وكالة رويترز للأنباء
في الوقت الذي قد تستقطب فيه الإنجازات الرياضية الاهتمام الأكبر خلال دورة بكين الاولمبية ستحصل الملاعب الرائعة التي ستستضيف المنافسات على نصيبها من إعجاب المشجعين.
وحلت الطفرة في البنية الاولمبية ببكين محل مدينة عمرها 800 عام من خلال مجموعة من أروع الأبنية في العالم تمثل إشارة محتملة لرغبة قوة صاعدة في عرض تطورها وتفوقها التكنولوجي، وقال المهندس المعماري الصيني تشينج فانج الذي عمل على بناء المركز الوطني للالعاب المائية الذي يطلق عليه "مكعب الماء" لشكله المميز "أعتقد أن الملاعب تبين الانفتاح الجديد والتسامح بين المواطنين الصينيين العاديين. كما أنها تعرض إنجازاتنا المذهلة".
ويتنافس ملعب السباحة الاولمبي الذي صممه كونسورتيوم يضم مهندسين من شركة اروب ومصممين معماريين من شركة بي.تي.دبليو الاسترالية وشركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال التي ينتمي إليها تشينغ مع الستاد الوطني المجاور على جذب عدسات الاف من كاميرات السائحين الذين يفدون إلى المنطقة الاولمبية الخضراء كل يوم.
وترك الستاد الوطني الذي صممته شركة هيرزوج اند دي ميرون ويسع 91 ألف متفرج ويعرف باسم "عش الطائر" في إشارة لتصميمه المكون من أعمدة صلب متداخلة تأثيرا كبيرا لدرجة أن صوره حلت محل صور الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج على العملات الورقية التذكارية.
ويقول جون بيلمون أحد المديرين بشركة بي.تي.دبليو إن الستاد وملعب السباحة المتجاورين يشكلان معا "واحدة من أقوى المناطق الحضرية في العالم".
لكن أول ما تقع عليه اعين معظم زوار بكين من طموح المدينة الإنشائي سيبدأ قبل الوصول لمنطقة الملاعب بمسافة طويلة.
وأريد لمبنى جديد بمطار المدينة صممه المعماري البريطاني نورمان فوستر أن يمثل تنينا ينتهي بنوافذ مثلثية الشكل يحدها السقف، وبعد الوصول للمبنى الجديد الذي تكلف إنشاؤه 3.6 مليار دولار سيكون بمقدور المسافرين استخدام قطار جديد تماما خاص بالمطار للانتقال إلى وسط المدينة ثم ركوب قطارات أنفاق في خط جديد باتجاه المنطقة التجارية في بكين حيث يرتفع مبنى محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية الشاهق فوق أبراج أخرى.
ويوشك مبنى محطة التلفزيون الرسمية للصين الذي صممه مكتب ريم كولهاوس على الاكتمال بشكله الأقرب لناطحات السحاب التقليدية وهو عبارة عن برجين مرتبطين بسقف مغطى مقاوم للجاذبية بارتفاع 80 طابقا.
ويعتقد مينغ ليانغ أستاذ التصميم بأكاديمية الفنون الجميلة أن هذه الأبنية لا تدل على مهارات الصينيين الهندسية وحسب بل على قدرة البلد السلطوي على تعبئة القوى البشرية والموارد بسرعة، ويقول مينغ: "تستطيع السلطات بكل بساطة إصدار أمر لألف من أفضل عمال البناء في البلاد بترك منازلهم والتكاتف لبناء عش الطائر في بكين. هذا هو ما يمكن تحقيقه هنا".
ولعبت السياسة التي أعادت تشكيل وجه بكين لأكثر من ثمانية قرون كذلك دورا لا يمكن إنكاره في التحول المعاصر للمدينة، ولا يرى المعماريون مصادفة كبيرة في اختيار موقع المنطقة الاولمبية الخضراء التي تقع إلى الشمال مباشرة من المنطقة التي كانت في السابق مقرا لامبراطور الصين وموقع نظيرتها الحديثة منطقة تشونغنانهاي حيث يسكن كبار زعماء الحزب الشيوعي ويحكمون بسرية تامة، وقال مينغ: "لا يمكن أن يتركز أصحاب الثروة والقوة الجدد في الجنوب فمن شأن هذا أن يمثل تحديا للملك. يسكن جميع الأثرياء خلف الملك ناحية اليسار وناحية اليمين".
ويمثل المسرح الوطني المثير للجدل المصمم على شكل نصف دائرة مضيئة إلى الجنوب من منطقة تشونغنانهاي التي تعود للعصر الامبراطوري استثناء للقاعدة رغم أن من تبناه رجل محب للاوبرا وهو الرئيس السابق جيانج تسه مين الذي تردد أنه كان أول من قدم عزفا منفردا على مسرحه لدى اكتماله العام الماضي.
ورغم روعتها المعمارية والإشادة الواسعة التي تحظى بها لم تسلم أعاجيب الإنشاءات الجديدة في بكين من الانتقادات من أكاديميين يشكون من اسراف دولة نامية إلى خبراء في البيئة يقولون إن الملاعب لم ترق إلى مستوى التعهد بإقامة "اولمبياد خضراء."
والعام الماضي قال اي ويوي وهو مهندس معماري لاستاد عش الطائر إن الملعب الذي ساهم في تشييده تحول إلى رمز لابتسامة اولمبية "زائفة" في بلد يحكمه حزب واحد.
ويفضل معماريون اخرون التركيز على الاستفادة التي تتحقق من استقدام اصحاب المهارات العالمية والتكنولوجيا التي تم توفيرها لتشييد الأبنية الاولمبية، وقال تشينغ من شركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال "أحضرنا في واقع الأمر أفضل تكنولوجيا وأساتذة إلى بكين لكي نبني هذه الاستادات والأبنية الجديدة كبرج محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية".
ويقول تراسترام كارفير وهو مهندس معماري من شركة اروب ساهم ويعد العقل المدبر وراء المظهر الرائع لمركز "مكعب الماء" إن انتقاد الصين لرغبتها في عرض إنجازاتها التنموية أمر مضلل، وقال كارفير: "إذا نظرت إلى تاريخ بكين المعماري الذي يدور حول الاثار والأبنية العظيمة فلما ينبغي أن تكون هذه الملاعب الرياضية شيئا مختلفا".
في الوقت الذي قد تستقطب فيه الإنجازات الرياضية الاهتمام الأكبر خلال دورة بكين الاولمبية ستحصل الملاعب الرائعة التي ستستضيف المنافسات على نصيبها من إعجاب المشجعين.
وحلت الطفرة في البنية الاولمبية ببكين محل مدينة عمرها 800 عام من خلال مجموعة من أروع الأبنية في العالم تمثل إشارة محتملة لرغبة قوة صاعدة في عرض تطورها وتفوقها التكنولوجي، وقال المهندس المعماري الصيني تشينج فانج الذي عمل على بناء المركز الوطني للالعاب المائية الذي يطلق عليه "مكعب الماء" لشكله المميز "أعتقد أن الملاعب تبين الانفتاح الجديد والتسامح بين المواطنين الصينيين العاديين. كما أنها تعرض إنجازاتنا المذهلة".
ويتنافس ملعب السباحة الاولمبي الذي صممه كونسورتيوم يضم مهندسين من شركة اروب ومصممين معماريين من شركة بي.تي.دبليو الاسترالية وشركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال التي ينتمي إليها تشينغ مع الستاد الوطني المجاور على جذب عدسات الاف من كاميرات السائحين الذين يفدون إلى المنطقة الاولمبية الخضراء كل يوم.
وترك الستاد الوطني الذي صممته شركة هيرزوج اند دي ميرون ويسع 91 ألف متفرج ويعرف باسم "عش الطائر" في إشارة لتصميمه المكون من أعمدة صلب متداخلة تأثيرا كبيرا لدرجة أن صوره حلت محل صور الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج على العملات الورقية التذكارية.
ويقول جون بيلمون أحد المديرين بشركة بي.تي.دبليو إن الستاد وملعب السباحة المتجاورين يشكلان معا "واحدة من أقوى المناطق الحضرية في العالم".
لكن أول ما تقع عليه اعين معظم زوار بكين من طموح المدينة الإنشائي سيبدأ قبل الوصول لمنطقة الملاعب بمسافة طويلة.
وأريد لمبنى جديد بمطار المدينة صممه المعماري البريطاني نورمان فوستر أن يمثل تنينا ينتهي بنوافذ مثلثية الشكل يحدها السقف، وبعد الوصول للمبنى الجديد الذي تكلف إنشاؤه 3.6 مليار دولار سيكون بمقدور المسافرين استخدام قطار جديد تماما خاص بالمطار للانتقال إلى وسط المدينة ثم ركوب قطارات أنفاق في خط جديد باتجاه المنطقة التجارية في بكين حيث يرتفع مبنى محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية الشاهق فوق أبراج أخرى.
ويوشك مبنى محطة التلفزيون الرسمية للصين الذي صممه مكتب ريم كولهاوس على الاكتمال بشكله الأقرب لناطحات السحاب التقليدية وهو عبارة عن برجين مرتبطين بسقف مغطى مقاوم للجاذبية بارتفاع 80 طابقا.
ويعتقد مينغ ليانغ أستاذ التصميم بأكاديمية الفنون الجميلة أن هذه الأبنية لا تدل على مهارات الصينيين الهندسية وحسب بل على قدرة البلد السلطوي على تعبئة القوى البشرية والموارد بسرعة، ويقول مينغ: "تستطيع السلطات بكل بساطة إصدار أمر لألف من أفضل عمال البناء في البلاد بترك منازلهم والتكاتف لبناء عش الطائر في بكين. هذا هو ما يمكن تحقيقه هنا".
ولعبت السياسة التي أعادت تشكيل وجه بكين لأكثر من ثمانية قرون كذلك دورا لا يمكن إنكاره في التحول المعاصر للمدينة، ولا يرى المعماريون مصادفة كبيرة في اختيار موقع المنطقة الاولمبية الخضراء التي تقع إلى الشمال مباشرة من المنطقة التي كانت في السابق مقرا لامبراطور الصين وموقع نظيرتها الحديثة منطقة تشونغنانهاي حيث يسكن كبار زعماء الحزب الشيوعي ويحكمون بسرية تامة، وقال مينغ: "لا يمكن أن يتركز أصحاب الثروة والقوة الجدد في الجنوب فمن شأن هذا أن يمثل تحديا للملك. يسكن جميع الأثرياء خلف الملك ناحية اليسار وناحية اليمين".
ويمثل المسرح الوطني المثير للجدل المصمم على شكل نصف دائرة مضيئة إلى الجنوب من منطقة تشونغنانهاي التي تعود للعصر الامبراطوري استثناء للقاعدة رغم أن من تبناه رجل محب للاوبرا وهو الرئيس السابق جيانج تسه مين الذي تردد أنه كان أول من قدم عزفا منفردا على مسرحه لدى اكتماله العام الماضي.
ورغم روعتها المعمارية والإشادة الواسعة التي تحظى بها لم تسلم أعاجيب الإنشاءات الجديدة في بكين من الانتقادات من أكاديميين يشكون من اسراف دولة نامية إلى خبراء في البيئة يقولون إن الملاعب لم ترق إلى مستوى التعهد بإقامة "اولمبياد خضراء."
والعام الماضي قال اي ويوي وهو مهندس معماري لاستاد عش الطائر إن الملعب الذي ساهم في تشييده تحول إلى رمز لابتسامة اولمبية "زائفة" في بلد يحكمه حزب واحد.
ويفضل معماريون اخرون التركيز على الاستفادة التي تتحقق من استقدام اصحاب المهارات العالمية والتكنولوجيا التي تم توفيرها لتشييد الأبنية الاولمبية، وقال تشينغ من شركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال "أحضرنا في واقع الأمر أفضل تكنولوجيا وأساتذة إلى بكين لكي نبني هذه الاستادات والأبنية الجديدة كبرج محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية".
ويقول تراسترام كارفير وهو مهندس معماري من شركة اروب ساهم ويعد العقل المدبر وراء المظهر الرائع لمركز "مكعب الماء" إن انتقاد الصين لرغبتها في عرض إنجازاتها التنموية أمر مضلل، وقال كارفير: "إذا نظرت إلى تاريخ بكين المعماري الذي يدور حول الاثار والأبنية العظيمة فلما ينبغي أن تكون هذه الملاعب الرياضية شيئا مختلفا".


