وكالة الأنباء الأردنية ـ بترا نتأطلق الأردن والصين اليوم الثلاثاء شراكة اقتصادية جديدة تعزز أواصر العلاقات التي تربط البلدين ومضى على إقامتها 30 عاما وتؤسس لانطلاقة قادمة في مجال الاستفادة من المزايا الاستثمارية التي توفرها المملكة في ظل مناخات الأمن والاستقرار .
الانطلاقة الجديدة بدأت بتوقيع شركة اياس لصناعة السيارات الأردنية وشركة زد اكس اوتو الصينية على اتفاقية لإقامة مصنع للسيارات في منطقة أم الرصاص برأسمال أولي قدره 30 مليون دولار يرتفع إلى 50 مليون دولار في السنة الخامسة للمشروع ليصل في مراحله النهائية الى 230 مليون دولار .
ووقع الاتفاقية رئيس هيئة المديرين في شركة اياس لصناعة السيارات مازن خيري ومدير عام الشركة الصينية روبرت شي يو بحضور وزير الصناعة والتجارة سالم الخزاعله والمدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور معن النسور.
وتهدف الشراكة الجديدة الى تجميع وتصنيع السيارات وقطع غيارها على قطعة ارض مساحتها 280 دونما ويستهدف الإنتاج الاولي الذي سيبدأ منتصف العام المقبل السوقين الأردني والعراقي ثم يتوسع الى الأسواق الإفريقيه.
وسيبدأ المصنع الذي سيحمل اسم "زيتكس –اياس موتورز " بخط أنتاج تجميعي لكل أجزاء سيارات الركوب الخاصة ذات الدفع الثنائي والرباعي والنقل المشترك /بيكب دبل كابين/بطاقة إنتاجية أولية تقدر بحوالي 5 آلاف سيارة سنوية وبنسبة نمو 25 بالمائة سنويا للسنوات الثلاث الأولى من عمر المشروع.
أما المرحلة الثانية من المشروع فسيتم خلالها تصنيع سيارات الميني باص والحمل الخفيف /لايت تلرك/ بطاقة تبلغ 12 الف سيارة في السنة وتركز على زيادة حجم مدخلات الإنتاج المحلية وتهيئة الظروف لصناعات محلية تكميلية ذات جودة عاليه.
وخلال المرحلة الثالثة من المشروع فسيتم انتاج سيارات الركوب الخاصة الصالون ذات المحركات الصغيرة والمتوسطة لتوفير الوقود والسعر المنافس بطاقة انتاجية تصل الى 24 الف سيارة في السنه.
وسيقوم الشريك الصيني بتزويد الطرف الأردني بتكنولوجيا التصنيع والإنتاج بما يضمن استمرارية التطوير للسنوات العشر المقبلة من حيث التصميم والكفاءة وما يستجد من إنتاج وتكنولوجيا مستقبليه.
وأكد الخزاعله خلال حفل التوقيع الذي أقيم على هامش المؤتمر العربي الصيني لرجال الأعمال الذي أختتم اليوم في عمان..أن الأردن قطع شوطاً كبيراً في سياسة الانفتاح الاقتصادي وعولمة الاقتصاد وذلك بفضل رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف القضايا الاقتصادية حيث يؤمن جلالته بسياسة الانفتاح حتى نتج عنها اندماج كامل للاقتصاد بالاقتصاديات العالمية مشير الى ان الحكومة على استعداد كامل لتوفير كل الدعم لهذا المشروع وغيرة لتوطين الاستثمارات في المملكه.
من جانبه قال النسور..ان تشجيع الاستثمار منحت المشروع كل التسهيلات والإعفاءات الضريبية بموجب قانون تشجيع الاستثمار بما يساهم في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية المشجعة للاستثمار في قطاع الصناعة وتوزيع فرص الاستثمار على كل مناطق المملكة بهدف مواجهة مشكلتي الفقر والبطاله.
وتوقع النسور أن يصل حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار خلال العام الجاري الى 3 مليارات دولار مقارنة مع 2 مليار دولار العام الماضي ومليار دولار في 2005 ..مشيرا الى أن المؤسسة تركز حاليا على الاستثمارات ذات القيمة المضافة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات الطبية والسياحه.
وبين خيري..ان المشروع سيوظف في المرحلة الأولى أكثر من 300 عامل وإداري وموظف أردني بشكل مباشر سيتم إيفادهم إلى الصين لغرض منحهم دورات تدريبية لتأهيلهم مسبقا قبل بداية المشروع وعلى نفقة الشركة، إضافة إلى أكثر من 1500 عامل بشكل غير مباشر من خلال أعمال البناء والتصنيع الخارجي في المصانع الأردنية ويزداد هذا العدد تدريجيا ليصل إلى 2500 موظف بشكل مباشر وأكثر من 15 ألف موظف بشكل غير مباشر بالإضافة أنشاء مركز خاص للبحث والتطوير بكلفة لا تقل عن مليون دولار داخل المصنع.
وأشاد شي يو بالبيئة الاستثمارية القوية الواعدة الملتزمة في المملكة ..معربا عن أمله بأن يكون هناك استثمارات أخرى مستقبلية كونه يؤمن بأن الأردن واعد استثماريا لكل الشركات الصينية وهو أول استثمار للشركة في المنطقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق