‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد صيني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد صيني. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

العالم... صُنِع في الصين!


صحيفة الجريدة الكويتية
د. ساجد العبدلي


لن أفاجئ أحداً، بل لن آتي بجديد على الإطلاق، حين أتحدث عن كيف أضحت الصين اليوم قوة اقتصادية ساحقة، وكيف أنها تسير بخُطى راسخة لتصبح القوة الاقتصادية الأقوى في كل العالم قاطبة، وكيف أن صادراتها قد أصبحت تشكل نسبة كبيرة ومؤثرة من إجمالي الصادرات العالمية في الاتجاهات كلها، لأن هذا الكلام قد صار من المعلوم بالضرورة، الذي يعرفه الناس كلهم على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم.

وأنا متأكد أنه لو نظر القارئ إلى ما حوله الآن، لوجد أكثر من نصف الأشياء المحيطة به وقد طُبع عليها «صُنِع في الصين»!

أولادي الصغار يحلمون ليل نهار بزيارة الصين، لأنهم لكثرة ما شاهدوا جملة «صُنِع في الصين» منقوشة على ألعابهم ومقتنياتهم، صاروا يظنون أنها الجنة التي فيها كل شيء!

لم يتسنَّ لي أن أشاهد وقائع احتفال افتتاح دورة الألعاب الأولمبية المنعقدة حاليا في الصين حين بثت على الهواء مباشرة، لكنني بعدما سمعت وقرأت عن كيف أنه كان احتفالا خياليا بل يفوق الخيال، حرصت على مشاهدة تسجيلاته من خلال «اليوتيوب».

لا أدري كيف يمكن وصف ما شاهدت... لربما سأقول إنه كان خياليا بكل معنى الكلمة... أو سأقول بأنه يبهر بشكل منقطع النظير... أو ربما يحبس الأنفاس ويخلب الألباب... لكنني سأجدني وقد وصلت إلى أنه لا كلمات يمكن أن توازي روعة وجمال ما شاهدته العين في ذلك الاحتفال الأسطوري!

أعدت مشاهدة وقائع الاحتفال لأكثر من مرة، لتجاوز تأثير بريق الألعاب النارية، وتناسق حركات مئات بل الآلاف ممن قاموا بتأدية فقرات الاستعراضات، في محاولة لبلوغ النواة الجوهرية في باطن ما أشاهد، لأصل إلى نتيجة مقاربة لما انطلقت منه في بداية المقال.

لكن ما يضحك فعلاً هو محاولة بعض كتّاب الصحف الغربية هذه الأيام التشكيك في ما شاهدوه في التلفاز، ومحاولتهم القول إن ما نقلته الشاشات عن ذلك الاحتفال هو عبارة عن خدع سينمائية تم «تزييفها» بواسطة الكمبيوتر، وذلك في محاولة منهم للتقليل من حجم الانبهار العالمي الذي أعقب مشاهدة الناس في دول العالم المختلفة ذلك الاحتفال الأسطوري.

إن هذا الاحتفال الشديد الضخامة، والذي أقيم على تلك المنشآت المهولة بهندستها المعمارية الفائقة التي أقيمت خصيصا لهذا الغرض، مع تلك الموارد البشرية التي شاهدناها تقوم بذلك الأداء الاستعراضي المبهر، بأدق تفاصيل تفاصيله وتناسقه المنقطع النظير، لترسم لوحة خيالية نقلت لملايين البشر حول العالم، ليَدلّ على أن قوة الصين حقيقة قائمة لا «تزييف» فيها، وأنها غدت اليوم أكثر بكثير من مجرد قوة اقتصادية عالمية كبرى!

ومن شاهد الفقرات التعبيرية التي قام بها الراقصون خلال الاستعراضات في ذلك الحفل، وكيف عبّرت عن تطور الصين عبر العصور، وكيف أن الصينيين هم من اخترعوا البارود وأحرف الطباعة وغيرها من المخترعات التي استفادت منها البشرية قاطبة، سيستنتج أن لهذه الفقرات رسائل أبعد بكثير من مجرد التذكير بتاريخ الصين، وأنها تقول في حقيقة الأمر بأن أغلب اقتصاد العالم، إن لم يكن كله، قد يصبح في يوم من الأيام... صُنِع في الصين!

الأربعاء، 6 أغسطس 2008

صعوبات الاقتصاد الصيني قللت من ضغوط التضخم في أنحاء العالم


صحيفة الشرق الأوسط ـ خدمة «نيويورك تايمز»
هونغ كونغ ـ كيث برادشير
كان العديد من الصينيين يتوقعون تباطؤا في الاقتصاد بعد انتهاء دورة الألعاب الأولمبية، لكن هذا التباطؤ بدأ بالفعل قبل أن تبدأ الدورة.
وقد أفادت العديد من المصانع في الصين بأنها شهدت انخفاض الطلبات الجديدة خلال الشهر الماضي. وقد ازداد الطلب قليلا على التصدير. وكذلك فإن سوق العقارات تشهد حالة من الضعف حيث انخفضت أسعار الشقق في الجنوب الشرقي من الصين، وهي المنطقة التي شهدت عددا كبيرا من الأزمات الاقتصادية. وقد بدأ الشعور بهذه التطورات التي لا تتعلق في واقع الأمر كثيرا بدورة الألعاب الأولمبية (حيث إن دورة الألعاب الأولمبية التي تفتتح يوم الجمعة المقبل لا تقارن بحجم الاقتصاد الصيني) في جميع أنحاء العالم. ويعتبر تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني أحد عوامل انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة على سبيل المثال. وبالمثل، فإن الأسعار العالمية للمعادن مثل النحاس والقصدير والزنك والألومنيوم انخفضت بشدة خلال الأسابيع الماضية، حيث أغلقت المصانع الصينية أبوابها، أو قامت بتخفيض إنتاجها. وعلى الرغم من أن الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الصيني قللت من ضغوط التضخم في جميع أنحاء العالم، إلا أنه تهدد بمزيد من التباطؤ الذي يؤثر بالفعل على نمو الاقتصاد العالمي. ويقول هونغ ليانغ وهو اقتصادي صيني كبير في مؤسسة غولدمان ساكس: «إن الاقتصاد الصيني تباطأ كثيرا بالفعل لكنه سوف يواصل المزيد من التباطؤ».
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن ينخفض معدل النمو من النسبة الحالية التي تبلغ 11 في المائة أو أكثر إلى 9 أو 9.5 في المائة خلال العام المقبل. ومعظم دول العالم تحسد الصين على هذا المعدل، لكن معدل النمو الذي يبلغ 9 في المائة في دولة مثل الصين من شأنه أن يجعل أمر حصول ملايين من الصينيين ـ الذين ينتقلون من الريف إلى المدن بحثا عن عمل ـ على وظائف، أمرا في غاية الصعوبة. ومن شأن أي تباطؤ في نمو الاقتصاد أن يعمل على إحداث أزمة للعمال الذين يحصلون على زيادات في رواتبهم كل عام، حيث تعاني الكثير من الشركات في العثور على ما يكفي من العمال للعمل في المصانع الخاصة بها.
وسوف تكون كيفية إدارة السلطات الصينية للتباطؤ الاقتصادي وتأثيره على حياة 1.3 مليار صيني، اختبارا للنظام الحاكم، ويبدو أن النظام يستجيب بسرعة لعلاج هذه الأزمة. وقد عقدت اللجنة التنفيذية في الحزب الشيوعي اجتماعات في 25 من يوليو (تموز) لاستبدال الأهداف الاقتصادية السابقة بأخرى جديدة، لمنع المزيد من التباطؤ الاقتصادي والتحكم في التضخم. وكما أعلن الرئيس هو جينتاو في لقاءات أخيرة، فإن الأهداف الآن تدور حول تسريع واستمرار النمو الاقتصادي مع الاستمرار في ضبط التضخم. وقد أفاد الرئيس في لقاء صحافي، من النادر عقده، يوم الجمعة الماضي بقوله: «يجب علينا أن نحافظ على النمو الاقتصادي والتطور السريع وعلينا أن نتحكم في ارتفاع الأسعار».
وبعد أن قام خبراء الاقتصاد الصينيون ببعض الإجراءات التي من شأنها الحد من النمو الاقتصادي خلال السنوات الخمس الماضية والتحكم في التضخم، فإنهم الآن يقومون بإزالة بعض هذه الإجراءات من أجل منع النمو الاقتصادي من أن يشهد المزيد من التباطؤ.
وعلى سبيل المثال، فبعد ترك العملة الصينية ترتفع بشكل غير مسبوق أمام الدولار في النصف الأول من العام الجاري، عمل البنك المركزي الصيني على خفض قيمة عملته أمام الدولار في الأيام الأربعة الأخيرة بما في ذلك الانخفاض الذي حدث يوم الاثنين بنسبة 0.13 في المائة. ومن شأن ذلك أن يساعد المصدرين الصينيين على الاستمرار في المنافسة داخل أسواق التصدير الأجنبية على الرغم من مخاطرة إغضاب الولايات المتحدة والشركاء التجاريين الآخرين. وفي الأيام العديدة الماضية، رفعت السلطات الصينية أيضا من ضرائب تصدير الملابس على الشركات ـ وهي الصناعة التي تعرضت للضعف بسبب التشريعات التي يضعها المشرعون الذين يرغبون في الاهتمام بالصناعات الأكثر تقنية. كما اتجه صانعو السياسات إلى تسهيل حدود قروض الائتمان من البنوك أيضا. ويعتبر انخفاض الطلب من جانب الولايات المتحدة خلال العام الماضي والآن من أوروبا جزءا من المشكلة الأخيرة في الصين. وفي مساء يوم الأحد، كان الميناء هنا نصف مليء بالحاويات، على خلاف ما كان عليه الحال دائما، وهو ما يعكس تباطؤ نمو الصادرات.
وقد كان ضعف الصادرات باديا على وجه الخصوص في صناعات السلع الخفيفة من الجنوب الشرقي في الصين، وهو أحد أهم منطقتين للتصدير في الصين، إلى جانب منطقة دلتا نهر يانغتسي حول شنغهاي. وفي شركة ينويان باغز لصناعة الحقائب في دونغوان التي تبعد نحو 40 ميلا باتجاه نهر بيرل عن هونغ كونغ، انخفضت المبيعات إلى الولايات المتحدة بنحو 20 في المائة خلال العام الماضي. ويقول جيم جيانغ وهو مدير مبيعات الشركة: «كان علينا أن نخفض طلباتنا كذلك للموردين المحليين الذين يقدمون لنا المواد الأولية مثل النيلون والبوليستر».
وقد خفضت شركة جاي دي باور من توقعاتها لمبيعات السيارات في الصين خلال هذا العام إلى 5.95 مليون سيارة ـ بارتفاع طفيف عن العام السابق الذي بلغت المبيعات فيه 5.42 مليون، ولكن بانخفاض عن توقعات سابقة بوصول المبيعات إلى نحو 6.2 مليون. وهناك علامات أخرى على تباطؤ الاقتصاد الصيني حيث تشهد سوق العقارات حاليا ضعفا بعد سنوات من ارتفاع الأسعار الذي قد يسبب فقاعة اقتصادية محتملة. ومرة أخرى، يبدو الضعف ظاهرا في جنوب الصين. وقد أفاد مين هوا وهو سمسار عقارات في شانزهين، وهي مدينة يسكنها نحو 12 مليون نسمة على الأقل بالقرب من هونغ كونغ، بأن أسعار العقارات السكنية قد انخفضت بنسبة 10 في المائة خلال العام الماضي في المناطق التي تشهد رواجا كبيرا حول وسط المدينة وانخفضت بنسبة بلغت 40 في المائة في المناطق البعيدة. ويقول: «لقد شهدنا عددا قليلا من المشترين خلال الأشهر القليلة الماضية»، وهناك عدد قليل من المقاطعات مثل شاندونغ وشانزي التي تشهد نقصا في إمدادات الطاقة. ويجبر هذا النقص تلك المصانع على تقليل ساعات العمل بسبب نقص الفحم الذي يستخدم في إمداد العديد من مصانع الطاقة التي تم افتتاحها في السنتين الأخيرتين. ويمثل عدد السكان في بكين أكثر قليلا من 1 في المائة من تعداد الشعب الصيني وأقل قليلا من نحو 5 في المائة من الناتج القومي، ولذلك فمن غير المتوقع أن يؤثر الإنفاق المتزايد في منطقة بكين على المواقع الأولمبية في رفع النمو خلال الأشهر الماضية أو في خفض النمو مع انتهاء عمليات البناء الآن. لكن الخوف من التباطؤ الاقتصادي بعد دورة الألعاب الأولمبية أصبح جزءا من الثقافة العامة في الصين، وموضوعا يحظى بأهمية كبيرة بين المستثمرين في سوق الأسهم التي انخفضت بأكثر من النصف بعد الارتفاع القياسي الذي حدث في شهر أكتوبر (تشرين الأول).
ويبدو أن الزلزال الذي وقع في مقاطعة سيشوان خلال شهر مايو (أيار) الماضي لم يؤثر كثيرا على الاقتصاد، بل ربما يكون قد ساعد على نمو الاقتصاد مع اتجاه المدن إلى إعادة البناء من خلال حصولها على المزيد من المساعدات الحكومية.
وبصورة أكثر شمولا، فإن الاستثمارات الصينية الضخمة في بناء طرق وموانئ وخطوط سكك حديدية جديدة وغيرها من شبكات المواصلات، بدأت في كسب المزيد من الأرباح التي يمكن أن تساعد الاقتصاد على النمو. وما زال الاستثمار الأجنبي يتجه إلى الصين ويزداد توجيهه إلى صناعات التقنية العالية على الرغم من أن بعض البلاد الآسيوية الأخرى ما زالت تجذب المزيد من الاستثمارات أيضا. ويقول كريس ويدورد وهو مدير تنفيذي في ريدر الصين وهي من أكبر الشركات التي تعمل في مجال شحن قطع غيار السيارات إن الشركات الأميركية ما زالت تتوسع في الصين على الرغم من انخفاض الصادرات الصينية، ويقول: «لقد توجه قدر كبير من الاستثمار إلى البنية التحتية وهي ليست مجرد البنية التحتية المادية وإنما هي تدريب وتطوير الأفراد».

الثلاثاء، 5 أغسطس 2008

الآن الوقت المناسب لتحرير التجارة مع الصين


صحيفة فايننشال تايمز البريطانية
جاك ما
مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، يدور كثير من الجدل حول مستقبل التجارة العالمية وحول ظهور الصين رائدة على هذا الصعيد. ووسط هذه الأجواء يشكل التباطؤ الاقتصادي عنصرا يزيد من ظهور موجة جديدة من العاطفة الحمائية. لكن من المهم أن يقاوم زعماء العالم الدعوات التي تنادي بالحمائية ويعملوا على إزالة الحواجز والمعوقات التجارية. إن تقبل مزيد من تحرير التجارة مع الصين باعتبارها أحد محركات النمو العالمي - هو أفضل فرصة لإعادة إطلاق الاقتصادات وتوفير فرص العمل في البلدان المتقدمة والنامية في آن معا.
وهناك عاملان يشعلان فتيل هذه المجادلات. الأول، أنه في أي تراجع اقتصادي يمكن للخوف أن يزيد بسهولة السياسات الحمائية فيما يتعلق بالتعرفات والحصص. لكن هذه القيود يمكن أن تكون ذات أثر مدمر وتزيد من تباطؤ الاقتصاد.
والعامل الثاني هو أن عدم الارتياح لظهور الصين قوة اقتصادية جعل الناس يعتقدون أن الأنشطة العملية والوظائف أخذت تنتقل الآن إلى ذلك البلد، لكن قلة هي التي تعلم أن التجارة مع الصين تولد فرصاً وظيفية لأوروبا والولايات المتحدة.
وإذا نظرنا إلى ما وراء العناوين الرئيسية لوجدنا أن هناك اتجاهاً متنامياً كثيراً ما يتم إغفاله: دور الصين في السوق العالمية يتطور من كونها أكبر مركز للصناعة التحويلية وأكبر مصدِّر، إلى مشتر عالمي قوي. هذا الاتجاه الجديد في بداياته الأولى ويحتاج إلى دعم من زعماء العالم، لأنهم يستطيعون المساعدة في الارتقاء بالاقتصاد العالمي من خلال مزيد من الانفتاح الاقتصادي فقط.
وفي العقدين الماضيين طرأت تغيرات كبيرة على التجارة مع الصين. فقد مكنت الإصلاحات الاقتصادية الجريئة، إلى جانب الدخول في منظمة التجارة العالمية، الصين من تزويد أوروبا والولايات المتحدة ببضائع رخيصة، وساعدت الشركات الغربية على خفض تكاليفها عبر نقل خطوط إنتاجها إلى الصين.
وأصبحنا الآن في مرحلة جديدة زادت فيها مشتريات الصين من السوق العالمية. فقد دلت أحدث الأرقام التجارية في الصين على استمرار ارتفاع صادراتها بنسبة 18 في المائة عما كانت عليه قبل سنة خلت، لتصل إلى 121.53 مليار دولار، في حين أن وارداتها ارتفعت بنسبة 31 في المائة إلى 100.18 مليار دولار، الأمر الذي قلص الفائض التجاري للبلاد في الشهر الماضي. وتأتي الصين في المرتبة الثالثة من حيث حجم التجارة، ومن المتوقع أن تصبح بعد عشر سنوات أكبر سوق مستوردة في العالم.
ولا يعني هذا أن دور الصين بوصفها أكبر مورِّد في العالم سيتلاشى. ففي حين أن هناك قدراً كبيراً من المنافسة لها من أسواق بديلة أرخص كالهند، وبنجلادش، وفيتنام، فلا شيء يستطيع التغلب على سعة الخيارات الخاصة بالمنتجات الصينية والموردين الصينيين. فعبر السنوات أعاد الموردون الصينيون تعريف أنفسهم خارج نطاق الأسعار وزادوا من ميزتهم على صعيد التحول السريع، والبنية التحتية الجيدة، وسرعة الوصول إلى السوق، والتقيد بالمعايير الدولية. وأظهر مسحنا العالمي الأخير لشركات الشراء الكبرى من أوروبا والولايات المتحدة أن معظم تلك الشركات لا تخطط لتخفيض طلبياتها من الصين في المستقبل القريب، ما يؤكد تنامي الثقة بالموردين الصينيين.
لذلك سيستمر المستهلكون في سائر أنحاء العالم في الإفادة من قدرة الصين على توفير خيار واسع من البضائع بأسعار مربحة. وفي الوقت نفسه، فإن البائعين الخارجيين يفيدون من شهية الصين المتنامية. ونظرة سريعة على ما يشترونه من أوروبا والولايات المتحدة تكشف عن طلبيات كبيرة لشراء المواد الغذائية والمشروبات، والأدوات المنزلية، والبضائع المتخصصة، والآليات الصناعية، ومواد الإنشاءات.
وستظل التغييرات الكبيرة في السوق العالمية مدفوعة بالشركات الصغرى، خصوصا تلك التي تستخدم الإنترنت. وتوجد في هذه الأيام سوق إلكترونية (إنترنت) عالمية ضخمة وذات معقولية، إذ توجد أكثر من 30 مليون شركة إنترنت مسجلة لم تكن قائمة قبل أكثر من عقد بقليل - وهذه هي البداية فقط. هذه السوق الجديدة تمهد الملعب وتمكن الشركات الصغيرة من منافسة الشركات الكبرى حول العالم بخطى سريعة.
وبدأنا نشهد على موقع الإنترنت الخاص بنا عدداً متزايداً من أصحاب المشاريع من أوروبا والولايات المتحدة يبنون شركاتهم عبر البيع في الصين. وبفضل الدور الجديد للصين في الاقتصاد العالمي، ستتوسع هذه السوق بشكل أكبر وتستقطب مزيداً من المشترين والبائعين من الصين وحول العالم.
وبينما يهدأ غبار هذا الجدل التجاري، هناك أمر واحد مؤكد، هو أن دور الصين باعتبارها مزودة رئيسية ومشترية رائدة الآن يتسبب في ظاهرة اقتصادية جديدة يجب تبنيها، وليس الخوف منها. وبالنسبة لمؤسسي المشاريع من أوروبا والولايات المتحدة، فإن هذه أفضل فرصة لمزيد من المبيعات للصين، وتوليد مزيد من الوظائف، ودعم اقتصاداتهم. وبالنسبة لزعماء العالم، فإن إجراءاتهم إزاء التجارة والحمائية يمكن أن تحرك، أو تعطب محرك النمو الجديد للاقتصاد العالمي.

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

ما يجري للاقتصاد الصيني؟

صحيفة الشرق القطرية
د.جاسم حسين (محلل اقتصادي وعضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب في البحرين)
قمت بزيارة للصين في وقت سابق من الشهر الجاري لغرض تجديد معرفتي وتقديري للمارد الآسيوي. وقد فرضت الصين نفسها على خريطة الاقتصاد العالمي على خلفية غزو منتجاتها (ذات الكلفة المتدنية نسبيا) الأسواق العالمية فضلا عن نمو اقتصادها الوطني. يشهد الاقتصاد الصيني نموا سنويا حقيقيا (أي بعد تعديل عامل التضخم) يزيد عن 10 في المائة.
وحسب وحدة المعلومات بمجموعة الإيكونومست البريطانية، يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للصين 3241 مليار دولار ما يعني حلول الاقتصاد الصيني في المرتبة الرابعة عالميا بعد كل من الولايات المتحدة واليابان وألمانيا. بل ترى الإيكونومست بأن قيمة الناتج المحلي للصين ترتفع إلى 7238 مليار دولار حسب مفهوم القوة الشرائية ما يعني حلول الاقتصاد الصيني في المرتبة الثانية مباشرة بعد الولايات المتحدة. وفي كل الأحوال يتوقع أن تحل الصين محل ألمانيا على معيار حجم الناتج المحلي الإجمالي في غضون السنوات القليلة القادمة حتى دون الرجوع لمبدأ القوة الشرائية.
زوار الأولمبياد
ركزت في زيارتي الأخيرة لمعرفة بعض التفاصيل الاقتصادية المرتبطة بالحدث الرياضي الأبرز أي الأولمبياد. المعروف بأن العاصمة (بكين) سوف تستضيف فعاليات الأولمبياد في الفترة ما بين 8 إلى 24 أغسطس 2008. وعلمت أثناء البحث أن الموعد الحقيقي للمناسبة كان في الفترة ما بين 25 (يوليو) حتى 10 (أغسطس). وقد وافقت اللجنة الأولمبية الدولية في العام 2001 (أي بعد فترة قصيرة من منح بكين شرف استضافة المناسبة) على طلب السلطات الصينية تغيير موعد الفعاليات لأسباب مناخية. تأمل الجهات الرسمية في تحسن الجو وتراجع معدلات الرطوبة وتقلص احتمال حدوث فيضانات أثناء المناسبة الرياضية.
تتوقع سلطات السياحة قدوم 120 ألف إلى العاصمة بكين لأغراض الأولمبياد وذلك من أصل 450 ألف زائر دولي للعاصمة في شهر آب (أغسطس). وكانت بكين قد استقبلت 420 ألف زائر أجنبي في الفتة نفسها من العام الماضي. ويأمل المسئولون بقيام عدد غير قليل من الزوار بزيارة لبعض المدن الأخرى ,خصوصا تلك الواقعة في الساحل الشرقي وتحديدا شنغهاي والتي تبعد مسافة ساعتين بالطائرة عن بكين.
وقامت الجهات المنظمة بتوظيف وتدريب أكثر من 200 ألف فرد على أمور تتعلق بالأولمبياد فضلا عن عادات الشعوب واللغات الأجنبية. تعتبر اللغة مسألة مستعصية لكن من يزور الصين، حيث ليس بمقدور غالبية الناس التعامل مع الزوار باللغة الانجليزية والتي تعد بدورها اللغة الثانية للسواد الأعظم من الناس في العالم.

رفع أسعار الغرف
توجد في العاصمة 5790 منشأة للضيافة تضم فيما بينها 339 ألف غرفة و 665 ألف سرير. لكن يوجد تصنيف رسمي لنحو 820 من الفنادق والشقق الفندقية. كما قررت 119 منشأة فقط غالبيتها فنادق الخمس نجوم التسجيل مع الجهات المنظمة لاستقبال الضيوف بشكل رسمي أثناء الأولمبياد. كما أبرمت الجهات المنظمة عقودا مع أصحاب 598 منزلا لغرض توفير 726 غرفة إضافية للزوار المحتملين. وقامت السلطات بإجراء تدريبات لأصحاب هذه المنازل على اكتساب المهارات الضرورية للتعامل مع الزوار القادمين من ثقافات مختلفة. يرغب بعض الزوار النزول في المنازل بدل الفنادق.
ويبدوا أن الفنادق في بكين مصممة لجني مبالغ ضخمة من الزوار أثناء إحدى المناسبات الرياضية العالمية والتي تقام مرة كل أربع سنوات. تبلغ تعرفة الغرفة في فنادق الخمس نجوم 596 دولارا (225 دينارا) لليلية الواحدة أثناء الأولمبياد بزيادة 3.6 مرة عن السعر في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تبلغ قيمة الغرفة في فنادق الأربع نجوم 319 دولارا (121 دينارا) لليلة الواحدة أي 4.6 مرة أكثر من السعر الاعتيادي.

التضخم حديث الناس
يسيطر موضوع التضخم على الأحاديث العامة. استنادا للأرقام الرسمية، بلغ معدل التضخم 8.1 في الشهور الخمسة الأولى للعام الجاري. ويعد هذا الرقم مرتفعا مقارنة مع 4.8 في المائة طوال العام 2007. تعتبر السلطات مواجهة التضخم (ارتفاع الأسعار وبقائها مرتفعة) تحديا رئيسا نظرا لتأثير ذلك على المستوى المعيشي للمواطنين والذين يزيد عددهم على مليار و 300 مليون نسمة.
يبقى أن أسباب التضخم في الصين مختلفة لما عليه الحال في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعود الأمر بشكل جوهري إلى تداعيات ارتفاع أسعار النفط. فقد زاد الطلب الصيني للنفط الخام من نحو 5 ملايين برميل يوميا في العام 2001 إلى أكثر من 7.5 مليون برميل يوميا في العام الحالي. ومرد هذه الزيادة الحاجة الماسة لسد الطلب في اقتصاد ينمو بنسبة 10 في المائة سنويا.

ارتفاع قيمة العملة
ويرتبط التحدي الاقتصادي الآخر باحتواء تداعيات ارتفاع قيمة العملة الوطنية (اليوون). فقد زادت قيمة (اليوون) بواقع 6.88 في المائة مقابل الدولار في النصف الأول من العام الجاري. وتزيد هذه النسبة عن 6.86 في المائة قيمة الارتفاع في العام 2007 بأكمله. ويعود الارتفاع إلى استمرار تراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية في إطار سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي لتعزيز الصادرات الأمريكية. وقد تسبب ارتفاع قيمة العملة إلى تقليص الفائض التجاري للصين في شهر يونيو الماضي إلى 21.4 مليار دولار مسجلا تراجعا قدره 21 في المائة عن الفترة نفسها في العام 2007.
لا يعاني الاقتصاد الصيني من مشكلة فك الارتباط بالدولار حيث تم إنهاء الربط قبل ثلاث سنوات وتحديدا في شهر يوليو من العام 2005. بل على العكس يجزم الاقتصاديون في الصين بأن ارتفاع قيمة العملة الوطنية ساهم في الحد من الآثار السلبية لارتفاع فاتورة الواردات لكن على حساب القدرة على التصدير. عموما يخشى المسئولون أن يتسبب التضخم فضلا عن ارتفاع قيمة العملة في حرمان الاقتصاد الصيني الاستفادة القصوى من الأولمبياد.

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الصين تبنى مصنعين للصلب فى اندونيسيا

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرح مسئول الجمعة بان شركة تشاينا ستيل ريسورسيز القابضة الصينية سوف تبنى مصنعين للصلب بطاقة مجمعة تبلغ 3 ملايين طن فى العام فى اندونيسيا.
يذكر ان بناء مصنعى الصلب سوف ينفذ على مرحلتين خلال فترة خمسة اعوام حيث يبنى المصنع الاول فى بانجارماسين فى جنوب كاليمنتان .
وقال احمد كورنيادى من مجلس تنسيق الاستثمار على هامش المؤتمر الدولى لرجال الاعمال الصينيين " ان المرحلة الاولى التى سيبنى فيها مصنع الصلب سوف تبلغ طاقتها 1.5 مليون طن فى بانجارماسين . وسيتبعها بناء مصنع اخر بطاقة 1.5 مليون طن فى المرحلة الثانية ".
واضاف ان موقع مصنع الصلب الذى سوف يبنى فى المرحلة الثانية لم يتحدد بعد .
وقد اعرب احمد عن امله فى ان يجتذب المستثمرين الصينيين الذين سيحضرون المؤتمر للاستثمار فى قطاعات اخرى مثل قطاعات التصنيع والنقل .
واشار الى " ان المستثمرين الصينيين قد تطلعوا الى قطاع التعدين فى البلاد واننا ننتظر استثماراتهم فى مجال النقل ايضا " .
وسوف يحضر المؤتمر الذى يستمر من 18 الى 19 يوليو 2008 ممثلون عن 93 شركة صينية لديها خطط لزيارة اندونيسيا لاستكشاف امكانيات الاستثمار فى قطاعات التجارة والممتلكات والتصنيع والتمويل والطاقة والمعادن .
وتشترك الشركات الصينية فى العديد من المجالات التجارية والصناعية وهى بالتحديد 27 شركة فى مجالات الطاقة والمعادن و 20 فى مجال التجارة و 22 فى مجال الممتلكات و 22 فى مجال التصنيع وخمسة فى مجال التمويل .

الصين تدعو الى استراتيجية للتنمية المستدامة للغذاء

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعت الصين الجمعة المجتمع الدولي الى التعاون فى وضع استراتيجية للتنمية المستدامة للغذاء من أجل معالجة أزمة الغذاء العالمية.
وقال وانغ قوانغ يا السفير الصيني لدى الامم المتحدة امام الجلسة الكاملة للجمعية العامة "ان الغذاء أمر حيوى لبقاء الانسان ، حيث لا يتعلق فقط باقتصاد ورفاهية شعوب كل دولة، وانما يتعلق ايضا بتنمية وأمن العالم أجمع".
واضاف وانغ ان الارتفاع الحالي في اسعار الغذاء نجم عن "تفاعل عوامل متعددة الأوجه".
ودحض الادعاء الاخير الذي يؤكد على ما يطلق عليه اسم "مسئولية الدول النامية الكبرى" والذي ينحى باللوم في ارتفاع اسعار الغذاء فى انحاء العالم على التنمية فى الدول النامية الكبرى.
وقال "ان ذلك لا يتفق مع الحقيقة، كما انه لا يمثل موقفا بناء لحل المشكلة".
واضاف انه مع تقدم العولمة الاقتصادية، والعلوم والتكنولوجيا، فإن العالم لن يفتقر إلى وسائل لحل مشكلة الغذاء. وقال "ان مفتاح الحل هو اعتناق روح التنمية المشتركة، وتنسيق السياسات والاجراءات بفعالية، وبذل جهود منسقة لحماية الأمن الغذائى فى العالم".
وأكد وانغ "انه للقيام بذلك، تحتاج الدول الى تناول قضية الغذاء من منظور اوسع وأطول اجلا، وان تضع استراتيجية مشتركة للتنمية المستدامة للغذاء".
ودعا الدول الى البناء على التوافق، وحل ازمة الغذاء في اطار التنمية المستدامة; ومعالجة اعراض وجذور المشكلة، واتخاذ اسلوب متكامل تجاه قضية الغذاء ، وتدعيم الحوار والتنسيق، واستكشاف اطار جديد للتعاون الدولي.

ثالث اكبر حقل للنفط فى الصين يستهدف انتاج 25 مليون طن بحلول 2015

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
يستهدف حقل تشانغتشينغ للنفط فى حوض اردوس فى شمال الصين انتاج 25 مليون طن من الخام النفط و32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى بحلول عام 2015، حسبما ذكرت مالكة الحقل شركة البترول الوطنية الصينية الجمعة.
صرح جيانغ جيه مين، المدير العام لشركة البترول الوطنية بان ارتفاع الانتاج فى ثالث أكبر حقل للنفط فى البلاد يضمن امداد الطاقة الى مناطق من بينها بكين.
كذلك ذكر داتشينغ، اكبر حقل نفط فى البلاد، أمس انه سيزيد انتاجه لتخفيف النقص المحلى من النفط. وانه يهدف الى انتاج حوالى 40 مليون طن من الخام سنويا خلال العقد القادم.
وذكر وانغ يوى بو، مدير عام حقل داتشينغ للنفط، ان ارتفاع اسعار خام النفط قد وضع البلاد تحت ضغط كبير. وقد يسوء الوضع اذا واصلت الصين الاعتماد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

دور الصين السياسي في الساحة الدولية

صحيفة الوسط البحرانية
عبيدلي العبيدلي
حقق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 10.4 في المئة في النصف الأول من العام 2008، وذلك حسبما أعلن مكتب الإحصاء القومي في الصين. وإذا استمرت الصين في النمو بهذا المعدل فربما تصبح بنهاية هذا العام ثالث اكبر اقتصاد في العالم متخطية ألمانيا التي تحتل هذا الموقع حاليا. ورغم ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي في الصين، إلا انها اقل من العام الماضي حيث بلغت 11.9في المئة. وكانت الصين قد قامت في أبريل/ نيسان 2008 بمراجعة نسبة نموها الاقتصادي التي كانت قد أعلنتها العام الماضي فرفعت الرقم من 11.4 إلى 11.9في المئة، مبررة ذلك بقولها أنها بخست التقديرات السابقة لناتج قطاع الخدمات الذي حقق عوائد فاقت التوقعات. وقالت بكين إن الناتج الإجمالي للبلاد لعام 2007 بلغ ما يربو على 3.57 تريليونات دولار أميركي.
وبخلاف ما قد يعتقده البعض، وتروج له بعض وسائل الإعلام الغربية، فإن الصين تبحث عن دور عالمي، لكنها ليست متعجلة للقيام بدور عالمي وليس لديها عقدة نقص تجاه القوى المتفوقة عليها، ولكنها تراهن على الزمن والنمو الثابت الحازم لتحقيق التفوق وإضعاف خصومها.
ويبلغ حجم الاقتصاد الصيني خمسة أضعاف الاقتصاد الروسي، وبلغت صادراتها إلى الولايات المتحدة العام 1999 (نحو 82 مليار دولار) مقابل واردات منها بقيمة 15 مليارا». هذا ما يثبته الكتاب المعنون» آفاق التحولات الدولية المعاصرة» من تأليف وليد عبد الحي وآخرون الصادر عن مؤسسة عبد الحميد شومان ودار الشروق، في العام 2002.
وينقل موقع «الصين اليوم» عن دراسة معنونة «التنمية البشرية والنموذج الصيني» من تأليف مستشار الدراسات الاستراتيجية بمركز البحرين للدراسات والبحوث محمد نعمان جلال، ما يؤكد هذا التمهل الصيني في البحث عن دور سياسي دولي في المستقبل القريب، حيث يقول «فالصين لكي ترقى في معراج التنمية البشرية في حاجة إلى انفتاح سياسي بدرجة أكبر مما لديها الآن، وهي في حاجة لتعميق وتحسين المجالات التي تفوقت فيها مثل نظام الخدمات التعليمية والصحة بعبارة أخرى هي في حاجة إلى نقلة نوعية بعد النقلة الكمية التي حققتها. ولعل النقطة الجديرة بالاهتمام وإن لم تتصل بالتنمية البشرية مباشرة ولكن لها اتصال غير مباشر تتعلق بجودة الصناعات الصينية وخاصة التي يتم تصديرها للخارج، فالملاحظ أن مستوى جودة السلع التي تصدر للدول العربية والدول النامية متدنية في معظمها مما جعل البعض يطلق عليها على سبيل التهكم هذه سلع صينية أي غير جيدة الصنع وغير قادرة على أن تعمر سنوات مناسبة».
وأحد الأسباب التي تجعل بكين تتريث في خطواتها على طريق العلاقات الدولية هو تخوفها من بعض المشكلات الاقتصادية الداخلية، ومن اهمها توقع تصاعد معدلات التضخم التي يتوقع تقرير صادر عن البنك التجاري الصناعي في الصين «أن يصل خلال العام المقبل إلى ذروته على أن يتراجع بعد ذلك». وحذر «من احتمال حدوث تقلبات حادة في الأداء الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة»، لكنه في الوقت ذاته ألمح «إلى أن الاقتصاد الصيني سيلقى دعما من خلال تنامي حجم الاستهلاك بالأسواق المحلية فضلا عن تحسن الأوضاع في الأسواق الخارجية».
هذه الحالة من أعراض النمو الصحية المشوبة ببعض نوبات من التراجع الناجمة عن معدلات تضخم داخلية، أو أزمات خارجية مستوردة، سواء من جراء ارتفاع أسعار الطاقة، أو الغذاء، أو تراجع الدولار أمام العملات الأخرى ، يجعل بكين تحاول أن تحدد، مرحليا، دوائر أصغر لعلاقاتها الخارجية بانتظار انطلاقة خارجية عالمية.
لذلك شهدنا مساعي تحسين العلاقات مع كل من تايوان والهند من أجل وضع حد لمشكلات تمثيل الصين خارجيا بالنسبة للأولى وتجميد مشكلة كشمير والتبت، والتسلح النووي بالنسبة للثانية.
بعد ذلك شهدنا التوجه الصيني المدروس نحو القارة الإفريقية، فقد قامت الصين بإلغاء التعريفات على 190 سلعة من صادرات ما لا يقل عن 29 دولة افريقية منذ الأول من يناير/ كانون الثاني 2005، كما نمت العلاقات الاقتصادية الصينية الافريقية بشكل سريع في الأعوام الأخيرة اذ ارتفعت التجارة بين الجانبين الى نحو 40 مليار دولار من 2005 من 4 مليارات في عام 1995. وفى الوقت نفسه وصلت الاستثمارات المباشرة الصينية في أفريقيا إلى 1.18 مليار دولار مع وجود اكثر من 800 شركة صينية في هذه القارة.
وعلى نحو مواز توجهت الصين نحو التكتلات الاقتصادية الكبرى مثل مجموعة الثمانية، والبنك الدولي من أجل تثبيت مواقع أقدامها فيها.
هذه الخطوات المتأنية، تكشف عن رغبة بكين، بعد أن نجحت في التحولات التدريجية، دون تضحيات غير مطلوبة، على الصعيدين السياسي والاقتصادي على المستوى الداخلي، في الاستفادة من ذلك على الصعيد الخارجي من خلال تبوء مواقع سيادية على الصعيد الخارجي.
ومن هنا، فلا ينبغي ان تنتابنا حالة استغراب غير مبررة حين نشهد في المستقبل المتوسط الهجوم الدبلوماسي الصيني، وربما قائدا للآسيوي على الساحة الدولية.

الصين تستعرض إمكاناتها المعمارية من خلال البنية الأولمبية

وكالة رويترز للأنباء
في الوقت الذي قد تستقطب فيه الإنجازات الرياضية الاهتمام الأكبر خلال دورة بكين الاولمبية ستحصل الملاعب الرائعة التي ستستضيف المنافسات على نصيبها من إعجاب المشجعين.
وحلت الطفرة في البنية الاولمبية ببكين محل مدينة عمرها 800 عام من خلال مجموعة من أروع الأبنية في العالم تمثل إشارة محتملة لرغبة قوة صاعدة في عرض تطورها وتفوقها التكنولوجي، وقال المهندس المعماري الصيني تشينج فانج الذي عمل على بناء المركز الوطني للالعاب المائية الذي يطلق عليه "مكعب الماء" لشكله المميز "أعتقد أن الملاعب تبين الانفتاح الجديد والتسامح بين المواطنين الصينيين العاديين. كما أنها تعرض إنجازاتنا المذهلة".
ويتنافس ملعب السباحة الاولمبي الذي صممه كونسورتيوم يضم مهندسين من شركة اروب ومصممين معماريين من شركة بي.تي.دبليو الاسترالية وشركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال التي ينتمي إليها تشينغ مع الستاد الوطني المجاور على جذب عدسات الاف من كاميرات السائحين الذين يفدون إلى المنطقة الاولمبية الخضراء كل يوم.
وترك الستاد الوطني الذي صممته شركة هيرزوج اند دي ميرون ويسع 91 ألف متفرج ويعرف باسم "عش الطائر" في إشارة لتصميمه المكون من أعمدة صلب متداخلة تأثيرا كبيرا لدرجة أن صوره حلت محل صور الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج على العملات الورقية التذكارية.
ويقول جون بيلمون أحد المديرين بشركة بي.تي.دبليو إن الستاد وملعب السباحة المتجاورين يشكلان معا "واحدة من أقوى المناطق الحضرية في العالم".
لكن أول ما تقع عليه اعين معظم زوار بكين من طموح المدينة الإنشائي سيبدأ قبل الوصول لمنطقة الملاعب بمسافة طويلة.
وأريد لمبنى جديد بمطار المدينة صممه المعماري البريطاني نورمان فوستر أن يمثل تنينا ينتهي بنوافذ مثلثية الشكل يحدها السقف، وبعد الوصول للمبنى الجديد الذي تكلف إنشاؤه 3.6 مليار دولار سيكون بمقدور المسافرين استخدام قطار جديد تماما خاص بالمطار للانتقال إلى وسط المدينة ثم ركوب قطارات أنفاق في خط جديد باتجاه المنطقة التجارية في بكين حيث يرتفع مبنى محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية الشاهق فوق أبراج أخرى.
ويوشك مبنى محطة التلفزيون الرسمية للصين الذي صممه مكتب ريم كولهاوس على الاكتمال بشكله الأقرب لناطحات السحاب التقليدية وهو عبارة عن برجين مرتبطين بسقف مغطى مقاوم للجاذبية بارتفاع 80 طابقا.
ويعتقد مينغ ليانغ أستاذ التصميم بأكاديمية الفنون الجميلة أن هذه الأبنية لا تدل على مهارات الصينيين الهندسية وحسب بل على قدرة البلد السلطوي على تعبئة القوى البشرية والموارد بسرعة، ويقول مينغ: "تستطيع السلطات بكل بساطة إصدار أمر لألف من أفضل عمال البناء في البلاد بترك منازلهم والتكاتف لبناء عش الطائر في بكين. هذا هو ما يمكن تحقيقه هنا".
ولعبت السياسة التي أعادت تشكيل وجه بكين لأكثر من ثمانية قرون كذلك دورا لا يمكن إنكاره في التحول المعاصر للمدينة، ولا يرى المعماريون مصادفة كبيرة في اختيار موقع المنطقة الاولمبية الخضراء التي تقع إلى الشمال مباشرة من المنطقة التي كانت في السابق مقرا لامبراطور الصين وموقع نظيرتها الحديثة منطقة تشونغنانهاي حيث يسكن كبار زعماء الحزب الشيوعي ويحكمون بسرية تامة، وقال مينغ: "لا يمكن أن يتركز أصحاب الثروة والقوة الجدد في الجنوب فمن شأن هذا أن يمثل تحديا للملك. يسكن جميع الأثرياء خلف الملك ناحية اليسار وناحية اليمين".
ويمثل المسرح الوطني المثير للجدل المصمم على شكل نصف دائرة مضيئة إلى الجنوب من منطقة تشونغنانهاي التي تعود للعصر الامبراطوري استثناء للقاعدة رغم أن من تبناه رجل محب للاوبرا وهو الرئيس السابق جيانج تسه مين الذي تردد أنه كان أول من قدم عزفا منفردا على مسرحه لدى اكتماله العام الماضي.
ورغم روعتها المعمارية والإشادة الواسعة التي تحظى بها لم تسلم أعاجيب الإنشاءات الجديدة في بكين من الانتقادات من أكاديميين يشكون من اسراف دولة نامية إلى خبراء في البيئة يقولون إن الملاعب لم ترق إلى مستوى التعهد بإقامة "اولمبياد خضراء."
والعام الماضي قال اي ويوي وهو مهندس معماري لاستاد عش الطائر إن الملعب الذي ساهم في تشييده تحول إلى رمز لابتسامة اولمبية "زائفة" في بلد يحكمه حزب واحد.
ويفضل معماريون اخرون التركيز على الاستفادة التي تتحقق من استقدام اصحاب المهارات العالمية والتكنولوجيا التي تم توفيرها لتشييد الأبنية الاولمبية، وقال تشينغ من شركة تشاينا كوسنتراكشن ديزاين انترناشونال "أحضرنا في واقع الأمر أفضل تكنولوجيا وأساتذة إلى بكين لكي نبني هذه الاستادات والأبنية الجديدة كبرج محطة سي.سي.تي.في التلفزيونية".
ويقول تراسترام كارفير وهو مهندس معماري من شركة اروب ساهم ويعد العقل المدبر وراء المظهر الرائع لمركز "مكعب الماء" إن انتقاد الصين لرغبتها في عرض إنجازاتها التنموية أمر مضلل، وقال كارفير: "إذا نظرت إلى تاريخ بكين المعماري الذي يدور حول الاثار والأبنية العظيمة فلما ينبغي أن تكون هذه الملاعب الرياضية شيئا مختلفا".

منظمة التجارة تؤكد ادانة الصين في قضية مكونات السيارات

وكالة رويترز للأنباء
أكدت منظمة التجارة العالمية يوم الجمعة أنها أصدرت حكما يدين الصين بشأن التعريفات التي تفرضها على واردات مكونات السيارات في وذلك أول حكم ضد بكين منذ انضمت لعضوية المنظمة في العام 2001.
وقالت لجنة لفض النزاعات بالمنظمة انه ينبغي مطالبة الصين بتوفيق نظام الواردات لديها مع قواعد التجارة العالمية.
وشملت القضية ثلاث دعاوى رفعتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا.
وكان مسؤولون أمريكيون وكنديون صرحوا في فبراير شباط بأنهم حصلوا على حكم أولي لصالحهم في القضية. ويقتصر توزيع الاحكام الاولية على أطراف القضية فحسب لكن نادرا ما تغير لجان فض المنازعات بالمنظمة وجهة نظرها لدى اصدار الحكم النهائي.
وقد يؤثر الحكم على شركات صناعة مكونات السيارات في الصين مثل ويتشاي باور وتشانجتشون فاو سيهوان.
وبموجب التزامات الصين في منظمة التجارة العالمية يتعين عليها تحديد تعريفة على مكونات السيارات المستوردة أقل بكثير من تلك المفروضة على السيارات تامة الصنع لكن بكين تطبق التعريفة ذاتها على الفئتين ما لم تكن المكونات تفي بشروط نسبة المكون المحلي.
وأمام الصين فرصة الآن لاستئناف الحكم

25 شركة عابرة للقارات تستثمر فى بلدية تشونغتشينغ

شبكة الصين
عقدت المحادثات الاقتصادية والتجارية للشركات العابرة للقارات 2008 فى بلدية تشونغتشينغ يوم 17 يوليو الجاري, وشاركت فيها زهاء مئة مؤسسة من اكبر 500 شركة عالمية, منها 25 مؤسسة وقعت 32 ا تفاقية مع بعض الاحياء والمحافظات والمؤسسات المحلية بقيمة 71 مليار يوان ( حوالى 10.5 مليار دولار امريكى ).
وترى هذه الشركات التى تزاول العمل في مجالات الصناعة الكيماوية وقطع غيار السيارات والعقارات والمعلومات الالكترونية ان تشونغتشينغ باعتبارها بلدية مركزية وحيدة فى غرب الصين تتمتع بطاقة كامنة ضخمة لتنمية الاسواق, اذ ان لديها مصادر مستقرة لامداد المواد الخام ومرافق المواصلات الجيدة والتكاليف التجارية الرخيصة.
وشهدت بلدية تشونغتشينغ نموا اقتصاديا سريعا خلال السنوات الاخيرة. ومن المخطط ان تركز البلدية اهتمامها على تطوير صناعات السيارات والدراجات النارية والاجهزة والمواد والمعلومات الالكترونية والطاقة الاساسية اضافة الى الصناعة الكيماوية والصناعات الثقيلة فى غضون الـ55 سنة المقبلة بغية جذب مزيد من استثمارات الشركات العالمية العابرة للقارات.

الاثنين، 21 يوليو 2008

اجمالي الناتج المحلي الصيني يصل الى 10.4 % في النصف الاول من العام

صحيفة الشعب الصينية
نما اجمالي الناتج المحلي الصيني بنسبة10.4 بالمئة ليصل الى 13.06 تريليون يوان / 1.9 تريليون دولار امريكى/ فى النصف الاول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى حسبما اعلنته مصلحة الدولة للاحصاء الخميس.
وانخفض معدل النمو هذا 1.8 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام الماضى او 0.2 نقطة مئوية عن الربع الاول من هذا العام.
وتبعا لمصلحة الدولة للاحصاء فقد اشتمل اجمالي الناتج المحلي على1.18 تريليون يوان حققها قطاع الصناعة الاولى بزيادة 3.5 بالمئة و6.74 تريليون يوان لقطاع الصناعة الثانية بزيادة 11.3 بالمئة و5.14 تريليون يوان لقطاع الصناعة الثالثة بزيادة 10.5 بالمئة. وانخفضت نسبة الزيادة هذه 0.5 و2.4 و1.6 نقطة مئوية على التوالى عن نسبة الزيادة فى النصف الاول من العام الفائت.
وقال لي شياو تشاو المتحدث باسم المصلحة الخميس ان النمو الاقتصادي كان " متوافقا مع اهداف التحكم بالاقتصاد الكلي" و " تم تحقيقه بجهود دؤوبة "، لافتا الى ان اجمالي الناتج المحلي نما بنسبة 11.3 % في الربع الرابع من العام الفائت وبنسبة 10.6 % في الربع الاول من العام الحالي وبنسبة 10.1 % في الربع الثاني.
واضاف لي " تجنبت الصين التغيرات الكبيرة صعودا وهبوطا في النمو الاقتصادي في النصف الاول من العام، مع تباطؤ النمو بصورة مستقرة ".
ومع عمليتي التصنيع والمدننة الجاريتين حاليا، سيبقى الاقتصاد الصيني نشطا وقويا اذ ان الحاجة الى تضييق الفوارق بين المناطق ستستمر في تقديم فرص للنمو.

نمو الاقتصاد الصيني يتجاوز 10%

موقع بي بي سي
حقق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 10.4% في النصف الاول من عام 2008، وذلك حسبما اعلن مكتب الاحصاء القومي في الصين.
واذا استمرت الصين في النمو بهذا المعدل فربما تصبح بنهاية هذا العام ثالث اكبر اقتصاد في العالم متخطية المانيا التي تحتل هذا الموقع حاليا.
ورغم ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي في الصين، الا انها اقل من العام الماضي حيث بلغت 11.9%.
واوضح المتحدث باسم مكتب الاحصاء القومي الصيني لي زياوتشاو ان ارتفاع المستوى العام للاسعار، بالاضافة الى مشكلات توفير الغذاء، والمصاعب التي تواجهها الاسواق المالية العالمية من ابرز التحديات التي يواجهها اقتصاد بلاده.
غير ان زياوتشاو أكد ان اقتصاد بلاده قوي، "ولازال يحتفظ بنمو متواصل وسريع" على حد وصفه، وان تراجع النمو مقارنة بالعام الماضي كان متوقعا.
واوضح ياو جيانجيان رئيس الفريق الاقتصادي بمكتب الاحصاء الصيني انه يتوقع ان يكون النمو الاقتصادي خلال عام 2008 كله في حدود 10%.
تراجع الصادرات
واوضح مؤشر اسعار المستهلكين ان المستوى العام للاسعار ارتفاع بنسبة 7.9% خلال النصف الاول من عام 2008. ويرجع ذلك بشكل اساسي الى ارتفاع اسعار الغذاء بنسبة 20%.
واوضح جيانجيان ان ارتفاع الاسعار في الاسواق العالمية ساهم في ارتفاع الاسعار في الصين.
وكانت الصين كشفت الاسبوع الماضي عن تراجع فائضها التجاري بنسبة 12% خلال النصف الادول من هذا العام بسبب تراجع الطلب في الاسواق الخارجية، خاصة في الولايات المتحدة، بسبب تراجع النمو الاقتصادي بها.
واوضح المسؤولون الصينيون ان الزلزال الكبير الذي ضرب جنوب غرب الصين في شهر مايو/آيار الماضي وادى لمقتل نحو 88 ألف فرد لم يكن له تأثير كبير على النشاط الاقتصادي في الصين.

أكبر ميناء لاستيراد خامات الحديد في الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
أصبح ميناء ريتشاو الواقع في مقاطعة شاندونغ / شرق الصين / أكبر ميناء لاستيراد خامات الحديد في الصين حسبما علم من جمرك ريتشاو.
أفاد الجمرك بأن الميناء استورد 29.27 مليون طن من خامات الحديد خلال النصف الأول من العام الجاري مشكلا 67.3% من إجمالي كمية التجارة الخارجية للميناء.
يذكر أن ميناء ريتشاو يعتبر واحدا من الموانئ المحورية في سواحل الصين, وعالج 130.63 مليون طن من البضائع عام 2007 محافظا على المرتبة التاسعة بين جميع موانئ البلاد.

دروس يابانية في مسألة العملة الصينية

«بروجيكت سنديكيت» بالاتفاق مع صحيفة «الجريدة» الكويتية
مارك أ. ديويفر ( مدير صندوق Quantrarian Asia Hedge)

لقد تحولت مسألة المستوى الذي يتعين على الصين أن ترفع قيمة عملتها إليه، بهدف إعادة التوازن إلى تجارتها، إلى قضية عالمية ساخنة. وتوافدت الإجابات على هذه المسألة من أنحاء العالم المختلفة، حيث اكتشف بعضهم أن قيمة اليوان ليست منخفضة عما ينبغي أن تكون عليه إطلاقاً، بينما يزعم آخرون أن قيمة اليوان لابد أن ترتفع في مقابل الدولار إلى أكثر من 30% من قيمته الحالية.
بطبيعة الحال، لابد أن يكون هذا النطاق الواسع من التقديرات ناجماً عن اختلافات أساسية في نماذج الاقتصاد الشامل التي استخدمت في التوصل إليها. ولكن هناك أمر واحد يبدو أن الجميع متفق عليه، ألا وهو ذلك الافتراض غير المبرر نظرياً أو تجريبياً، والذي يتصور إمكانية إيجاد التوازن في أسعار الصرف في المقام الأول.
والمشكلة النظرية هنا بسيطة: إذ إن التوازن التجاري لبلد ما يعتمد على ما هو أكثر من قيمة عملتها في أسواق العملة الأجنبية. ولا ينبغي لنا أن ننسى الدور المهم الذي تلعبه هنا عوامل مثل أسعار الفائدة، وتشغيل العمالة، وإجمالي الطلب، والإبداع التكنولوجي والإداري. وكما أشارت الاقتصادية جوان روبنسون في عام 1947، فإن أي سعر صرف تقريباً يشكل القيمة الموازية لتركيبة مؤلفة من هذه العوامل المتغيرة الأخرى. ومن المعروف عنها أنها كانت تزعم أن سعر الصرف المتوازن هو في الواقع مجرد وهم عظيم.
ليس من المدهش إذن أن يرى بعضنا أن الدليل التجريبي الذي يذهب إلى إمكانية حل الخلل في التوازن التجاري عن طريق تغيير سعر الصرف وحده لا يشكل حجة مقنعة. وفي حالة الصين، ربما كانت السابقة الأعظم فائدة تتلخص في تجربة اليابان أثناء الفترة التي بدأت بانتهاء العمل بنظام «بريتون وودز» لأسعار الصرف الثابتة في شهر أغسطس 1971، وانتهت بانهيار «اقتصاد الفقاعة» في التسعينيات. أثناء تلك الفترة تضاعفت قيمة الين في مقابل الدولار، فارتفعت من مستواها الثابت عند 360 يناً للدولار إلى 144 يناً للدولار بنهاية العام 1989. ولكن حتى مع ارتفاع أسعار الصادرات اليابانية بالدولار، وانخفاض أسعار وارداتها بالين، فإن الفائض التجاري لديها ارتفع من 6 مليارات دولار في عام 1971 إلى 80 ملياراً عام 1989.
ولعقدين من الزمان أحبِطَت الآمال والتوقعات كلها في أن يؤدي رفع قيمة الين إلى استعادة التوازن الخارجي. مع إبرام اتفاقية «سيمثونيان» في شهر ديسمبر 1971، كان من المفترض أن يكون سعر الصرف عند 308 ينات في مقابل الدولار وافياً بالغرض. بعد أربعة عشر عاماً، وأثناء المفاوضات الخاصة باتفاقية «بلازا»، زعم اليابانيون أن سعر صرف يتراوح ما بين 200 إلى 210 ينات في مقابل الدولار سوف يكون مناسباً، بينما رأى بعض مسؤولي وزارة الخزانة في الولايات المتحدة أن الهدف النهائي لابد أن يتراوح ما بين 165 إلى 170 يناً مقابل الدولار. وبنهاية الثمانينيات رأى بعض المحللين أن رفع سعر صرف الين إلى 120 مقابل الدولار من شأنه أن يحقق التوازن المطلوب في النهاية.
ولكن مع دخول اليابان إلى «عقد التسعينيات المفقود»، استمرت صادراتها في النمو بسرعة أكبر من سرعة نمو وارداتها. ولم تبلغ فوائض اليابان التجارية ذروتها إلا في عام 1994 حين وصلت إلى 144 مليار دولار، وذلك قبل شهور قليلة من الارتفاع القياسي الذي سجله سعر الين في شهر أبريل 1995، حين بلغ 79.75 ين في مقابل الدولار.
حين نسترجع ذلك كله، فمن السهل أن ندرك سبب عجز أي من أسعار الصرف المتوازنة تلك عن إحداث التوازن الخارجي. فمع ارتفاع قيمة الين، لم تستجب اليابان بتقليص صادراتها، بل بتحسين الإنتاجية ومراقبة الجودة من خلال الاستثمار في المنشآت والمعدات والإبداع في إدارة المصانع، الأمر الذي أدى إلى النمو السريع في صادراتها من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
وعلى هذا فمن الطبيعي ألا يكون لقضيتنا هذه صلة كبيرة بحسابات توازن أسعار الصرف في السبعينيات والثمانينيات، والتي ما كانت لتعتمد إلا على الهيكل الجديد المعاصر لقطاع التصدير. ويصدق القول نفسه على حسابات بداية التسعينيات، التي ما كانت لتتنبأ بنمو الواردات اليابانية إلا اعتماداً على التقدير الاستقرائي لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليابان أثناء الأربعين سنة السابقة، وليس اعتماداً على الركود الذي دام بعد ذلك لعقد كامل من الزمان.
في الصين، أصبح بوسعنا الآن أن نرى تغيرات في بنية قطاع التصدير شبيهة بتلك التي شهدناها قبل ذلك في اليابان. ومن المرجح أن تثبت هذه التغيرات في النهاية أن المحاولات المبذولة كلها اليوم لإيجاد التوازن في سعر صرف اليوان في مقابل الدولار كانت مجرد وهم وسراب، تماماً كما كانت الحسابات السابقة الخاصة بإيجاد التوازن في سعر صرف الين في مقابل الدولار.
لقد نجحت الصناعة الصينية، طيلة الثلاثين عاماً التي مرت منذ بدأت الصين في إصلاح اقتصادها، في إحراز مكاسب مبهرة من خلال تبني التقنيات الجديدة وإدراك أهمية المشاريع الاقتصادية الضخمة، الأمر الذي أدى بها إلى التوسع الهائل في المنتجات المصنوعة محلياً والمناسبة للتصدير. ورغم أن رفع قيمة العملة الصينية قد يؤدي في النهاية إلى إفلاس الصناعات التي تعتمد على العمالة المكثفة ـ إذا ما استشهدنا بالتاريخ الاقتصادي لليابان ـ فإن الصين من المرجح أن تستعيض عن هذه الصناعات بأخرى غيرها مثل إنتاج السفن، والمعدات الآلية، وأشباه الموصلات، وغيرها من المنتجات الجديدة التي سوف تُـبتَكَر بلا أدنى شك.
إن إيجاد سعر صرف متوازن لليوان في مقابل الدولار وهم عظيم، ليس فقط لاستحالة موازنة التجارة الصينية، بل وأيضاً لأن سعر الصرف يعجز بمفرده عن إيجاد مثل هذا التوازن. وتشكل بنية الاقتصاد بالكامل أهمية كبرى أيضاً. وبما أن هذا يتطور بصورة مستمرة وعلى نحو لا يمكن التنبؤ به، فلا ينبغي لنا أن نتوقع من الافتراضات التي يتأسس عليها أي نموذج بعينه في الاقتصاد الشامل أن تظل سارية لفترة تكفي للتطبيق العملي للحلول التي تستند إلى أوضاع ثابتة.

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

الصين تنتج وتبيع 5 ملايين سيارة على التوالى فى النصف الأول من هذا العام

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
تجاوز حجم كل من انتاج السيارات ومبيعاتها فى الصين خمسة ملايين للمرة الأولى فى النصف الأول من العام الحالى, حسبما ذكرت احصاءات صادرة عن جمعية صناعة السيارات الصينية.
وأظهرت الاحصاءات أن حجم انتاج السيارات الصينية الصنع بلغ 5.1996 مليون سيارة فى النصف الأول بزيادة 16. 71 بالمائة على أساس سنوى, أما حجم مبيعاتها فبلغ 5.1822 مليون سيارة بزيادة 18.52 بالمائة. لكن ذلك شهد انخفاضا مقابل نسبة الزيادة فى العام الماضى وهى 22 بالمائة.
وبلغ حجم انتاج السيارات التجارية 1.5465 مليون سيارة فى النصف الأول بزيادة 18.48 بالمائة وبلغ حجم مبيعاتها 1. 5732 مليون سيارة بزيادة 21.98 بالم ائة. ومن ناحية سيارات الركب, بلغ حجم انتاجها 3.6531 مليون سيارة بزيادة 15.97 بالمائة وبلغ حجم مبيعاتها 3.609 مليون سيارة بزيادة 17.07 بالمائة.

قيمة الواردات والصادرات فى الصين أكثر من 1.2 تريليون دولار أمريكى فى النصف الأول

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
بلغ اجمالى قيمة الواردات والصادرات فى الصين 1.23417 تريليون دولار أمريكى فى النصف الأول من العام الحالى بزيادة 25.7 بال مائة على أساس سنوى, حسبما ذكرت احصاءات صادرة عن المصلحة العامة للجمارك.
وأظهرت الاحصاءات أن قيمة الواردات والصادرات للتجارة العامة بلغت 596.86 مليار دولار بزيادة 35.4 بالمائة, وقيمة الواردات والصادرات لتجارة المعالجة بلغت 509.68 مليار دولار بزيادة 15.5 بالمائة. وبلغت قيمة الواردات والصادرات للمؤسسات الأجنبية التمويل 684.94 مليار دولار بزيادة 21.5 بالمائة. وبلغت تلك القيمة للمؤسسات المملوكة للدولة 301.38 مليار دولار بزيادة 32 بالمائة, محتلة 24.4 بالمائة من اجمالى القيمة فى الصين بزيادة 1.3 نقطة مئوية. أما تلك القيمة فى المؤسسات الجماعية والخاصة وغيرها, فبلغت 247.85 مليار دولار بزيادة 30.9 بالمائة.
ويعتبر الاتحاد الأوروبى أكبر شريك تجارى للصين فى النصف الأول وبلغ اجمالى قيمة التجارة الثنائية بين الجانبين 202.14 مليار دولار بزيادة 27.7 با لمائة. وان الولايات المتحدة هى ثانى أكبر شريك تجارى للصين فى الفترة المماثلة واجمالى القيمة بينهما 158.34 مليار دولار بزيادة 12.6 بالمائة. وبلغ اجمالى قيمة التجارة الثنائية بين الصين واليابان 129.66 مليار دولار بزيادة 17.8 بالمائة لتكون الأخيرة ثالث أكبر شريك تجارى للصين. أما الهند, فما زالت تحتل المركز الثامن بين الشركاء التجاريين العشرة الأوائل للصين باجمالى قيمة التجارة الثنائية 29 مليار دولار بزيادة نسبتها 69 بالمائة وهى أكبر نسبة زيادة من بين تلك الشركاء العشرة.
ومن جهة أخرى, تجاوز حجم الواردات والصادرات فى النصف الأول فى كل من مقاطعتى قوانغدونغ وجيانغسو وبلديتى شانغهاى وبكين 100 مليار دولار, حيث بلغت قيمة الواردات والصادرات فى قوانغدونغ 324.51 مليار دولار بزيادة 13.3 بالمائة وفى جيانغسو 192.31 مليار دولار أمريكى بزيادة 21. 7 بالمائة وفى شانغهاى 157.57 مليار دولار بزيادة 23.2 بالمائة وفى بكين 135.63 مليار دولار بزيادة 55.5 بالمائة.

واردات الصين من البترول الخام ترتفع بنسبة 11 فى المائة فى النصف الاول

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
استوردت الصين ثانى اكبر دول العالم فى استهلاك الطاقة بترولا خاما بزيادة نسبة 11 فى المائة فى النصف الاول من العام 2008 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وذكرت الادارة العامة للجمارك الخميس ان واردات الخام وصلت الى 90.53 مليون طن. وان معدل النمو قد انخفض ب 0.2 نقطة مئوية عن العام الماضى.
قدرت قيمة الواردات بـ64.98 مليار دولار امريكى بزيادة نسبتها 85. 8 فى المائة حيث ارتفعت الاسعار العالمية. وسجلت اسعار الواردات ارتفاعا قياسيا بلغ 849.10 دولار امريكى فى كل طن فى يونيو.
تجدر الاشارة الى ان انجولا والمملكة العربية السعودية وايران كانوا اكبر ثلاث دول موردة للبترول.
كذلك استوردت الصين ايضا 21.01 مليون طن من المنتجات البترولية المكررة فى النصف الاول من العام بزيادة 16.4 فى المائة على العام الماضى.
وفى الوقت نفسه صدرت الدولة 2.37 مليون طن من الخام و7.88 مليون طن من المنتجات المكررة بزيادة 30.6 فى المائة وبانخفاض 0.3 فى المائة على التوالى مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
اقترحت الادارة ان تعمل الحكومة لتخفيف الاثر المباشر وغير المباشر للاسعار على الاقتصاد. واضافت ان هناك حاجة لمزيد من الاجراءات لخفض صادرات البترول واصلاح نظام تسعير البترول تدريجيا من اجل تأمين الامدادات المحلية.

ارتفاع صادرات الصين من الفحم فى يونيو

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ارتفعت صادرات الفحم بنسبة 83.5 فى المائة على اساس سنوى فى شهر يونيو الى 6.99 مليون طن وهو اعلى معدل شهرى اجمالى منذ شهر مارس عام 2005، ذكرت ذلك الادارة العامة للجمارك الخميس.
وقال محللون ان الارتفاع من المحتمل ان يكون قد عكس اتساع الفجوة بين الاسعار العالمية المرتفعة والاسعار المحلية التى تستخدمها الحكومة. وان الفجوة كانت ما يقرب من 54.70 دولار لكل طن فى الاسبوع الذى انتهى يوم 4 يوليو، ذكرت ذلك صحيفة ((تشاينا بيزنيس)) نيوز الخميس.
واضاف المحللون ان ارتفاع الصادرات سوف يفاقم النقص فى المصانع التى تستخدم طاقة الفحم التى تناضل من اجل تأمين الكهرباء للاولمبياد ولاعادة البناء من وقت الزلزال فى 12 مايو.
حفاظا على ارباح محطات الطاقة فرضت الحكومة مؤقتا ضوابط على اسعار المصنع للفحم الحرارى بتثبيتها عند السعر السائد يوم 19 يونيو ليصبح سارى المفعول حتى نهاية هذا العام.
وقد بلغت صادرات الفحم الاجمالية 25.49 مليون طن فى النصف الاول من عام 2008 بزيادة 10.2 فى المائة على نفس الفترة العام السابق ، وفقا لما ذكرته الادارة.

الرئيس الصينى يدحض // مسؤولية الدول النامية الكبرى//

صحيفة الشعب الصينية
نشرت صحيفة المالية الدولية الصينية فى عددها الصادر يوم 10 يوليو الحالى تقريرا تحت عنوان // هو جين تاو يدحض // مسؤولية الدول النامية الكبرى// وفيما يلى موجزه:
// الدول النامية اكبر ضحايا لارتفاع اسعار الاغذية العالمية، اصيبت دولنا / الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك/ بتأثير بهذا الخصوص الى حد معين ايضا. ويجدر الانتباه الى ظهور ما يسمى / مسؤولية الدول النامية الكبرى/ على الصعيد الدولى مؤخرا، والتى عزت ارتفاع اسعار الاغذية العالمية الى تطور الدول النامية الكبرى، هذا غير اهتمام شديد للغاية.// حسبما اكد الرئيس الصينى هو جين تاو تجاه // مسؤولية الدول النامية الكبرى// التى قدمتها الدول المتطورة اثناء اختتام مؤتمر قمة مجموعة الثمانى.
اشار هو جين تاو الى انه خلال الفترات الاخيرة، اصبح ارتفاع اسعار الاغذية مسألة بارزة فى اقتصاد العالم. زادت اسعار الاغذية المرتفعة الضغط المفروض على تخفيف حدة الفقر فى العالم باسره، واحدثت تأثيرا فى الاستقرار الاقليمى. ولكن ذلك لم تسببه الدول النامية، وبالعكس، فان الدول النامية هى اكبر ضحايا بهذا الشأن.
واكد هو جين تاو فى كلمته انه من الواقع ان ارتفاع اسعار الاغذية العالمية له اسباب عديدة، ومعقدة ايضا. لم يستطع المجتمع الدولى ان يحمى سلامة الاغذية العالمية الا عن طريق تعزيز التعاون واتخاذ الاجراءات الشاملة. الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك دول كبرى تنتج وتستهلك الاغذية فى العالم، ويتعين عليها ان تبذل جهودها الكدودة لتدفع المجتمع الدولى سويا لاجل حماية سلامة الاغذية.
دعا هو جين تاو الدول النامية الى وجوب مواصلة رفع قدرتها الانتاجية، والدول المتطورة الى وجوب تقديم التأييدات الضرورية من الاموال والتقنيات، وجميع الدول الى كبح المضاربة المفرطة، وتثبيت اسعار الاغذية بجد واجتهاد.
اضافة الى ذلك، يتعين على جميع الدول ان تنجز اعمالها فى وقت واحد لخلق شروط موالية لحماية سلامة الاغذية.
حول الوضع الاقتصادى العالمى، اشار الرئيس الصينى هو جين تاو فى كلمته الى وجوب اقامة نظام التنمية الاقتصادية المستدامة العالمية؛ واقامة النظام المالى الدولى الحليم والمنتظم؛ واقامة النظام التجارى الدولى العادل والمعقول؛ واقامة النظام التنموى العالمى الفعال والعادل، وذلك لاجل دفع نمو اقتصاد العالم على نحو متعادل ومنسق ومستدام.
اضافة الى ذلك، ذكر البيان المشترك الصادر عن زعماء الدول ال16 الحاضرين لمؤتمر القمة يوم 9 ان استحرار الكرة الارضية يشكل احد مواضيع المؤتمر القمة ذات اكبر تحد فى عصرنا الحالى، تعهدت جميع الدول بتحمل مسؤولياتها القيادية لمواجهة تهديات ناتجة عن تغير المناخ، وتأييد وضع خطة تتضمن هدف تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى العالمي الطويل الامد.
وافق الزعماء الحاضرون على ان الدول الاقتصادية المتطورة ستحدد الهدف المتوسط المدى فيما يتعلق بتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وفقا لواجباتها الدولية، واتخاذ التحركات المناسبة، لاجل تحقيق تقليل الانبعاثات المطلق. وفى الوقت نفسه، ستبذل الدول الاقتصادية النامية الكبرى جهودها لاتخاذ تحركات بشأن تقليل الانبعاثات والتى تناسب اوضاعها المحلية تحت اطار التنمية المستدامة وعبر التأييدات والمساعدات من التقنيات والاموال وبناء القدرة، وذلك لاجل تغيير مستوى الانبعاثات الجارى.