صحيفة واشنطن تايمز الأميركية
أنجيلا دولاند
انتهز الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فرصة خطابه الرئيسي في سياسة فرنسا الخارجية الجديدة ليعلن عن تحول من سياسات سلفه جاك شيراك معتبرا نفسه صديقا لإسرائيل واتخذ موقفا متشددا تجاه روسيا والصين وعلى الرغم من اعجابه بالولايات المتحدة فقد قال ساركوزي ان شيراك كان على حق في معارضته للحرب العراقية التي وصفها بالحرب الخطأ وقال ان فرنسا كانت ولازالت معادية لتلك الحرب منادياً بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الدولية من العراق.
وعبر ساركوزي عن محاذيره من القيام بعمل عسكري ضد ايران لمنعها من تصنيع السلاح النووي مشيرا الى ان القيام بهجوم على ايران سيكون كارثياً وكان ساركوزي منذ استلم قيادة فرنسا من سلفه شيراك في مايو الماضي وعد بالقيام برفع مكانة فرنسا الدولية وحصل ساركوزي سريعا على نقاط تحسب لصالحه في السياسة الخارجية عندما ساعد على اطلاق سراح الممرضات البلغاريات الست من السجون الليبية.
لكن الاجندة الدبلوماسية التي اعلن عنها يوم الاثنين اول امس كانت متواضعة نسبيا فقد اقترح مثلا لجنة من كبار العقول الاوروبية كي تعكس مستقبل الاتحاد الاوروبي ووصف ساركوزي سياساته تجاه الاتحاد الاوروبي بأنها تحظى بالأولوية القصوى وخفف ساركوزي من معارضته لانضمام تركيا للاتحاد الاوروبية وكان في السابق يعارض مناقشة هذا الموضوع في خطابه يوم الاثنين قال ساركوزي انه لن يعارض أي مباحثات جديدة مع حكومة أنقرة لكنه اضاف ان المناقشات يجب ان تنظر في فكرة الحليف الأصغر بدلا من العضوية.
يقول فيليب مارو دي فارجيه من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية انه وبعد شهور قليلة من توليه رئاسة فرنسا ادرك نيكولا ساركوزي ان لديه حيزا محدودا للمناورة اما لغة ساركوزي المتشددة تجاه روسيا والصين فقد نأت به عن مواقف سلفه شيراك الذي كانت توجه له دائما الانتقادات بسبب صلاته المتساهلة للغاية مع قادة شموليين.
فقد ندد ساركوزي باتجاه روسيا للمتاجرة بتصدير الغاز بقسوة في التعامل مع بعض دول الجوار المغضوب عليها وقال ان الصين اصبحت تحول سعيها المحموم من اجل المواد الخام الى استراتيجية سيطرة ويرى ذلك بشكل ملحوظ في افريقيا.
وفي الوقت الذي ظلت فيه فرنسا تاريخيا في علاقات طيبة مع العالم العربي فقد قال ساركوزي في خطابه انه ظلت تصاحبه سمعة انه صديق لاسرائيل وهذه حقيقة فأنا لن اساوم في أمن اسرائيل وعلى الرغم من هذا التصريح قال ساركوزي ان القادة العرب العديدين الذين زاروه منذ الانتخابات الفرنسية يدركون انه يمكن الاعتماد على صداقته.
ساركوزي الذي قضى اجازته الصيفية في نيوانجلاند والذي جلب له اعجابه بالولايات المتحدة لقبا هو (ساركو الامريكي) قام بارسال وزير خارجيته الى العراق في الاسبوع الماضي ليخفف من المرارات الناجمة عن موقف فرنسا السابق عندما عارض جاك شيراك احتلال العراق وعلى الرغم من انتقاده للولايات المتحدة فيما يتعلق بالشأن العراقي اظهر ساركوزي التزامه بجهود السلام في افغانستان باعتماده ارسال المزيد من الجنود لتدريب الجيش الافغاني بعد شهور من التوقعات والتكهنات حول التزام فرنسا للقوة الدولية في افغانستان.
وفي شأن قريب أحيا ساركوزي مقترحه بقيام اتحاد منطقة البحر الابيض المتوسط لتجسير الفجوة القائمة بين اوروبا وشمال افريقيا.. وتحدث ساركوزي بحدة حول البرنامج النووي الايراني فقال انه بالنسبة له تعتبر حيازة ايران على السلاح النووي مسألة غير مقبولة ومثل الرئيس السابق جاك شيراك قال نيكولا ساركوزي ان حصول ايران على الطاقة النووية للاغراض السلمية يعتبر مسألة مقبولة وقال جاك شيراك انه اذا نفدت الطاقة لدى بلدان مثل ايران واذا لم يكن لديها الحق في طاقة المستقبل النووية فإننا سننشىء بذلك ظروفا من العوز والتخلف وبالتالي نهيئ المناخ الصالح لانفجار العنف. وفيما يتعلق بالنزاع حول الملف النووي الايراني قال الرئيس ساركوزي ان على ايران ان تختار بين الحوار مع المجتمع الدولي وبين المزيد من الحظر بواسطة مجلس الامن وهذا التكتيك في الامم المتحدة هو المخرج الوحيد الذي يتيح لنا تفادي البديل الكارثي وهو القنبلة النووية الايرانية او ضرب ايران بالقنابل. وقال فرانسوا هسبورغ الخبير في السياسات الفرنسية الاستراتيجية والخارجية انه حتى عندما يرسل ساركوزي رسائل تفيد باستمرارية سياسات فرنسا كما في السابق فإن خطاب ساركوزي يختلف بصورة درامية عن خطاب شيراك فساركوزي يتحدث بصورة واضحة ولا يتلاعب بالالفاظ ويعتبر هذا من جانبه امرا مقصودا وقال هيسبورغ ان خطاب ساركوزي كان رسالة الى الايرانيين وايضا للروس والصينيين وهي رسالة تقول انه اذا اردتم منا ان نحصل على فرصة جدية كي نحاول تفادي البديل المرعب فعليكم ان تكونوا جادين في مجلس الامن.
أنجيلا دولاند
انتهز الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فرصة خطابه الرئيسي في سياسة فرنسا الخارجية الجديدة ليعلن عن تحول من سياسات سلفه جاك شيراك معتبرا نفسه صديقا لإسرائيل واتخذ موقفا متشددا تجاه روسيا والصين وعلى الرغم من اعجابه بالولايات المتحدة فقد قال ساركوزي ان شيراك كان على حق في معارضته للحرب العراقية التي وصفها بالحرب الخطأ وقال ان فرنسا كانت ولازالت معادية لتلك الحرب منادياً بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الدولية من العراق.
وعبر ساركوزي عن محاذيره من القيام بعمل عسكري ضد ايران لمنعها من تصنيع السلاح النووي مشيرا الى ان القيام بهجوم على ايران سيكون كارثياً وكان ساركوزي منذ استلم قيادة فرنسا من سلفه شيراك في مايو الماضي وعد بالقيام برفع مكانة فرنسا الدولية وحصل ساركوزي سريعا على نقاط تحسب لصالحه في السياسة الخارجية عندما ساعد على اطلاق سراح الممرضات البلغاريات الست من السجون الليبية.
لكن الاجندة الدبلوماسية التي اعلن عنها يوم الاثنين اول امس كانت متواضعة نسبيا فقد اقترح مثلا لجنة من كبار العقول الاوروبية كي تعكس مستقبل الاتحاد الاوروبي ووصف ساركوزي سياساته تجاه الاتحاد الاوروبي بأنها تحظى بالأولوية القصوى وخفف ساركوزي من معارضته لانضمام تركيا للاتحاد الاوروبية وكان في السابق يعارض مناقشة هذا الموضوع في خطابه يوم الاثنين قال ساركوزي انه لن يعارض أي مباحثات جديدة مع حكومة أنقرة لكنه اضاف ان المناقشات يجب ان تنظر في فكرة الحليف الأصغر بدلا من العضوية.
يقول فيليب مارو دي فارجيه من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية انه وبعد شهور قليلة من توليه رئاسة فرنسا ادرك نيكولا ساركوزي ان لديه حيزا محدودا للمناورة اما لغة ساركوزي المتشددة تجاه روسيا والصين فقد نأت به عن مواقف سلفه شيراك الذي كانت توجه له دائما الانتقادات بسبب صلاته المتساهلة للغاية مع قادة شموليين.
فقد ندد ساركوزي باتجاه روسيا للمتاجرة بتصدير الغاز بقسوة في التعامل مع بعض دول الجوار المغضوب عليها وقال ان الصين اصبحت تحول سعيها المحموم من اجل المواد الخام الى استراتيجية سيطرة ويرى ذلك بشكل ملحوظ في افريقيا.
وفي الوقت الذي ظلت فيه فرنسا تاريخيا في علاقات طيبة مع العالم العربي فقد قال ساركوزي في خطابه انه ظلت تصاحبه سمعة انه صديق لاسرائيل وهذه حقيقة فأنا لن اساوم في أمن اسرائيل وعلى الرغم من هذا التصريح قال ساركوزي ان القادة العرب العديدين الذين زاروه منذ الانتخابات الفرنسية يدركون انه يمكن الاعتماد على صداقته.
ساركوزي الذي قضى اجازته الصيفية في نيوانجلاند والذي جلب له اعجابه بالولايات المتحدة لقبا هو (ساركو الامريكي) قام بارسال وزير خارجيته الى العراق في الاسبوع الماضي ليخفف من المرارات الناجمة عن موقف فرنسا السابق عندما عارض جاك شيراك احتلال العراق وعلى الرغم من انتقاده للولايات المتحدة فيما يتعلق بالشأن العراقي اظهر ساركوزي التزامه بجهود السلام في افغانستان باعتماده ارسال المزيد من الجنود لتدريب الجيش الافغاني بعد شهور من التوقعات والتكهنات حول التزام فرنسا للقوة الدولية في افغانستان.
وفي شأن قريب أحيا ساركوزي مقترحه بقيام اتحاد منطقة البحر الابيض المتوسط لتجسير الفجوة القائمة بين اوروبا وشمال افريقيا.. وتحدث ساركوزي بحدة حول البرنامج النووي الايراني فقال انه بالنسبة له تعتبر حيازة ايران على السلاح النووي مسألة غير مقبولة ومثل الرئيس السابق جاك شيراك قال نيكولا ساركوزي ان حصول ايران على الطاقة النووية للاغراض السلمية يعتبر مسألة مقبولة وقال جاك شيراك انه اذا نفدت الطاقة لدى بلدان مثل ايران واذا لم يكن لديها الحق في طاقة المستقبل النووية فإننا سننشىء بذلك ظروفا من العوز والتخلف وبالتالي نهيئ المناخ الصالح لانفجار العنف. وفيما يتعلق بالنزاع حول الملف النووي الايراني قال الرئيس ساركوزي ان على ايران ان تختار بين الحوار مع المجتمع الدولي وبين المزيد من الحظر بواسطة مجلس الامن وهذا التكتيك في الامم المتحدة هو المخرج الوحيد الذي يتيح لنا تفادي البديل الكارثي وهو القنبلة النووية الايرانية او ضرب ايران بالقنابل. وقال فرانسوا هسبورغ الخبير في السياسات الفرنسية الاستراتيجية والخارجية انه حتى عندما يرسل ساركوزي رسائل تفيد باستمرارية سياسات فرنسا كما في السابق فإن خطاب ساركوزي يختلف بصورة درامية عن خطاب شيراك فساركوزي يتحدث بصورة واضحة ولا يتلاعب بالالفاظ ويعتبر هذا من جانبه امرا مقصودا وقال هيسبورغ ان خطاب ساركوزي كان رسالة الى الايرانيين وايضا للروس والصينيين وهي رسالة تقول انه اذا اردتم منا ان نحصل على فرصة جدية كي نحاول تفادي البديل المرعب فعليكم ان تكونوا جادين في مجلس الامن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق