السبت، 4 أغسطس 2007

الصين تفرض قيودا جديدة تدخل في صلب العقيدة البوذية لمحاربة الدالاي لاما

وكالة الأنباء الكويتية ـ كونا
اعلنت الصين فرض اجراءات جديدة لاحكام السيطرة على اقليم التبت وقالت ان "كافة تجسدات بوذا الحي في البوذية التبتية لا بد ان تحصل على موافقة حكومية" والا فسيعتبر الشخص المختار "غير قانوني وغير صالح". ونقلت وكالة الانباء الصينية (شينخوا) عن هيئة ادارة الشؤون الدينية في الحكومة الصينية اصدارها لحزمة من الاجراءات والقيود تتحدث عن امور دينية تدخل في صلب العقيدة البوذية في نسختها التبتية مثل التقمص والحلول والتجسد واختيار شخص يعتبر بوذا الحي او التجسيد الارضي للاله بوذا في التبت.
والمفارقة ان عملية اعلان ان شخصا تقمصته روح بوذا ليصبح بذلك (بوذا حي) هي عملية دينية محضة حيث يتم الاعلان عن هذا التجسد والحلول وفقا لطقوس دينية بالغة القدم تعود بعضها الى ما قبل منشأ الديانة البوذية التبتية نفسها وتتم من قبل كبار الكهنة التبتيين دون ان يكون للكهنة بشخوصهم أي دور في تحديد الشخص وانما تلقي مواصفاته قبل او بعد ولادته مباشرة عبر (وحي) بحسب شعائر هذه الديانة.
وتنص القيود الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ مطلع سبتمبر المقبل على ان يكون المعبد الذي يمارس شعائر التجسد او الحلول "معبدا مسجلا قانونيا للمارسة شعائر البوذية التبتية وان يكون قادرا على توفير رعاية ملائمة لتنشأة ورعاية بوذا الحي" اي الطفل الذي يعلن الكهنة ان روح بوذا قد تقمصته وحلت فيه والذي يتم بعد ذلك نقله الى المعبد سواء بمفرده او مع عائلته احيانا لتنشأته على يد كبار الكهنة وفقا لتقاليد وطقوس بالغة العراقة.
وتقول الاجراءات الجديد كذلك ان "اختيار المتقمصين يجب ان يحفظ الوحدة الوطنية والتضامن الوطني بين كافة المجموعات العرقية ولا يمكن لعملية الاختيار ان تتأثر باي مجحموعة او فرد من خارج البلاد" في اشارة الى الدالاي لاما زعيم الطائفة البوذية التبتية والمقيم في منفاه في الهند.
وتكاد الاجراءات والقيود الجديدة تكون مستحيلة التنفيذ من وجهة نظر الديانة البوذية التبتية وشعائرها وطقوسها وهي تستهدف من الناحية السياسية الحد من نفوذ الدالاي لاما على اقليم التبت والديانة البوذية التي تشكل الهوية الابرز لهذا الاقليم الجبلي شاهق الارتفاع.
وكان اقليم التبت قد اصبح منطقة تتبع الصين اداريا خلال حقبة حكم سلاسة يوان الصينية الذي امتد خلال الفترة بين 1279 و 1368 ميلادي.
وضمت الصين التبت اليها بعد اقتحام قواتها لهذا الاقليم خلال الثورة الثقافية عام 1958 وفر الدالاي لاما بعدها بعام واحد من لاهاسا عاصمة التبت الى منفاه في الهند اثر محاولة انقلاب فاشلة على الحكم الصيني للاقليم في 1959.
وتنظر السلطات الصينية المركزية الى الدالاي لاما على انه قائد حركة انفصالية تبتية وليس الزعيم الروحي للتبت وديانته البوذية.

ليست هناك تعليقات: