الاثنين، 23 يوليو 2007

الصين وثاني أوكسيد الكربون

مجلة المشاهد السياسي ـ سؤال وجواب
باتت دراسة المناخ والأسباب والعوامل المؤثّرة فيه أولويات المعنيين بالبيئة خصوصاً في ظلّ التهديدات التي تواجه الطبيعية. دول عدة تعتمد على الغاز الضار في صناعتها، لا سيما الصين والولايات المتحدة. أيهما ضررها أكبر؟
السائل: رياض محمد ـ كندا
المجيب: جيريمي لوفيل باحث متخصص بشؤون البيئة ـ لندن
يتجاوز معدّل إنتاج الصين من غاز ثاني أوكسيد الكربون الضار سنوياً نظيره لدى الولايات المتحدة بمعدّل ثمانية في المئة، وفقاً لوكالة الاستشارات البيئية الهولندية.
وحذّرت الوكالة في تقرير من التسارع الكبير في إنتاج الصين لهذا الغاز، وذكّرت بأن اختبارات العام ٢٠٠٥ أظهرت أن التنّين الآسيوي، لا يزال متخلّفاً في إنتاج ثاني أوكسيد الكربون عن الولايات المتحدة بمعدّل إثنين في المئة.
وقال كبير علماء الوكالة التي تموّلها أمستردام، غوس أوليفر، إن التقرير يظهر النمو الكبير في نشاطاتهم الانتاجية وتطوّرهم السريع.
ولفت أوليفر إلى أن الصين التي تعتمد على الفحم الحجري لإنتاج ثلثي حاجتها من الطاقة، ضخّت في أجواء الأرض في العام ٢٠٠٦ قرابة ٦.٢ مليارات طن متري من ثاني أوكسيد الكربون، فيما بلغ الانتاج الأميركي من هذا الغاز خلال الفترة عينها ٥.٨ مليارات طن متري، علماً بأن واشنطن تنتج نصف حاجتها من الكهرباء باستخدام الفحم.
ولم يبد المراقبون في الولايات المتحدة وأوروبا كثيراً من الدهشة إزاء بيانات التقرير، لكنهم أشاروا إلى أن ذلك لم يكن متوقّعاً قبل العام ٢٠٠٩ أو ٢٠١٠.
وفي حين أكّد بعض العلماء أن التقرير يظهر الأهمية المتزايدة للدور الصيني في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، لم يتح الحصول على أي تعليق من الجهات الصينية المسؤولة.
وتجيب الصين تقليدياً عن تلك الدعوات، باعتبار أن المقارنة مع الولايات المتحدة غير دقيقة علمياً طالما لم تأخذ في حسابها عدد السكان.
وفي هذه الحالة، فإن احتساب نسبة إنتاج الغاز مقارنة مع عدد السكان في الصين (١.٣ مليار شخص) سيظهر أن إنتاج الفرد الصيني لا يتجاوز ٤٧٠٠ كيلوغرام من الغاز سنوياً، بينما ستبلغ النسبة لدى نظيره الأميركي أكثر من ١٩ ألف كيلوغرام.
يذكر أن التقرير اعتمد على بيانات إنتاج النفط التي قدّمتها شركة «بي بي»، كما اعتمد على نسب الانتاج التي قدّمها المسح الجيولوجي الأميركي لإنتاج الإسمنت في العام ٢٠٠٦. ولم يصر إلى إدراج كمّيّات الغاز المنتجة عبر احتراق الميثان ونترات الأوكسيد.
ولحظ تقرير الوكالة في مسح استقصائي لمصادر كمّيّات ثاني أوكسيد الكربون في طبقات الجوّ، أن أميركا أنتجت ٢٧ في المئة منها، بينما أنتجت الدول الأوروبية مجتمعة ٢٠ في المئة، فيما لم تتجاوز حصّة الصين ثمانية في المئة.

ليست هناك تعليقات: