الثلاثاء، 31 يوليو 2007

أريفا النووية الفرنسية تفوز بصفقة تاريخية مع الصين

موقع قناة الجزيرة
سيد حمدي ـ باريس
نجح عملاق بناء المفاعلات النووية الفرنسي "أريفا" في توقيع عقد مع الصين تتجاوز قيمته 6 مليارات يورو، يتضمن تزويد شركة غوانغدونغ الصينية للطاقة النووية بمفاعلين من الجيل الثالث من طراز إي.بي.آر.
وذكرت أريفا -المنتج الأول للمفاعلات النووية في العالم- في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن العقد هو الأضخم من نوعه الذي توقعه الشركة منذ نشأتها.
وجاء العقد الذي وصفه مراقبون فرنسيون بصفقة القرن تتويجاً لجهود ومفاوضات على مدى الشهور الستة الماضية منذ توقيع بروتوكول لاتفاق مبدئي بهذا الشأن.
وتجنب البيان ذكر القيمة الفعلية للصفقة، غير أن قيمة إنشاء مفاعل واحد من طراز إي.بي.آر تبنيه أريفا حالياً في فنلندا تتجاوز ثلاثة مليارات يورو.
ويأتي هذا التطور في سياق مساع تبذلها الحكومة الصينية لزيادة قدرة البلاد في مجال الطاقة الكهرونووية للوفاء بالمتطلبات المتنامية لحركة النمو السريع التي يعرفها الاقتصاد الصيني منذ عقد التسعينيات.
ويترافق بناء المفاعلين وطاقتهما 3200 ميغاوات مع تقديم تقنيات أخرى من الجانب الفرنسي في مجال خدمات الطاقة، الأمر الذي يفتح الباب أمام صفقات أقل حجماً لصالح شركة كهرباء فرنسا.
وتراهن الشركتان على خطط مستقبلية صينية في مجال توليد الطاقة تستمر على مدى عشرين عاماً. وفي هذا السياق ألمحت أريفا إلى أن الصفقة قد تمهد الطريق أمام الاستعانة بخبرة شركة فلامنفيل التي تقودها كهرباء فرنسا، خاصة بعدما أبدت الشركة الصينية إشارات إيجابية باتجاه الاستعانة بالخبرة الفرنسية في إدارة المفاعلين بعد تسلمهما من أريفا.
انتقادات حادة
ولم تحدد الشركة الفرنسية حتى الآن موعد تسليم المفاعلين إلى الجانب الصيني، لكن المراقبين أجمعوا على أن الصفقة تمثل خطوة أولية تتبعها على الأرجح صفقات أخرى.
وأعلنت هذه الأنباء السعيدة للفرنسيين في أعقاب شهور صعبة أمضتها رئيسة مجلس إدارة الشركة آن ليفرغيون في مواجهة انتقادات حادة تعرضت لها جراء فوز وستنغهاوس الأميركية بعقد لبناء أربعة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة لصالح الصين.
يذكر في هذا الصدد أن التدخل المباشر للرئيس الفرنسي جاك شيراك أثناء زيارته العاصمة الصينية بكين عام 2005 فتح الطريق أمام أريفا وشركات فرنسية أخرى للفوز بالعديد من الصفقات في الصين. وذكر المراقبون أن شيراك بذل جهده الأكبر لصالح أريفا في مواجهة المنافسة الشرسة من طرف نظيرتها الأميركية وستنغهاوس.
وتسير الصين -أحد أكبر مستوردي النفط في العالم- في الوقت الحالي ضمن مشروعات مستقبلية تسمح لها ببناء ثلاثة مفاعلات كل عام.

ليست هناك تعليقات: