الاثنين، 5 مارس 2007

تعليق: ما قصد الولايات المتحدة ببيع اسلحتها لتايوان

بيع الاسلحة لتايوان يلحق ضررا شديدا بالعلاقات الصينية الامريكية والمصالح المشتركة الصينية الامريكية

صحيفة الشعب الصينية

نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم وانغ شين تسون الباحث فى قسم النظريات الحربية والاستراتيجية التابع لاكاديمية العلوم العسكرية الصينية وتحت عنوان // ما قصد الولايات المتحدة ببيع اسلحتها لتايوان// وفيما يلى موجزه:
فى اول مارس, ذكرت وزارة الدفاع الامريكية انها ستبيع 453 صاروخا مطورا ومكوناتها لتايوان, وصل اجمالى قيمتها الى 421 مليون دولار امريكى. اجتذبت الولايات المتحدة فى بيع اسلحتها من حيث حجمها الكبير وادائها المتطور فى هذه المرة لتايوان انظار العالم على نطاق واسع.
ذكرت الانباء الواردة من مديرية التعاون فى الامن الدفاعى المسؤولة عن بيع الاسلحة الى الخارج والتابعة لوزارة الدفاع الامريكية ان مبيعات الاسلحة هذه تتضمن 218 صاروخا مطورا متوسط المدى جو / جو من طراز AIM- 120 C/7 / AMRAAM/ والصواريخ التدريبية بالاضافة الى 48 جهاز اطلاق لصاروخ LAU-129A ومكوناتها و235 صاروخا من طراز AGM-65G2 وصواريخ تدريبية ومكوناتها. وسيتم تجهيز مقاتلات اف 16 بهذين النوعين من الصواريخ لجيش تايوان. فى نوفمبر عام 2003, باعت الولايات المتحدة لاول مرة 200 صاروخا من طراز AIM-120C5 لتايوان. هذه المرة هى المرة الثانية التى باعت فيها الولايات المتحدة الصواريخ من هذا النوع لتايوان على نطاق واسع, وتتجاوز هذه الصواريخ نظيراتها من حيث حجم مبيعات الاسلحة وادائها الى حد كبير.
قدمت هذه المديرية حججها حول هذه الصفقة وادعت انها تأتي وفقا لبنود // قانون العلاقات مع تايوان//, والذي تتعهد الولايات المتحدة بموجبه بضرورة تقديم المساعدات العسكرية, وتساعد مبيعات الاسلحة هذه على تحديث قوات تايوان الجوية, ويمكن تقوية قدرة تايوان الدفاعية, وتتفق مع المصالح الامريكية الاقتصادية والامنية, وتساعد اكثر على المحافظة على الاستقرار السياسي والتوازن العسكري وتنمية الاقتصاد في داخل المنطقة.
نحن نرى ان هذه الحجج لا تستحق الدحض: احدى الحجج هي بناء على // قانون العلاقات مع تايوان//. ان قانون العلاقات مع تايوان// هذا هو تدخل في الشؤون الداخلية للغير استنادا الى القانون الامريكى المحلى, وهو يخالف القانون المعترف دوليا. والحجة الثانية هى الالتزام ب// التعهدات// لتقديم المساعدات العسكرية لتايوان. يتساءل الناس عن ان مبادئ البيانات المشتركة الثلاثة الصينية الامريكية وخاصة // بيان 17 اغسطس// الصادر فى عام 1982 , هل هي تعهدات مهيبة قدمتها الولايات المتحدة الى جمهورية الصين الشعبية ؟
الحجة الثالثة هي أن بيع الاسلحة لتايوان يتفق مع المصالح الاقتصادية والامنية الامريكية. هل ما يتفق مع المصالح الاقتصادية والامنية الامريكية يستطيع ان تلحق اضرارا بدول اخرى؟ الحقيقة ان التمسك بمبدأ صين واحدة وعدم اعطاء // استقلال تايوان// اشارة خاطئة يتفقان مع مصالح الصين والولايات المتحدة والمصالح الكبرى للسلام والتنمية فى منطقة شرق اسيا.
الحجة الرابعة هي المساعدة على تحقيق الاستقرار السياسى والتوازن العسكري فى المنطقة, وتنمية الاقتصاد. فى الوضع الحساس الذى يسود جزيرة تايوان فى الوقت الراهن, بذلت الولايات المتحدة كل ما فى وسعها لبيع كمية كبيرة من الاسلحة الهجومية المتطورة لتايوان وذلك حقن لمشروع // استقلال تايوان// ـ التى تقع فى الوضع الحرج ـ حقنة منبهة, مما يجعل الوضع فى الجزيرة يزداد تعقدا, ويؤتى للوضع فى تايوان تأثيرات متعددة غير مفيدة.
باعت الولايات المتحدة اسلحتها لتايوان وذلك يسير فى طريق مناقض لما تتمسك به من سياسة صين واحدة, يجب على الحكومة الامريكية ان تدرك ادراكا واضحا ان بيع الاسلحة لتايوان يلحق ضررا شديدا بالعلاقات الصينية الامريكية والمصالح المشتركة الصينية الامريكية, ويجب عليها ان تعالج مسألة بيع الاسلحة لتايوان من زاوية الاستراتيجية والعقلانية.

ليست هناك تعليقات: