‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين ـ الهند. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصين ـ الهند. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

البنك الإفريقي للتنمية : بروز الصين والهند كشريكين تجاريين في افريقيا احد اسباب النمو الاقتصادي للقارة

صحيفة الشعب الصينية
أكد ممثل البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب نونو ماتوندو فانداني الخميس إن النمو الاقتصادي الذي تشهده حاليا القارة الإفريقية يرجع الى بروز الصين والهند كشريكين تجاريين جديدين للقارة ، الى جانب ارتفاع حجم الاستثمارات العامة والخاصة ، والاستثمارات المباشرة الأجنبية .
وقال في لقاء عقد بالعاصمة المغربية الرباط لبحث الوضع الاقتصادي في افريقيا ودعم الحوار الدولي الرامي إلى تحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية، إن النمو الاقتصادي في افريقيا حاليا يفسر الارتفاع المسجل في الاستثمارات العامة والخاصة ، والاستثمارات المباشرة الأجنبية ، فضلا عن بروز الصين والهند كشريكين تجاريين جديدين للقارة .
واستعرض فانداني نتائج التقرير السابع للبنك الافريقي للتنمية حول الآفاق الاقتصادية في 35 دولة إفريقية يمثلون 91 في المائة من الناتج القومي الخام الإفريقي ، و86 في المائة من السكان.
واشار الى ان المغرب بإمكانه أن يشكل احد أقطاب النمو بالقارة الإفريقية ، حتى تتخطى بعض الصعوبات التي تعترضها ، وتحقق نموا مطردا قد تصل نسبته إلى 6 في المائة خلال سنتي 2008 و2009.
من جهته ، قال المسؤول بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية صابوني بن يوسف أنه على الرغم من النمو القياسي الذي شهده الاقتصاد الإفريقي ببلوغه نسبة 5.7 في المائة سنة 2007 ، إلا انه لازال دون المعدل المطلوب وهو من 7 إلى 8 في المائة لبلوغ أهداف الألفية من أجل التنمية .
وأضاف أن المغرب من بين البلدان الإفريقية التي استطاعت تحقيق نتائج مشرفة على المستوى الاقتصادي في السنوات الأخيرة ، وذلك بفضل سلسلة من الإصلاحات التي اعتمدها في العديد من المجالات بهدف خلق كافة الشروط الملائمة لتحقيق نمو شامل ودائم .

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

قائد الجيش الهندي يشعر بالقلق من تنامي القوة العسكرية للصين

وكالة رويترز للأنباء
قال قائد الجيش الهندي يوم الخميس ان الهند ينبغي ان تنظر بعين الحذر الى الجيش الصيني الذي يجري تحديثه بسرعة لأن ذلك قد يؤثر على أمن البلاد على المدى الطويل.
وتقيم الدولتان الأكثر تعدادا للسكان في العالم علاقات جديدة مع تزايد حجم التبادل التجاري وتنامي علاقات العمل رغم خلافات خطيرة حول حدودهما في منطقة الهمالايا التي كانت سببا في حرب عام 1962 .
وتقيم الهند أيضا علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وهو أمر يقلق الصين.
وقال الجنرال ديباك كابور في نيودلهي "نحن في حاجة الى ان ننتبه للآثار المحتملة لتحديث الجيش الصيني وتحسين البنية التحتية في اقليم التبت الذي يتمتع بحكم ذاتي الذي سيؤثر على أمننا في المدى الطويل."
ومع ان الهند والصين وقعتا معاهدة للحفاظ على "الهدوء والسلام" على طول الحدود المتنازع عليها ووافقتا على إيجاد حل سياسي للخلاف فان المحادثات بشأن الحدود المتنازع عليها التي يبلغ طولها 3500 كيلومتر لم تحقق اي تقدم.
وقال كابور ان العلاقات التجارية المتنامية بشير خير للبلدين كما ان هناك سلاما يسود على طول الحدود.
وقال "مشاركتنا الاقتصادية المتبادلة وجهودنا المستمرة لحل القضية الحدودية وديا يضمن استمرار السلام على طول الحدود."

الخميس، 26 يونيو 2008

النمو الهندي والصيني بريء من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية

صحيفة لوفيجارو الفرنسية
ترجمة لويس جرجس ـ صحيفة الوقت البحرينية
ابتداء من العام 2006 وجه ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأنظار نحو الهند والصين. فقد أدى النمو الاقتصادي الكبير الذي حققته الدولتان المكتظتان بالسكان إلى زيادة كبيرة في استهلاك اللحوم والألبان. وهو ما شكل عاملاً مهماً للتضخم نتيجة الاحتياجات المتزايدة للمنتجات الزراعية.
وفي هذا السياق، أثارت التصريحات الأخيرة لجورج بوش انتقادات عنيفة في الهند، حيث قال «يوجد 360 مليون شخص في الهند من الطبقة المتوسطة، وهذا أكثر مما في أميركا، إن الطبقة الوسطى عندهم أكبر من عدد السكان عندنا. عندما تبدؤون في الانتعاش فإنكم تبدؤون في التطلع إلى تغذية أفضل، وهذا يرفع من مستوى الطلب ومن ثم ترتفع الأسعار».
يذكر أن الدولتين تستحوذان على 15% من الواردات الزراعية العالمية وتمثلان 38% من سكان العالم و55% من مزارعي الكوكب، إلا أنهما في المقابل لا تملكان سوى 21% فقط من الأراضي الزراعية.
وفي نظر الرأي العام الدولي، فإن المسألة الغذائية في الهند والصين هي قضية عالمية. ولكن هل حقيقة أن التغييرات في النظام الغذائي كان فجائياً وغير متوقع؟ وهل الصين مستورد كبير للحبوب إلى هذا الحد؟ وهل الهند مستهلك خطير للحوم إلى هذه الدرجة؟
يعرف نموذج التحول الغذائي على هذا النحو: في سياق تطور بلد ما فإن الشعب يتحول من نمط غذائي قائم على الحبوب (مصدر رخيص للسعرات الحرارية) إلى غذاء أكثر تنوعاً وغني باللحوم ومنتجات الألبان والفاكهة والخضراوات.
هذا التحول يتم على مرحلتين، الأولى عبر زيادة حصة الحبوب (حيث يتناول المستهلكون الطعام لمجرد إشباع جوعهم)، الثانية تنعكس في انخفاض هذه الحصة لصالح السعرات الأغلى. أين إذاً تقف الدولتان المعنيتان من هذا النموذج؟
كما يتوقع النموذج فإن الصينيين يأكلون حبوباً أقل الآن: في 2005 استهلك القرويون في المتوسط 210 كيلوغرامات من الحبوب في العام مقابل 258 كيلوغراماً في ,1985 وسكان الحضر 158 كيلوغراماً فقط مقابل 209 في سنة .1985 وإجمالاً، فإن الاستهلاك الغذائي من الحبوب الذي كان 262 مليون طن في 1985 ارتفع في إطار المرحلة الأولى من التحول الغذائي ليصل إلى 291 مليوناً في ,1993 ثم انخفض إلى 246 مليوناً في ,2005 حدث ذلك بمقدار ما حققت الصين تطوراً اقتصادياً.
هذا يصب في مصلحة استهلاك اللحوم. وحتى لو أنه يجب إنقاص 25% من الأرقام الرسمية فإن حساباتنا تعطي 44 كلغم من اللحم للفرد. هذا التحول نحو اللحم نجح في تحقيق معدل اكتفاء ذاتي في الحبوب بنسبة 95% في الأعوام العشرين الماضية (باستثناء عام واحد هو 2003). في 2007 حقق محصول الحبوب الصيني فائضاً أيضاً.
الهند حالة مختلفة
أما الأرقام الهندية فهي مختلفة تماماً. فهناك أيضاً تنخفض حصة الحبوب في الغذاء: 174 كلغم في العام 2005-2006 بالنسبة للقرويين (مقابل 186 كلغم في 1987-1988) و147 كلغم لسكان المدن (مقابل 159 في 1987-1988).
ولكن هذا الانخفاض يستكمل بارتفاع طفيف في استهلاك اللحوم (5.2 كلغم في 2002 مقابل 3.7 في ,1961 وهو رقم تقديري بالتأكيد بالنظر لتقديس البقر). وفي الهند لا يصل متوسط الاستهلاك دائماً إلى البيضتين في الشهر للفرد.
وإجمالاً، فإن الحصول على السعرات الحرارية منخفض في الهند: 040 2 سعر حراري متوسط يومي في 2004-2005 مقابل 700 2 سعر في الصين، وفقاً لحساباتنا.
وهكذا فإنهم بعيدون تماماً عن النموذج النظري للتحول الغذائي، فقد حدث كما لو أن المرحلة الثانية بدأت في الهند من دون أن تستكمل المرحلة الأولى. انخفض استهلاك الحبوب بالفعل ولكن استهلاك اللحوم أو الخضراوات والفاكهة لم يرتفع نسبياً. في 2004-2005 جاءت نسبة 68% من السعرات الحرارية التي استهلكها القرويون من الحبوب و56% بالنسبة إلى سكان المدن.
بالتأكيد، فإن الاتجاه واضح واستهلاك السعرات الغالية (لحوم، فاكهة، خضراوات، ومنتجات ألبان) سيرتفع في الهند مع استمرار النمو الاقتصادي ولكن في حين أن حصة الطبقة المتوسطة لا يجب المبالغة في تقديرها (أقل من 10% من السكان يملكون سيارة) فإن تقدير سرعة التحولات الغذائية يجب أن تضع في اعتبارها ثبات نسبة الفقر وهي كبيرة، وأيضاً الارتباط بالنماذج الثقافية الغذائية: يبقى في الواقع البرهنة على سيطرة رؤيتنا العرقية. حيث يثور التساؤل، هل يجب على كل شعوب العالم أن تأكل مثل الأميركان أو الفرنسيين؟
الخلاصة: أعلنت الهند أنها لن تصدر القمح في السنة الحالية. أما الصادرات في السنتين الماضيتين فلم تكن سوى نتيجة تحرير تجارتها الداخلية، وكانت النتيجة أن الدولة فقدت وضعها شبه الاحتكاري في شراء الحبوب، أصبح مجلس القمح الأسترالي أو الشركات الهندية تشتري مباشرة من المزارعين.
هذه الصادرات لا تتعلق بزيادة الاحتياجات للحبوب. بالنسبة إلى الأرز لم توقف الهند تصديره في السنوات الماضية.
فيما يتعلق بالصين بخلاف الاستثناء الكبير لفول الصويا (واردات حجمها 30 مليون طن في 2007) فإن موقفها التجاري يبدو مطمئناً، ففي 2007 صدرت أيضاً 5 ملايين طن شعير، 3 ملايين طن قمح ومليون طن أرز.

الجمعة، 13 يونيو 2008

الهند تحاول تجنب اي مواجهة عسكرية مع الصين

وكالة الأنباء الكويتية
قال وزير الدفاع الهندي اي كي انتوني الثلاثاء ان بلاده ستحاول تجنب اي مواجهة عسكرية مع الصين على الرغم من الحوادث المتعددة التي وقعت مؤخرا.
ونقلت وكالة انباء (بي تي اي) عن انتوني قوله في تصريحات صحافية عقب مؤتمر عسكري عقد في العاصمة الهندية ان الهند لا تتجاهل ما حدث مؤخرا وما تناقلته تقارير اعلامية اشارت الى قيام الجيش الصيني بنحو 150 تجاوزا حدوديا داخل الاراضي الهندية اضافة الى مطالبة الصين بأراض هندية في مناطق حدودية الا انها تحاول تجنب الدخول في مواجهة عسكرية مع جارتها الصين.
واضاف ان عملية ايجاد حلول للمسائل العالقة بين الجانبين جارية حاليا مشيرا الى ان هناك اجماعا وطنيا حول ضرورة اجراء حوار مع الصين.

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

الهند تشجب مزاعم صينية بشأن ولاية "اروناشال براديش"

وكالة الأنباء الكويتية - كونا
شجبت الهند الثلاثاء الماضي مزاعم الصين بانتماء ولاية (اروناشال براديش) الهندية الشمالية الشرقية للاراضي الصينية واكدت انها لن تتخلى عن هذا الجزء من اراضيها. وقال وزير الخارجية الهندي براناب موخرجي في تصريحات صحافية قبل توجهه لزيارة الصين "حدثت اختراقات من قبل القوات الصينية لولاية اروناشال براديش ووجهت الحكومة الهندية القوات الامنية للبقاء في اعلى درجات الحذر على طول الحدود لمنع هذه الاختراقات".
واضاف قائلا "نؤكد ان اروناشال براديش جزء لا يتجزأ من الهند وقدمنا عدة احتجاجات الى الصين حول تلك الاختراقات ولدينا حكومة منتخبة ديمقراطيا في تلك الولاية ولا نعتزم التخلي عن حقوقنا".
واشار الى ان الهند لديها قضايا حدودية شائكة للغاية مع عدد من بلدان الجوار "لذا سيتطلب الوصول الى حل لتلك القضايا بعض الوقت".
واوضح ان الهند قبلت بالخط الحدودي السابق الذي يعرف باسم (خط مكموهان) عام 1914 كحدود طبيعية لها وهو ما رفضته الصين "غير انه منذ التوصل الى قبول مشترك لخط السيطرة الحالي عام 1995 انخفض التوتر الحدودي بين البلدين الى حد كبير".
ويقوم موخرجي غدا بزيارة رسمية الى الصين تستغرق اربعة ايام بدعوة من نظيره الصيني يانغ جيشي لبحث كامل مقومات العلاقات الثنائية فضلا عن قضايا اقليمية وعالمية كما سيتم خلال الزيارة كما هو متوقع بحث المشكلة الحدودية بين البلدين.

الاثنين، 19 مايو 2008

اجتماع وزراء خارجية الصين وروسيا والهند والبرازيل لتعزيز التعاون


وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
التقى وزراء خارجية الصين وروسيا والهند والبرازيل في مدينة ييكاترينبرج بمنطقة الاورال اليوم (الجمعة)، حيث اتفقوا على تعزيز تنمية التعاون.
وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي ان الدول الاربع تلعب أدوارا حيوية في الحفاظ على السلام العالمي وتسهيل التنمية المتبادلة. وأضاف "اننا نعتقد ان التعاون بين الدول الاربع هام."
وأكد يانغ التنمية الدينامية لاقتصاديات الدول الاربع ، قائلا "ان تعزيز التعاون بين هذه الدول سيكون مفيدا للاستقرار الدولي."
ودعا كبير الدبلوماسيين الصينيين المجتمع الدولي الى بذل جهود مشتركة لضمان الأمن الغذائى، مشيرا إلى ان الصين لديها اكتفاء ذاتي من الإنتاج الغذائى بنسبة 95 بالمائة، وتمثل وارداتها السنوية من الغذاء فقط 2 بالمائة من حجم تجارة الغذاء العالمية.
وبالنسبة لقضية تغير المناخ، قال يانغ انها قضية رئيسية بالنسبة لتنفيذ خارطة طريق بالي، ومبدأ "مسئوليات مشتركة لكن مختلفة."
كما أوضح يانغ موقف الصين ازاء نزع السلاح، ومكافحة الارهاب، ومكافحة المخدرات، واصلاح الامم المتحدة.
كما ركزت المشاورات على حكم القانون في العلاقات الدولية، والتصدى لتحديات الأمن العالمي، وكذا مشكلات الاقتصاد العالمي. وأكدت كل من روسيا والهند والبرازيل مجددا دعمها لدورة ألعاب بكين الأولمبية.
ونشر وزراء الخارجية الاربعة بيانا مشتركا، وعقدوا مؤتمرا صحفيا مشتركا عقب الاجتماع. وسيعقد الاجتماع القادم المستقل للدول الاربع في الهند عام 2009.

الخميس، 15 مايو 2008

روسيا والصين والهند تريد "حزاما" لمكافحة المخدرات الافغانية

وكالة رويترز للأنباء
دعت الصين والهند وروسيا يوم الخميس إلى انشاء حزام أمني حول أفغانستان لوقف انتشار الهيروين.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه سيصدر بيان مشترك بشأن تعزيز الروابط بين الدول النامية الكبرى الثلاث سيعكس التطلعات بتكثيف التعاون في مجال الإغاثة الإنسانية ومكافحة الارهاب ومحاربة تهريب المخدرات.
وعقب محادثات مع نظيريه الصيني والهندي في مدينة يكاترنبرج الواقعة بمنطقة الالب قال لافروف "ناقشنا الوضع حول أفغانستان حيث ينبع تهديد المخدرات. سيكون من المفيد انشاء أحزمة أمنية ضابطة للمخدرات حول أفغانستان."
ووفقا لبيانات الامم المتحدة تعد أفغانستان مسؤولة عن 93 بالمئة من إنتاج الافيون في العالم.
ويأتي من أفغانستان ما نسبته حوالي 90 بالمئة من الامداد العالمي من الهيروين وهو إنتاج في تزايد منذ سقوط نظام طالبان أواخر عام 2001.
ويقع أحد مسارات تهريب المخدرات الرئيسية من أفغانستان عبر المنطقة الممتدة من وسط آسيا إلى روسيا. ومن هناك تجد المخدرات الافغانية طريقها إلى أوروبا.
وقال وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي "اعتقد انه على خلفية عالم متعدد الاقطاب من الضروري تطوير التعاون بين روسيا والصين والهند.. الدول الثلاث التي تنمو بسرعة وتتمتع بنمو اقتصادي قوي."
وأضاف أن الصين ترغب في مزيد من التوسع في التعاون في قطاعات مثل الزراعة والعقاقير والإغاثة من الكوارث.
وقال وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي ان الاجتماع الثلاثي المقبل سيعقد العام المقبل في الهند.

الصين والهند ... تعاون وثيق وشكوك متبادلة

إذاعة هولندا العالمية
نيودلهي ـ جوكا فيننغا
تُعتبرالصين والهند "شريكتان استراتيجيتان". يعتمد البلدان على بعضيهما البعض بشكل كبير لكن هذا لا يقلل من عدم الثقة في الآخر وهي سمة ميزت العلاقات الصينية الهندية لعقود طويلة. الحلقة الثالثة من البحث عن مستر لي تأتيكم من نيو دلهي.
عندما حصلت الهند على استقلالها قبل ستين عاما، ورثت حدودا غير واضحة في جبال الهملايا الحدودية بين الهند والصين. وبينما انشغلت الهند في قضاياها الداخلية، اغتنمت الصين الاشتراكية الفرصة وبدأت تقضم الحدود الهندية. وكما هو الحال في جميع النزاعات الحدودية، يرى كلا الطرفان الآن بأن لديهم حق تاريخي في الحدود المتنازع عليها.
مخرج خلفي للبحر
في العام 1962، فاجأت القوات الصينية المتواجدة في أقصى شمال الهند الجيش الهندي الذي كان متواجدا للمحافظة على الأوضاع كما هي، ولم يكن مستعدا للمواجهة مع الصين. لم يدر هناك قتال بين الطرفين وسرعان ما انسحب جيش الشعب الصيني من الأراضي الهندية. لكن الصين تمكنت من الاستيلاء على منطقة استراتيجية أخرى تدعى لاداك شمال إقليم الكشمير. بهذا تمكنت الصين من الحصول على مخرج خلفي للوصول إلى البحر عبر الأراضي الباكستانية. لا زال النزاع قائما على المنطقتين. تدعي الصين على لسان سفيرها بأن إقليم أرونجال براديش بكامله تابع لها بينما تعتبر الهند المنطقة أحد اقاليمها.
يقول سوجيت دوتا أن العام 1962 أصبح عام الصدمة في الذاكرة الهندية. يعمل دوتا رئيسا لقسم شرق وجنوب آسيا في معهد تحليل ودراسات شؤون الدفاع في نيو دلهي. يشرح دوتا بأن النظام السياسي لم ينس هذه "الذكرى البشعة". لكن الجيش تعامل مع الصدمة وتغلب عليها. حتى أن الجيش الآن يقوم بمناورات عسكرية مشتركة مع الجيش الصيني.
طموحات عسكرية
يوضح سوجيت دوتا قائلا:
"نحن في الهند لا نعتبر الطموحات العسكرية الصينية تهديدا لنا وإنما تحديا لقوات الأمن. ليس هنالك أي شك بأن الصين ترغب في أن تصبح قوة عظمى بما يترتب عن ذلك من الإمكانيات العسكرية. تتصدر الصين حاليا جميع الدول الآسيوية في حجم نفقاتها في المجال العسكري. وهذا لديه تأثير على الهند".
لدى الصين والهند أسلحة نووية. وبفضل الازدهار الإقتصادي في كلا البلدين، يستثمر الصين والهند في توسيع وتطوير جيشيهما. هذا لا يعني أن البلدين سيستخدمان الأسلحة، لكن التسلح النووي يجعل القضايا الشائكة بين البلدين تحديا من الممكن أن يكون ذا خطورة عالية.
الصورايخ
خذ على سبيل المثال جمهورية باكستان الإسلامية التي انفصلت عن الهند في العام 1948. كانت هناك نزاعات عسكرية بين الهند وباكستان مما جعل العلاقات السياسية بين البلدين متعثرة. تتمتع الصين بعلاقات جيدة مع باكستان وتمدها بالمساعدة المادية. يوضح دوتا قائلا:
"ترى الهند أن المساعدة الصينية للباكستان وامدادها بالإمكانيات التكنولوجية لتطوير سلاحها النووي إجراء غير عادي. كما ساهم هذا التعاون في إفساد العلاقات الهندية الباكستانية".
وهنالك قضية هضبة التبت. فمنذ احتلال الصين للتبت، نزح ما يقارب 200.000 لاجئ تبتي إلى الهند. كما تحتضن الهند حكومة المنفى التبتية و الدالي لاما الذي يتمتع باحترام واسع في الهند ايضا. يرى الهنود أن رفض الصين للحوار مع أهالي التبت موقفا غير صائب. لكن بالرغم من ذلك فإن الهند اعترفت بأن التبت جزء من الصين. لا يرغب النظام الهندي بالمجازفة بالعلاقات التجارية مع الصين من أجل أهالي التبت. يعلق سوجيت دوتا "لكنه أيضا من مصلحة الهند الوطنية أن يتم أيجاد حل لقضية التبت".
تحدي وليس تهديد
وهكذا يرقص الفيل الهندي مع التنين الصيني، بحذر شديد، وبدون يطأ على أصابع قدمي الآخر. الهدف هو المحافظة على علاقات جيدة بين الطرفين وفي نفس الوقت التفاوض على الأمور الشائكة. أو التغاضي عن الأمور الحساسة ما دام البلدين ينعمان بإردهار اقتصادي مشترك. وعندما يتعلق الأمر بالطموحات العسكرية الصينية، يفضل الهنود بأن يروها كتحدي وليس تهديدا لبلدهم.

الثلاثاء، 13 مايو 2008

العيون الضيقة التي تتطلع إلى الأمام

إذاعة هولندا العالمية
تقرير: دوكيا فينينخا

تعتبر الهند والصين بلدان جاران، ولكن جبال الهملايا الشاهقة شكلت دائما حاجزا طبيعيا بين البلدين. والآن هما في حاجة إلى بعضهما. تستطيع الصين التي تضم 1.3 مليار نسمة بسوقها الهائل أن تقدم الكثير، للمشترين حاليا وفي المستقبل في الهند، ويستفيد 1.1 مليار من سكان الهند من المنتجات المستوردة من الصين.
في عام 2007 قدر حجم التبادل التجاري بين البلدين الجارين بحوالي 38 مليار دولار، ولا يزال هذا المعدل ينمو كل عام بأكثر من 30 %. وتعتبر الهند أهم عاشر شريك تجاري للصين، بينما تعتبر الصين الشريك الثاني بالنسبة للهند.
شري براكاش اغاروال
يجلس شري براكاش اغاروال مسترخيا على كرسي خلف طاولة ذات السيقان الفضية في المقهى. وهو يعيش في شارع فاتن في المنطقة التجارية في دلهي. يقول أن كل شيء في بيته مصنوع في الهند. لماذا تتسوق من الخارج إذا كنت تعيش في بلد غني بالأشياء الجميلة، والتصاميم الرائعة؟ لكن العديد من الناس لديهم بيوت مليئة بالأشياء المصنوعة في الصين، والسبب في ذلك ببساطة هو أن هذه الأشياء جيدة، رخيصة وفي متناول اليد دائما.
شري اغاروال رئيس جمعية المستوردين
في الهند، التي تضم حوالي 115 ألف مؤسسة صغيرة. وتتاجر الهند في المنسوجات، الملابس، الزجاج، الأواني الفخارية، والتحف اليدوية، التي كانت الهند تحسد عليها، ثم هجرت عندما تمكنت الصين من السيطرة على صناعتها. الأسواق الهندية كانت محمية بنظام محاصصة، ولكن منذ أن أصبحت الهند عضوا في منظمة التجارة العالمية، فتحت الحدود، ولم يعد هناك ما يمنع تدفق السلع الصينية.
نماذج بلاستيكية
يقول شري اغاروال "للصينيين عيون ضيقة، ولكنها تتطلع إلى الأمام". وفي أعياد الآلهة الهندوسية ديوالي، غانيش ولاكشمي التي يحتفل بها بفخر في الهند، تغرق الأسواق بالنماذج البلاستيكية لهذه الآلهة، والمصنوعة جميعها في الصين!
بعد أسبوعين من الهجوم على البرجين التوأمين عام 2001، ارتدى 2 مليون أمريكي قمصانا تحمل عبارة (نحن نحب أمريكا). وكان الأمريكيون قد بحثوا في الهند أولا إذا ما كان في مقدورها إنتاج كل هذا العدد من القمصان في وقت قصير. وأجاب منتجو النسيج بأن الأمر قد يستغرق على الأقل أسبوعا لتجهيز خيوط الغزل فقط. ولكن الصينيين كانوا قادرين على تزويد الأمريكيين بمليوني قميصا في ظرف أسبوعين.
المصباح السحري
يقول السيد اغاروال:"سألت المنتجين الصينيين فيما بعد ما إذا كان لديهم مصباحا سحريا". ولكن الصينيين استخدموا حسهم المشترك، ووضعوا كل خيوط الغزل اللازمة، والآلات وكل المعدات على متن سفينة شحن. وصنعوا النسيج وخاطوا القمصان بينما كانت السفينة في طريقها إلى الولايات المتحدة. يتنهد شري اغاروال قائلا "يعرفون جيدا مثل هذا النوع من التسويق".
ما الذي يمنع الصناعة الهندية من القيام بنفس الشيء؟ يجيب السيد اغاروال ساردا قائمة طويلة من الأمثلة، البيروقراطية الهائلة في الهند (ثمة أحكام لكل شيء ويتم تطبيقها بطريقة لا يمكن التنبؤ بها)، ثمة عجز في الطاقة الكهربائية، وعجز في البنية التحتية، وقوانين العمل، وارتفاع أسعار المواد الخام.
ولكن أهم حجة يمكن استخدامها هي"اعطني إقليما في الصين وأستطيع إثبات أنني سأنتج بضائع أرخص وأفضل من الصينيين!" يقول ذلك بصوت عال "لأني عندها سيكون لدى مستوى من المنافسة لا يتوفر لي الآن ولآن الصينيين ينتهكون قوانين منظمة التجارة العالمية. وتنص الاتفاقية على أنه صغار المستثمرين فقط يمكنهم الحصول على دعم على كل مصنوعاتهم وصادراتهم. لهذا يمكنهم تصريف بضائعهم هنا".
أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد
تأتي المنتجات بشكل رئيسي من الصين، ولكن أين الصينيين أنفسهم في الهند؟ "إنهم أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد"، ويستنتج اغاروال ضاحكا "إنهم يسيطرون على أسواقنا من وطنهم الواسع. لا أرى الكثير من الصينيين هنا. ولا أعرف ما إذا كان الهنود سيرحبون بهم".
أفكر في شاب صيني كنت قد تحدثت معه منذ أيام (لأنه إذا نظرت بتمعن، يمكنك أن تجد بضعة صينيين هنا). وكان الرجل قد أرسل من طرف شركة الاتصالات الصينية هاوي للعمل في الهند لبضع سنوات. وأخبرني عن الصعوبات البالغة التي واجهها في الحصول على تأشيرة لزميله الصيني، لرحلة العمل وأيضا للإقامة والعمل. وهي تستغرق في أي مكان من ستة أسابيع إلى 16 شهرا. حيث لا توجد سياسة حكومية رسمية تقضي بتحديد عدد العاملين الصينيين الذين يسمح لهم بالإقامة في البلاد. ويواجه الكثير من الأجانب الآخرين أيضا مشاكل بسبب اعتباطية البيروقراطية الهندية. ولكن ربما الصينيين فعلا غير مرحب بهم هنا.

الجمعة، 2 مايو 2008

رحلة الصين والهند الاقتصادية ... إلى أفريقيا

مجلة فورين آفيرز الأميركية
هاري برودمن (مستشار البنك الدولي في شؤون أفريقيا)

لم يعرف التبادل الاقتصادي بين أفريقيا وآسيا طفرة مماثلة من قبل. والعلاقات التجارية بين القارتين قديمة، وخصوصاً بين الهند وشرق أفريقيا وجنوبها. وتعود هذه العلاقات الى عهد التجارة على طريق الحرير. واستثمرت الصين الاموال في القارة الافريقية منذ انتهاء حقبة الاستعمار.
وارتفعت صادرات افريقيا الى الصين 48 في المئة، في السنة، بين 2000 و2005، وبلغ حجم هذه الصادرات ضعفي الصادرات الى الولايات المتحدة وأربعة أضعاف الصادرات الأفريقية الى الاتحاد الأوروبي. والى وقت قريب اقتصرت حركة الصادرات الافريقية الى الصين والهند على النفط والمعادن الثمينة وغيرها من المواد الاولية.
وزاد الطلب على السلع الافريقية مع بروز طبقة وسطى في المجتمعين الصيني والهندي، وارتفاع قدرة هذه الطبقة الشرائية. فالصين والهند هما سوق السلع الافريقية بآسيا. ولكن معدلات الصادرات الافريقية الى آسيا لم ترتفع ارتفاعاً ملحوظاً، وحجم الاستثمارات الافريقية في آسيا ضئيل.
وعلى افريقيا اقتناص فرصة تعاظم اقبال الهند والصين على التجارة معها، وهي موطن 300 مليون نسمة من فقراء العالم، والسعي الى انماء القارة ودمج اقتصادها في الاقتصاد العالمي. والحق أن 85 في المئة من صادرات افريقيا الى الصين مصدرها خمسة بلدان غنية بالنفط، هي أنغولا وغينيا الاستوائية ونيجيريا وجمهورية الكونغو والسودان. و65 في المئة من الصادرات الافريقية الى الهند مصدرها افريقيا الجنوبية. وتكاد الصادرات الافريقية الى آسيا تقتصر على موارد الطاقة والمعادن الثمينة. وبلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية الهندية بأفريقيا 1،8 بليون دولار، في نهاية 2004، بينما بلغت قيمة الاستثمارات الصينية 1،3 بليون في 2005.
وجليّ أن الاختلاف بين الثقافتين الهندية والصينية، واختلاف أنظمتهما السياسية وسياساتهما الاقتصادية، هما وراء اختلاف اعمال الشركات الهندية والصينية بأفريقيا. فالدولة الصينية تملك أو تدير معظم الشركات الصينية العاملة في القارة الافريقية، في حين أن عدداً لا يستهان به من الشركات الهندية العاملة في القارة هي شركات خاصة، أو شركات يملكها القطاعان الخاص والعام. وتميل الشركات الصينية الى شراء حاجاتها من الصين عوض الاسواق المحلية، والى بيع سلعها الى مؤسسات حكومية افريقية. ولا تسعى الى دمج عمالها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الافريقي.
وعلى خلاف الشركات الصينية، تشتري الشركات الهندية لوازمها من السوق المحلية الافريقية أو من السوق العالمية، وتبيع سلعها الى شركات افريقية خاصة، وترحب باندماج عامليها بأفريقيا وتحضهم عليه. وبحسب دراسة صدرت في 2006، حاز 450 صاحب عمل هندياً بأفريقيا جنسية البلد المضيف، في حين لم تتعد نسبة حيازة أصحاب العمل الصينيين هذه الجنسية 4 في المئة منهم. ولكن الاستثمارات الصينية والهندية بأفريقيا لا توفر فرص عمل كثيرة. وهي تقتصر على قطاعي الطاقة والمعادن.

الخميس، 3 أبريل 2008

غرفة التجارة الأميركية تنصح الصين والهند بحماية أكبر لحقوق الملكية الفكرية

صحيفة الحياة
أفادت غرفة التجارة الأميركية بأن صيانة حقوق الملكية الفكرية لا تفيد فقط المؤسسات العالمية الضخمة التي تعمل في مجالات مختلفة.
وأعطت مثالاً عن ذلك نمو الصين والهند الاقتصادي، حيث تنتشر سرقة حقوق الملكية الفكرية على نطاق واسع، وتوفّر علاج طبي أفضل لمن يعانون مرض «الإيدز» في تايلاندا، حيث صادرت الحكومة العسكرية كل براءات اختراع الأدوية بحجة أنها لا تملك المال الكافي لشراء عقاقير ضد «الإيدز»، والأمران يتوقفان إلى حد كبير على مدى حماية هذه الدول الملكية الفكرية. واوضحت أن هناك مصلحة مشتركة بين المنتجين والمستخدمين في ما يتعلق بصيانة حقوق الملكية الفكرية.
ونقلت «نشرة واشنطن» عن مسؤولين فيها: إن النقطة الأساسية هي أنه لن يكون هناك أي حافز على الابتكار من دون صيانة حقوق الملكية الفكرية، أو أي نمو اقتصادي من دون الابتكار. وأعربوا عن وجهة نظرهم قبل التوجه إلى منتدى الغرفة العالمي السنوي حول «الابتكار والاختراع والملكية الفكرية»، الذي عُقد هذا العام في مومباي في الهند، في 26 و27 شباط (فبراير) الماضي.
وافاد نائب رئيس الغرفة، ديفيد شافرن، بأن التحدّي الرئيس الذي تواجهه هو ارتفاع عمليات السرقة الفكرية، ليس فقط بالنسبة لعمليات تزييف منتجات كحقائب اليد التي تصنعها دور الأزياء الفاخرة أو أسطوانات الفيديو المدمّجة مثلاً، إنما بالنسبة للعمليات التي تقوم بها الحكومات، ما يشكل مبعث قلق أكبر. وانتقد «الاتجاه الواسع والمقلق لقيام الحكومات، بدعم من المنظمات غير الحكومية، بمصادرة الملكية الفكرية لأسباب تبدو نبيلة، لكنها تؤدي في نهاية الأمر إلى النتيجة ذاتها، أي تحطيم محرك الابتكار في كل دول العالم».
دور الصين والهند
وتعتبر غرفة التجارة الأميركية أن الصين والهند «دولتان تشكلان تحدّيات في مجال حماية الملكية الفكرية» وتعتقد أنهما «ستجنيان فوائد اقتصادية إن قامتا بمعالجة هذه المشكلة».
وأوضحت أن الصين، التي يعود الفضل في نموها الاقتصادي الحالي إلى الميزة التي تتمتع بها كمنتج بكلفة زهيدة، ستبقى مقيّدة بهامش أرباح زهيدة ما دامت إجراءات حماية الملكية الفكرية ضعيفة فيها. ولدى انتقالها إلى مرحلة اقتصاد أكثر تطوراً، ستزيد التحوّل من مجرد منتج للسلع المصمّمة في الخارج إلى إنتاج سلع وبضائع خاصة بها، لأن هامش الأرباح الكبيرة يتوافر في الابتكار، والملكية الفكرية هي المجال الذي يدر أرباحاً اقتصادية أضخم. وعلى الصين أن تصون حقوق الملكية الفكرية بشكل أفضل.
وتحتل الشركات الصينية مكانة متقدّمة جداً بين كل شركات العالم في مجال صناعة ألعاب الفيديو الإلكترونية. وأفادت الغرفة بأن هذه الشركات بدأت تسعى إلى تصدير سلعها وتطالب الحكومة الصينية بالتشدد إزاء القرصنة وسرقة حقوق النشر والتأليف وحقوق الاختراع. وأشارت إلى أن الحكومة الهندية بدورها باتــت مقتــنعة بضــرورة حمـــايــة حقوق الملكية الفكــرية وتدرك الصلة بين الابتـــكار والاختراع من جهة، والنــمو الاقتصادي من جهة الأخرى.
وكانت «دائرة تخطيط السياسات الصناعية وتعزيزها» الهندية الحكومية، المسؤولة عن حماية الملكية الفكرية في البلاد، من الجهات التي رعت المنتدى العالمي حول الابتكار والاختراع والملكية الفكرية هذا العام.
وأصبحت معاهد التكنولوجيا الهندية من أفضل معاهد العالم في مجال الهندسة. ودعت الغرفة الحكومة الهندية إلى «وقف سرقة الممتلكات الفكرية كي تتمكن البلاد من تطوير قطاع محلّي لتكنولوجيا المعلومات يرقى إلى مستوى موهبة مهندسيها».

السبت، 2 فبراير 2008

السفيرة الهندية: السياحة الصينية الهندية تنمو بسرعة مذهلة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرحت نيروباما راو سفيرة الهند لدى الصين الاربعاء في مراسم ختام " عام الصداقة الصينى – الهندى من خلال السياحة-2007" ان السياحة بين الصين والهند "ستحقق نموا بسرعة مذهلة ".
وقالت انه مع انتهاء عام 2007، تم فتح صفحة جديدة فى الاتصالات بين الشعبين.
وأضافت انه منذ عام 2005 تعاونت الهند مع العديد من شركات الطيران الصينية، مما اسهم فى تعزيز التفاعل السياحى بين البلدين.
واضافت "ان الأمر يتطلب زيادة الاتصالات بين المدن فى البلدين".
سجلت الصين والهند اكثر من 530 الف سائح بين البلدين، بفضل سلسلة من حملات الترويج السياحى، العام الماضي.
يذكر انه في عام 2007 بلغ عدد السائحين الصينيين الذين زاروا الهند 70 الف سائح بزيادة 14 في المائة على أساس سنوى ، كما زار 460 الف سائح هندي الصين بزيادة 48 في المائة.
وقال شاو تشي وي رئيس ادارة السياحة الوطنية بالصين " ان عام 2007 كان مجرد بداية. وان آلية التبادلات الصينية الهندية ستشهد تحسنا اكبر من خلال تعزيز السياحة".
وقالت راو " اننى اتمنى في المستقبل القريب ان تصبح الهند المقصد السياحى رقم واحد بالنسبة للشعب الصيني وبالعكس".

الاثنين، 28 يناير 2008

بكين ودلهي... تجاوز التاريخ وتخطي الجغرافيا

صحيفة الوسط البحرينية
بكين - عزت شحرور
طريق طويل قطعه الجاران الآسيويان منذ أن قررت دلهي وبكين تجاوز عقود من التوتر والجفاء بينهما وفتح صفحة جديدة عنوانها التقارب والتعاون، فلم تعد جبال الهيمالايا التي تفصل بين العملاقين الآسيويين عائقا يحول أمام التقارب بينهما.
رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ يحمل معه آمالا وطموحات عريضة في أول زيارة له إلى العاصمة الصينية (بكين)، لبناء ما أسماه علاقات شراكة استراتيجية شاملة تبدأ عند التعاون الثنائي ولا تنتهي عند قضايا إقليمية ودولية كالتغيرات المناخية والبيئة والحرب على ما يسمى «الإرهاب» وإصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وتعتقد دلهي بأنها قد تكون الخيار الأفضل لبكين وأهون «الشرين» للحصول على دعم صيني لدخول مجلس الأمن العتيد إذا دخلت حلبة التنافس مع اليابان المنافس الاستراتيجي الآخر لبكين.
الاقتصاد هو الحل
اللقاء بين أسرع اقتصادين نموا في العالم والفرص الاستثمارية الهائلة التي يوفرانها كان لابد له من قمة أخرى على هامش القمة التي حضرها أكثر من 400 شخصية من كبار رؤساء الشركات ورجال الأعمال في البلدين، لبحث سبل مضاعفة الميزان التجاري بينهما ليصل إلى 40 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
ويعتقد الجانبان أن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما هو المفتاح لحل جميع القضايا والمشكلات السياسية العالقة بينهما.
روح رياضية
الضيف الهندي كان بدأ زيارته من أحد المواقع الأولمبية الصينية فيما بدا أنه إشارة إلى طمأنة بكين بأن دلهي ستمارس ضغطا على ما يسمى بحكومة التيبت في المنفى الهندي وزعيمها الدلاي لاما الذي تعتبره بكين منشقاً سياسياً انفصالياً، وعدم السماح له بتعكير أجواء دورة الألعاب الأولمبية المقبلة التي توليها بكين أهمية فائقة.
وكان الجانبان قطعا شوطا طويلا من مفاوضات شائكة لترسيم الحدود بينهما، لكنها ومع التقدم الطفيف الذي أحرزته ومع الهدوء والتنمية الاقتصادية والتجارية التي تشهدها المنطقة لم تسفر بعد عن اتفاق.
وكان جيشا البلدين خاضا حربا محدودة في تلك المنطقة بداية ستينيات القرن الماضي. ولتبديد الشكوك وتعزيز الثقة بين الجيشين أجريا حديثا مناورات عسكرية مشتركة حملت شعار «يدا بيد»، وعلى رغم أنها اعتبرت خطوة رمزية فقط من خلال عدد القوات المشاركة ونوعية الأسلحة المستخدمة، فإن أهميتها تكمن في كونها الأولى من نوعها بينهما.
ضرورات وتعقيدات
التقارب بين العملاقين النوويين الآسيويين ليس وليد هذه الزيارة بل منذ زيارة كسر الجليد التاريخية التي أجراها رئيس الوزراء الهندي السابق فاجبايي إلى بكين العام 2003.
وردت عليها بكين بزيارة مماثلة لرئيس الوزراء ون جياباو إلى دلهي العام 2005 وأعقبتها بزيارة أخرى للرئيس الصيني خو جينتاو إلى الهند العام 2006 وتواصلت بعدهما الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين.
لكن الزيارة الحالية لسينغ تأتي في ظل الحديث عن محور أو قطب دولي جديد قيد التشكل يضم موسكو ودلهي وبكين، يرى مراقبون أنه قد يكسر حدة الأحادية القطبية ويعيد التوازن إلى واقع دولي مختل.
لكن، لايزال من المبكر الحكم على إمكان تبلور هذا المثلث خلال السنوات القليلة المقبلة، إذ إن أزمة الثقة الموجودة بين أضلاعه الثلاثة والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تحيط بها تحتاج إلى فترة زمنية أطول لتجاوزها.
فعلى سبيل المثال، فيما يختص بالعلاقات بين الهند والصين فإن التقارب المستمر بين دلهي وواشنطن وتوقيع اتفاق للتعاون النووي السلمي بينهما، يثير بلاشك هواجس بكين.
ولاتزال الهند تفرض حظرا يمنع الاقتراب من الموانئ الهندية القريبة من مواقعها النووية على بضائع وبواخر شركة «سور الصين» الصينية المعروفة بارتباطها بتجارة التقنية العسكرية العالية والتي تتعرض لعقوبات أميركية.
وبالمقابل، فإن استمرار التعاون العسكري بين بكين وإسلام آباد الحليف الأساسي لبكين في المنطقة، لابد أن يثير أيضا قلقاً وشكوكاً لدى دلهي، ناهيك عن تشعبات التنافس الصيني الهندي الإقليمي على الثروات والموارد في دول أخرى مثل نيبال وميانمار وبوتان.
ربما ينجح رئيس الوزراء الهندي في تحقيق الكثير من أهدافه في أول زيارة له إلى بكين، لكن حقيقة العلاقات بين البلدين وتعقيداتها التاريخية والجغرافية والإقليمية تجعل من المبكر القول إن الزيارة نجحت في تشكيل جبهة آسيوية جديدة تضم ثلث سكان العالم.
ومع هذا، فإن التقارب بين أقوى قوتين ناهضتين وأقدم حضارتين، لابد أن يثير اهتمام المراقبين ولابد للقوى الكبرى أن تمحص في تفاصيله وتعد العدة لتداعياته المحتملة.

الأحد، 20 يناير 2008

خطوة بطيئة في بكين

صحيفة فاننشال تايمز البريطانية
مرت خمس سنوات منذ أن زار رئيس وزراء هندي بكين، وهي حقيقة تؤكد استمرار التردد والحيرة في العلاقات الرسمية بين أعظم اقتصادين ناشئين في آسيا. في غضون ذلك، ارتفعت التجارة الثنائية بين البلدين من خمسة مليارات دولار إلى 38 مليار دولار. وبعد اجتماعهما الأسبوع الماضي، يكون مانموهان سينج ووين جياباو، رئيسا الوزراء الهندي والصيني ، قد وضعا هدفاً للوصول إلى 60 مليار دولار على شكل واردات وصادرات مجتمعة بحلول عام 2010. وبالنظر إلى النمو السريع لكل من الاقتصادين ، من شأن ذلك أن يحدث بصرف النظر عن التدخل الحكومي.
يبدو في نهاية المطاف أن البلدين يأخذ كل منهما الآخر على محمل الجد، بعد عقود من الشكوك المتبادلة. رغم ذلك، فمما لا شك فيه أن الأمور ليست كلها تجري بسهولة، ويقتضي الأمر مستوى ثابتاً من الالتزام عند أعلى المستويات لحل خلافاتهما. ليس أقلها، أنه حان الوقت للوصول إلى تسوية بشأن النزاعات الحدودية عند الهملايا التي تعود إلى عقود قديمة والتي أدت إلى نشوب حرب عام 1962، وتستمر في أن تكون مصدراً للتوتر والمرارة.
لقد تمهل سينج في القيام بزيارة إلى الصين (على الرغم من أن من الإنصاف القول إنه اضطر إلى تأجيل زيارته العام الماضي). وسعى إلى التعويض عن التأخير بالتأكيد لمضيفيه أن الهند لا تحاول استغلال علاقاتها الوثيقة مع واشنطن لتصبح جزءاً من أي إستراتيجية لاحتواء الصين، حتى أنه اقترح التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، رغم أن ذلك كان لخدمة المصلحة الذاتية: تريد دلهي أن تتأكد أن بكين لن تعارض تعاونها النووي المستقبلي مع الولايات المتحدة.
إن مصدر القلق المباشر للهند هو أن النمو السريع في التجارة جلب أيضاً زيادة سريعة مماثلة في الفائض لحساب الصين: أكثر من أربعة مليارات دولار إلى نحو تسعة مليارات في الفترة 2006 – 2007، وفقاً لنيودلهي. أحد أسباب ذلك هو أن صادرات الصين في الغالب سلع مصنعة ذات قيمة مضافة، بينما معظم صادرات الهند سلع ضخمة مثل الحديد الخام. لكن الصين تتمتع أيضاً بمزية غير عادلة من ربط الرنمينبي بشكل وثيق بالدولار.
وكان سينج معذوراً في دعوته لأن تتخذ الصين إجراءات أشد لمنع العوائق غير المتعلقة بالتعرفة الجمركية، وتوفير حماية أكبر لحقوق الملكية الفكرية. وثمة منفعة متبادلة في تبادل الصناعات الصينية الرخيصة مقابل الخبرة الهندية في برمجيات وخدمات الكمبيوتر، غير أن التزييف يقلب الموازين لصالح الصين.
لا يمكن لمثل هذين العملاقين أن يتعايشا دون بعض العداء، لكن على الأقل في الوقت الذي يزداد فيه الحوار بين الجانبين، فإنهما يضعان آلية لاستبعاد الصراعات المستقبلية. وثمة حاجة ملحة جديدة لحل المشاكل القديمة. فالعلاقات بين الفيل والتنين مهمة للغاية - للمنطقة وللعالم بأسره - حتى لا تكون رهينة تاريخ قديم.

الخميس، 17 يناير 2008

متحدث : العلاقات الصينية الهندية لن تؤثر على العلاقات بين الصين وباكستان

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكرت باكستان الاربعاء ان العلاقات الصينية مع الهند لن تؤثر على العلاقات طويلة الأجل بين باكستان والصين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق ردا على سؤال حول التفاهم الذى تحقق بين الصين والهند خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لبكين "ان باكستان والصين تجمعهما صداقة صمدت لاختبارات الزمن، وعلاقات باكستان أو الصين مع دولة ثالثة لا تؤثر على العلاقات الاستراتيجية الثنائية بينهما".
وأكد المتحدث خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي ان باكستان والصين تربطهما علاقات عميقة الجذور في مجالات الامن والاقتصاد والسياسة.
وقال " ان هناك تقاربا قويا في وجهات النظر بين باكستان والصين حول القضايا الاقليمية والعالمية، وان ظهور الصين كقوة كبرى يعد عاملا للسلام فى المنطقة والعالم ".

فصل جديد في العلاقات الصينية الهندية مع اختتام جولة سنغ فى الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اختتم رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ الثلاثاء زيارته للصين التي استغرقت ثلاثة ايام، عقب اجرائه محادثات حققت التوافق، وقال عنها الخبراء انها تمثل فصلا جديدا في العلاقات الصينية - الهندية.
وقال الخبراء ان محتوى التوافق المشجع ، الذي تدرج من توقيع بيان استراتيجي مشترك بعنوان "رؤية مشتركة للقرن ال21" الى اتفاقيات جوهرية مثل الأهداف التجارية الجديدة، والتبادلات العسكرية المزمعة ، سيؤدي الى تقوية الروابط بين اكبر بلدين فى آسيا.
وقال وانغ ده هوا، الباحث في مركز شئون جنوب ووسط اسيا بشانغهاي، ان زيارة سنغ تعد شاهدا على التناغم بين الصين والهند. " انها تنمى المصالح المتقاربة المتزايدة، وتمضى قدما بروابط ترجع الى قرون مضت".
وذكرت وزارة الخارجية الصينية ان المحادثات بين سنغ ورئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو كانت "صريحة وودية وعملية ". كما توصل الجانبان الى تآلف واضح. وقال سنغ ان "هناك مساحة للتنمية للبلدين ." وزاد ون على ذلك بقوله " ان التنمية المتبادلة بين الصين والهند يمكنها ان تغير المشهد الآسيوى، بل والعالمى ".
ومن بين نطاق الاتفاقيات الواسع ، حدد البلدان هدفا طموحا للتجارة يصل الى 60 مليار دولار بحلول عام 2010، حيث زادت التجارة الثنائية بنسبة 34 في المائة سنويا منذ التسعينيات، لتصل الى 38.7 مليار دولار أمريكى عام 2007.
وأكد سنغ فى كلمته امام اكثر من 600 رجل اعمال صيني وهندي امس الاثنين، على أهمية التعاون الاقتصادي بين اسرع اقتصاديين نموا في العالم، قائلا " ان كلا الجانبين يحتاج الى العمل معا من اجل البعث والتكامل الاقتصادي فى اسيا".
وفي خطاب سنغ أمام اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، اشار سنغ الى خطاب ون في سنغافورة العام الماضي حول اهمية الإنفتاح والشمولية فى نمو اى دولة.
وقال تشانغ يويان ، مدير معهد دراسات اسيا الباسيفيك باكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، وهو بيت خبرة حكومى " ان بعض هذه التصريحات، والتي اتسمت بالتواضع الشرقي، بدت جديدة، وايجابية للغاية".
وقال ان رئيس الوزراء بعث برسالة واضحة وقوية تؤيد التعاون وعدم الخلاف بين اكبر دولتين ناميتين في العالم.
وفيما يتعلق بالقضايا طويلة الاجل مثل نزاع الحدود، اعرب الزعيمان عن عدم تركها تعوق العلاقات الثنائية المتشابكة للغاية بينهما، طبقا لما ذكره ما جيا لي، الباحث بمعهد العلاقات الدولية المعاصرة بالصين.
وقال "انه على الرغم من عدم امكانية حل قضية الحدود طويلة الاجل خلال زيارة واحدة، الا ان الزعيمين حددا أطرا سياسية. كما اظهرا مجددا ارادة سياسية تجاه المسائل التى سيتم حلها بأسلوب يبعث على الرضا المتبادل في الوقت المناسب.

الهند تمد يدها الى الصين لتعاون مدني في القطاع النووي


وكالة الصحافة الفرنسية ـ أ ف ب
بعد اتفاقها التاريخي حول القطاع النووي المدني مع واشنطن عبرت الهند عن استعدادها لتعاون مع الصين في هذا المجال وذلك بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الى بكين.
وقال سينغ في اليوم الثالث والاخير من زيارته للصين ان "الهند تسعى الى تعاون في القطاع المدني النووي بما في ذلك مع الصين" بدون ان يدخل في التفاصيل.
واضاف في خطاب القاه في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية قبل ان يلتقي الرئيس هو جينتاو "من الطبيعي ان تسعى الدول العظمى المرتبطة فيما بينها اقتصاديا للتعاون لمصلحتها المتبادلة". وتابع ان "الهند والصين يجب ان تكونا جزءا من هذا الاطار للتعاون".
وابرمت الهند التي تملك سلاحا نوويا ولم تنضم الى معاهدة عدم الانتشار النووي في تموز/يوليو الماضي مشروع اتفاق تاريخي حول القطاع النووي المدني مع الولايات المتحدة.
وتلقت بكين التي يثير خطر انتشار اسلحة نووية قلقها نبأ هذا الاتفاق بتحفظ.
واكد خبير العلاقات الدولية في اكاديمية العلوم الاجتماعية جو لي بينغ ان "سكان الهند والصين يشكلون ثلث البشرية واستهلاك الطاقة لهذين القطبين الاقتصاديين مهم جدا. نتيجة لذلك يمكن ان يساعد التطور المشترك للقدرة النووية في خفض استهلاك الثروات الوطنية".
وتعكس زيارة سينغ الى الصين وهي الاولى التي يقوم بها رئيس حكومة هندية الى بكين منذ خمس سنوات تحسن العلاقات بين الدولتين الآسيويتين العملاقتين بعد عقود من الحذر المتبادل.
وليوضح مبادرته تحدث رئيس الوزراء الهندي الثلاثاء عن "الطريقة الآسيوية" في العمل اي "تجنب المواجهة وبناء الثقة والتوافق".
وحول العلاقات مع الصين قال سينغ ان القوتين الاقتصاديتين الناشئتين اتفقتا على بلوغ هدف الستين مليار دولار من المبادلات التجارية في 2010 مقابل اربعين مليارا في 2007. وقال "علينا الاستفادة من تكاملنا وقدراتنا في قطاعي التجارة والاعمال".
واضاف "في الهند سوق في اوج النمو ويد عاملة مؤهلة وممتازة في قطاع البرمجيات والصين تشكل سوقا هائلة ونجاحات صناعية ومنافسة في مجال النفقات اساسا لنمو العلاقات الاقتصادية بيننا".
وكان سينغ طلب الاثنين السماح بدخول مزيد من البضائع الهندية الى الصين لخفض العجز التجاري المتزايد بينهما. واكد وزير التجارة الهندي كمال ناث الذي يشارك في الوفد الهندي وجود حواجز تجارية وانتهاكات في حقوق الملكية الفكرية في قطاعات من بينها الزراعة والطيران وصناعة الدواء.
ووقع سينغ ونظيره الصيني وين جياباو الاثنين اتفاقا للتعاون ينص على مواصلة المحادثات لتسوية النزاع الحدودي الذي سمم العلاقات بين البلدين وسبب حتى مواجهة عسكرية قصيرة في 1962 هزمت فيها الهند.
وقال رئيس الوزراء الصيني "نحن مستعدون للعمل على المصالح الاستراتيجية ومجمل علاقاتنا الثنائية والتوصل الى اطار صحيح ومنطقي وواقعي".

رئيس الوزراء الهندي يلقي الضوء على محور التعاون مع الصين في المستقبل

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعا رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ببكين الثلاثاء الى مزيد من التبادلات الانسانية مع الصين لأجل القضاء على سوء التفاهم والرأي المسبق .
ودعا سينغ الى إنشاء جسر لـ// فجوة المعرفة // بين الهند والصين فضلا عن الجهود الدؤوبة لضمان المعرفة المتبادلة المناسبة في خطاب له امام مجموعة من المستمعين في الأكاديمية الاجتماعية والعلمية الصينية.
// نحتاج الى حوار واسع وشامل بين الأوساط الأكاديمية والوسائل الاعلامية والشخصيات غير الحكومية والأوساط الثقافية والفنية // قال سينغ.
كما ألقى الضوء على المجالات الرئيسية الأخرى للتعاون في المستقبل.
وأضاف سينغ قائلا // نحتاج الى توسيع تعاوننا على نطاق واسع في المجالات العملية. ونرغب في دراسة نجاح الصين في بناء البنى التحتية والاستراتيجية حول تقديم فرص التشغيل في خارج المجال الزراعي اضافة الى تخفيف الفقر //.
وتضم المجالات الأخرى للتعاون الكامن كلا من العلوم والتكنولوجيا والصحة العامة والتعليم وبناء النظام وادارة الموارد المائية وادارة الكوارث حسبما قال سينغ.
يتعين على الهند والصين ان تشكلان قوة موحدة عبر استغلال تكاملهما على الصعيد الاقتصادي والتجاري. وستوفر منصة للتنمية الاقتصادية الثنائية السريعة, علما بأن الهند تمتلك سوق الاستهلاك الناشئ والموارد البشرية الماهرة وصناعة السوفت وير الفائقة, فيما تتمتع الصين بالسوق الضخم وصناعة التصنيع البارزة وتفوقات التكلفة.
وتعد الصين ثاني اكبر شريك تجاري للهند. وقد اتفق البلدان على وضع هدف تجارة ثنائية وهو 60 مليار دولار امريكي بحلول عام 2010.
بدأ سينغ زيارة للصين تستغرق 3 ايام يوم الأحد الماضي .كما تعد الأولى من نوعها منذ توليه المنصب عام 2004.

الأربعاء، 16 يناير 2008

الصين والهند يشتركان في رؤية لتنشيط العلاقات


وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
وقعت الصين والهند الاثنين على وثيقة مشتركة لرؤيتهما المشتركة لتنشيط العلاقات الثنائية وبذل جهود مشتركة للاسهام في التنمية العالمية.
وقد وقع الوثيقة كل من رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج، الذي يقوم بأول زيارة له إلى الصين منذ ان تولى منصبه.
واعتبر المسئولون والباحثون الوثيقة حدثا هاما للعلاقات بين البلدين.
تشمل الوثيقة المكونة من سبع صفحات "رؤية مشتركة للقرن الحادى والعشرين لجمهورية الصين الشعبية وجمهورية الهند"، مجالات شاملة، بشكل ثنائي ومتعدد الاطراف. وتتعلق بالاقتصاد والسياسة والطاقة والطاقة النووية والتغير المناخي ونزع السلاح والارهاب والتجارة الاقليمية والتكامل والدفاع وقضايا الحدود.
ذكرت الوثيقة ان كلا من الصين والهند "مقتنعتان بأنه حان الوقت للنظر إلى المستقبل في بناء علاقة الصداقة والثقة القائمة على المساواة، والتي يكون كل جانب فيها على وعى بمخاوف وطموحات الجانب الاخر". وأكدت على ان "الصداقة بين الصين والهند والتنمية المشتركة سيكون لهما أثر ايجابى على مستقبل النظام الدولي".
ويعتقد البلدان ان علاقتهما الثنائية في هذا القرن سيكون لها اثر هام على الصعيدين الاقليمى والدولى. وسوف يستمران ايضا في بناء شراكتهما الاستراتيجية والتعاونية بطريقة ايجابية.
وفى ضوء تنشيط التكامل الاقتصادي الاقليمي في آسيا، اتفق الجانبان على استكشاف امكانية البدء في محادثات حول ترتيبات تجارية اقليمية متبادلة الفائدة وعالية الجودة تفي بالطموحات المشتركة للبلدين، كما تفيد المنطقة.
ذكرت الوثيقة ان الصين والهند سيستمران في تعزيز اجراءات بناء الثقة من خلال اتصالات قوية بشكل مطرد في مجال الدفاع.
وذكرت ان الجانبين رحبا بالبدء في حوار الدفاع بين الصين والهند ويشعران بالرضا بالاختتام الناجح لأول تدريب مشترك لمكافحة الارهاب بين القوات المسلحة للبلدين في ديسمبر الماضي.
وحول قضية الحدود، ذكرت الوثيقة ان الجانبان يلتزمان بشدة بحل الخلافات البارزة ومن بينها مسألة الحدود، من خلال مفاوضات سلمية وأكدا مجددا عزمهما السعي إلى حل عادل ومعقول ومقبول لدى الطرفين لمسألة الحدود.
واشارت الوثيقة إلى ان المبعوثين الخاصين للبلدين سيستكملان مهمة التوصل إلى اطار تسوية متفق عليها في وقت مبكر على اساس هذا الاتفاق.
وتعهدت الصين والهند "بتحمل مسئولية تاريخية هامة لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتوازنة والمستدامة في آسيا والعالم ككل".
كما جاء فى الوثيقة، أن البلدين تتعهدان بدعم وتشجيع عمليات التكامل الاقليمي وترحبان بالمظاهر الايجابية للعولمة الاقتصادية وتواجهان تحدياتها. ودافعت الدولتان عن اقامة نظام دولى للطاقة يتسم بالعدالة والانصاف والامان والاستقرار وأعلنتا أنهما تلتزمان بالقيام بجهود مشتركة لتنويع مزيج الطاقة العالمية وتعزيز نصيب الطاقة النظيفة والمتجددة.
ورحب الجانبان بفرصة عمل علمائهم البارزين معا في مشروع المفاعل النووى الحراري التجريبى الدولي. ويعد ذلك أمرا له أهمية كبيرة في مواجهة تحدي الطاقة العالمية بطريقة مستدامة بيئيا.
ويتعامل الجانبان مع قضية التغير المناخي بجدية وأكدا مجددا على استعدادهما للانضمام للمجتمع الدولي في جهود مواجهة التغير المناخي.
وذكرت الوثيقة ان الصين والهند يدينان بشدة وباء الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وفي كل مناطق العالم. وتعهد الجانبان بالعمل معا ومع المجتمع الدولي لتقوية اطار العمل العالمي ضد الإرهاب على المدى البعيد وبطريقة مستمرة وشاملة.
وذكرت الوثيقة ان الجانبين يؤيدان الاصلاح الشامل للأمم المتحدة، بما فى ذلك إعطاء الأولوية لزيادة تمثيل الدول النامية في مجلس الأمن. وتفهم الصين وتدعم طموحات الهند للقيام بدور اكبر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
كما دعت الصين والهند المجتمع الدولي للمضي قدما في عمليات ضبط التسلح متعدد الاطراف ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ في مؤتمر صحفي ليلة (الاثنين) "إن الوثيقة حدث هام آخر في تنمية العلاقات الصينية-الهندية، وتمثل خطوة اخرى كبيرة للامام في علاقاتهما الثنائية".
كما أعلن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الوكالات الحكومية الصينية والهندية في الاقتصاد الكلي والانشاء والسكك الحديدية والمسح الجيولوجي والاعمال المصرفية الزراعية والموارد الارضية والطب والرقابة على الجودة والتجارة.
كما اتفق البلدان على زيادة التبادلات عالية المستوى وتوقعا فرصا مزدهرة للعلاقات الثنائية.
ووفقا لما ذكر تشين، فقد دعت الصين رئيسة الهند براتيباه باتيل لزيارة الصين في عام 2009، ودعا سينج كبير المشرعين الصينيين وو بانغ قوه ورئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو لزيارة الهند في الوقت الملائم. وسيقوم وزيرا خارجية البلدين بزيارة متبادلة خلال العام.
اعترف الجانبان بمسئولياتهما والتزاماتهما تجاه المجتمع الدولي. وأعربا عن تصميمهما على تعزيز التفاهم والصداقة المتبادلة لصالح بلديهما ولتحقيق مستقبل افضل للإنسانية، كما ذكرت الوثيقة.

الثلاثاء، 15 يناير 2008

النص الكامل للوثيقة المشتركة بين الصين والهند

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
وقع رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو ورئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج وثيقة مشتركة مساء الاثنين في بكين تعهدا فيها بتعزيز بناء عالم متناغم. وفيما يلى النص الكامل لهذه الوثيقة :
رؤية مشتركة للقرن الحادى والعشرين لكل من جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الهند
قرر فخامة السيد . ون جيا باو، رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية وفخامة الدكتور. مانموهان سينج، رئيس وزراء جمهورية الهند، خلال اجتماعهما فى بكين يوم 14 يناير من عام 2008 رسميا تعزيز بناء عالم متناغم يتمتع بالسلام الدائم والرخاء المشترك من خلال تطوير الشراكة الاستراتيجية والتعاونية من أجل السلام والرخاء بين الدولتين.
تعتبر الصين والهند (اللتان سيشار إليهما فيما بعد بالجانبين) أكبر دولتين ناميتين فى العالم حيث تمثلان أكثر من ثلث الانسانية، ويعترف الجانبان بأن الصين والهند تتحملان مسئولية تاريخية لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتوازنة والمستدامة للبلدين وتعزيز السلام والتنمية فى آسيا والعالم اجمع .
إن الجانبين مقتنعان بأن الوقت قد حان للتطلع نحو المستقبل من أجل بناء علاقات صداقة وثقة تقوم على مساواة ويكون فيها كل طرف واعيا بمصالح وتطلعات الطرف الآخر . ويؤكد الجانبان مجددا ان الصداقة والتنمية المشتركة بين الصين والهند سيكون لهما تأثير ايجابى على مستقبل النظام الدولى. وان العلاقات بين الصين والهند لا تستهدف أية دولة بعينها، ولا تؤثر بالسلب على علاقاتهما مع الدول الاخرى .
يعتقد الجانبان انه فى هذا القرن الجديد ينبغى أن تواصل البانتششيل، أو المبادئ الخمسة للتعايش السلمى، كونها المبادئ الاساسية الهادية للعلاقات بين جميع البلدان ومن أجل توفير الظروف لتحقيق والسلام والتقدم للبشرية. ان النظام الدولى المقام على اساس هذه المبادئ سيكون عادلا وعقلانيا ويتمتع بالمساواة والمنفعة المتبادلة وسيعزز من السلام الدائم والرخاء المشترك ويوفر فرصا متساوية ويقضى على الفقر والتمييز.
ويؤمن الجانبان بحق كل دولة فى اختيار نهجها الخاص بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الذى من خلاله ينبغى احترام ومنح المكانة اللائقة لحقوق الانسان الاساسية وسيادة القانون. وسيعزز النظام الدولى القائم على التسامح واحترام التنوع من قضية السلام ويخفض من استخدام العنف أو التهديد باستخدامه. ويساند الجانبان نظاما دوليا منفتحا وشاملا ويعتقدان أن رسم خطوط بناء على الايديولجيات والقيم أو المعايير الجغرافية لن يؤدى الى تعايش سلمى ومتناغم.
يعتقد الجانبان ان اضفاء الطابع الديمقراطى على العلاقات الدولية وتعددية الاطراف يعتبران هدفا هاما فى هذا القرن الجديد. وينبغى الاعتراف بالدور المركزى للامم المتحدة فى تعزيز السلم الدولى والامن والتنمية ودعمه. ويؤيد الجانبان الاصلاح الشامل للامم المتحدة بما يشمل اعطاء اولوية لزيادة تمثيل الدول النامية فى مجلس الامن. ويؤكد الجانب الهندى مجددا تطلعاته نحو الحصول على العضوية الدائمة فى مجلس الامن الدولى. ويولى الجانب الصينى اهتماما كبيرا لموقف الهند كدولة نامية كبرى فى الشئون الدولية ، ويتفهم الجانب الصينى ويؤيد تطلعات الهند نحو القيام بدور أكبر فى الامم المتحدة بما يشمل مجلس الامن .
ويؤيد الجانبان ويشجعان عمليات التكامل الاقليمى التى توفر فرصا ذات منفعة متبادلة من اجل النمو باعتبارها سمة هامة للنظام الاقتصادى الدولى الناشئ . وينظر الجانبان نظرة ايجابية الى مشاركة كل منهما فى العمليات الاقليمية ويوافقان على تدعيم التنسيق والتشاور فيما بينهما فى اطار آليات التعاون الاقليمى ومن بينها قمة شرق آسيا لكى يستكشفا سويا ومع الدول الاخرى هيكلا جديدا لتوثيق التعاون الاقليمى فى آسيا ولكى يبذلا جهودا مشتركة لمواصلة التكامل الاقليمى فى آسيا. وسيدعم الجانبان من تنسيقهما فى إطار اجتماع آسيا - أوربا وهما ملتزمان بتدعيم وتعميق الشراكة الشاملة بين آسيا واوربا.
ينظر الجانبان بإيجابية إلى مشاركة بعضهما البعض فى عمليات التعاون متعددة الاطراف شبه الاقليمية بين الدول ذات الآراء المتشابهة ومن بينها رابطة جنوب آسيا للتعاون الاقليمى ومبادرة خليج البنغال للتعاون الفنى والاقتصادى متعدد القطاعات ومنظمة شانغهاى للتعاون . ويؤمن الجانبان بأن هذا الامر لا يؤثر بالسلب على العلاقات الودية الحالية للأى من البلدين أو تعاونهما مع الدول الاخرى.
ويرحب الجانبان بالاوجه الايجابية للعولمة الاقتصادية وهما مستعدان لمواجهتها والتصدى لتحدياتها وسيعملان مع الدول الاخرى من اجل عولمة اقتصادية متوازنة وذات منفعة متبادلة . ويعتقد الجانبان ان اقامة نظام تجارى متعدد الاطراف منفتح وعادل ومنصف وشفاف ويعتمد على قواعد يعتبر التطلع المشترك لجميع الدول . ويساند الجانبان الاختتام المبكر لجولة الدوحة للتنمية مع منح القضايا التى تؤثر على أفقر الفقراء موضع الصدارة. ويعتزم الجانبان تدعيم التنسيق فيما بينهما مع الدول الاخرى النامية بهدف ضمان تحقيق أهدافهما المشتركة .
ان الجانبين مقتنعان إنه من المصلحة المشتركة للمجتمع الدولى إقامة نظام دولى للطاقة يتميز بالعدالة والانصاف والامن والاستقرار من اجل منفعة المجتمع الدولى بأكمله، وان الجانبين ملتزمان ببذل جهود مشتركة لتنويع خليط الطاقة العالمى وتعزيز حصة الطاقة النظيفة والمتجددة بهدف تلبية متطلبات الطاقة لجميع الدول.
يرحب الجانبان بتوفير الفرصة لعلمائهما البارزين من اجل العمل معا فى مشروع المفاعل النووى الحرارى التجريبى الدولى بما له من أهمية كبيرة فى التصدى لتحدى الطاقة العالمى بطريقة تتسم بالاستدامة البيئية، ومع توافر قدرات علمية متقدمة للبلدين، فإن الجانبين يتعهدان بتعزيز التعاون الثنائى فى مجال الطاقة النووية المدنية بما يتسق مع التزاماتهما الدولية التى ستسهم فى أمن الطاقة وفى التصدى للمخاطر المصاحبة للتغير المناخى.
ويعترف الجانبان بالتحدى الذى يواجه الانسانية نتيجة للتغير المناخى، ويأخذ الجانبان قضية التغير المناخى مأخذ الجد ويؤكدان مجددا استعدادهما للمشاركة فى جهود المجتمع الدولى للتصدى للتغير المناخى، ويقف الجانبان على اهبة الاستعداد من اجل تعزيز التعاون التكنولوجى بين البلدين، ويرحبان بنتائج اجتماع معاهدة الامم المتحدة الاطارية حول التغير المناخى فى بالى والذى عقد فى ديسمبر من عام 2007 ويتفقان على العمل بصورة وثيقة خلال عملية التفاوض الموضحة فى خارطة طريق بالى من اجل اجراء تعاونى طويل الامد فى ظل المعاهدة ، ويؤكد الجانبان على اهمية التصدى للتغير المناخى بما يتفق مع مبادئ وبنود معاهدة الامم المتحدة الاطارية حول التغير المناخى وبروتوكول كيوتو الخاص بالامم المتحدة وخاصة مبدأ المسئوليات المشتركة ولكن المتفاوتة.
يناشد الجانبان المجتمع الدولى التحرك قدما نحو تنفيذ العمليات متعددة الاطراف لضبط التسلح ونزع التسلح ومنع انتشار الاسلحة النووية. وإن الفضاء الخارجى هو التراث المشترك للانسانية، وان مسئولية جميع الدول التى ترتاد الفضاء بسفنها هى الالتزام بالاستخدام السلمى للفضاء الخارجى، ويعرب الجانبان عن معارضتهما المطلقة لاستخدام الفضاء الخارجى كسلاح وسباق التسلح الدائر فيه.
يدين الجانبان بشدة وباء الارهاب بجميع اشكاله ومظاهره وفى جميع مناطق العالم ، ويتعهد الجانبان بالعمل معا ومع المجتمع الدولى لتدعيم الاطار العالمى فى مواجهة الارهاب على الامد البعيد وبطريقة مستدامة وشاملة.
يعتقد الجانبان أن التسامح الثقافى والدينى والحوار بين الحضارات والشعوب سيسهم فى السلم والاستقرار الكلى لعالمنا، وأن الجانبين يساندان كافة الجهود من أجل تعزيز الحوارات بين الحضارات والاديان.
يؤمن الجانبان بأن علاقاتهما المشتركة خلال القرن الحالى ذات تأثير اقليمى وعالمى هام، وان الجانبين سيواصلان لذلك بناء شراكتهما الاستراتيجية والتعاونية بطريقة إيجابية، وباعتبارهما اقتصاديين كبيرين فى منطقتهما، فإن الجانبين يعتقدان أن النمو القوى فى تجارتهما وعلاقاتهما الاقتصادية ذو منفعة متبادلة ويرحبان بوضع دراسة جدوى حول ترتيبات التجارة الاقليمية بين الدولتين . وذكر التقرير الخاص بدراسة الجدوى هذه ان ترتيبات التجارة الاقليمية بين الصين والهند ستكون ذات مزايا متبادلة. ويتفق الجانبان على خلفية تسريع التكامل الاقتصادى الاقليمى فى آسيا على استكشاف امكانية بدء مناقشات حول ترتيبات للتجارة الاقليمية ذات منفعة متبادلة وعالية الجودة تلبى التطلعات المشتركة للبلدين وتستفيد منها المنطقة .
وسيواصل الجانبان تعزيز اجراءات بناء الثقة من خلال الاتصالات المعززة باطراد فى مجال الدفاع. ويرحب الجانبان لذلك بالبدء فى الحوار الدفاعى بين الصين والهند ويعربان عن رضاهما بالاختتام الناجح للتدريب الاول المشترك لقواتهما المسلحة لمكافحة الارهاب فى ديسمبر من عام 2007. ويرحب الجانبان أيضا بجهودهما لكى يقدمان مثالا ناجحا فى مجال الانهار العابرة للحدود من خلال البدء فى التعاون منذ عام 2002 . ويقدر الجانب الهندى تقديرا كبيرا المساعدات المقدمة من الصين بشأن توفير بيانات هيدرولوجية خلال فصل الفيضان مما ساعد الهند فى ضمان سلامة وأمن سكانها فى المناطق الواقعة على امتداد هذه الانهار، ويوافق الجانبان على أن هذه المساعدات قد اسهمت بإيجابية فى بناء الفهم والثقة المتبادلين .
ويواصل الجانبان التزامهما الصارم بحل الخلافات المعلقة ومن بينها مسألة الحدود من خلال المفاوضات السلمية، مع ضمان عدم السماح لمثل هذه الخلافات بالتأثير سلبا على التنمية الايجابية لعلاقاتهما الثنائية، ويؤكد الجانبان مجددا على تصميمها على السعى نحو حل عادل ومعقول ويقبله كلاهما لمسألة الحدود وبناء حدود للسلام والصداقة على اساس الاتفاق الخاص بالحدود السياسية والمبادئ الارشادية من اجل تسوية مسألة الحدود بين الصين والهند الموقع فى ابريل من عام 2005. وسيستكمل المبعوثون الخاصون فى موعد مبكر مهمة التوصل الى إطار متفق عليه للتسوية على أساس هذا الاتفاق .
يذكر الجانب الهندى أن الهند كانت من بين أوائل الدول التى اعترفت بالصين الواحدة وأن التزامها بسياسة صين واحدة لم يتغير، ويذكر الجانب الهندى بأنه سيواصل التزامه بسياسة صين واحدة ويعارض أى نشاط يتعارض مع مبدأ صين واحدة. ويعرب الجانب الصينى عن تقديره للموقف الهندى .
يعترف الجانبان بمسئوليات والتزامات البلدين بشأن المجتمع الدولى، ويصمم الجانبان على تعزيز الفهم والصداقة المتبادلين بين شعبى الصين والهند من أجل الارتقاء بالبلدين وتحقيق مستقبل أكثر اشراقا للانسانية .
ون جيا باو دكتور . مانموهان سينج
رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية رئيس وزراء جمهورية الهند
بكين
فى 14 يناير من عام 2008