الأحد، 22 يوليو 2007

اصدار دراسة حول العلاقات الاقتصادية العربية الصينية

وكالة أنباء الإمارات
أصدر مكتب شؤون الاعلام للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة تتناول بالبحث والتحليل العلاقات الاقتصادية العربية الصينية في ضوء الصعود الاقتصادي الصيني .
وعمدت الدراسة الى تحليل مرتكزات النمو الاقتصادي الصيني المتسارع والأسس التاريخية والسياسية والاقتصادية للعلاقات الصينية العربية بطريقة تركز في معالجتها للموضوع على لغة الأرقام والمعطيات الملموسة. وتنبع أهمية الموضوع من تميز التجربة التنموية الصينية وخصوصية علاقاتها الواعدة مع البلدان العربية ..حيث عرضت الدراسة في هذا الاطار الخلفية التاريخية للعلاقات بين الصين والعرب وتطوراتها المعاصرة وما ارتكزت عليه من أسس والنقلة النوعية التي عرفتها بإقامة المنتدى العربي الصيني في 2004 كإطار مؤسسي لتعاون الجانبين والمفاوضات المتقدمة مع مجلس التعاون الخليجي لإقامة منطقة تجارة حرة.
وأوضحت الدراسة ان العلاقات الاقتصادية العربية الصينية حظيت باهتمام خاص مع التركيز على دور النفط في هذا المضمار بعد أن أصبحت الصين المستهلك الثاني للطاقة في العالم ..منوهة بدور التجارة والاستثمار في تعزيز العلاقات الصينية العربية وما عرفه هذان المجالان من نمو مطرد منذ تسعينيات القرن الماضي.
وبينت الدراسة كيف حققت الصين أسرع نمو اقتصادي مستدام في تاريخ البشرية وأظهرت الأسس التي قام عليها ذلك النمو .
وأوضحت أن التجربة الصينية في هذا المجال تشكل مفارقة بالنسبة للنظرية الاقتصادية التقليدية حيث كانت الإنتاجية هي القوة المحركة للنمو الاقتصادي الصيني وليس رأس المال .
وأشارت الدراسة الى مبدأ التوازن في توزيع المشاريع الصناعية بين المدن والأرياف والذي تم التحكم عبره في تدفق الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات الأحوج لها بحيث شكل النمو الكبير في الإنتاجية قاطرة النمو الصيني غير المسبوق .
وأضافت أن معدلات النمو الاقتصادي العالية بنيت على ما تحقق خلال الفترة الماضية وانتهاج سياسة الباب المفتوح وشعار الكل رابح من أجل تذليل الفجوة التكنولوجية وتنشيط التجارة الخارجية وخلق قاعدة إنتاجية قوية ومتنوعة بالتعاون بين الاستثمار المحلي والاستثمار الخارجي.
ولم تعط هذه السياسة أكلها على الصعيد الاقتصادي فحسب وإنما كذلك على المستوى الاجتماعي.
وعالجت الدراسة الأبعاد الثقافية والسياسية في التجربة التنموية الصينية ..فبينت كيف وظفت البراغماتية الصينية مفهوم اشتراكية السوق لعبور ما عرفته من تحولات كبرى وجعلت من التنمية إيديولوجية للدولة في محاولة للجمع بين نظامين اقتصاديين واجتماعيين لم يحدث بينهما تجانس من قبل .
أوضحت الدراسة ان الصين وظفت لهذا الغرض موروثها الثقافي الكونفوشيوسي ونزعتها القومية وفصل الاقتصاد عن السياسة وتغليب نهج التعاون على نهج الصدام في العلاقات مع الآخر.
وأعرب مكتب شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء عن أمله في ان يسهم نشر هذه الدراسة التعريف بالتجربة التنموية الصينية الرائدة بالنسبة لدول العالم الثالث عامة وللدول العربية خاصة وأن تمثل رافدا من روافد تعزيز الصداقة والتعاون المثمر بين الصين والعالم العربي .

ليست هناك تعليقات: