الأربعاء، 25 يوليو 2007

تعليق: جيش التحرير الشعبى الصيني: هذا الجيش قوة سلمية

صحيفة الشعب الصينية
إنه جيش التحرير الشعب الصيني, عندما تواجه هذا الجيش الذي مضت عليه 80 سنة, فكيف تفهمه؟ وكيف تقدره؟ بالنسبة الى معظم الصينيين فان هذا الجيش جيش عظيم, وجيش حضاري, وجيش عادل, وجيش سلمى...... ولكنك قد تسمع اصواتا معقدة اكثر عندما تخرج من البر الرئيسي الصيني وتخرج من الباب الوطني. قد يعتبر البعض هذا الجيش منافسا لهم كما يعتبره بعضهم الاخر تهديدا. عندما تواجه هذا الضجيج, كيف تتوصل الى تقدير خاص بك؟
الحقيقة ان الاسلوب بسيط : الأول اسلوب تاريخي والثاني اسلوب منطقي.
انطلاقا من زاوية التاريخ, نرى ان الشوط الذي قطعه هذا الجيش خلال 80 سنة مضت قدم الحقائق التي يبقى صوتها أعلى من صوت الكلام للتوصل الى تقدير صحيح.
عندما تأسس هذا الجيش, بقيت الصين في عصر الفوضى الحربية المتواصلة. الحرب بين امراء الحرب, وغزو الاعداء الاجانب, وتسابق القوى الكبرى في اقتسام الصين مما جعل هذه الاراضي لا تشهد سلامة وامنا.
ان هذا الجيش هو وحده جعل البر الرئيسى الصينى بعد 22 سنة من المعارك تودع لهيب الحرب , بدأ الشعب يعيش عيشاً سلمياً ومستقراً. وفي الاعوام التالية, كان هذا الجيش يواجه سلسلة من الاعمال العسكرية لاجل صد ازعاج الاعداء الاجانب.
ولكن, كلما حان العمل العسكري, كان هذا الجيش يستطيع ان يسيطر بصورة فعالة خلال توسع الحرب, واخمد لهيب الحرب خلال وقت أقصر. لا التخلى عن أرض وطنية ولا دفع التعويضات ولا القوات المرابطة في الخارج بعد الحرب, ولا النزاع والاشتباك إلى ما لا نهاية...... جاء هذا الجيش بالسلام الحقيقي الى الارض التي أحرقتها الحرب بصفته رابحا فى الحرب.
في تاريخ هذا الجيش, يرى الناس المثل العليا لاخلاق القتال التقليدي الصيني: تطوير القوة لأجل عدم الاقتتال.
اذا توصلنا الى هذا الاستنتاج باستخدام الاسلوب المنطقي, فيمكن ان يتجسد بوضوح انطلاقا من نقطة الانطلاق المنطقي البدائي اتجاه سير هذا الجيش المستقبلي.
يواجه الصينيون اليوم نهضة جديدة، وخلافاً لنهضة الدول الكبرى السابقة, فان ما تتطلع الصين اليه هو نهضة سلمية, وفقا للأهداف الاستراتيجية, تطالب الصين جيشها بضرورة وضع حد للحروب بصورة فعالة, وتقديم بيئة خارجية سلمية للبناء والتنمية الوطنيتين. وبهذا تصبح المهمة الرئيسية التي ينفذها الجيش الصينى هي السعي الى إحلال السلام وحمايته.
طبعا, فان هذا الجيش الذي تخلف عن المستوى العالمي في بعض الوقت يعمل جاهدا على تحديث بنائه ويحصل بجهده على أسلحة وتجهيزات متطورة عالمياً, ويطور طموحه الى الحرب المعلوماتية في المستقبل. جعلت هذه العمليات كثيراً من الناس يصابون بسوء التفهم, وأصبحت مادة دعائية يستخدمها اشخاص ذوى اغراض خفية.
الحقيقة ان السلام يحتاج إلى القوة ايضا. بالنسبة الى هذه النقطة, لهذه الجيش ذاكرة عميقة. قبل نصف القرن, عندما اشتعل لهيب حرب كوريا الى شاطىء نهر يالو, حاول زعماء الصين ان يتجنبوا الحرب, ولكن البيانات حتى الانذارات التي لا تعد ولا تحصى كان الخصم يعتبرها لـ "التخويف" وتجاهلها, حتى قام جيش التحرير بصد خصمه, واظهر قوته, وتم احلال السلام. بالرغم من ان كثيرا من الناس يرون ان الجيش الصين خلق اعجوبة عسكرية في تلك الحرب, الا ان تلك الحرب جعلتنا ندفع ثمنا كبيرا انطلاقا من زاوية الاستراتيجية الوطنية, فقد اضطرت الصين الى تأجيل استئناف تطوير اقتصادها وبنائه, وضحى مئات الآلاف من الجنود بارواحهم، واليوم تحتاج الصين الى السلام بالحاح, ولن نسمح بوقوع تلك الحالة الحربية مرة أخرى بسبب عدم كبح الحرب بقوتها الضعيفة.
يستذكر الاشخاص الذين يعرفون جيش التحرير الشعبى الصينى عبارة الا وهي "الحرب توجه البندقية". اذا تعرفوا على قائد هذا الجيش ـ الحزب الحاكم الصيني الحزب الشيوعي الصيني ـ الذى طرح خطة اقامة العالم المتناغم, فان التعرف على هذا الجيش هو أمر أبسط: ان جيش التحرير الشعبي الصيني هو قوة سلمية!

ليست هناك تعليقات: