صحيفة لوموند الفرنسية
تتمركز شيئا فشيئا اكبر ماركات الالبسة الاوروبية للتشكيلات المتوسطة في الصين، وتعزز هذا الاتجاه منذ وصول العلامة التجارية zara العام 2006 ثم M et H في ربيع 2007 واخيرا علامة A et C .
وتطمح هذه الماركات الاوروبية الى استقطاب الطبقة المتوسطة الصينية، التي تعد ازيد من 300 مليون مستهلك، غير ان بيع الملابس في الاماكن التي تصنع فيها يبقى صعب المنال، ما دفع الماركات الاوروبية الى اعتماد استراتيجية تقوم في الوقت الراهن على التكيف مع الزبائن المحليين مع المراهنة على تسويق الموضة الغربية وتعويد الصينيين عليها بعد لفت انظارهم بالتأكيد..
لقد ازداد عدد المحلات الاوروبية المسوقة لتشكيلات الملابس المتوسطة في الصين بعد ان اخذت لها مكانا كبيرا في هونغ كونغ، وهو الخيار الذي ظهر جليا منذ اشهر قليلة. وهدف هذه الماركات واضح تماما، ذلك انها تعترف باهتمامها بجذب 300 مليون نسمة وهو ما يوازي 23 في المائة من عدد سكان الصين، وهي نسبة تفوق نسبة الزبائن الاميركيين، فالتجمع السكاني لشنغهاي لوحدها يعرف نموا كبيرا، بحيث يفوق عدد سكان هذه المدينة سكان هولندا، وبذلك فهي تثير انتباه المهنيين في كل المجالات. غير ان الماركات الاوروبية هذه، تتمركز في الصين بحذر شديد بحسب فرانسوا ماري غرو السكرتير العام للفدرالية الفرنسية للملابس النسائىة الجاهزة، ففي البداية هي تفتح محلا ثم تنتظر لترى النتائج، وهو الامر الذي لجأت اليه الماركة الاسبانية zara وهو ما يؤكده مالك العلامة 'نحن نسوق منتوجاتنا عبر عدد اقل من المحاولات، ما يمكننا من اكتشاف امكانات البلد بهدف ربح عدد معتبر من الزبائن'.
وفي هونغ كونغ فتحت inditex اول محل لها في مايو 2004 وحسب مديريتها العامة، فقد استقبل الزبائن الماركة الجيدة بفرح شديد، غير انها لم تقرر ولوج سوق الصين، الا في عام 2006 واليوم zara تملك تسعة محلات في الصين كلها، منها خمسة بهونغ كونغ لوحدها.
ويمكن الحذر المحلات على الخصوص، من التكيف مع متطلبات السوق، وعلى سبيل المثال، فالعملاق السويدي M et H لم يفتح اول محل له، الا في ابريل الماضي بشنغهاي، غير انه اغفل اقتراح الموديلات الاقل من مقاس ،32 مع ان معدل مقاسات نساء شنغهاي هو 30 .
تجاوزت الشركة هذه الغلطة وفتحت منذ ذلك الوقت محلين آخرين في المناطق التي تعرف نموا سكانيا كبيرا وارتفاعا في القدرة الشرائية.
الحاجة إلى الموضة
وتختصر ماري شانتال بيك مديرة قطاع الاستهلاك في البعثة الاقتصادية بشنغهاي، الوضع فتقول 'اذا ما ارادت الشركات النجاح في الصين، فعليها ابراز تشكيلاتها' و من اجل ذلك، قامت بعض الماركات مثل zara مثلا بتطبيق الاسعار نفسها التي تفرضها في الغرب، ولكنها تلعب جميعها على الموضة وهي القيمة الاضافية الوحيدة التي يمكن ان تأتي بها المحلات، بحسب غيلداس مانفيل مسؤولة المرصد الاقتصادي على مستوى المعهد الفرنس للموضة، ذلك ان الصين تملك طاقة كبيرة والشباب الصيني يظهرون ميلا اكبر للغرب.
وحسب السيدة بيك، فان بيع الملابس في الصين يشبه بيع البيرة في ميونخ، ذلك ان تسويق الملابس في الصين المصنع العالمي الكبير والمكان الذي تصنع فيه غالبية الماركات منتوجاتها هو تحد كبير يواجهه المهنيون في القطاع.
وأما بالنسبة للمجمع الفرنسي celio، فان فتح محلات له في الصين غير وارد في الوقت الراهن، ذلك ان رئيسه كريستيان بيمو يؤكد ان الصين تعني عادات اخرى ومقاسات اخرى كذلك.
واللبس ليس اولوية على الاطلاق بالنسبة للصينيين حسب المدير ذاته الذي يشير الى انه لا يستطيع بيع الصينيين منتوجات تصنع في بلادهم، ليضيف أن مجموعته انشأت فريق تفكير لايجاد celio جديد بهدف الاندماج في السوق الصينية، في حدود السنوات الثلاث او الخمس القادمة ولكن مع الاحتفاظ بخصائص الماركة نفسها.
واما علامة ETAM للألبسة النسائية الجاهزة فقد تبنت استراتيجية خاصة منذ عشر سنوات، ذلك انها استحدثت من اجل السوق الصيني ETAM سبور وETAM ويكاند. ومن اصل 3417 محلا تملكه العلامة في كل العالم، يوجد 2317 منها في الصين لوحدها حيث تحقق 20 في المائة من رقم اعمالها اي ما يقابل 202 مليون يورو. واما كريستيان بيمو، فيؤكد ان الهدف في الوقت الراهن هو فهم الصينيين للماركة واذا ما كان الامر يتعلق فقط ببيع القمصان، فان الصينيين لم ينتظرونا من اجل هذا.
واما الرئيس المدير العام لعلامة CACHE-CACHE رولان بومانوار، فلا يتقاسم هذا الرأي على الاطلاق، ففي ظرف سنين فقط استطاعت هذه الشركة التي تأسست عام 1985 ان تفتح 60 محلا، يقول 'مثلما هو الامر بالنسبة لمالكدونالد، نحن نستطيع شراء شريحة اللحم المحلية، لكننا نضيف لها النكهة الاميركية'.
والهدف بالنسبة له هو معرفة تسويق الموضة الفرنسية ولكن على مرفولوجيا صينية. واليوم يقول السيد غرو 'الصين بحاجة الى موضة، حتى وان كان سكانها لا يهتمون بها، ولكن علينا ان نكون محضرين للاقلاع في اي وقت' لان الصين بالنسبة له لم تصبح الالدورادو بعد وانما بعد عشرين سنة، حين تصبح الصين قلب الموضة العالمية'.
بالأرقام
INDITEX
مجمع اسباني- مالك ZARA ويملك 3303 محلات وحقق 8.2 مليار يورو من رقم اعماله العام 2006.
ETAM
مجمع فرنسي، حقق 960 مليون يورو من رقم اعماله العام 2006 ويصل عدد محلاته 3417 محلا عبر العالم.
CACHE-CACHE
فرنسي ومالك العلامة هو مجمع بومانوار، يعد 860 محلا تجني 550 مليون يورو من رقم الاعمال سنويا.
C et A
ايرلندا الجديدة - تجني 5.65 مليارات يورو من رقم الاعمال وينتظر ان يرتفع عدد محلاتها الى 1400 محل نهاية العام 2007.
H et M
سويدي - 1400 محل وتحصد 8.7 مليارات من رقم الاعمال.
CELIO
ماركة فرنسية- 600 محل تحقق 500 مليون يورو من رقم اعمالها.
تتمركز شيئا فشيئا اكبر ماركات الالبسة الاوروبية للتشكيلات المتوسطة في الصين، وتعزز هذا الاتجاه منذ وصول العلامة التجارية zara العام 2006 ثم M et H في ربيع 2007 واخيرا علامة A et C .
وتطمح هذه الماركات الاوروبية الى استقطاب الطبقة المتوسطة الصينية، التي تعد ازيد من 300 مليون مستهلك، غير ان بيع الملابس في الاماكن التي تصنع فيها يبقى صعب المنال، ما دفع الماركات الاوروبية الى اعتماد استراتيجية تقوم في الوقت الراهن على التكيف مع الزبائن المحليين مع المراهنة على تسويق الموضة الغربية وتعويد الصينيين عليها بعد لفت انظارهم بالتأكيد..
لقد ازداد عدد المحلات الاوروبية المسوقة لتشكيلات الملابس المتوسطة في الصين بعد ان اخذت لها مكانا كبيرا في هونغ كونغ، وهو الخيار الذي ظهر جليا منذ اشهر قليلة. وهدف هذه الماركات واضح تماما، ذلك انها تعترف باهتمامها بجذب 300 مليون نسمة وهو ما يوازي 23 في المائة من عدد سكان الصين، وهي نسبة تفوق نسبة الزبائن الاميركيين، فالتجمع السكاني لشنغهاي لوحدها يعرف نموا كبيرا، بحيث يفوق عدد سكان هذه المدينة سكان هولندا، وبذلك فهي تثير انتباه المهنيين في كل المجالات. غير ان الماركات الاوروبية هذه، تتمركز في الصين بحذر شديد بحسب فرانسوا ماري غرو السكرتير العام للفدرالية الفرنسية للملابس النسائىة الجاهزة، ففي البداية هي تفتح محلا ثم تنتظر لترى النتائج، وهو الامر الذي لجأت اليه الماركة الاسبانية zara وهو ما يؤكده مالك العلامة 'نحن نسوق منتوجاتنا عبر عدد اقل من المحاولات، ما يمكننا من اكتشاف امكانات البلد بهدف ربح عدد معتبر من الزبائن'.
وفي هونغ كونغ فتحت inditex اول محل لها في مايو 2004 وحسب مديريتها العامة، فقد استقبل الزبائن الماركة الجيدة بفرح شديد، غير انها لم تقرر ولوج سوق الصين، الا في عام 2006 واليوم zara تملك تسعة محلات في الصين كلها، منها خمسة بهونغ كونغ لوحدها.
ويمكن الحذر المحلات على الخصوص، من التكيف مع متطلبات السوق، وعلى سبيل المثال، فالعملاق السويدي M et H لم يفتح اول محل له، الا في ابريل الماضي بشنغهاي، غير انه اغفل اقتراح الموديلات الاقل من مقاس ،32 مع ان معدل مقاسات نساء شنغهاي هو 30 .
تجاوزت الشركة هذه الغلطة وفتحت منذ ذلك الوقت محلين آخرين في المناطق التي تعرف نموا سكانيا كبيرا وارتفاعا في القدرة الشرائية.
الحاجة إلى الموضة
وتختصر ماري شانتال بيك مديرة قطاع الاستهلاك في البعثة الاقتصادية بشنغهاي، الوضع فتقول 'اذا ما ارادت الشركات النجاح في الصين، فعليها ابراز تشكيلاتها' و من اجل ذلك، قامت بعض الماركات مثل zara مثلا بتطبيق الاسعار نفسها التي تفرضها في الغرب، ولكنها تلعب جميعها على الموضة وهي القيمة الاضافية الوحيدة التي يمكن ان تأتي بها المحلات، بحسب غيلداس مانفيل مسؤولة المرصد الاقتصادي على مستوى المعهد الفرنس للموضة، ذلك ان الصين تملك طاقة كبيرة والشباب الصيني يظهرون ميلا اكبر للغرب.
وحسب السيدة بيك، فان بيع الملابس في الصين يشبه بيع البيرة في ميونخ، ذلك ان تسويق الملابس في الصين المصنع العالمي الكبير والمكان الذي تصنع فيه غالبية الماركات منتوجاتها هو تحد كبير يواجهه المهنيون في القطاع.
وأما بالنسبة للمجمع الفرنسي celio، فان فتح محلات له في الصين غير وارد في الوقت الراهن، ذلك ان رئيسه كريستيان بيمو يؤكد ان الصين تعني عادات اخرى ومقاسات اخرى كذلك.
واللبس ليس اولوية على الاطلاق بالنسبة للصينيين حسب المدير ذاته الذي يشير الى انه لا يستطيع بيع الصينيين منتوجات تصنع في بلادهم، ليضيف أن مجموعته انشأت فريق تفكير لايجاد celio جديد بهدف الاندماج في السوق الصينية، في حدود السنوات الثلاث او الخمس القادمة ولكن مع الاحتفاظ بخصائص الماركة نفسها.
واما علامة ETAM للألبسة النسائية الجاهزة فقد تبنت استراتيجية خاصة منذ عشر سنوات، ذلك انها استحدثت من اجل السوق الصيني ETAM سبور وETAM ويكاند. ومن اصل 3417 محلا تملكه العلامة في كل العالم، يوجد 2317 منها في الصين لوحدها حيث تحقق 20 في المائة من رقم اعمالها اي ما يقابل 202 مليون يورو. واما كريستيان بيمو، فيؤكد ان الهدف في الوقت الراهن هو فهم الصينيين للماركة واذا ما كان الامر يتعلق فقط ببيع القمصان، فان الصينيين لم ينتظرونا من اجل هذا.
واما الرئيس المدير العام لعلامة CACHE-CACHE رولان بومانوار، فلا يتقاسم هذا الرأي على الاطلاق، ففي ظرف سنين فقط استطاعت هذه الشركة التي تأسست عام 1985 ان تفتح 60 محلا، يقول 'مثلما هو الامر بالنسبة لمالكدونالد، نحن نستطيع شراء شريحة اللحم المحلية، لكننا نضيف لها النكهة الاميركية'.
والهدف بالنسبة له هو معرفة تسويق الموضة الفرنسية ولكن على مرفولوجيا صينية. واليوم يقول السيد غرو 'الصين بحاجة الى موضة، حتى وان كان سكانها لا يهتمون بها، ولكن علينا ان نكون محضرين للاقلاع في اي وقت' لان الصين بالنسبة له لم تصبح الالدورادو بعد وانما بعد عشرين سنة، حين تصبح الصين قلب الموضة العالمية'.
بالأرقام
INDITEX
مجمع اسباني- مالك ZARA ويملك 3303 محلات وحقق 8.2 مليار يورو من رقم اعماله العام 2006.
ETAM
مجمع فرنسي، حقق 960 مليون يورو من رقم اعماله العام 2006 ويصل عدد محلاته 3417 محلا عبر العالم.
CACHE-CACHE
فرنسي ومالك العلامة هو مجمع بومانوار، يعد 860 محلا تجني 550 مليون يورو من رقم الاعمال سنويا.
C et A
ايرلندا الجديدة - تجني 5.65 مليارات يورو من رقم الاعمال وينتظر ان يرتفع عدد محلاتها الى 1400 محل نهاية العام 2007.
H et M
سويدي - 1400 محل وتحصد 8.7 مليارات من رقم الاعمال.
CELIO
ماركة فرنسية- 600 محل تحقق 500 مليون يورو من رقم اعمالها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق