صحيفة الخليج الإماراتية
أخيرا وبعد فترة انتظار أصدرت وزارة التجارة والصناعة المصرية قرارا بشأن الوقاية الانتقالية من الواردات على السلع ذات المنشأ الصيني ويسري حتى عام ،2013 ويتضمن القرار حق وزارة التجارة في اتخاذ تدابير وقائية مؤقتة لحماية المنتجات المصرية من أي ممارسات ضارة من السلع الصينية، ويأتي هذا القرار بعد حالة الغزو التي شهدتها السوق المصرية وأدت إلى القضاء على الكثير من الصناعات المصرية الصغيرة وأدت إلى إغلاق الكثير من المصانع ذات الإنتاج المتوسط.
كان المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة قد كلف قطاع الاتفاقيات التجارية باتخاذ كافة الإجراءات لتطبيق الآليات الوقائية على جميع الواردات من الصين وفقا لقوانين منظمة التجارة العالمية والتشريعات الوطنية لحماية الاقتصاد الوطني من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة بعد التأكد من وجود مبررات للشكوى من الزيادة المستمرة للواردات الصينية.
على الجانب الآخر أبدى رجال الأعمال تفاؤلهم من هذا الخبر وخصوصا أنهم يرون أن الإنتاج الصيني رديء المستوى ومنخفض السعر وهذا الانخفاض في السعر أدى إلى إقبال المستهلك المصري عليه وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى تعثر العديد من الصناعات التي عجزت عن مواجهة طوفان السلع الصينية.
وتقول الدكتورة سعاد الديب رئيسة الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك وعضو جهاز حماية المستهلك إن غزو المنتجات الصينية الرديئة أمر لا يمكن تجاهله ومن أهم هذه المنتجات التي تسببت في كوارث محابس أنابيب البوتاجاز وذلك بسبب رداءتها وعدم مطابقتها للمواصفات لكن المشكلة الأكبر في الأمر تعود إلى المستوردين، حيث إن الصين تنتج آلاف المنتجات الجيدة لكن المستوردين المصريين حرصوا على استيراد أردأ أنواع السلع الصينية لأنها رخيصة وبالتالي سيكون هامش الربح مرتفعا جدا وهو ما يؤكد أن المستورد المصري لا يهمه صحة وأمن المستهلك بقدر ارتفاع نسبة أرباحه من وراء هذه السلع الرديئة.
وتشير د. سعاد الديب إلى أن قرار وزير التجارة والصناعة هدفه أولا محاربة السلع الرديئة، لكن إذا كانت هناك جدية في هذه المحاربة فلابد من تشديد الرقابة على المنافذ لمنع التهريب الجمركي الذي ساعد بدرجة كبيرة على انتشار السلع الرديئة بالأسواق المصرية، ولهذا تقدم جهاز حماية المستهلك بمذكرة للمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة يطالبه فيها بسد الثغرات التي تدخل منها هذه السلع لبلادنا وتضر بالمستهلك ضررا كبيرا صحيا وأمنيا، واتخاذ كافة الإجراءات لذلك، حيث إن كثيرا من المستوردين يستوردون رسائلهم على أنها مكونات إنتاج ويتم فحصها ويحصلون على إفراج مؤقت وهم يسعون إلى إغراق الأسواق بمنتجات رديئة وغير مطابقة للمواصفات، خاصة أن هذه السلع ستؤثر على كثير من الصناعات الصغيرة في بلادنا نتيجة لإقبال المستهلك على السلع الأجنبية لرخص سعرها لكن يهمنا بالدرجة الأولى صحته وأمنه وهو الأمر الذي لن يتوفر فقط بمحاربة السلع الصينية الرديئة، بل باتخاذ الإجراءات الأمنية بدءا من المنافذ الرئيسية.
ويوضح د. مختار الشريف الخبير الاقتصادي أن أي مستهلك في العالم يقوم بشراء سلعة يهمه عدة أمور منها السعر المحدد والذي يتوافق مع إمكانياته وأن تكون السلعة صالحة للاستخدام في المدى الزمني المتوقع وأن تكون سهلة الاستخدام وعدم وجود أي عطل بها، ومن الملاحظ أن المنتجات الصينية توافرت بها كل هذه التيسيرات مما ساهم في زيادة نسبة الإقبال عليها في جميع دول العالم وليس في مصر فقط، لكن المشكلة أن المستوردين في بلادنا حرصوا على شراء سلع صينية بأسعار منخفضة ورديئة ما ساهم بصورة كبيرة في إغراق السوق المصري بها لدرجة أن هناك الكثير من المستهلكين أحجموا عن شراء هذه البضائع الرديئة.
ويشير الدكتور مختار إلى أن خطوة ضبط الأسواق المصرية وتنقيتها من السلع الرديئة تأخرت كثيرا وكان لابد من اتخاذها بدءا من توقيع مصر على اتفاقية منظمة التجارة العالمية وكان يجب تفعيل وتكثيف الأجهزة الرقابية على المنافذ والأسواق منذ سنوات منعا لإغراق بلادنا بالسلع الرديئة.
ويوضح الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد أنه يمكن مقاومة غزو المنتج الصيني من خلال قوانين الإغراق حيث إن منظمة التجارة العالمية تحارب هذا الإغراق عندما تقوم دولة ببيع سلعتها أو مصنفاتها الأدبية الفنية والعلمية بسعر التكلفة أو أقل من التكلفة لكي تمنع السلع المنافسة من السوق، وبالتالي يمكن لأي دولة أن تحصل على حقها من دولة أخرى عن طريق قوانين الإغراق، أما إذا كان غزو المنتج الصيني لأسواقنا وراءه تراث كبير من المهارة الحرفية والمهنية للصينيين منذ أقدم العصور في الصناعات الحرفية والبيئية التي تحتاج إلى دقة ومثابرة تتوافر في الإنسان الصيني كما أن الأجور وتكاليف الإنتاج في الصين منخفضة وهوامش الربح معقولة فيبيعون منتجاتهم بسعر منخفض، والصينيون كتجار يملكون ما لا يملكه المصريون حيث إنهم لم يجبروا أحدا على شراء سلعهم ويستخدمون كافة الوسائل المشروعة لبيعها، ففي ظل توافر هذه الأمور من الطبيعي أن تكتسح المنتجات الصينية أسواق العالم وليس أسواقنا فقط.
أخيرا وبعد فترة انتظار أصدرت وزارة التجارة والصناعة المصرية قرارا بشأن الوقاية الانتقالية من الواردات على السلع ذات المنشأ الصيني ويسري حتى عام ،2013 ويتضمن القرار حق وزارة التجارة في اتخاذ تدابير وقائية مؤقتة لحماية المنتجات المصرية من أي ممارسات ضارة من السلع الصينية، ويأتي هذا القرار بعد حالة الغزو التي شهدتها السوق المصرية وأدت إلى القضاء على الكثير من الصناعات المصرية الصغيرة وأدت إلى إغلاق الكثير من المصانع ذات الإنتاج المتوسط.
كان المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة قد كلف قطاع الاتفاقيات التجارية باتخاذ كافة الإجراءات لتطبيق الآليات الوقائية على جميع الواردات من الصين وفقا لقوانين منظمة التجارة العالمية والتشريعات الوطنية لحماية الاقتصاد الوطني من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة بعد التأكد من وجود مبررات للشكوى من الزيادة المستمرة للواردات الصينية.
على الجانب الآخر أبدى رجال الأعمال تفاؤلهم من هذا الخبر وخصوصا أنهم يرون أن الإنتاج الصيني رديء المستوى ومنخفض السعر وهذا الانخفاض في السعر أدى إلى إقبال المستهلك المصري عليه وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى تعثر العديد من الصناعات التي عجزت عن مواجهة طوفان السلع الصينية.
وتقول الدكتورة سعاد الديب رئيسة الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك وعضو جهاز حماية المستهلك إن غزو المنتجات الصينية الرديئة أمر لا يمكن تجاهله ومن أهم هذه المنتجات التي تسببت في كوارث محابس أنابيب البوتاجاز وذلك بسبب رداءتها وعدم مطابقتها للمواصفات لكن المشكلة الأكبر في الأمر تعود إلى المستوردين، حيث إن الصين تنتج آلاف المنتجات الجيدة لكن المستوردين المصريين حرصوا على استيراد أردأ أنواع السلع الصينية لأنها رخيصة وبالتالي سيكون هامش الربح مرتفعا جدا وهو ما يؤكد أن المستورد المصري لا يهمه صحة وأمن المستهلك بقدر ارتفاع نسبة أرباحه من وراء هذه السلع الرديئة.
وتشير د. سعاد الديب إلى أن قرار وزير التجارة والصناعة هدفه أولا محاربة السلع الرديئة، لكن إذا كانت هناك جدية في هذه المحاربة فلابد من تشديد الرقابة على المنافذ لمنع التهريب الجمركي الذي ساعد بدرجة كبيرة على انتشار السلع الرديئة بالأسواق المصرية، ولهذا تقدم جهاز حماية المستهلك بمذكرة للمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة يطالبه فيها بسد الثغرات التي تدخل منها هذه السلع لبلادنا وتضر بالمستهلك ضررا كبيرا صحيا وأمنيا، واتخاذ كافة الإجراءات لذلك، حيث إن كثيرا من المستوردين يستوردون رسائلهم على أنها مكونات إنتاج ويتم فحصها ويحصلون على إفراج مؤقت وهم يسعون إلى إغراق الأسواق بمنتجات رديئة وغير مطابقة للمواصفات، خاصة أن هذه السلع ستؤثر على كثير من الصناعات الصغيرة في بلادنا نتيجة لإقبال المستهلك على السلع الأجنبية لرخص سعرها لكن يهمنا بالدرجة الأولى صحته وأمنه وهو الأمر الذي لن يتوفر فقط بمحاربة السلع الصينية الرديئة، بل باتخاذ الإجراءات الأمنية بدءا من المنافذ الرئيسية.
ويوضح د. مختار الشريف الخبير الاقتصادي أن أي مستهلك في العالم يقوم بشراء سلعة يهمه عدة أمور منها السعر المحدد والذي يتوافق مع إمكانياته وأن تكون السلعة صالحة للاستخدام في المدى الزمني المتوقع وأن تكون سهلة الاستخدام وعدم وجود أي عطل بها، ومن الملاحظ أن المنتجات الصينية توافرت بها كل هذه التيسيرات مما ساهم في زيادة نسبة الإقبال عليها في جميع دول العالم وليس في مصر فقط، لكن المشكلة أن المستوردين في بلادنا حرصوا على شراء سلع صينية بأسعار منخفضة ورديئة ما ساهم بصورة كبيرة في إغراق السوق المصري بها لدرجة أن هناك الكثير من المستهلكين أحجموا عن شراء هذه البضائع الرديئة.
ويشير الدكتور مختار إلى أن خطوة ضبط الأسواق المصرية وتنقيتها من السلع الرديئة تأخرت كثيرا وكان لابد من اتخاذها بدءا من توقيع مصر على اتفاقية منظمة التجارة العالمية وكان يجب تفعيل وتكثيف الأجهزة الرقابية على المنافذ والأسواق منذ سنوات منعا لإغراق بلادنا بالسلع الرديئة.
ويوضح الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد أنه يمكن مقاومة غزو المنتج الصيني من خلال قوانين الإغراق حيث إن منظمة التجارة العالمية تحارب هذا الإغراق عندما تقوم دولة ببيع سلعتها أو مصنفاتها الأدبية الفنية والعلمية بسعر التكلفة أو أقل من التكلفة لكي تمنع السلع المنافسة من السوق، وبالتالي يمكن لأي دولة أن تحصل على حقها من دولة أخرى عن طريق قوانين الإغراق، أما إذا كان غزو المنتج الصيني لأسواقنا وراءه تراث كبير من المهارة الحرفية والمهنية للصينيين منذ أقدم العصور في الصناعات الحرفية والبيئية التي تحتاج إلى دقة ومثابرة تتوافر في الإنسان الصيني كما أن الأجور وتكاليف الإنتاج في الصين منخفضة وهوامش الربح معقولة فيبيعون منتجاتهم بسعر منخفض، والصينيون كتجار يملكون ما لا يملكه المصريون حيث إنهم لم يجبروا أحدا على شراء سلعهم ويستخدمون كافة الوسائل المشروعة لبيعها، ففي ظل توافر هذه الأمور من الطبيعي أن تكتسح المنتجات الصينية أسواق العالم وليس أسواقنا فقط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق