‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاقات دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاقات دولية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 ديسمبر 2010

ليو شياو باو: على السلام.. السلام



محمود ريا
لعل الكثيرين لم يعودوا يتابعون "مسرحية جائزة نوبل للسلام" منذ حصل عليها أشخاص لا يوجد أي صلة بينهم وبين السلام في العالم، كالمجرم مناحيم بيغن والقاتل شمعون بيريز ومكسّر عظام الأطفال إسحاق رابين، وكذلك أشخاص باعوا أوطانهم ومبادئهم من أجل قطعة ورق وبضعة دراهم، وبينهم من هم "من عندنا".
كان الشعور ـ وما يزال ـ لدى فاقدي الاهتمام بهذه "الجائزة العالمية" أن القائمين عليها أضاعوا البوصلة وخانوا المبدأ الذي أطلقت من أجله هذه التظاهرة العالمية، وباتوا يعطون هذا الوسام لمن لا يستحقه، انطلاقاً من أجندة سياسية نابعة من إرادة القوة الكبرى في العالم، وليس انطلاقاً مما قدمه هذا الشخص للسلام العالمي. ولعل النماذج التي وردت آنفاً تدل على مدى بُعد الحاصلين على الجائزة عن السلام، وحجم الفظائع التي ارتكبوها ـ هم وغيرهم ـ بحق الأمم والشعوب على مدى العقود الماضية.
إلا أن الوضع هذه السنة اختلف قليلاً، فقد شدّت الجائزة بعض الاهتمام، ولا سيما أن الحاصل عليها شخص يقبع في السجن، ما يعني أنه يضحي من أجل قضية عادلة، ولا يرتكب الجرائم. ولذلك بدأ المتابعون يسألون عن السبب الذي دفع لجنة جائزة نوبل إلى الالتفات إلى المقهورين والاهتمام بهم وبقضاياهم. ومع قليل من البحث اتضحت الصورة. ليو شياو باو، الصيني المعارض والمسجون، حاز جائزة نوبل لأنه أعلن مواقف مناهضة للحكم في الصين، وأصرّ على رفع صوته في وجه قمع الحريات في الصين.
إلى هنا قد يبدو الأمر عادياً، فالحريات في الصين، كما في الكثير من بلدان العالم ليست مضمونة كما يجب، والنضال من أجل تحقيقها قد يكون تضحية من أجل قضية مبدئية شريفة لا غبار عليها. ولكن، لم تقف الأمور عند هذا الحد. فالرجل لا يريد الحرية للصينيين كما يدعي، وإنما هو يكره الصين ويكره تاريخها ويريدها في مستقبلها كالدول الغربية تماماً دون أي فرق. وليس هذا كل شيء، فالرجل معجب بالولايات المتحدة وبمعالجتها للقضايا العالمية بشكل يفوق الوصف.
ولا يقتصر هذا الإعجاب على طريقة العيش في نيويورك أو لوس انجلوس، ولكنه يتعداه إلى تأييد كل الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة ضد دول العالم، في الماضي البعيد وفي الحاضر أيضاً، كحروب فيتنام وكوريا، وغزوات أفغانستان والعراق، مع ما شهدته هذه الحروب الفظيعة من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية.
وفي مقال له بعنوان "دروس من الحرب الباردة"، يقول ليو إن "العالم الحر الذي تقوده الولايات المتحدة قد حارب تقريباً كل الأنظمة التي انتهكت حقوق الإنسان.. والحروب الكبرى التي أصبحت الولايات المتحدة مشاركة فيها هي كلها يمكن الدفاع عنها من الناحية الأخلاقية". هذا هو ليو شياو باو الذي حصل على جائزة نوبل للسلام، فهو من التبريريين الذين تحتاجهم واشنطن للدفاع عن نهجها السياسي في العالم. ولعلّ جورج بوش هو الأكثر سعادة بالمنشق الصيني "النوبلي"، فشياوباو يرى عام 2004 أنه "لا يمكن إلغاء الإنجاز الرائع الذي حققه جورج بوش في مكافحة الإرهاب لمجرد افتراءات (المرشح الديموقراطي حينها جون) كيري.. ومع ذلك فمهما كان حجم الخطر الذي يجب تحمّله في سبيل إسقاط صدام حسين، فاعلم أنه ليس هناك أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى خطر أكبر. ويثبت ذلك كل من الحرب العالمية الثانية والحادي عشر من سبتمبر! وبغض النظر عن أي شيء فإن الحرب ضد صدام حسين هي حرب عادلة! وقرار جورج بوش هو قرار صحيح!".
ولكن هناك من يحتاج ليو شيا باو كذلك، فهو يثني بشدة على موقف إسرائيل في صراع الشرق الأوسط، وهو يلقي اللوم في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الفلسطينيين، الذين يرى أنهم هم "غالبا المستفزون".
هل اتضحت الصورة؟ ليو شياباو هو نسخة صينية للفاشية الأميركية، وللعربدة الصهيونية، ولذلك حاز جائزة نوبل للسلام.
هو صورة طبق الأصل لمناحيم بيغن وشمعون بيريز، ولهنري كيسنجر وجيمي كارتر، ولكل المجرمين الذين قتلوا بأيديهم أو بأفكارهم، والذين ارتكبوا الفظائع خدمة لـ "المؤسسة الأميركية" التي باتت هي من يصدر القرار بمن يحصل على جائزة نوبل للسلام. وعلى السلام.. السلام.

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الصين تدعو الى استراتيجية للتنمية المستدامة للغذاء

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعت الصين الجمعة المجتمع الدولي الى التعاون فى وضع استراتيجية للتنمية المستدامة للغذاء من أجل معالجة أزمة الغذاء العالمية.
وقال وانغ قوانغ يا السفير الصيني لدى الامم المتحدة امام الجلسة الكاملة للجمعية العامة "ان الغذاء أمر حيوى لبقاء الانسان ، حيث لا يتعلق فقط باقتصاد ورفاهية شعوب كل دولة، وانما يتعلق ايضا بتنمية وأمن العالم أجمع".
واضاف وانغ ان الارتفاع الحالي في اسعار الغذاء نجم عن "تفاعل عوامل متعددة الأوجه".
ودحض الادعاء الاخير الذي يؤكد على ما يطلق عليه اسم "مسئولية الدول النامية الكبرى" والذي ينحى باللوم في ارتفاع اسعار الغذاء فى انحاء العالم على التنمية فى الدول النامية الكبرى.
وقال "ان ذلك لا يتفق مع الحقيقة، كما انه لا يمثل موقفا بناء لحل المشكلة".
واضاف انه مع تقدم العولمة الاقتصادية، والعلوم والتكنولوجيا، فإن العالم لن يفتقر إلى وسائل لحل مشكلة الغذاء. وقال "ان مفتاح الحل هو اعتناق روح التنمية المشتركة، وتنسيق السياسات والاجراءات بفعالية، وبذل جهود منسقة لحماية الأمن الغذائى فى العالم".
وأكد وانغ "انه للقيام بذلك، تحتاج الدول الى تناول قضية الغذاء من منظور اوسع وأطول اجلا، وان تضع استراتيجية مشتركة للتنمية المستدامة للغذاء".
ودعا الدول الى البناء على التوافق، وحل ازمة الغذاء في اطار التنمية المستدامة; ومعالجة اعراض وجذور المشكلة، واتخاذ اسلوب متكامل تجاه قضية الغذاء ، وتدعيم الحوار والتنسيق، واستكشاف اطار جديد للتعاون الدولي.

الأربعاء، 9 يوليو 2008

الصين تقول ان الدول المتقدمة والنامية تحتاج إلى التعاون للتصدى للتحديات العالمية

صحيفة الشعب الصينية
دعا دبلوماسي صينى بارز الخميس الدول المتقدمة والنامية إلى العمل على صياغة سياسات مشتركة، والتعاون من أجل التصدى للتحديات العالمية مثل التغير المناخى والامن الغذائى.
وذكر مساعد وزير الخارجية ليو جيه يى خلال مؤتمر صحفى حول حضور الرئيس هو جين تاو جلسة حوار قمة مجموعة الثمانى ان " الصين تقدر الحوار بين مجموعة الثمانى والدول النامية ".
يشهد هو جين تاو بناء على دعوة من رئيس الوزراء اليابانى ياسو فوكودا جلسة حوار قمة مجموعة الثمانى فى اليابان التى تعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو.
تعقد مجموعة الثمانى التى تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وروسيا قمة كل عام.
قال ليو ان القضايا التى سيتم مناقشتها ستكون " هامة " و " ملحة "، وانه يأمل فى ان يعزز هذا الاجتماع الحوار بين الجنوب والشمال، ويزيد من التعاون متعدد الاطراف من أجل حل القضايا العالمية، وضمان السلام الدائم ، والرخاء المشترك.
وقال ليو ان الصين تدعم الحوار والتبادلات مع مجموعة الثمانى، مستشهدا بحقيقة أن هو جين تاو شارك فى الحوارات الاربعة السابقة بين زعماء مجموعة الثمانى، والدول النامية.
وأضاف ليو ان الصين اشتركت فى الاجتماعات الوزارية بين مجموعة الثمانى والدول النامية والتى ركزت على المال والبيئة والتنمية والعلوم والتكنولوجيا والطاقة.
وسوف يشارك هو جين تاو فى اجتماع مشترك مع زعماء من الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا والمكسيك، ويحضر قمة دول مجموعة الثمانى وخمس دول نامية، ويشارك فى اجتماع لزعماء القوى الاقتصادية الرئيسية لمناقشة أمن الطاقة والتغير المناخى.
وقال ليو ان " الرئيس هو جين تاو سيحضر أيضا غداء عمل لمناقشة القضايا ذات الإهتمام المشترك مثل الوضع الاقتصادى العالمى، والامن الغذائى، والتنمية ".

الاثنين، 7 يوليو 2008

مبعوث: الصين لا تضع شروطا سياسية لمساعدات التنمية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر المبعوث الصينى الخاص ليو قوى جين الثلاثاء ان الصين لا تضع شروطا سياسية لتقديم مساعداتها التنموية للدول النامية الاخرى.
صرح ليو، المبعوث الصينى الخاص للشئون الافريقية ، للصحفيين فى المقر الرئيسى للامم المتحدة ان " الهدف الرئيسى لمساعدات التنمية أو التعاون التنموى هو مساعدة البلد المستقبل للمساعدات فى تحقيق تنميته الاجتماعية والاقتصادية ".
وذكر ليو الذى يحضر هنا اجتماعا عالى المستوى للمجلس الاقتصادى الاجتماعى للامم المتحدة ان البيئة السياسية والاقتصادية فى العديد من الدول النامية ليس مثالية.
لكنه قال " اننا لا ينبغى علينا الانتظار حتى يبلغ كل شئ حد الكمال "، وأضاف ان هذه المشكلات يمكن حلها " من خلال التنمية، ومن خلال المساعدات الملموسة التى نقدمها ".
قال ليو ان الصين التى هى نفسها دولة نامية لا تحاول من خلال عدم ربط مساعداتها التنموية بشروط " معارضة او إحباط جهود المانحين التقليديين " مثل منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، وأعضاء نادى باريس.
وأضاف ليو " ان هذا الامر يمثل أسلوبا مختلفا ".
وقال انه " يجب تكييف الديمقراطية مع الظروف الوطنية الواقعية للدول النامية ".
واكد ليو على ان الصين تتبع دوما ثلاثة مبادئ خلال تقديمها لمساعدات التنمية الرسمية للدول الاخرى وهى المساواة ،والمنفعة المتبادلة، والفعالية.

الجمعة، 27 يونيو 2008

الحكومة الالمانية تدعو الى ربط الصين وبعدم عزلها عن المجموعة الدولية

وكالة الأنباء الكويتية
دعت المانيا الخميس الى ضرورة ربط الصين بالمجموعة الدولية وباعتماد الحوار معها وعدم دفعها الى العزلة.
جاء ذلك في كلمة القاها وزير الدولة في وزارة الخارجية الالمانية غيرنوت ارلر في المجلس النيابي الاتحادي (بوندستاغ)البرلمان.
واعرب نواب من مختلف التوجهات والاحزاب السياسية في كلماتهم في البرلمان عن حزنهم على الضحايا الصينيين الذين راحوا اثر الهزات والزلازل التي اجتاحت بلادهم خلال الشهر الماضي منوهين في ذات الوقت بقدرة بكين على المشاركة الفعالة في حل الصراعات في العالم.
ومن جانبه حث رئيس البرلمان الالماني نوربرت لامارت السلطات الصينية على ضرورة تمكين دعاة وخبراء حقوق الانسان الالمان من الدخول الى الصين وزيارتها.

مسئول: جولة نائب الرئيس الصينى فى خمس دول استهدفت تعزيز العلاقات بقوة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر دبلوماسى بارز الاربعاء ان زيارات نائب الرئيس الصينى شى جين بينغ إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ومنغوليا والسعودية وقطر واليمن ستدفع بفعالية تنمية علاقات الصين مع هذه الدول قدما.
قام شى بزيارات رسمية للدول الخمس بدعوة من زعماء هذه الدول خلال الفترة من 17 إلى 25 يونيو الجاري.
وذكر نائب وزير الخارجية تشانغ يه سوى الذى رافق شى خلال هذه الزيارات للصحفيين بأن الجولة فى الدول الخمس، وهى اول زيارة يقوم بها شى لدول أجنبية بعد ان أصبح نائبا للرئيس أوائل العام الحالى، هى جولة "صداقة وتبادلات وتعاون".
وأضاف تشانغ ان هذه الزيارات التى اتسمت بجدول أعمال مزدحم كانت "عملية وفعالة للغاية"، وأتت بثمار وفيرة.
وقال ان هذه الزيارات دعمت الصداقة التقليدية بين الصين والدول الخمس.
وأضاف تشانغ ان الدول الخمس جميعا تربطها صداقة تقليدية بالصين، وقد شهدت العلاقات الثنائية معها نموا سلسا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
وقد أعرب نائب الرئيس شى لزعماء هذه الدول عن الرغبة فى تعزيز الصداقة، والعمل بنشاط على دفع التبادلات والتعاون بين الصين وهذه الدول قدما فى مجالات مثل السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم.
وأعرب جميع زعماء الدول الخمس خلال المحادثات والاجتماعات مجددا عن تعازيهم للصين فى الزلزال المدمر الذى ضرب مقاطعة سيتشوان جنوب غرب البلاد، وأشادوا بالجهود الصينية للاغاثة من الكارثة.
وقال تشانغ ان الزعماء أعربوا أيضا عن دعمهم الثابت لموقف الصين ازاء قضيتى تايوان والتبت، وتمنوا النجاح لدورة ألعاب بكين الاوليمبية.
وقال تشانغ "ان كل ذلك يعكس المشاعر العميقة والصداقة التى تكنها شعوب هذه الدول للصين".
وأضاف أن هذه الزيارات ستعزز التعاون متبادل المنفعة.
وذكر تشانغ ان الصين والدول الخمس بوجه عام تكملان بعضها البعض إلى حد بعيد فى الاقتصاد، مع توافر إمكانيات كبرى وآفاق عريضة لتعزيز هذا التعاون.
وقال ان الدول الخمس لديها رغبة قوية فى تعزيز التعاون مع الصين.
وقد تبادل شى وجهات نظر شاملة مع زعماء الدول الخمس بشأن تدعيم التعاون فى مختلف المجالات، وتوصل الجانبان إلى العديد من الاتفاقيات الهامة فى هذه القضية.
وقال تشانغ انه تم توقيع اتفاقيات تعاون عديدة فى مجالات مثل الزراعة والتجارة والاقتصاد والطاقة والموارد وانشاء البنية الاساسية والثقافة والتعليم والسياحة.
كما إلتقى شى مع الامين العام لمجلس التعاون الخليجى، حيث توصل إلى إتفاقيات معه حول تدعيم التعاون بين الصين ومجلس التعاون الخليجى ودوله الاعضاء.
وقال تشانغ ان نائب الرئيس شهد ندوات عن التجارة والاقتصاد فى منغوليا والسعودية واليمن على التوالى.
وذكر نائب الوزير ان شى قدم إقتراحات حول تعزيز التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادى خلال هذه الزيارات، ركزت بشكل كبير على الاحترام المتبادل، والابتكار، والمنفعة المتبادلة، والتنمية المشتركة.
وأشار شى الى ضرورة استكمال اللوائح والقوانين ذات الصلة، وكذا اليات التعاون فى نفس الوقت.
وقال تشانغ ان هذه الزيارات ستعزز الأتصالات والثقة المتبادلة بين الصين والدول الخمس.
وأطلع شى زعماء الدول الخمس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الصين، وخاصة أعمال الاغاثة فى أعقاب الزلزال المدمر التى ضرب جنوب غرب الصين يوم 12 مايو، وكذا الاستعدادات من أجل دورة ألعاب بكين الاوليمبية.
وذكر شى ان الصين ستلتزم دائما بطريق التنمية السلمية، وعلاقات حسن الجوار، واستراتيجية انفتاح متبادل المنفعة ومربح للجانبين .
واعرب الزعماء عن سرورهم برؤية التنمية والانجازات فى الصين، واعتبروها فرصة مواتية لدولهم .
كما اعربوا عن رغبتهم فى تدعيم الإتصالات والمشاورات مع الصين، وتبادل التأييد معها فى القضايا الدولية والاقليمية الرئيسية .
وحضر نائب الرئيس شى الإجتماع الدولى للطاقة فى جدة بالسعودية يوم 22 يونيو .
وقال تشانغ ان شى أكد فى خطابه على ان مشكلة الطاقة تعد قضية عالمية، وانه ينبغى على المجتمع الدولى وضع وتطبيق مفهوم جديد لأمن الطاقة من خلال التعاون متبادل المنفعة، والتنمية متعددة الابعاد، والتعاون فى ضمان أمن الطاقة فى العالم .
أوضح شى ان الصين تعتمد أساسا على انتاج الطاقة المحلى. وقد زاد استهلاك الصين من الطاقة سريعا خلال الاعوام الاخيرة، الا انها ما زالت أقل من المتوسط العالمى من حيث الاستهلاك والواردات .
وذكر الزعيم الصينى ان الصين ملتزمة بالتنمية العلمية، وانها تتبنى إستراتيجية مستدامة للطاقة .
وتعهد شى فى الاجتماع بأن الصين ستتبع دائما خلال عملية تنمية الطاقة مبادئ الإقتصاد فى استهلاك الطاقة، والتنمية متعددة الابعاد، والاعتماد على انتاجها المحلى، والاعتماد على العلم والتكنولوجيا، وحماية البيئة، والتعاون متبادل المنفعة مع الدول الاخرى .
وقال شى ان الصين كمشارك مسئول ونشط فى التعاون العالمى فى الطاقة، تسهم بالكثير من أجل أمن الطاقة فى العالم .
وذكر نائب الوزير تشانغ ان الاقتراح الصينى لحل مشاكل الطاقة العالمية لقى اعترافا عاما من الدول المشاركة فى الاجتماع.

الاثنين، 16 يونيو 2008

الصين تبدأ التحرك من محيطها الإقليمي

صحيفة الوطن السعودية
بدأت الخميس المحادثات بين الصين وتايوان التي توقفت منذ عام 1999 وتمحورت المحادثات حول فتح خطوط مباشرة بين البلدين وتنمية السياحة المشتركة وتأسيس مكاتب دائمة لهما فيما يراه المحللون السياسيون بوابة وبداية لانفراجة سياسية بين البلدين. ويذكر أن الصين وتايوان تبادلان بعضهما العداء منذ الثورة الشيوعية في الصين 1949 حين فر الوطنيون إلى تايوان وحاولوا تأسيس دولة مستقلة مما دفع بالصين لمحاربتها بادعاء أن تايوان جزء من الصين.
طوال النصف الثاني من القرن العشرين كانت الصين توجه صواريخها باتجاه تايوان فيما كانت تايوان معتمدة كليا على حماية واستيراد السلاح من الولايات المتحدة. حتى باتت تايوان إحدى أكبر العقبات بين الصين والولايات المتحدة وبلغ حد التوتر والشحن في العلاقة مع تايوان بالصين إلى التهديد عدة مرات بغزو الجزيرة.
مؤخراً ومع صعود الصين الاقتصادي رأى العديد من المحللين انسلاخ الصين من الشعارات الشيوعية الجامدة علامة على قرب تحسن الأوضاع في منطقة بحر الصين وخاصة مع تايوان. فلغة التجارة والتي تعد تايوان إحدى المراكز العالمية لها فرضت على الصين النظر للمشكلة بعين المصلحة الاقتصادية وخاصة في ظل التوجه العام للأموال وخاصة الخليجية للاستثمار في الصين ودول شرق آسيا جاء التوجه الصيني لإرساء الاستقرار في محيطها الإقليمي لطمأنة المستثمر العالمي على الوضع السياسي في المنطقة. وهو الأمر الذي يرى المحللون أن عدة خطوات ستتبعه في طريق حل أزمة كوريا الشمالية وربما تمهيداً لاتفاقية سلام بينها وبين كوريا الجنوبية.
قراءة الوضع في شرق آسيا تنبئ ببداية صعود للدور الصيني وإن كان على مهل فهو بخطوات ثابتة ومركزة في محيطها الإقليمي. وربما ما كانت تايوان تتعجل المصالحة مع الصين لولا علمها أن الدور الأمريكي السابق في تلك المنطقة لن يعود مجدداً كما كان. والصين رغم ابتعادها عن منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن إلا أنها مرشحة وبصورة كبيرة للعب دور مهم هنا خاصة إذا ما نجحت في إرساء الاستقرار في محيطها وخطواتها المتتالية في إبعاد الولايات المتحدة عن ساحة شرق آسيا بهدوء هو مؤشر جدي يجب التنبه له.

الخميس، 29 مايو 2008

مسؤولان يؤكدان اهمية التعاون الاقتصادي بين الكويت والصين في ظل الدعم الرسمي

وكالة الأنباء الكويتية
اكد مسؤولان صيني وكويتي اهمية العلاقات الكويتية الصينية وتطورها خلال السنوات الخمس الاخيرة في ظل الدعم الذي تحظى به من قيادتي البلدين والتى رفعت من حجم التبادل التجاري بينهما والاستثمارات المشتركة.
وقال السفير الصيني لدى الكويت ووجيو هونغ في محاضرة القاها ضمن فعاليات الملتقى الاول للاستثمار الصيني الأحد ان الكويت كانت أول دولة خليجية أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية قبل 37 سنة ومنذ ذلك الوقت تطورت العلاقات الثنائية لاسيما العلاقات الاقتصادية والتجارية على اساس المصالح المشتركة في السنوات الأخيرة.
واضاف ان معدل التبادل التجاري بين البلدين اقترب من مستوى اربعة مليارات دولار العام الماضي بزيادة اكثر من مليار دولار على عام 2006 أي اكثر من 30 في المئة .
وذكر السفير الصيني ان العام الحالي يصادف الذكرى ال30 لانتهاج الصين سياسة الإصلاح والانفتاح حيث حقق اقتصاد الصين منجزات لافتة فبلغ إجمالي الإنتاج المحلي الصيني عام 2007 نحو 2460 مليار دولار وقيمة الصادرات والواردات الإجمالية عام 2007 نحو 2174 دولار مبينا ان الصين تحتل المركز الثالث في العالم من حيث التبادل التجاري. واكد هونغ تمسك الحكومة الصينية بسياسة الإصلاح والانفتاح وتشجع المؤسسات والشركات الصينية على توسيع التعاون الخارجي وتقدم الدعم والخدمة لها في تنمية الأسواق.
وقال ان الكويت دولة مهمة تلعب دورا بارزا في الشؤون الدولية خاصة في مجال الطاقة العالمية وتعتبر من أهم الشركاء في الاقتصاد والتجارة بالنسبة إلى الصين التي تولي اهتماما بالغا لتنمية التعاون الشامل مع الكويت. من جانبه قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار ضرار الغانم ان رأس المال الكويتي يبدي دائما استعداده للاستثمار في أي مكان في العالم إذا ما توافرت البيئة المناخية المناسبة لذلك إذ تقدر جملة الاستثمارات الكويتية بنحو 160 مليار دينار كويتي ( 400 مليار دولار) كما في نهاية عام 2006.
واضاف ان القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بلغت 62 مليار دينار كويتي (233 مليار دولار) وتشكل الشركات الاستثمارية والخدمات المالية شأنها في ذلك شأن بقية الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية ثقلا مهما من جملة القطاعات الاقتصادية في سوق الكويت للأوراق المالية
واوضح الغانم انه وفقا للبيانات المتاحة فقد بلغت رؤوس أموال الشركات الاستثمارية والمدرجة 2ر2 مليار دينار بنسبة 28 في المئة من إجمالي رأس مال الشركات الاستثمارية المدرجة في السوق والبالغة 2ر7 مليار دينار وذلك كما في أبريل الماضي.
وذكر الغانم ان القيمة السوقية للشركات المدرجة بلغت 9ر10 مليار بنسبة 18ر20 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق والبالغة 1ر54 مليار دينار كما تشير الارقام في أبريل الماضي.
وقال انه أمام توفر رؤوس الأموال وكذلك الخبرة التي تدير تلك الأمور ووجود الرغبة الجادة تسعى الشركات الكويتية للبحث عن الفرص المناسبة لتنمية أموالها مضيفا ان هذا المؤتمر وبوجود هذا الكم من المؤسسات الفاعلة في الصين يعطي الفرصة الحقيقية للتفاهم حول سبل الاستفادة المتبادلة لكافة الأطراف.
يذكر ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي افتتح اليوم فعاليات الملتقى الذي تشارك فيه شركات صينية وجهات حكومية تمثل 10 مقاطعات من ابرز المقاطعات الصينية.

الإنسانية الدولية تتألق في جهود الانقاذ في مناطق الزلزال الصينية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
أظهر المجتمع الدولي روحا عالية تستحق الثناء عن طريق تقديم المساعدة والمواد والتعاطف في ظل جهود الانقاذ الكبيرة التي أعقبت زلزال مقاطعة سيتشوان الصينية الذي بلغت قوته 8 درجات بمقياس ريختر.
انضمت فرق الانقاذ من اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة لنظرائهم الصينيين في البحث عن ناجين. وظهرت حرفيتهم من خلال تحديهم للخطر والعمل المستمر على مدار اليوم واستخدام الأساليب العلمية في الانقاذ. وظهرت المشاعر الدافئة أيضا في أداء المتطوعين الدوليين الذين يدرس أو يعمل العديد منهم في الصين. وقد أسرعوا إلى المناطق التي ضربها الزلزال على حسابهم الشخصي لتقديم المساعدة الطبية وغيرها من المساعدات لتكملة جهود الانقاذ والإغاثة التي قامت بها الحكومة الصينية والجيش والشعب.
بهرت الأفعال البطولية لرجال الإنقاذ الأجانب الشعب الصيني وزعماءه حتى أن الرئيس الصيني هو جين تاو أخذ وقتا لمقابلة رجال الإنقاذ الروس والتعبير لهم عن تقديره نيابة عن الشعب الصيني عقب الترحيب بالرئيس الروسي الزائر للصين دميتري ميدفيديف اليوم (السبت).
وأثناء تفقد مواقع الكارثة في سيتشوان بعد الزلزال بفترة قصيرة، صافح رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو المتطوعين الدوليين للتعبير عن امتنانه بعد أن قابل مجموعة أعضاء من منظمة المساعدات التي تقع في أمريكا (منظمة من القلب للقلب الدولية).
ولمساعدة الصين فى التغلب على واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بدأ العالم على الفور حملة تبرعات.
ووفقا للإحصائيات الرسمية فإنه حتى مساء 21 مايو أرسلت 15 دولة ومنطقة لسيتشوان أكثر من ألف طن من مواد المساعدة. وتبرعت الدول للصين بـحوالي 500 مليون يوان نقدا (72 مليون دولار) إلى جانب التبرعات الخاصة من خلال القنوات الدبلوماسية.
استجابت المنظمات الدولية والدول بسرعة لنداء الصين بالمساعدة. وبناء على طلب الصين، قامت المنظمة الدولية للأقمار الصناعية فوق البحار بتوسيع طول الموجة فوق سيتشوان وشاركت بعض الدول الصين في الصور بالأقمار الصناعية. ومن جهة أخرى، أسرعت الدول بالخارج بإرسال عشرات الآلاف من الخيام إلى المناطق المصابة.
وحتى الساعة 17 بتوقيت بكين (0900 بتوقيت جرينتش) من الجمعة قام رؤساء الدول والحكومات والبرلمانات والمسئولون من المنظمات الدولية والناس بمختلف جنسيتهم من 153 دولة بزيارة السفارات الصينية والقنصليات والبعثات لتقديم واجب العزاء عن ضحايا الزلزال.
ومنذ إذاعة الأخبار بوقوع الزلزال، أعرب الرأي العام ووسائل الإعلام حول العالم عن تعاطفهم مع الصين واحترامهم الشديد لجهود الانقاذ والإغاثة التي قامت بها الصين بنفسها.
وبشكل عام جعلت هذه الكارثة الطبيعية غير المسبوقة التي وقعت في سيتشوان الناس حول العالم تهتم أكثر ببعضها البعض وجعلت الإنسانية التي هي من طبيعتنا نحن البشر تتألق أكثر من ذي قبل. وكما تقول أشعار أغنية صينية، يصبح العالم أفضل إذا استطاع كل شخص أن يهتم أكثر بالآخرين.

الأربعاء، 21 مايو 2008

الصين والعاصفة الكاملة

خدمة: بروجيكت سنديكيت 2008/ خاص بصحيفة ''الوقت'' البحرينية
جيمي ف. ميتزل (عضو سابق بمجلس الأمن القومي الأميركي أثناء ولاية الرئيس بِل كلينتون، ونائب الرئيس التنفيذي لجمعية آسيا حالياً)
إن العاصفة الكاملة تقترب. وهي العاصفة التي قد تهدد علاقات الصين بالعالم. ورغم الابتهاج الشديد الذي يبديه القوميون الصينيون وبعض منتقدي الصين في الغرب، إلا أن التدهور المحتمل في علاقات الصين الدولية لن يخدم مصالح أحد ويهدد بتقويض السلام والأمن على مستوى العالم. مع اقتراب موعد انطلاق الألعاب الأولمبية في بكين، يبدو أن منتهى آمال الصين ـ أن تعمل الألعاب كبشير بعودة الصين كزعيمة بين الأمم ـ بات أقرب إلى الإفلات من بين يديها. وإذا ما ساءت الأمور فقد تجنح الصين للعزلة. كان التمرد الذي شهدته التيبت، وردة فعل الحكومة في مواجهته، سبباً في تسليط الضوء على التوترات العرقية داخل الصين، والصعوبة التي تواجهها الحكومة الصينية في التعامل مع هذه التوترات. وبسبب عجزها سياسياً عن قبول طموحات المحتجين في التيبت، أو التعامل مع هذه الطموحات على النحو اللائق، عمدت السلطات الصينية إلى التركيز على نحو شبه كامل على قضية تنفيذ القانون وفرض النظام السطحية الضيقة المرتبطة بأعمال العنف التي اندلعت في شهر مارس/ آذار.
وفي الغرب يرى الكثير من المتعاطفين مع طموح أهل التيبت إلى قدر أعظم من حكم الذات تحت السيادة الصينية أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الصين، ومحاولات تشويه سمعة الدلاي لاما، والأساليب المتشدد في التعامل مع القضية كانت سبباً في تحرر الناس من الوهم بيد أن الكثير من الصينيين ينظرون إلى الاحتجاجات المؤيدة للمتمردين في التيبت، والتي تم تنظيمها في باريس ولندن وسان فرانسيسكو ودلهي وأماكن أخرى من العالم، باعتبارها محاولة لتخريب الألعاب الأولمبية وتثبيط همة الصين بعد ما يقرب من قرنين من الزمان من المهانة المزعومة على المستوى الوطني. لقد تعرضت الصين أخيراً للكثير من الكوارث الدعائية. فالسفينة الصينية التي كانت تحمل أسلحة إلى نظام موغابي البغيض في زيمبابوي انقلبت على أعقابها أخيراً عائدة إلى الصين، بعد أن منعتها الاحتجاجات والإدانات العالمية من تسليم شحنتها. ولقد دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى فرض حظر أسلحة شامل على زيمبابوي، وهو الموقف الذي استهدف الصين بوضوح. فضلاً عن ذلك، فما زال المجتمع الدولي مستمراً في تقريع الصين بسبب بيعها الأسلحة للسودان، التي يُعتَقَد أنها استخدمت هذه الأسلحة في حملة التطهير العرقي في دارفور. وبعد القصص الكثيرة التي بدت وكأنها لن تنتهي عن المنتجات الصينية الملوثة، نشأ الآن نزاع جديد بين الصين والولايات المتحدة بشأن مادة الهيبارين (مادة مانعة لتجلط الدم) الملوثة المنتجة في الصين، ورغم محاولة السلطات الصينية تفنيد مزاعم الولايات المتحدة أن الهيبارين المصنوع في الصين كان سبباً في وفاة 81 أميركياً على الأقل، إلا أن الأدلة العلمية أضرت بمصداقية الصين، وعززت لدى الناس في مختلف أنحاء العالم اعتقادهم في أن المنتجات الصينية لا تخضع لتنظيم جيد وغير آمنة.
وأخيراً، تسببت الشكوك الاقتصادية المتنامية في نشوء ردود أفعال معادية ضد التجارة والعولمة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تبديل المواقف الدولية في التعامل مع الصين. وبينما يتهم الأميركيون وغيرهم من الغربيين الصين بأنها دولة عاجزة عن معالجة مشاكلها السياسية

الأربعاء، 23 أبريل 2008

السفير الصيني بالأردن:مشكلة دارفور معقده و نلعب دورا ايجابيا لحلها سلميا

صحيفة الراية القطرية
حاوره: أسعد العزوني
قال السفير الصيني في عمان يونغ كسياوشنغ أن التجارة البينية بين العرب والصين بلغت 86.2 مليار دولار في العام الماضي بزيادة نسبتها 20% عن العام الذي سبقه.
وقال في حوار خاص أن العلاقات الأردنية - الصينية تمر بأفضل حالاتها منذ تأسيسها قبل 30 عاماً، وأن الصين ستنفذ عشرة مشاريع تنموية في الأردن هذا العام منها مستشفي البقعة والسكة الخفيفة بين عمان والزرقاء ومصنع الإسمنت.
وأوضح السفير يونغ أن الاقتصاد الصيني يشهد تقدماً ملحوظاً وأن الناتج المحلي بلغ العام الماضي 24660 مليار يوان صيني وأن احتياطيها من العملات الأجنبية يتجاوز 1520 مليار دولار.
ووصف السفير الصيني ما يجري في التبت بأنه محاولة انفصالية مرفوضة. موضحاً أن بكين متمسكة بمبدأ "صين واحدة بنظامين " في إشارة منه إلي تايوان.
وفيما يلي نص الحوار.

الصين إلي أين؟
# وفق المعطيات الجديدة، الصين إلي أين؟
- العالم يتغير بسرعة، وتشهد العلاقات الدولية والنظام الدولي تعديلات وتغييرات كبيرة، والصين بصفتها الدولة النامية والدولة ذات روح المسؤولية ستواصل التمسك بطريقها في التنمية السياسية وإستراتيجية الانفتاح للمنفعة المتبادلة والاكتساب المشترك والدفع في بناء عالم منسجم يتسم بالسلام الدائم والازدهار المشترك.
إن طريق التنمية السلمية هو الاختيار الاستراتيجي الذي تتخذه الصين حكومة وشعباً. في الوقت الذي تتعمق تطورات العولمة وتتوثق الاتصالات بين الدول، يجب علي الدولة أن تختار طريق التنمية السلمية.
ونحن نري أن المنفعة المتبادلة والاكتساب المشترك هو المبدأ الهام الذي يرشد الصين في علاقاتها مع الدول الأخري. في العصر الحالي، ولن ينجح السعي إلي " القوة العظمي الوحيدة" وبهذا المبدأ يمكن أن تتطور العلاقات بين الدول بسلام.
كما أننا نري أن دفع بناء عالم منسجم هو النظرية الدبلوماسية المهمة للصين من أجل حل قضايا السلام والتنمية وتعزيز التقدم للبشرية. بيد أن المهم في بناء عالم منسجم هو الاعتراف بتعددية العالم واختلاف المصالح والحضارات وتنسيق المصالح وحل النزاعات بالطريق السلمي والتعاوني وتحقيق المطالب المشتركة.
# كيف تنظرون إلي الوضع الاقتصادي للصين؟
- زخم تطورات الاقتصاد الصيني طيب بشكل عام. وقد حقق اقتصاد الصين تطورات سليمة وسريعة خلال الخمس سنوات الماضية حيث يزداد معدل نسبة النمو الاجمالي للناتج المحلي الصيني 10.6%. ووصلت قيمة اجمالي الناتج المحلي الصيني إلي 24660 مليار يوان صيني وارتفع مكانها من السادس إلي الرابع في العالم. ووصلت القيمة الإجمالية للواردات والصادرات لعام 2007 إلي 2170 مليار دولار حيث يسجل الثالث في العالم ويتجاوز الاحتياط الأجنبي 1520 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه يواجه الاقتصاد الصيني صعوبات كبيرة، خاصة في ظروف الركود الاقتصادي الأمريكي وضعف الدولار وارتفاع سعر النفط ونشعر بقلق لذلك. حيث دخل الاقتصاد الصيني نظام العولمة وتنعكس كل التغيرات في الاقتصاد العالمي علي الاقتصاد الصيني. ولكن مع كل ذلك يتمتع الاقتصاد الصيني بإمكانيات هائلة ولدينا ثقة قوية في اقتصادنا.

تايوان
# ما تعليقكم علي التغييرات الجديدة في تايوان وموقف رئيسها المنتخب؟
- سنواصل تمسكنا بالسياسة الأساسية "التوحيد السلمي ودولة واحدة بنظامين" لحل مسألة تايوان وسنستمر في توسيع التبادلات والاتصالات والتعاون بين الطرفين سعياً إلي بناء علاقات سلمية مستقرة ومتطورة عبر المضيق. وما دامت سلطات تايوان تعترف باتفاق الآراء عام 1992 الذي أظهر مبدأ الصين الواحدة ومعارضة استقلال تايوان، ويمكن أن يستأنف الحوار والمفاوضات فوراً. لدينا ثقة كبيرة في مستقبل العلاقات بين الطرفين عبر المضيق.
# كيف تسير علاقاتكم مع كل من أمريكا وروسيا واليابان مع وجه الخصوص؟
- تتطور العلاقات بين الصين والولايات المتحدة إلي الأفضل بشكل عام. ومستمرون بالزيارات المتبادلة علي مستوي القادة والمستويات الأخري المختلفة ونجري التنسيق والتعاون في الشؤون الثنائية والإقليمية والدولية الهامة. ونري أن العلاقات الصينية الأمريكية تواجه فرصاً لتحقيق مزيد من التطور وتواجه في نفس الوقت بعض المسائل التي تحتاج إلي معالجة دقيقة بارعة. ونتمني أن تحل هذه المسائل الحساسة المعرقلة ودفع العلاقات الصينية الأمريكية إلي تطور شامل وعميق.
وتتسم العلاقات الصينية الروسية بزخم طيب وهي تتطور وهناك زيارات متبادلة مكثفة بين قادة البلدين وتجري آليات التشاور والتعاون بفعالية وتشهد علاقات التعاون بين البلدين تطورات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية وغيرها من المجالات في السنوات الأخيرة ونقوم بالتنسيق والتعاون الاستراتيجي في الشؤون الدولية والإقليمية. ونتمني أن نواصل بذل الجهود المشتركة مع روسيا لتنمية علاقاتنا الإستراتيجية وحماية وتعزيز السلام الدائم والازدهار المشترك في العالم.
أما بالنسبة للعلاقات بين الصين واليابان فنري أنه ليس من السهل أن نحقق ما قد حصلنا عليه من الإنجازات الحالية في العلاقات الثنائية، وهو جدير بالحرص المشترك من الطرفين، الجانب الصيني مستعد لبذل الجهود المشتركة مع الجانب الياباني لتعزيز التبادلات والتعاون في كل المجالات وتوطيد الزخم في تحسين وتطوير العلاقات وارتفاع العلاقات الثنائية إلي مستوي أعلي.

التبت
# ما سر تفجر الوضع في التبت في هذه الأيام؟
- ن أحداث العنف الإجرامية الخطيرة التي اشتملت علي الضرب والتحطيم والنهب وإشعال الحرائق في لاسا أدت إلي خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات للسكان المحليين وألحقت ضرراً كبيراً بالنظام والمجتمع. إن هذه الأحداث نظمتها ودبرتها بعناية وحرضت عليها عصبة الدالاي لاما وتواطأت في تنفيذها القوي الانفصالية الساعية وراء "استقلال التبت" في الداخل والخارج.
إن تصرفات هؤلاء المشاغبين ليست ما يدعي ب " مظاهر سلمية" علي الإطلاق، إنما هي جرائم عنف، لأنهم قتلوا الأبرياء بدم بارد، مما أثار الغضب العارم والإدانة الشديدة من قبل أهل التبت بكافة القوميات. وتتعامل الجهات المعنية لحكومة منطقة التبت ذات الحكم الذاتي مع هذه الأحداث وفقاً للقانون في إطار الحفاظ علي الاستقرار الاجتماعي وصيانة نظام القانون وحماية المصالح الاساسية لأهل التبت بكافة القوميات، حيث أظهر منفذو القانون أقصي درجات ضبط النفس. وتفضح هذه الأحداث مرة أخري الطبيعة الانفصالية لعصبة الدالاي لاما ونفاق وزيف ادعاءاتها ب "السلام" و"نبذ العنف" ونأمل من الدول المعنية أن تحترم الحقائق وتفرق بين الحق والباطل.
هناك اجماع دولي واسع بأن التبت جزء لا يتجزأ من أراضي الصين. ولقي موقف الحكومة الصينية من مسألة الدالاي لاما تفهماً تاماً ودعماً واسعين من قبل الدول والشعوب التي تقف مع العدالة. وليست مسألة الدالاي لاما مسألة قومية ولا دينية او ثقافية علي الإطلاق، إنما هي مسألة الانفصال ومقاومة الانفصال. منذ عملية الإصلاح الديمقراطي في التبت في عام 1959، شهدت التبت تغيرات هائلة. إن الحفاظ علي وحدة الوطن والشعب بمختلف القوميات والتناغم الاجتماعي يمثل إرادة مشتركة لأهل التبت بكافة القوميات.
تقف الحكومة الصينية موقفاً ثابتاً لا يتزعزع من صيانة سيادتها ووحدة أراضيها وتعمل علي تدعيم التنمية والاستقرار في التبت وحماية وسلامة الأرواح والممتلكات لأهل التبت بكافة القوميات. ولا توجد قوة تستطيع أن تقاوم عجلة التطور والتقدم في التبت. وعليه فإن أي محاولة لتمزيق الوطن مرفوضة تماماً من قبل جميع أبناء الشعب الصيني بكافة القوميات بمن فيه أخوة قومية التبت وستبوء بالفشل الحتمي.

العلاقات الصينية - العربية
# هلا تحدثت لنا عن مستوي العلاقات الصينية العربية؟
- تعود علاقات الصداقة الصينية - العربية إلي التاريخ البعيد وما تزال مستمرة في القرن الجديد. وعلي الدوام، تهتم الصين بتطوير علاقات الصداقة مع الدول العربية اهتماماً بالغاً. وفي عام 2004، تأسس منتدي التعاون الصيني العربي نتيجة للجهود المشتركة بين الجانبين. ومن حيث أنه يمثل عهداً جديداً للعلاقات الصينية - العربية.
وفي هذه السنوات، قامت الصين والدول العربية معاً بتعاون فعال في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية، وفي عام 2007 بلغت قيمة التجارة البينية بين الصين والدول العربية 86.2 مليار دولار أمريكي، بزيادة حوالي 20% مقارنة مع عام 2006.
وتري الصين أن الدول العربية تعتبر صديقاً وشريكاً مهماً للصين. وتود الصين بذل الجهود المشتركة مع الدول العربية وتكثيف التبادل الاقتصادي والتجاري وتعزيز التعاون بين الطرفين في الشؤون الإقليمية والدولية مما يحقق التنمية المشتركة وصيانة السلام في المنطقة وفي العالم.
# ما تعليقكم علي ما يجري في السودان، وهل صحيح أن ذلك يسبب وجودكم هناك؟
- إن مشكلة السودان هي مشكلة دارفور، ومشكلة دارفور أسبابها معقدة جداً كانت الحكومة الصينية وما زالت تلعب دوراً إيجابياً وبناء في حل هذه المشكلة.
وأقول لك بكل مسؤولية: إن نقطة الانطلاق للجانب الصيني لا تتمثل إلا في دفع عملية السلام في دارفور وتحسين الوضع الإنساني هناك وتخليص الشعب في دارفور من المعاناة وتحقيق الاستقرار والتنمية هناك.

المبعوث الصيني للسلام
# قمتم مؤخراً بتعيين مبعوث صيني للسلام في الشرق الأوسط، ما تقييمكم لما يجري في هذه المنطقة؟
- الأوضاع في الشرق الأوسط معقدة وتتشابك المشكلة الفلسطينية والمشكلة العراقية والمشكلة الإيرانية والمشكلة اللبنانية بعضها ببعض. ولكن المشكلة الجوهرية هي المشكلة الفلسطينية، ولو تحقق التعايش السلمي بين فلسطين وإسرائيل كدولتين فسيتحقق السلام. ونحن ندعم مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة الدول العربية في بيروت ومبدأ الأرض مقابل السلام. وعلي الأطراف المعنية أن تطبق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة وتحل النزاعات عن طريق المفاوضات السياسية.
وفي الأيام الأخيرة استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ونحن نقدر ذلك، ويجب علي الجانبين أن يتوصلا إلي الاتفاق علي القضايا الجوهرية في أسرع وقت ممكن، لتحقيق التقدم المطلوب والدفع لعملية السلام إلي الأمام.
إن الصين، وبصفتها العضو الدائم لمجلس الأمن، تتابع وتهتم بتطور الأوضاع في المنطقة، وأي إجراءات تتخذها مثل تعيين المبعوث الخاص لقضية الشرق الأوسط تهدف إلي العمل علي تحقيق السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط.

العراق
# ما تقييمكم للوضع في العراق بعد خمس سنوات منذ الاحتلال؟
- حسب نظرتي الشخصية، ان أبرز وأصعب جوانب المشكلة في العراق هما الأمن والوحدة الوطنية اللذان فقدا منذ حرب العراق ومازالا منذ خمس سنوات ما أدي إلي توقف النشاط في إعادة البناء بشكل شامل وعدم تحسن حياة الشعب.
إن موقف الحكومة الصينية هو الحفاظ علي استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه ويجب علي الشيعة والسنة والأكراد أن يحلوا النزاعات بالوسائل السياسية السلمية بدلاً من استخدام القوة وأن يتم احترام إرادة الشعب العراقي واختياره وأن يشارك الجميع في بذل الجهود لتحقيق الاستقرار والتنمية في العراق وإعادة الحياة الآمنة والسلمية للشعب العراقي. وثالثاً يجب علي الأمم المتحدة أن تلعب دوراً مهما في قضية العراق وأن ينشط المجتمع الدولي في إعادة البناء في العراق.

الجمعة، 18 أبريل 2008

الصين تشهد "تغيرات تاريخية" فى علاقاتها مع العالم الخارجى بعد الاصلاح والانفتاح

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر الرئيس الصينى هو جين تاو السبت ان ثلاثة عقود من الاصلاح والانفتاح جلبت "تغيرات تاريخية" فى العلاقات الصينية مع بقية العالم.
أدلى هو بتعليقه هذا فى خطابه الرئيسى الذى القاه فى افتتاح المؤتمر السنوى لمنتدى بواو الاسيوى ، تحت عنوان "مواصلة الاصلاح والانفتاح ودفع التعاون ذى الكسب المتكافىء".
ومعتبرا الصين " جزءا لا يتجزأ " من الاقتصاد العالمى، تذكر هو انه فى عام 1978، كان اجمالى الناتج المحلى للصين يمثل واحدا فى المائة من الاقتصاد العالمى، بينما ارتفع نصيبها ليبلغ اكثر من خمسة فى المائة فى عام 2007.
وذكر انه " فى عام 1978، كان نصيب الصين فى التجارة العالمية اقل من واحد فى المائة، بينما فى عام 2007، ارتفع نصيبها الى حوالى ثمانية فى المائة ".
وفى الخطاب الذى القاه امام اكثر من 1700 مشارك فى الاجتماع، ذكر هو ان التنمية الصينية فتحت سوقا واسعة لرأس المال الدولى، وجذبت اكثر من 780 مليار دولار امريكى من صافى الاستثمار الاجنبى خلال الـ30 عاما الماضية. وذكر ان الاستثمار الخارجى المباشر للشركات الصينية نما ايضا بشكل ملموس.
وذكر ان " التنمية الصينية عززت نمو الاقتصاد العالمى والتجارة ". واصبحت الصين بنمو وارداتها بمعدل سنوى بلغ فى 16.7 فى المائة فى المتوسط منذ 1978، ثالث سوق للواردات فى العالم واكبر سوق للواردات فى آسيا.
وذكر الرئيس هو ان الصين تساهم الآن باكثر من عشرة فى المائة فى نمو الاقتصاد العالمى واكثر من 12 فى المائة فى توسع التجارة العالمية. واقترب حجم الواردات السنوية المتوسط من 560 مليار دولار امريكى، وهو ما يوفر حوالى عشرة ملايين وظيفة لشركائها التجاريين.
وذكر هو الذى وصف الصين بانها "شريك رئيسى" فى النظام الدولى، وعضو فى اكثر من 100 منظمة حكومية دولية وشريك فى اكثر من 300 اتفاقية دولية، ان الصين تشترك بفاعلية فى الشؤون الدولية والاقليمية، واضطلعت بصدق بمسئولياتها الدولية.
ووفقا لهو ارسلت الصين خلال السنوات الأخيرة اكثر من عشرة آلاف جندى لحفظ السلام فى 22 عملية حفظ سلام للامم المتحدة. ويخدم اكثر من 1900 جندى صينى فى حفظ السلام الان بالفعل، ما يجعل الصين اكبر بلد مساهم بجنود بين الاعضاء الخمسة الدائمين فى مجلس الامن.
وذكر ان " الـ30 عاما الماضية للاصلاح والانفتاح برهنت على ان الصين لا تستطيع تنمية نفسها بمعزل عن العالم. وعلى حقيقة ان العالم لا يستطيع ان ينعم بالازدهار والاستقرار بدون الصين ".
واضاف هو انه فى عالم لا يمكن نقض التوجه نحو تعدد الاقطاب فيه، وتتعمق فيه العولمة الاقتصادية وتتسارع الثورة العلمية والتكنولوجية، فإن مستقبل الصين أصبح اوثق ارتباطا بمستقبل العالم منه فى أى وقت سابق.

الأحد، 30 مارس 2008

خبراء: الصين تركز على المصالح المشتركة فى الدبلوماسية الاقتصادية

شبكة الصين
صرح وو جيان مين رئيس جامعة الشئون الخارجية الصينية بان الدبلوماسية الاقتصادية اصبحت ذات اهمية متزايدة وان الصين يجب ان تسعى الى خلق المزيد من المصالح المشتركة فى دبلوماسيتها الاقتصادية.
وقال وو فى كلمة امام المنتدى الدبلوماسى الاقتصادى الاول فى الصين الذي انعقد في بكين "ان الصين تحتاج الى ايجاد مجالات تحقق المنفعة المتبادلة خلال التعامل فى العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الدول الاجنبية".
وقال دكتور تشانغ يو ون مدير معهد الاقتصاد العالمى باكاديمية شانغهاى للعلوم الاجتماعية لشينخوا فى مقابلة خاصة ان "إيجاد المزيد من المصالح المشتركة يحقق المنفعة أيضا لتنمية الصين وان البلاد يجب ان ان تضم الجهود مع الدول الاجنبية لحل القضايا التى يقلق العالم بشأنها بما فيها الحفاظ على الموارد والطاقة وحماية البيئة".
وقال تشانغ يويان احد كبار الخبراء فى الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ان الدولة يتعين عليها الاستخدام الجيد لسوقها الشاسعة ومميزاتها الاقتصادية الاخرى من اجل تحقيق خدمة افضل لاهدافها الدبلوماسية.
وقال ديفيد لى مدير مركز الصين فى الاقتصاد العالمى التابع لجامعة تسينغهوا ان الصين فى حاجة لزيادة رفع وعيها باهمية التصدى لتغير المناخ العالمى والقضايا العالمية الاخرى.
واضاف انه يتعين على البلاد زيادة تعزيز الحفاظ على الطاقة وخفض التلوث والسعى الى صياغة المزيد من المعايير العلمية للحفاظ على الطاقة وتخفيف التلوث وفقا لواقع التنمية الاقتصادية فى البلاد.
قررت الصين تخفيض استهلاك الطاقة لكل وحدة من اجمالى الناتج المحلى بنسبة 20 فى المائة بحلول عام 2010. الا ان التغير فى عام 2006 كان فقط بنسبة 1.23 فى المائة، أى اقل من ثلث المعدل السنوى المتوسط الذى يبلغ 4 فى المائة. ولكن الوضع تحسن فى عام 2007 عندما بلغ الرقم 3.27 فى المائة.
تعهدت البلاد فى وقت سابق من هذا الشهر بانها سوف تتخذ مزيدا من الخطوات لتوفير الطاقة وخفض التلوث هذا العام بما فى ذلك التخلص من منشآت انتاج الحديد والصلب والاسمنت التى عفى عليها الزمن والاستخدام الكامل للضرائب والسياسات النقدية والمالية لدفع اهداف خفض التلوث الى الامام.
وقال تشو شيجيان الخبير التجارى الدولى الكبير انه يتعين على البلاد تحقيق فهم أفضل لظروفها الوطنية فى جهود دبلوماسيتها الاقتصادية والوفاء بالتعهدات العالمية التى تتفق مع قدراتها فقط.
وعلى خلفية تزايد عدد الشركات الصينية التى تستثمر فى الخارج، قال الخبراء ان منظمى الاعمال الصينيين يجب ان يعززوا وعيهم بالمسئوليات الاجتماعية للشركات والقيام بأنشطة الاعمال اعتمادا على مبدأ حسن النية.
وقال تشو تساى هوا نائب عميد مدرسة الاقتصاد الدولى بجامعة الشئون الخارجية الصينية "ان الشركات الصينية يجب الا تتبع المصالح قصيرة المدى على حساب سمعتها التجارية وبما يشوه صورة البلاد".
اظهرت الارقام الرسمية ان الاستثمارات الخارجية الصينية انطلقت من 2.5 مليار دولار امريكى فى عام 2002 الى نحو 20 مليار دولار امريكى فى عام 2007 لتأتى فى المرتبة الاولى بين الدول النامية. وان العدد الاجمالى للشركات ذات التمويل الصينى فى العمليات الخارجية وصل الى 12 الفا حتى يناير الماضى.

الأربعاء، 19 مارس 2008

رئيس مجلس الدولة الصينى يهنئ منظمة المؤتمر الاسلامى باجتماع قمتها

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
هنأ رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو منظمة المؤتمر الاسلامى بقمتها الـ 11 التي انعقدت فى داكار عاصمة السنغال.
وذكر رئيس مجلس الدولة الذى قدم تهانيه فى رسالة بعثها، ان الصين تحرص على علاقاتها الودية التقليدية مع البلدان الاسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامى وتقدر دورها فى الشؤون الدولية.
وقال ون إن الصين تود بذل جهود مشتركة مع البلدان الاسلامية لتعميق التعاون بين الجانبين فى مختلف المجالات والاسهام فى بناء عالم متناغم من السلام الدائم والازدهار المشترك.
افتتحت المنظمة، التى تضم 57 دولة، اجتماعها الذى يستمر يومين اليوم وسيتم خلاله بحث تعديل الميثاق.

الثلاثاء، 18 مارس 2008

الرئيس الصينى يعين سفراء جدد لدى فرنسا وموناكو والاتحاد الاوربى

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
عين الرئيس الصينى هو جين تاو سفراء جدد فى فرنسا والاتحاد الاوربى الاربعاء بما يتفق مع القرارات التى تبنتها اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ، أعلى هيئة تشريعية صينية.
تم تعيين كونغ تشيوان سفيرا فوق العادة ووزيرا مفوضا لجمهورية الصين الشعبية فى جمهورية فرنسا ويشغل أيضا منصب سفير فوق العادة ووزير مفوض لدى إمارة موناكو ويحل محل سلفه تشاو جين جون .
من جهة أخرى، تم تعيين سونغ تشه سفيرا فوق العادة ووزيرا مفوضا ورئيسا لبعثة جمهورية الصين الشعبية فى الاتحاد الاوربى ليخلف قوان تشنغ يوان .

الاثنين، 10 مارس 2008

الدبلوماسية الصينية تخطو خطوة جديدة

صحيفة الشعب الصينية
رسم المؤتمر الوطنى السابع عشر للحزب الشيوعى الصينى خطة عظيمة لتطور الصين فى المستقبل، نشيرا الى اتجاه تقدم الدبلوماسية الصينية فى العصر الجديد. اعلنت الصين بمهابة ان الصين تسلط طريق السلام والتنمية، وتنفذ استراتيجية الانفتاح المتمثلة فى المنفعة المتبادلة والفوز المشترك بثبات لا يتزعزع، وتتمسك لتطوير علاقات التعاون والصداقة مع كافة الدول على اساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمى، وتعمل مع شعوب مختلف البلدان يدا بيد على دفع بناء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والازدهار المشترك. هذا ما قالته الصين وعملته ايضا.
خلال الاشهر الماضية، واصلت التشكيلة الدولية تغيرها فى مجرى التغيرات والتعديلات الكبرى، وبالتالى فان العالم غير هادئ.
ان حلقة جديدة من التحرك المتبادل بين الدول الكبرى بدأت بوادرها تظهر. اذ قدم زعماء الدول الكبرى بما فيهم الرئيس الفرنسى، ورئيس الوزراء البريطانى بوران، ورئيس الوزراء اليابانى ورئيس الوزراء الاسترالى ورئيس جمهورية كوريا قدموا مفاهيم جديدة للدبلوماسية، ويعززون الاتصالات بدول كبرى اخرى.
ان الانتخابات الامريكية فى اوج اجرائها، اذ قدم بعض المرشحين مواقفهم من تعديل السياسة الخارجية الامريكية. انتخب ميديفيدف رئيسا روسيا جديدا، وان التنمية المستقرة لروسيا تبعث على الانتظار.
فى الوقت نفسه، لم تخفض درجة حرارة النقاط الساخنة // القديمة فى العالم، بينما تشهد درجة حرارة النقاط الساخنة // الجديدة// ارتفاعا متواصلا. ان المسألة النووية الكورية، والمسألة النووية الايرانية، والشرق الاوسط، ومسألة دارفور بالسودان ومسائل اخرى تجتذب اهتمام العالم، كما ان اغتيال بنازير بوتو، وفوضى الحرب فى تشاد، واعلان كوسوفو عن استقلالها والحوادث الطارئة الاخرى تؤثر فى شريان حياة العالم. ان كيفية حل هذه المسائل بسلاسة تختبر الارادة والذكاء لرجال الدولة والدبلوماسيين فى كل البلدان.
بمناسبة حلول السنة الجديدة، اصبحت الصين بؤرة يهتم بها العالم مرة اخرى. ان تنمية الصين العلمية، والمفهوم والاستراتيجية للتنمية السلمية والتنمية المتناغمة، وتخضير اولمبياد بكين، وحملة مقاومة الشعب الصينة ضد كوارث الثلج بالاضافة الى الدبلوماسية الصينية، يناقشها الرأى العام الدولى مناقشة حارة.
مواجهة للعالم المتعقد والمتغير، ترفع دبلوماسية الصين الراية وتتمسك بالمبادئ، وتقوم بالمجابهة بثبات، وتتقدم تقدما ايجابيا.
دفع الحوار والتعاون، وتطور علاقات الدول الكبرى
حققت الرئيس الفرنسى ساركوزى نجاحا فى زيارته للصين، توصل الرئيس الصينى هو جين تاو معه الى توافق هام بشأن الارتقاء بعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفراسا. ابدى ساركوزى بوضوح موقف فرنسا من معارضتها ل// استقلال تايوان//، ومقاومتها ضد // الاستفتاء حول انضمام تايوان للامم المتحدة// لسلطات تايوان. كما زار الصين رئيس الوزراء اليابانى باسو فوكودا. اتفق الطرفان بالاجماع على وضع علاقات المنفعات المتبادلة الاستراتيجية الصينية اليابانية موضع التنفيذ، ودفع تطور العلاقات بين البلدين تطورا سليما طويل الامد. زار الصين رئيس الوزراء الهندى، ان // حول التطلع المشترك فى القرن ال21// الصادر من الطرفين اعطى اشارة ايجابية الى العالم بان الصين والهند تؤيد بعضهما البعض، وتتطوران تطورا مشتركا، وتبنيان العالم المتناغم سويا. حقق رئيس الوزراء البريطانى الصين، ستواصل الصين وبريطانيا التعاون بينهما فى المالية والتجارة والاقتصاد وحماية البيئة والانسانية ومجالات اخرى، ودفع تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وفى البيان المشترك الصادر بعد اجتماع زعماء الصين واوربا العاشر، قدم الطرفان 47 من السياسات والاحراءات بشأن تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين واوربا. فى اليوم الذى انتخب فيه ميديفدف رئيسا روسيا جديدا، اعرب الرئيس الصينى هو جين تاو عن تهانيه هاتفيا. اكد ميديفدف ان تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الصين هو خيار وحيد للسياسة الروسية حول الصين. ذكر الجانب الالمانى قبل ايام بوضوح ان المانيا ستنفذ سياسة صين واحدة باستمرار وبثبات، ولا تؤيد ولا تشجع اى جهد يسعة وراء // استقلال التبت//، وتقاوم بحزم ضد // الاستفتاء حول انضمام تايوان الى الامم المتحدة//. عادت العلاقات الصينية الالمانية الى مدارها الطبيعية بعد فترو من العقبات. زارت وزيرة الخارجية الامريكية رايس الصين، وقالت ان الولايات المتحدة والصين قد اقامتا العلاقات الثنائية المثمرة والمستقرة الاساس بين الولايات المتحدة والصين، وان التعاون الطيب فى المسائل الثنائية والعالمية يساعد على خلق بيئة امنية وسلمية للعالم، وجددت الولايات المتحدة انها تتسمك بسياستها حول صين واحدة ومعارضتها ل// الاستفتاء حول انضمام سلطات تايوان الى الامم المتحدة. اجرت الصين الحوار الاستراتيجى مع الولايات المتحدة واليابان واستراليا والهند على التوالى، وتبادلت مع جميع الاطراف الاراء بصراحة وعمق، مما يعزز تفاهم جميع الدول حول الصين تصر على سلك طريق التنمية السلمية، وزيادة الثقة السياسة المتبادلة.
تتطور علاقات الصين مع الدول الكبرى الرئيية فى العالم نحو اتجاه التعاون والفوز المشترك. وان التمييز ايديلوجيا، وفكرة الحرب الباردة المتمثلة فى المجابهة والكبح لا تتفق مع تيار العصر، ولا تتكيف مع مصالح جميع الدول الخاصة.
لعب الدور البناء ودفع السلام والاستقرار العالميين والاقليميين
السلام والتنمية هما موضوع رئيسى فى العالم فى الوقت الحاضر، ولكن مسائل النقاط الساخنة تتلاحق تباعا. يرى المجامع الدولى اوضح فاوضح ان مسائل النقاط الساخنة لا يمكن ان يتم حلها بدون الصين، اما الصين فتلعب دورا بناءا فى جد ومبادرة دائما.
فى المسألة النووية الكورية، تواصل الصين جهودها للاقتناع بان تتحقق المصالحة ودفع المفاوضات والقيام بالوساطة، ودفع التزام كافة الاطراف بتعهداتها لتنفيذ وتطبيق التحركات فى المرحلة الثانية. خلال الفترات الاخيرة، ازداد التحرك المتبادل بين الدول المعنية، ينتظر الناس الى ان تتقدم المجحادثات السداسية قدما الى الامام.
تعمل الصين جاهدة على مشاركتها فى حل المسألة النووية الايرانية، وتعزيز التشاورات مع الاطراف المعنية، ودعتها الى تكثيف الجهود الدبلوماسية، لحل المسألة النووية الايرانية عبر المفاوضات السلمية.
الصين هى دولة تقدم بصورة اوضح // الية الثلاثية// لحكومة السودان والاتحاد الافريقى والامم المتحدة، و// الاستراتيجية المزدوجة// للدفع المتوازن لاعمال حفظ السلام والعملية السياسة، ودولة خارج افريقيا لارسال قوات حفظ السلام فى دارفور فى وقت ابكر. زار المبعوث الخاص لحكومة الصين ليو قوى جين بمسألة دارفور السودان عدة مرات، وقام بالوساطة المكوكية بين الدول المعنية. ان دور الصين اثنت عليه الدول المعنية وكافة الفصائل فى منطقة دارفور.
شهد الوضع فى ميانمار. باعتبارها جارا صديقا، تتمسك الصين بمبدأ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية، وفى الوقت نفسه لعبت دورا بناءا فى تحقيق الاستقرار والديمقراطية والتنمية فى ميانمار. قام الجانب الصينى بجد واجتهاد باتصالات مع جميع الاطراف، وتؤيد بجد واجتهاد الجهود التى بذلها الامين العام للامم المتحدة فى الوساطة.
على الصعيد الدولى، تنشط الصين اكثر فاكثر، ويرتفع صوتها يوما بعد يوم، باعتبارها قوة ايجابية لحفظ السلام العالمى ودفع التنمية المشتركة، تلعب الصين دورا بناءا يوما بعد يوم.
التكلم بالواقع حماية كرامة الصين ومصالحها
فى السنة الجديدة، عملت الصين جاهدة على تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الصين وافريقيا، ودفع وضع الثمرات المحققة فى قمة بكين لمنتدى التعاون الصينى الافريقى موضع التنفيذ. قدر الزعماء الافارقة التأييد القوى من الصين الى تطوير الدول الافريقية تقديرا ايجابيا، ودحضت بالوقائع ما يسمى اراء سخيفة تقول بان الصين تسعى وراء // الاستعمارية الجديدة// فى افريقيا. قال الامين اعام للاتحاد الافريقى ان الصين وافريقيا تحترم بعضهما البعض وتعامل بعضهما البعض على قدم المساواة، وتؤيد بعضهما البعض، تقدر الدول الافريقية تقديرا عليا الجهود الايجابية التى بذلتها الصين فى مساعدة افريقيا فى استئصال شأفة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. وصف الرئيس الغينى الشعب الصينى بانه صديق حقيقى، وقال // ان افريقيا ترى ان الصين وصلت الى هنا ضيفا لا الدولة الاستعمارية.//
اولمبياد بكين حدث عظيم للصين فى هذا العام. فى العالم قوى لا ترغب فى ان يجرى اولمبياد بكين بسلاسة، وتربط بعض المسائل التى ليس لها اى صلة بها باولمبياد بكين وذلك يخالف مبدأ // دستور الاولمبياد// الدولى. ان اولمبياد بكين اولمبياد شعوب العالم، لا يسمح الشعب الصينى بهذه الاقوال والافعال، ولا يوافق العالم عليها ايضا. اعرب زعماء قرابة مائة دولة عن رغبتهم فى ان يحضروا اولمبياد بكين وذلك يظهر ثقة المجتمع الدولى وتأييده لاولمبياد بكين.
الاخلاص فى العمل، وتطبيق هدف // الدبلوماسية لاجل الشعب//
الاعمال الدبلوماسية لا تشكل دائما الملابس الفاخرة والمآدب الفخمة، وتواجه احيانا اختبارات خظيرة، بعد وقوع الفوضى الحربية فى تشاد، اصيب باب سفارة الصين لدى تشاد برصاصات، تعرضت حياة اعضاء السفارة لخطورة شديدة، ان ما يفكر فيه الدبلوماسيون الصينيون ليس مسألة سلامتهم، بل سلامة الخبراء ورجال الاعمال الصينيين وصينى ماوراء البحار فى تشاد، فى حين انسحاب الدبلوماسيين فى البلدان الاخرى، تمسك السفير الصينى وزملاؤه الباقين بموقعهم ليرتبوا انسحاب الجاليات الصينيين. كما ساعدت السفارات الصينية لدى فرنسا والكمرون والغابون فى اتقان اعمال انسحاب الجاليات الصينيين.
ان السياسة الخارجية الصينية المستقلة تتفق مع مطلب التنمية الصينية، وتتكيف مع اتجاه التنمية العالمية. ان الممارسات الواقعية الدبلوماسية الصنية تحمى مصالح الشعب الصينى، وتدفع سعادة المجتمع الدولى ايضا. تخطو الدبلوماسية الصينية الان خطوة كبرى على طول اتجاه لجنة الحزب المركزية السابعة عشرة وتتقدم الى الامام بشجاعة تحت ارياح العصر وامطاره.

السبت، 23 فبراير 2008

مسؤول صيني: التقدير المتبادل والتعايش السلمي محوران للتناغم العالمي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال مسؤول صيني كبير في كلمة ألقاها أمام أكاديميين وممثلين عن الأديان من الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إن التقدير المتبادل والتعايش السلمي بين الثقافات المختلفة هما مفتاح التوصل الي التناغم العالمي.
وقال رئيس ادارة الدولة للشؤون الدينية في الصين يه شياو ون في كلمة ألقاها في جامعة جورج تاون إنه من الأهمية بمكان تعلم احترام وتقدير جمال الثقافات والحضارات المختلفة.
وأضاف يه أن العديد من العلماء يؤمنون أن مبدأ التقدير المتبادل والتعايش السلمي يجيبان على السؤال حول سبب عدم انقطاع الحضارة الصينية على مدار الخمسة آلاف سنة الماضية والنمو السريع الذي تشهده البلاد منذ ثلاثة عقود.
وقال إن التجربة التاريخية برهنت على أنه "اذا لم نسمح بتعايش الحضارات المختلفة فلن يوجد سلام في العالم".
وأشار أنه" اذا قدرنا الثقافات المختلفة وشجعنا التعايش السلمي, سنتمكن من التعلم من مواطن القوة لدى الآخر ونبنى في نهاية الأمر عالما متناغما".
وأضاف أنه من أجل التوصل لتلك النتيجة فإننا بحاجة للتمسك بمبدأ السعى لايجاد أرضية مشتركة وفي نفس الوقت نحافظ على اختلافنا.
وأوضح أن نقص التبادل والتفاهم أدى الى انطباعات خاطئة حول الصين وسط الأمريكيين.
وقال إن الصين تبذل جهودا عظيمة في بناء مجتمع متناغم, مضيفا "اننا نؤمن أن الأمريكيين يستطيعون فهم النموذج الصيني للتناغم وتقدير جمال الصين ليساهموا في بناء عالم متناغم".

الجمعة، 15 فبراير 2008

الصين في ميزان القوة العالمي

شبكة النبأ المعلوماتية
هند بطلموس (باحثة في قسم العلاقات الدولية جامعة محمد الخامس بالرباط)
تشير العديد من الدراسات في علم العلاقات الدولية إلى أن الصين ستكون اللاعب الدولي الأول، على اعتبار أن ميزان القوة العالمي يميل إلى آسيا بقوة في الوقت الحالي، لذلك فإذا كان القرن العشرين قرنا أمريكيا بامتياز، فآسيا مؤهلة للعب مثل هذا الدورفي القرن الواحد والعشرين، ويبدوأن معدلات النموالكبيرة التي حققتها الصين والهند، وظهور الصبن كأكبر مركز صناعي في العالم، وثاني أكبر اقتصادي عالمي من حيث الإنتاج، يؤكد أن التحول التاريخي للقوة والقيادة بدأ يتحقق بالفعل وبهذه الحركية المستجدة للقوى الكبرى سيتم من خلالها استعداد الأدوار المفقودة في العلاقات الدولية، نحوتكريس اتجاه حقبة التعددية القطبية.
إلا أن هناك رأي يؤكد أن الصين غير مؤهلة للعب مثل هذا الدور، نظرا لما تواجهه من مشاكل داخلية كمشكلة الفساد، البطالة، التفاوت الإقتصادي بين المناطق الساحلية والمناطق الداخلية، النزاعات الإنفصالية في بعض المناطق، وأيضا هناك تحديات إقليمية ودولية تحول دون لعب أدوار دولية كاستمرار التوتر مع تايوان إضافة إلى المنافسة اليابانية للمكانة الصينية، والمراقبة المتبادلة التي تشوب العلاقات الأمريكية الصينية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الصين حققت عدة تحولات على مستوى بنية السلطة السياسية والذي توج بالإنتقال من نخبة الثروة إلى نخبة التحديث، ويظهر ذلك جليا في العمل السياسي الذي يغلب عليه النزعة البراغماتية، كما تسجل الصين تنامي وتوسيع هامش الحريات الفكرية والسياسية، أما على المستوى الإقتصادي ثمة مظهر آخر يتجلى في تنامي الآليا ت الرأسمالية في بنية الإقتصاد الصيني.(1)
في إطار العلاقات الخارجية، يلاحظ أن الصين تمشي بخطى ثابثة تحكمها المصلحة والوعي بالواقع الجيوسياسي الجديد الذي يتطلب حنكة دبلوماسية عالية، فالصين كانت معروفة بتمردها على مبادئ العلاقات الدولية كما كان الحال في فترة ماوتسي تونغ، إلا أنها في السنوات الأخيرة، اتخدت استراتيجية خارجية محورها تطوير الحوار والتنمية على المستوى الدولي، وتغليب البعد البراغماتي على البعد الإيديولوجي، كسياسة تتبعها في علاقتها مع دول الجوار وتجنب المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوسيع نفوذها في العلاقات الدولية عن طريق الإنخراط في التكتلات الإقليمية الآسيوية كمنظمة شنغهاي التي تضم روسيا والصين وبعض الجمهوريات الوسطى، مما سيوفر للصين مركزا إقليميا مؤثرا،لاسيما وأن هذه المنظمة تتطور بثباث من رابطة اقتصادية إلى كيان إقليمي ذات تطلعات سياسية واقتصادية طموحة إلى جانب ذلك التحاقها بمنظمة التجارة العالمية.
إن اتجاهات الدولة الصينية في سياستها الخارجية لم يخضع لتعديل يمكن ملاحظته في وثائق الحزب الحاكم،ولكن يمكن قراءة مواقف الصين من خلال التصريحات الرسمية، حيث أكد هوجينتاوعلى أن الصين لاتنوي أن تمارس سياسات الهيمنة على غيرها من الدول حتى لوأتيحت لها الظروف ذلك.
كما اشتمل دستور الحزب في برنامجه العام على مايؤكد حرص الصين على المساهمة في الإستقرار والسلام العالميين وتجنب المواجهات وإعطاء النموالإقتصادي الأولوية على السياسة تحت شعار " أن نموالصين يمثل فرصا كبرى لا تحديا كبيرا".(2)
في إ طار هذا الخط الدبلوماسي الذي اختارته الصين لتوسيع دائراة مصالحها من خلال الإرتكاز على نقط جغرافية معينة، لقيت ترحيبا واسعا من العديد من الدول لاسيما منها الدول الإفريقية، كون سياسة الصين في إفريقيا تختلف عن توجهات السياسة الأمريكية والأوروبية والتي تعتمد على أسلوب "العصا والجزرة" بخلاف الصين التي تعتمد على شعار "رابح/ رابح"، وهذا الشعار يغري العديد من الدول الإفريقية الني تسعى إ لى تطوير علاقاتها معها، عكس أوروبا وأمريكا التي أسست علاقتها مع هذه الدول على تأمين وتعزيز فرص التجارة والإستثمار وهوما يؤكد عليه مبدأ "التجارة بدلا من المساعدات"، لذلك فإن الدول الإفريقية تنظر إلى المقاربة الصينية في هذا السياق على أنها مختلفة لأنها لاتقوم فقط على منح قروض ومساعدات، ولكن تتم وفق شروط تحقق المصلحة المشتركة في التجارة والأعمال.
وهذا يمنح للصين أن تكون لاعبا اقتصاديا أساسيا في إفريقيا، حيث أبرمت الصين وإفريقيا صفقات واسعة في مجال النقل والتكنولوجيا وذلك لتلبية متطلبتها المتزايدة للطاقة.
إلا أنه يخفى من وراء ذلك حقيقة أساسية لايمكن إنكارها،وهي النفوذ الصيني المتنامي في إفريقيا الذي يعكس طموحاتها الإمبريالية كعملاق أسيوي يصعد لمنافسة الهيمنة الأمريكية والأوروبية في القارة. الشيء الذي دفع بوش أن يتبنى قرارا بإنشاء قيادة عسكرية أمريكية جديدة للقارة الإفريقية تسمى بأفريكوم، ويفسر البعض أن سبب وجود هذه القيادة العسكرية هوالطمع الإقتصادي والتجاري الصيني المتزايد في أنحاء إفريقيا، وهذا يعد دافعا أساسيا لإجبار الولايات المتحدة الأمريكية على إعادة صياغة سياسيتها اتجاه افريقيا.
إن التواجد الصيني في إفريقيا لا يحكمه البعد الإقتصادي فقط، وإنما يتفاعل معه البعد السياسي البراغماتي، ذلك أن حصول الصين على النفط يقابله بيع الأسلحة لدول مثل أنكولا وإيثوبي والسودان مما يغذي النزاعات المسلحة في إفريقيا، ويشجع بعض الدول على التحايل على العقوبات الدولية نظرا لمكانة الصين كعضودائم في مجلس الأمن، كما ان تواجدها في دجيبوتي يتيح لها مراقبة الطريق القديم للهند.(3)
إذن هل فعلا الصين يمكن أن تقود العالم؟
في الواقع، يصعب علينا الإجابة على مثل هذا السؤال في اللحظة الراهنة، فلوحاولنا الإعتماد على ترتيب المكانة الصينية في القطاعات المختلفة على سلم القوى الدولي سنجد وبقياس 19 متغيرا من متغيرات القوة العسكرية والإقتصادية والإجتماعية أن الصين تحتل :
· المرتبة الخامسة في القوة الإقتصادية العالمية
· المرتبة الرابعة في القوة العسكرية
· والمرتبة السابعة في القوة الإجتماعية
وبناء على ماسبق، فالصين غير مؤهلة اليوم لأن تقود العالم، فحسب المفكر الإنجليزي "بول كينيدي" فالقوى الكبرى كي تقوم وتستمر تحتاج إلى عنصرين هما: القوة والثروة، فالأولى تحمي الثانية والثانية تنفق على الأولى وعندما يضيع التوازن بين الإثنين، تسقط الإمبراطورية، لذلك تسعى الصين إلى االثروة لتصرف على القوة،علما أن مصدر ثروتها الأساسي هوحتى الآن السوق الأمريكية(4)،لذلك فهي لاتطرح نفسها كقوة عالمية وإنما تسعى إلى تعظيم قدراتها،وهنا تظهر أهمية التوازن بين المقدرات والدور وهي مقدرات ينبغي التركيز عليها حينما يحاول صياغة دور ما.

..................................
المراجع
1- وليد عبد الحي، المتغيرات الدولية والأدوار الإقليمية الجديدة، مؤسسة شومان، الأردن، ص،78
2- حنان قنديل، التغير والإستمرار في السياسات الصينية.. قراءة في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني،مجلة السياسة الدولية، العدد 171، السنة يناير 2008
3-philipe hugon , tournée chinoise en Afrique , institut de relation internationales et stratégique
4- إليايس حنا،أيهما: عالم جديد أم نظام إقليمي جديد؟، جريدة الشرق الأوسط، العدد: 10468، السنة:2007

مقابلة صحفية : يانغ جيه تشى يوضح الدبلوماسية الصينية: السلام والتنمية والفوز المشترك

صحيفة الشعب الصينية
نشرت مجلة // المعارف العالمية// الصينية مقابلة صحفية اجراها مراسل المجلة مع وزير الخارجية الصينى يانغ جيه تشى بشأن الدبلوماسية الصينية وفيما يلى موجزها:
المراسل: العام 2008 يصادف الذكرى السنوية الثلاثين لتنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح فى الصين. كيف تقيم الانجازات التى حققتها الصين فى اعمالها الدبلوماسية منذ اختتام المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب الشيوعى الصينى بشكل عام ؟
يانغ: منذاختتام المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب الشيوعى الصينى، نفذت وطبقت القيادة الحزبية المركزية الجماعية الجديدة برئاسة الامين العام هو جين تاو مفهوم التنمية العلمى وورثت واغنت وطورت الافكار الدبلوماسية للقيادة الحزبية المركزية الثالثة، واستوعبت علميا التغيرات العميقة التى طرأت على العالم وخصائصه، وجابهة مجابهة صحيحة اتجاه التنمية لتعدد الاقطاب العالمى، وعولمة الاقتصاد والتقدم العلمى، واجرت تقويما صحيحا للوضعواستنبطت خططا استراتيجية فى مقر القيادة وجابهت بصورة مناسبة كافة المخاطر والتحديات، وحققت النصر واحدا بعد اخر فى اعمال الصين الدبلوماسية، مما فتح صفحة جديدة للاعمال الدبلوماسية.
اكد الامين العام هو جين تاو فى تقريره المقدم الى المؤتمر الوطنى السابع عشر للحزب الشيوعى الصينى انه يجب تنفيذ السياسة الخارجية المستقلة والسلمية، وسلك طريق التنمية السلمية بثبات لا يتزعزع وتنفيذ استراتيجية الانفتاح المتمثلة فى المنفعة المتبادلة والفوز المشترك. مما ارشد الى اتجاه الاعمال الدبلوماسية فى الفترات المقبلة.
المراسل: اى خصائص تمتاز النظرية الدبلوماسية الصينية فى الفترات الجديدة اذن؟
يانغ: فى النظام النظرى الدبلوماسى الصينى فى الفترات الجديدة، فان السياسة الخارجية المستقلة والسلمية هى اساس، وان السلام والتنمية والتعاون راية، وان دفع بناء عالم متناغم يشهد السلام الدائم والازدهار المشترك هدف طويل الامد، وان التنمية السلمية طريق، والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك طريق اساسى لتحقيق تطور الصين الذاتى، ودفع تحقيق العالم المتناغم. يعتبر هذا النظام النظرى التنمية السلمية خطا رئيسيا، يخترقه دائما مفهوم فلسفى يتمثل فى تطلع الامة الصينية الى السلام والتعاون والتناغم، ويتجسد فى المضامين الاساسية والجوهر الفكرى لمفهوم التنمية العلمى، مما شكل شمولية عضوية.
لا تنفصل التنمية السلمية الصينية عن السلام والاستقرار والتنمية المشتركة للعالم، بينما لا ينفصل السلام العالمى الدائم والازدهار المشترك للعالم ايضا عن التنمية السلمية للصين.اذ اكد التقرير المقدم الى لجنة الحزب المركزية السابعة عشرة ان الاسلوب الاساسى لمفهوم التنمية العلمى هو التخطيط الموحد، وان ما يتجسد فى العلاقات الخارجية هو المنفعة المتبادلة والفوز المشترك. ان التمسك بسلك التنمية السلمية هو الشرط الضرورى والضمان الهام لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وان المنفعة المتبادلة والفوز المشترك امتداد منطق طبيعى لتنمية السلمية واسلوب هام لتحقيقهما. تتمسك الصين حكومة وشعبا بمفهوم السلام وتسلك طريق التنمية السلمية بثبات لا يتزعزع، وتعمل جاهدة على اثراء الدولة وانعاش الامة، وفى نفس الوقت تكن فى قلبها العالم، وتنفذ استراتيجية الانفتاح للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك يثبات، وتجتهد فى دفع بناء عالم متناغم يسوده سلام دائم وازدهار مشترك. ان التنمية السلمية والفوز المشترك هما يربطان مصالح الشعب الصينى بمصالح شعوب العالم. ان التنمية السلمية والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك جهور للنظام النظرى الدبلوماسى الصينى.
المراسل: لماذا نقول بان سلك طريق التنمية السلمية بثبات لا يتزعزع هو خيار استراتيجى يجب على الصين ان تتمسك به دائما؟
يانغ: يجب توضيح ان سلك طريق التنمية السلمية خيار استراتيجى تتوصل اليه حكومة الصين وشعبها وفقا تيار تطور العصر ومصالحها الذاتية، ومطلب ضرورى لبناء القضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ارى ان هناك 3 نقاط لوجوب سلك طريق التنمية السلمية فى الصين:
الاولى، ذلك تقرره المصالح الاساسية للامة الصينية. ان تحقيق النهضة العظيمة للامة الصينية هو المثل العليا للشعب الصينى من مختلف قومياته والتطلع المشترك له. ان التمسك بسلك طريق التنمية السلمية وخلق البيئة السلمية الدولية المفيدة، وتركيز الجهود فى البناء والسعى الى التنمية بقلب واحد وارادة واحدة، هى الطريق الضرورى لتحقيق اثراء الدولة وسعادة الشعب فى الصين.
الثانية، ذلك تقرره طبيعة الدولة الاشتراكية الصينية. الصين دولة اشتراكية، ان التطلع الى السلام هو احدى الصفات المميزة للدولة الاشتراكية. لا تصدر الصين الايديولوجية ولا تعمل على التوسع. اذ اكدت الصين مرات وتكرارا انها لم تسع الى الهيمنة فى الماضى، ولا اليها الان، ولن تسعى الى الهيمنة فى المستقبل. دلت الوقائع على ان التنمية الاققتصادية الصينية اصبحت قوة دافعة هامة لدفع نمو الاقتصاد فى اسيا والباسفيك والعالم، وتؤتى للعالم المزيد من الفرص التنوية وارحب الاسواق للعالم.
الثالثة، ذلك يقرره تيار التنمية فى الوقت الحاضر. السعى الى السلام ودفع التنمية والتوصل الى التعاون رغبة مشتركة لدى شعوب مختلف البلدان، وتيار تاريخى لا يقاوم ايضا. ان تطور كافة الدول وتطور العالم، وتطور كافة الدول وتطور الدول الاخرى، يرتبط بعضها بالبعض وثيقا، اى دولة مهما كانت كبيرة او صغيرة, ثوية او ضعيفة، لا يمكنها ان تحقق تطورها الذاتى وتعاظمها الا بعد مشاركتها فى التعاون والتنافسات الاقتصادية الدولية بجد واجتهاد وعلى اساس المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.
المراسل: اى صلة بين استراتيجية الانفتاح للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك وبين طريق التنمية السلمية ؟ فكيف تتحقق استراتيجية الانفتاح للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك فى الممارسات الواقعية الدبلوماسية ؟
يانغ: ان التمسك بطريق التنمية السلمية هو شرط هام لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، تنفيذ استراتيجية الانفتاح للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك ضمان اساسى لتحقيق التنمية السلمية فى الصين.
لاجل تنفيذ استراتيجة الانفتاح للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك يجب تطوير علاقات التعاون مع البلدان الصديقة فى العالم بلا انقطاع فى الممارسات الواقعية. علينا ان نعمل بجد ومبادرة، وندفع الدبلوماسية من كل الجهات منصبين على الهدف المرسوم به، ونزيد الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين كافة الدول الكبرى، ونكثف جهودنا فى اعمالنا فى البلدان المجاورة دبلوماسيا، ونعزز التضامن والتعاون مع الدول النامية، ونعمل جاهدين على الاعمال الدبلوماسية المتعددة الجوانب، مما يدفع بقوة التناغم والتقدم والازدهار المشترك للعالم، ونقدم مساهمات جديدة فى قضية السلام والتنمية فى العالم .

الأحد، 3 فبراير 2008

تعليق : الغرب شرع فى التفكير فى " الغرب "

صحيفة الشعب الصينية
نشرت" صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر الخميس تعليقا معنونا ب " الغرب شرع فى التفكير في / الغرب /" . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
اطلق الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى كلمة مدهشة فى حفل الاستقبال التقليدى المقام بمناسبة رأس السنة الجديدة تكريما المبعوثين الدبلوماسيين الاجانب المعتمدين فى فرنسا . وقال فى الحفل ان وضع " العالم الاحادى القطب " المشكل فى فترة ما بعد نهاية الحرب الباردة قد انتهى كما ان عبارة " الدولة العظمى " المتداولة قبل عدة سنوات قد فات اوانها وظهرت عملية " التوازن المعاد من جديد " غير المسبوق فى سياق الثروات العالمية واصبح من اللازم ان يجرى اصلاح السياسة المتعددة الجوانب والتركيبة الاقتصادية والعالم سوف يدخل الى عصر " الدولة الكبيرة نسبيا " فيما بين 30 و40 سنة فى المستقبل .
واما رئيس الوزراء البريطانى غوردن براون الزائر فى الهند يوم 21 الشهر الحالى فناشد اصلاح منظمات الصندوق العالمى والبنك الدولى ومجموعة الثمانى ومؤسسات وتنظيمات عالمية اخرى لمواكبة الاوضاع الجديدة الناتجة عن حالات الانتعاش الاسيوى.
كما نشر رئيس معهد البحوث التابع لجمعية السياسة الخارجية الالمانية ايضا مقالا بعنوان " وداعا للغرب القوى فى خفة " قبل ايام اوضح فيه بصورة منتظمة اكثر " عقلية جديدة " تراود اوربا حول السياسة الدولية والاقتصاد والانظمة والضوابط .
ونظرية المقال الاساسية هى : عملية العولمة الكونية تجعل نسبة القوى السياسية فى العالم تتغير بشكل تدريجى ومن المستحيل اطلاقا ان ينفرد الغرب بالوضع الكلى . وقد اتضحت جليا التوجهات المقلقة للغرب خلال السنوات او عشرات السنين القادمة وهى كالاتى :
1) ان تكون " نظرية نهاية التاريخ " للغرب " الفائز " بعد انتهاء الحرب الباردة هى خاطئة وسوف تنتهى مرحلة السلام والامن باوربا فى واقع الامران كانت عاجلة ام اجلة بينما ستبرز مشكلة امنها ونظامها مع مرور الايام
2) ان يجب التفكير فى مفهوم " الغرب " واعادة معرفته . وقد طرأت تغيرات جذرية على المنطور الاستراتيجى والمصلحة الاستراتيجية فى منطقتى جانبى المحيط الاطلسى .
ان تنهض الدول الصناعية الناشئة بينما يفقد مفهوم القيمة الغربية جاذبيته الى اقصى الحدود فى اطار كل الكرة الارضية . وقد برزت الثنائية الجديدة فى سياق السياسة العالمية.
4) ان ينتهى النظام العالمى الهيكلى المهيمن عليه من قبل منطقتى اوربا و المحيط الاطلسى بلا رجعة والمؤسسات الدولية تكون عرضة شديدة لنفوذ وسيطرة المحور الاستراتيجى والتيار المصرفى .
5) ان يكون كبرياء وغطرسة الغرب فى سياق سياساته الخارجية غير لائقين ولا مناسبين غير انه من السابق لاوانه ان يتم التغنى بنهاية الغرب . وان الدول الصناعية الناشئة مثل الصين والهند سوف تغير النظام الدولى غير انها سوف تصل بدورها الى حدودها القصوى بالذات .
وقال التعليق فى الختام ان مفهوم " الغرب " كما اوضحه المقال السالف الذكر هو نوع من كلمة الصلاة التى لم تكن فى المعالجة الجدية بالكاد " فالتفكير فيه حتى " وداعه " لهو عمل عقلانى . وان العالم يكون فى حالة تطور وتغير وهذه حقيقة لا يمكن تغييرها . وان الذى يتوهم " الهيمنة الابدية " يمكن ان يقيد ذكاءه وقوة عمله المسايرين للمغتيرات وهذا ليس عملا عقلانيا . وقد بدأ بعض السياسيين والمفكرين فى اوربا بفتح باب من التفكير اذ يفكرون فى مفهوم " الغرب " الذى يناديهم مرارا وتكرارا بسبب احاديثهم المنهاجية وهذا ذو مغزى . ربما يصعب على الناس الان ان يشاهدوا معالم العالم المستقبل بوضوح غير ان عليهم الا يكونوا مثل شرنقة دودة قز حول نفسها فى اطار المذهب الايديولوجى التقليدى وهذه ابسط الحقيقة .