‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين واليابان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين واليابان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

الصين واليابان: التأزم يتصاعد


إفتتاحية العدد الثالث والأربعين من نشرة الصين بعيون عربية

كانت العلاقات الصينية اليابانية متأزمة على امتداد السنوات المئة الماضية، وهي متأزمة الآن، ولا يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة.
ليس في ما تشهده العلاقات الصينية اليابانية من توتر ما يفاجئ، فالبلدان يخوضان منذ عقود صراعاً أسهله يترجم نفسه علاقات باردة، وأصعبه يعبر عن نفسه بحرب دامية لا تبقي ولا تذر، لا تزال آثارها حتى اليوم تعتمل في نفوس الصينيين الذين لا يمكن أن ينسوا احتلال أرضهم ومحاولة تقسيم بلادهم (جمهورية منشوريا) ولا الجرائم الفظيعة التي ارتكبت بحقهم(مجزرة نانكين كمثال).
واليوم وبعد فترة من الهدوء اللافت بين البلدين، والذي استفاد منه الاقتصادان الصيني والياباني، تعود نبرة الاختلاف إلى الارتفاع، وصولاً إلى إطلاق تهديدات ناعمة (حتى الآن) تتراوح بين التلويح بعقوبات اقتصادية متبادلة والحديث عن الزوارق الحربية والأراضي التي لا بد أن تستعاد من جهة أخرى.
وليست مسألة الجزر المتنازع عليها بين البلدين (تسميها الصين دياويو واليابان سينكاكو) إلا شرارة إطلاق السباق نحو التصعيد المتبادل، فالحادث البسيط الذي حدث عند هذه الجزر بين قارب صيد صيني وزورقي دورية يابانيين كان يمكن أن يعالج بكل هدوء لـو أن هنـاك نيـة حقيقية بعدم إثارة القضايا الخلافية المتعددة التي تحكم العلاقة بين البلدين.
وإذا كانت الجزر المتنازع عليها تملك قيمة اقتصادية عالية لجهة كون محيطها غنياً بمصائد الأسماك من جهة، وبالبترول والغاز من جهة أخرى، فإن الخلاف عليها يظل واحداً من الملفات السياسية والاقتصادية والتاريخية المفتوحة بين البلدين.
وفي نظرة إلى ما خلف الظواهر والأسباب المعلنة للخلاف، يبدو للمتابع أن هناك نوعاً من الكباش المعنوي بين البلدين، أو لنقل إنه صراع على إثبات الوجود لكل طرف في وجه الآخر.
اليابان تريد أن تقول إنها ما تزال تلك الدولة الكبرى التي احتلّت في الماضي وأقامت الإمبراطورية العسكريتارية الكبرى التي لا يمكن أن تمحى بصماتها عن التاريخ، وإنها الدولة التي حققت نهضة كبرى خوّلتها الوصول إلى المرتبة الثانية على المستوى الاقتصادي في العالم، وإنها ما تزال في تلك المرتبة ولا يمكن أن تتخلى عنها بسهولة.. وخصوصاً لجارتها القريبة البعيدة.
والصين تريد أن تأخذ من جزر دياويو ذريعة لإطلاق صافرة الإعلان عن وجودها كدولة عظمى في شرق آسيا، ومن ثم في العالم ككل، وترغب في جعل قضية هذه الجزر الإشارة المطلوبة لليابان كي تتنحى عن دورها التاريخي في المنطقة، وكذلك كي تتراجع عن موقعها الاقتصادي المميز بين دول العالم، ولا سيما إن الصين تجاوزت العام الماضي ألمانيا وباتت الدولة الثالثة على المستوى الاقتصادي في العالم.
ولكن إلى أين سيوصل هذا التصعيد؟
لا أحد يعتقد أن الحرب ستدور بين البلدين، فالروابط الاقتصادية بينهما قوية جداً، والمنطق لا يسمح لأي منهما باستعادة مراحل الحروب العالمية ومآسيها، ولكن هذا لا يمنع من تصور تصاعد التوتر بين الطرفين إلى مستوى محسوب، يعطي لأحد الطرفين (والأرجح أنه الصين) الفرصة لتأكيد نوع من الهيمنة على البحر الفاصل بين البلدين، وإظهار صورة الصين الجديدة التي لم تنسَ دعوة الزعيم التاريخي دينغ سياو بينغ للتخفي، ولكنها ترغب في إظهار بعض القدرة المتوافرة لديها بين الحين والآخر.

نشرة الصين بعيون عربية.. العدد الثالث والأربعون


إلى أين يقود النزاع الصيني الياباني البلدين؟

نحييكم ونقدم لكم العدد الثالث والأربعين من "نشرة الصين بعيون عربية" والذي يتضمن العديد من الملفات والمواضيع التي تهتم بشؤون الصين.
ملف هذا العدد يركّز على التوتر المتصاعد بين الصين واليابان ويتضمن عدة مواضيع هي:


الإعلام الصيني يحذّر اليابان من تصعيد الأزمة البحرية
إلى أين يقود النزاع الصيني الياباني البلدين؟
العلاقات الصينية اليابانية

وفي الاتجاه نفسه تصب افتتاحية العدد بقلم رئيس تحرير النشرة وهي بعنوان:

الصين واليابان: التأزم يتصاعد


وهذا نصها:

كانت العلاقات الصينية اليابانية متأزمة على امتداد السنوات المئة الماضية، وهي متأزمة الآن، ولا يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة.
ليس في ما تشهده العلاقات الصينية اليابانية من توتر ما يفاجئ، فالبلدان يخوضان منذ عقود صراعاً أسهله يترجم نفسه علاقات باردة، وأصعبه يعبر عن نفسه بحرب دامية لا تبقي ولا تذر، لا تزال آثارها حتى اليوم تعتمل في نفوس الصينيين الذين لا يمكن أن ينسوا احتلال أرضهم ومحاولة تقسيم بلادهم (جمهورية منشوريا) ولا الجرائم الفظيعة التي ارتكبت بحقهم(مجزرة نانكين كمثال).
واليوم وبعد فترة من الهدوء اللافت بين البلدين، والذي استفاد منه الاقتصادان الصيني والياباني، تعود نبرة الاختلاف إلى الارتفاع، وصولاً إلى إطلاق تهديدات ناعمة (حتى الآن) تتراوح بين التلويح بعقوبات اقتصادية متبادلة والحديث عن الزوارق الحربية والأراضي التي لا بد أن تستعاد من جهة أخرى.


وليست مسألة الجزر المتنازع عليها بين البلدين (تسميها الصين دياويو واليابان سينكاكو) إلا شرارة إطلاق السباق نحو التصعيد المتبادل، فالحادث البسيط الذي حدث عند هذه الجزر بين قارب صيد صيني وزورقي دورية يابانيين كان يمكن أن يعالج بكل هدوء لـو أن هنـاك نيـة حقيقية بعدم إثارة القضايا الخلافية المتعددة التي تحكم العلاقة بين البلدين.


وإذا كانت الجزر المتنازع عليها تملك قيمة اقتصادية عالية لجهة كون محيطها غنياً بمصائد الأسماك من جهة، وبالبترول والغاز من جهة أخرى، فإن الخلاف عليها يظل واحداً من الملفات السياسية والاقتصادية والتاريخية المفتوحة بين البلدين.


وفي نظرة إلى ما خلف الظواهر والأسباب المعلنة للخلاف، يبدو للمتابع أن هناك نوعاً من الكباش المعنوي بين البلدين، أو لنقل إنه صراع على إثبات الوجود لكل طرف في وجه الآخر.


اليابان تريد أن تقول إنها ما تزال تلك الدولة الكبرى التي احتلّت في الماضي وأقامت الإمبراطورية العسكريتارية الكبرى التي لا يمكن أن تمحى بصماتها عن التاريخ، وإنها الدولة التي حققت نهضة كبرى خوّلتها الوصول إلى المرتبة الثانية على المستوى الاقتصادي في العالم، وإنها ما تزال في تلك المرتبة ولا يمكن أن تتخلى عنها بسهولة.. وخصوصاً لجارتها القريبة البعيدة.


والصين تريد أن تأخذ من جزر دياويو ذريعة لإطلاق صافرة الإعلان عن وجودها كدولة عظمى في شرق آسيا، ومن ثم في العالم ككل، وترغب في جعل قضية هذه الجزر الإشارة المطلوبة لليابان كي تتنحى عن دورها التاريخي في المنطقة، وكذلك كي تتراجع عن موقعها الاقتصادي المميز بين دول العالم، ولا سيما إن الصين تجاوزت العام الماضي ألمانيا وباتت الدولة الثالثة على المستوى الاقتصادي في العالم.


ولكن إلى أين سيوصل هذا التصعيد؟


لا أحد يعتقد أن الحرب ستدور بين البلدين، فالروابط الاقتصادية بينهما قوية جداً، والمنطق لا يسمح لأي منهما باستعادة مراحل الحروب العالمية ومآسيها، ولكن هذا لا يمنع من تصور تصاعد التوتر بين الطرفين إلى مستوى محسوب، يعطي لأحد الطرفين (والأرجح أنه الصين) الفرصة لتأكيد نوع من الهيمنة على البحر الفاصل بين البلدين، وإظهار صورة الصين الجديدة التي لم تنسَ دعوة الزعيم التاريخي دينغ سياو بينغ للتخفي، ولكنها ترغب في إظهار بعض القدرة المتوافرة لديها بين الحين والآخر.





وفي العدد تغطية لأخبار العلاقات بين العرب والصين على أبواب افتتاح المنتدى الاقتصادي الصيني العربي في مدنيغيشيا الصينية. وهذه عناوين هذه التغطية:


ـ المنتدى الاقتصادي الصيني العربي فرصة نادرة لتنمية وتعزيز صناعة السياحة
ـ أهمية الحوار الحضاري والتبادل الثقافي بالنسبة للتعاون الاقتصادي الصيني - العربي
ـ الجزائر تأمل في توسيع التعاون السياحي مع الصين
ـ منتدى الشباب الصيني والسعودي يعقد فى بكين
ـ مباحثات سورية صينية لإنشاء مصفاة لتكرير النفط
ـ هبة من الصين لبناء كلية للطب بموريتانيا



ويتضمن العدد مواضيع اقتصادية عدة هذه عناوينها:
ـ أسواق المستقبل ستكون حتماً صينية
ـ الصين لن تصبح الهدف الرئيسي في إستراتيجية الولايات المتحدة في المدى القريب
ـ اقتصاديون صينيون: مشاكل الولايات المتحدة ليست مسؤوليتنا
ـ الولايات المتحدة تتجاهل الصين وتشن هجوما قويا على اليوان
ـ كيف تتحول الصين من " مصنع العالم " إلى " قاعدة ابتكارات العالم"؟
ـ الصينيون يزيحون دايملر من صدارة إنتاج الشاحنات عالميا



وفي الشؤون السياسية يتضمن العدد موضوعين هما
ـ خبير: يتعين دفع العلاقات الصينية الروسية قدما باستمرار
ـ دبلوماسي إيراني يرى قوة كامنة كبيرة للتعاون بين الصين وإيران

وفي شؤون البيئة والعلم تحقيقات ومواضيع هذه عناوينها:
ـ رييويتان.. أضخم بناية للطاقة الشمسية في العالم
ـ الصين قطب مغناطيسي للتقنيات الخضراء
ـ انتشار الكتب الالكترونية يتعثر في الصين

وفي العدد دراسة موسعة تحت عنوان: مسيرة تاريخ ترجمة القرآن الكريم للغة الصينية

وفي الصفحة الأخيرة من العدد رسالة خاصة بـ "نشرة الصين بعيون عربية" من قارئ عربي في الصين تتضمن مشاهداته وقصيدة بعنوان: "البحيرة الغربية"

وإضافة إلى قراءة النشرة والتفاعل معها ندعوكم إلى التعرف إلى موقع "الصين بعيون عربية" على شبكة الانترنت
www.chinainarabic.org

موقع متكامل يتضمن الخبر والمعلومة والرأي والتحليل والتحقيق والدراسة ويتناول قضايا الصين الداخلية وعلاقاتها مع الدول العربية والعالم ككل، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والمنوعات والرياضة.

الموقع الشامل يعتمد على عشرات المصادر الإخبارية العربية والعالمية، إضافة إلى المواضيع الخاصة به التي ستغني الموقع وتقدم للقارئ كل ما يحتاج معرفته عن الصين وارتباطاتها بالقضايا العالمية.

وفي الموقع أبواب ثابتة تحوي معلومات متكاملة عن الصين تاريخياً وجغرافياً وسياسيا واقتصادياً، إضافة إلى الصورة الجميلة والمواقع المفيدة.

موقع الصين بعيون عربية www.chinainarabic.org هو استكمال لمشروع "الصين بعيون عربية" الذي تضمن المدونة التي تحمل الاسم نفسه (الصين بعيون عربية) http://chinainarabic.blogspot.com والنشرة الالكترونية الأسبوعية بالعنوان نفسه أيضاً (الصين بعيون عربية) والتي صدر منها ثلاثة وأربعون عدداً.

إنه مشروع متكامل، يهدف إلى جعل الصين أقرب، وهي التي باتت تفرض نفسها في كل مكان في العالم، والتي تحولت إلى فرصة وتحدّ في الآن عينه، وهو لبنة أولى في بناء المعرفة العربية حول الصين.

الموقع والمدونة والنشرة، صفحات مفتوحة لمن يرغب بالمساهمة في هذا المشروع الرائد، وذلك من خلال الكتابة حول كل المواضيع التي تهم الصين والعلاقات العربية معها، وحول واقع الصين ومستقبلها في العالم.

لتعليقاتكم واستفساراتكم وملاحظاتكم ومقالاتكم، يمكنكم مراسلتنا على العناوين البريدية التالية:

بريد موقع الصين بعيون عربية الرسمي: info@chinainarabic.org

مجموعة الصين بعيون عربية على الفايسبوك

China In Arab Eyes الصين بعيون عربية

بريد المجموعة الإخبارية: chinainarabic@gmail.com

بريد مدير المشروع: ramamoud@gmail.com

مدير المشروع على الماسنجر: rayamahmoud1@hotmail.com

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

اليابان والصين عملاقا توازن القوى الدولية القادمة!

صحيفة 26سبتمبر اليمنية
د. زيد علي حجر
لا ريب ان اليابان اصبحت وبصورة جلية تقترب حثيثاً من مكانة الدولة العظمى خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحكم وعدم اتزان في السياسة الخارجية الامريكية في عالم توحي كل ملامحه بخطورة الآلة العسكرية الامريكية على العالم، في ظل ما اختطته لنفسها على لسان وزيرة خارجيتها السمراء «كوندوليزا رايس» في استراتيجيتها المعاصرة التي تقوم على اساس اشاعة ثقافة «الفوضى الخلاقة» التي بالنتيجة فكراً وعقلاً لا تؤدي إلا الى استخدام الآلة الحربية الامريكية بطريقة عشوائية لا تميز بمعيار «الفوضى الخلاقة» بين الخطأ والصواب المبني على اسس الادارة الذواقة، واعتبار رغبات وارادات الشعوب حقوق وخطوط كما هي مكفولة للشعب الامريكي لا تخترق، فهي ايضاً بحتمية وجوب المساواة مكفولة لكل الشعوب التي هي في الاصل للسلام والامن والاستقرار تواقة.
حال من سيطرة العنف الامريكي لابد من ان تدفع بدولتي اليابان والصين الى موقع المسؤولية الادبية والانسانية امام المجتمع الدولي بشكل عام وامام القارة الآسيوية العملاقة بصورة خاصة نحو اعادة النظر في ترتيب علاقاتهما الامنية والاقتصادية على اساس من القواسم المشتركة بين كل منهما التي من الممكن ان تجعل منهما صمام امان لكل دول القارة الآسيوية التي تتعرض دولها وحكوماتها للابتزاز الامريكي تحت مسميات وذرائع لا تقوم إلا على قاعدة من التلكؤ الامريكي في ابعاد الدول الآسيوية عن بعضها لتتمكن من احكام واستمرار سيطرتها، مستغلة حالة الضعف السياسي والاقتصادي التي تعاني منها دول العالم الثالث، وعلى وجه الخصوص دول القارة الآسيوية العملاقة.
فاليابان لم تعد مجرد قوة اقتصادية تحتل مركزاً متقدماً في عالم اليوم، فكل الاحصائيات والمقاييس العلمية والتكنولوجية والاقتصادية تشير الى انها اصبحت بحاجة الى ترتيبات امنية وسياسية واقتصادية جديدة ليس فقط في الاطار الآسيوي وتحديداً شرق هذه القارة العملاقة بل وعلى مستوى العالم على نفس المقياس من مساعيها لاحتلال مقعداً دائماً في مجلس الامن.
ولعل القدرات الدفاعية والعسكرية لاية دولة هي الركيزة الاساسية في تحركاتها الاقليمية والدولية الامر الذي يتوافق مع حركة اليابان الخارجية الجديدة ونفقاتها العسكرية مع محاولة زيادة الانفاق العسكري بالصورة التي تجعل منها اكثر قوة، فالقدرات الاقتصادية والمالية العملاقة لليابان تسمح لها بزيادة نفقاتها العسكرية دون ان يشكل ذلك على ميزانيتها اي عبء، كما ان ميزاتها الخاصة التي تتمتع بها في قدرتها على تحويل الكثير من صناعاتها وتكنولوجيتها المدنية الى اغراض عسكرية باعتبار تفوقها في مجال الصناعات ثنائية الاستخدام المدني والعسكري، هذا بالاضافة الى قدراتها على انتاج القنبلة النووية باعتبار ما تمتلكه من القدرات العلمية والفنية والمادية التي تؤهلها لانتاج مثل ذلك النوع من السلاح.
وبالرغم من تقديم مجموعة المحفزات الدافعة والمؤهلة لليابان لامكانية احتلالها مكانة عظمى في المجتمع الدولي، فثمة في المقابل مجموعة من الاعتبارات التي تشكل ضابطاً ومحدداً لتنمية مثل تلك القدرات العسكرية، خاصة الضوابط الداخلية المتمثلة في الضوابط الدستورية وفي محددات ادراك اليابانيين مدى الصعوبات والتضحيات التي ينبغي تحملها في سبيل تمكن بلادهم من احتلال المكانة العظمى التي تجعلها قادرة على المشاركة في قيادة شؤون العالم، والتخفيف من الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة وبعض شركائها من الغرب الاوروبي على العالم خاصة على دول القارة الآسيوية العملاقة إلا ان الصين المارد الآسيوي الجديد بقدرتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية ومكانتها المتميزة، في المجتمع الدولي يمكن لها ان تغطي ذلك الجانب من القدرات العسكرية، اذا استطاعت مع اليابان ومع الشركاء الآسيويين الجيران تجاوز الميراث التاريخي العدائي الذي يمتد جذوره الى التاريخ الاستعماري الياباني والى جذور حادثة عام 1937م عندما قامت القوات اليابانية بقصف مدينة «نانجنج» الصينية ونتج عن ذلك القصف مصرع نحو 300 الف من الصينيين وهو الامر الذي تنكره بعض الكتب الدراسية اليابانية كما انه نفس الامر الذي يثير بعض المشكلات الدبلوماسية بين البلدين من وقت لآخر.
ان ذلك الميراث الذي ولد حساسية تعيق مجال التكامل والتعاون الآسيوي قد ساعد على توسيع فجوة حالة الحذر التي تضعف الثقة بين البلدين العملاقين الآسيويين، خاصة فيما يتعلق بمجال السياسة الاقليمية حيث تنظر الصين بعين القلق الى المساعدات التي تقدمها اليابان لكوريا الجنوبية تحسباً لاستخدام الجانب الكوري الجزء الاكبر من تلك المساعدات في تطوير القدرات العسكرية وفي الوقت ذاته لا تخفي اليابان قلقها من تطور برامج الصين العسكرية والنووية بالاضافة لدعمها لبعض القوى الاقليمية كفتنام وكوريا الشمالية، وذلك بالتأكيد يؤثر بصورة قوية في تلاقي المصالح بين الدولتين الآسيويتين العملاقتين مما يجعل بروزهما من الصعوبة بمكان كقوتين آسيويتين تساوي في درجة ومستوى القوة للولايات المتحدة التي تلعب دوراً رئيسياً بشكل مباشر وقوي في اضعاف العلاقات اليابانية- الصينية وبالتالي العلاقات الآسيوية- الآسيوية.
ومن هنا يمكن القول ان على العملاقين الآسيويين «اليابان والصين» التركيز على دراسة الاهمية الكبيرة في تلاقي المصالح بينهما كون ذلك التلاقي يمثل الجسر المتين الذي سيوصل الدول الآسيوية ببعضهما في اطار من التعاون والتكامل القوي الذي سيعمل على الحد من النفوذ الامريكي ويجعل من امكانية تحقيق التكامل بين الدول الآسيوية املاً اقرب من تحقيق التكامل العربي- العربي، كما ان تلاقي المصالح بين «اليابان والصين» سيعمل بمثابة القوة الدافعة لكل دول القارة الآسيوية العملاقة نحو التعامل مع الولايات المتحدة على اساس من حتمية التساوي في الحقوق والواجبات امام المجتمع والقانون الدولي والى عدم الرضوخ لضغوط وابتزاز واشنطن مستعدين القوة في ندية التعامل على قدم المساواة من صمام امان القارة الآسيوية العملاقة المتمثلة في العملاقين الآسيويين «اليابان والصين» بالاضافة الى قوة الهند، الامر الذي حتماً سيضعف من سيطرة نظام القطب الواحد وسيفتح مجالاً جديداً يتبلور في اطاره نظام دولي يقوم على تعدد الاقطاب ويعمل على اعادة توازن القوى الدولية والاقليمية.
ويكفي القول ونحن نتحدث عن العلاقات اليابانية- الصينية ان عدد السكان الصيني يمثل بالنسبة لليابان سوق ذات امكانات هائلة في مجال استيعاب المنتجات والاستثمارات اليابانية وعند حديثنا عن القوتين العملاقتين من وجهة النظر الاقتصادية فهما بكل معايير ومقاييس الاقتصاد الدولي عملاقان اقتصاديان لا يستهان بهما، هذا بالاضافة الى ما يمكن ان تضيفه القوة العسكرية والجيوسياسية الصينية من قوة سياسية لليابان الى جانب قوتها الاقتصادية وهو ما يعد تكاملاً منطقياً بين القوة العسكرية والاقتصادية التي تمتلكها الولايات المتحدة والقوة الاقتصادية والعسكرية التي تمتلكها كلاً من اليابان والصين.
كما اننا اذا تحدثنا عن دعم آسيوي للقوتين «اليابانية والصينية» فإننا نتحدث عن قوة اضافية استراتيجية في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والامنية والعسكرية، فاليابان والصين اضافة الى الهند قوى آسيوية لو وصلت في تعاونها الى مرحلة التكامل حتماً ستمنح دول القارة الآسيوية قوة متميزة، ومكانة دولية غاية في الاثر وغاية في اضعاف النفوذ الامريكي وثقافة «الفوضى الخلاقة» وما تسببه من عبث في العلاقات الدولية وفي تشويه صورة وثقافة الشعب الامريكي، ان ما احدثه انهيار الاتحاد السوفيتي السابق من انهيار للنظام الدولي المتوازن يمكن ان يحدثه تكامل وتعاون العملاقين الآسيويين في اعادة بناء النظام الدولي من جديد على اساس من تعدد القطبية وتوازن القوى الدولية والاقليمية، ويبدو ان مؤشرات التغَّير في النظام الدولي تبشر بتعدد القطبية القادم.

الاثنين، 21 يوليو 2008

دروس يابانية في مسألة العملة الصينية

«بروجيكت سنديكيت» بالاتفاق مع صحيفة «الجريدة» الكويتية
مارك أ. ديويفر ( مدير صندوق Quantrarian Asia Hedge)

لقد تحولت مسألة المستوى الذي يتعين على الصين أن ترفع قيمة عملتها إليه، بهدف إعادة التوازن إلى تجارتها، إلى قضية عالمية ساخنة. وتوافدت الإجابات على هذه المسألة من أنحاء العالم المختلفة، حيث اكتشف بعضهم أن قيمة اليوان ليست منخفضة عما ينبغي أن تكون عليه إطلاقاً، بينما يزعم آخرون أن قيمة اليوان لابد أن ترتفع في مقابل الدولار إلى أكثر من 30% من قيمته الحالية.
بطبيعة الحال، لابد أن يكون هذا النطاق الواسع من التقديرات ناجماً عن اختلافات أساسية في نماذج الاقتصاد الشامل التي استخدمت في التوصل إليها. ولكن هناك أمر واحد يبدو أن الجميع متفق عليه، ألا وهو ذلك الافتراض غير المبرر نظرياً أو تجريبياً، والذي يتصور إمكانية إيجاد التوازن في أسعار الصرف في المقام الأول.
والمشكلة النظرية هنا بسيطة: إذ إن التوازن التجاري لبلد ما يعتمد على ما هو أكثر من قيمة عملتها في أسواق العملة الأجنبية. ولا ينبغي لنا أن ننسى الدور المهم الذي تلعبه هنا عوامل مثل أسعار الفائدة، وتشغيل العمالة، وإجمالي الطلب، والإبداع التكنولوجي والإداري. وكما أشارت الاقتصادية جوان روبنسون في عام 1947، فإن أي سعر صرف تقريباً يشكل القيمة الموازية لتركيبة مؤلفة من هذه العوامل المتغيرة الأخرى. ومن المعروف عنها أنها كانت تزعم أن سعر الصرف المتوازن هو في الواقع مجرد وهم عظيم.
ليس من المدهش إذن أن يرى بعضنا أن الدليل التجريبي الذي يذهب إلى إمكانية حل الخلل في التوازن التجاري عن طريق تغيير سعر الصرف وحده لا يشكل حجة مقنعة. وفي حالة الصين، ربما كانت السابقة الأعظم فائدة تتلخص في تجربة اليابان أثناء الفترة التي بدأت بانتهاء العمل بنظام «بريتون وودز» لأسعار الصرف الثابتة في شهر أغسطس 1971، وانتهت بانهيار «اقتصاد الفقاعة» في التسعينيات. أثناء تلك الفترة تضاعفت قيمة الين في مقابل الدولار، فارتفعت من مستواها الثابت عند 360 يناً للدولار إلى 144 يناً للدولار بنهاية العام 1989. ولكن حتى مع ارتفاع أسعار الصادرات اليابانية بالدولار، وانخفاض أسعار وارداتها بالين، فإن الفائض التجاري لديها ارتفع من 6 مليارات دولار في عام 1971 إلى 80 ملياراً عام 1989.
ولعقدين من الزمان أحبِطَت الآمال والتوقعات كلها في أن يؤدي رفع قيمة الين إلى استعادة التوازن الخارجي. مع إبرام اتفاقية «سيمثونيان» في شهر ديسمبر 1971، كان من المفترض أن يكون سعر الصرف عند 308 ينات في مقابل الدولار وافياً بالغرض. بعد أربعة عشر عاماً، وأثناء المفاوضات الخاصة باتفاقية «بلازا»، زعم اليابانيون أن سعر صرف يتراوح ما بين 200 إلى 210 ينات في مقابل الدولار سوف يكون مناسباً، بينما رأى بعض مسؤولي وزارة الخزانة في الولايات المتحدة أن الهدف النهائي لابد أن يتراوح ما بين 165 إلى 170 يناً مقابل الدولار. وبنهاية الثمانينيات رأى بعض المحللين أن رفع سعر صرف الين إلى 120 مقابل الدولار من شأنه أن يحقق التوازن المطلوب في النهاية.
ولكن مع دخول اليابان إلى «عقد التسعينيات المفقود»، استمرت صادراتها في النمو بسرعة أكبر من سرعة نمو وارداتها. ولم تبلغ فوائض اليابان التجارية ذروتها إلا في عام 1994 حين وصلت إلى 144 مليار دولار، وذلك قبل شهور قليلة من الارتفاع القياسي الذي سجله سعر الين في شهر أبريل 1995، حين بلغ 79.75 ين في مقابل الدولار.
حين نسترجع ذلك كله، فمن السهل أن ندرك سبب عجز أي من أسعار الصرف المتوازنة تلك عن إحداث التوازن الخارجي. فمع ارتفاع قيمة الين، لم تستجب اليابان بتقليص صادراتها، بل بتحسين الإنتاجية ومراقبة الجودة من خلال الاستثمار في المنشآت والمعدات والإبداع في إدارة المصانع، الأمر الذي أدى إلى النمو السريع في صادراتها من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
وعلى هذا فمن الطبيعي ألا يكون لقضيتنا هذه صلة كبيرة بحسابات توازن أسعار الصرف في السبعينيات والثمانينيات، والتي ما كانت لتعتمد إلا على الهيكل الجديد المعاصر لقطاع التصدير. ويصدق القول نفسه على حسابات بداية التسعينيات، التي ما كانت لتتنبأ بنمو الواردات اليابانية إلا اعتماداً على التقدير الاستقرائي لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليابان أثناء الأربعين سنة السابقة، وليس اعتماداً على الركود الذي دام بعد ذلك لعقد كامل من الزمان.
في الصين، أصبح بوسعنا الآن أن نرى تغيرات في بنية قطاع التصدير شبيهة بتلك التي شهدناها قبل ذلك في اليابان. ومن المرجح أن تثبت هذه التغيرات في النهاية أن المحاولات المبذولة كلها اليوم لإيجاد التوازن في سعر صرف اليوان في مقابل الدولار كانت مجرد وهم وسراب، تماماً كما كانت الحسابات السابقة الخاصة بإيجاد التوازن في سعر صرف الين في مقابل الدولار.
لقد نجحت الصناعة الصينية، طيلة الثلاثين عاماً التي مرت منذ بدأت الصين في إصلاح اقتصادها، في إحراز مكاسب مبهرة من خلال تبني التقنيات الجديدة وإدراك أهمية المشاريع الاقتصادية الضخمة، الأمر الذي أدى بها إلى التوسع الهائل في المنتجات المصنوعة محلياً والمناسبة للتصدير. ورغم أن رفع قيمة العملة الصينية قد يؤدي في النهاية إلى إفلاس الصناعات التي تعتمد على العمالة المكثفة ـ إذا ما استشهدنا بالتاريخ الاقتصادي لليابان ـ فإن الصين من المرجح أن تستعيض عن هذه الصناعات بأخرى غيرها مثل إنتاج السفن، والمعدات الآلية، وأشباه الموصلات، وغيرها من المنتجات الجديدة التي سوف تُـبتَكَر بلا أدنى شك.
إن إيجاد سعر صرف متوازن لليوان في مقابل الدولار وهم عظيم، ليس فقط لاستحالة موازنة التجارة الصينية، بل وأيضاً لأن سعر الصرف يعجز بمفرده عن إيجاد مثل هذا التوازن. وتشكل بنية الاقتصاد بالكامل أهمية كبرى أيضاً. وبما أن هذا يتطور بصورة مستمرة وعلى نحو لا يمكن التنبؤ به، فلا ينبغي لنا أن نتوقع من الافتراضات التي يتأسس عليها أي نموذج بعينه في الاقتصاد الشامل أن تظل سارية لفترة تكفي للتطبيق العملي للحلول التي تستند إلى أوضاع ثابتة.

الاثنين، 7 يوليو 2008

صدمة ثقافية تلوح في الافق مع استقبال تايوان سائحين صينيين

وكالة رويترز للأنباء
يفصل فندق تشينج باو قرب بحيرة سون مون بوسط تايوان السياح الصينيين عن النزلاء اليابانيين أثناء تناول الوجبات لضمان الا يصب القادمون من الصين عداءهم الوطني على الزوار من اليابان.
وقال تشانج تسي ين مدير الفندق "يأكل النزلاء اليابانيون والصينيون في أوقات وأماكن مختلفة تجنبا لنشوب عراك."
ويسعى الفندق نفسه جاهدا لاطعام مجموعات سياحية صينية تتألف الواحدة منها من ثمانية أفراد بحد أقصى قليل للغاية يبلغ 1200 دولار تايواني (39 دولارا امريكيا) وهو الثمن الذي يرغب البعض في سداده مقابل الوجبات ويتضمن ثوما وفلفلا حارا اضافيا. ويدفع مرتادو المطاعم التايوانيون مبالغ أكبر.
وأضاف تشانج "السياح الصينيون نادرا ما يسافرون خارج الصين وبالتالي هم ليسوا معتادين على بعض الاشياء."
وتجربة فندق تشينج باو مع الاعداد القليلة من السياح الصينيين التي توافدت عليه مؤشر على حجم الصدمة الثقافية التي يمكن أن تتوقعها تايوان حين تفتح أبوابها لالاف الزوار من الصين يوم الجمعة.
وعلى الرغم من أن معظم الناس في تايوان والصين من الصينيين العرقيين فان 59 عاما من الانفصال والحكومات المختلفة اختلافا جذريا باعدت بينهم. فالبلدان محكومان بشكل منفصل منذ فرت القوات الوطنية المهزومة الى الجزيرة وسط الحرب الأهلية عام 1949.
واتفق الجانبان في اجتماع تاريخي عقد الشهر الماضي بالسماح لما يصل الى ثلاثة الاف سائح من الصين بزيارة الجزيرة المحرمة والتى تعتبرهم وسيلة لانعاش الاقتصاد.
وقال ريموند وو وهو استشاري للمخاطر السياسية في تايبه "هناك فجوة ثقافية لهذا أعتقد بالقطع أنه ستكون هناك الام متزايدة."
وأضاف "قد يكون هناك شعور بالتفوق او عقدة دونية ويتوقف هذا على منظورك."
والاختلافات لا تعد ولا تحصى.
فالناس من تايوان واليابان متفاهمون الى حد كبير بوجه عام حيث ان للتايوانيين ذكريات أسعد عن ماضيهم مع الاستعمار الياباني من الصينيين. ولم تكن هناك حاجة لفصل أوقات تناول الطعام في فندق تشينج باو المطل على بحيرة سون مون.
ويخشى مواطنو تايوان المتأثرون تأثرا كبيرا بالتهذيب الشديد الذي يتصف به اليابانيون من أن يصرخ الصينيون او يبصقوا او يتجاوزوا الدور في الطوابير وكلها أشياء بغيضة بالنسبة لكثير من التايوانيين.
وذكرت وسائل اعلام محلية أن مديرا للشؤون الصحية بمدينة في جنوب تايوان اعتذر الاسبوع الماضي بعد أن صرح بأنه "سيطهر الاماكن التي سيمر بها السائحون الصينيون"
وقال تجار في مناطق سياحية ان الصينيين خلافا للتايوانيين سيساومون على أسعار المشتريات الصغيرة.
وقالت تساي اينج وين رئيسة حزب المعارضة الرئيسي في تايوان "قد يكون لدينا 21 الف صيني في الشارع في اليوم. هذا اختبار للنظام هنا... الاختلافات الثقافية وتلك المتصلة بالنظام بيننا وبين تايوان ستبرز."
وربما لا تقتصر الصدمة الثقافية على التايوانيين.
فقد أشار الاستشاري وو الى أن بعض السائحين الصينيين الذين منعوا من زيارة تايوان لفترة طويلة قد يتوقعون رؤية مبان شاهقة مقامة على أحدث الطرز وبنية تحتية جديدة ولامعة كعلامات على نمو الجزيرة.
وكثير من مباني تايوان ضيقة ومتهالكة وتحمل بقعا من أثر سقوط الامطار. وجرت مقارنة مطار تايبه المحلي بمطار بيونجيانج.
لكن مو جيانمين الذي يعمل لحساب وكالة سياحية في بكين لجلب السائحين الى تايوان قال انه لو كان الصينيون يتوقعون رؤية أحدث الطرز لكانوا توجهوا الى بودونج في شنغهاي او الى نيويورك.
ويعتقد أن السائحين الصينيين سيتصرفون جيدا في تايوان.
وأضاف "ربما يبصق شخص واحد ضمن مجموعة من عشرة."
وفي الاسبوع الحالي دافع مسؤولون صينيون عن سلوك سائحيهم مصرين على أنهم سيلتزمون قواعد الادب ومشيرين الى أنه ليست هناك حاجة لان تفرض الفنادق حظر التجوال لضمان الا يتخلف أحد في تايوان بشكل غير مشروع للعمل.
وقال لي رينزهي رئيس قسم ادارة النوعية في هيئة السياحة الوطنية في الصين لحشد من الصحفيين التايوانيين "لا أعتقد أن هذا سيحدث. ثقوا في سائحينا."
ولا يشعر التجار التايوانيون الذين التقوا بسائحين صينيين من قبل بالقلق.
وقال لين يي جين من فندق فول هاوس بي اند بي المطل على بحيرة سون مون " انهم مهذبون جدا... هناك مفكرون وأساتذة جامعة. نحن مستعدون لاستقبالهم مثلما نستقبل التايوانيين."
في الوقت نفسه فان نشطاء من حركة فالون جونج الروحية المحظورة في الصين والمشروعة في تايوان الديمقراطية احتشدوا في المناطق الكبرى الخاصة بالسفر لتوزيع منشورات على الصينيين بشأن الأعمال الوحشية المزعومة التي ترتكبها حكومة بكين.

نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية يقول ان الاساس السياسي للعلاقات الصينية اليابانية يقوى باستمرار

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرح شيوى تساي هو نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الاربعاء ان علاقات الصين واليابان تتطور بشكل سلس وان اساسها السياسي يقوى بصورة مستمرة.
وقال شيوى لدى لقائه بوفد صندوق ساساكاوا للصداقة بين اليابان والصين, ان بلاده ممتنة لمساعدات الاغاثة واعادة الاعمار المقدمة من اليابان في اعقاب زلزال 12 مايو المدمر في سيتشوان.
واوضح ان دوائر الدفاع من البلدين تعاونت بصورة فعالة من خلال الاتصالات رفيعة المستوى وزيارات السفن والمشاورات الامنية, مضيفا ان " الجيش الصيني مستعد للعمل مع نظيره الياباني لتعزيز التعاون في كل المجالات لدفع الثقة الاستراتيجية بين الدولتين وللحفاظ على قوة الدفع الجيدة للعلاقات الصينية- اليابانية".
من جانبه قال اوجاتا تاكيجو رئيس الوفد , ان صندوق ساساكاوا للصداقة بين اليابان والصين سيعمل بشكل مستمر على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسيلعب دورا ايجابيا في دفع التبادلات بين صغار الضباط.
يشار الى ان هذا الصندوق هو منظمة غير حكومية تأسست في العام 1989.

الجمعة، 4 يوليو 2008

الصين تقدم احتجاجا قويا الى اليابان بشأن (التفتيش الجوى) لجزر دياويو

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قدمت الصين احتجاجا قوياً الى اليابان الاثنين حول ما يسمى " تفتيشا جويا" لجزر دياويو من جانب المشرعين.
وقد استدعى مسئول بارز بالادارة الآسيوية بوزارة الخارجية مسئولي السفارة اليابانية في بكين، وأبلغهم احتجاجه على سماح حكومة اليابان لعدد من اعضاء الدايت الياباني بما يسمى "تفتيشا جويا "، في تجاهل لمعارضة الصين القوية لذلك.
وأكد المسئول على ان جزر دياويو اراض صينية منذ العصور القديمة، وان الصين تتمتع بسيادة غير قابلة للنزاع على الجزر.
وطالب المسئول الجانب الياباني بوقف هذه الأنشطة التي تعتدى على سيادة الصين، من أجل منع تكرار هذه الحوادث مرة اخرى.
ووفقا لوسائل الاعلام اليابانية، أكد مكتب عضو الدايت الياباني يوكيو ادانو ان ادانو وعددا من المشرعين الآخرين استقلوا طائرة تابعة لوكالة السلامة البحرية للتفتيش الجوى لجزر دياويو الاثنين.

السبت، 28 يونيو 2008

سفينة حربية يابانية تغادر ميناء في جنوب الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
غادرت المدمرة "سازانامى" من قوات الدفاع الذاتى البحرى اليابانية، عقب زيارة استمرت خمسة ايام للصين، مدينة تشانجيانغ الساحلية بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية صباح اليوم (السبت).
تعد سازانامى، التى تقل طاقما من 240 فردا، أول سفينة حربية يابانية تزور الصين منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وأقيمت مراسم توديع للمدمرة فى الميناء قبل مغادرتها.
صرح الليفتنانت جنرال سو شى ليانغ قائد اسطول بحر الجنوب للميجور جنرال شينيتشى توكومارو من قوات الدفاع الذاتى البحرية اليابانية قائلا "من فضلكم انقلوا حب وصداقة البحرية الصينية والشعب الصينى الى اليابان".
وأضاف سو ان الزيارات المتبادلة ترمز الى خطوة هامة فى الاتصال بين قوات الدفاع فى الصين واليابان.
ستقوم المدمرة، قبل عودتها الى اليابان، بتدريبات مع البحرية الصينية فى منطقة البحر بالقرب من تشانجيانغ. وستركز التدريبات على الاتصال والتشكيلات.
زار الطاقم اليابانى خلال الايام الخمسة التى قضاها فى الميناء المدمرة الصينية المزودة بالصواريخ "شنتشن" وقام بجولة فى المنطقة الحضرية فى تشانجيانغ. ولعب مباريات كرة سلة وكرة قدم وشد حبل مع الطاقم الصينى وسط الامطار التى هطلت على جنوبى الصين فى الفترة الأخيرة.
وبالاضافة الى هذا، اقام مسؤولون من الجانبين ندوات لتبادل الخبرات فى مجال الاغاثة من الكوارث وغيرها من الانشطة.
وزار حوالى الف محلى المدمرة سازانامى وارتسمت على وجوههم ابتسامات وعلامات الاثارة منذ ان تم فتحها امام الجماهير أمس. كما قدمت الفرقتان العسكريتان الصينية واليابانية عروضا على الهواء مباشرة للزوار ودارت حول اوبرا بكين الصينية وموضوع الكارتون اليابانى دائم الخضرة "دورايمون".
انطلقت المدمرة، التى تصل حمولتها المعيارية الى 4650 طنا، من هيروشيما للقيام بزيارة المجاملة هذه ردا على زيارة المدمرة شنتشن اليابان فى اواخر العام الماضى.
وصلت السفينة الحربية اليابانية الى هنا يوم الثلاثاء.
وفى صباح الاربعاء، قام الطاقم بتفريغ سلع اغاثة من الكوارث تشمل اغذية وبطاطين واقنعة صحية وغيرها من الاشياء التى تحملها الى المناطق التى ضربها الزلزال فى جنوب غرب الصين.
ان الصين واليابان، وهما دولتان متجاورتان تفصلهما مياه، صديقتان ومتنافستان منذ آلاف السنين.
واصبح البحر قناة رئيسية فى تاريخهما من التبادلات. ورأس شو فو، وهو شخصية دينية صينية، فريقا لزيارة اليابان واختلط مع السكان المحليين فى الجزر منذ الفى عام. ومنذ حوالى الف عام، وجه اليابانيون الدعوة الى الراهب الصينى جيانتشن لنشر الثقافة الصينية المتألقة فى اراضيهم.
ولكن اليابان اصبحت سريعا قوة كبرى فى المنطقة خلال القرن الـ 19، اندلعت معركة بين البلدين فى البحر فى عام 1895 ومنى فيها الاسطول الصينى بالهزيمة. وتم توقيع معاهدة غير متكافئة بين الصين واليابان نتيجة لذلك.
وخلال الفترة من عام 1931 حتى عام 1945، غزت القوات اليابانية الصين واستمرت الحرب حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
وما زالت هناك حالة استياء بين البلدين لان هناك خلافات بشأن التاريخ والسيادة واستكشاف الموارد تحت البحر.
جاء هذا التبادل العسكرى بعد تحقيق اختراقة اخرى فى العلاقات الصينية اليابانية نتيجة الزيارة التاريخية التى قام بها الرئيس الصينى لليابان فى وقت سابق من العام الحالى. وأعلنت الدولتان فى الاسبوع الماضى انهما توصلتا الى توافق مبدئى بشأن قضية بحر الصين الشرقى وتم السماح لشركات يابانية بتنمية حقل تشونشياو للنفط والغاز.

الجمعة، 27 يونيو 2008

سؤال وجواب مع وزير الخارجية الصيني بشأن قضية بحر الصين الشرقي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
أجاب وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في بكين الثلاثاء على أسئلة لوسائل اعلام بشأن قضية بحر الصين الشرقي. وفيما يلي ترجمة مبدئية للأسئلة والأجوبة:
س1: ما غرض الصين من التوصل إلى توافق مع اليابان بشأن قضية بحر الصين الشرقي؟ وما المنافع التي قد تعود على الصين من هذا؟
ج: شرحت وزارة الخارجية موقف الصين مرارا وتكرارا. وأود التأكيد مرة أخرى هنا على أن التفاهم الذي تم توقيعه بين الصين واليابان بشأن قضية بحر الصين الشرقي من خلال التشاور خطوة أساسية لتنفيذ التوافق الاساسى الذي توصل إليه زعيما البلدين في مسعى لجعل منطقة بحر الصين الشرقي مكان سلام وتعاون وصداقة. والنتيجة ذات نفع متبادل وتتماشي مع المصالح الأساسية للبلدين والشعبين.
س2: قال مسئول ياباني بارز مؤخرا إن بلاده لم تعترف بحقوق سيادة الصين على حقل تشونشياو للنفط والغاز، ما تعليقكم؟
ج: أود أن أوضح نقطتين: أولا بلا شك تنتمى حقوق السيادة على حقل تشونشياو للنفط والغاز إلى الصين، ثانيا اتفقت كل من الصين واليابان على أن الشركات اليابانية ستسهم في أنشطة التعاون المتعلقة بالحقل بالتوافق مع القوانين الصينية التي تحكم مسألة التعاون الخارجي في تنمية موارد النفط البحرية وتقبل الولاية القضائية الصينية. وهذا يجسد بالكلية أن الصين لها الحقوق السيادية على الحقل.
س 3: لماذا تسمح الصين للشركات اليابانية بالاشتراك في تنمية حقل تشونشياو للنفط والغاز؟
ج: إن استيعاب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاركة من خلال التعاون فى استغلال موارد النفط والغاز البحرية ممارسة شائعة تتفق مع القوانين الصينية والممارسات الدولية، والشركات الصينية ذات الصلة تتعاون فعليا مع شركات مثل "اونوكال" و"شل" وشركات أجنبية أخرى في حقل تشونشياو للنفط والغاز.
والشركات الصينية المعنية تسمح لشركات يابانية بالمشاركة في تنمية حقل تشونشياو للنفط والغاز طبقا للقوانين الصينية، وهذا أمر شأنه شأن التعاون مع "اونوكال" و"شل" وليس له مغزى خاص.
وأود أن أؤكد أنه لهذا السبب بالضبط تكون هذه التنمية من خلال التعاون تحت الولاية القضائية الصينية وتقودها الشركات الصينية.
س4: بعض المسئولين اليابانيين قالوا إن تسمية تنمية حقل تشونشياو للنفط والغاز تنمية مشتركة تعتمد على تعريف التنمية المشتركة، وليست تسمية " التنمية المشتركة" مهمة فى ذاتها، ما تعليق الجانب الصيني؟
ج: ان التنمية من خلال التعاون تختلف كليا عن التنمية المشتركة. ان التنمية المشتركة ترتيب انتقالى لا يسرى تحت قوانين أي جانب مشارك. وما ستفعله الشركات الصينية واليابانية في الحقل هو تنميته من خلال التعاون وهو عمل سيتم طبقا للقوانين الصينية.
س5: قال أشخاص معينون في اليابان إن التنمية المشتركة بين الصين واليابان في المناطق البحرية الشمالية من بحر الصين الشرقي تقوم على "الخط المتوسط"، ما تعليقكم؟
ج: في مسألة تحديد حدود بحر الصين الشرقي، لم ولن تعترف الصين أبدا بـ "الخط المتوسط" المزعوم الذي تدعو اليه اليابان. والصين تتمسك بمبدأ الامتداد الطبيعي لحل قضية حدود الرف القاري لبحر الصين الشرقي. وقضية الحدود النهائية لبحر الصين الشرقي سوف تحل من خلال المفاوضات بين الصين واليابان.
س6: ما تأثير الاتفاقات ذات الصلة التي توصلت اليها الصين واليابان على حقوق البلدين ومصالحهما بالبحر؟
ج: ان التوافق المبدئى الذي توصلت إليه الصين واليابان بشأن التنمية المشتركة اجراء انتقالى أو ترتيب مؤقت، ولن يؤثر على حقوق سيادة الصين ولا ولايتها القضائية على بحر الصين الشرقي.

دولة لليهود في الصين

صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية
محمد خليفة
أنتجت فضائية "العنقاء" الصينية التي تبث من هونج كونج بالتعاون مع محطة هاربين الصينية التلفزيونية فيلماً وثائقياً بعنوان "حياة اليهود في الصين ، ذكريات خلت" وهو يتحدث عن خطة يابانية في النصف الأول من القرن العشرين . تتلخّص في العمل على إنشاء دولة لليهود في منطقة منشوريا الصينية .
وكانت هذه الخطة تُسمى "قنفذ البحر" وقد عملت اليابان على تنفيذها من خلال تشجيع هجرة اليهود من روسيا وأوروبا والشرق الأوسط إلى منشوريا ، حتى أصبح هناك نحو 25 ألف يهودي أنشأوا مجتمعاً متكامل الوظائف ، يضمّ المدارس والمستشفيات والبنوك والنوادي والمقابر حتى دور العجزة والمسنين .
وقد عاش هؤلاء في منشوريا قرابة نصف قرن ـ كما يقول الفيلم ـ قبل أن يشرعوا في مغادرتها تباعاً متوجهين إلى إسرائيل الوليدة للمساهمة في بنائها ودفعهم إلى ذلك هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية .
والواقع أنه سواء كانت قصة هذا الفيلم واقعاً أو مجرد خيال ، فإنها تكشف حقيقة الشعور الذي يكنّه الشعب الصيني تجاه اليهود ، وهو شعور سلبي ينظر إلى هؤلاء على أنهم أدوات الاستعمار في كل مكان ، الأمر الذي يجب على العرب استثماره من خلال تقوية أواصر الصداقة والتعاون مع الصين بهدف هزيمة المشروع الصهيوني في أرض فلسطين .
ولا شك أن اليهود في القرن التاسع عشر ، وبعد أن استشعروا في أنفسهم القوة ، سعوا إلى بناء دولة خاصة بهم ، وكانت فلسطين مركزاً لهذا التفكير بسبب اعتبارها في التوراة "أرض الوعد" .
لكن اليهود فكروا في أماكن أخرى مثل الأرجنتين ، إلاّ أنهم ما لبثوا أن اعتمدوا أرض فلسطين وحصروا جهودهم في إقامة وطن قومي لهم فيها ، وبدأت رحلة استيطانهم هناك منذ عام 1860 . وقد ظل الاستيطان اليهودي يسير بخطى بطيئة حتى انهزمت الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى عام 1918 . إذ بعد هذا التاريخ ، انفتحت أبواب فلسطين أمام اليهود ، وذلك بمساعدة المستعمر البريطاني حتى استطاعوا إعلان دولتهم المشؤومة عام 1948 . وكانت اليابان من عام 1894 حتى عام 1945 أكبر عدو للصين ، وقد بدأت العداوة بين الدولتين إثر حدوث النهضة اليابانية الحديثة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . إذ احتاجت هذه النهضة إلى المواد الأولية اللازمة للصناعة ، وأيضاً إلى أسواق تصريف المنتجات .
وكانت الصين تمثل الفضاء المفتوح أمام اليابان بسبب ضعف الحكومة الصينية آنذاك ووقوعها في قبضة المستعمر الغربي البريطاني والفرنسي والأمريكي . وقد بدأ الصراع بين اليابان والصين أولاً ، حول كوريا التي كانت تحت السيادة الصينية . فاندلعت الحرب بين الدولتين عام 1894 واستمرت عاماً واحداً وانتهت بهزيمة الصين وأصبحت كوريا ومناطق صينية أخرى تحت الهيمنة اليابانية .
وبدأت اليابان تتدخّل في الشؤون الداخلية للصين ، فكانت تشجع على الفوضى فيها وتثير الأحقاد بين زعماء الأقاليم الصينية . ومن ثم في عام 1937 استغلت اليابان تقهقر القوى الاستعمارية الغربية أمام النفوذ الألماني المتعاظم في أوروبا .
فقامت باجتياح الصين واكتسحت المناطق الشمالية والساحلية منها ، وقد نهض الشعب الصيني يقاوم هذا الغزو الياباني لأرضه . ونجحت المقاومة الصينية في منع احتلال كامل الصين ، ولكنها لم تستطع طرد الغزاة من الأرض الصينية التي ظلت تحت سيطرتهم حتى انهزموا هزيمة ساحقة في الحرب العالمية الثانية عام 1945 ، حيث اضطروا إلى الجلاء عن الأرض الصينية وهم يجرّون أذيال الخيبة .
وقد ظل الشعب الصيني يحمل أبشع الذكريات عن تلك السنين المجدبة في ظل الاستعمار الياباني . ولعل إنتاج فيلم وثائقي صيني عن مسعى اليابان لإقامة دولة لليهود في الصين ، هو أبلغ دليل على أن الشعب الصيني لا يمكن أن ينسى إجرام المستعمرين بحقه . كما أنه لا يمكن أن يكون نصيراً وحامياً لأذيال المستعمرين الذين يعيشون في إسرائيل .

الأربعاء، 25 يونيو 2008

التعاون التجارى بين اليابان وشرق الصين يخطو نحو مرحلة جديدة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
شهد التعاون والتبادل التجارى بين مدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين واليابان تقدما كبيرا مع دخول عدد كبير من المؤسسات اليابانية المعنية بصناعات الانتاج والتكنولوجيا الفائقة والجديدة والخدمات الحديثة هذه المدينة.
واستثمرت اليابان فى اكثر من 1600 مشروع فى تشينغداو التي استخدمت 2.94 مليا ر دولار امريكى من الاستثمارات اليابانية, وبلغ حجم التجارة الثنائية 7.8 مليا ر دولار امريكى لتصبح اليابان ثالث اكبر مصدر للاستثمار الاجنبى فى المدينة كما انها ثانى اكبر شريك تجارى لها.
وتعمل تشينغداو حاليا على تحسين البيئة الاستثمارية اذا انها وضعت سياسات تفضيلية لجذب مزيد من الاستثمارات اليابانية واقامة مؤسسات يابانية الاستثمار وهيئات مالية ودبلوماسية.
هذا وستعزز المدينة قواها فى اجراء تعاون موسع فى التكنولوجيا الفائقة والجديدة واعمال توفير طاقة وحماية البيئة والخدمات الحديثة مع اليابان فى المستقبل.

الثلاثاء، 24 يونيو 2008

مدمرة يابانية ترسو في مرفأ صيني للمرة الأولى منذ عام 1945

وكالة الصحافة الفرنسية
أعلن مصدر رسمي أن سفينة حربية يابانية سترسو في الصين للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945م .. ذلك في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين البلدين تحسنا .
وأبحرت المدمرة (سازانامي) من مرفأ كوري قرب هيروشيما (غرب) الخميس وستصل الثلاثاء في مرفأ (جانجيانج) في إقليم جواندونج جنوب الصين.
وستقدم السفينة معدات إغاثة لضحايا الزلزال الذي ضرب إقليم سيتشوان (جنوب شرق) في 12 أيار / مايو .. تشمل خاصة 300 بطانية و2600 وجبة طعام وأقنعة تنفسية .
وقال مسئول في البحرية : " نريد أن نعبر عن تعاطفنا مع الضحايا " .
وتأتي هذه الخطوة ردا على رسو المدمرة الصينية (شينزين) في أحد مرافىء اليابان في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي في زيارة شكلت سابقة منذ إعلان جمهورية الصين الشعبية في 1949 .
يذكر ، أن العلاقات الدبلوماسية بين الصين واليابان كانت قد تحسنت منذ رحيل رئيس الوزراء الياباني / جونيشيرو كويزومي في 2006 .

خبير: اتفاق الصين واليابان بشأن حل نزاع بحر الصين الشرقي متكافئ المكاسب

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال الباحث ليو نان لاي زميل معهد القانون بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية الأربعاء، إن التفاهم المشترك الذي توصلت إليه كل من الصين واليابان بشأن تنمية منطقة بحر الصين الشرقي بمثابة اتفاق للنفع المتبادل والكسب المتكافئ.
في تقرير اخباري نشره موقع على الانترنت تديره "جلوبال تايمز"، قال ليو "إن الاتفاق يخفف النزاعات ويضيف صبغة الاستقرار على منطقة بحر الصين الشرقي، ويحول الصراع إلى تعاون والتحديات إلى فرص، كما يقوى العلاقات الثنائية".
وقال إن الاستكشاف المشترك إذا توصل إلى اكتشاف موارد النفط والغاز ذات القيمة التجارية فسوف يجلب مغانم قوية للبلدين والشعبين.
وذكر أن المعالجة الملائمة للقضايا المعقدة مثل نزاع بحر الصين الشرقي من خلال المفاوضات أمر سيزيد الثقة المتبادلة وسيقوي التعاون المتبادل فيما يتعلق بالطاقة وحماية البيئة ومجالات أخرى.

الأربعاء، 18 يونيو 2008

اليابان والصين: اتفاق على التنقيب عن الغاز في منطقة بحرية متنازع عليها

وكالة الأنباء السعودية
اتفقت الصين واليابان على التنقيب عن الغاز في بحر الصين الشرقي المتنازع عليه وذلك في تسوية لخلاف ثنائي طويل الأمد.. وفقا لما ذكرته تقارير صحفية الاثنين.
ونقلت وكالة أنباء /كيودو/ اليابانية عن مصادر وثيقة الصلة بالعلاقات الصينية اليابانية إنه من المتوقع أن تعلن الدولتان الاتفاق في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.
واضافت الوكالة إن الصين وافقت على السماح لليابان بالاستثمار في مشروعها للتنقيب عن الغاز في بحر الصين الشرقي.
ومن جانبها ذكرت صحيفة /نيهون كيزاي/ اليومية إن الحكومتين تضع حاليا اللمسات النهائية على تفاصيل الاتفاق بشأن الغاز.. وقالت إن الصين واليابان ستقتسمان أرباح مشروع الغاز بالتساوي.
وعلى الرغم من وصف وكالة كيودو الاتفاق بأنه تسوية لنزاع طويل بشأن الطاقة.. إلا أنه //لا يبدو أن الاتفاق قد وضع نهاية للخلاف الشامل بينهما لأن قضية ترسيم الحدود مازالت قائمة// .
يذكر أن حقول الغاز تحت سطح البحر تعد واحدة من نزاعات إقليمية عديدة بين اليابان والصين في بحر الصين الشرقي تتراوح بين ترسيم المنطقة الاقتصادية الحصرية لكل دولة إلى السيادة على سلسلة جزر صغيرة.
وكان رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا قد قال في شهر مايو الماضي في أعقاب محادثات مع الرئيس الصيني هو جينتاو في طوكيو إن الدولتين على وشك حل النزاع بشأن استغلال حقل الغاز الطبيعي في بحر الصين الشرقي.

السبت، 31 مايو 2008

هل جاء وقت الربيع في العلاقات الصينية اليابانية

صحيفة الاقتصادية السعودية
يوان جنج دونج - مدير برنامج عدم الانتشار النووي شرقي آسيا في مركز جيمس مارتن
زار الرئيس الصيني هو جنتاو اليابان أخيرا واستمرت زيارته خمسة أيام، وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس دولة صيني لليابان خلال عقد وهي تتم في الوقت الذي تحتفل فيه بكين وطوكيو بالذكرى السنوية الـ 30 لمعاهدة السلام والصداقة بين الصين واليابان.
وتقف العلاقات الصينية ـ اليابانية عند مفترق طرق بينما تعيد القوتان الكبريان في آسيا تقييمهما للعلاقات الاستراتيجية - السياسية والاقتصادية التجارية والثقافية الاجتماعية التي يمكن لها بدورها أن تجعلهما قوى لا مفرّ منها لمصلحة الاستقرار، أو متنافسين رئيسيين للهيمنة في شرق آسيا.
والبلدان لم يكونا في يوم من الأيام في حالة اعتماد متبادل مثلما هو حالهما اليوم، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، فالتجارة الثنائية وصلت 236 مليار دولار 2007، ما يجعل الصين شريك اليابان التجاري الأول ويجعل اليابان شريك الصين الذي يحتل المرتبة الثالثة.
وبعد خمس سنوات من الركود والتراجع الشديد في علاقتهما السياسية الثنائية خلال الأعوام 2001 ـ 2006، عندما تحدى رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي، ونفر بكين بزياراته المستمرة إلى ضريح ياسوكوني المثير للجدل، فإن البلدين، منذ أواخر عام 2006 قاما بإصلاحات تدريجية وأعادا عملية الحوار على مستوى رفيع. وتتم اجتماعات القمة بشكل أكثر انتظاما، كما استؤنفت التبادلات الدفاعية وتبذل جهود أكبر لمخاطبة قضايا مثل نزاع بحر شرق الصين (مع أنها قضايا يتعين حلها).
وتوفر زيارة الرئيس هو فرصة نادرة ليس فقط لإحياء الثقة المطلوبة لعلاقات ثنائية مستقرة بل أيضا من أجل رسم مسار جديد للبلدين وهما يخاطبان التحديات ويسعيان إلى التعاون في السنوات المقبلة، ولكن من أجل تحقيق هذه الأهداف فإن على القادة في البلدين أن يتغلبوا على إرث التاريخ، وإدارة الصراعات القائمة والتقليل منها إلى أدنى حد، وإدراك وتقبل الحقائق الجيوسياسية الجديدة وطموحات كل طرف، وتوسيع علاقاتهم الاقتصادية ووضع الأساس للتفاهم بين الشعبين.
وأقدم رئيسا الوزراء شينزو ابي وياسو فوكودا على خطوات مهمة بتنفيس التوتر المتعلق بالقضية الأكثر إثارة للجدل والأكثر حساسية من ناحية رمزية - وهي ضريح ياسوكوني. وتعهد فوكودا بالذات بعدم زيارة الضريح خلال ولايته، كما انهمك البلدان بحوار ومشاورات أكثر انتظاما حول نزاع بحر شرق الصين، ويسعيان إلى حل مقبول للطرفين. ومع أن الحلول السهلة لا تلوح في الأفق فإن البلدين أظهرا على الأقل اهتماما بإدارة وتقليص الأثر السلبي للنزاع.
والقضايا التاريخية والإقليمية، رغم أهميتها يمكن النظر إليها على أنها الأسباب والأعراض للعلاقة السياسية الثنائية الشاملة، والتي كانت متقلبة وهشة وفي بعض الأحيان كانت منفّرة منذ نهاية الحرب الباردة، فهي قضايا هيكلية وتتعلق بالمفاهيم وتتطلب تقييمات جديدة واستراتيجيات جديدة.
والحقائق الهيكلية هي أن الصين عايشت النمو الاقتصادي الأقوى خلال العقود الثلاثة الماضية منذ أن بدأت البلاد بالإصلاحات الاقتصادية والانفتاح على العالم الخارجي. وبعد أن كانت الصين على شفا الانهيار الاقتصادي في أعقاب الثورة الثقافية فإنها اليوم تمثل المرتبة الرابعة بين القوى الاقتصادية في العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي، وتحتل المرتبة الثانية إذا استخدم المرء صيغة تكافؤ القوة الشرائية وهي بذلك تتفوق على اليابان، وهي تملك أكبر احتياطي للعملة الصعبة في العالم، وتحتل المرتبة الثانية بعد ألمانيا كأكبر بعد مصدر.
وفي الوقت الذي ينمو فيه اقتصاد الصين، فإن قوتها العسكرية ونفوذها السياسي ينموان أيضا، فالإنفاق الدفاعي الصيني المتزايد وتحديث الجيش يثيران التساؤلات إن لم يكونا يثيران الرعب في طوكيو، ودبلوماسية بكين النشيطة - لعبتها في القوة اللينة - تكسب الأصدقاء في المنطقة وما وراءها، فالصين في صعود واضح كقوة عالمية.
ومن ناحية أخرى فإن اليابان، ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ سنوات، تتطلع إلى دور سياسي ودبلوماسي أكبر على الساحة الدولية، وكانت اليابان وعلى مدى عقود مانحا رئيسا للمساعدات الاقتصادية في العالم النامي، ومساهما رئيسا للأمم المتحدة وأصبحت في السنوات الأخيرة أكثر نشاطا في مهام حفظ السلام الدولية، وهي أيضا تتطلع إلى أن تصبح عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.
وتسعى طوكيو والجيل الجديد من السياسيين الذين يحكمون اليابان إلى مكانة دولة عادية للبلاد، وهذا الموقف الجازم، مقترنا بجهودها المتجددة في تمتين التحالف الأمريكي ـ الياباني وقوة دفاع ذاتية حتى إنها قامت للمرة الأولى، بإرسال أطقم إلى الخارج. إضافة إلى قلق لدى جيرانها، بما فيهم الصين، فإن اليابان تدعم بشكل قوي، الولايات المتحدة وتنشر أنظمتها الصاروخية الدفاعية وتطور قدراتها العسكرية في الفضاء.
وفي مواجهة مثل هذه الحقائق الجديدة فإن على بكين وطوكيو أن تدركا وتستوعبا طموحات بعضهما حتى حين يتعين عليهما أن تتخليا عن التصورات الخاطئة وتديرا الصراعات المحتملة. وهذا الأمر يجعل الحوار والتواصل مهما جدا لتجنب الهواجس والشكوك غير الضرورية والعداء المباشر. وهما كأهم قوتين في آسيا فإن تقبلهما المتبادل وثقتهما المتبادلة في ظروف استراتيجية مهمان في وقت يعايش البلدان فيه تغيرات مهمة وعمليات تحول.
إن العلاقات الاقتصادية المتنامية أدت إلى فوائد هائلة لكلا البلدين لكنها أدت أيضا إلى نزاعات وهواجس، وعلى بكين وطوكيو أن تسعيا بقوة إلى تقوية تعاونهما للاستقرار المالي والأمن الغذائي والحماية البيئية والتغير المناخي وكفاءة الطاقة ودعم الخصائص الإقليمية لشرق آسيا.
ويملك البلدان الكثير لتحقيقه إذا طورا شراكة طويلة الأجل يكسب فيها الطرفان وأمامها الكثير ليخسراه إذا سمحا لنفسيهما بالوقوع في لعبة غير متعادلة من المنافسة العمياء وتقويض كل منهما لموقف الآخر.
ويجب بناء علاقة ثنائية صحية ومستدامة على أساس راسخ من التفاهم المتبادل بين الشعبين. فقد وصفت أوائل السبعينيات وأواسط الثمانينيات بأنها الفترة الذهبية للعلاقات الصينية - اليابانية عندما سعى البلدان بجد وإخلاص إلى فهم أحدهما الآخر وتشجيع الثقة المتبادلة والأهم من كل ذلك، نقل شعلة الصداقة "إلى الأجيال الجديدة من السياسيين وقادة الرأي وعامة الناس. ويظل هذا الأمر أهم مهمة في هذه الأيام، وفي هذا السياق يمكن للإعلام في البلدين، أن يلعب دورا أكثر ايجابية.
إن مستقبل العلاقات الصينية - اليابانية بين أيدي الأجيال الأصغر سنا، ففي منتصف الثمانينيات جاء إلى الصين ثلاثة آلاف شاب ياباني بدعوة من الأمين العام للحزب الشيوعي هو ياوانج، وفي السنوات الخيرة تم إحياء وتشجيع مثل هذا التبادل لكن من الواضح أن الأمر يحتاج إلى المزيد ويجب القيام به في هذا الخصوص.
وصف الرئيس هو زيارته إلى اليابان بأنها رحلة "ربيع دافئ" يمكن أن تبشر بحقبة جديدة من العلاقة الثنائية، تستند إلى الثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. وهذا هدف سام يمكن للبلدين، وعليهما، أن يحققاه لمصلحتهما المتبادلة ولمصلحة شرق آسيا وما وراءها. وبعد التجميد الشديد الذي شهدته السنوات الماضية فقد يكون الربيع قد وصل أخيرا في العلاقات الصينية ـ اليابانية.

الأحد، 18 مايو 2008

الخبراء يدعون إلى وضع فوائد زيارة "الربيع الدافئ" التى قام بها هو موضع التطبيق

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
رحب خبراء العلاقات الدولية فى اليابان والصين بحرارة بزيارة "الربيع الدافئ" التى قام بها الرئيس الصيني هو جين تاو لليابان، ودعوا إلى تحقيق منافع ملموسة من هذه الزيارة.
وفي ندوة في بكين الخميس فى مناسبة الذكرى الـ 30 لتوقيع اتفاقية السلام والصداقة بين الصين واليابان، تبادل الباحثون الصينيون واليابانيون وجهات النظر حول العلاقات الصينية - اليابانية.
وقال نودا تاكيشي، رئيس الجمعية اليابانية الصينية، ان زيارة هو أرست اساسا صلبا لتنمية هذه العلاقات، وان اليابان حكومة وشعبا شعرت باخلاصه وجهوده لتحسين العلاقات.
وأضاف انه يتعين على الجانبين وضع فوائد الزيارة موضع التطبيق بطريقة شاملة وملموسة، رغم وجود بعض الصعوبات، وبناء اساس صلب لتنمية العلاقات.
قام هو بزيارة دولة لليابان فى الفترة من 6 إلى 10 مايو بدعوة من الحكومة اليابانية، اصدر خلالها هو ورئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا بيانا مشتركا من ست نقاط حول التعزيز الشامل للعلاقات الاستراتيجية متبادلة المنفعة بين البلدين.
واصبح هذا البيان، الذي يؤكد على المبادئ المرشدة للتنمية طويلة الاجل للعلاقات الصينية - اليابانية، رابع وثيقة هامة بين البلدين، أضافة الى الثلاثة الاخرين وهى البيان الصينى - اليابانى المشترك الصادر في 29 سبتمبر 1972 ، ومعاهدة السلام والصداقة الصينية - اليابانية الموقعة في 12 أغسطس عام 1978، والاعلان الصينى - اليابانى المشترك الصادر في 26 نوفمبر 1998.
كما اصدر البلدان بيانا صحفيا مشتركا حول تدعيم التبادلات والتعاون الثنائى غطى70 مشروع تعاون.
وقال يانغ بو جيانغ، الخبير في الدراسات اليابانية بمعهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة، ان تنمية العلاقات الثنائية مازالت تواجه بعض المشكلات.
واقترح انشاء البلدين آلية للحوار والتعاون في اسرع وقت ممكن. كما يجب ان تلعب بيوت الخبرة والمنظمات غير الحكومية دورا نشطا في تعزيز العلاقات.
كما دعا الباحثون إلى القيام بمزيد من التبادلات والاتصالات بين الشعبين من أجل تعزيز التفاهم المتبادل فيما بينهما.
وقال البروفيسور يوشيفومي ناكاي بجامعة جاكوشوين انه يتعين على البلدين القيام بتبادلات واتصالات بين النخبة والجماهير العامة.
وقال زميل البحوث ليو جيانغ يونغ بجامعة تشينغهوا انه يتعين على وسائل الاعلام في البلدين ان تكون ايجابية وبناءة في تنمية العلاقات.
استضاف الندوة مشاركة المعهد الصيني للشئون الخارجية والمعهد الياباني لدراسة السلام الدولي.

الثلاثاء، 13 مايو 2008

دبلوماسية "البنج بونج" الصينية تغزو اليابان

وكالة الصحافة الفرنسية
قال الرئيس الصيني هو جينتاو خلال زيارته إلى اليابان التي انتهت السبت وتهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين البلدين - إلى أنه يجب على اليابانيين ألا يخشون من تزايد قوة الصين.
وفي ثاني زيارة يقوم بها رئيس صيني إلى طوكيو، أبدى هو جينتاو تصالحا غير معتاد حيال تاريخ البلدين الدامي، وقال في كلمة في جامعة واسيدا المرموقة أن "الصين تتبع سياسة عسكرية دفاعية ولن تدخل في أي سباق للتسلح".
وأضاف "لن نصبح تهديدا عسكريا على أي بلد ولن نفرض هيمنتنا مطلقا أو نطبق سياسات توسعية".
وألقى هو كلمته بعد يوم من قمة عقدها مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا اتفق خلالها الزعيمان على السعي لإقامة علاقات سلمية وحل الخلاف الطويل بينهما على الأراضي.
وعلى مرأى من فوكودا، خلع الرئيس الصيني سترته ونظاراته وأظهر مهاراته في لعبة قصيرة لكرة الطاولة (بنج بونج) مع أي فوكوهارا بطل كرة الطاولة الياباني الذي يحبه الصينيون.
وقال فوكودا "هذه لعبة استراتيجية للغاية". وأشاد بمهارات "هو" في هذه اللعبة.
وتختلف أجواء هذه الزيارة كثيرا عن الأجواء التي سادت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية. فقد رفضت الصين أشكال الاتصالات كافة مع اليابان خلال فترة تولي جونيشيرو كويزومي رئاسة الوزراء من 2001 إلى 2006 بسبب زيارته السنوية لمعبد يخلد ذكرى قتلى الحروب اليابانية ومن بينهم مجرمو حرب.
إلا أن زيارة هو، الأولى التي يقوم بها إلى الخارج منذ الاحتجاجات التي اندلعت في التيبت في اذار/مارس الماضي احتجاجا على الحكم الصيني، لم تلق ترحيبا من الجميع.
فقد لوح أكثر من ألف متظاهر في جامعة واسيدا من بينهم طلاب ومواطنون عاديون, بإعلام التيبت وهتفوا "حرروا التيبت".
وفصلت الشرطة بين المحتجين ومجموعة من الطلاب الصينيين الذين هتفوا بشعارات لدعم الألعاب الأولمبية التي ستجري في الصين في اب/اغسطس المقبل.
وقال فوكودا إنه أثار مسالة التيبت مع هو جينتاو. وذكرت اليابان كذلك أن الصين وافقت على استئناف الحوار العادي حول حقوق الإنسان والمعلقة منذ عام 2000.
تعد تلك الزيارة التاريخية، هي الثانية لرئيس صيني منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وطوكيو قبل 36 عاما، والأولى منذ عقد كامل (بعد زيارة سلفه جيانج تسه مين عام 1998)، والأولى للرئيس "هو" منذ توليه مهام منصبه في مارس 2003 , كما تمثل الجولة الخارجية الأولى له منذ إعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية في مارس 2008، وإن سبق وزار اليابان مرتين الأولى عام 1985 والثانية عام 1998 .

ربيع دافئ أمام العلاقات اليابانية - الصينية

صحيفة الوسط البحرينية
عبيدلي العبيدلي
لدى وصوله إلى مطار طوكيو يوم الثلثاء 6 مايو/ أيار 2008 صرح الرئيس الصيني هو جين تاو بأن العلاقات الصينية اليابانية تواجه فرصاً جديدة لتعزيز التنمية، مركزاً على أن «الصين واليابان دولتان مهمتان في آسيا والعالم وأن تنمية صداقة طويلة الأجل ومستقرة وتقوم على حسن الجوار بين الصين واليابان أمر يأتي في صميم المصلحة الجوهرية للبلدين والشعبين».
تعد زيارة هو جين تاو لليابان، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس صيني منذ 10 سنوات، خطوة تهدف الى مواصلة تحسين العلاقات الصينية اليابانية التي كانت باردة في وقت من الأوقات وبدأت تتحسن بزيارة «كسر الجليد» التي قام بها رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو ابي للصين في العام 2006. وتلا هذا الحدث زيارة «ذوبان الجليد» التي قام بها رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو لليابان في ابريل/ نيسان الماضي وزيارة «باكورة الربيع» التي قام بها فوكودا للصين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وكما يبدو فإن العلاقات الاقتصادية ستحظى بنصيب الأسد من بنود جدول الأعمال. إذ تتم هذه الزيارة في نطاق التحضير للقمة الاقتصادية اليابانية - الصينية المفترض عقدها في نهاية العام 2008، التي تاتي في ظل تنامي اعتماد اقتصاد كل من الدولتين على الآخر بعمق. فقد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لليابان العام الماضي فى حين أصبحت اليابان ثالث اكبر شريك تجاري للصين بتجارة بينية قيمتها 236 مليار دولار أميركي. واستمر حجم تجارتهما البينية في تحقيق نمو يزيد على 10 في المئة. ووصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة اليابانية فى الصين الى 60,7 مليار دولار، ما جعل اليابان ثاني أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية في الصين.
وكشريك تجاري رئيسي أصبحت كلتا الدولتين تعتمد على الأخرى بصورة متزايدة. واصبحت اليابان أكبر شريك تجاري للصين لـ 10 سنوات متتالية وأصبحت الصين ثانية أكبر دولة تجارية وثانية أكبر سوق للصادرات اليابانية.
وطبقاً للإحصاءات التي نشرتها وزارة التجارة الصينية فإن التجارة البينية بين الدولتين قفزت بنسبة 13,8 في المئة لتصل الى 236 مليار دولار أميركي في العام 2007. وأصبحت اليابان أكبر مصدر الى الصين ورابع أكبر سوق لصادراتها.
وأدى نمو حجم التجارة الثنائية الى تغيير نمط التجارة بين الصين واليابان وأخذت المنتجات الميكانيكية والكهربائية ذات المحتوى التكنولوجي الفائق تدريجيا مكان المنتجات ذات القيمة المضافة المنخفضة مثل المواد الخام والمنسوجات.
وذكرت احصاءات الدولتين ان المنتجات الميكانيكية والكهربائية بلغت اكثر من نصف حجم تجارتهما في العام 2007، ما يدل على أن الدولتين أصبحتا أكثر اعتمادا كل منهما على الأخرى في نموهما الاقتصادي.
وعلاوة على ذلك ومع النمو الاقتصادي والتقدم الفني للصين فان اليابان زادت استثماراتها الاجمالية في الصين وقامت بتوسيع مجالات استثماراتها في الصين.
وأظهرت الارقام التي نشرتها وزارة التجارة في الصين أن استثمارات اليابان في الصين بلغت 60,7 مليار دولار حتى العام 2007، وان استثماراتها المباشرة في الصين شهدت ايضا تحولا من الصناعات التجهيزية مثل المواد الخام والمواد الغذائية الى الصناعة التحويلية مثل الصناعة الميكانيكية والكهربائية.
وخلال هذه الفترة فإن كثيراً من المصنعين الكهربائيين والميكانيكيين اليابانيين نقلوا قواعد انتاجهم الى الصين واحداً تلو الآخر. وشهدت السنوات الاخيرة نموا سريعا للاستثمار في البحوث والتطوير والخدمات المالية واللوجستية والتسويق وأصبح ذلك مصدراً جديداً للنمو الاقتصادي.
كل ذلك للتفاؤل عند الحديث عن مستقبل العلاقات الصينية اليابانية، ويجعلنا نتوقع ربيعاً دافئاً ينتظر تلك العلاقات، لكن هناك جملة من القضايا المترسبة على مدى تاريخ طويل من التوترات التي بحاجة إلى أن تضع الزيارة حدّاً لها، ومن بين أهمها: قضية تايوان. ان الصين لا تعترض على الاتصالات الشعبية بين اليابان وتايوان لكنها تعارض بحزم اية اتصالات رسمية.
بعد ذلك تأتي مسألة التعاون الامني الياباني الأميركي. ففي العام 2004، اجاز البرلمان الياباني مشاريع القوانين المتعلقة بمبدأ التعاون الدفاعي الياباني الأميركي الامر الذي يدل على تأسيس نظام جديد لتعزيز التعاون الأمني بين اليابان والولايات المتحدة.

أهي بداية جديدة للصين واليابان؟

«بروجيكت سنديكيت» بالاتفاق مع «الجريدة» الكويتية
وينران جيانغ (نائب مدير معهد الصين بجامعة ألبرتا، وكبير زملاء مؤسسة «آسيا والباسيفيك» في كندا)
قام الرئيس الصيني هيو جينتاو بزيارة رسمية عالية المستوى إلى اليابان أثناء الفترة من السادس إلى العاشر من مايو، وبهذا يصبح ثاني رئيس صيني يزور اليابان على الإطلاق. وتم التحضير لهذه الزيارة بكل حرص من جانب الدولتين. ويترقب العالم أجمع نتائج هذه الزيارة بلهفة، وذلك لسبب وجيه: إذ أن العلاقات الصينية اليابانية كانت طيلة العقد الماضي غير مستقرة على أقل تقدير.
حين سافر جيانغ زيمين سلف هيو إلى اليابان منذ عشرة أعوام، كانت العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد نوعاً من التدهور: حيث لم تكن الصين سعيدة إزاء رفض الحكومة اليابانية تقديم اعتذاراها للصين بسبب اعتداءاتها الماضية، كما فعلت مع كوريا الجنوبية؛ كما شعرت اليابان بانزعاج بالغ، وهي تراقب نهضة الصين ونزوعها إلى المجابهة والتحدي. وتناولت وسائل الإعلام اليابانية الزيارة بقدر عظيم من السلبية، حتى أنها وصِفَت بعد ذلك باعتبارها كارثة دعائية.
جاء هيو خلفاً لجيانغ في عام 2002، بينما كان رئيس الوزراء الياباني الأسبق جونيشيرو كويزومي يوشك على تولى السلطة في اليابان، ولقد شجع على تبني «فكر جديد» في التعامل مع اليابان، وهو الأمر الذي كان يستلزم تجاوز المظالم التاريخية وتعزيز الروابط بين البلدين. ولكن بدلاً من قبول غصن الزيتون الذي عرضته الصين، تبنى كويزومي أجندة قومية النـزعة، اشتملت على زيارات سنوية لضريح ياسوكيني، والذي ينظر إليه جيران اليابان باعتباره رمزاً لطموحاتها العسكرية. ولقد تسبب خطه المتشدد في عزل اليابان وإثارة غضب الصين، الأمر الذي أدى بالتالي إلى اندلاع المظاهرات المناهضة لليابان في الصين في عام 2005.
بيد أن الصين واليابان أدركتا أن أي توتر في العلاقات بينهما لن يخدم المصالح بعيدة الأمد لكل من الدولتين في المستقبل. ولقد سعى رئيسا الوزراء شينزو آبي وياسيو فوكودا، خليفتا كويزومي، إلى إشراك الصين طيلة العامين الماضيين، من خلال لقاءات القمة التي انعقدت في بكين والزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى اليابان في العام الماضي.
من المرجح أن يسير هيو في زيارته على الخط نفسه الذي سار عليه وين. ومن المتوقع أن يؤكد على المصالح الاستراتيجية المشتركة، وأن يسلط الضوء على الفوائد الاقتصادية المتبادلة، وأن يسعى إلى كسب تأييد الرأي العام، وتعزيز سبل التعاون والتبادل. إن اليابان ليست واحدة من أضخم شركاء الصين على الصعيدين التجاري والاستثماري فحسب، بل إنها الدولة المجاورة الأعظم قوة، أيضاً، والتي ترغب بكين في أن تكون على علاقة طيبة بها، للبرهنة في المقام الأول على أن نهضة الصين لا تمثل تهديداً لآسيا وبقية العالم.
أما اليابان، التي يرجع استردادها لعافيتها الاقتصادية إلى تعميق الروابط بينها وبين الصين أثناء الأعوام الأخيرة، فهي متلهفة أيضاً إلى البرهنة على أنها لا تنظر إلى الصين باعتبارها تهديداً بل بوصفها فرصة، من المنظور الاقتصادي على الأقل. منذ ثلاثين عاماً وقَّع رئيس الوزراء الياباني الأسبق تاكيو فوكودا، والد رئيس الوزراء الحالي، معاهدة سلام وصداقة مع الصين. ومن المؤكد أن الحكومتين سوف تستغلا مناسبة زيارة هيو للاحتفال بالعيد السنوي لهذه المعاهدة بالاستعانة ببرامج جديدة مصممة لتعزيز التفاهم والصداقة بين البلدين.
ولكن على النقيض من الحال منذ ثلاثة عقود من الزمان، حين كان اليابانيون ينظرون إلى الصين باعتبارها الدولة الأكثر استحقاقاً للتفضيل، أصبح الرأي العام في البلدين اليوم يتسم بقدر أعظم من المشاعر السلبية. فخلف الابتسامات وتبادل المجاملات، واللغة الدبلوماسية الحريصة الحذرة، مازالت هناك ظلال كثيفة من الشكوك.
كما تظل هناك مشكلة المياه الإقليمية المتنازع عليها عند شرق بحر الصين. فعلى الرغم من المشاريع الجديدة المشتركة في مجال كفاءة استخدام الطاقة وحماية البيئة، وهما المجالان اللذان تنظر الصين فيهما إلى اليابان باعتبارها الدولة صاحبة الأداء الأفضل بين الدول الصناعية، فإن النزاع يظل قائماً بين البلدين بشأن المياه الإقليمية، التي قد تحتوي تحت قاعها على مخزون ضخم من النفط والغاز والمعادن. وحتى بعد العديد من جولات المحادثات، مازال التوصل إلى حل في هذا الشأن يُـعَد أمراً بعيد المنال. وليس من المتوقع أن تؤدي زيارة هيو إلى أي تقدم مفاجئ فيما يتصل بهذه القضية.
ثم هناك بعض الشكوك الاستراتيجية التي ماتزال قائمة. فقد تجاهل فوكودا المحادثات التي بدأها آبي بشأن «قوس الحرية»- وهو المشروع الذي يسعى إلى تأسيس كتلة مع الولايات المتحدة، وأستراليا، والهند. إلا أن اليابان تظل منـزعجة إزاء التحديث السريع للمؤسسة العسكرية الصينية، بينما تخشى الصين اشتراك الولايات المتحدة واليابان في استراتيجية احتواء للصين، وخصوصاً في حالة نشوء أزمة تتعلق بمضيق تايوان. إذن، فرغم تأييد الجانبين لفكرة «العلاقة الإستراتيجية المفيدة للطرفين»، ورغم التقدم الثنائي على صعيد التبادل العسكري، فإن بناء الثقة المتبادلة مازال يتطلب المزيد من الجهود الحثيثة.
فضلاً عن ذلك فإن المبدأ المتبع اليوم، والذي يقوم على «دفء العلاقات السياسية وفتور العلاقات الاقتصادية» يتناقض مع «فتور العلاقات السياسية ودفء العلاقات الاقتصادية» أثناء ولاية كويزومي. ففي غضون العام الماضي تقلصت المشاريع الاستثمارية اليابانية في الصين بنسبة 24% مقارنة بعام 2006، بينما تناقص حجم الاستثمار الحقيقي بنسبة 25%، وهو ما يرجع جزئياً إلى التغييرات التنظيمية التي طبقتها الصين في مجال الاستثمار الأجنبي. كما ساعدت القضايا الأخيرة المتعلقة بسلامة الغذاء في تسليط الضوء على الحساسية التي يتسم بها الرأي العام الياباني في التعامل مع الصادرات الصينية.
وأخيراً، قد تطفو القضايا التاريخية إلى السطح من جديد لإحداث مشاكل جديدة. فرغم تأكيد فوكودا أنه لن يزور ضريح ياسوكوني، إلا أن 160 من أعضاء البرلمان زاروا الضريح في الشهر الماضي، وهو ما يشير إلى أن القوى المحافظة في اليابان مازالت تتمتع بقوتها وأن رؤساء الوزراء القادمين قد لا يمتنعون في المستقبل عن زيارة ضريح ياسوكوني. ولقد فشلت اليابان حتى الآن في الوفاء بالتزاماتها التي تفرضها عليها تعهداتها بإزالة الأسلحة الكيميائية التي خلفها الجيش الياباني من ورائه في الصين مع نهاية الحرب العالمية الثانية، والتي يتراوح عددها ما بين السبعمائة ألف إلى المليوني سلاح. وبطبيعة الحال فقد تندلع أزمة أخرى إذا ما تسببت هذه الأسلحة في إحداث أي خسائر أو إصابات في الصين.

الاثنين، 12 مايو 2008

تعليق : الاستقبال المشترك ل" ربيع دافئ " للعلاقات الصينية/ اليابانية

صحيفة الشعب الصينية
قام الرئيس الصينى هو جين تاو بزيارة دولة لليابان بين يومى 6 و10 من الشهر الجارى وجاء ذلك بعد 10 سنوات من زيارته لليابان . وان رحلة الرئيس هو الى اليابان هى " رحلة ربيع دافئ "ستزيد من تعميق اواصر التعاون والتبادل بين البلدين فى كافة المجالات وستمتن علاقات الاستراتيجية والمنافع المشتركة بينهما وستعزز التطور الطويل الامد والمستقر للعلاقات الثنائية بينهما .
وقد شهدت العلاقات الصينية / اليابانية سلسلة من التقدمات مدفوعة بعجلة الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين قادة البلدين منذ اكثر من سنة مضت . واقيم اجتماعا الحوار الاستراتيجى السابع والثامن بين الصين واليابان على التوالى فى يناير 2007 وفبراير 2008 حيث اجرى الجانبان مناقشات متعمقة بشأن المواضيع المهمة التى تهم تطور علاقات الاستراتيجية والمنافع المتبادلة بين البلدين . كما اجرى الجانبان تشاورات مشتركة فى جولتيها العاشرة والحادية عشرة حول ملف بحر الصين الشرقى فى شهرى اكتوبر ونوفمبر 2007 . وتفاديا لوقوع الاحداث البحرية غير المتوقعة توصل الجانبان الى اتفاقية حول انشاء الية الاتصال البحرى .
وفى مجال التعاون الاقتصادى قام البلدان الصينى واليابانى بتفعيل اول حوار رفيع المستوى بينهما فى مجال الاقتصاد بنهاية 2007 تبادلا خلاله الاراء الصريحة حول الاقتصاد الكلى والتجارة والاستثمار فى البلدين والتغير المناخى وتوفير الطاقة وحماية البيئة والتعاون الاقليمى الخ مما عزز التفهم المتبادل . و يكمل الجانبان بعضهما البعض من حيث التفوق فيما يتعلق بالاموال والقوة الفنية اليابانية وبالايدى العاملة المتوافرة والسوق الهائلة الامكانيات والمناخ الاستثمارى الجارى تحسينه المطرد فى الصين مما يمكنهما من الانتفاع بذلك .
وحققت التبادلات بين البلدين سلسلة من الاختراقات المهمة فى المجال العسكرى. وقد تبادل بعض كبار الضباط العسكريين للبلدين زيارات متبادلة اضافة الى زيارة المدمرة الصاروخية رقم " شن تشن " الصينية الى اليابان وذلك خلال الفترة الممتدة بين اغسطس 2007 وفبراير هذا العام مما لعب دورا نشطا ودافعا فى زيادة التعرف والثقة المتبادلين بينهما فى المجال العسكرى وفى تعزيز تطور العلاقات بين البلدين والجيشين .
واما فى مجال الاتصالات الشعبية اقام البلدان الصينى واليابانى انشطة تبادل سياحة 30 الف صينى ويابانى احتفالا بذكرى مرور 35 عاما بعودة العلاقات الثنائية بين البلدين الى مجراها الطبيعى عام 2007 كما ازداد عدد الزوار بين مواطنين صينيين ويابانيين فى كلا بلديهم ازديادا كبيرا عن اية سنوات مضت . والعام الجارى هو " عام التبادل الودى بين الاطفال والشباب للصين واليابان " وبذلك كتب الرئيس الصينى هو جين تاو عبارة " ابذلوا طاقة الشباب سعيا وراء تحقيق الصداقة جيلا بعد جيل " تعبيرا عن الترقب الملح لاطفال وشباب البلدين لهذه الصداقة القائمةعلى مدى الاجيال .
وخلص التعليق الى قوله بانه طبعا ويجب علينا ايضا ملاحظة ان هناك مشاكل فى العلاقات الصينية / اليابانية تحتاج الى الحل وبالرغم من ان " جبل الجليد " اذيب بين الصين واليابان الا انه اذا ما اريد التحول التام لهذه العلاقات الى علاقات دافئة فذلك فى حاجة الى مزيد من المجهودات المشتركة من قبل الجانبين . والاهم هو ضرورة زيادة تعزيز التبادلات فى شتى المجالات وتعزيز الفهم والثقة بينهما وتأسيس رباط المشاعر الوطيد . ونحن على الثقة بان العلاقات الصينية / اليابانة ستستقبل موسم ربيع دافئ بالتأكيد وعبر المجهودات المشتركة من قبل الجانبين واواصر التعاون والمنفعة المتبادلة بينهما ستسير باتجاه التطور الاعلى والاعمق بالتأكيد .