‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين ـ قمة الثماني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين ـ قمة الثماني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 12 يوليو 2008

تعليق: وثيقة تنازل تبعث على اليأس

صحيفة الشعب الصينية
نشرت صحيفة ونهوى الشانغهائية فى عددها الصادر الثلاثاء تعليقا تحت عنوان // وثيقة تنازل تبعث على اليأس// وفيما يلى موجزه:
ناقش مؤتمر قمة مجموعة الثمانى الذى عقد فى منتجع توياكو بهوكايدو فى شمال اليابان بعد ظهر يوم 8 مسألة تتعلق بمواجهة استحرار الكرة الارضية. اشار زعماء الدول الثمانى فى بيان صادر بعد المؤتمر الى ان الدول الثمانى تسعى الى تحقيق تقليل حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى العالمى الى نصفه عام 2050 على الاقل وذلك مع الدول الاخرى الموقعة على // اتفاقية الامم المتحدة الاطارية المتعلقة بتغير المناخ// سويا، وستناقش وتتبنى هذا الهدف مع هذه الدول فى المفاوضات المعنية لهذه الاتفاقية.
اشار هذا البيان الى ان زعماء الدول الثمانى يرون انه لا يمكن مواجهة تغير المناخ الذى يعد تحديا عالميا الا بعد ان تقدم مختلف البلدان فى العالم وخاصة كافة الكيانات الاقتصادية الرئيسية مساهمات جميعا. ولكن البيان يعترف ايضا بان الدول المتطورة الرئيسية والدول النامية الرئيسية تباشر اعمالا متفاوتة وفقا للمبادئ المسؤولة المشتركة والمختلفة ايضا بالاضافة الى قدرة مختلف البلدان.
بالنسبة الى الدول المتطورة، تعترف الدول الثمانى بانها تتحمل مسؤوليتها القيادية، وترى انه يجب على كل دول عضو ان تنفذ الهدف المتوسط الامد الذى يتناسب مع حجمها الاقتصادى، لتحقيق فعاليات فى تقليل الملوثات المطلق والتوقف عن زيادة حجم الانبعاثات قدر ما استطاع فى المجلات الممكنة.
بالنسبة الى الدول النامية، تأكد زعماء الدول الثمانى مرة اخرى من تعهدهم بلعب الدور القيادى فى مواجهة تغير المناخ، وادعوا بانهم يقدمون مساعدات فنية ومالية بالاضافة الى القدرة على البناء الى الدول النامية الرئيسية لتأييد خططها الرامية الى تقليل حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى. كما اشار زعماء الدول الثمانى فى نفس الوقت ايضا الى انه لاجل ضمان تشكيل اطار تقليل الملوثات الفعال بعد عام 2013، لا بد من ان تتعهد كافة الكيانات الاقتصادية الرئيسية باتخاذ التحرك بشأن تخفيف حدة تغير المناخ باسلوب ذى قوة مقيدة فى التوصل الى توافق دولى قبل نهاية عام 2009.
ان المسألة المتعلقة بتغير المناخ باعتبارها موضوعا رئيسيا والتى يتناولها مؤتمر قمة مجموعة الثمانى المنعقد فى منتجع توياكو، تجتذب انظار المجتمع الدولى فى الثمرات الناتج عنها. بعد البيان الصادر من زعماء مجموعة الدول الثمانى حول مسألة تغير المناخ فى يوم 8، وبالرغم من ان رئيس الوزراء اليابانى فوكودا اكد تكرارا للمراسلين على ان // مؤتمر قمة مجموعة الثمانى تأكد من ان هدف تقليل الملوثات الطويل الامد صحيح وضرورى بالنسبة الى الكرة الارضية، وعلى اساس الوحدة بين مجموعة الدول الثمانى، وتوجيه الدعوات الى الدول النامية والدول الناشئة، ويمكن القول باننا تقدمنا الى الامام باول خطوة, واشاد رئيس المفوضية الاوربية باروسو ايضا بهذا البيان، لان البيان يمثل // التوافق الجديد كل الجدة//، ويرسى اساسا لان يتبنى مؤتمر الامم المتحدة حول تغير المناخ عام 2009 اتفاقية عالمية, الا ان المراسلين يتأكدون من ان العديد من وسائل الاعلام يرى ان البيان ليس الا وثيقة ذات تنازل تبعث على اليأس، لغتها متأنقة ولكن الاجراءات الملموسة المتخذة ليست كثيرة، ولم يتجسد ذلك فى الدور القيادى الذى تلعبه مجموعة الثمانى فى مواجهة تغير المناخ.
حتى ذكرت وسائل الاعلام اليابانية فى دولتها المضيفة لمؤتمر القمة هذه ان مجموعة الدول الثمانى توصلت فقط الى التوافق فى // المناقشة الجدية// للهدف الطويل الامد والرامى الى تقليل حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى العالمى الى نصفه فى عام 2050 فى مؤتمر قمة مجموعة الثمانى الذى عقد فى المانيا فى العام الماضى، بالرغم من ان مؤتمر قمة مجموعة الثمانى الذى عقد فى منتجع توياكو بشمال اليابان هذا العام حققت شيئا من التقدم الا ان البيان يبين ان مجموعة الثمانى تعتبر سعيها الى تقليل حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى الى نصفه على الاقل قبل نهاية عام 2050 مع كافة الدول الموقعة على // اتفاقية الامم المتحدة الاطارية المتعلقة لتغير المناخ //، هدفا مشتركا، مما يتجنب المسؤولية التاريخية التى تتحملها الدول المتطورة التى يجب ان تتقدم غيره فى تحقيق تقليل الملوثات، ومن الواضح ان يراعى ذلك الموقف المتشدد الذى تتخذه الولايات المتحدة من تحديد الهدف الطويل الامد تحت الشرط المسبق لتأكد الصين والهند والكيانات الاقتصادية الاخرى، لذا فمن الصعب القول بان مؤتمر القمة هذا سيدفع اقامة الاطار الدولى الجديد بعد بروتوكول كيوتو بقوة كبيرة.

الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك تؤكد على أهمية أهداف الألفية التنموية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
أكد زعماء الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك الثلاثاء على أهمية أهداف الألفية التنموية التي حددتها الأمم المتحدة عام 2000.
وفي اعلان صدر في نهاية اجتماع للمجموعة عقد هنا، قال الزعماء ان المجتمع الدولي أعترف بأن تحقيق أهداف التنمية المتفق عليها دوليا، ومنها تلك التي جاءت فى اعلان الألفية للأمم المتحدة، والحاجة إلى شراكة جديدة بين الدول المتقدمة والنامية.
وذكر الاعلان "ان هذا منصوص عليه في توافق مونتيري، والذى وافق المجتمع الدولي بموجبه على العمل بطريقة منسقة لدعم التنمية من خلال تعبئة الموارد المحلية، واجتذاب تدفقات الموارد الدولية، وتطوير اليات مالية مبتكرة، وتسخير فوائد التجارة الدولية، وزيادة التعاون المالي والتقني الدولى، وتحقيق تمويل مستدام للديون والاعفاء من الدين الخارجي، وتعزيز التلاحم والاتساق للنظم النقدية والمالية والتجارية."
وأضاف الاعلان "ونظرا لأننا وصلنا بنجاح متباين الى منتصف عملية تحقيق اهداف الالفية للتنمية، وخاصة في الدول الاقل نموا في افريقيا والمناطق الاخرى، يتعين على المجتمع المالى الدولي بذل جهود مشتركة للحفاظ على الاستقرار المالي، واستئناف مسار النمو الاقتصادي النشط والمستدام كشروط لازمة لتحقيق هذه الاهداف."
وأضاف الاعلان " اننا نحث الدول المتقدمة على تجديد تصميمها لدعم هذه العمليات لما فيه الصالح العالمي، وخاصة فيما يتعلق بالانفتاح التجاري، والوفاء بتعهدها بتخصيص 0.7 بالمائة على الاقل من اجمالي ناتجها المحلي لمساعدة التنمية الرسمية، واصلاح الحوكمة العالمية."
وقال " انه يتعين على المجتمع الدولي أن يضمن من منظور شامل تاريخي، ان يسهم الحدث المرتقب رفيع المستوى لاهداف الالفية التنموية للأمم المتحدة ومؤتمر المتابعة الدولي بالدوحة حول تمويل التنمية في تحقيق تقدم شامل ومتوازن تجاه اهداف الالفية على المستوى العالمي."
وأضاف الاعلان "إن آلية متابعة مواصلة مراقبة تنفيذ توافق مونتيري يجب ان تكون ضمن نتائج مؤتمر الدوحة." يعد توافق مونتيري اتفاقية فارقة تبناها زعماء العالم في المكسيك خلال المؤتمر الدولي لتمويل التنمية لعام 2002. ويدعو إلى حشد الموارد للوفاء بأهداف الالفية التنموية، والشروط التي ستمكن من زيادة تحرير التجارة ، والمزيد من الاستثمارات الاجنبية، والإعفاء من الديون، وكفاءة الحكم. وتعد اهداف الالفية التنموية التي تم تحديدها عام 2000 حزمة من الاهداف مصممة لخفض الأمراض الاجتماعية - الاقتصادية الى النصف، أو القضاء عليها بحلول 2015.
وصل الرئيس الصيني هو جين تاو إلى سابورو عاصمة محافظة هوكايدو اليابانية امس لحضور جلسة الحوار لقمة مجموعة الثماني المقرر عقدها غدا في منتجع توياكو شمال اليابان.

الرئيس الصيني يناشد زيادة التنسيق، واتخاذ اجراءات شاملة لحماية أمن الغذاء العالمي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرح الرئيس الصيني هو جين تاو الثلاثاء بأن اسباب ارتفاع اسعار الغذاء متعددة الأوجه ومعقدة، وحث المجتمع الدولي على زيادة أواصر التعاون واتخاذ اجراءات شاملة للحفاظ على أمن الغذاء العالمى.
صرح هو بذلك خلال اجتماع لقادة خمس دول نامية عقد عشية جلسة حوار قمة مجموعة الثماني.
وقال الرئيس هو بحضور زعماء كل من الهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك، لأننا جميعا منتجين ومستهلكين كبار للحبوب، " يتعين علينا أن نشجع بشكل مشترك المجتمع الدولي على العمل بنشاط أكبر لحماية أمن الغذاء".
ودعا هو الى بذل جهود منسقة لتدعيم وتسهيل اقامة مجموعة متخصصة فى أزمة الأمن الغذائى العالمية من أجل وضع اطار للتعاون الدولي حول أمن الغذاء، وقال ان الدول الخمس تحتاج أيضا الى " زيادة التنسيق، والقيام بتعاون وتبادلات تكنولوجية في مجالات عملية مثل الزراعة، والوقاية من الأمراض والآفات، واحتياطيات الحبوب". ورفض هو الحجة القائلة بأن " الدول النامية الكبرى هي المسئولة " والتى تلقى باللوم على تنمية الدول النامية الكبرى فى ارتفاع اسعار الغذاء العالمية.
وقال هو ان هناك في الحقيقة عوامل متعددة الأوجه ومعقدة وراء ارتفاع الاسعار.
وأضاف أن " الدول النامية هي الأكثر معاناة من ارتفاع اسعار الغذاء، واننا نحن الدول الخمس تضررنا بذلك أيضا بدرجات متفاوتة".
كما اعرب هو عن استعداد الصين للمشاركة بخبراتها في التنمية الزراعية مع الدول النامية الأخرى، وتوفير المساعدة بحسب قدرتها من أجل رفع القدرة الانتاجية الزراعي المتكاملة للدول النامية.

الجمعة، 11 يوليو 2008

تعليق: شراكة التعاون المسؤولة

صحيفة الشعب الصينية
نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر الأحد الماضي تعليقا تحت عنوان // شراكة التعاون المسؤولة// وفيما يلى موجزه:
بدعوة من رئيس الوزراء اليابانى باسو فوكودا، سيحضر الرئيس الصينى هو جين تاو مؤتمر الحوار بين مجموعة الدول الثمانى الصناعية الكبرى وزعماء الدول المعنية فى هوكايدو باليابان خلال الفترة ما بين 7 و9 من الشهر الحالى. هذه هى المرة الخامسة التى حضرت فيها الصين مؤتمر الحوار الذى عقدته مجموعة الثمانى. انطلاقا من المستقبل، فان تعزيز الحوار والتعاون بين الصين ومجموعة الثمانى يتفق مع المصالح للطرفين، ويساعد فى السلام والاستقرار والتنمية فى العالم ايضا.
دعت قمة مجموعة الثمانى التى استضافتها اليابان 8 دول حوار الى مشاركتها فى مؤتمر هذه القمة، وذلك يتضمن اندونيسيا وجمهورية كوريا واستراليا بالاضافة الى // الضيوف الدائمين // الخمسة الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك. تنقسم 16 دولة الى مجموعة الدول الثمانى و8 دول خارج هذه المجموعة فى الحوار، او تنقسم الى 10 دول صناعية / مجموعة الدول اثمانى زائد جمهورية كوريا واستراليا/، و6 دول نامية فى الحوار. وذلك يدل ، رغم كيفية انقسامها على ان المسائل الاقتصادية والسياسية العالمية لا يمكن حلها حلا فعالا بالاعتماد المطلق على مجموعة الثمانى فقط فى الوقت الحاضر. يمثل الحجم الاقتصادى الاجمالى لمجموعة الثمانى ثلثى اجمالى الحجم الاقتصادى العالمى، ولكن عدد سكانها لا يمثل الا 10 بالمائة من اجمالى عدد سكان العالم؛ بينما يمثل عدد سكان الدول النامية الست المدعوة اكثر من 40 بالمائة من اجمالى عدد سكان العالم. ناهيك عن ان احتياطى النقد الاجنبى وانتاج الصلب فى الصين فقط يعادلان احتياطى النقد الاجنبى وانتاج الصلب فى مجموعة الدول الثمانى تقريبا. من الصعب ان يتم حل المسائل العالمية بسلاسة بدون مشاركة الدول النامية. لذا اعتقدت بعض التعليقات فى العام الماضى ان مجموعة الدول الثمانى بدأت تتطور من // نادى الدول الغنية// الى // قاعة مناقشة سياسية للدول القوية// .
ولكن الية الحوار لمجموعة الثمانى من حيث طبيعة المنتدى لا تمتاز بحق الامم المتحدة فى تشريع القانون الدولى والتمثيلية الواسعة، وبهذا السبب فان الية الدول الثمانى ليست الا اضافة الى الية الامم المتحدة، ويجب على الية الدول الثمانى ان توسع تمثيليتها اذا لعبت دورا اضافيا طيبا. ازداد عدد دول الحوار التى تدعوها مجموعة الثمانى التى تعقد قمتها سنويا اكثر فاكثر، وذلك يدل على ان مجموعة الثمانى تتفق الان مع التغير الجديد للتشكيلة الدولية.
جعل التطور السريع لعولمة الاقتصاد والتعميق المتواصل للاصلاح والانفتاح اقتصاد الصين يندمج فى النظام الاقتصادى العالمى، اجرت الصين اتصالات اقتصادية وثيقة مع جميع دول العالم وخاصة الدول الاعضاء فى مجموعة الثمانى، وتعتمد بعضها على البعض، وتكتمل بعضهما للبعض الاخر، وتم تحقيق التعاون والفوز المشترك فى المجال الواسع للمنفعات المشتركة. وان علاقات التحرك المتبادل على قدم المساواة والمنفعات المتبادلة اتاحت فرصة كبيرة وفوائد واقعية للصين والدول الاعضاء فى مجموعة الثمانى ودول العالم المتعددة.
فى الحوار مع مجموعة الثمانى، تتحمل الصين باعمالها الواقعية مسؤوليتها المطلوبة. تجاوز نصيب الفرد من اجمالى الناتج المحلى الصينى لتوه 2000 دولار امريكى، وليست الصين دولة غنية. ولكنها تساعد افريقيا والدول النامية فى المناطق الاخرى بجد واجتهاد, حتى منتصف عام 2006، قدمت الصين مساعدات الى 160 دولة ومنظمة اقليمية، ووصل عدد مشروعات المساعدة الى اكثر من 2000، ودربت اكثر من 18 الفا من الاداريين والفنيين فى الدول النامية؛ والغت الديون التى استداتها بعض الدول النامية من الصين، وصل اجمالى قيمتها الى 16 مليار يوان / رنمينبى/ . ان الصين شريك تعاون عاقل، وتهتم بمطالب كل طرف من الاطراف، وتعمل جاهدة على دفع تحقيق التعاون والفوز المشترك، وبناء عالم متناغم. فى مسألة مواجهة تقلب الجو وتوفير الطاقة وتقليل الملوثات، تتمسك الصين بالمبدأ المسؤول المشترك والمتفاوت الذى حددته //اتفاقية الامم المتحدة حول اطار تقلب الجو// من ناحية، ومن ناحية اخرى، تدعو ايضا الى وجوب الدول النامية على اتخاذ الاجراءات بكل ما فى وسعها ووفقا لاحوالها الخاصة. وضعت حكومة الصين مشروعا وطنيا خاصا لمواجهة تقلب الجو، واتخذت سلسلة من الاجراءات، وحققت انجازات واضحة بهذا الخصوص. اضافة الى ذلك، فى حماية النظام المالى العالمى وتحقيق التوازن التجارى العالمى ومسائل اخرى، قدمت الصين ايضا العديد من الاقتراحات الايجابية واتخذت اجراءات ايجابية ممكنة.
دلت الوقائع على ان الصين بصفتها شريك تعاون عاقلا قدمت مساهمات هامة فى اثناء التحرك المتبادل مع مجموعة الثمانى فى التنمية المستدامة لاقتصاد العالم، وتوفير الطاقة وتقليل الملوثات، وحماية البيئة، ومواجهة تقلب الجو العالمى، وفى تحقيق هدف تطور الامم المتحدة الالفى، وحظر انتشار اسلحة الدمار الشامل، وحفظ السلام الدولى ومكافحة الارهاب. كما دلت الوقائع ايضا على ان الحوار بين الجنوب والشمال تحت اطار قمة مجموعة الثمانى تتوجه الان نحو اليتها وبدأ يحرز ثمرات ايجابية.

الأربعاء، 9 يوليو 2008

الصين تقول ان الدول المتقدمة والنامية تحتاج إلى التعاون للتصدى للتحديات العالمية

صحيفة الشعب الصينية
دعا دبلوماسي صينى بارز الخميس الدول المتقدمة والنامية إلى العمل على صياغة سياسات مشتركة، والتعاون من أجل التصدى للتحديات العالمية مثل التغير المناخى والامن الغذائى.
وذكر مساعد وزير الخارجية ليو جيه يى خلال مؤتمر صحفى حول حضور الرئيس هو جين تاو جلسة حوار قمة مجموعة الثمانى ان " الصين تقدر الحوار بين مجموعة الثمانى والدول النامية ".
يشهد هو جين تاو بناء على دعوة من رئيس الوزراء اليابانى ياسو فوكودا جلسة حوار قمة مجموعة الثمانى فى اليابان التى تعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو.
تعقد مجموعة الثمانى التى تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وروسيا قمة كل عام.
قال ليو ان القضايا التى سيتم مناقشتها ستكون " هامة " و " ملحة "، وانه يأمل فى ان يعزز هذا الاجتماع الحوار بين الجنوب والشمال، ويزيد من التعاون متعدد الاطراف من أجل حل القضايا العالمية، وضمان السلام الدائم ، والرخاء المشترك.
وقال ليو ان الصين تدعم الحوار والتبادلات مع مجموعة الثمانى، مستشهدا بحقيقة أن هو جين تاو شارك فى الحوارات الاربعة السابقة بين زعماء مجموعة الثمانى، والدول النامية.
وأضاف ليو ان الصين اشتركت فى الاجتماعات الوزارية بين مجموعة الثمانى والدول النامية والتى ركزت على المال والبيئة والتنمية والعلوم والتكنولوجيا والطاقة.
وسوف يشارك هو جين تاو فى اجتماع مشترك مع زعماء من الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا والمكسيك، ويحضر قمة دول مجموعة الثمانى وخمس دول نامية، ويشارك فى اجتماع لزعماء القوى الاقتصادية الرئيسية لمناقشة أمن الطاقة والتغير المناخى.
وقال ليو ان " الرئيس هو جين تاو سيحضر أيضا غداء عمل لمناقشة القضايا ذات الإهتمام المشترك مثل الوضع الاقتصادى العالمى، والامن الغذائى، والتنمية ".

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

الصين تحذر من "الحديث الاجوف" عن المناخ قبل قمة الثماني

وكالة رويترز للأنباء
أبدت الصين استعدادها للدخول في مناقشات عامة في قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبرى لوضع أهداف بعيدة المدى وأهداف صناعية لمكافحة الاحتباس الحراري لكنها رفضت الحديث عن أي تعهدات محددة داعية الدول الغنية إلى قيادة الطريق.
ورغم نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي المتنامي الا ان الصين ليست عضوا في مجموعة الثماني الغنية التي اجتمع زعماؤها في شمال اليابان.
لكن الرئيس الصيني هو جين تاو يحضر محادثات على هامش القمة ومن شبه المؤكد ان تكون بلاده محور كثير من القضايا منها التغير المناخي والسياسات الاقتصادية.
وصرح مسؤول صيني كبير عن وضع السياسات المتعلقة بقضية التغير المناخي في مؤتمر صحفي يوم الخميس بأن حكومته مستعدة لمناقشة الالتزامات بعيدة المدى ومقترحات طوكيو بشأن تحديد حجم الانبعاثات لكل صناعة بعينها.
لكن سو وي المدير العام للمجموعة الوطنية لمكافحة التغير المناخي قال ان الدول المتقدمة يجب ان تتولى القيادة في خفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الارض وفي نقل تكنولوجيا خفض التلوث.
وفي تصريحات أظهرت فتور بكين لفكرة ان تبحث الصين الان أهدافا دولية محددة بشأن ظاهرة التغير المناخي قال سو "الصين تتبنى موقفا منفتحا جدا ازاء مناقشة اي قضية لمكافحة التغير المناخي.
"/لكن/ يجب ان نركز على الاجراءات الحقيقية العملية للمدى القصير والمتوسط. فالحديث الاجوف عن الاهداف بعيدة المدى لا يتمخض عن اي نتائج محددة للتعامل مع التغير المناخي."
ويقول بعض العلماء ان الصين تخطت الان الولايات المتحدة كأكبر متسبب في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في العالم وهو الغاز الاساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري الذي ينبعث من المصانع ومحطات الطاقة ووسائل النقل.
لكن متوسط دخل الفرد في الصين يقل كثيرا عن متوسط دخل الفرد في الدول الغنية ويقول سو ان على هذه الدول ان تتقدم الطريق.

الأحد، 10 فبراير 2008

الصين تدعو مجموعة السبعة لبذل جهود لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصاد العالمي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعا وزير المالية الصينى شيه شيوي رن السبت كبرى الدول الصناعية في العالم الى بذل الجهود لضمان استقرار الاقتصاد العالمي والاسواق المالية العالمية خلال مناقشات طوكيو.
وقال شي في مناقشات موسعة مع القادة الماليين لمجموعة السبعة عقب اجتماعهم الذي استغرق يوما انه "على المجتمع الدولي العمل سويا للتغلب على التحديات وضمان تحقيق استقرار الاقتصاد العالمي والاسواق المالية العالمية".
وأشار شي الى أن الدول الصناعية الرائدة عليها تطبيق اجراءات مناسبة وفعالة وتولي مسئولية الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال شي خلال المناقشات مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبعة بالاضافة الى مسئولين من كوريا الجنوبية واندونيسيا وروسيا، ان الصين ستواصل جهودها للحفاظ على نمو الاقتصاد الوطني وتعزيزه، وستسهم بهذه الطريقة في صحة الاقتصاد الاقليمى والعالمي.
كما اقترح الوزير نهوض صندوق النقد الدولي بدور اكثر أهمية في التصدى للمشكلات الاقتصادية العالمية.
وقال انه يجب على الدول المتقدمة الكبرى والاقتصادات الصاعدة إجراء حوار مناسب وفعال بشأن السياسات، كما يجب التنسيق والتعاون فى التصدى للتحديات العالمية، مشيرا الى ان الصين مستعدة للاسهام في الاستقرار الاقتصادي العالمي والتنمية المستدامة.
كما ناقش المسئولون التحديات أمام الاقتصادات الصاعدة من خلال تراجع نمو الدول المتقدمة بالاضافة الى ارتفاع اسعار المواد الخام في السوق الدولية.
يذكر انه قبيل عقد المناقشات، عقد وزراء مالية بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة اجتماعا في طوكيو، واتفقوا على اتخاذ موقف فردي وجماعى لضمان تحقيق الاستقرار والنمو في الاقتصاد العالمي.
كما عقد شي محادثات مع نظرائه من كندا وبريطانيا واندونيسيا في نفس اليوم حول القضايا محل الاهتمام المشترك.

الجمعة، 11 يناير 2008

تقرير: فرصة غير ناضجة لانضمام الصين الى مجموعة الثمانى

صحيفة الشعب الصينية
بث موقع هوانغتشيونت الصينى تقريرا تحت عنوان // فرصة غير ناضجة لانضمام الصين الى مجموعة الثمانى// وفيما يلى موجزه:
قال فى يوم الثلاثاء رئيس الوزراء البريطانى براون الذى سيزور الصين قريبا انه يؤيد انضمام الصين الى مجموعة الثمانى. نقلت وكالة أف بى الفرنسية ورويترز وسائل اعلام اخرى هذا النبأ بسرعة، هل يجب على الصين ان تنضم الى // نادى الدول الغنية// ؟ طرحت هذه المسألة مرة اخرى. ما هى فكرة الغرب؟ وكيف تحكم الصين فى هذا الشأن؟
قال الباحث لين لى مين من اكاديمية العلاقات الدولية الحديثة الصينية فى مقابلة اجرتها معه صحيفة غلوبال تايمز ان فرنسا وبريطانيا دعوتا مرة اخرى الصين الى انضمامها الى مجموعة الثمانى وذلك يعكس ارتفاع مكانة الصين الدولية اولا، كما يعكس ثانيا الوضع الحرج الذى تواجهه مجموعة الثمانى الان، وذلك يحتاج الى زيادة شرعيتها وتمثيليتها عن طريق انضمام الصين الى مجموعة الثمانى، ولا يمكن ان تلعب مجموعة الثمانى دورا الا بمساهمة الصين فى حل مسائل عديدة.
حاليا هناك اصوات ترى ان تحول مجموعة الثمانى الى مجموعة تسع هو مسألة وقت ومسألة اختيار اى اسلوب، يجب على الصين ان تحدث تأثيرا ايجابيا فى العالم كله بالمبادرة اكثر، وعليها ان تتوجه الى مجموعة الثمانى بثقة وشجاعة. ولذلك قال لين لى مين ان موقف الصين تجاه ذلك هو موافقتها على تعزيز التعاون مع مجموعة الثمانى، ولكنها تتخذ موقف المتفرج على الانضمامها الى مجموعة الثمانى، لان فرصة انضمامها اليها غير ناضجة. يرى لين لى مين ان مشاركة الصين فى قواعد اللعبة التى وضعها الغرب وانضمامها الى // نادى الاغنياء// الذى تشرف عليه بعض الدول الكبرى الغربية ليس لهما فائدة كبيرة. ان روسيا خير مثل بهذا الخصوص. بعد انضمام روسيا الى مجموعة الثمانى، لم ترتفع مكانتها الدولية، بل مقيدة فى مجالات عديدة. على سبيل المثال، فى مسألة تقليل انبعاث الملوثات والطاقة، فان الاراء التى ابدتها روسيا تختلف عن الاراء التى ابدتها الدول الغربية، وكانت تبقى دائما فى حالة سلبية او هامشية فى وضع تقارير، وربما ستحل بها احوال مماثلة ايضا بعد ان تنضم الى مجموعة الثمانى. ولكن لين لى مين ذكر ايضا ان انضمام الصين الى مجموعة الثمانى له فوائد ايضا، على سبيل المثال، من الممكن ان تتعزز شرعية توسع قوة الصين التأثيرية، وذلك يساعد فى حق الصين فى الحوار اثناء وضع قواعد اللعبة، ويساعد فى تعديل العلاقات بين الصين والدول الغربية والخ.

السبت، 20 أكتوبر 2007

مجموعة السبع تدعو الصين الى السماح لليوان بالارتفاع بشكل اسرع

وكالة رويترز للأنباء
دعت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الصين يوم الجمعة الى السماح لعملتها اليوان بالارتفاع بشكل اسرع وذلك في بيان لم يتضمن اشارة الى ضعف الدولار الامريكي.
وقال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع " نرحب بقرار الصين زيادة مرونة عملتها لكن في ضوء ارتفاع ميزان معاملاتها الجارية والتضخم المحلي فاننا نشدد على حاجتها للسماح بارتفاع أسرع في سعر الصرف الفعلي لعملتها."
وقال المسؤولون ان من المرجح ان يؤدي الاضطراب الذي شهدته الاسواق المالية في الاونة الاخيرة وارتفاع سعر النفط وضعف قطاع الاسكان الامريكي الى الحد من نمو اقتصادي قوي على مدى خمس سنوات.
وقال بيان مجموعة السبع ان "من المرجح ان تستمر هذه الاوضاع غير المنتظمة لبعض الوقت وستتطلب مراقبة وثيقة."
واضاف انه في نفس الوقت فان مجمل العناصر الاقتصادية قوية وقال ان"الاسواق الناشئة توفر حافزا حاسما لقوة الاقتصاد العالمي."

السبت، 16 يونيو 2007

عدوى العقدة الصينية إلى مجموعة السبع

صحيفة الخليج الاماراتية
عصام الجردي
من يلجم الجواد الصيني ؟ هذه هي كلمة السر في استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو أن عدوى “العقدة الصينية” بدأت تصيب ايضاً شركاء الولايات المتحدة في مجموعة الدول الصناعية السبع، ما اعتبر انجازاً في لقاء قمة المجموعة الأخير الذي عقد في ألمانيا، فيما وصف زعماء المجموعة “تفهم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، للمخاطر التي تترتب على العالم جراء ازدياد الانبعاث الحراري ومعدلات التلوث” بأنه لا يعدو ذراً للرماد في العيون، في غياب أي التزام واضح من طرف الرئيس الأمريكي قابل للتطبيق في فترة ثمانية عشر شهراً متبقية على إقامته في البيت الأبيض.
الكلام الصريح كان في الرسالة الى الصين التي جاءت شديدة الوضوح: زيادة سعر اليوان الصيني وضرورة اعتماد الصين معايير فاعلة لمواجهة التلوث الصناعي، والمطلبان هما في الواقع مطلب واحد للحد من الفائض التجاري الصيني الذي تتضرر منه الدول الصناعية عموماً، وخصوصاً الولايات المتحدة.
هناك محاولة مكشوفة الآن من الإدارة الأمريكية لتحوير الانبعاث الحراري والتلوث البيئي من الولايات المتحدة والمجموعة الصناعية إلى الصين، والهدف اقتصادي في خلفيته وانساني في واجهته. نعم، الصين باتت في عداد الدول الرئيسية في العالم لناحية انبعاثات الغازات الدفيئة، وثاني أكسيد الكاربون، نتيجة الثورة الصناعية التي تشهدها والنمو الاقتصادي الكبير، فإذا كانت الغاية ذات صلة بالبيئة حقا فما على الإدارة الأمريكية إلا البدء بنفسها: الموافقة على اتفاقية “كيوتو” أولا، والتزام برنامج زمني لخفض الانبعاث الحراري في اقتصاد يمثل ربع الاقتصاد العالمي، أشرنا في مقال سابق إلى أن جزءاً من الانبعاث الحراري والتلوث في الصين ناجم عن صناعات أمريكية ومتعددة الجنسية انتقلت إلى الصين بدعوى العمالة الرخيصة. أي أن المعايير المعتمدة للتلوث الحراري والبيئي يفترض أن تأخذ في الحسبان مسؤولية الدول الصناعية عن ذلك داخل حدودها، وخارجها ايضاً، والصين في مقدمة هذا الخارج، من دون أن تعفي هذه الحقيقة مسؤولية الصين حيال التساهل في معايير البيئة.
ثم - وهنا مربط الفرس - مطلوب من الصين الانفاق على تكنولوجيات مكافحة التلوث باستيرادها من مجموعة الدول السبع، انما لإعادة التوازن المفقود في مجال التجارة الدولية، أكثر منه الحفاظ على البيئة، وبذلك تسترد الولايات المتحدة وأوروبا جزءاً من الفائض التجاري من الصين، أو تضطر الصين إلى إغلاق مصانع تغزو منتجاتها أسواق دول المجموعة.
“الجواد الصيني” يربض على أكبر احتياطي عملات اجنبية في العالم بواقع تريليون و300 مليار دولار أمريكي. يأتي ذلك في طبيعة الحال من فوائض لا تتوقف في الحساب الجاري. وهذه الفوائض يقابلها نمو حقيقي في الاقتصاد، وكتلة من السلع والخدمات على النحو الذي ينفي عنها سمة التضخم، وهو حتى يونيو/حزيران الجاري بقي معدله بواقع 2،3 في المائة. وبحسب تقديرات حكومية صينية سيتراجع إلى 1،8 في المائة في نهاية العام 2007.
في “صيدلية الاقتصاد” لا عقاقير شافية من داء العجز التجاري الأمريكي مع الصين، ولا من فكاك “العقدة الصينية” وهاكم أمثلة:
فكت الصين ارتباط اليوان بالدولار الأمريكي المتباطئ في صيف العام ،2005 فارتفع سعر صرف اليوان 2،1 في المائة، ثم نحو 5 في المائة حتى يونيو/حزيران العام 2007.
- رفع بنك الشعب الصيني (المركزي) معدل الفائدة الرئيسي على اليوان ثلاث مرات.
- زاد المصرف المركزي نفسه احتياطي المصارف المعقم لديه إلزامياً خمس مرات، منذ ابريل/نيسان 2006.
ماذا تعني العقاقير تلك في “صيدلية الاقتصاد”؟ كلها تصب في اتجاه دفع العملة الصينية إلى الارتفاع هذا مطلب أساسي للرئيس بوش في حله وترحاله. ويعتقد انه كناية عن “درع صاروخي” في ساحة تيان نان من في قلب بكين كفيل بردع الصادرات الصينية عن غزو الأسواق الأمريكية وتعديل الميزان التجاري لمصلحته. ومع ذلك بقي الفائض التجاري المريع لمصلحة الصين، وسجل حتى مايو/أيار الماضي نحو 86 مليار دولار امريكي، وماضٍ وفق التقديرات الى نحو 265 ملياراً فائضاً كلياً في نهاية العام الجاري.
وبقي العجز التجاري الأمريكي كبيرا إذ سجل في ابريل/نيسان الماضي 58،5 مليار دولار.
تلامذة جون مينارد كينز، وملتون فريدمان من مستشاري بوش الاقتصاديين في البيت الأبيض، وفي الخزانة ومجلس الاحتياط الفيدرالي يدركون ان هنالك حدوداً لرفع الفائدة، وكبح السيولة المخصصة للائتمانات المصرفية، والاستثمارات، ومع ذلك فالضغط مستمر من طرف بوش لزيادة سعر صرف اليوان الصيني، على خلفية النظرية الاقتصادية الشائعة أن زيادة سعر العملة تكبح الصادرات والعكس صحيح ايضاً فخفض سعر العملة يسرع منها ويحفزها.
لم يسأل الرئيس الأمريكي مستشاريه: لماذا ثبت عقم النظرية الصحيحة “نسبيا” تلك في بلاده، وميزانه التجاري يعاني عجزاً مطرداً رغم تراجع الفائدة الأمريكية في السنوات الأخيرة إلى أدنى معدل لها منذ 42 عاما، وتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 40 في المائة على اليورو، وبنسب كبيرة جدا على كل العملات الدولية؟
يعلم الرئيس بوش ومستشاروه حق العلم، أن سعر صرف الدولار، والسياسة النقدية الأمريكية مسألتان تخصان الاقتصاد العالمي ايضاً، وتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي الحق اضراراً بالغة بدول نامية وفقيرة تبيع صادراتها ومواردها الطبيعية بعملة بلاده، وتلوذ هذه الدول بالصمت.
وحدها الصين قالت لبوش إن مشكلة عجزه التجاري في مكان آخر في الاقتصاد والموازنة وسياسة الفتوحات.
كم نفرح حين يخفق هذا الرئيس في حل “العقدة الصينية” وكم نغتبط حين يقلب بين يديه سلعة من انتاج الصين قال عنها اتحاد المستهلكين الأمريكيين إن من حق المستهلك الأمريكي شراءها بنوعية جيدة وسعر منخفض.

السبت، 9 يونيو 2007

مواجهة نمور آسيا: أبرز تحديات الرئاسة الألمانية لقمة مجموعة الدول الصناعية


نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
موقع راديو ألمانيا ـ دوتشية فيللي ـ 5/6/2007
إبراهيم محمد
تهب رياح العولمة العاتية من الصين والهند وبلدان أخرى على أوروبا والولايات المتحدة، هذه الرياح التي تهدد مصالح الغرب الاقتصادية تضع ألمانيا أمام تحدي تعزيز التحالف بين ضفتي الأطلسي للدفاع عن هذه المصالح قبل فوات الأوان.
تتسلم ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي وقمة مجموعة الدول الثماني، أو مجموعة الدول الصناعية السبع إضافة إلى روسيا في وقت بدأ فيه الاقتصاد الأوروبي يتخلص من الارتباط النسبي بنظيرة الأمريكي. كما تتولاها في الوقت الذي يتراجع فيه النفوذ الاقتصادي العالمي لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لصالح الصين والهند والدول الصناعية الأخرى الجديدة في إطار عملية العولمة التي تسير بما لا تشتهيه العواصم التي روجت لها بقوة وفي مقدمتها واشنطن.
تراجع أهمية السوق الأمريكية بالنسبة إلى أوروبا
على الصعيد الأول لم تعد تصح مقولة أسواق رأس المال التي تفيد بأن الحمّى تصيب الاقتصاد الأوروبي إذا عطس نظيره الأمريكي. ويدل على ذلك استمرار نمو الأول رغم بوادر الركود التي بدأت تدب في شرايين اقتصاد الولايات المتحدة منذ الخريف الماضي. أما خلفيات ذلك فتعود إلى تراجع تبعية الاتحاد الأوروبي التجارية إلى واشنطن على ضوء التوسع الكبير الذي شهدته سوقه خلال السنوات القليلة الماضية، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة التبادل التجاري بين دوله. وفي هذا السياق تشير آخر المعطيات الإحصائية إلى أن نسبة التبادل المذكور وصلت إلى نحو 66 بالمائة من مجمل التبادل التجاري للاتحاد. مقابل ذلك لم تعد السوق الأمريكية تستوعب أكثر من 8 بالمائة من الصادرات الأوروبية.
أوروبا والولايات المتحدة تخسران لصالح آسيا
وعلى الصعيد الثاني يستمر تراجع النفوذ الاقتصادي للولايات المتحدة والاتحاد الأوربي لصالح دول شرق آسيا والهند بوتيرة عالية. ويشهد على ذلك مثلاً العجز التجاري الأمريكي الذي تراوح خلال السنوات الخمس الماضية بين 550 إلى نحو 700 مليار دولار سنوياً مقابل فوائض مالية متراكمة في دول شرق آسيا تقدر قيمتها بنحو 3000 مليار دولار، تمتلك الصين لوحدها 1000 مليار منها. وهو الأمر الذي يجعل من هذه الدول قادرة على اللعب بمصير الدولار الأمريكي الذي ما يزال العملة الاحتياطية الدولية الأولى. ومما يعنيه ذلك قدرتها أيضاً على اللعب بمصير النظام التقدي الدولي ومعه النظام الاقتصادي العالمي الذي يرتكز على هذه العملة.
هياكل قمة الدول الصناعية لم تعد عملية
هذه التغيرات الجديدة تضع ألمانيا ومعها قمة الدول الصناعية الثماني أمام تحديات جديدة أبرزها كيفية ضمان مصالحها من خلال استمرار سيطرتها على استقرار ولو نسبي للنظام النقدي العالمي الذي بدأ توازنه يختل بشكل تدريجي، لاسيما على الصعيد المالي لصالح لاعبين جدد وفي مقدمتهم الصين. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن الحصول على هذا الضمان في وقت ما يزال فيه لاعبون أقوياء كالصين والهند خارج طاولة القمة؟
يجمع الخبراء على إن مجموعة الدول الصناعية السبع لم تعد قادرة في المدى المنظور على ضمان الاستقرار المذكور ومعه استقرار النظام الاقتصادي العالمي الذي يخدم مصالح الغرب بالدرجة الأولى كما كان عليه الأمر سابقاً. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أن اللاعبين الجدد بفوائضهم من العملات الصعبة لم يعودوا رهن السياسات النقدية لهذه المجموعة ممثلة بصندوق النقد الدولي الذي لعب دور أهم الحارس الأمين لهذا النظام. وعليه فإن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من النظام النقدي الدولي الحالي إزاء العواصف العاتية من شرق آسيا تتطلب تجاوز هياكل المجموعة الحالية إلى هياكل أوسع تراعي أيضاً مصالح الدول الصناعية الجديدة التي ليس لها مصلحة في انهيار هذا النظام خوفاً من فقدانها لقيمة احيتاطياتها الضخمة بالدولار الأمريكي. ويطرح في هذا الإطار اقتراح رئيس الوزراء الكندي سابقاً باول مارتين بتوسيع قمة مجموعة الثماني لتضم عشرين دولة في مقدمتها الدول الصناعية الناهضة كالصين والهند والبرازيل والمكسيك. وهناك طروحات أخرى تطالب بإعادة هيكلة الأمم المتحدة بهدف إشراك الدول الصناعية الجديدة في آليات اتخاذ القرار إلى جانب الدول الصناعية الرئيسية السبع.
ضفتي الأطلسي في مواجهة التحدي الآسيوي
وبغض النظر عما ستتمخض عنه هذه الطروحات فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أصبحا في موقع الدفاع عن مصالحهما الاقتصادية التي تهددها نمور شرق آسيا والهند ودول أخرى دخلت عتبة التصنيع مؤخراً. ويطرح الواقع الجديد على حكومة برلين تحدي العمل على توحيد جهود الغرب من أجل الدفاع عن هذه المصالح. وفي هذا الإطار يمكن تفسير زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى واشنطن أوائل شهر يناير/ كانون الثاني الجاري ودعوتها من هناك إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين طرفي الأطلسي، أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أجل مواجهة المنافسة العاتية من قبل شرق آسيا وأمريكا اللاتينية على حد قولها. وعلى الرغم من أن الوقت ما يزال مبكراً للحكم على مدى نجاح ميركل في تنفيذ مضمون دعوتها فإن ليس أمام طرفي الأطلسي خيارات بديلة. عدا ذلك فإن موقعهما في الاقتصاد العالمي سيشهد بسرعة أكبر مزيداً من التراجع لصالح الصين والهند واللاعبين الجدد الآخرين. أخيراً وحتى في حال النجاح في تعزيز الشراكة المذكورة فإن النظام الاقتصادي العالمي الحالي لا يمكن أن يستمر دون أخذ مصالح الدول الصناعية الصاعدة بعين الاعتبار أكثر من أي وقت مضى.

مجموعة الثماني تشد على يد الصين


نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
صحيفة الشعب الصينية اليومية 6/6/2007
شن دينغ لى
النائب الدائم لرئيس معهد المسائل الدولية التابع لجامعة فودان في شنغهاي
(الموضوع منشور في قسم (الصين ـ قمة الثماني) من هذا الموقع)

عندما تمنع الصين من حضور القمة

نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
صحيفة الشروق الجزائرية 6/6/2007
د بشير مصيطفى
أبدت الصين ودول أخرى منها الهند وجنوب افريقيا والبرازيل رغبتها في حضور اجتماع الثمانية لهذا العام كدول ملاحظة فأبدت ألمانيا معارضتها للحضورالصيني في حين لم تمانع المجموعة الصناعية الكبرى من انضمام روسيا بمجرد تخلي موسكو عن الاتحاد السوفياتي والدخول في لعبة السوق الكبرى التي تقودها أمريكا بجناحيها الجمهوري والديمقراطي ، وكأن الانضمام الى مجموعة اللاعبين الأساسيين في العالم يعني المقايضة على سلم المصالح .
الصين التي تعد دولة كبرى بمعيار النمو الذي طال 10 بالمائة واحتياطيها من الدولار الذي زاد عن 1200 مليار، يفوق اقتصادها بكثير أداء دول الاتحاد الأوربي الذي يراوح النمو بها 3 بالمائة ونفس الشيء بالنسبة للهند وماليزيا حيث معدل النمو الاقتصادي يزيد بقليل عن 9 بالمائة ، ومع ذلك تضع أمريكا رفقة حلفائها من الاتحاد الأوربي نفسها خلف سياج طوله 14 كم في وجه العملاق الآسيوي ، عملاق ينمو برؤية مغايرة للغرب صديق للجنوب الحزين يحمل قيم المسؤولية الاجتماعية لعالم الأعمال وليس من مؤيدي تجارة السلاح واستدامة الحروب وليست شركاته من النوع الذي يضخم أرباحه على حساب الفقراء في العالم . ميزات تعكس قيم الشرق الحضاري وتضفي على العولمة جانبا انسانيا قد لا يروق لعمالقة الصناعة في الغرب الرأسمالي .
وما يقال عن الصين كعملاق اقتصادي يقال عن الأسواق الصاعدة التي باتت تؤرق الشركات الرأسمالية التقليدية مثل فورد ودل ، أسواق جديدة تضم شركات جديدة جلها آسيوية المنشأ من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وتحمل مخططات انتاج وتوسع ما يؤهلها لأن تلعب دورا محوريا في اقتصاد العالم يفوق بكثير الدور الذي مازالت تلعبه الشركات الأمريكية والأوربية المنشأ .

الصين: قمة مجموعة الثماني ليست منبرا لممارسة الضغط

نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا ـ4/6/2007
صرح مساعد وزير الخارجية الصينى تسوى تيان كاى ان الجلسة الممتدة لقمة مجموعة الثمانى ليست منبرا للضغط على أي دولة.
صرح تسوى بذلك فى مؤتمر صحفى فى بكين ردا على طلب التعليق على ما إذا كانت مجموعة الدول الثمانى ستقوم بالضغط على الصين بشأن قضايا حماية حقوق الملكية الفكرية، والتغير المناخى، وسياسة الصين فى افريقيا.
وقال تسوى ان قمة مجموعة الثمانى هي آلية للدول المتقدمة، والصين ترحب بأن تجرى دول مجموعة الثمانى محادثات مع الدول النامية. وأضاف انه ستتحقق نتائج إذا ما أجروا هذه الحوارات بروح المساواة.
وأضاف "أننى لا أعتقد ان هذا الحوار الممتد سيكون منبرا للضغط على أى دولة، ولا يجب ان يفعل ذلك على الاطلاق. ولا أعتقد ان هذا هو توافق دول مجموعة الثمانى."
وقال تسوى إن الاقتصاد العالمى غير متوازن، لكن ذلك ليس خطأ الصين، ولا يمكن للصين بمفردها معالجة ذلك.
وأضاف أن الصين مستعدة لتقديم اسهامها الواجب فى الحفاظ على التنمية المتوازنة للاقتصاد العالمى من أجل منفعة الدول الأخرى، وتحقيق التنمية المشتركة.

ألمانيا تعارض ضم الصين لمجموعة الثمانية


نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
موقع تلفزيون الدنيا27/05/2007

عارضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تترأس بلادها الدورة الحالية لمجموعة الثماني، اقتراحا بتوسيع المجموعة.
موقف ميركل أتى قبل إنطلاق قمة الدول الصناعية المزمع عقدها مطلع حزيران القادم في منتجع هايلنيجندام شمال ألمانيا
وقالت المستشارة الألمانية أمام البرلمان الاتحادي الألماني، أنها تعارض ضم دول ذات مستقبل اقتصادي واعد كالصين لكنها أكدت على أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في مواضيع هامة كقضايا المناخ أو تحرير التجارة العالمية، دون إشراك الدول التي في طريقها للنمو.
هذا وسيحتل ملف القارة الإفريقية أهمية خاصة بين الملفات العديدة التي ستبحثها قمة الدول الصناعية الثماني، ويعود ذلك إلى كون القارة السوداء تضم أكثر الدول فقراً في العالم ولا تستقطب أكثر من اثنين في المائة من الاستثمارات الدولية على رغم أن عدد سكانها يتجاوز 900 مليون شخص.
وكان وزراء مال الدول الصناعية الثماني قد اتفقوا مؤخرا في بوتسدام بحضور وزراء مال عدد من الدول الأفريقية على خطة عمل تهدف إلى منع دول القارة الأفريقية من الوقوع من جديد في هاوية الديون بعدما اتفقت الدول الصناعية الدائنة على إلغاء 80 % تقريباً من ديونها البالغة عشرات مليارات الدولارات.
تجدر الإشارة إلى أن المجموعة الثمانية، تضم سبع دول صناعية كبرى هي فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة واليابان وألمانيا بالإضافة إلى روسيا.

قمة الدول الثماني.. اختبار للدور الحذر للصين على الساحة العالمية

نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
وكالة الأنباء الألمانية ـ دي بي أي ـ 6/6/2007

بكين ـ أندرياس لاندفير
ينظر إلى الصين على أنها لاعب ممانع في التعامل مع التحديات التي يواجهها العالم والتي ستقوم مجموعة الثماني بمناقشتها في قمتها.
ولكن دون مشاركة رابع أكبر اقتصاد في العالم، فإنه يكاد يكون من المستحيل إيجاد حلول للمواضيع الأكثر إلحاحا مثل: تغير المناخ والخلل في الميزان التجاري وحالة إفريقيا والنزاعات النووية مع كل من إيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى مكافحة القرصنة الفكرية.
وعلى الرغم من أن الصين ليست عضوا في النادي الخاص القاصر على مجموعة الثمانية الغنية التي تضم الدول الصناعية السبع الكبرى وهي: الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وكندا، إضافة إلى روسيا، تشارك بكين في قمم المجموعة السنوية منذ عام 2003 بصفة مراقب.
وصرح مسئول كبير في بكين قبل توجه الرئيس الصيني هو جينتاو إلى هايليجندام بألمانيا لحضور القمة "إننا نبدي اهتماما كبيرا بالحوار".
وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكت قد صرحت خلال زيارة أخيرة لبكين بأن "الاكتفاء بمقعد المتفرج على الأحداث لم يعد خيارا بالنسبة للصين".
وقالت بيكت إن الدعوات لكي تظهر الصين القيادة ستزداد قوة مضيفة أن احد التحديات الكبرى في السياسة الخارجية بالنسبة إلى الصين هو "التوفيق بين الرغبة في العمل بنشاط من أجل عالم يسوده الانسجام وبين عقيدة عدم التدخل".
وقالت الوزيرة البريطانية إن "إقامة عالم يسوده الانسجام لن يتحقق تلقائيا".
وفيما يتعلق بالقضية العالمية الخاصة بتغير المناخ، فإن من المتوقع أن تحل الصين محل الولايات المتحدة كأكبر منتج لغازات الاحتباس الحراري في العالم هذا العام، ولكنها تقاوم فرض أي قيود على الانبعاثات الغازية وتتسبب في بطء الجهود الدولية لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري.
وفى الأزمات الإقليمية، حظيت الصين بالإشادة لقيامها بدور إيجابي في التوسط في المحادثات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية الخاص بالأسلحة النووية. ومع ذلك، تم انتقاد بكين لأنها لم تشمر عن ساعديها وتلعب دورا في مسألتي السودان وإيران.
وكان نهج الصين الخاص بعدم التدخل في الأزمة الإنسانية في دارفور مثيرا للغضب. ولم تستخدم الحكومة الصينية نفوذها ضد النظام في السودان ، الذي يعد مصدرا مهما للبترول للصين إلا بعد ضغط دولي شديد وساندت بنشاط نشر قوة سلام تابعة للأمم المتحدة في النزاع في منطقة دارفور.
ومع ذلك، تعد الصين ببساطة نفسها مدافعة عن مصالحها ضد الطلبات المفرطة. ومن المتوقع أن ترفض الصين في قمة مجموعة الثماني دعوات لإبداء المزيد من المرونة بشأان عملتها الوطنية اليوان لأنها تعد نظامها المالي ليس ناضجا بالقدر الكافي.
ويعد غياب أي إجراء من جانب الصين ضد التعديات على حقوق الملكية الفكرية أمرا مثيراً للضيق على نحو مستمر بالنسبة إلى الدول الصناعية، حتى على الرغم من الحقيقة التي مفادها أن حماية الملكية الفكرية يصبح قضية مهمة بالنسبة إلى الشركات الصينية أيضا.
وبوصفها ثالث أكبر دولة تجارية في العالم وعضوا دائما في مجلس الأمن، كسبت الصين صوتا عالميا ولا توجد دولة ناشئة مؤهلة أكثر من الصين لتصبح عضوا إضافيا في نادي مجموعة الثماني الخاص.
ومع ذلك، لم تكن هناك دعوة وشيكة ولن تكون هناك مثل هذه الدعوة العام الجاري وذلك مثلما أشارت بوضوح انجيلا ميركل الرئيسة الحالية لمجموعة الثماني المستشارة الألمانية.
وقال المسؤول الصيني "لم يطلب منا أحد ذلك حتى الآن. إذا لم يتم دعوتنا للانضمام إلى المجموعة فإننا غير قادرين على إعطاء أي رد بشأن ما إذا كنا نود الانضمام من عدمه".

ملف: الصين في قمة الثماني: ضيف مرغوب.. ومرهوب


نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني

افتتاحية الملف

حضر الرئيس الصيني إلى ألمانيا للمشاركة في جانب من قمة الدول الثماني السنوية.
لم يكن حضوره بصفته رئيساً لدولة عضو في المجموعة، ولكن حضوره لم يكن كحضور أي من "الضيوف" الاخرين.
لقد جاء حاملاً معه تهديداً وفرصة.
جاء إلى ألمانيا وسط رغبة ورهبة أولئك الجالسين حول الطاولة الرئيسية.
لماذا ليست الصين عضواً في مجموعة الثماني، لماذا يجب أن تكون الصين دولة عضو كاملة العضوية؟
أسئلة كثيرة يحاول الملف التالي الإجابة عنها.

الجمعة، 8 يونيو 2007

الصورة ناقصة


افتتاحية العدد الثاني من نشرة "الصين بعيون عربية"
محمود ريا
لم تكن الصورة كاملة، بالرغم من كل ما فيها من أبّهة، كان ينقصها شيء مهم، لون أصفر آخر يعدّل قليلاً في الصبغة البيضاء الطاغية للقمة.
وقف كل منهم مع زوجته (أو زوجه كما حصل مع أنجيلا ميركل)، وكا ن ينقصهم زوج آخر، رجل وامرأته، كانا في المدينة، وعلى مقربة منهم، ولكنهما "أقصيا" عن الصورة.
طالما بقيت قمة الثماني، تضم هذه الدول الثماني، فهي ستبقى منتدى سياسياً لدول أميركا وأوروبا، بعيداً عن التحول إلى منتدى اقتصادي عالمي يجمع القوى المؤثرة والفاعلة على مستوى العالم.
وإذا بقيت هذه المجموعة على هذه الحال فانها ستفقد صفتها المقررة في مسار البشرية، لتتحول إلى مجرد رقم إلى جانب أرقام أخرى.
هذه هي الرسالة التي حملتها الصين إلى القمة، وهذا ما عبرت عنه أكثر من دولة فاعلة على المستوى الاقتصادي العالمي مثل البرازيل والهند.
بكين أكدت أن هذه القمة لن تصبح كاملة إلا إذا ضمت إليها القوى الصاعدة وعلى رأسها الصين طبعاً، كما لمّحت إلى أن هذه القمة لا يمكن أن تكون منبراً للضغط على هذه القوى الصاعدة من أجل إجبارها على اتخاذ مواقف محددة من القضايا الدولية المختلفة.
بالرغم من ذلك فان الرئيس الصيني يذهب إلى هذه القمة بثقة كبيرة ببلده واقتصادها الذي يحقق نمواً يفوق الـ 10 بالمئة سنوياً، في حين أن كل الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الثماني لا تحقق هذه النسبة، ولا حتى نصفها.
وتعلم الصين أن الدخل الفردي لمواطنيها ما زال متدنياً جداً بالنسبة لدخول المواطنين في دول مجموعة الثماني، ولكنها تعرف أن حجم اقتصادها المجمل يكاد يتجاوز حجم اقتصاد دولتين أو ثلاث أعضاء في القمة، بما يعني أن سبب منعها من المشاركة في القمة ليس سبباً اقتصادياً أبداً.
إنها الايديولوجيا، يقولها أكثر من مصدر صيني، ولا ينكرها أكثر من مصدر غربي، فالاسلوب الاقتصادي الذي تعتمده الصين لا يرضي الدول التي تعتبر نفسها متحكمة باقتصاد العالم، ولكن من قال إن هذا الاسلوب لن يفرض نفسه في المستقبل القريب؟ ومن قال إن الصين فقط هي التي تتحرك نحو النموذج الغربي، وأن الدول الغربية، أو بعضها على الأقل لا تنجذب نحو النموذج الصيني؟
وإذا كانت هذه الدول الغربية مصرة على الوقوف حيث هي، فإن هذا يعني أن نموذجين متقابلين باتا يتجاذبان دول العالم الأخرى، وما يجري في أفريقيا وأميركا اللاتينية وبعض دول آسيا لا يطمئن الدول الغربية إلى أن نموذجها الاقتصادي سيبقى مهيمناً دائماً.
الصين تثبت نفسها في قمة الثماني، وهي تتجاوز بنوع من الاستخفاف رفض ألمانيا ودول أخرى لها كعضو أصيل في هذه المجموعة، لأن الخسارة ليست على الصين في النهاية.

الخميس، 7 يونيو 2007

مجموعة الثماني تطمح لعلاقات أوثق مع قوى اقتصادية صاعدة

وكالة رويترز للأنباء
قال زعماء مجموعة الثماني للقوى الصناعية يوم الخميس انهم يريدون توثيق التعاون بشأن السياسات مع الصين وغيرها من القوى الصاعدة ذات الثقل في الاقتصاد العالمي.
ويمثل القرار اعترافا بأن منتدى صغيرا للقوى الاقتصادية قديمة العهد بالتصنيع أقيم منتصف السبعينات لم يعد يستطيع تشكيل سياسة اقتصادية عالمية بدون مشاركة دول من خارجه مثل الصين والهند والبرازيل.
وقال الزعماء في بيان أصدرته قمتهم في منتجع هايليجيندام المطل على بحر البلطيق "بالنظر الى مسؤولياتنا ثمة حاجة لتطوير حلول مشتركة."
وأضاف البيان "دول مجموعة الثماني والاقتصادات الصاعدة الرئيسية لديها الفرصة لتعريف شراكة جديدة تستجيب لتلك التحديات الاقتصادية العالمية."
وفوضوا مهمة التنسيق لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي مقرها باريس وتعمل على النهوض باقتصاديات السوق الحرة في 30 بلدا معظمها من الدول الغنية التي تشمل أعضاء مجموعة الثماني.
وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة واليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا وروسيا.
والصين رابع أكبر اقتصاد في العالم لم تبدأ فتح أبوابها على الخارج الا في أواخر السبعينات ابان حكم الرئيس دينج شياو بينج غير أن معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في الصين يتجاوز عشرة بالمئة سنويا بما يفوق كثيرا دول مجموعة الثماني.
وأعلن زعماء المجموعة عن فترة تجريبية مدتها عامان لمبادرة قالوا انها ستركز على ترشيد استهلاك الطاقة وحرية الاستثمار وتشجيع الابداع وحمايته فضلا عن سياسة للتنمية لاسيما تجاه افريقيا.
ويحضر قادة الدول التي تتطلع مجموعة الثماني الى العمل معها عن كثب وهي الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب افريقيا قمة المجموعة لإجراء مباحثات يوم الجمعة

الأربعاء، 6 يونيو 2007

مجموعة الثمانى تشد على يد الصين

صحيفة الشعب الصينية 6/6/2007
شن دينغ لى
النائب الدائم لرئيس معهد المسائل الدولية التابع لجامعة فودان في شنغهاي

منذ عام 2003, حضرت الصين دورات مجموعة الثمانى سنة بعد سنة عدا دورة واحدة. فيما يتعلق بمسألة انضمام الصين الى مجموعة الثمانى، فان هذه القضية كانت على كل شفة ولسان.
حتى اليوم، لا توافق معظم وجهات النظر على انضمامها الى مجموعة الثمانى، ويرجع احد الاسباب فى ذلك الى الفوارق بين الصين ومجموعة الثمانى ايديولوجيا، مما يزيد القلق بالنسبة للصين فى تعايشها مع اعضاء المجموعة الحاليين.
يتكلم اعضاء مجموعة الثمانى بلا رؤية حول الشؤون العالمية خارج اطار الامم المتحدة في محاولة لحماية النظام الدولى لصالحها، هذه هى الحقيقة. تاريخياً، كانت مجموعة الثمانى ومجموعة السبع قبلها مؤتمرات عفوية دائما، واجرت المناقشة من اجل المناقشة، والمناقشة بدون التوصل الى اى قرار، وكان من الصعب ان نرى ان هذه الدول الغنية اتخذت اجراءات فعالة لاجل مستقبل البشرية ومصيرها، لذا فاصيبت العولمة التى تؤمن بها مجموعة الثمانى بمزيد من المشاكل.
ولكن، هذا من ناحية فقط من ناحية اخرى، يتمتع اعضاء مجموعة الثمانى بنسبة كبيرة من انتاج اقتصاد العالم وقدرتها على احداث التأثير فى الشؤون الدولية قوية، لذا فان جدول اعمال مجموعة الثمانى يجتذب انظار العالم، هذه هى الحقيقة ايضا.
ماذا ستناقش قمة مجموعة الثمانى التى تعقد فى المانيا --- اقتصاد العالم والاستثمار والواجبات الاجتماعية وحماية الملكية الفكرية والتنمية وتغيرات المناخ والخ. طبعا، بالنسبة الى المانيا كدولة مضيفة، تولي اهتمامها بتقديم المساعدات الى افريقيا والحوار بين مجموعة الثمانى و// الكيان الاقتصادى الناشىء// وحماية المناخ.
ان جميع هذه الموضوعات هى موضوعات رئيسية يهتم بها المجتمع الدولى بشكل عام فى الوقت الحاضر. وان توفير الطاقة وحماية البيئة وتحويل تغير المناخ الى الدفء ومساعدة الكيان الاقتصادى المتخلف، ودفع مكافحة الارهاب والوقاية من الانتشار النووى والخ، والتى تناقشها هى تنتمى الى الموضوعات السياسية الهامة ذات الاهتمام العام. وان حل هذه القضايا، حتى حلها جزئيا، من الطبيعى ان يفيد الدول الغربية المتطورة ويفيد معظم الجمهور فى العالم ايضا. لذلك فانه ذو منفعة عامة بشكل عام.
خلال السنوات الاخيرة، ازدادت الواجبات المشتركة التى تؤديها الصين ومجموعة الثمانى، كما تتعمق الحوار والتبادلات بين الصين ومجموعة الثمانى مع مر الايام ايضا، انطلاقا من زاوية المستقبل، فان الحوار والتعاون بين الصين ومجموعة الثمانى يتفق مع مصلحة كلا الطرفين، كما يفيد السلام والاستقرار والتنمية فى العالم ايضا.
اصبحت الصين هى نفسها نظاما فرعيا هاما جدا للنظام الدولى. بالرغم من ان نصيب الفرد من المستوى التنموى لا يزال متخلفا ولم يصل الى عتبة باب منظمات التعاون والتنمية الاقتصاديين، الا ان الحجم الاقتصادى المجمل للصين يلعب دورا اهم فى العالم منذ تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح، ويتجاوز بعض الاعضاء فى منظمة التعاون ومجموعة الثماني منذ زمن من حيث قوتها التأثيرية. ويمكن القول بان منظمة التجارة العالمية لا تكون منظمة عالمية تماما بدون انضمام الصين اليها. وسيتدهور دور مجموعة الثمانى يوما بعد يوم بدون مشاركة الصين والكيانات الاقتصادية الاخرى. لذلك فان مجموعة الثمانى تدعو الصين الى مشاركتها فى الحوار سنويا وذلك يعكس الاهتمام بدور الصين، وتقدم مجموعة الثمان مع الزمان ايضا.
عندما نأخذ مدى الهدوء للتعايش مع مجموعة الثمانى فى الحسبان، تفكر مجموعة الثماني فى هذه المسألة ايضا. ترغب مجموعة الثمانى فى ان تفهم الصين والكيانات الاقتصادية الناشئة وتؤيد اقتراحاتها العالمية، وتخاف ايضا من ان طبيعة هذه الجهاز تتغير اذا امتصت اعضاء جديدة، ويقلقها انها لا تعود قادرة على السيطرة على جدول اعمال قممها، وتقلقها مكانة الصين الاكثر بروزا.
لذلك فان المحافظة على مسافة الحوار الهادىء بين الطرفين ربما يكون خيارا افضل . وعلى كل حال، فيجب الا تكون مجموعة الثمانى او مجموعة التسع او مجموعة ال13 فى المستقبل ناديا يطيعه العالم، بل يجب ان تكون جهازا هاما تحت شرط الدور الرئيس الذى تلعبه الامم المتحدة فى الشؤون العالمية.