الأربعاء، 17 أكتوبر 2007

الصين قلقة بشان تداعيات توتراتها مع تايوان على الدورة الاوليمبية

وكالة الأنباء الألمانية ـ دي بي أي
يسبب تصاعد التوتر بين الصين وتايوان قلقا لبكين بينما يستعد هذا البلد الاسيوي العملاق لاستعراض نفسه وما حققه من منجزات خلال دورة الألعاب الاوليمبية الصيف القادم.
ويتصاعد القلق بين الزعماء والخبراء الشيوعيين من أن الجزيرة قد تتحرك بقدر اكبر نحو الاستقلال أو تغيير الوضع الراهن مع البر الرئيسي الامر الذي قد يستوجب ردا من بكين.
وحذر بعض المسؤولين رئيس تايوان المناصر لقضية الاستقلال شين شوي -بيان والحزب التقدمي الديمقراطي الذي يرأسه من اساءة التقدير إذا ما اعتقدوا أن يد بكين مغلولة بسبب أية مخاوف من خوض أي صراع مفتوح يمكن أن يشوه دورة الالعاب أو يؤدي إلى مقاطعتها.
وفى كلمته الافتتاحية يوم الاثنين أمام مؤتمر الحزب الشيوعى فى بكين ،قال الرئيس هو جينتاو إن " القوات الإستقلالية فى تايوان تصعد من أنشطتها الانفصالية ، وهو ما يقوض على نحو خطير من التطور السلمى للعلاقات عبر المضيق ."
بيد أن هو لم يكرر التهديدات الصينية المعروفة باستخدام القوة إذا ما أعلنت تايوان- التي تعتبرها الصين إقليما متمردا - استقلالها أو أجلت لاجل غير مسمى محادثات إعادة التوحيد مع بكين.
كما تلقي السحب الداكنة التي تخيم على سماء العلاقات الصينية -التايوانية بظلالها على اللجنة الاوليمبية الدولية التي يعتريها شئ من القلق وان ظلت على مبعدة من نزاع بكين السياسي مع تايبيه بينما تدعم موقف الصين على الجبهة الرياضية.
وصرح كيفان جوسبر نائب رئيس لجنة التنسيق التابعة للجنة الاوليمبية الدولية و الخاصة بالعاب بكين بقوله " إننا نحترم موقف جمهورية الصين الشعبية تجاه تايوان . وما يحدث سياسيا في تايوان لا يخص في الواقع اللجنة التي نحصر مسؤوليتها في إقامة الألعاب الاوليمبية مع البلد لمضيف".
وتفاقم خطط الجزيرة التي تحكم ديمقراطيا بإجراء استفتاء في آذار/ مارس القادم بشان ما إذا كان يتعين الانضمام للأمم المتحدة تحت اسم تايوان دلا من اسمها الرسمي - جمهورية الصين- تفاقم من التوتر بين البلد الرئيسي وتايوان.وتعتبر الصين الاستفتاء بمثابة استفزاز.
ويرى بعض الصقور في البر الرئيسي أن الاستفتاء يلبي بالفعل شروط التدخل العسكري.
كانت الصين وتايوان قد انفصلتا عام 1949 مع نهاية الحرب الاهلية الصينية التي انتصر فيها الشيوعيون مما حدا بالقوميين للفرار إلي الجزيرة حيث أقاموا حكومة في المنفي.
وقد اثبت الزعيم الحالي لتايوان قدرته على خلق المفاجآت لكن القيادة الصينية في بكين أثرت نهج الرد العلني الخافت وامتنعت عن أية أعمال دعائية صاخبة لم تؤد في الماضي إلا إلى تأجيج الدعم لحركة الاستقلال.
وعوضا عن ذلك فان الحزب وزعامته المسؤولة عن ملف تايوان تعد عسكريا وتنظيميا للرد بسرعة على أية " أحداث مفاجئة " على نحو ما ذكرت صحيفة تاكونج باو الشيوعية التي تصدر في هونج كونج.
يحذر البروفيسور جي جيانج من جامعة بكين قائلا إن العلاقات بين تايوان وبكين شديدة الحساسية والخطورة .
بيد انه أعرب عن اعتقاده بان الخلافات الحالية لن تقود إلى تدخل على الاقل قبل الاستفتاء والانتخابات الرئاسية في تايوان المقرر أن تجري قبل خمسة شهور من الافتتاح الرسمي للالعاب الصيفية في بكين.

ليست هناك تعليقات: