الأربعاء، 19 سبتمبر 2007

الصين تحث على ضبط النفس بعد تأجج العنف في دارفور

وكالة رويترز للأنباء
دعت الصين الحكومة السودانية وأطرافا أخرى معنية بأزمة دارفور يوم الثلاثاء "لممارسة ضبط النفس" وتجنب تصعيد اراقة الدماء هناك قبل محادثات السلام ووصول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
وحذر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين من أن القتال الذي اندلع في الاونة الاخيرة في دارفور قد يخرج محادثات السلام المقرر عقدها في ليبيا الشهر المقبل عن مسارها.
وجاء تحذيره بعد اشارات على تأجج الصراع في وقت سابق من هذا الشهر عندما قالت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ان مدنيين قتلوا في قصف جوي واشتباكات برية في دارفور.
وذكر بان أيضا هجمات قالت جماعات متمردة ان الحكومة شنتها في اغسطس اب وهجوم من المتمردين.
واتهم سياسيون غربيون وجماعات حقوق الانسان الصين بالسكوت عن إراقة الدماء في دارفور من خلال الحفاظ على استثمارات كبرى في مجال النفط السوداني وبيع اسلحة للخرطوم ينتهي بها المطاف الى دارفور وعرقلة استصدار قرارات اكثر صرامة من مجلس الامن الدولي.
لكن الصين حاولت بجد منع تحول دارفور الى نقطة سوداء في سجلها الدبلوماسي.
ونسبت بكين لنفسها الفضل في اقناع الخرطوم بقبول نشر قوة مختلطة قوية من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور وسترسل بكين أكثر من 300 من القوات المتخصصة في الهندسة في اكتوبر تشرين الاول للمساعدة في الاعداد لنشر القوة الاساسية.
وضم الان المبعوث الصيني الخاص لدارفور ليو جويجين صوته لدعوات انهاء الاشتباكات التي قد تهدد عملية السلام.
وقال المبعوث وهو دبلوماسي مخضرم في مؤتمر صحفي في بكين "الوضع الامني في دارفور يتطلب حتما جهود المجتمع الدولي المشتركة" مشيرا الى العنف الذي ينشب بسبب مصادرة الاراضي "والتسليح" الخطير للاجئين.
وقال ليو "بالطبع ندعو أيضا كل الاطراف في قضية دارفور بما يشمل الحكومة السودانية والاطراف التي لم توقع على اتفاق السلام لممارسة ضبط النفس حتى يتحسن الوضع الامني المحلي في أسرع وقت ممكن."
وأضاف ليو الذي زار الولايات المتحدة مؤخرا لشرح موقف الصين ان مفتاح نجاح المحادثات هو ضمان مشاركة جماعات المعارضة الكبرى الكثيرة فيها واختيار الممثلين المناسبين لهم.
وأشار ليو الى أهمية أن تؤمن الدول التي تدعم وجود قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة تلقي القوات لمليارات الدولارات التي تم التعهد بها في وقتها.
وأضاف المبعوث الصيني أن بلاده ستبحث اضافة قوات قتالية الى قوة المهندسين التي قررت بالفعل ارسالها ضمن عمليات حفظ السلام.

ليست هناك تعليقات: