روسيا ف غلورالنوي بوليتكي الروسية
أ. لوكين (مدير مركز الأبحاث الشرق آسيوية في معهد العلاقات الدولية)
تتحقق غايات السياسة الخارجية الروسية من تعهد منظمة تعاون شانغهاي من طريق الخطوات التالية:
أولاً، حمل الهند وباكستان ومنغوليا (وهي دول تشارك بصفة عضو مراقب) وتركيا على ايلاء المنظمة اهتماماً أكبر من اهتمامها الحالي، فالمنظمة خسرت في الآونة الأخيرة بعض سحرها الاقليمي جراء الابهام الذي أحاط بها. وهي في حاجة ماسة الى انضمام الهند ومنغوليا وباكستان اليها، والى انضمام تركيا ولو بصفة عضو مراقب.
وانضمام الهند يسدي خدمة عظيمة للمصالح الروسية، ويرجح كفة تأثيرها الدولي، نظراً لنفوذها وثقلها. ولكن ضم الهند من غير باكستان متعذر. ولا شك بأن عضوية اسلام آباد تترتب عليها مشكلات كثيرة، ولكن ينبغي احتساب الجانب العلماني من النظام الباكستاني، وحربه على الإرهاب والتطرف الديني. ويتفق الجانب هذا مع أهداف المنظمة السياسية. وأما انضمام منغوليا فيسد الفراغ الجغرافي القائم، ويحفز التعاون الاقتصادي، ويحمل على استثمار موارد البلد الطبيعية. فمنذ بعض الوقت، تفضل أولان باتور التعاون الاقتصادي مع الغرب.
وترى واشنطن في منغوليا مثالاً على بلد اعتنق الديموقراطية بعد الحقبة الشيوعية في آسيا. ويستتبع هذا مماشاة سياسة الولايات المتحدة الخارجية.
وأما صفة العضو المراقب التي تعود لتركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، فمثال يحتذى ولا يرتب عواقب على المنظمة. فيتحقق أن بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة قد ينخرطون في تكتلات خارجة عن سيطرة واشنطن، ويسعهم التحول شركاء استراتيجيين اقتصاديين لمنظمة تعاون شانغهاي. وقد تصبح أفغانستان جزءاً من المنظمة، وتستجيب اقتراح صفة عضو مراقب فيها. فيتعاظم، والحال هذه، دور المنظمة في مكافحة الاتجار بالمخدرات، وارساء الاستقرار في أفغانستان. ولا بأس من التفكير في تركمانستان، ورئاستها الجديدة، كذلك.
ثانياً، يستحسن التحفظ عن الرغبة الإيرانية في تطوير تعاونها مع المنظمة. وبلغت هذه الرغبة حد طلب ممثلي طهران المشاركة (مجلس رؤساء دول المنظمة). والتحفظ يجنبنا مخاوف الدول الغربية من تحول المنظمة كتلة مناوئة للغرب.
ويفترض دفع التهمة مساعدة الدول الأعضاء على التعاون مع الغرب في مكافحة الارهاب العالمي، والاتجار بالمخدرات، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، ينبغي افهام طهران ان المنظمة تسعى في ارساء تعاون فعلي وبين أعضائها، ولا تماشي محاولات الإيرانيين التوسل بالمنظمة أداة ابتزاز للغرب خدمة لمصالحهم.
ثالثاً، من المناسب تنمية التعاون الاقتصادي فعلياً في اطار المنظمة على قاعدة تمويل الدول مشاريع متعددة الطرف. ويقضي ذلك برسم برنامج أو انشاء صندوق للتنمية يشبه برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أو برامج مشابهة تتولاها منظمات دولية وتمولها الدول الأعضاء. وشأن نجاح مشروعات تحتية كبيرة البرهان للعالم ولشعوب الدول الأعضاء أولاً، على أن منظمة تعاون شانغهاي ليست نادياً متواضعاً للتشاور فقط، بل منظمة ذات فاعلية عملية.
رابعاً، من الضروري توجيه نشاط الصين الاقتصادي، في اطار المنظمة، الى مسار يظهر منافع المقاربة الواسعة النطاق، والمتعددة الأوجه، للتعاون الاقتصادي الحقيقي الذي يستجيب حاجات المجتمعات.
خامساً، يستحسن انشاء جامعة للمنظمة تتولى اعداد خبراء في المجالات المتفرقة. ويعد خبراء مجلس المنظمة برنامج تعليم مشتركة.
سادساً، وعلى المنظمة أن ترعى مؤسسة دولية تشرك فيها خبراء المنظمة، ومنتداهم الذي أنشئ في 2006، على أن تصرف المؤسسة عملها الى دراسة التنمية السـياسية والاقتصادية في منطقة المنظمة.
سابعاً، ويجدر بالمنظمة تنظيم دورات رياضية ومهرجانات فنية سنوية، على أن تستضيفها الدول الأعضاء دورياً.
أ. لوكين (مدير مركز الأبحاث الشرق آسيوية في معهد العلاقات الدولية)
تتحقق غايات السياسة الخارجية الروسية من تعهد منظمة تعاون شانغهاي من طريق الخطوات التالية:
أولاً، حمل الهند وباكستان ومنغوليا (وهي دول تشارك بصفة عضو مراقب) وتركيا على ايلاء المنظمة اهتماماً أكبر من اهتمامها الحالي، فالمنظمة خسرت في الآونة الأخيرة بعض سحرها الاقليمي جراء الابهام الذي أحاط بها. وهي في حاجة ماسة الى انضمام الهند ومنغوليا وباكستان اليها، والى انضمام تركيا ولو بصفة عضو مراقب.
وانضمام الهند يسدي خدمة عظيمة للمصالح الروسية، ويرجح كفة تأثيرها الدولي، نظراً لنفوذها وثقلها. ولكن ضم الهند من غير باكستان متعذر. ولا شك بأن عضوية اسلام آباد تترتب عليها مشكلات كثيرة، ولكن ينبغي احتساب الجانب العلماني من النظام الباكستاني، وحربه على الإرهاب والتطرف الديني. ويتفق الجانب هذا مع أهداف المنظمة السياسية. وأما انضمام منغوليا فيسد الفراغ الجغرافي القائم، ويحفز التعاون الاقتصادي، ويحمل على استثمار موارد البلد الطبيعية. فمنذ بعض الوقت، تفضل أولان باتور التعاون الاقتصادي مع الغرب.
وترى واشنطن في منغوليا مثالاً على بلد اعتنق الديموقراطية بعد الحقبة الشيوعية في آسيا. ويستتبع هذا مماشاة سياسة الولايات المتحدة الخارجية.
وأما صفة العضو المراقب التي تعود لتركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، فمثال يحتذى ولا يرتب عواقب على المنظمة. فيتحقق أن بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة قد ينخرطون في تكتلات خارجة عن سيطرة واشنطن، ويسعهم التحول شركاء استراتيجيين اقتصاديين لمنظمة تعاون شانغهاي. وقد تصبح أفغانستان جزءاً من المنظمة، وتستجيب اقتراح صفة عضو مراقب فيها. فيتعاظم، والحال هذه، دور المنظمة في مكافحة الاتجار بالمخدرات، وارساء الاستقرار في أفغانستان. ولا بأس من التفكير في تركمانستان، ورئاستها الجديدة، كذلك.
ثانياً، يستحسن التحفظ عن الرغبة الإيرانية في تطوير تعاونها مع المنظمة. وبلغت هذه الرغبة حد طلب ممثلي طهران المشاركة (مجلس رؤساء دول المنظمة). والتحفظ يجنبنا مخاوف الدول الغربية من تحول المنظمة كتلة مناوئة للغرب.
ويفترض دفع التهمة مساعدة الدول الأعضاء على التعاون مع الغرب في مكافحة الارهاب العالمي، والاتجار بالمخدرات، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، ينبغي افهام طهران ان المنظمة تسعى في ارساء تعاون فعلي وبين أعضائها، ولا تماشي محاولات الإيرانيين التوسل بالمنظمة أداة ابتزاز للغرب خدمة لمصالحهم.
ثالثاً، من المناسب تنمية التعاون الاقتصادي فعلياً في اطار المنظمة على قاعدة تمويل الدول مشاريع متعددة الطرف. ويقضي ذلك برسم برنامج أو انشاء صندوق للتنمية يشبه برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أو برامج مشابهة تتولاها منظمات دولية وتمولها الدول الأعضاء. وشأن نجاح مشروعات تحتية كبيرة البرهان للعالم ولشعوب الدول الأعضاء أولاً، على أن منظمة تعاون شانغهاي ليست نادياً متواضعاً للتشاور فقط، بل منظمة ذات فاعلية عملية.
رابعاً، من الضروري توجيه نشاط الصين الاقتصادي، في اطار المنظمة، الى مسار يظهر منافع المقاربة الواسعة النطاق، والمتعددة الأوجه، للتعاون الاقتصادي الحقيقي الذي يستجيب حاجات المجتمعات.
خامساً، يستحسن انشاء جامعة للمنظمة تتولى اعداد خبراء في المجالات المتفرقة. ويعد خبراء مجلس المنظمة برنامج تعليم مشتركة.
سادساً، وعلى المنظمة أن ترعى مؤسسة دولية تشرك فيها خبراء المنظمة، ومنتداهم الذي أنشئ في 2006، على أن تصرف المؤسسة عملها الى دراسة التنمية السـياسية والاقتصادية في منطقة المنظمة.
سابعاً، ويجدر بالمنظمة تنظيم دورات رياضية ومهرجانات فنية سنوية، على أن تستضيفها الدول الأعضاء دورياً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق