغوه بأنهم يعتزمون التحدث بشأن القضايا السياسية وحقوق الإنسان ومن بينها قضية إقليم التيبت ولكن دون خرق للقواعد الأولمبية.
وسيشهد أولمبياد بكين الذي سيقام بين الثامن و24 آب/أغسطس أكبر تدابير لمكافحة المنشطات في تاريخ الألعاب الأولمبية حيث إنه من المقرر أن يجرى 4500 اختبار للكشف عن المنشطات خلال الدورة علماً بأن أولمبياد أثينا 2004 شهد 3600 اختبار فقط.
وسيعتبر مجرد حيازة المواد المحظورة بمثابة توجيه اتهام كما ستفرض اللجنة الأولمبية عقوباتها بمجرد ظهور نتائج إيجابية لتحاليل العينة الأولى دون انتظار نتائج تحاليل العينة الثانية. كما ستجرى الاختبارات لأي لاعب يشتبه في تعاطيه المنشطات.
وقال باخ الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الأولمبية الألمانية إن "القوانين شددت. فكل لاعب سيكون مجبراً على تحديد مكان تواجده في المدينة التي تستضيف الأولمبياد".
وأشار باخ إلى أن الصين أحرزت تطوراً على الصعيد المحلي في مجال الكشف عن المنشطات وأصبحت على استعداد تام لإجراء جميع الاختبارات في المختبر الرسمي خلال الأولمبياد.
وأضاف باخ "الصينيون يعلمون أن النجاح الكبير للأولمبياد قد يتلاشى إذا ألقت المنشطات بظلالها على الألعاب". واعترف بأن كل شيء معد للأولمبياد لكن التلوث لا يزال يمثل مشكلة كبيرة.
وكشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن أنها ربما تعيد جدولة الأحداث التي ستستغرق أكثر من ساعة إذا تحولت الأمور من السيئ إلى الأسوأ.
ووعدت الصين بإغلاق المصانع التي ينبعث منها تلوث كبير وكذلك تقليص الازدحام المروري خلال الدورة لمكافحة مشكلة الدخان. وينتظر أن تستقبل العاصمة الصينية عشرة آلاف و500 لاعب وأكثر من 20 ألف إعلامي خلال الدورة.
ولم يرغب باخ في التعليق بشأن العقوبات المحتملة لمن يخرق القواعد الأولمبية لكنه قال إنه لا يتوقع أي أزمة من جانب لاعبي ألمانيا.
وأوضح باخ: "تحدثت مع عدة لاعبين. البعض يريدون التعبير عن أنفسهم في المؤتمرات الصحفية وآخرون لن يدلوا بتعليقات. ونحن نحترم كلا الرأيين".

دار الاوبرا المصرية تعرض للمرة الاولى اوبرا عايدة في الصين


وكالة الصحافة الفرنسية
اعلن رئيس هيئة دار الاوبرا المصرية عبد المنعم كامل ان دار الاوبرا ستقوم بعرض اوبرا عايدة في العاصمة الصينية بكين للمرة الاولى بدءا من 10 تموز/يوليو المقبل لمدة اربعة ايام.
وقال كامل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين حضره الملحق الثقافي الصينيي جانغ فانغ ان "دار الاوبرا اتخذت قرارا بعرض هذه الاوبرا في دار اوبرا مدينة شنغهاي العام الماضي الا ان المباحثات فشلت بيننا وبينهم بسبب عدد اعضاء الفرقة الذين كان من المقرر ان يكونوا بحدود 70 فنانا".
وتابع "وانتقلنا اثرها لاتفاق مع مسرح المركز الثقافي للفنون ببكين حيث تم الاتفاق على التفاصيل بما فيها انتقال 160 فنانا من المساهمين في هذا العمل يشاركهم 160 فنانا صينيا".
واشار الى "اهمية عرض هذه الاوبرا الاكثر شعبية في المنطقة وفي العالم لارتكازها على قصة لها علاقة بالماضي الفرعوني العريق".
وكانت اوبرا عايدة عرضت في العام 1987 بالقرب من الاهرامات ثم في الاقصر في عامي 1994 و1997 ثم في منطقة الاهرامات في اعوام 1998 و1999 و2002.
وقام باخراج الاوبرا عبد المنعم كامل وصممت رقصاتها ارمينيا كامل وسيقود الاوركسترا المايسترو نادر عباسي وفرقة اوبرا القاهرة بقيادة حسن كامي وقام بتصميم الديكورات محمود حجاج.
وتستخدم الفرقة اكثر من 1194 قطعة من الاكسسوارات المصممة على الطراز الفرعوني الى جانب 16 تمثالا بينها ثلاثة تماثيل لالهة الحرب سخمت ومركب فرعوني واربعة تماثيل لرمسيس الثاني جالسا وستة تماثيل للاله حورس اله القوة.
يذكر ان اوبرا عايدة كتبت خصيصا لتقدم بمناسبة افتتاح قناة السويس العام 1869 استنادا الى قصة كتبتها مارييت باشا اعجب بها الخديوي اسماعيل وقام انطونيو جيسلانزوني بكتابة النص غنائيا وكتب موسيقها جوزيبي فيردي.
الا انها لم تعرض وافتتح عرض "ريج ليتو" حفل افتتاح قناة السويس وكان اول عروض دار الاوبرا المصرية بدلا منها حتى تم عرضها للمرة الاولى في العام 1871 بعد انتهاء الحرب الالمانية الفرنسية ووصول ديكورات الاوبرا التي صنعت في باريس خصيصا وكلفت مصر اكثر من 150 الف فرنك فرنسي وهي ثروة طائلة في ذلك الوقت.
وكانت عرضت قبل عرضها في مصر ببضعة اشهر في مسرح سكالا بميلانو.

مدينة مستقبلية في شنغهاي تخطط لمستقبل بلا كربون

امرأة صينية تركب دراجة مع طفلها يوم 21 يناير كانون الثاني في دونجتان الموقع المفترض لبناء المدينة البيئية بجزيرة تشونجمينج إلى جنوب شرق شنغهاي. تصوير: نير الياس - رويترز

وكالة رويترز للأنباء
روجون شي
على الطرف الشرقي لتشونجمينج اكبر جزيرة من الطمي في العالم والتي تقع عند مصب نهر يانجتسي ينتظر مراقبو الطيور بصبر من أجل نظرة على طائر الغرنوق او طائر الزقزاق وهي تحلق منطلقة من بين أعشاب الجزيرة.
وعلى بعد بضعة كيلومترات الى الجنوب الغربي في منطقة من بحيرات الاسماك والمستنقعات والارض الزراعية يخطط مطورون مدينة تتسع لما يصل الى 400 الف نسمة يأملون في أن تكون نموذجا للتناغم البيئي حيث تعتمد على الطاقة المتجددة بالكامل.
ولمدينة دونجتان البيئية في شنغهاي طموح نبيل بأن تصبح أول مدينة خالية من الكربون في العالم حيث ان تقديرات أخيرة أشارت الى أن الصين تفوقت على الولايات المتحدة لتصبح اكبر دولة تصدر انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.
لكن المشروع تأثر بسبب تأجيله اكثر من مرة والشكوك التي ثارت حول ما اذا كان سيصبح نموذجا للتمدن السريع في الصين او مجرد مجتمع أنيق للموظفين الاثرياء الحريصين على الهروب من الجو الملوث والزحام المروري في شنغهاي.
وقال داي شينجيي الاستاذ بقسم علوم البيئة والهندسة في جامعة فودان بشنغهاي "مسألة اقامة مدينة خالية من الانبعاثات هي دعاية تجارية بحتة."
وأضاف "لا يمكن أن نتوقع من تكنولوجيا ما أن توفر حياة تتسم بالرفاهية والراحة وتوفر الطاقة في نفس الوقت. هذا مجرد حلم."
وأقيمت عشرة توربينات تعمل بالرياح بالفعل على حدود المدينة التي ستعتمد على الطاقة من مصادر من بينها الرياح والطاقة الشمسية والغاز الحيوي الذي يستخرج من المخلفات المحلية.
وقال روجر وود المدير المساعد بمؤسسة اروب وهي مؤسسة استشارية مقرها لندن وقع عليها الاختيار لتصميم مشروع دونجتان "الفكرة هي أن الصين تنتقل من العصر الصناعي الى عصر الاهتمام بالبيئة."
وعملت اروب ايضا في بعض الاماكن المهمة لاولمبياد بكين من بينها الاستاد الوطني الذي يعرف على المستوى الشعبي باسم "عش الطير" والذي سيشهد حفل الافتتاح ومنافسات ألعاب القوى.
ويرفض البعض خطة انشاء المدينة البيئية باعتبارها مكلفة بدرجة يتعذر معها تنفيذها.
وقال داي من جامعة فودان "انعدام الانبعاثات الحقيقي يمكن تحقيقه لكن بتكلفة باهظة. أشك في أن أي أحد سيرغب في دفع الاموال من أجله."
وسيكون سعر توليد الكهرباء من الرياح مثلي سعر استخدام الفحم على الاقل. ويمكن أن تكون الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية أغلى بعشرة أمثال.
وأحجمت اروب عن الكشف عن تكلفة مشروع المدينة البيئية لكن مسؤولا في شريكتها شنغهاي للاستثمارات الصناعية المملوكة للدولة قال ان تكلفة الانشاءات يمكن أن تزيد بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة عن مشروع عادي للتنمية العقارية بنفس الحجم.
وجادل وود من مؤسسة اروب بأن هذه التكاليف سيجري تعويضها على المدى الطويل حين تصل المدينة الى الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
وأضاف أن الصداقة مع البيئة يجب أن تكون عملية وليس مجرد صورة يتم اضفاؤها على مشروع من مشاريع التنمية المعتادة.
ومضى يقول "لا نريد المخادعة بأنها صديقة للبيئة. يجب أن يكون الامر حقيقيا."
وأرجيء انشاء المرحلة الاولى من المدينة البيئية من 2006 الى مطلع 2009 فيما انخفض عدد السكان المتصور لهذه المرحلة الى خمسة الاف نسمة وتقلص محور التركيز الرئيسي الى اقامة معهد أبحاث متصل بالبيئة.
أنصار المشروع يمتدحونه لجمعه بين تقنيات موفرة للطاقة قائمة بالفعل.
وقال تسينج شيلينج الاستاذ بقسم العمارة في جامعة تونججي في شنغهاي " دونجتان تستكشف سبلا جديدة للتمدن... اذا واصلنا بناء المدن بالطريقة التي كنا نتبعها فلن يكون هذا أمرا واقعيا."
ومدينة دونجتان البيئية التي تحظى بالاشادة بوصفها نموذجا للتمدن ستحتل مساحة 30 كيلومترا مربعا اي ما يوازي نصف مساحة مانهاتن وسيسكنها 400 الف نسمة عند الانتهاء منها بحلول عام 2050.
وتتصور اروب أن يعيش المزارعون والصيادون على مشارف المدينة ليمدوا سكانها بالمنتجات والمأكولات البحرية الطازجة.
لكن عند رصيف الصيادين حيث رست عشرات مراكب الصيد في عصر يوم عاصف لم يبد على الصيادين والباعة الحماس بشأن المشروع.
وقالت بان ميتشين (45 عاما) التي تدير متجرا صغيرا للبقالة مع زوجها "لن ننتقل الى تلك المدينة لاننا غير متعلمين ولن تكون لنا فائدة."
وتستغرق الرحلة الى تشونجمينج اليوم 40 دقيقة على الاقل باستخدام عبارة من أطراف شنغهاي ومن الممكن أن توقف العواصف حركة النقل تماما. ومن المقرر استكمال انشاء نفق وجسر في عام 2009 مما سيجعل الرحلات الى الجزيرة اكثر سرعة حيث يمكن الاعتماد عليهما بدرجة اكبر.
ويتكهن بعض الخبراء بأن تسهيل امكانية الوصول الى دونجتان سيحولها الى مجتمع للموظفين الاثرياء الذين ستجذبهم اليها مراسي الزوارق الموجودة بها اضافة الى هوائها ومائها النقيين.
وقال وليام ريس الاستاذ بجامعة بريتيش كولومبيا في رد بالبريد الالكتروني على أسئلة بشأن المشروع "سيتسم بالتالي بمستويات عالية من الاستهلاك الشخصي والبصمات البيئية للفرد."
وريس رائد في مجال تحليل البصمة البيئية والتي تقدر مساحة الاراضي وكم المياه التي يحتاجها السكان لانتاج الموارد التي يحتاجونها.
وهدف اروب هو ضمان أن تقل البصمة البيئية بنسبة 40 في المئة عما هو متعارف عليه في نموذج معتاد للتنمية العقارية.
واستقطبت خطة انشاء المدينة البيئية اهتماما واسعا على المستوى الدولي بعد أن شارك رئيس الوزراء البريطاني حينذاك توني بلير في حفل توقيع عقد تخطيط وتنمية دونجتان بين شركة شنغهاي للاستثمارات الصناعية واروب في 10 داوننج ستريت او مقر رئيس الوزراء البريطاني عام 2005 . وأشاد جوردون براون خليفة بلير بالمشروع بوصفه مثالا ناجحا على التعاون بين بريطانيا والصين.
وفي الوقت الذي يحتدم الجدل بشأن القيمة البيئية للمشروع يرى بعض الخبراء مثل هذه المدن البيئية على أنها مستقبل التنمية الحضرية.
وأضاف ريس "مع تقبل مسألة أن التمدن في العالم النامي أمر لا مفر منه ربما يكون من الافضل بناء مدن بيئية صغيرة بدلا من المباني المعتادة منخفضة الفعالية والبنية التحتية الحضرية."