المخطط الأمريكي الجديد في أفريقيا يهدف لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي في القارة
موقع إسلام أون لاين
شكك مسئولون وخبراء أفارقة في جدوى القيادة العسكرية الأمريكية الجديدة "أفريكوم" التي تعتزم الولايات المتحدة نشرها في قارة إفريقيا لتعزيز ما أسمته "الاستقرار والأمن في القارة" ورأوا أنها ستكون ذراعا أمريكية للتدخل في شئون بلادهم، وأنها ستحول إفريقيا إلى ساحة للصراع بين واشنطن وأعدائها في العالم. بحسب وكالات أنباء.
ويؤكد مسئولون أمريكيون أن "أفريكوم" - التي بدأت مهامها الإثنين - لا تعني تأسيس قواعد عسكرية جديدة في إفريقيا بعد تلك الموجودة في جيبوتي.
وحول الهدف الأمريكي من هذه القوات التي ستتمركز في البداية في ألمانيا، قبل أن يتم نقلها إلى قارة إفريقيا قال المسئولون الأمريكيون: "إنها تهدف إلى المساعدة في تعزيز الاستقرار والأمن في القارة الإفريقية من خلال الحكم الرشيد وحكم القانون وتحسين الأوضاع الاقتصادية".
وأشاروا إلى أن أكثر من ثلث منتسبي القيادة الجديدة سيكونون من الدبلوماسيين وموظفي الإغاثة الدولية وليسوا من العسكريين.
في ظل تحفظ عدد من دول القارة على المشروع الأمريكي الجديد، عرضت ليبيريا استضافة "أفريكوم".
ونقلت رويترز عن وزير الإعلام الليبيري لورانس بروبليه قوله: "إن حضور القيادة إلى هنا يعني الكثير للبلدين". في إشارة إلى فائدة هذه القاعدة لليبيريا وأمريكا في رأيه.
ويقول المسئولون الأمريكيون إنه سيتم توزيع أعضاء "أفريكوم" على العديد من الدول الإفريقية بدلا من تركيزهم في مكان واحد.
ريبة إفريقية
وعلى العكس من ليبيريا تضع العديد من الشعوب الإفريقية العراق وأفغانستان نصب أعينها عند النظر إلى القاعدة الأمريكية الجديدة، وترى أن وجود هذه القيادة في إفريقيا يحمل في طياته خطرين، أولهما التدخل العسكري الأمريكي في شئون بلدان القارة، وثانيهما أن هذا التواجد العسكري الأمريكي يجعل من إفريقيا هدفا لأعداء الولايات المتحدة في العالم.
وتعارض منظمة تنمية تجمع الجنوب الإفريقي (سادك) نشر "أفريكوم" في القارة. وقال رئيس زامبيا ليفي موانواسا الذي يترأس حاليا "سادك" "لن تتواجد قاعدة عسكرية في زامبيا أو في أي دولة من دول إقليم سادك".
ونقلت "رويترز" عن رئيس حكومة زامبيا ميكي مولنجوتي قوله: "إن الوجود الأمريكي في إفريقيا يشبه السماح لعملاق بالبقاء في منزلك".
وإذا كان هذا هو رأى الساسة فإن المواطن العادي يستشعر الخطر من الخطط الأمريكية.
ويرى المواطن الصومالي بيلي عبدي أن "الوجود العسكري الأمريكي سيجلب المزيد من الضرر لإفريقيا"، مشيرا إلى أنه "إذا انتشرت أمريكا في إفريقيا، فإن روسيا وإيران والصين سيأتون أيضا إلى إفريقيا".
وينتقد كثير من الصوماليين الدعم الأمريكي الأخير للحكومة الصومالية المؤقتة وحلفائها الإثيوبيين ضد المحاكم الإسلامية، ويرون أن هذا الدعم سيجلب المزيد من العنف إلى القرن الإفريقي.
النفط والإرهاب
بيتر تاكيرامبودي مدير قسم إفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" لمراقبة حقوق الإنسان اعتبر أن هناك هدفين لأمريكا من وراء نشر "أفريكوم" في القارة الإفريقية، الأول هو "تأمين تدفق الموارد، خاصة النفط من القادم من إفريقيا التي أصبحت بالفعل مصدرا رئيسيا لواردات الطاقة الأمريكية، والهدف الثاني هو مكافحة الإرهاب.
و بحسب تاكيرامبودي، ستمد دول خليج غينيا مثل نيجيريا وأنجولا في القريب العاجل الولايات المتحدة بربع صادرات النفط.
وأضاف أن: "الصحراء والجبال في القرن الإفريقي والساحل أيضا باتت حدودا جديدة في الحرب الأمريكية العالمية على الإرهاب، على حد وصفه.
وأضاف تاكيرامبودي أنه في الوقت الذي يمكن أن تعزز فيه "أفريكوم" القدرة العالمية على التعامل بكفاءة مع الكوارث الإنسانية في إفريقيا مثل دارفور، ربما ينتهي الأمر بسيطرة الاعتبارات الإستراتيجية الذاتية لأمريكا على عملها في القارة.
ويرى الخبراء أن المخطط الأمريكي الجديد في أفريقيا يهدف لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي في القارة، وهو ما يؤكده إسماعيل معرف غاليا أستاذ العلوم السياسية الجزائري بقوله: إن "المبادرة الأمريكية تهدف إلى إضعاف التواجد المتزايد لقوى أخرى مثل الصين".
شكك مسئولون وخبراء أفارقة في جدوى القيادة العسكرية الأمريكية الجديدة "أفريكوم" التي تعتزم الولايات المتحدة نشرها في قارة إفريقيا لتعزيز ما أسمته "الاستقرار والأمن في القارة" ورأوا أنها ستكون ذراعا أمريكية للتدخل في شئون بلادهم، وأنها ستحول إفريقيا إلى ساحة للصراع بين واشنطن وأعدائها في العالم. بحسب وكالات أنباء.
ويؤكد مسئولون أمريكيون أن "أفريكوم" - التي بدأت مهامها الإثنين - لا تعني تأسيس قواعد عسكرية جديدة في إفريقيا بعد تلك الموجودة في جيبوتي.
وحول الهدف الأمريكي من هذه القوات التي ستتمركز في البداية في ألمانيا، قبل أن يتم نقلها إلى قارة إفريقيا قال المسئولون الأمريكيون: "إنها تهدف إلى المساعدة في تعزيز الاستقرار والأمن في القارة الإفريقية من خلال الحكم الرشيد وحكم القانون وتحسين الأوضاع الاقتصادية".
وأشاروا إلى أن أكثر من ثلث منتسبي القيادة الجديدة سيكونون من الدبلوماسيين وموظفي الإغاثة الدولية وليسوا من العسكريين.
في ظل تحفظ عدد من دول القارة على المشروع الأمريكي الجديد، عرضت ليبيريا استضافة "أفريكوم".
ونقلت رويترز عن وزير الإعلام الليبيري لورانس بروبليه قوله: "إن حضور القيادة إلى هنا يعني الكثير للبلدين". في إشارة إلى فائدة هذه القاعدة لليبيريا وأمريكا في رأيه.
ويقول المسئولون الأمريكيون إنه سيتم توزيع أعضاء "أفريكوم" على العديد من الدول الإفريقية بدلا من تركيزهم في مكان واحد.
ريبة إفريقية
وعلى العكس من ليبيريا تضع العديد من الشعوب الإفريقية العراق وأفغانستان نصب أعينها عند النظر إلى القاعدة الأمريكية الجديدة، وترى أن وجود هذه القيادة في إفريقيا يحمل في طياته خطرين، أولهما التدخل العسكري الأمريكي في شئون بلدان القارة، وثانيهما أن هذا التواجد العسكري الأمريكي يجعل من إفريقيا هدفا لأعداء الولايات المتحدة في العالم.
وتعارض منظمة تنمية تجمع الجنوب الإفريقي (سادك) نشر "أفريكوم" في القارة. وقال رئيس زامبيا ليفي موانواسا الذي يترأس حاليا "سادك" "لن تتواجد قاعدة عسكرية في زامبيا أو في أي دولة من دول إقليم سادك".
ونقلت "رويترز" عن رئيس حكومة زامبيا ميكي مولنجوتي قوله: "إن الوجود الأمريكي في إفريقيا يشبه السماح لعملاق بالبقاء في منزلك".
وإذا كان هذا هو رأى الساسة فإن المواطن العادي يستشعر الخطر من الخطط الأمريكية.
ويرى المواطن الصومالي بيلي عبدي أن "الوجود العسكري الأمريكي سيجلب المزيد من الضرر لإفريقيا"، مشيرا إلى أنه "إذا انتشرت أمريكا في إفريقيا، فإن روسيا وإيران والصين سيأتون أيضا إلى إفريقيا".
وينتقد كثير من الصوماليين الدعم الأمريكي الأخير للحكومة الصومالية المؤقتة وحلفائها الإثيوبيين ضد المحاكم الإسلامية، ويرون أن هذا الدعم سيجلب المزيد من العنف إلى القرن الإفريقي.
النفط والإرهاب
بيتر تاكيرامبودي مدير قسم إفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" لمراقبة حقوق الإنسان اعتبر أن هناك هدفين لأمريكا من وراء نشر "أفريكوم" في القارة الإفريقية، الأول هو "تأمين تدفق الموارد، خاصة النفط من القادم من إفريقيا التي أصبحت بالفعل مصدرا رئيسيا لواردات الطاقة الأمريكية، والهدف الثاني هو مكافحة الإرهاب.
و بحسب تاكيرامبودي، ستمد دول خليج غينيا مثل نيجيريا وأنجولا في القريب العاجل الولايات المتحدة بربع صادرات النفط.
وأضاف أن: "الصحراء والجبال في القرن الإفريقي والساحل أيضا باتت حدودا جديدة في الحرب الأمريكية العالمية على الإرهاب، على حد وصفه.
وأضاف تاكيرامبودي أنه في الوقت الذي يمكن أن تعزز فيه "أفريكوم" القدرة العالمية على التعامل بكفاءة مع الكوارث الإنسانية في إفريقيا مثل دارفور، ربما ينتهي الأمر بسيطرة الاعتبارات الإستراتيجية الذاتية لأمريكا على عملها في القارة.
ويرى الخبراء أن المخطط الأمريكي الجديد في أفريقيا يهدف لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي في القارة، وهو ما يؤكده إسماعيل معرف غاليا أستاذ العلوم السياسية الجزائري بقوله: إن "المبادرة الأمريكية تهدف إلى إضعاف التواجد المتزايد لقوى أخرى مثل الصين".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق