الثلاثاء، 28 أغسطس 2007

صراع نفوذ فى أمريكا الوسطى بين بكين وتايبيه

وكالة الصحافة الفرنسية
تخوض الصين وتايوان صراعا فى أمريكا الوسطى، المعقل الدبلوماسى السابق لتايبيه والفضاء الذى يثير شهية الصين التى أقامت مؤخرا علاقات دبلوماسية مع كوستاريكا من المتوقع أن يعقبها اتفاق للتبادل التجارى الحر.
وبينما كان الرئيس التايوانى شين شوى بيان يقاوم هذا الأسبوع المد الصينى عبر مشاركته فى قمة تايوان-أمريكا الوسطى وجمهورية الدومينيكان فى هندوراس، كان وفد صينى مؤلف من مائة موظف وممثل لشركات صينية يترأسه نائب وزير التجارة ما شيو هونغ يفتتح سفارة الصين فى كوستاريكا.
وبهذه المناسبة، وقعت الصين وكوستاريكا اتفاقا ثنائيا لحماية الاستثمارات وآخر يشرع الباب أمام مفاوضات حول اتفاق محتمل للتبادل التجارى الحر وعقود بقيمة 100 مليون دولار.
وانطلقت الصين، مدعومة بقوتها الاقتصادية، فى غزو لأمريكا الوسطى وانقصت عدد الدول المعترفة بتايوان والتى تعتبرها بكين جزيرة متمردة وجزءا لا يتجزأ من ترابها الوطني.
وبتحول كوستاريكا أصبح عدد الدول التى تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان 42 دولة.
وقال وزير التجارة الصينى إن بلاده تنوى "الاستفادة من موقع كوستاريكا الجغرافى المميز ومستوى التكامل الاقليمى الذى تتمتع به فى أمريكا الوسطى وجزر الكاريبي"، مشيرا إلى أن "هذا البلد سيكون مركزا هاما بالنسبة للصين".
من جانبه، اتهم الرئيس التايوانى فى مقابلة مع وكالة فرانس برس الصين بتقديم ما بين 400 و500 مليون دولار إلى كوستاريكا من أجل إقامة علاقات دبلوماسية معها.
وقال إن "كل هذه الجهود التى تبذلها الصين ضد تايوان لها هدف واحد هو تحويل تايوان إلى دولة يتيمة فى المجتمع الدولى وبالنهاية الوصول إلى زوالها كدولة وضمها إلى أراضى الصين الشعبية".
وتلقت تايوان فى هندوراس صفعة مذلة، فرؤساء نيكاراغوا دانييل أورتيغا وبنما مارتن توريجوس والدومينيكان ليونيل فرانديز لم يحضروا القمة، أما الرؤساء الذين حضروها فأعربوا عن رغبتهم بإقامة علاقات تجارية مع بكين.
وقال نائب وزير الخارجية الهندوراسى إدواردو رينا "نحن منفتحون على إقامة علاقات تجارية مع سائر دول العالم ومن بينها الصين القارية".
ولا تعارض تايوان أن تقيم الدول التى تعترف بها علاقات تجارية مع الصين، ولكن بكين تشترط من أجل إقامة هذه العلاقات مع دولة تعترف بتايبيه أن تقطع الأخيرة كل علاقاتها بتايوان.
ولم يقدم الرؤساء الذين حضروا قمة هندوراس "سلفادور، غواتيمالا، هندوراس وبيليز" إلى تايوان إلا دعما شفهيا لم يترجم خطيا فى البيان الختامى للقمة.
وقال الرئيس السلفادورى انتونيو ساكا "لقد جددنا للرئيس التايوانى دعمنا السياسى وأعربنا عن دعمنا للحملة الدولية التى تقودها تايبيه لنيل اعتراف الأمم المتحدة والحصول على مقعد فيها وكذلك بالنسبة إلى سائر المنظمات الدولية".
وخسرت تايوان "اسمها الرسمى جمهورية الصين" مقعدها فى الأمم المتحدة فى 1971 لصالح جمهورية الصين الشعبية التى انفصلت عنها فى 1949، ومذاك تحاول بكين استعادة تايوان إلى سيادتها.
وباءت محاولات تايبيه الانضمام إلى الأمم المتحدة بالفشل بسبب معارضة الصين لهذا الانضمام.

ليست هناك تعليقات: