الخميس، 15 مارس 2007

سباق التقدم: الصين تختنق وتعطش، فلابد من قبضة فولاذية!

وكالة آي بي أس نيوز
بقلم أنطوانيتا بيزلوفا
شددت الصين قبضتها في تطبيق سياسة "النمو الأخضر" لوقف تدهور الموارد وتبديد الطاقة وارتفاع التلوث الذي يخنق مدنها ويحرم أهاليها من المياه الصالحة للشرب، بمعاقبة السلطات والصناعات والمدن المخالفة ورفع ضريبة التصدير على الملوثين وعدم إقراضهم.
كانت الصين قد قررت خفض استهلاك الطاقة بنسبة 4 في المائة سنويا بالمقارنة بمعدل نمو نتاجها القومي. فأقرت منذ عامين "مؤشر النمو الأخضر" لقياس تقدم نتاجها القومي، وأطلقت "مشروعات خضراء" في 10 مقاطعات بما فيها العاصمة بكين وميناء "تيانجين" في الشمال.
لكنها فشلت.
فقد صرح بان يوى، نائب رئيس وكالة حماية البيئة، أن 2006 كانت "أسوء سنة بالنسبة للبيئة"، وأقر بأن أهداف الحكومة "لم تتحقق على الإطلاق". وأفاد أن العام الماضي وحده شهد حادثة بيئية كل يومين بينما ازدادت الشكاوى البيئية بنسبة 30 في المائة فبلغت 600 ألفا.
ويعزى الإخفاق في دفع عجلة النمو الاقتصادي مع ادخار الطاقة وحماية البيئة، إلى الطموحات السياسية لقادتها المحليين لتحقيق معدلات نمو عالية ومراعاة مصالح الأطراف ذات النفوذ. وأقرت الحكومة ذاتها أن مشروعاتها "الخضراء" قوبلت "بمقاومة" من جانب السلطات المحلية.
فدفع هذا الفشل حكومة بكين للتشدد في معاقبة المتسببين في التلوث وعدم خفض استهلاك الطاقة، واستهدفت كبرى شركات القطاع العام والمقاطعات التي لم تحقق الأهداف المقررة.
وأعلن مسئول وكالة حماية البيئة أن الحكومة قررت عدم الترخيص لأربعة من كبرى شركات توليد الطاقة الكهربة بأية مشروعات جديدة ما لم تعالج مشاكل التلوث واستهلاك الطاقة في منشئاتها.
وفرضت عقوبات صارمة أيضا على أربع مدن صناعية لدعمها مشروعات محلية تنتهك المعايير البيئية وتتسبب في التلوث، ومنعتها من اعتماد مشروعات جديدة. وأفاد مسئول وكالة حماية البيئية أن الغاية هي مراقبة التلوث في كبرى المدن قبل الترخيص لها بمشروعات البناء.
وتشمل العقوبات والمخالفات المفروضة مشروعات تبلغ قيمتها الإجمالية 14 مليار دولار.
ويذكر أن الصين تصبو إلى تقليص استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المائة بالمقارنة بمعدل نمو نتاجها القومي على مدى خمس سنوات من 2006 إلى 2010.
وسعيا لاستعادة الوقت المفقود، تنظر الحكومة في رفع نسبة الضرائب المفروضة على تصدير المنتجات التي يستهلك إنتاجها كميات كبيرة من الطاقة أو يتسبب في درجات عالية من التلوث.
كما قررت مصارف القطاع العام دعم التدابير الحكومية ضد الملوثين، وينظر المصرف المركزي الصيني في تطبيق "معايير خضراء" لدى تقييمه لمنح القروض.

ليست هناك تعليقات: