الثلاثاء، 18 سبتمبر 2007

بكين: ندين مسيرات تايوان الحاشدة ونستعد لـ"وضع خطير"

موقع سي أن أن
أدانت الصين بشدة الأحد المسيرات الحاشدة التي نظمها رئيس تايوان شين شوي-بيان لدعم مساعي بلاده في الحصول على عضوية الأمم المتحدة تحت مسمى "تايوان"، قائلة إن حكومة بكين تستعد حالياً لـ"وضع خطير." ولم يفصح البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية الصينية، شينخوا، عما سيترتب عن "الوضع الخطير"، رغم أن الصين كثيراً ما هددت باللجوء إلى العمل العسكري ضد تايوان حال إعلانها الاستقلال رسمياً أو تسويفها في العودة إلى الوطن الأم إلى ما لا نهاية.
وشهدت شوارع تايوان السبت خروج أكثر من 100 ألف شخص إلى الشوارع دعماً لمشروع الاستفتاء الذي طرحه الرئيس بيان وسياساته المؤيدة للاستقلال من الصين، وفي تحد للتهديدات الصينية.
وجاءت مسيرة مدينة "كاسيونغ" في إطار حملة قوية تنظمها الحكومة التايوانية منذ 18 شهراً للتشديد على انفصال تايوان عن الوطن الأم، التي انفصلت عنها عقب حرب أهلية عام 1949، فيما لا تزال تنظر بكين إلى الجزيرة كجزء لا يتجزأ من أراضيها.
وستطرح حكومة بيان مشروع انضمام تايوان إلى عضوية الأمم المتحدة تحت أسم مستقل عن الصين في وقت لاحق من العام، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ورغم حجم التظاهرات الحاشدة، قال "مكتب شؤون تايوان" في الحكومة الصينية أن المسيرات تثبت عدم تأييد العديد من التايوانيين لحملة عضوية الأمم المتحدة.
وجاء في بيان "شينخوا": "وضع استفتاء عضوية الأمم المتحدة مازال قيد التطوير، وسنستمر في التركيز عن كثب واتخاذ الاستعدادات الضرورية لوضع خطير."
وتفادى البيان الإشارة إلى تظاهرة أخرى مماثلة لدعم عضوية الأمم المتحدة نظمها "الحزب القومي" بزعامة المرشح الرئاسي للانتخابات المقبلة، ما ينغ-جوي، والمفضل لدى بكين.
وفيما دعت مسيرة الرئيس لعضوية الأمم المتحدة تحت اسم "تايوان"، يدعو جوي إلى استخدام الاسم الرسمي للجزيرة "جمهورية الصين" الذي يدعم مفهوم "صين واحدة"، الذي تنتهجه الوطن الأم الشيوعية تجاه الجزيرة بالرغم من انفصالهما منذ قرابة 60 عاماً.
وتابع بيان "شينخوا" بالإشارة إلى أن بكين توسع كافة جهودها لدعم السلام والاستقرار في مضيق تايوان وبناء روابط سلمية بين الجانبين.
وأضاف "قطعاً لن نسمح لأي كان بفصل تايوان عن الأرض الأم بأي وسيلة."
وفي أقوى انتقاد أمريكي، غير مألوف، وصف نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، جون نغروبونتي الاستفتاء بـ"الخطاء الذي سيقود تايوان إلى تعديل وضعها الراهن."
ويشار أن تايوان بدأت مساعيها للدخول إلى المنظمة الأممية منذ التسعينات، إلا أن الصين وباستخدام نفوذها كعضو دائم في مجلس الأمن تمكنت من إخفاء القضية عن الأجندة الرسمية.

ليست هناك تعليقات: