صحيفة الصباح العراقية
حسن شندي
توجه الرئيس جلال الطلباني الى جمهورية الصين الشعبية في اول زيارة رسمية لرئيس عراقي منذ عام 1958 سعيا في ان يتم اعفاء العراق من ديونه المستحقة لدى الصين وللتوقيع على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات السياسية والثقافية وغيرها من الاتفاقيات التي تصب في مصلحة البلدين .
ولهذه الزيارة التاريخية التي قام بها مام جلال مع وفد رفيع المستوى اهمية تاريخية كتاريخية الزيارة، فجمهورية الصين الشعبية الان لم تعد تلك الجمهورية المغلقة او المتقوقعة التي شهد العالم اداءها قبل عشرات السنين بل استطاعت هذه الجمهورية في السنوات الماضية ان تحرز تطورا ملحوظا ودورا فاعلا في سياساتها الخارجية وسيطرتها الاقتصادية، والاهم من ذلك هي الجمهورية التي يحكمها نظام يملك الخبرة السياسية الكافية في جعل هذا البلد يطبق الليبرالية الاقتصادية وانفتاح السوق وتحرير القطاع الاقتصادي بشكل كامل تقريبا بينما يُبقي على الحالة السياسية مغلقة ومسيّرة من قبل الهيكل التنظيمي والسياسي الحاكم الذي يتالف من اشخاص متشبثين بكراسي الرآسة باسلوب يدل على الابتكار الصيني في خلق نُظُم فريدة في هذا العالم الذي يتجه نحو الاندماج الانساني الكوني ،فكلنا يعلم ان تحرير الاقتصاد في ظل مجتمع يمشي على النهج الستاليني او الماركسي امر لا يمكن تحقيقه وان كان ممكنا فصعب على الزمرة الحاكمة الحفاظ على التوازن والوتيرة نفسها التي تسيّر من خلالها المجتمع في ظل الضغوط الافتصادية . الا ان الرئيس الصيني هو جينتاو والزمرة الحاكمة واثقين من أنه يمكن الفصل بين الحرية في المجالين (الاقتصادي والسياسي).
والواضح ان الصين باعتبارها أكبر دول العالم سكاناً تقوم الآن بتطبيق نظام دولى جديد حيث تبنت كوكبة كبيرة من المؤسسات والمبادئ والمعايير الدولية الراهنة من أجل تعزيز مصالحها الدولية حتى إنها سعت من أجل إضافة بعض الملامح التطويرية لهذا النظام ولكن بصورة محدودة.
ان زيارة الوفد العراقي برئاسة جلال طالباني له دلالات عميقة ومعان تشير الى حنكة القادة العراقيين ومعرفتهم بموازين القوى العالمية، وهذه الزيارة ستكون لها اهمية كبرى في الكثير من المجالات السياسية والاقتصادية والفكرية وستعود بالفائدة على الشعب العراقي في مرحلته الحساسة هذه، فالصين الان او التنين الصيني كما وصفها بعض المحللين الاميركيين على مشارف ان تكون القوة المسيطرة على القرن الواحد والعشرين بعد السيطرة الملحوظة للولايات المتحدة الاميركية على القرن العشرين ولكن باساليب وطرق فريدة هي من ابتكارات دبلوماسييها وساساتها التي تشابه ابتكارات مخزونها الاقتصادي . والقطار الصيني الان يسير بقوة لم تكن اميركا او القوى العظمى تلاحظها فيما سبق والتخبط الاميركي في الشرق الاوسط رغم تحقيق بعض النجاحات هو المعزز الاكبر على عدمية كبح او ايقاف هذا القطار الذي يريد ان يجتاح جميع الاسواق العالمية بما فيها اميركا ويؤثر في حركة العالم بطرق لاشعورية مدروسة من قبلها كانها تنظيم ماسوني له شعارات ودلالات ومؤشرات بعيدة عن التفكير الماسوني. فلقد تفوقت الصين في الآونة الأخيرة على بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأصبح اقتصادها رابع أكبر اقتصاد في العالم، بسبب سرعة نموها الهائلة التي تبلغ 10 في المائة سنوياً.
ان الصين في السنوات الاخيرة استطاعت ان تلعب دورا مؤثرا في كل المحافل الدولية باعتبارها لاعباً له دور فعال في ميدان الصراع الدولى فى الوقت الراهن . وكان لردود افعالها دور ايجابي على الشعب العراقي ومن جملة تلك الردود تصويتها لقرار 1441 الخاص بالتفتيش الرسمي على الأسلحة المحظورة بالعراق عام 2002 ويُعد ذلك السلوك تعبيراً عن تطبيق الصين لمبادئ البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذى قلما دعمته الصين منذ التحاقها بالمنظمة فى عام 1971، وهذد دلالات على مصداقيتها مع الشعب العراقي حيث كانت ومازالت الجمهورية المؤيدة لتحرير العراق والداعمة للحكومة العراقية ولمسيرة الحرية والالتزام الراسخ بالسلام والديمقراطية والازدهار وهي الجمهورية الراغبة في مواصلة تقديم دعمها ومساعداتها لاستقرار العراق واعادة اعمال الاعمار والبناء.
ان الصين الآن ان لم تسيطر على القرن الواحد والعشرين فانها ستكون احدى اكثر القوى المؤثرة في حركة العالم الجديد الذي تقوده اميركا ! والعراق الان في ظل اتجاهه نحو تطبيق نموذج فريد للديمقراطية والحرية في الشرق الاوسط سيحتاج الى اتفاقيات وبروتوكولات مستمرة مع اهم قوة اقتصادية وعسكرية صاعدة مع التنين الصيني الذي من جملة مصالحه الاساسية التقرب اكثر من شعوب الشرق الاوسط .
حسن شندي
توجه الرئيس جلال الطلباني الى جمهورية الصين الشعبية في اول زيارة رسمية لرئيس عراقي منذ عام 1958 سعيا في ان يتم اعفاء العراق من ديونه المستحقة لدى الصين وللتوقيع على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات السياسية والثقافية وغيرها من الاتفاقيات التي تصب في مصلحة البلدين .
ولهذه الزيارة التاريخية التي قام بها مام جلال مع وفد رفيع المستوى اهمية تاريخية كتاريخية الزيارة، فجمهورية الصين الشعبية الان لم تعد تلك الجمهورية المغلقة او المتقوقعة التي شهد العالم اداءها قبل عشرات السنين بل استطاعت هذه الجمهورية في السنوات الماضية ان تحرز تطورا ملحوظا ودورا فاعلا في سياساتها الخارجية وسيطرتها الاقتصادية، والاهم من ذلك هي الجمهورية التي يحكمها نظام يملك الخبرة السياسية الكافية في جعل هذا البلد يطبق الليبرالية الاقتصادية وانفتاح السوق وتحرير القطاع الاقتصادي بشكل كامل تقريبا بينما يُبقي على الحالة السياسية مغلقة ومسيّرة من قبل الهيكل التنظيمي والسياسي الحاكم الذي يتالف من اشخاص متشبثين بكراسي الرآسة باسلوب يدل على الابتكار الصيني في خلق نُظُم فريدة في هذا العالم الذي يتجه نحو الاندماج الانساني الكوني ،فكلنا يعلم ان تحرير الاقتصاد في ظل مجتمع يمشي على النهج الستاليني او الماركسي امر لا يمكن تحقيقه وان كان ممكنا فصعب على الزمرة الحاكمة الحفاظ على التوازن والوتيرة نفسها التي تسيّر من خلالها المجتمع في ظل الضغوط الافتصادية . الا ان الرئيس الصيني هو جينتاو والزمرة الحاكمة واثقين من أنه يمكن الفصل بين الحرية في المجالين (الاقتصادي والسياسي).
والواضح ان الصين باعتبارها أكبر دول العالم سكاناً تقوم الآن بتطبيق نظام دولى جديد حيث تبنت كوكبة كبيرة من المؤسسات والمبادئ والمعايير الدولية الراهنة من أجل تعزيز مصالحها الدولية حتى إنها سعت من أجل إضافة بعض الملامح التطويرية لهذا النظام ولكن بصورة محدودة.
ان زيارة الوفد العراقي برئاسة جلال طالباني له دلالات عميقة ومعان تشير الى حنكة القادة العراقيين ومعرفتهم بموازين القوى العالمية، وهذه الزيارة ستكون لها اهمية كبرى في الكثير من المجالات السياسية والاقتصادية والفكرية وستعود بالفائدة على الشعب العراقي في مرحلته الحساسة هذه، فالصين الان او التنين الصيني كما وصفها بعض المحللين الاميركيين على مشارف ان تكون القوة المسيطرة على القرن الواحد والعشرين بعد السيطرة الملحوظة للولايات المتحدة الاميركية على القرن العشرين ولكن باساليب وطرق فريدة هي من ابتكارات دبلوماسييها وساساتها التي تشابه ابتكارات مخزونها الاقتصادي . والقطار الصيني الان يسير بقوة لم تكن اميركا او القوى العظمى تلاحظها فيما سبق والتخبط الاميركي في الشرق الاوسط رغم تحقيق بعض النجاحات هو المعزز الاكبر على عدمية كبح او ايقاف هذا القطار الذي يريد ان يجتاح جميع الاسواق العالمية بما فيها اميركا ويؤثر في حركة العالم بطرق لاشعورية مدروسة من قبلها كانها تنظيم ماسوني له شعارات ودلالات ومؤشرات بعيدة عن التفكير الماسوني. فلقد تفوقت الصين في الآونة الأخيرة على بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأصبح اقتصادها رابع أكبر اقتصاد في العالم، بسبب سرعة نموها الهائلة التي تبلغ 10 في المائة سنوياً.
ان الصين في السنوات الاخيرة استطاعت ان تلعب دورا مؤثرا في كل المحافل الدولية باعتبارها لاعباً له دور فعال في ميدان الصراع الدولى فى الوقت الراهن . وكان لردود افعالها دور ايجابي على الشعب العراقي ومن جملة تلك الردود تصويتها لقرار 1441 الخاص بالتفتيش الرسمي على الأسلحة المحظورة بالعراق عام 2002 ويُعد ذلك السلوك تعبيراً عن تطبيق الصين لمبادئ البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذى قلما دعمته الصين منذ التحاقها بالمنظمة فى عام 1971، وهذد دلالات على مصداقيتها مع الشعب العراقي حيث كانت ومازالت الجمهورية المؤيدة لتحرير العراق والداعمة للحكومة العراقية ولمسيرة الحرية والالتزام الراسخ بالسلام والديمقراطية والازدهار وهي الجمهورية الراغبة في مواصلة تقديم دعمها ومساعداتها لاستقرار العراق واعادة اعمال الاعمار والبناء.
ان الصين الآن ان لم تسيطر على القرن الواحد والعشرين فانها ستكون احدى اكثر القوى المؤثرة في حركة العالم الجديد الذي تقوده اميركا ! والعراق الان في ظل اتجاهه نحو تطبيق نموذج فريد للديمقراطية والحرية في الشرق الاوسط سيحتاج الى اتفاقيات وبروتوكولات مستمرة مع اهم قوة اقتصادية وعسكرية صاعدة مع التنين الصيني الذي من جملة مصالحه الاساسية التقرب اكثر من شعوب الشرق الاوسط .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق