السبت، 20 أكتوبر 2007

النمو الاقتصادي أولوية مستدامة في الصين

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية
قال الرئيس الصيني، هو جنتاو، يوم الإثنين الماضي، إن النمو الاقتصادي السريع للصين يظل هو" الأولوية الأولى " للحزب الشيوعي الحاكم، وذلك على الرغم من اعترافه بالحاجة إلى توجيه مزيد من الانتباه للبيئة والرفاه الاجتماعي.
افتتح الرئيس هو الذي يرأس الحزب، المؤتمر الحزبي الذي يستغرق خمسة أيام، بالإعلان عن أن التنمية الاقتصادية كانت ذات أهمية حاسمة في تحديث البلاد، وإقامة مجتمع اشتراكي "منتعش اقتصادياً". وأضاف "إن التنمية السريعة تمثل أبرز إنجازات السنوات الخمسة الماضية".
تمتعت الصين بنسبة نمو سنوي قاربت الخانتين العشريتين خلال السنوات الخمسة الأولى من رئاسة هو، وذلك في نهضة حولت البلاد إلى قوة تجارية عالمية، وإحدى أسرع الأسواق نمواً على النطاق العالمي، فيما يتعلق بعدد كبير من المنتجات.
ولكن ذلك النمو تم بارتفاع كبير في الاستثمارات في الصناعات ذات الاستهلاك المكثف للطاقة، مما جعل زيادة استهلاك الفحم تتضاعف، كما رافقه تلوث واسع في الجو والمياه، مما أدى إلى إثارة غضب الناس.
يعود السبب إلى هذا الأمر في جعل التوتر بين اندفاع الحزب للنمو الاقتصادي، ومطالبته في الوقت ذاته بمعايير بيئية أعلى، سمة متزايدة الظهور في إدارة الرئيس هو.
أعاد الرئيس الصيني في خطابه التأكيد على تصميم حكومته على إبعاد نموذج النمو الصيني، عن مبدأ النمو بأي تكلفة لصالح توجه إنتاجي أكثر توازناً واستدامة.
واستخدم الرئيس هو ورئيس وزرائه وين جياباو، قضية التنمية المستدامة وزيادة الإنفاق من أجل الرعاية الاجتماعية، لتمييز نفسيهما عن الإدارة السابقة التي كانت تركز أكثر على النمو.
وقال الرئيس في خطابه أمام مؤتمر الحزب الشيوعي، إن تحقيق المساواة الاجتماعية والعدالة هو الموقف الثابت للشيوعيين الصينيين.
ودعا الرئيس الصيني في خطابه المطول للغاية الذي غطى أكثر من 58 صفحة مطبوعة بكثافة، إلى سلام دائم مع تايوان، ووعد باستكشاف "طرق عدة لتوسيع الديمقراطية الداخلية في الحزب انطلاقاً من أدنى القواعد".
بينما تظل الملكية العامة هي المسيطرة، فإن الرئيس قال إنه يؤيد حماية حقوق الملكية، ووعد بأن "جميع القطاعات الاقتصادية
ستتنافس على قدم المساواة، ويعزز بعضها البعض الآخر".
وقال إن تخليص الاقتصاد من الاعتماد الكبير على الصادرات، والصعود الأسرع على سلم التقنية، يعتبران من الأولويات.
وفي إشارة إلى تصميم الدولة على تحديث الصناعة المحلية، أعلن بنك التنمية الصيني يوم الإثنين الماضي أنه سوف يخصص 80 مليار رينمينبي (10.6 مليار دولار ) خلال خمس سنوات لتطوير النشاطات العملية ذات التقنيات العالية.
ويتم عقد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني مرة كل خمس سنوات لاختيار فريق القيادة، ووضع السياسات العريضة التي يفترض أن تطبقها الحكومة. ويستمر المؤتمر نحو أسبوع، إذ يتم عقد معظم الاجتماعات خلف أبواب مغلقة.

ليست هناك تعليقات: