الأربعاء، 18 يوليو 2007

هونغ كونغ تتهيأ لتصبح نيويورك آسيا


بعد 10 سنوات من تسليمها للسلطات الصينية

مجلة نيوزويك الأميركية
في الأيام النادرة التي لا يلف فيها الضباب والدخان قمة فيكتوريا في هونغ كونغ، يمكن رؤية أحد أهم مراكز النشاط البحري في العالم من أعلاها.إلى الشمال في كولون، يتم تحميل سفن الشحن المنتظرة في مرافئ عصرية لاستقبال الشحنات« ورافعاتها العملاقة مصطفة مثل فيَلة آلية في موكب استعراضي. مراكب نقل البضائع تتنقل مسرعة مثل النمل، وترفرف رايات من مختلف البلدان في الهواء، فيما تبحر سفن الركاب السريعة ذهابا وإيابا من ماكاو.
طوال عقود، ومع بروز اقتصادات التصدير الشرق آسيوية إلى الواجهة، أصبح هذا المشهد محموما أكثر فأكثر مع مرور السنوات. لكن الميناء الطبيعي الواسع، الذي اجتذب تجار الأفيون البريطانيين إلى هذا المكان الواقع في بحر الصين الجنوبي في أربعينات القرن الـ,19 سوف يبلغ ذروته قريبا ـ أو ربما سبق أن حصل ذلك ـ ثم سيبدأ بالهبوط.
السؤال المطروح في هونغ كونغ جوهري ـ وهو سؤال يتردد منذ أيام الاضطرابات التي سبقت إعادتها إلى السلطات الصينية العام 1997 ـ ماذا سيحصل لاحقا؟ فالإحصاءات الرسمية تشير إلى أن المرفأ بلغ أقصى قدراته، وأن هذا المركز البحري تراجع من المرتبة الأولى في العالم إلى المرتبة الثالثة، ومن المرجح أن تتفوق عليه في السنة المقبلة مدينة لم تكن موجودة قبل السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني وهي شينجين المجاورة. ويتساءل سكان هونغ كونغ بقلق مبرر عما سيحصل عندما يتبع الشحن مصادر التصنيع عبر دلتا نهر اللؤلؤ وصولا إلى البر الرئيس الصيني؟ هل ستنزلق مدينتهم خارجة إلى هامش الاقتصاد العالمي، كما يتوقع بعض المحللين، وتصبح شبيهة بمدينة البندقية في القرن الـ21؟
خسرت مكانتها التقليدية
بعد 10 سنوات من رفرفة علم المملكة المتحدة فوق هونغ كونغ للمرة الأخيرة، يبدو أن التغيير جار على قدم وساق. لكن التغيير يمكن أن يكون مفيدا، كما يقال. ومع أن هونغ كونغ خسرت مكانتها التقليدية كأهم مركز للشحن في شرق آسيا، فإن المدينة على وشك أن تشهد تغيرات عميقة لدرجة أن المنظر من قمتها سيبدو على الأرجح مختلفا جدا بعد بضعة عقود. أولا سوف يقل عدد سفن الشحن ومراكب نقل البضائع. ثم ربما ستحل مكان أحواض بناء السفن مناظر مدينية جديدة كما حصل سابقا في أماكن مثل لندن ونيويورك. وإذا جرت الأمور كما هو متوقع، فلن يعتمد المشهد الذي سيتجلى تحت القمة على هبوب الرياح لتنقية الأجواء الملوثة.
تصوروا هونغ كونغ على أنها نيويورك الصينية. ليس مدينة نيويورك اليوم، بل المدينة التي كانت على شفير الإفلاس في سبعينات القرن الماضي، ومن ثم كافحت للنهوض من جديد من خلال إلغاء القيود المفروضة على سوقيها الماليتين وتحولها إلى المركز المالي الرائد في العالم عند بداية العصر الرقمي. الآن باتت الصين محرك النمو، والتحول الجاري يستلزم تأمين الدراية المالية وثقافة الأعمال القائمة على قواعد والقدرة على الانتشار اللوجستي عالميا التي يحتاج إليها الاقتصاد الصيني لكنه لا يستطيع تأمينها بنفسه. يقول هنري تانغ، وزير مالية هونغ كونغ: ‘’كل الاقتصادات تتغير مع تغير اللاعبين الأساسيين على الساحة العالمية. في الماضي، لطالما استعنا بالصين كقاعدة تصنيع، لكننا الآن نتطلع إليها كسوق ذات طلب كبير على الخدمات المالية عالمية المستوى. وهونغ كونغ هي الوسيلة لتأمين ذلك’’.
تغير يحتذى به
ويضيف تانغ بثقة أن المدينة تشهد «تغيرا يحتذى به». وفي حالة هونغ كونغ، ينطبق هذا التعبير الخاص بالمستشارين، من كلتا الناحيتين الاقتصادية والسياسية. الحقيقة أن تانغ وزملاءه الوزراء يكافحون لفهم ما يجري حولهم. وفي حين أن نيويورك واجهت مشكلة الانحطاط ومعدلات الإجرام العالية والتوتر العرقي، فإن تحديات هونغ كونغ تتركز حول الهوة بين الأثرياء والفقراء، والمسائل المرتبطة بنوعية الحياة مثل تلوث الهواء وتوق المدينة الذي لم يتحقق بعد إلى ديموقراطية تمنح كل المواطنين حق التصويت المتساوي. في الواقع، إن النفوذ الذي يمارسه الأقطاب الماليون في مجال صنع القرارات السياسية يتعرض لهجوم غير مسبوق. وإدارة الحكومة ـ أو سوء إدارتها كما يقول المنتقدون ـ للواجهات البحرية والمساحات الخضراء الثمينة تثير قلقا كبيرا في أوساط الطبقة الوسطى.
ومع أن استطلاعات الرأي تظهر أن معظم سكان هونغ كونغ يدعمون حكومة الصين الوطنية، فإن جهود بكين الخرقاء في التعامل مع الجدال حول الديموقراطية في المدينة تثير مخاوف من أن تنكث الدولة الأم بتعهدها السماح لهونغ كونغ بالتمتع بـ’’درجة عالية من الاستقلالية’’.
وربما الأهم من ذلك أن هناك ‘’تحولا ديناميكيا في الأجيال’’، كما تقول المشرعة السابقة كريستين لوه، مؤسسة معهد سيفيك إكسشينج النافذ. لقد برزت طبقة متوسطة جديدة مثقفة سياسيا، وكثيرة الأسفار، وملمة بالتكنولوجيا لا تسعى فقط للثراء. المسائل التي تهمها تتضمن البيئة والتعليم وحماية إرث هونغ كونغ الثقافي ‘’والقاسم المشترك بينها هو مطالبتها بمزيد من المحاسبة’’. هذا الجيل يفرض على الأقطاب الماليين والحكومة تحديها التالي، المتمثل بـ مسائل تتعلق بكيفية إدارة مجتمعنا وأولوياتنا’’.
حفّز النمو الاقتصادي
وبحسب معظم الآراء، فإن هونغ كونغ في تحسن فيما تستعد لبدء عقدها الثاني كمنطقة إدارية خاصة في جمهورية الصين الشعبية. الغبطة التي سادت في حفل تسليم هونغ كونغ للسلطات الصينية في 1 يوليو/ تموز العام 1997 سرعان ما حلت مكانها أزمة مالية في كل أنحاء آسيا أدت إلى تدهور أسواق الأسهم والعقارات. ومن ثم غرقت المدينة في نوع من التردد السياسي، وعانت تفشي مرض سارس القاتل، وبعد محاولة فاشلة من قبل الحكومة العام 2003 لإصدار قانون متعلق بالأمن العام، شهدت أكبر تظاهرات سياسية على الأرض الصينية منذ تظاهرات ساحة تيانانمن العام 1989 في بكين.
هذه النكسات جعلت تونغ شي هوا، حاكم هونغ كونغ، يخسر ثقة بكين ومنصبه في النهاية (استقال متذرعا بـ’’مسائل صحية’’ أوائل العام 2005). ومنذ ذلك الحين، استعاد خليفة تونغ، دونالد تسانغ الذي يحب ارتداء ربطات العنق على شكل فراشة، ثقة الشعب وحفّز النمو الاقتصادي، وتعهد بـ’’كسر الحواجز وتحقيق إمكانات هونغ كونغ في عالم دائم التغير’’، كما قال حديثا.
أوضح دليل على تحول هونغ كونغ لا يتجلى في الخطابات الرسمية، بل في البيانات الاقتصادية الخاصة بالمدينة. منذ العام ,1997 ارتفعت قيمة البورصة خمسة أضعاف إلى أقل من تريليوني دولار قليلا، ما يوازي سدس حجم بورصة نيويورك اليوم. وخلال السنوات الثلاث الماضية، جنت الشركات الصينية نحو 84 بليون دولار من الإصدارات العامة الأولية في هونغ كونغ، ووفقا لشركة المحاسبة ‘’إيرنست آند يونغ’’، فإن البورصة الأساسية في المدينة درت 17 في المئة من مجمل رؤوس الأموال التي تم جنيها في كل أنحاء العالم في الأشهر الـ11 الأولى من العام ,2006 متفوقة على لندن (15 في المئة) ونيويورك (11 في المئة). وقد كان المحرك الأساسي الإدراج المزدوج لبنك الصناعة والتجارة الصيني في البورصة بقيمة 22 بليون دولار، 16 بليون دولار منها في هونغ كونغ وستة بلايين دولار في شنغهاي. إن فورة النشاط هذه خرقت نمطا قديما، حيث كانت الشركات الصينية تفضل إدراج أسهمها أيضا في لندن أو نيويورك خوفا من قلة السيولة في هونغ كونغ. يقول تانغ: ‘’لطالما كنا ناجحين، لكن السنوات الأخيرة أعادتنا إلى الواجهة’’. ويشكل القطاع المالي في هونغ كونغ الآن 13 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بـ10 في المئة العام .1997 وعلى رغم طفرة الإصدارات العامة الأولية، فهي لا تشكل سوى جزء مما يمكن لهونغ كونغ أن تقدمه للصين من الناحية المالية.
رؤوس أموال إلى البر الصيني
إن سوق الإصدارات العامة الأولية ترسل رؤوس أموال إلى البر الصيني الرئيسي من مستثمرين خارجيين (من الصينيين في هونغ كونغ ومن الأجانب على حد سواء). لكن التحدي الرئيس الذي تواجهه الصين بشكل متزايد ليس جني الأموال من الخارج، بل الاستفادة من الكميات الهائلة من الأموال التي جمعتها بفضل الفائض التجاري الكبير.
هذه السيولة العالقة الآن داخل النظام المالي المغلق للبلد كبيرة جدا بحيث يتعذر على بنوك الصين وأسواقها المالية التعامل بها. فازدهار السوق المالية في شنغهاي وشينجين هذه السنة مثلا يظهر مدى تقلبها ويترافق مع انتشار التعامل غير الشرعي استنادا إلى معلومات من داخل الشركات، ومع تضخم الأسعار بسبب التهافت المالي المفرط لشراء أسهم في الشركات القليلة الجيدة.
ويشكل ارتباك الصين لكثرة أموالها فرصة كبيرة لهونغ كونغ. فوفقا لكبير الخبراء الاقتصاديين في المدينة، كيه سي كووك، لا خيار أمام بكين سوى إحالة المزيد من المعاملات التجارية والمالية إلى هونغ كونغ. أحد الأمثلة هو خطة بدأ العمل بها نهاية السنة الماضية ستتيح للبنوك الصينية استثمار 75 بليون دولار في أصول في الخارج، ومن المتوقع أن يكون معظمها في هونغ كونغ. ويأتي دفق آخر من الأموال من الشركات الصينية الدولية، التي تتحرر تدريجيا من القيود المفروضة عليها منذ زمن بعيد التي تلزمها بإرسال أرباحها الخارجية إلى الصين. المصدر الثالث (والأكبر بكثير) هو العائلات الصينية التي ادخرت مجتمعة ما يقارب تريليوني دولار. يقول كووك: ‘’تصور أنك صيني مقيم لديك مبلغ مالي كبير في حسابك البنكي. ترى أن الكثير من الشركات تدرج أسهمها في سوق هونغ كونغ، فتقول في نفسك: »لم لا أستطيع أن أستثمر هناك أيضا؟’’.
الصينيون الميسورين
السياحة قطاع آخر يشهد نموا واعدا يتخطى التوقعات بملء غرف الفنادق أو بيع بطاقات الدخول إلى ديزني لاند في هونغ كونغ. فمنذ أن سمحت بكين لمواطنيها بزيارة هونغ كونغ قبل أربع سنوات، لم يساهموا فقط في تعزيز قطاع السفر المحلي الذي لحق به ضرر كبير بسبب وباء سارس، بل أعادوا إحياء مستشفيات هونغ كونغ الخاصة. فبعضها كان يعاني ضائقة مالية إلى أن بدأ الصينيون يأتون إليها لتلقي مختلف العلاجات بدءا من جراحة القلب وصولا إلى الولادة. يقول جيمي لاي، ناشر صحيفة آبل ديلي وأحد أشد منتقدي بكين: ‘’لا يمكنك الدخول إلى مستشفى والحصول على غرفة فيها بسهولة، لأن الصينيين الميسورين الذين لا يثقون بمستشفياتهم يملأون الغرف. إن كنت تؤمن بأن أفضلية هونغ كونغ تتمثل في حكم القانون السائد فيها، وتدفق المعلومات بحرية والاحترافية والنزاهة، يمكنك أن تفترض أنه كلما اندمجنا مع الصين، برزت أفضلياتنا أكثر فأكثر’’. حتى الميناء القديم يتحول إلى قطاع خدمات عصري. فبين العامين 1995 و,2005 شهدت النسبة المئوية من إجمالي الناتج المحلي المتأتية من نقل البضائع والتخزين ركودا في هونغ كونغ« وارتفعت مساهمتها في الاقتصاد نقطة واحدة فحسب لتصل إلى 8,4 في المئة، في حين أن تدفق المستوعبات إلى شنغهاي وشينجين تضاعف كل بضع سنوات. لكن في تحول لايزال ‘’خفيا’’ على الكثير من المحللين، كما يقول كووك، ازداد الدخل المتأتي من التجارة واللوجستيات في العقد الماضي من 18 إلى 23 في المئة ليشكل جزءا أكبر من إجمالي الناتج المحلي للمدينة. المصدر الجديد للأعمال يتمثل في خدمات تتضمن إدارة سبل التجارة المعقدة التي تربط بين المصانع الآسيوية والمستهلكين الأميركيين والأوروبيين، والحصول على منتجات من مصادر إقليمية وبيعها إلى بلدان خارجية من دون دخول البضائع إلى هونغ كونغ على الإطلاق. يقول كووك ‘’نحن نشهد عولمة الإنتاج. وهونغ كونغ هي المركز الحيوي للكثير من هذه النشاطات’’. هذه التغيرات كبيرة وهي تدخل في صلب الجدال السياسي في هونغ كونغ.
النفقات لبناء طرق
على غرار اليابان، فإن هونغ كونغ تستهلك كميات هائلة من الأسمنت ومعظمها لخدمة المصالح العامة. لقد أنفقت 8,3 بليون دولار سنويا على المشروعات الكبيرة منذ تسليمها إلى السلطات الصينية، وهو مبلغ يوازي تقريبا ما تنفقه الهند سنويا على برنامجها الطموح لنشر الطرق السريعة. معظم النفقات خصصت لبناء طرق جديدة، ومشروعات استصلاح إضافية (بعضها على طول الواجهة البحرية الخلابة لوسط المدينة) ومنشآت شبيهة بحرم الجامعات بنيت بالأموال العامة لدعم قطاعي العلوم والتكنولوجيا الناشئين. ويتم التخطيط أيضا لبناء مجمع ضخم للمكاتب الحكومية سيحتل آخر قطعة أرض مجاورة للمرفأ على مقربة من واجهة هونغ كونغ البحرية الجميلة في وسط المدينة، إضافة إلى مركز لوجستي ومرفأ آخر لاستقبال الشحنات وجسر ضخم يؤدي إلى ماكاو، وكل هذه المشروعات ستبنى على جزيرة لانتاو، وهي أكبر منطقة في هونغ كونغ لاتزال برية.
يصعب إقناع الناس بهذا النوع من المشروعات في مدينة أصبح الرأي العام فيها أكثر اهتماما بالبيئة وحيث تلقى الحملات المحلية للحفاظ على المناطق التاريخية المقرر إعادة تطويرها استحسانا كبيرا من الطبقة الوسطى. وقد نشأت مجموعات للضغط السياسي للمطالبة بأعداد أكبر من الحدائق العامة ومعارضة هدم المعالم التاريخية (مثل محطة ستار فيري في سنترال، التي دمرت حديثا) ووضع حد لارتفاع الأبنية في بعض المناطق للمحافظة على المناظر الطبيعية وعدم إقامة حواجز تعوق جريان الهواء. وحتى الأوساط التجارية بدأت تطالب بإعادة تطوير الواجهة البحرية على غرار المشروعات الناجحة التي أعادت الحيوية إلى المناطق المرفئية في مدن مثل ملبورن وبرشلونة ولندن. يقول ما نغوك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هونغ كونغ الصينية: ‘’الناس ليسوا ضد الإعمار. إنهم ضد إيديولوجية الإعمار في هونغ كونغ’’.إن كلفة السياسات السيئة على الفرص المتاحة يمكن أن تكون هائلة. فالبيئة في هونغ كونغ تتدهور بسرعة« تلوث الجو، الذي كان يبلغ مستويات خطرة كل ثلاثة أيام العام ,2006 بات الآن عائقا أساسيا يحول دون استقطاب أصحاب المواهب الذين تحتاج إليهم المدينة للحفاظ على تفوقها في المجالين المالي واللوجستي. السنة الماضية، في استطلاع للرأي أجرته ‘’أيه سي نيلسن’’ لمصلحة غرفة التجارة الأميركية في هونغ كونغ، قال 95 في المئة من رجال الأعمال إنهم يخشون أن يضر تلوث الجو في المدينة بهم أو بعائلاتهم، وأكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يعرفون أصحاب مهن رفضوا فرص عمل في هونغ كونغ بسبب تلوث بيئتها. وفي وقت سابق من هذه السنة، تلقت المدينة صفعة إعلامية كبيرة عندما نقل إيدو دي وورت، القائد الهولندي المشهور لأوركسترا هونغ كونغ، زوجته وأولاده بشكل مفاجئ إلى ويسكونسن هربا من تلوث المدينة ‘’المريع’’.

ليست هناك تعليقات: