الثلاثاء، 4 سبتمبر 2007

لندن: الصين تزود طالبان بالاسلحة

موقع بي بي سي
اشتكت بريطانيا للصين من استخدام مقاتلي حركة طالبان في افغانستان اسلحة صينية الصنع في مهاجمة العسكريين البريطانيين.
وعلمت بي بي سي ان القوات الغربية العاملة في افغانستان قبد عثرت على هذه الاسلحة عقب الهجمات التي شنها عليها مقاتلو طالبان.
ووعدت بكين بالتحقيق في هذه الادعاءات.
ويبدو ان هذه هي المرة الاولى التي تطالب لندن بكين بايضاحات حول كيفية حصول مقاتلي حركة طالبان على اسلحة صينية الصنع.
"تبجح"
ففي اجتماع عقد مؤخرا في مقر وزارة الخارجية الصينية ببكين، عبر مسؤول صيني عن قلق لندن المتصاعد حول الموضوع.
وعند سؤالها عن المخاوف البريطانية الاخيرة، اشارت الخارجية الصينية الى بيان ادلى به كين جيانغ الناطق الرسمي باسمها في شهر يوليو تموز الماضي اكد فيه ان مبيعات الاسلحة الصينية "تتقيد بالقوانين الصينية والتزامات البلاد الدولية."
ولوحظ ان حركة طالبان بدأت بالتبجح مؤخرا بأنها حصلت على اسلحة متطورة رفضت الافصاح عن مصدرها.
وقد اكد مسؤولون افغان لبي بي سي بشكل شخصي بأن حركة طالبان حصلت على اسلحة صينية متطورة، كالصواريخ المضادة للطائرات والمدفعية والالغام والقذائف الصاروخية ومعدات صنع العبوات الناسفة.
وقال مسؤول افغاني رفيع لبي بي سي إن "حركة طالبان تمتلك صواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز (HN-5). نحن متأكدون من ذلك، ونحن قلقون لأن هذه الاسلحة صنعت حديثا في مصانع صينية."
وقال مسؤول افغاني آخر يعمل في مجال محاربة الارهاب: "إن ارقام هذه الاسلحة وغيرها من المعلومات قد ازيلت منها مما يجعله من المتعذر علينا معرفة مصدرها بشكل دقيق، ولكننا عبرنا عن مخاوفنا للصينيين وللامريكيين ايضا."
قلق
يذكر ان حكومة كابول تنظر الى الصين باعتبارها دولة صديقة لا تتدخل في شؤونها بالقدر الذي تتدخل فيه الهند.
ولكن مسؤول محاربة الارهاب يعقب على ذلك بالقول إن "الصين قلقة من الوجود الامريكي في المنطقة."
ومن الجدير بالذكر ان الاسلحة الصينية الصنع كانت ومنذ زمن بعيد متوفرة بكثرة في المناطق الجنوبية من افغانستان، وهي اسلحة زهيدة الثمن نسبيا. وفي الماضي كانت المخابرات الباكستانية توفر هذه الاسلحة لحركة طالبان. ولكنه من الصعب التصديق ان الباكستانيين لا زالوا يزودون طالبان بصواريخ ارض-جو والاعتدة المضادة للدروع.
وكانت العلاقات بين الجيش الباكستاني والمقاتلين المتواجدين في المناطق المحاذية للحدود الافغانية قد تدهورت في السنوات الاخيرة، ولاسيما بعد الضغوط التي مارستها واشنطن على الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف عقبات هجمات سبتمبر 2001 لحمله على كبح جماح مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة في الاراضي الباكستانية.
لذا، فإنه من المحتمل جدا ان تعمد حركة طالبان الى استخدام هذه الاسلحة المتطورة ضد الجيش الباكستاني.
كما ان تسليح المسلحين الباكستانيين ليس في مصلحة الصين ذاتها. ففي السنتين الاخيرتين، استهدف هؤلاء المسلحون العمال الصينيين في باكستان انتقاما لقيام الجيش الباكستاني بمطاردة الزعماء المسلمين الصينيين من اقليم زينجيانج الذين التجأوا الى المناطق القبلية في باكستان.
لذلك، يشير العديد من المعلقين باصبع الاتهام الى ايران بوصفها المنفذ الذي يتم بواسطته ايصال الاسلحة الى مقاتلي طالبان.
فالحكومة الافغانية ما لبثت تؤكد منذ امد بعيد ان اجهزة المخابرات الايرانية تنشط في الاقاليم الجنوبية من البلاد منذ عام 2001.
فايران تتبع ومنذ مدة سياسة تعتمد بناء شبكات (بالوكالة) من اطراف ثالثة تتمكن من مهاجمة اهداف امريكية ردا على اي هجوم محتمل قد تشنه الولايات المتحدة على المنشآت النووية الايرانية.
فايران الشيعية كانت عدوة لدودة لحركة طالبان السنية المتطرفة منذ عام 1998، حيث كادت ايران ان تغزو الاقاليم الغربية من افغانستان بعد مقتل تسعة من دبلوماسييها في مدينة مزار الشريف.
ولكن الزمن تغير، حيث تعتبر الولايات المتحدة الآن عدوا مشتركا للطرفين. وقد اكد القادة العسكريون الامريكيون في افغانستان نمو العلاقات بين ايران وحركة طالبان.
ولكن الصين هي عنصر التعقيد في المسألة فيما يخص بريطانيا والولايات المتحدة. فقد نقل عن مسؤولين امريكيين قولهم مؤخرا إن الصين تبيع الاسلحة الى ايران تقوم الاخيرة بتسريبها للمسلحين في العراق وافغانستان.

ليست هناك تعليقات: