صحيفة صدى البلد اللبنانية
فانيسا باسيل
في ظل التقدم السريع للولايات المتحدة الاميركية وتزايد اهمية دورها على الساحة الدولية عسكريا واقتصاديا وسياسيا، رأت الدول الكبيرة ضرورة التحرك خوفا على مصالحها. ويشكل الاتفاق الصيني- الروسي خطوة مهمة على الصعيد الدولي لأنه يغير في موازين القوى. فلن تظل الولايات المتحدة القوة الوحيدة المسيطرة في وجه هذا الاتفاق، اذ ان التعاون الاستراتيجي بين الصين وروسيا اليوم يشكل مواجهة ضد الهيمنة الاميركية. ولتفسير سبب هذا الاتفاق، نعود الى مجموعة المواقف التي تجمع كلاً من البلدين والتي تتمثل بمعارضة استقلال كوسوفو ومعارضة منظومة الصواريخ الدفاعية الأميركية، اذ تعتبر انها تعرقل الجهود الدولية للحد من التسلح وتحول دون تعزيز الثقة بين الدول وتحقيق الاستقرار الاقليمي. وساد الدفﺀ في العلاقات بين الصين وروسيا في فترة التسعينات، اللتين قامتا بمناورات عسكرية مشتركة، كما شكلتا مجموعات أمنية إقليمية مشتركة مثل منظمة شنغهاي للتعاون، لإبقاﺀ الغرب بعيداً عن أواسط آسيا الغنية بمصادر الطاقة. وتضم هذه المنظمة كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان واوزبكستان وتهدف الى خلق قوة في وجه حلف شمال الاطلسي. ولروسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي مقاربة مشتركة حول العديد من الملفات الدولية، لا سيما الملفين النووين لايران وكوريا الشمالية. والتعاون الاقتصادي الروسي- الصيني في اعلى مستوياته. فقد سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين رقما قياسيا بلغ ١٦, ٤٨ مليار دولار العام ٢٠٠٧ + (٣, ٪٤٤ مقارنة مع السنة السابقة).
وبحسب تقديرات الخبراﺀ فانه يمكن ان يرتفع اكثر ليصل الى اكثر من ٦٠ مليار دولار هذه السنة. وحاليا يشكل النفط القسم الاساسي من الصادرات الروسية الى الصين (٧, ٪٤١) ويليه الخشب، فيما تصدر بكين لروسيا تجهيزات تقنية وانسجة وملابس ومنتجات كيميائية ومواد غذائية. ويتجاوز نمو الصادرات الصينية نحو روسيا (تضاعف بمعدل ١٥ مرة بين ٢٠٠٢ و٢٠٠٧) الى حد كبير حجم الصادرات الروسية الى الصين (تضاعف بمعدل ٣ مرات خلال الفترة نفسها) بحسب الخبراﺀ الروس. وكما تشير المعطيات فان العلاقات الروسية - الصينية تتمتع بمستقبل مشرق، وستعمل الدولتان على المحافظة على مصالحهما ومواجهة العملاق الكبير علها تقلص دوره على الساحة الدولية، وتمنعه من تحقيق مشروع الاحتلال الكلي للكرة الارضية.
فانيسا باسيل
في ظل التقدم السريع للولايات المتحدة الاميركية وتزايد اهمية دورها على الساحة الدولية عسكريا واقتصاديا وسياسيا، رأت الدول الكبيرة ضرورة التحرك خوفا على مصالحها. ويشكل الاتفاق الصيني- الروسي خطوة مهمة على الصعيد الدولي لأنه يغير في موازين القوى. فلن تظل الولايات المتحدة القوة الوحيدة المسيطرة في وجه هذا الاتفاق، اذ ان التعاون الاستراتيجي بين الصين وروسيا اليوم يشكل مواجهة ضد الهيمنة الاميركية. ولتفسير سبب هذا الاتفاق، نعود الى مجموعة المواقف التي تجمع كلاً من البلدين والتي تتمثل بمعارضة استقلال كوسوفو ومعارضة منظومة الصواريخ الدفاعية الأميركية، اذ تعتبر انها تعرقل الجهود الدولية للحد من التسلح وتحول دون تعزيز الثقة بين الدول وتحقيق الاستقرار الاقليمي. وساد الدفﺀ في العلاقات بين الصين وروسيا في فترة التسعينات، اللتين قامتا بمناورات عسكرية مشتركة، كما شكلتا مجموعات أمنية إقليمية مشتركة مثل منظمة شنغهاي للتعاون، لإبقاﺀ الغرب بعيداً عن أواسط آسيا الغنية بمصادر الطاقة. وتضم هذه المنظمة كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان واوزبكستان وتهدف الى خلق قوة في وجه حلف شمال الاطلسي. ولروسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي مقاربة مشتركة حول العديد من الملفات الدولية، لا سيما الملفين النووين لايران وكوريا الشمالية. والتعاون الاقتصادي الروسي- الصيني في اعلى مستوياته. فقد سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين رقما قياسيا بلغ ١٦, ٤٨ مليار دولار العام ٢٠٠٧ + (٣, ٪٤٤ مقارنة مع السنة السابقة).
وبحسب تقديرات الخبراﺀ فانه يمكن ان يرتفع اكثر ليصل الى اكثر من ٦٠ مليار دولار هذه السنة. وحاليا يشكل النفط القسم الاساسي من الصادرات الروسية الى الصين (٧, ٪٤١) ويليه الخشب، فيما تصدر بكين لروسيا تجهيزات تقنية وانسجة وملابس ومنتجات كيميائية ومواد غذائية. ويتجاوز نمو الصادرات الصينية نحو روسيا (تضاعف بمعدل ١٥ مرة بين ٢٠٠٢ و٢٠٠٧) الى حد كبير حجم الصادرات الروسية الى الصين (تضاعف بمعدل ٣ مرات خلال الفترة نفسها) بحسب الخبراﺀ الروس. وكما تشير المعطيات فان العلاقات الروسية - الصينية تتمتع بمستقبل مشرق، وستعمل الدولتان على المحافظة على مصالحهما ومواجهة العملاق الكبير علها تقلص دوره على الساحة الدولية، وتمنعه من تحقيق مشروع الاحتلال الكلي للكرة الارضية.



