الأربعاء، 3 أكتوبر 2007

الصين تلعب على وترين في بورما

وكالة الصحافة الفرنسية
يرى محللون ان الصين تعلن رسميا دعمها للسلطة العسكرية في بورما لكنها بادرت باجراء اتصالات بتكتم مع مجموعات معارضة حتى لا تفاجأ في حال اطيح بالنظام.
وقال المتخصص في العلاقات الدولية في جامعة لينيان بهونغ كونغ بول هاريس "اذا تبين ان النظام العسكري في تقهقر وعلى وشك الانهيار فان الصين ستبدأ على الفور مناقشات مع الطرف الذي سيكون امامها كي تضمن علاقات جيدة مع بورما".
ومنذ بداية قمع التظاهرات الشعبية في بورما التي اسفرت عن سقوط 13 قتيلا حسب حصيلة رسمية ترفض الصين ادانة حليفتها بورما التي تتمتع لديها بنفوذ كبير. وقد اكتفت بدعوة السلطات والمتظاهرين الذين تعرضوا لقمع عنيف الى استخدام "طرق سلمية".
وكانت الصين المقربة من رانغون التي تبيعها الغاز استخدمت حقها في النقض (الفيتو) في كانون الثاني/يناير في مجلس الامن الدولي لرفض مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الانسان في بورما. ومع ان العملاق الاسيوي حريص على علاقاته مع الجنرالات لم يمتنع عن اللعب على وترين باجراء اتصالات مع المعارضة في المنفى بتكتم.
واكد سو اونغ الناطق باسم المجلس الوطني للاتحاد البورمي وهي هيئة تتخذ من تايلاند مقرا لها وتضم مناضلين ديموقراطيين في المنفى لوكالة فرانس برس "حصلت اتصالات".
وتحصل السلطات الصينية من المجموعة عن معلومات لا سيما حول نشاط التهريب عبر الحدود.
ومع رفضه الدخول في التفاصيل حول طبيعة تلك الاتصالات ذكر المتحدث لقاءات غير رسمية مع مسؤولين صينيين خلال زياراته الى بكين. وقال ان هذه الاتصالات التي "تكثفت" مؤخرا تخدم مصالح الطرفين.
واعلن خين اوهمر مسؤول منظمة ديموقراطية تتخذ من تايلاند مقرا لها "هل نحن مستاؤون من سياسة الصين؟ بالتأكيد. لكنها ستكون دائما جارتنا وعلينا ان نقيم معها علاقات جيدة".
وتدعم الصين التي تولي اهتماما كبيرا للاستقرار الاقليمي والتنمية الاقتصادية نظام الجنرالات في بورما. كما دعمت في مواجهة الجميع كوريا الشمالية حيث قد يؤدي سقوط النظام الى نزوح مئات الاف اللاجئين الى حدودها.
ويرى باهوكوتومبي رامان من مركز شيناي الهندي للابحاث الصينية ان الصينيين يشعرون حاليا "بقلق كبير لكنهم ليسوا مستعدين للذهاب الى ابعد مما اعلنوه". واضاف "انهم يواجهون معضلة وليسوا متاكدين مما يجب ان يفعلوه".

ليست هناك تعليقات: