السبت، 9 يونيو 2007

عندما تمنع الصين من حضور القمة

نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثاني
صحيفة الشروق الجزائرية 6/6/2007
د بشير مصيطفى
أبدت الصين ودول أخرى منها الهند وجنوب افريقيا والبرازيل رغبتها في حضور اجتماع الثمانية لهذا العام كدول ملاحظة فأبدت ألمانيا معارضتها للحضورالصيني في حين لم تمانع المجموعة الصناعية الكبرى من انضمام روسيا بمجرد تخلي موسكو عن الاتحاد السوفياتي والدخول في لعبة السوق الكبرى التي تقودها أمريكا بجناحيها الجمهوري والديمقراطي ، وكأن الانضمام الى مجموعة اللاعبين الأساسيين في العالم يعني المقايضة على سلم المصالح .
الصين التي تعد دولة كبرى بمعيار النمو الذي طال 10 بالمائة واحتياطيها من الدولار الذي زاد عن 1200 مليار، يفوق اقتصادها بكثير أداء دول الاتحاد الأوربي الذي يراوح النمو بها 3 بالمائة ونفس الشيء بالنسبة للهند وماليزيا حيث معدل النمو الاقتصادي يزيد بقليل عن 9 بالمائة ، ومع ذلك تضع أمريكا رفقة حلفائها من الاتحاد الأوربي نفسها خلف سياج طوله 14 كم في وجه العملاق الآسيوي ، عملاق ينمو برؤية مغايرة للغرب صديق للجنوب الحزين يحمل قيم المسؤولية الاجتماعية لعالم الأعمال وليس من مؤيدي تجارة السلاح واستدامة الحروب وليست شركاته من النوع الذي يضخم أرباحه على حساب الفقراء في العالم . ميزات تعكس قيم الشرق الحضاري وتضفي على العولمة جانبا انسانيا قد لا يروق لعمالقة الصناعة في الغرب الرأسمالي .
وما يقال عن الصين كعملاق اقتصادي يقال عن الأسواق الصاعدة التي باتت تؤرق الشركات الرأسمالية التقليدية مثل فورد ودل ، أسواق جديدة تضم شركات جديدة جلها آسيوية المنشأ من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وتحمل مخططات انتاج وتوسع ما يؤهلها لأن تلعب دورا محوريا في اقتصاد العالم يفوق بكثير الدور الذي مازالت تلعبه الشركات الأمريكية والأوربية المنشأ .

ليست هناك تعليقات: