‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلاقات مع العرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلاقات مع العرب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

نشرة الصين بعيون عربية.. العدد الثالث والأربعون


إلى أين يقود النزاع الصيني الياباني البلدين؟

نحييكم ونقدم لكم العدد الثالث والأربعين من "نشرة الصين بعيون عربية" والذي يتضمن العديد من الملفات والمواضيع التي تهتم بشؤون الصين.
ملف هذا العدد يركّز على التوتر المتصاعد بين الصين واليابان ويتضمن عدة مواضيع هي:


الإعلام الصيني يحذّر اليابان من تصعيد الأزمة البحرية
إلى أين يقود النزاع الصيني الياباني البلدين؟
العلاقات الصينية اليابانية

وفي الاتجاه نفسه تصب افتتاحية العدد بقلم رئيس تحرير النشرة وهي بعنوان:

الصين واليابان: التأزم يتصاعد


وهذا نصها:

كانت العلاقات الصينية اليابانية متأزمة على امتداد السنوات المئة الماضية، وهي متأزمة الآن، ولا يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة.
ليس في ما تشهده العلاقات الصينية اليابانية من توتر ما يفاجئ، فالبلدان يخوضان منذ عقود صراعاً أسهله يترجم نفسه علاقات باردة، وأصعبه يعبر عن نفسه بحرب دامية لا تبقي ولا تذر، لا تزال آثارها حتى اليوم تعتمل في نفوس الصينيين الذين لا يمكن أن ينسوا احتلال أرضهم ومحاولة تقسيم بلادهم (جمهورية منشوريا) ولا الجرائم الفظيعة التي ارتكبت بحقهم(مجزرة نانكين كمثال).
واليوم وبعد فترة من الهدوء اللافت بين البلدين، والذي استفاد منه الاقتصادان الصيني والياباني، تعود نبرة الاختلاف إلى الارتفاع، وصولاً إلى إطلاق تهديدات ناعمة (حتى الآن) تتراوح بين التلويح بعقوبات اقتصادية متبادلة والحديث عن الزوارق الحربية والأراضي التي لا بد أن تستعاد من جهة أخرى.


وليست مسألة الجزر المتنازع عليها بين البلدين (تسميها الصين دياويو واليابان سينكاكو) إلا شرارة إطلاق السباق نحو التصعيد المتبادل، فالحادث البسيط الذي حدث عند هذه الجزر بين قارب صيد صيني وزورقي دورية يابانيين كان يمكن أن يعالج بكل هدوء لـو أن هنـاك نيـة حقيقية بعدم إثارة القضايا الخلافية المتعددة التي تحكم العلاقة بين البلدين.


وإذا كانت الجزر المتنازع عليها تملك قيمة اقتصادية عالية لجهة كون محيطها غنياً بمصائد الأسماك من جهة، وبالبترول والغاز من جهة أخرى، فإن الخلاف عليها يظل واحداً من الملفات السياسية والاقتصادية والتاريخية المفتوحة بين البلدين.


وفي نظرة إلى ما خلف الظواهر والأسباب المعلنة للخلاف، يبدو للمتابع أن هناك نوعاً من الكباش المعنوي بين البلدين، أو لنقل إنه صراع على إثبات الوجود لكل طرف في وجه الآخر.


اليابان تريد أن تقول إنها ما تزال تلك الدولة الكبرى التي احتلّت في الماضي وأقامت الإمبراطورية العسكريتارية الكبرى التي لا يمكن أن تمحى بصماتها عن التاريخ، وإنها الدولة التي حققت نهضة كبرى خوّلتها الوصول إلى المرتبة الثانية على المستوى الاقتصادي في العالم، وإنها ما تزال في تلك المرتبة ولا يمكن أن تتخلى عنها بسهولة.. وخصوصاً لجارتها القريبة البعيدة.


والصين تريد أن تأخذ من جزر دياويو ذريعة لإطلاق صافرة الإعلان عن وجودها كدولة عظمى في شرق آسيا، ومن ثم في العالم ككل، وترغب في جعل قضية هذه الجزر الإشارة المطلوبة لليابان كي تتنحى عن دورها التاريخي في المنطقة، وكذلك كي تتراجع عن موقعها الاقتصادي المميز بين دول العالم، ولا سيما إن الصين تجاوزت العام الماضي ألمانيا وباتت الدولة الثالثة على المستوى الاقتصادي في العالم.


ولكن إلى أين سيوصل هذا التصعيد؟


لا أحد يعتقد أن الحرب ستدور بين البلدين، فالروابط الاقتصادية بينهما قوية جداً، والمنطق لا يسمح لأي منهما باستعادة مراحل الحروب العالمية ومآسيها، ولكن هذا لا يمنع من تصور تصاعد التوتر بين الطرفين إلى مستوى محسوب، يعطي لأحد الطرفين (والأرجح أنه الصين) الفرصة لتأكيد نوع من الهيمنة على البحر الفاصل بين البلدين، وإظهار صورة الصين الجديدة التي لم تنسَ دعوة الزعيم التاريخي دينغ سياو بينغ للتخفي، ولكنها ترغب في إظهار بعض القدرة المتوافرة لديها بين الحين والآخر.





وفي العدد تغطية لأخبار العلاقات بين العرب والصين على أبواب افتتاح المنتدى الاقتصادي الصيني العربي في مدنيغيشيا الصينية. وهذه عناوين هذه التغطية:


ـ المنتدى الاقتصادي الصيني العربي فرصة نادرة لتنمية وتعزيز صناعة السياحة
ـ أهمية الحوار الحضاري والتبادل الثقافي بالنسبة للتعاون الاقتصادي الصيني - العربي
ـ الجزائر تأمل في توسيع التعاون السياحي مع الصين
ـ منتدى الشباب الصيني والسعودي يعقد فى بكين
ـ مباحثات سورية صينية لإنشاء مصفاة لتكرير النفط
ـ هبة من الصين لبناء كلية للطب بموريتانيا



ويتضمن العدد مواضيع اقتصادية عدة هذه عناوينها:
ـ أسواق المستقبل ستكون حتماً صينية
ـ الصين لن تصبح الهدف الرئيسي في إستراتيجية الولايات المتحدة في المدى القريب
ـ اقتصاديون صينيون: مشاكل الولايات المتحدة ليست مسؤوليتنا
ـ الولايات المتحدة تتجاهل الصين وتشن هجوما قويا على اليوان
ـ كيف تتحول الصين من " مصنع العالم " إلى " قاعدة ابتكارات العالم"؟
ـ الصينيون يزيحون دايملر من صدارة إنتاج الشاحنات عالميا



وفي الشؤون السياسية يتضمن العدد موضوعين هما
ـ خبير: يتعين دفع العلاقات الصينية الروسية قدما باستمرار
ـ دبلوماسي إيراني يرى قوة كامنة كبيرة للتعاون بين الصين وإيران

وفي شؤون البيئة والعلم تحقيقات ومواضيع هذه عناوينها:
ـ رييويتان.. أضخم بناية للطاقة الشمسية في العالم
ـ الصين قطب مغناطيسي للتقنيات الخضراء
ـ انتشار الكتب الالكترونية يتعثر في الصين

وفي العدد دراسة موسعة تحت عنوان: مسيرة تاريخ ترجمة القرآن الكريم للغة الصينية

وفي الصفحة الأخيرة من العدد رسالة خاصة بـ "نشرة الصين بعيون عربية" من قارئ عربي في الصين تتضمن مشاهداته وقصيدة بعنوان: "البحيرة الغربية"

وإضافة إلى قراءة النشرة والتفاعل معها ندعوكم إلى التعرف إلى موقع "الصين بعيون عربية" على شبكة الانترنت
www.chinainarabic.org

موقع متكامل يتضمن الخبر والمعلومة والرأي والتحليل والتحقيق والدراسة ويتناول قضايا الصين الداخلية وعلاقاتها مع الدول العربية والعالم ككل، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والمنوعات والرياضة.

الموقع الشامل يعتمد على عشرات المصادر الإخبارية العربية والعالمية، إضافة إلى المواضيع الخاصة به التي ستغني الموقع وتقدم للقارئ كل ما يحتاج معرفته عن الصين وارتباطاتها بالقضايا العالمية.

وفي الموقع أبواب ثابتة تحوي معلومات متكاملة عن الصين تاريخياً وجغرافياً وسياسيا واقتصادياً، إضافة إلى الصورة الجميلة والمواقع المفيدة.

موقع الصين بعيون عربية www.chinainarabic.org هو استكمال لمشروع "الصين بعيون عربية" الذي تضمن المدونة التي تحمل الاسم نفسه (الصين بعيون عربية) http://chinainarabic.blogspot.com والنشرة الالكترونية الأسبوعية بالعنوان نفسه أيضاً (الصين بعيون عربية) والتي صدر منها ثلاثة وأربعون عدداً.

إنه مشروع متكامل، يهدف إلى جعل الصين أقرب، وهي التي باتت تفرض نفسها في كل مكان في العالم، والتي تحولت إلى فرصة وتحدّ في الآن عينه، وهو لبنة أولى في بناء المعرفة العربية حول الصين.

الموقع والمدونة والنشرة، صفحات مفتوحة لمن يرغب بالمساهمة في هذا المشروع الرائد، وذلك من خلال الكتابة حول كل المواضيع التي تهم الصين والعلاقات العربية معها، وحول واقع الصين ومستقبلها في العالم.

لتعليقاتكم واستفساراتكم وملاحظاتكم ومقالاتكم، يمكنكم مراسلتنا على العناوين البريدية التالية:

بريد موقع الصين بعيون عربية الرسمي: info@chinainarabic.org

مجموعة الصين بعيون عربية على الفايسبوك

China In Arab Eyes الصين بعيون عربية

بريد المجموعة الإخبارية: chinainarabic@gmail.com

بريد مدير المشروع: ramamoud@gmail.com

مدير المشروع على الماسنجر: rayamahmoud1@hotmail.com

السبت، 20 يونيو 2009

ماذا تريد الصين من العرب؟.. ماذا يريد العرب من الصين؟



محمود ريا

مع الصعود السريع للصين على مسرح العلاقات الدولية.. والحجم الكبير الذي يأخذه الاقتصاد الصيني على الخارطة الاقتصادية العالمية، يصبح السؤال عن فحوى العلاقات بين العرب والصين وما هو مطلوب لها وما هو مطلوب منها أكثر مشروعية من أي وقت مضى، فالصين هي ثالث اقتصاد في العالم الآن، وربما تصبح الاقتصاد الأول عالمياً قبل عام 2020، مع ما يعنيه ذلك من وزن سياسي واقتصادي للعملاق الأصفر في المرحلة القادمة.

إلا أن السؤال حول طبيعة العلاقات العربية الصينية يحمل في طياته عدة أسئلة اخرى: هل الصين واحدة في النظرة إلى العرب، وهل العرب يحملون نظرة واحدة لما يريدونه من الصين؟

أحد الخبراء العرب بالشؤون الصينية عاد منذ فترة من بيجينغ حاملاً نصف إجابة للسؤال الأول، ويبقى المطلوب السعي للوصول إلى استكمال الإجابة على هذا السؤال، ومن ثم الإجابة على السؤال الثاني بما يحمله من احتمالات وتعقيدات.

في دردشة، أرادها خاصة، وحاول أن ينطق بالكلمات خلالها بشكل هامس يدل على خطورة ما يقول، تحدث الخبير العربي (الذي يزور الصين أكثر من مرة في السنة) عن وجود تيار من الجيل الجديد في القيادة الصينية يطرح سؤالاً يشغل بال الجميع: ما هي العناصر المطلوبة للحفاظ على النمو المتصاعد للاقتصاد الصيني، وأين يمكن إيجاد هذه العناصر؟

يرى المنتمون إلى هذا التيار أن الحاجة ماسة إلى ثلاثة عناصر أساسية لاستمرارية نمو الاقتصاد الصيني هي المال والطاقة والتكنولوجيا العالية (الهايتيك)، ويتابعون أن الموجود في العالم العربي هو الطاقة والمال. ويبقى العنصر الثالث المطلوب، وهو التكنولوجيا العالية.

وهنا يقف أعضاء هذا التيار أمام سؤال عن الأماكن التي يمكن الحصول منها على هذه التكنولوجيا، فلا يجدون إلا مصدرين أساسيين لها: المصدر الأول هو الولايات المتحدة الأميركية، وهذه الدولة تضع عقبات كثيرة أمام "نقل التكنولوجيا" إلى الصين خوفاً من المنافسة الشديدة التي يشكلها الاقتصاد الصيني للاقتصاد الأميركي. أما المصدر الثاني الذي يمكن الحصول منه على هذه التكنولوجيا العالية فهو إسرائيل.

وأمام هذه "المعادلة" ينطلق المنتمون إلى هذا التيار ليقولوا إن كلاً من المال المطلوب للاستثمارات، والطاقة اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد يمكن الحصول عليهما من مصادر أخرى غير الدول العربية، حيث أن النفط والغاز متوافران في دول كثيرة غير الدول العربية، كما أن الأموال المخصصة للاستثمارات ليست موجودة عند العرب وحدهم، ولا يتحكم بها العرب بشكل مستقل.

بالمقابل فإن التكنولوجيا العالية (وهي حاجة حيوية للاقتصاد الصيني) لا يمكن توفيرها إلا من إسرائيل ـ بعد الولايات المتحدة الأميركية ـ ويصلون إلى مفاضلة لا بد منها تقوم على قاعدة وجوب الوقوف إلى جانب إسرائيل والانسحاب من الموقف التقليدي الذي تقفه الصين إلى جانب العرب في منطقة الشرق الأوسط.

ينطق الخبير العربي هذه الكلمات ببطء ليضيف بعدها أن "السلطة الحاكمة" في الصين ترفض التسليم بالخلاصة التي يصل إليها "التيار الإسرائيلي" في القيادة الصينية، مشيراً إلى أن الشخصيات الأكثر بروزاً في القيادة الصينية تقرّ بأهمية العلاقة مع إسرائيل ولكن ليس على حساب العلاقات مع العرب، وتصرّ على الاحتفاظ بموقف متوازن من الصراع في المنطقة، حفاظاً على المصالح الاقتصادية الصينية من جهة، وتعزيزاً للدور الصيني المتنامي في السياسة الدولية من جهة أخرى.

هذا هو "نصف الجواب" الذي يقدمه الخبير العربي في الشؤون الصينية على سؤال: ماذا تريد الصين من العرب، ولكن هناك نصفاً آخر لم يتطرق إليه، وهو موقف القيادات "الأكثر تشدداً" في السلطة الصينية، سواء كانوا في الحزب الشيوعي أو في القيادة العسكرية الصينية.
تفيد معطيات مستقاة من أكثر من مصدر صيني أن القيادات الأكثر راديكالية في المؤسستين العسكرية والإيديولوجية الصينية لا تزال تنظر إلى العالم على قاعدة الصراع القادم لا محالة مع الولايات المتحدة الأميركية، وترى هذه القيادات في العالم العربي (بغض النظر عمّا يراه هو في نفسه) نقطة ارتكاز أمامية في أي نزاع قد يحصل مع واشنطن، أو حتى في أي حرب تندلع معها في المستقبل.

وبناءً على هذه الرؤية، يصر كبار الحاملين لهذه الأفكار على فرملة أي اندفاعة صينية واسعة النطاق باتجاه إسرائيل التي يعتبرونها حليفة لأميركا إن لم تكن جزءاً منها في المواجهة القادمة. ويعبر هؤلاء عن مواقفهم من خلال التعاون العسكري غير الخفي مع دول عربية بعينها، ومع دول أخرى في المنطقة لا تقيم علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وعلى رأسها إيران، ومن خلال تحصين المحيط الصيني من خلال المنظمات الإقليمية كمنظمة شنغهاي وآسيان، أو من خلال علاقات أكثر حميمية مع دول مؤثرة كروسيا.

وإذا كانت الصين، الدولة الواحدة، تحمل ثلاث رؤى متباينة حول العلاقة مع العالم العربي، فكيف ينظر العرب، بعالمهم المترامي الأطراف ودولهم المتنافرة الوجهات ومصالحهم المتناقضة، إلى الصين وما يريدونه منها؟

يمكن القول إن هناك ثلاثة تيارات أيضاً تحتوي النظرة العربية إلى الصين:

ـ التيار الأول: هو تيار ما يسمى بدول الممانعة، والتي لم يبقَ منها على ما يبدو إلا سوريا وحلفائها في المنطقة، وهذه الدول تريد الصين التي تقف إلى جانب القضايا العربية بقوة، وترغب في تحقيق تعاون عميق مع بيجينغ قد يصل إلى حد التحالف، وهي لا تخفي سرورها بأي تطور تشهده العلاقات مع الصين في أي مجال من المجالات، وبالمقابل فهي تنظر بريبة واستئياء إلى كل تطور تشهده العلاقات الصينية الإسرائيلية.

ـ التيار الثاني: هو التيار الرئيسي السائد في العالم العربي والذي اصطلح على تسميته بتيار "الدول المعتدلة"، وهذا التيار يرغب في علاقات جيدة مع الصين، ويحاول الحصول من القيادة الصينية على مواقف متفهمة للمبادرات والتحركات العربية الهادفة إلى تحقيق السلام في المنطقة، ولا تمانع في قيام علاقات صينية إسرائيلية قوية، لأنها تعتبر أن الصين قد تتمكن من خلال هذه العلاقات من الضغط على إسرائيل بشكل أو بآخر للسير في عملية السلام دون تاخير. كما ان هذه الدول تريد من الصين الوقوف إلى جانب الدول العربية في مجلس الأمن، ولا سيما في ظل سيطرة الفيتو (والقرار) الأميركي على هذا المجلس في كل ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.

ـ ويبقى التيار الثالث من الدول العربية، وهو تيار الدول التي تريد الصين كاقتصاد، وتتعامل معها على أساس الفرص المتوافرة، بغض النظر عن الموقف السياسي، وهذه الدول تقع في شرق العالم العربي وغربه، ولا تتوقف كثيراً عند ما تقوم به الصين أو تفعله، إلا لجهة كونه يشكل مجالاً للاستثمار أو للحصول على دعم أو مساعدة صينية في هذا المجال أو ذاك.

إن نظرة سريعة إلى أرقام التبادل التجاري بين العالم العربي والصين (133 مليار دولار عام 2008) مقارنة بحجم التبادل التجاري بين الصين وإسرائيل (4.5 مليار دولار عام 2007) توحي أن الصين لن تتخلى عن علاقاتها مع العرب بسهولة من أجل علاقة أكثر قوة مع إسرائيل، ولكن هذا التصور يفترض أن يكون لدى العرب كلمة واحدة يقولونها للمسؤولين الصينيين، ويتطلب أن يستطيع المسؤولون العرب إقناع الصينيين بالتعامل معهم كفريق واحد، وليس كدول متفرقة كل واحدة منها لها مصالحها وتطلعاتها ونظرتها إلى الأوضاع في المنطقة والعالم

* هذا المقال نشر مع بعض الاختصار في صحيفة السفير اللبنانية في صفحة قضايا وآراء يوم الثلاثاء 16/6/2009 تحت عنوان:

هل تستبدل الصين العرب بإسرائيل؟
وهذا رابط الموضوع في صحيفة السفير

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1261&ChannelId=29108&ArticleId=1635&Author=محمود%20ريا

الخميس، 14 أغسطس 2008

أطلبوا التحديث ولو فى الصين!..

صحيفة العرب أون لاين
أزراج عمر

ها هى جمهورية الصين الشعبية تفرض نفسها كقوة رياضية عالمية فى الألعاب الأولمبية التى تجرى على أراضيها الآن.إنها قد برهنت على منافستها للدول الغربية الكبرى التى كانت فى الماضى تسيطر على جميع أنواع الرياضات.

فالأمر ليس مجرد مصادفة، وإنما هو نتيجة للتطور الذى أنجزته الصين بسواعد أبنائها وبناتها.

من المعروف أن الصين كانت تصنف ضمن دول العالم الثالث اقتصاديا، وعسكريا، وتكنولوجيا، وحتى رياضيا.

إلى جانب ذلك فإنها قد عانت من الاستعمار الغربي، واليابانى لسنوات طويلة. إذ لم تسترجع إلى حد اليوم وحدتها الترابية حيث أن انفصال تايوان يمثل مشكلة كبيرة للصين.

ومع ذلك، فإن جميع الدلائل تؤكد أن جمهورية الصين على طريق التحول إلى دولة عظمى يحسب لها ألف حساب على المستوى الآسيوى والعالمي. ومما لا شك فيه أن التطور المنجز فى الصين متعدد الجوانب، ويتسم بالتزامن كوحدة عضوية.

إن الدولة الصينية قد فهمت بجد وأدركت أن الطريق إلى الحداثة ليس مفروشا بالورود. ولذلك فقد سطرت منهجا متميزا لتحقيق مشروع الدولة العظمى. إذ خاضت غمار الثورة الثقافية لسنوات طويلة لبناء هويتها، والقضاء على الإقطاعية، والأفكار الرجعية.

وعلى الرغم من بعض الأخطاء التى رافقت الثورة الثقافية فإن الصين تمكنت من تصحيح الجوانب السلبية منها فى إطار النقد الذاتي.

ومن العناصر الأساسية التى تأسست على قاعدتها النهضة الصينية الالتزام بالتقاليد الوطنية الأصيلة فى الإنتاج، وعلاقات الإنتاج.

وهكذا حافظت الصين على الروح الجماعية، والانضباط، وعدم تقليد التجارب الدولية تقليدا أعمى.

إن تشبث الصين بهويتها وخصوصيتها إلى جانب التفتح على أبرز عناصر الحداثة الصناعية، والمعمارية، والاقتصادية الغربية بذكاء وفرادة قد وضعها على طريق تجاوز التخلف الذى هو سمة من سمات العالم الثالث.

من الناحية الاقتصادية فإن جمهورية الصين تعتبر القوة الخامسة على المستوى العالمي، إذ يبلغ دخلها الوطنى الإجمالى السنوى ما لا يقل عن 2.5 تريليون دولار.

أما على صعيد بناء المدن الحديثة، والبنية التحتية المتطورة فإن الصين قد قطعت أشواطا معتبرة تضعها بين الدول الكبرى.

وعلى الصعيد الأمني، فإن الصين قد بنت قوة عسكرية دفاعية تعززها الترسانة النووية. وفى السنوات القليلة الماضية شرعت الصين فى التفتح على العالم الخارجى استثمارا اقتصاديا، وتعاونا ثقافيا، وتكنولوجيا، وخاصة على مستوى القارة الإفريقية.

وهنا يتساءل المرء: لماذا تقدم غيرنا فى آسيا وبقينا نحن ندور حول التخلف دون أن ننفصل عنه؟

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

هل تنجح الصين في الامتحان السوداني؟

صحيفة اخبار الخليج البحرينية
معن بشور
هناك تفسيرات كثيرة لدوافع القرار الاتهامي الذي طالب بموجبه السيد لوريس اوكامبو المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير، بعض التفسيرات قضائي بحت مرتبط بمجريات تنفيذ قرارات مجلس الامن حول قضية دارفور، وبعضها سياسي يرى فيها نموذجاً جديداً على انتقائية صارخة في القضاء الدولي حيث نجد «غفوراً رحيما« في امكنة وأزمنة «وشديد العقاب« في أمكنة أخرى وأزمنة مختلفة. بعض هذه التفسيرات محلي مرتبط بصراعات داخلية يجري تحريكها تارة في الجنوب، وطوراً في الشرق، ومنذ زمن في الغرب (دارفور) وبعضها اقليمي مرتبط بنزاعات حادة متحركة في دول القرن الافريقي، وتلك الرابضة فوق منابع النيل، بل بعض التفسيرات ذو بعد اقتصادي مرتبط بتجرؤ حكومة الخرطوم على «معاندة« شركة شيفرون النفطية (ووزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليزا رايس كانت عضواً في مجلس ادارتها) في عقود استثمارات نفطية في السودان، كما على أزمات وقعت مع شركة (توتال) الفرنسية مما حول التنافس التاريخي بين واشنطن وباريس في افريقيا الى «تعاون« فعّال في مواجهة النظام السوداني... لكن كل هذه التفسيرات التي جرى التداول فيها منذ اتهامات اوكامبو، وقبلها ايضاً، لم تتوقف بشكل خاص امام تفسير ذي طابع استراتيجي يتصل بالصراع المحتدم، وان بصمت، بين النفوذ الامريكي الآخذ بالتراجع في العالم، وبين النفوذ الصيني الذي يتسلّل بثبات الى الاقتصاد العالمي في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية وصولاً الى سندات الخزينة الامريكية ذاتها التي يقال ان الصينيين باتوا يمتلكون منها ما يساوي مليارات الدولارات.
واشنطن تنظر بحذر شديد الى منظومة شنغاي التي بدأت تتحول الى ما يشبه التحالف الآسيوي الواسع الذي تقوده موسكو وبكين وتشارك فيه الهند وايران وبعض دول شرق آسيا، بل ان الكثير من المحللين الاستراتيجيين فيها يحملون انهماك ادارة جورج دبليو بوش فيما يسمى «الحرب على الارهاب« مسؤولية الانصراف سنوات عن الاعداد لمواجهة التنامي المتزايد في قوة روسيا والصين وتصاعد نفوذهما ونجاحهما في الاستفادة من المناخ السائد من الممانعة والمقاومة للسياسة الامريكية وجحافلها وحلفائها في الشرق الاوسط والعالم، بل ان بعض هؤلاء المحللين يعتقدون ان الدولتين الدائمتي العضوية في مجلس الامن (روسيا والصين) لم يمارسا حق الفيتو في قضايا عدة كان يفترض بموسكو وبكين ان تحميا اصدقاء لهما يستهدفهم مجلس الامن، لا مجاملة لواشنطن او خوفاً من انتقامها كما يبدو للوهلة الاولى، بل ان هذين البلدين كانا متحمسين لتوريط واشنطن ولدفعها الى الانزلاق في بؤر متفجرة عديدة باعتبار التورط والانزلاق هما اقصر السبل لانهاك السطوة الامريكية ولإخراج العالم من نظام الاحادية القطبية ولدفع واشنطن الى التعاون مع قوى اخرى في العالم بدلاً من إملاء مواقفها عليها... هنا يشكل السودان وبنظر كثيرين احد ساحات المواجهة الصامتة بين بكين وواشنطن، ولكن المواجهة الصاخبة والدموية داخل السودان، ومعها نيجيريا احدى بوابات الصين الاخرى الى افريقيا، بل احدى ابرز مصدري النفط، كالسودان، الى الصين، وبالتالي يعتقدون ان اصدار واشنطن، ومعها باريس ولندن، على «مطاردة« القيادة السودانية يهدف الى تحقيق أحد أمرين كلاهما مرَ:
اولهما: استدراج الصين الى مواجهة مكشوفة مع السياسة الامريكية وبالتالي خروجها عن سياستها التقليدية المتبعة منذ سنوات وهي سياسة الانحناء امام العاصفة الامريكية، وسياسة البناء الهادئ لمواقع نفوذ اقتصادي وسياسي واستراتيجي في مناطق أخرى في العالم.
ثانياً: احجام الصين عن الانتصار للسودان في معركته الجديدة، بما يشكل نكسة معنوية لسمعة الصين ودورها، ويدفع الدول ذات الصلة الوثيقة مع الصين، الى ان تعيد النظر في علاقتها ببكين وأن تعود الى «الحضن الدافئ« لنظام عالمي تقوده واشنطن.
فكيف ستتصرف القيادة الصينية ازاء هذه الاندفاعة الهجومية الامريكية الجديدة، بغطاء قضائي، خصوصاً ان هناك من يعتقد ان السياسة الامريكية تريد ان تحقق انتصاراً في السودان لتغطية فشلها في العراق وافغانستان وفلسطين ولصرف الانظار عن مراوحتها تجاه ايران؟!
فهل نحن امام سياسات صينية معقدة في الموضوع السوداني، على غرار السياسات الروسية في المسألة الايرانية؟ اي هل نحن امام انخراط صيني في اللعبة الدولية ومن ثم السعي لتغيير قواعدها من الداخل، أم اننا سنواجه موقفاً صينياً حاسماً في مجلس الامن يعطّل المسار القضائي الانتقائي الحالي، ويفتح المجال لمعالجة سودانية داخلية لقضية دارفور وفق القواعد الانسانية والوطنية المعروفة، ولمصالحة وطنية تفسح المجال لاوسع مشاركة سياسية في صون المصير السوداني والعربي، أم ترانا نجد انفسنا أمام تخلٍ صيني عن السودان الذي يعتبر انه رغم الطابع الاسلامي لحكومته كان احد المداخل الهامة للصين الشيوعية الى افريقيا؟ فهل تنجح الصين في الامتحان السوداني؟ أم ان ظروف الصين وحساباتها لم تنضج بعد لوقفة حاسمة مع سياسة بوش، حتى ولو كان الرئيس الامريكي في أيام ولايته الأخيرة؟!

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الصين تقول ان اتهام ( بى بى سى ) الخاص بمبيعات الاسلحة للسودان لا أساس له

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر ليو قوى جين المبعوث الخاص للحكومة السودانية فى قضية دارفور الجمعة ان الاتهام الموجه من هيئة الاذاعة البريطانية (بى بى سى) بشأن زيادة مبيعات الاسلحة الصينية للسودان للحرب فى دارفور " لا أساس له ومتحيز ".
زعم برنامج ( بانوراما ) على إذاعة (بى بى سى ) على الانترنت يومى 13 و 14 يوليو ان الصين انتهكت قرار حظر السلاح المفروض من مجلس الامن الدولى وصدرت شاحنات للاستخدام العسكرى للسودان .
وقال ليو ان هذا الاتهام " وراءه دوافع خفية ".
وذكر ليو ان شركة سيارات ( دونغفينغ ) الصينية صدرت 212 شاحنة للسودان خلال عام 2005 ، لكن جميع هذه الشاحنات كانت من أجل الاستخدام المدنى بسعة حمولة تبلغ 3.5 طن لكل منها .
وتقضى القواعد الصينية بهذا الخصوص بأن تصدير هذه المواد للاستخدام المدنى لا يحتاج إلى الحصول على تصريح من الحكومة الصينية .
عرض البرنامج صورتين ظهرت فيهما الشاحنات مزودة بمدفعين من المدافع الرشاشة واتهم الصين بانتهاك قرار الامم المتحدة . وقال ليو ان مثل هذا الاتهام "غير مسئول" .
وذكر ليو ان الجماعات المتمردة ونتيجة للوضع الامنى السيئ فى دارفور غالبا ما تهاجم عربات النقل فى المنطقة بما يشمل تلك التابعة للامم المتحدة وتلك الخاصة بالاستخدام المدنى . وان الحكومة قد تأخذ هذه العربات وتزودها بالمدافع .
وقال ليو انه عندما تقوم ( بى بى سى ) ببث صور لهذه العربات وتظهر الصورة على الجانب الآخر لضحية أو ضحيتين وتوجه اتهامات إلى الصين باستخدام الشاحنات العسكرية والمدافع الرشاشة فى قتل الابرياء فإن " مثل هذه الاتهامات لا أساس لها ووراءها دوافع خفية " .
وذكر ليو ان الصين تحتفظ بعلاقات تجارة سلاح طبيعية مع السودان وبعض الدول الافريقية الاخرى وانها تلتزم التزاما صارما بالقواعد ذات الصلة للحكومة الصينية فى هذا الشأن .
وقال ليو ان اللوائح تنص على ان تجارة السلاح مع الدول الافريقية ينبغى ان تكون محدودة فى الكمية وتقليدية فى النوعية . وينبغى عدم بيع الاسلحة لكيانات غير سيادية وينبغى استخدامها فى أغراض دفاعية عادية وإلزام المشترين بامتلاك دليل على الاستخدام النهائى.
وذكر ليو ان بعض وسائل الاعلام والمنظمات الغربية لا تتعامل مع العلاقات بين الصين والسودان من خلال اتخاذ مواقف نزيهة وعادلة ، لكنها تشوه العلاقات الطبيعية.
وأعرب ليو أيضا عن قلقه الجدى بشأن محاولة المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الزعيم السودانى . وسعى المدعى لدى المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين إلى إلقاء القبض على الرئيس عمر البشير متهما إياه بإرتكاب جرائم حرب فى دارفور.
ودعا ليو جميع الاطراف المعنية إلى اتخاذ موقف حريص وتسوية التباين فى وجهات النظر بصورة مناسبة من خلال التشاور وأعرب عن أمله فى الا يتعقد الوضع فى دارفور والا تنهار الجهود من أجل حل قضية دارفور .
وقال ليو ان الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولى لدفع عملية حل قضية دارفور نحو الامام .
وذكر ليو ان الصين منفتحة ومتعاونة بشأن أى إجراء يؤدى إلى تسوية طويلة الامد ومناسبة لقضية دارفور وذكر ان هذا هو موقف الصين الثابت .
وقال ليو انه بالرغم من ان الصين تواجهها تحديات كثيرة فيما يخص العوامل الامنية ، الا انها احترمت التزاماتها بشأن إرسال وحدة متعددة الوظائف من سلاح المهندسين مكونة من 315 فردا إلى دارفور .
وصلت قوة المتابعة الصينية من وحدة سلاح المهندسين إلى منطقة دارفور الواقعة غرب السودان يوم الخميس ايذانا بإستكمال نشر الوحدة الهندسية الصينية بأكملها .
وعلاوة على ذلك ، وافقت الصين على إرسال وحدة هندسية أخرى مكونة من حوالى 90 فردا كجزء من قوة مهام تابعة للامم المتحدة ترابط فى جنوب السودان إلى منطقة دارفور .
وقال ليو ان هذه الوحدة وبعض الشركات الصينية جابهت المخاطر هناك لكى تقوم بالاعداد اللوجستى لنشر قوة حفظ السلام الهجين للامم المتحدة والاتحاد الافريقى .
وذكر ليو ان الحكومة الصينية ستقدم مساعدات ومواد إنسانية إضافية قيمتها 60 مليون يوان ( 8.8 مليون دولار أمريكى ) إلى دارفور خلال العام الحالى .
وذكر ليو " اننا لن نغير على الاطلاق من تصميمنا على العمل مع المجتمع الدولى لمواصلة تسوية قضية دارفور" .

الصين تتبرع لتمويل محادثات السلام فى الصومال

موقع المسلم الإخباري
أعلنت الصين الخميس عن تبرعها بمبلغ 100الف دولار أمريكي لتسهيل المرحلة الأخيرة من مؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية استجابة لنداء الهيئة الحكومية للتنمية "إيجاد"، التى تقوم بدور الوساطة فى هذه المحادثات بالتعاون مع الأمم المتحدة .
ونقلت وكالة الأنباء الصينية عن "قوه تشونغ لى" سفير الصين لدى كينيا قوله: "إننانأمل بإخلاص فى أن يساعد هذا التبرع منظمة الإيجاد في تخفيف العبء المالى عنها إلىحد ما، والتركيز على عملية السلام الصومالية حتى يمكن أن تسير بشكل سلس لتصل إلىغايتها".
وأضاف السفير الصينى: إن المائة ألف دولار ستمنح لمؤتمر المصالحة الوطنيةالصومالية من خلال الأمانة العامة للإيجاد في نيروبي كإسهام من الجانب الصينى فىعملية السلام الصومالية.
ومن جهته وصف وزير الشئون الخارجية الكينى، ورئيس لجنة الإيجاد الوزارية الخاصة بتسهيل عمليةالسلام فى الصومال، تشيرو علي مواكويران، التبرع بأنه هام للغاية "لأنه يشير بشكل واضح ومباشر إلى اهتمام باقى العالم بعمليةالسلام فى الصومال".
وقال مواكويرى: إن التبرع الصينى "سيقصر المسافة بشكل كبير في ضمان إتمام عمليةالسلام الصومالية حسب الموعد".
وتشهد الصومال اضطرابات أمنية شديدة منذ احتلال إثيوبيا للأراضي الصومالية بدعم من الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله يوسف، في ديسمبر عام 2006، حيث تقهقرت قوات المحاكم الإسلامية التي حكمت الصومال مدة ستة أشهر فقط، لتعاود التعامل مع القوات الاحتلالية والحكومية الموالية لها بأسلوب حرب الاستنزاف.
وقد عقدت مؤخرًا بعض فصائل المقاومة الصومالية اتفاقية سلام مع حكومة يوسف تشترط خروج القوات الاحتلالية من كامل الأراضي الصومالية لضمان عودة الهدوء والاستقرار للبلاد .

رأي عام عربي : الفيتو الصيني الروسي صدمة وهزيمة للرغبة الأمريكية والبريطانية

شبكة الصين
أثارت مناقشة مشروع فرض عقوبات على الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية لمجلس الأمن الدولي اهتمام الدول العربية. ويتحدث العديد من الناس عن العلاقات بين سيادة الدول وصلاحيات مجلس الأمن.
وكتبت الإعلامية المصرية ثناء يوسف مقالا تحت عنوان ((سيادة الدول وصلاحيات مجلس الأمن)) مشاركة في هذا الناقش الدائر حالياً، وقالت فيه:
جاء الفيتو المزدوج من قبل روسيا والصين كصدمة وهزيمة لرغبة الولايات المتحدة وبريطانيا في استخدام عصا مجلس الأمن لتطبيق الديمقراطية في زيمبابوي.. وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بمشروع قرار يعد الأول من نوعه يقضي بفرض عقوبات على رئيس دولة عضو ذات سيادة ومنعه من السفر مع تجميد أرصدته المالية باعتباره المسؤول الأول عن أزمة الانتخابات الأخيرة.
أما مندوب الصين الذي أقدمت بلاده على استخدام الفيتو في مواجهة الدول الغربية على الرغم من اقتراب موعد الألعاب الأولمبية فقد أوضح ضرورة احترام مجلس الأمن لقرارات القمة الأفريقية مؤكدا أن الوضع في زيمباوي لم يتعد إطار الشؤون الداخلية.
وعلقت الإعلامية علي دور مجلس الأمن قائلة: إذا كان اجتماع مجلس الأمن قد طرح تساؤلات عديدة حول تفسير صلاحيات مجلس الأمن فإنه قد أوضح أن الولايات المتحدة لن تتمكن بسهولة خلال الأشهر القادمة على الأقل من تولي قيادة المجلس وتوجيهه.

الصين تدعو لوضع المخاوف العربية فى الاعتبار

صحيفة العرب اونلاين
طالب المبعوث الصينى الى دارفور القوى العالمية بوضع المخاوف الافريقية والعربية فى الاعتبار فيما يتعلق بتوجيه تهمة الابادة الجماعية الى الرئيس السودانى عمر حسن البشير وحذر من ان هذه العملية القضائية قد تقوض جهود السلام.
وقال ليو جوى جين المبعوث الصينى الى اقليم دارفور فى غرب السودان الجمعة ان طلب مدعى المحكمة الجنائية الدولية القاء القبض على البشير يمكن ان يهدد نشر قوات حفظ السلام فى الاقليم الذى تعصف به الصراعات وآمال استئناف المفاوضات السياسية فى دارفور.
وصرح بأن هذه الخطوات القضائية يجب الا تضر بالجهود الاخرى.
وأضاف "الامم المتحدة تستخدم هذه الاجراءات المتباينة ويجب ان تضمن أولوياتها واستخدام اجراء ما يجب الا يقوض الاجراءات الاخرى. لا ترسلوا اشارات خاطئة او تلك التى شيع حالة من الفوضى".
وكانت تصريحات المبعوث الصينى أول تعليق علنى مسهب على توجيه المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين تهم الابادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم انسانية فى دارفور للبشير.
وهى أيضا أوضح اشارة على ان الصين قد تؤيد قرارا فى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بتعليق قضية المحكمة الجنائية الدولية.
وتركز الاهتمام على قضية السودان فى الوقت الذى تستعد فيه بكين لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية فى أغسطس آب ومن المتوقع ان تسلط الاضواء على كيفية تعاملها مع هذه القضية.
وحذرت الصين وحكومات أخرى من ان توجيه الاتهام للبشير قد يعقد الموقف فى دارفور وهو اقليم تقطنه اعراق عدة وخاضت فيه ميليشيات موالية للحكومة معارك مع متمردين حملوا السلاح ضد حكومة الخرطوم قبل خمس سنوات.
وطلب السودان من روسيا والصين وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقى المساعدة على استصدار قرار من مجلس الامن بتعليق اجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير عاما.
وقال دبلوماسيون فى نيويورك انه من المتوقع ان تدعو جامعة الدول العربية ومجلس السلام والامن فى الاتحاد الافريقى مجلس الامن لتعطيل اى اجراء تتخذه المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يقل المبعوث الصينى ما اذا كانت بلاده سترعى اجراء التعليق فى المنظمة الدولية لكنه قال انه على القوى الكبرى ان تصغى للدول الافريقية والعربية.
وقال "علينا ان نرى ما سيقرره الاتحاد الافريقى وجامعة الدول العربية من خطط ثم نستخدم قناة مجلس الامن التابع للامم المتحدة والقنوات الاخرى المناسبة لضمان الا يؤثر تطور الموقف على حسم قضية دارفور".
وحرصت بكين على اظهار نفسها كقوة مساعدة فى دارفور وأقنعت الرئيس السودانى فى هدوء بالقبول بنشر قوة حفظ سلام مشتركة من الاتحاد الافريقى والامم المتحدة تولت مسؤولية حفظ السلام من قوة منفردة للاتحاد الافريقى فى دارفور فى يناير كانون الثاني.
وقال ليو "بالنسبة للصين تواجه الان عملية النشر "لقوات حفظ السلام" مخاطر جمة."

الاثنين، 21 يوليو 2008

الصين تحذر من تعقيد قضية دارفور بسبب تحرك المحكمة الجنائية الدولية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكرت وزارة الخارجية الصينية الخميس انها تأمل فى الا يتعقد الوضع فى دارفور بسبب اى اتهام للرئيس السودانى عمر البشير.
وقال المتحدث باسم الخارجية ليو جيان تشاو خلال مؤتمر صحفى هنا ان الصين تشعر بقلق عميق من محاولة المحكمة الجنائية الدولية اتهام الزعيم السودانى.
يذكر ان الادعاء فى المحكمة الجنائية الدولية سعى يوم الاثنين الى اعتقال البشير متهما اياه باقتراف جرائم حرب فى دارفور.
وقال ليو ان المجتمع الدولى تبنى وجهات نظر مختلفة حيال هذه القضية مشيرا الى ان الدول المعنية تبحث القضية من خلال اطار عمل محدد . واضاف ان الصين اعربت عن استعدادها لمواصلة تبادل وجهات النظر معهم حول هذه القضية.
واشار الى ان الصين تتابع انطلاقا من الحفاظ على السلام والاستقرار فى السودان وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية فى منطقة دارفور معالجة القضايا ذات الصلة.

الأسبوع الثقافي الصيني بالجزائر من 15 إلى 23 جويلية (تموز): وقوف على خمسين سنة من العلاقات الثنائية

صحيفة الخبر الجزائرية
يصادف انطلاق الأسبوع الثقافي الصيني بالجزائر منذ 15 إلى 23 جويلية، بقصر مفدي زكرياء، الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والصين. وقد أشرف على افتتاحه الرسمي كل وزيرة الثقافة خليدة تومي وسفير الصين بالجزائر ليو هيو.
يحتوي برنامج الأسبوع على معرض للصور الفوتوغرافية، يبرز عبر خمسين صورة، ما حققته بكين من تحضيرات وانجازات لاستقبال الألعاب الأولمبية 2008 موزعة على مواقع رياضية ستحتضن الحدث العالمي تحت شعار ''مرحبا بكم في بكين''، في كل من ''هونكونغ'' و''كينغ جاو'' و''تيانجين''، إضافة إلى الملعب الوطني الذي أطلق عليه اسم ''عش الطيور''.
وفيما نوهت خليدة تومي بالحدث وأثره على العلاقات بين البلدين، أعلنت الوزيرة عن تنظيم أسبوع ثقافي جزائري بالصين خلال الأشهر الأخيرة من السنة الجارية. وقال السفير الصيني من جهته، إن الثقافة هي الثروة المشتركة للإنسانية، ولغة عالمية تقرب بين الشعوب البعيدة جغرافيا، وتعزز هذه العلاقات بتكثيف التظاهرات الثقافية، مؤكدا بأن العلاقات الجزائرية الصينية، تعرف توسعا ملحوظا في مجالات التعاون بما فيها المجال الثقافي.
قدمت فرقة ''أنهوي'' الفنية للرقص والأوبيرا، في اليوم الأول من التظاهرة، استعراضا فلكلوريا أمتع الجمهور، بألوانه وموسيقاه. وسيتعرف نفس الجمهور خلال هذا الأسبوع، على العادات والتقاليد الصينية، من خلال حياتهم وأدوات عملهم اليومية داخل أو خارج منازلهم.

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

منتجات صينية رائعة.. أداء صيني متميز

شبكة الصين
في الصين:
• رأيت أشياء تغيرت كثيرا فأصبحت الصين ذات طابع جمالي جميل جدا وتتغير إلى الأفضل لكي تستقبل الأولمبياد في بكين
• الصينيون يحاولون كثيرا تغيير الأشياء غير الجيدة
• رجعت من الصين وبكامل قناعتي بأن لديكم ثروة صناعية متميزة وأداء صيني متميز
عبر السيد إبراهيم خضر مدير عام العمليات في شركة "صينو ثروة" – أكبر شركة باستثمار مشترك صيني ومصري في مجال البترول بمصر- عن إعجابه بالمنتجات الصينية وأداء العمل الصيني والتعاون مع الصينيين.
وقال السيد خضر في حديث أدلي به لصحفيين صينيين بالقاهرة، إني سافرت إلى الصين لأول مرة يوم 27 يوليو 2005، وآخر مرة في الشهر الماضي. بعد مضي ثلاث سنوات رأيت تغيرات هائلة في الصين.
وفي رحلتي الأولي إلى الصين رأيت أشياء كثيرة منها الجيد ومنها غير الجيد، ولكن الأشياء غير الجيدة يحاول الصينيون تغييرها ، وحققوا ذلك.
ولكن في رحلتي الثانية رأيت الأشياء تغيرت كثيرا فأصبحت الصين ذات طابع جمالي جميل جدا وتتغير إلى الأفضل لكي تستقبل الأولمبياد في بكين.
وقبل ثلاث أشهر سافرت إلي شانغهاى من أجل المعدات اللازمة للحفر حيث وجدت المنتجات ذات الجودة المتميزة والمستوى الراقي والمصانع التى زرناها كانت ذات مستوى راقي ولديهم شهادات عالمية للجودة وهذا أثبت لي أن في الصين أشياء كثيرة ذات جودة ممتازة، و عندهم القدرة علي الإنتاج. المشكلة أن بعض التجار الأجانب يذهبون إلى الصين ويستوردون المعدات التي ليست ذات جودة وقيمة لهذا لا تعمل جيدا، ولذلك استوردنا الأجهزة الجيدة المتميزة فبدأت تعمل 500 أو 600 ساعة بدلا من الأجهزة التي كانت تعمل 10 ساعات وتتعطل ويحصل لها تدمير.
وعليه رجعت من الصين وبكامل قناعتي أن لديكم ثروة صناعية متميزة وأداء صيني متميز.
وذهبت إلى مدينة داليان الجميلة وبها مصنع لأجهزة الحفر البحري، أجهزته ذات كفاءة إنتاجية راقية جدا، ومصنعة على أعلى مستوى عالمي لأجهزة الحفر.
ومن هنا نستنتج إننا لابد وأن نبحث عن الشىء الجيد في الصين، وسوف نجده ونحصل عليه ومن يبحث عن الشىء غير الجيد يصبح خاسرا وليس هذا مكسبا حقيقيا.
وأنا مسرور جدا بهذا التعاون المثمر بيننا والصينيين، وقد جعل هذا التعاون من هذه الشركة المشتركة الاستثمار شركة متميزة في الحفر. إننا تغلبنا علي مشكلة اللغة بيننا. وعندما نسافر إلى الصين أشعر كأني في مصر واشعر بدفء شديد هناك.

طريق البحرين إلى جنة الاستثمارات الصينية

صحيفة الوطن البحرينية
إبراهيم حامد المبيضين
‬في‮ ‬الشهر الماضي‮ ‬استضافت مملكة البحرين الاجتماع الوزاري‮ ‬الثالث لوزراء الخارجية لمنتدى التعاون العربي‮ ‬الصيني‮.. ‬وفي‮ ‬الفترة نفسها دعا سمو رئيس الوزراء إلى تطوير وزيادة التعاون بين البحرين والصين،‮ ‬وترقية الشراكة بينهما في‮ ‬مختلف المجالات،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬التجارية والاقتصادية والاستثمارية،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أن مملكة البحرين تتطلع دائما لتقوية علاقاتها مع الصين في‮ ‬ضوء المؤشرات الإيجابية التي‮ ‬تشهدها علاقات البلدين‮. ‬
وفضلاً‮ ‬عن كون البحرين تحتفظ بعلاقات تاريخية وطيدة مع الصين،‮ ‬وإن دول العالم اليوم تتنافس على تلمس طريقها للاستفادة من جنة الاستثمارات الصينية،‮ ‬علاوة على الاستفادة من وزنها الدولي‮ ‬وصداقتها التي‮ ‬أثبتت المشهديات التاريخية أنها لم تكن في‮ ‬يوم محل مساومة أو ابتزاز سياسي‮ ‬أو سبيلاً‮ ‬للهيمنة والاستقواء،‮ ‬فإن كل الظروف والمعطيات تدفع باتجاه مبادرة البحرين لاستقطاب محافظ الاستثمار الصينية،‮ ‬التي‮ ‬يسيل لها لعاب معظم دول العالم‮.. ‬خصوصاً‮ ‬أن الفائض المالي‮ ‬الصيني‮ ‬يسجل الآن أرقاماً‮ ‬فلكية‮ ‬غير مسبوقة لم تبلغها اليابان في‮ ‬أوج ذروتها‮.‬
لقد واكبت بروتوكولات التعاون الاقتصادي‮ ‬والشراكة مع الصين في‮ ‬دول أفريقية وآسيوية نامية عدة،‮ ‬مساعدات صينية هائلة قدمتها الدولة لإقامة جسور وطرق وسكك حديدية ومرافق حيوية ومصانع،‮ ‬كانت تتدفق على تلك الدول جنباً‮ ‬إلى جنب مع الاستثمارات المباشرة‮. ‬
ما‮ ‬يجعل من أي‮ ‬تفعيل حقيقي‮ ‬لتعاون اقتصادي‮ ‬شامل بين البحرين والصين،‮ ‬طريقاً‮ ‬محفوفاً‮ ‬بالمغريات،‮ ‬ومدفوعاً‮ ‬بتوافر الإمكانات الناجزة في‮ ‬البحرين لتوطين استثمارات استراتيجية وصناعية تسهم في‮ ‬زيادة زخم سياسة تغيير طبيعة الاقتصاد البحريني‮ ‬التي‮ ‬يشرف عليها مجلس التنمية الاقتصادية‮. ‬
لقد ركزت كلمات كثير من المتحدثين والمراقبين البحرينيين إبان انعقاد منتدى التعاون العربي‮ ‬الصيني‮ ‬في‮ ‬المنامة،‮ ‬على كون البحرين نقطة عبور وحلقة وصل في‮ ‬العلاقات العربية الصينية‮. ‬غير أن المطلوب الآن ألا تكتفي‮ ‬البحرين بكونها نقطة عبور،‮ ‬أو جسراً‮ ‬يمر عليه الآخرون للوصول إلى جنة الاستثمارات الصينية‮. ‬وإذا كان ثمة اعتقاد بأن البروتوكولات والاتفاقات الثنائية التي‮ ‬ترتبط بها البحرين مع الولايات المتحدة أو مع دول أوروبية أخرى‮ ‬يمكن أن تتأثر سلبياً‮ ‬بالاتجاه إلى الصين،‮ ‬فهو بالتأكيد اعتقاد ليس له ما‮ ‬يبرره،‮ ‬سواء من حيث امتلاك البحرين قرارها وسيادتها الكاملة على ما تختاره لنفسها،‮ ‬أو من حيث الشواهد المماثلة في‮ ‬دول أخرى ترتبط باتفاقات تجارة حرة مع الولايات المتحدة،‮ ‬وتتمتع بعلاقات اقتصادية واستثمارية متنامية بقوة مع الصين‮. ‬
إن الذاكرة العربية الوطنية التي‮ ‬عانت الاستعمار طويلاً،‮ ‬ولا تزال تحتفظ بعلامات زمنية لممارساته وسياساته،‮ ‬خالية من أية علامات صينية‮. ‬والثقافة العربية بمجملها أقرب إلى الثقافة الصينية منها إلى الثقافة الغربية،‮ ‬وكذلك،‮ ‬فإن المواقف الصينية الداعمة للحقوق العربية،‮ ‬كانت دائماً‮ ‬أقرب إلى المواقف العربية والإسلامية عموماً‮.. ‬وإذا كان‮ ‬يتوجب الآن على الدول العربية الاستفادة من هذه العوامل والمعطيات،‮ ‬فإن البحرين تتمتع بأفضلية تسجلها لها وثائق التاريخ البحري،‮ ‬وتاريخ التبادلات التجارية المبكرة جداً‮ ‬بين البحرين والصين‮.. ‬وليس المطلوب اليوم إلا محاولة بعث هذا التاريخ من جديد وتحويله مكتسباً‮ ‬ينعكس على الأجندة البحرينية الناجزة اليوم لتوطين الاستثمارات العالمية الاستراتيجية وتنويع مفردات الاقتصاد البحريني‮ ‬الواعد.

السبت، 12 يوليو 2008

ليس هناك شيء غير ممكن في الصين

شبكة الصين
"إن كنت تعتقد أن الصينيين ما زالوا يرتدون الزي الموحد الشهير ببدلة ماو، ويسيرون بوجوه صارمة في خطوات قصيرة سريعة منظمة.. ويعيشون على ثلاثة أطباق صغيرة من الأرز يوميا.. فأنت في حاجة لتغيير هذه الصورة.. التي أصبحت شيئا من الماضي ولم يعد لها وجود."
هكذا بدأ أحمد حسن نائب رئيس تحرير صحيفة الأخبار المصرية المسؤول عن الشؤون الدولية مقالا بعنوان "حصاد 30 عاما من الإصلاح والانفتاح في الصين" .
أكد المقال أن:
• المارد الأصفر يمر بمرحلة تحول خطيرة ويعيش صراعا قويا بين تقاليد الصين العريقة ومتطلبات العولمة التي تفرض عليه خلع بدلة ماو من أجل الاندماج في نسيج العالم الحديث
• شانغهاي تحولت إلى مدينة معلبة، في ظل السباق الرهيب على بناء عشرات بل مئات من ناطحات السحاب وخاصة في منطقة بودونغ الواقعة شمال نهر هوانغبو
• ليس هناك شيء غير ممكن في الصين
• من المتوقع أن تستقبل شانغهاي أكثر من 70 مليون زائر أجنبي خلال مدة أكسبو 2010

قال أحمد حسن: صحيح أن ماو تسي تونغ ما زال هو الزعيم الأكثر تأثيرا في تاريخ الصين الحديث، وأنه ما زال يحظي بالتبجيل والاحترام بدليل جثمانه الذي ما زال مجسي في النصب الخاص به في ميدان السلام السماوي، وصورته المهيبة التي ما زالت تتصدر مدخل المدينة أهم معالم بكين السياحية، وأيضا صورته التي تطالعك على كل أوراق النقد الصينية "يوان".. كل هذه صحيح.. ولكن كل المؤشرات والمظاهر التي شاهدتها في شوارع بكين وشانغهاي طوال عشرة أيام تؤكد أن المارد الأصفر يمر بمرحلة تحول خطيرة ويعيش صراعا قويا بين تقاليد الصين العريقة ومتطلبات العولمة التي تفرض عليه خلع بدلة ماو من أجل الاندماج في نسيج العالم الحديث.. وإن كان ذلك يتم بسرعة محفوفة بالمخاطر.
ورغم وجود الكثير من المظاهر التي ما زالت تحمل روح وطابع الصين مثل شعبها ملامحها المميزة، وبعض المباني القديمة ذات الأسطح المشيدة على الطراز المغولي والعبارات الصينية على المباني الحكومية والمحال التجارية، فضلا عن الدراجات التي تجري في الحارة المخصصة لها في كل الطرق الصينية، رغم كل ذلك.. ستكون في حاجة إلى من يذكرك بين الحين والآخر أنك تزور الصين وليس إحدى العواصم الأوروبية الحديثة، نظرا للشوارع الواسعة التي اصطفت على جانبيها الأشجار والزهور، والأبراج السكنية والإدارية الشاهقة المبنية في معظمها من الحديد والزجاج الأخضر، إضافة إلى السيارات الحديثة والفاخرة وإشارات المرور الضوئية التي لا يراقبها أي ضابط شرطة أو رجل مرور ويحترمها الجميع بلا استثناء.
وهكذا أصبحت بكين لا تقل عن أي مدينة أوروبية حديثة وأن كانت فقدت الكثير من روحها الشرقية الدافئة، أما شانغهاي فقد تحولت إلى مدينة معلبة، في ظل السباق الرهيب على بناء عشرات بل مئات من ناطحات السحاب وخاصة في منطقة بودونغ الواقعة شمال نهر هوانغبو.. وعندما تتجول في هذه المنطقة التي تمثل شانغهاي الجديدة تصدمك غابة من ناطحاتت السحاب التي تتضاءل إلى جانبها إبراج مانهاتن في نيويورك، ومن أشهر هذه الأبراج في شانغهاي برج مركز التجارة العالمي الذي يرتفع طوله 421 مترا، وتخطط حكومة شانغهاي لبناء أعلى برج في الصين كلها- وربما في العالم- وهو مركز شانغهاي حيث سيرتفع إلى 580 مترا ليصبح أهم معالم المدينة على الإطلاق وسوف يكون شكله الخارجي عبارة عن تنين ينطلق إلى السماء.. وهو ما يجسد بحق انطلاقة الصين إل سماء العالمية بعد 30 عاما من الإصلاح والانفتاح.
وإذا كان الجزء الغربي من شانغهاي يمثل المدينة القديمة بمساكنها الفقيرة وشوارعها الضيقة، فإن منطقة بودونغ ترتفع فيها أسعار المساكن بشكل لا يصدقه عقل. وقد زرت مجمعا سكنيا راقيا وعندما سألت أن أسعار الوحدات السكنية عرفت أن ثمن المتر المربع في هذا الحي يساوي 38 ألف يوان، الدولار الواحد يساوي 7 يوان تقريبا، وهناك أحياء سكنية أخرى أرقى مثل حي سايفوهاي حيث يصل سعر المتر المربع فيها 70 ألف يوان، أما أعلى حي سكني في شانغهاي فهي حي تانج تشاي أيبين، حيث يبلغ سعر المتر المربع به 140 ألف يوان، أي حوالي 20 ألف دولار!!
وعندما سألت نائب رئيس حكومة شانغهاي شا هاي لين عن سر هذا التهافت المخيف على بناء تلك الإبراج السكنية، وهل ستجد من يشتريها، قال الرجل بابتسامة هادئة "ليس هناك شيء غير ممكن في الصين"، ولا تنسى أن شانغهاي تستعد لواحد من أهم الأحداث خلال السنوات القادمة وهو معرض إكسبو 2010، على مدى ستة أشهر من أول مايو حتى آخر أكتوبر وتشارك فيه نحو200 دولة وهيئة، حيث من المتوقع أن تستقبل شانغهاي أكثر من 70 مليون زائر أجنبي خلال مدة المعرض!! إضافة إلى 50 الف صحفي أجنبي لتغطية هذا الحدث.
أما عن تكاليف هذا المعرض وما تتوقعه الصين من عائدات، قال رئيس اللجنة المنظمة هوانج ياو تشنج إن المعرض الذي تكلف مليارين و600 مليون دولار، فضلا عن 5ر1 مليار نفقات تشغيل، لن يكون مجرد سوق لعرض منتجات الدول المشاركة بل سيكون فرصة للتعرف على السوق الصيني وتحديث المدينة المستضيفة، ثم- وهو الأهم- استشراف المستقبل من خلال التواصل والتبادل التجاري مع الدول.. أي أنه سيكون معرضا بلا نهاية، وإذا كانت الإبراج الشاهقة هي أول ما يلفت انتباه الزار لبكين وشانغهاي، فإن ما يلفت الانتباه أيضا في هذه الشوارع انتشار بعض المظاهر الغربية الحديثة مثل صالونات التجميل للرجال والنساء والكثير من الناس الذين يتجولون في الشارع بصحبة كلابهم الرومية الصغيرة فضلا عن الشباب والفتيات الذين يسيرون متشابكي الأيدي وأحيانا يتبادلون العناق والقبلات أمام الجميع بلا أي إحساس بالخجل! وكثيرا ما تشاهد مثل هذه الصالونات التي تغص بالزبائن من الجنسين في نفس المكان وقد أسلموا رؤوسهم وأجسامهم لأيد ماهرة سواء لغسل وتصفيف الشعر أو تدليك الظهر بأنامل حريرية.. كل ذلك يجري داخل صالون التجميل دون باب مغلق أو حتى ستارة رقيقة تحجب ما يجري به عن المارة في الشارع.
دخلت أحد هذه الأماكن وبعد معاناة بسبب حاجز اللغة قال لي أحدهم أن التدليك هو من التقاليد الصينية القديمة التي تعتبر ضرورية للصحة العامة وتخليص الجسم من التوتر والإرهاق، وتختلف الأسعار من مكان إلى آخر حسب فخامة صالون التجميل، وإن كانت تتراوح بين 100 و150 يوان لقص الشعر مع ماسك الوجه، أما المساج فيتراوح بين 200 و300 يوان، وهو يقل بكثير عن صالات التجميل والمساج في الفنادق الكبرى التي تتراوح فيها الأسعار بين 180 يوان لقص الشعر و1960 يوان للتدليك.

وفد صيني للاستثمار في حسياء

صحيفة الوطن السورية
زار المدينة الصناعية بحسياء في سوريا وفد من مقاطعة قوانغدونغ في جمهورية الصين الشعبية برئاسة مدير مكتب الشؤون الخارجية للمقاطعة بهدف تفعيل العلاقات التجارية والاقتصادية بين المستثمرين والاستفادة من الإمكانات العديدة.
وأشار رئيس الوفد إلى التعاون المستقبلي وتشجيع الاستثمارات من المؤسسات والشركات المؤهلة في المقاطعة للخروج إلى البلدان الأجنبية وأن حجم الصادرات بين سورية والمقاطعة بلغت مليون140 دولار والمتوقع أن تكون 300 مليون دولار أميركي نهاية العام الحالي مؤكداً على التبادل الاستثماري بين الجانبين لما تشهده المقاطعة من انفتاح في الصناعات الخفيفة والنسيجية والمواد الغذائية وتركز على تطوير صناعات المعلوماتية والكيميائية والبيولوجية في السنوات المقبلة طارحا مشكلة نقص تبادل المعلومات بين الجانبين.
كما التقى محافظ حمص المهندس محمد إياد غزال رئيس الوفد وتحدث معه عن موقع سورية المهم بين القارات الثلاث وبأنها النواة للانطلاق إلى دول الجوار وهي مستودع للمنتج الصيني ونقطة توزيع له في ظل غياب الرسوم الجمركية بين البلاد العربية التي يجب الاستفادة منها من قبل الجانب الصيني مشيراً إلى تقديم كافة التسهيلات اللازمة في المنطقة الحرة بحسياء أوداخل المدينة الصناعية وإقامة منشآت صينية استثمارية فيها وإمكانية إنشاء قرية صينية قد تكون حاضنة للمستثمرين في سورية وبأن لدى المدينة الصناعية دراسة لمناطق (إعلانية، تكنولوجية، صحية) وتتمتع المدينة ببنية تحتية جاهزة وتشريعية وقانونية يمكن للمستثمرين الصينيين إقامة مجموعات فندقية ومراكز تسويق بإدارة صينية لاستقطاب سياحهم.

اختتام حلقة دراسية حول حماية العلامات التجارية في الصين

صحيفة الدستور الأردنية
عُقدت حلقة دراسية بعنوان: "الحماية الدولية للعلامات التجارية للمؤسسات الصينية المتوسعة عالميا" نظمها على مدى يومين اتحاد العلامات التجارية الصيني -اتحاد حماية وترويج العلامات التجارية الصينية المشهورة بمشاركة وحضور شركة أبوغزالة للملكية الفكرية والعديد من شركات الملكية الفكرية العالمية ومؤسسات صينية وممثلي مجلة العلامات التجارية الصينية ومركز زهونغي لتطوير العلامات التجارية.
وفي كلمتها الافتتاحية ، أشارت نائب الأمين العام لاتحاد العلامات التجارية الصينية السيدة "لو" إلى أن السياسة الوطنية الأساسية في الصين تكمن في تعزيز إستراتيجية التوسع عالميا. وأضافت السيدة "لو" انه لا يوجد خيار أمام المؤسسات الصينية إلا من خلال التوسع في الخارج نظرا للاتجاهات السائدة التي من الصعب تجنبها والتي تتجه نحو العولمة الاقتصادية والحاجة إلى مزيد من الإصلاح والانفتاح كما أكدت أن السوق العالمية تسير في الوقت الحالي نحو العولمة جنبا إلى جنب مع الإقليمية ولا يزال هناك الكثير من العوائق التجارية التي تواجه كثيرا من الدول والمناطق من أهمها نظام العلامات التجارية.
واقترحت السيدة "لو" بان تقوم الشركات الصينية بتحسين وعيها فيما يتعلق بقضايا العلامات التجارية أولا كما يجب أن تتخصص في التعامل مع قوانين العلامات التجارية الدولية بهدف تسجيل العلامات التجارية في داخل البلاد وخارجها.
وتحدث عدد من الخبراء في العلامات التجارية من عدة بلدان من بينهم السيد خالد الخالدي مدير مكتب أبو غزاله للملكية الفكرية في الهند الذي تناول إجراءات تسجيل العلامات التجارية والتحديات الفعلية في مجال العلامات التجارية في كل من الهند والباكستان إضافة إلى كلمة السيد معتصم أبو غزاله المدير التنفيذي في أبو غزاله للملكية الفكرية للدول العربية والذي تحدث عن إجراءات تسجيل العلامات التجارية وحمايتها في الدول العربية.
وشاركت السيدة رضاب أبو طالب مدير مكتب أبو غزاله للملكية الفكرية في شنغهاي في الترتيبات المتعلقة بالترجمة.

دعوة الشركات السعودية إلى معرض الأطعمة الإسلامية في الصين

صحيفة الاقتصادية السعودية
يفتتح معرض تشينغهاي للأطعمة والأدوات اليومية الإسلامية الثاني في الفترة من 21 إلى 24 آب (أغسطس) المقبل، وسيكون متسعا لـ 460 جناحا بزيادة 160جناح على العام الماضي وتبلغ مساحة المعرض 18 ألف متر مربع وهي ثلاثة أضعاف مقارنة بالدورة السابقة في 2007، إضافة إلى تخصيص قاعتين خاصتين لماليزيا وإيران في هذه الدورة.
وأكد الملحق التجاري في سفارة المملكة في بكين حلواني أهميةمشاركة الشركات السعودية المتخصصة في مجال المواد الغذائية في هذا المعرض للترويج للمواد الغذائية المصنعة في المملكة في جميع أشكالها وأنواعها، نظراً للإقبال الملحوظ من قبل الموردين المسلمين الصينيين على جميع المنتجات الحلال من الدول الإسلامية، وترى الملحقية التجارية أنه لا بد من الوقوف من قبل الجهات المختصة في المملكة لدفع تلك الشركات للمشاركة في مثل هذه المعارض وغيرها من المعارض الدولية المتخصصة، نظراً للغياب الملحوظ والمتكرر من الشركات السعودية للمشاركة في المعارض الدولية المهمة التي تقام في الصين.
وأشار حلواني إلى ضرورة مشاركة المملكة مستقبلاً في مثل هذه المعارض الدولية بفاعلية كبيرة لأهميتها وضرورة قيام مجلس الغرف التجارية بالتنسيق المسبق مع الشركات السعودية والجهات المعنية والراغبة في المشاركة في مثل هذه المعارض مستقبلا ودعم هذا التوجه لما يمثله ذلك من أهمية في تنمية التبادل التجاري بين المملكة والصين في المنتجات غير البترولية، وتزويد الملحقية التجارية بالمعلومات اللازمة حول المنتجات التي يرغب التجار السعوديون في تصديرها إلى الصين لتقوم الملحقية بالتعريف بها وتقديمها للشركات الصينية.
يشار إلى أن مكتب اللجنة الصينية لتنمية التجارة الخارجية في مقاطعة تشينغهاي يقوم بتنظيم المعرض وكذلك مركز الصحافة والإعلام للجنة الصينية لتنمية التجارة الخارجية، ويتم استقبال الطلبات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمعرض، ولمزيد من المعلومات والتسجيل http://www.halafair.cn

معرض الصين_الشارقة لتجارة البضائع يقام في ديسمبر القادم

صحيفة الشعب الصينية
سترفع الدورة السابعة لمعرض الصين_الشارقة لتجارة البضائع ستارها في أول ديسمبر القادم بإمارة الشارقة للإمارات العربية المتحدة وتستمر حتى يوم 4 من نفس الشهر.
قال مسؤول بمصلحة الشارقة لتنمية التجارة والسياحة عند مقابلته مع مندوب وكالة شينخوا إن الشارقة ترحب بالأصدقاء الصينيين لأجيال, وسيحسون بأنها تستحق الزيارة مهما كان في صدد الراحة والشراء والترفيه أو الدراسة.
ويعتبر هذا المعرض الذي ترعاه الصين في منطقة الشرق الأوسط الأكبر حجما وتأثيرا والأفضل نتائج , لذا أطلقت وسائل الإعلام الأجنبية عليه " معرض قوانغدونغ الصيني في الشرق الأوسط ".
وبهذا, قد أصبحت الشارقة حاليا أكثر مقصد سياحي سخونة للصينيين الذين يقومون بالزيارة التجارية في الخارج من جراء استضافتها هذا المعرض لسنوات ست متتالية.
وتقول الإحصاءات إن إجمالي قيمة الصفقات خلال الدورات الست الماضية بلغ 2.287 مليار دولار أمريكي حيث جذب 280 ألف رجل أعمال يمثلون 67 دولة ومنطقة, ومن بينهم 7360 مشاركا صينيا في المعرض.
وتجدر الإشارة إلى أنه في العام 2007, كان هناك 10 آلاف زبون صيني ينتشرون في مجالات التجارة والإنتاج والتصنيع قد توجهوا إلى الشارقة بنسبة زيادة تبلغ 10% قياسا إلى العام الأسبق.
وذكر المسؤول أن الشارقة كانت تلقب بالمركز الثقافي للعالم العربي من قبل منظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة, وهي تتمتع بشمس دائمة فيها أكثر من 20 متحفا ومركز للأحياء البرية بالإضافة إلى المرافق الأساسية ومنشآت الشراء واللعب والمطاعم.

الجمعة، 11 يوليو 2008

الانفتاح في الصين.. أرباح وخسائر

شبكة الصين
زار الإعلامي المصري أحمد حسن الصين مرتين، المرة الأولى عام 2001، الثانية في عام 2008، فوجد في المرة الثانية أن مدينة بكين تغيرت تماما وتحولت إلى مدينة أخرى غير التي رأها في المرة الأولى، وحاول في مقال له رصد ما اكتشفه من آثار إيجابية وسلبية للانفتاح الصيني.
فرصة ثرية لمشاهدة عملية بناء بكين:
ويرى الكاتب أن السفر إلى الصين فرصة ثرية لمشاهدة عملية بناء بكين حيث قال: الطريق إلى الصين طويل جدا.. وإذا لم يحالفك الحظ في السفر إلى بكين في رحلة مباشرة فإن الرحلة تستغرق نحو 24 ساعة على الأقل ما بين سفر وعبور (ترانزيت). ورغم ذلك فإن السفر إلى الصين فرصة ثرية من جميع الجوانب خاصة في هذه الأيام بالذات التي يشهد فيها المجتمع الصيني مرحلة تحول واسعة النطاق بعد 30 عاما من مسيرة الإصلاح والانفتاح التي بدأها الزعيم الصيني البارز دنغ شياو بينغ عام 1978. وبقدر ما كان لهذا الانفتاح من آثار إيجابية هائلة في جميع المجالات.. إلا أن عملية الانفتاح كانت لها أيضا آثار جانبية تحتاج إلى مجهود كبير للحد منها وثمن باهظ لا يمكن تجاهله. وكانت هذه المرة هي الثانية التي أزور فيها بكين بعد سبع سنوات من الزيارة الأولى وخلال تلك السنوات السبع تغيرت بكين تماما وتحولت إلى مدينة أخرى غير التي رأيتها في المرة الأولى.. ولا أبالغ إن قلت إن الصينيين أعاداوا بناء بكين من جديد..
مطار بكين الدولي :
وقال الكاتب إنه يمكن للزائر أن يرى ذلك فور هبوط طائرته علي مدرج مطار بكين الدولي.. حيث سيجد نفسه أمام تحفة معمارية هائلة بحجم مدينة صغيرة. ومما يخفف من معاناة السفر ذلك النظام الدقيق والسلس في إجراءات خروج المسافرين من منافذ الجوازات والجمارك دون أي معاناة أو تزاحم رغم الإعداد الضخمة من القادمية إلى المدينة كل ساعة.
جني ثمار 30 عاما من الإصلاح والانفتاح:
ومضى الكاتب يقول : ما تراه في هذا المطار هو المدخل الحقيقي لدولة بدأت تجني بالفعل ثمار 30 عاما من الإصلاح والانفتاح حيث قفز إجمالي الناتج المحلي عام 2007 إلى 3ر5 تريليون دولار لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم وتحقق الاكتفاء من الغذاء وتصدر الفائض رغم أنها تضم ربع سكان العالم 3ر1 مليار إنسان.. كما أنها أصبحت من أكثر بلدان العالم جذبا للاستثمارات الخارجية وتحقق معدلات نمو مستمرة تزيد عن عشرة في المئة سنويا وهو ما أدى إلى حدوث طفرة اقتصادية في أقاليم الشرق والجنوب.. وإن كانت الفجوة في التطور والازدهار ما زالت كبيرة بين هذه الأقاليم التي استفادت كثيرا من الانفتاح ومناطق الوسط والغرب التي لم تستفد بنفس القدر والتي تذكرك بأن الصين ما زالت أكبر دولة نامية في العالم وأن أمامها طريقاً طويلاً وشاقاً قبل أن تتحول إلى قوة عظمى.
أمطار عزيرة تحيل شوارع المدينة إلى أجمل لوحة طبيعية:
واستطرد الكاتب قائلا: خلال أول يومين في الزيارة كانت الأمطار تهطل على بكين باستمرار تقريبا وتوقعت أن يؤثر ذلك على برنامج الزيارة.. ولكن فوجئت أن الحياة تسير كالمعتاد وبدون توقف في شوارع المدينة ومصالحها ومؤسساتها لأن الجميع هناك مستعدون للتعامل مع مثل هذه الظروف المناخية بشكل طبيعي للغاية. خرجنا بالسيارة إلى عدة أماكن خلال هذين اليومين وتجولنا في الكثير من شوارع بكين.. لم نجد أي أثر للأمطار أو برك المياه في أي مكان بل على العكس تحولت الشوارع إلى أجمل لوحة طبيعية أبدعها فنان.. فالأشجار غسلتها الأمطار وازدادت خضرة وأسطح المباني الوردية اللون ازدادت بريقا أما الشوارع والأرصفة فأصبحت أنظف من الصيني بعد غسله، وهو ما يعني ببساطة وجود بنية أساسية قوية قادرة على استيعاب أي ظروف مناخية غير عادية حتى لو استمرت الأمطار أياما أو أسابيع.

مشروع مشترك لاركابيتا يستثمر ملياري دولار في الصين

وكالة رويترز للأنباء
قال بنك اركابيتا الاسلامي البحريني الاثنين انه أسس مشروعا مشتركا مع شركة تابعة لمجموعة تانتي الهندية لاستثمار ملياري دولار في مزارع رياح لتوليد الطاقة في الصين.
وقال اركابيتا الذي يملك مجموعة فيريديان في ايرلندا الشمالية شركة كولوسيس القابضة ومقرها سنغافورة في بيان انه وقع اتفاقا على شراء شركة توليد الطاقة الصينية هونيتون انرجي.
ولم يذكر البنك كم سيدفع المشروع المشترك في الحصة.
وقال ان المشروع المشترك يقيم مزارع رياح بطاقة 1650 ميجاوات في اقليم منغوليا في الصين.
وفي فبراير شباط الماضي قال البنك انه يجري محادثات على شراء ثلاثة مرافق في آسيا. وهذا هو أول استثمار لاركابيتا في الصين.

الصينيون يطلبون الغذاء ولو في السودان

موقع إسلام أونلاين
عبد المنعم أبو إدريس (صحفي سوداني مهتم بالشأن الاقتصادي)

العشرات من الصينيين يتجولون بمحاذاة النيل الأزرق في مدينة "ود مدني" ثاني أكبر مدن السودان.. مشهد يثير فضول كل الزائرين لهذه المدينة التي تقع جنوب الخرطوم بـ 186 كيلو، ولكن هذا الفضول ما يلبث أن يزول بعد مشاهدة لافتة ضخمة رفعت أمام مقر اتحاد مزارعي ولاية الجزيرة بهذه المدينة تعلن عن ورشة للاستثمار الزراعي الصيني بالسودان.
هذه الورشة التي شهدها أحد عشر خبيرا صينيا في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، إضافة لعدد من الاقتصاديين كانت تبحث عن تحديد مجالات الاستثمار الزراعي بهذه الولاية التي لم تستفد إلا من ثلث أراضيها الصالحة للزراعة؛ حيث يوجد بها -وفق إحصاءات وزارة الزراعة- سبعة ملايين فدان لم تستغل، ومع ذلك فهي تعتبر من أكبر ولايات السودان في هذا المجال؛ إذ يوجد بها أكبر مشروع زراعي في إفريقيا جنوب الصحراء، وتبلغ مساحته 2 مليون فدان، وتم تأسيسه في عام 1925، كما أنها تستضيف أقدم المشروعات لإنتاج السكر في الجزء الشرقي منها.
ويأتي هذه التوجه الزراعي الصيني إلى السودان بعد نجاح تجربتها في مجال الاستثمار بالبترول السوداني؛ حيث وصل حجم استثماراتها في هذا المجال إلى 6.5 مليار دولار.
لا سياسة مع الاستثمار
ويرجع د. علي عبد الله أستاذ الاقتصاد بجامعة السودان دخول الصين إلى مجال الاستثمار الزراعي بالسودان بعد نجاح تجربتها مع البترول، إلى المنهج الذي تتبعه دولة الصين في استثماراتها؛ حيث إنها لا تخضع الدولة التي تقرر الاستثمار بها لشروط سياسية؛ ما دام أنها ستحقق أعلى استفادة من هذه الدولة.
ويقول د.عبد الله: "السودان من هذه الناحية مفيدة جدا؛ فالأراضي خصبة، والعمالة رخيصة".
وكانت الصين قد وقعت مع السودان ثمان اتفاقيات اقتصادية للتعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية خلال زيارة نائب الرئيس السوداني للصين في يونيو الماضي، وتبلغ قيمة الاستثمارات الصينية في هذه الاتفاقيات مليار دولار منها إنشاء مركز للأبحاث الزراعية في منطقة (الفاو) الواقعة شرقي السودان.
وسبق هذه الاتفاقيات توقيع عقد خلال شهر مايو الماضي لتعلية سد "الرصيرص"، وهو أكبر السدود الواقعة جنوب الخرطوم وتعتمد عليه المشروعات الزراعية في توفير المياه لها، والعقد تبلغ قيمته 600 مليون دولار، وسيضيف مساحة تقدر بخمسة ملايين فدان لأراضي وسط السودان التي تروى بالري الانسيابي.
الحاجة أم الاختراع
"ولا يمكن إغفال دور أزمة الغذاء العالمي في الإسراع بهذه الاتفاقيات"، يضيف د.عبد الله.. ويشير إلى أن ازدياد حاجة الصين للغذاء في ظل أزمة الغذاء العالمي دفعها للبحث عن حلول، وساعد على ترجيح كفة السودان كأحد الحلول أن الصين تحتفظ بعلاقات قديمة معنا في مجال استيراد الحبوب؛ حيث تعتبر هي أكبر مستهلك للحبوب السودانية.
وتشير إحصاءات وزارة المالية السودانية إلى أنه على مدى عشر سنوات منتهية في عام 2007 ظلت الصين هي أكبر مستورد للمنتجات الزراعية السودانية ممثلة في القطن والسمسم والصمغ العربي، كما أنها بدأت منذ عامين في استيراد الذرة من السودان.
وأين العرب؟!
وعلى ما يبدو فإن الأمر لن يقتصر فقط على إقامة المشروعات والاعتماد في تشغيلها على العمالة السودانية؛ بل إن السودان قد تكون مقبلة على مرحلة أخرى تتحول فيها إلى منطقة جاذبة للأيدي العاملة؛ هذا ما أكده حديث أدلى به مدير بنك الصين المركزي لوكالة الأنباء السودانية إبان زيارة نائب الرئيس السوداني للصين؛ حيث قال: "أدعو الأيدي العاملة الريفية في الصين إلى البحث عن فرصة العمل في إفريقيا؛ فالدول الإفريقية بها الكثير من مساحات الأراضي، ولكن مردودها ضعيف".
ويصبح السؤال: بعد أن أدركت الصين قيمة السودان، أين العرب من كل ذلك؟!