وكالة أنباء نوفوستي الروسيةاحتلت روسيا الموقع الأول في العالم في مجال استيراد السيارات الصينية في النصف الأول من هذا العام. واستوردت روسيا من الصين على العموم 6ر38 ألف سيارة بقيمة 450 ملون دولار. ويرى محللون أن التوسع الصيني في السوق الروسي لا تستطيع الحد منه إلا إجراءات الحماية من جانب الحكومة.
وبلغ حجم ما استوردته روسيا من سيارات الصالون والشاحنات والحافلات من الصين خلال ستة أشهر 38600 سيارة تصل قيمتها الإجمالية إلى 450 مليون دولار. وتقدمت روسيا بشكل ملموس على كازاخستان التي احتلت المركز الثاني في استيراد السيارات الصينية (6445 سيارة في النصف الأول من هذا العام). وعلى العموم ازدادت صادرات الصين من السيارات خلال النصف الأول من السنة حسب قول فو بايجار الناطق باسم غرفة التجارة الصينية بنسبة 72 بالمائة ووصلت إلى 241 ألف سيارة بقيمة إجمالية تبلغ 7ر2 مليار دولار.
ويرى الخبراء أنه لا يوجد ما يثير الاستغراب من أن روسيا تعتبر سوق الاستيراد الرئيسية للسيارات الصينية. وتجري المبيعات الأساسية للسيارات في العالم في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. وقال قسطنطين رومانوف، محلل شركة "فينام" الاستثمارية، أن الغرب لا يسمح حاليا بعرض السيارات الصينية هناك بسبب انخفاض مستواها من ناحية مواصفات الأمان والسلامة.
وقال ايفان بونتشيف رئيس فريق "Ernst & Young" لتقديم الخدمات لمؤسسات صناعة السيارات إن سيارات الصالون الصينية تشغل 2 بالمائة فقط من السوق الروسية، ولكن حصتها تتنامى بوتائر عالية. وأضاف أن شركات السيارات الصينية عززت مواقعها في روسيا بشكل ملموس خلال السنتين الأخيرتين. وقد ازدادت ثقة المشترين الروس بهذه السيارات لأن أسعارها مناسبة قياسا إلى نوعيتها وجودتها. ويرى رومانوف أن بوسع السيارات الصينية شغل حتى 5 بالمائة من سوق السيارات الروسية.
وتستطيع السلطات الروسية وضع قيود على انتشار السيارات الصينية في السوق الروسية من أجل حماية مصالح مصنعي السيارات الروس. ويقول بونتشيف إنه يتعين على الصينيين من أجل توسيع مبيعاتهم إقامة مشاريع لتجميع السيارات في روسيا. ويذكر أن الحكومة الروسية لم توقع بعد أية اتفاقية معهم حول التجميع الصناعي. كما لا تستطيع السلطات الروسية عرقلة استيراد السيارات الصينية. ويرى رومانوف أن الحكومة قد تشدد الشروط التقنية للسيارات التي تباع في روسيا بعد وقف "أفتو فاز" إنتاج سيارات "لادا" المتوقع في عام 2008. كما يرى رومانوف أنه سيتعذر في هذه الحالة على العديد من السيارات الصينية الحصول على الشهادة المطلوبة.
ويرى الخبراء أن روسيا ستبقى المستورد الرئيسي للسيارات الصينية على مدى فترة طويلة.
ويرى رومانوف أن صناعة السيارات في الصين تتطور وتتقدم بسرعة، وسيبدأ هناك قريبا إنتاج سيارات من الممكن بيعها في الولايات المتحدة وأوروبا اللتين تتميزان باتساع أسواقهما مقارنة بالسوق الروسية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق