الثلاثاء، 30 أكتوبر 2007

الأسلوب الصيني للحياة الصحية

موقع سيريا نيوز السوري
محمد أحمد العيد
لا يخفى على اكثير أن الشعب الصيني هو من أكثر شعوب العالم رشاقة وخفة وقلة بالاصابة بأمراض السكري والشحوم الثلاثية وهم أيضا معمرون فمن أين حصلوا على كل ذلك على كثرة عددهم؟
لقد أتيحت الفرصة لي أن أعيش مع الشعب الصيني عن قرب وذلك بسبب دراستي العليا في إحدى الجامعات الصينية ولذلك استطعت أن أراقب أسلوب الحياة الصيني الناجح؛ صحيح أن الوضع كان صعب بالنسبة لي من ناحيتي الاعتياد على طبيعة المأكل والمشرب وكذلك طريقة التعامل داخل البيوت والمكاتب لكنني استطعت أ أجاريهم بكل ذلك لما شعرت به من عقلانية في روتينهم الحياتي.
اتيقظت في اليوم الأول من وصولي إلى الصين على أصوات داخل الحي الذي خصص للسكن وهرعت إلى النافذة لأشاهد مجموعة لا تقل عن ثلاثمائة شخص بين رجل وامرأة وشاب وشابة يتحركون بحركات منتظمة ؛ كم كانت حركاتهم متناغمة ؛ إذ أنني شعرت برغبة جامحة للانضمام إليهم وتقليدهم وهذا ما حصل مع أنني كنت مقلاً بممارسة الرياضة عند كنت في سورية .
بكل صراحة شعرت أن دمي قد دبت فيه الحيوية ,ان جسمي قد استعاد نشاطاً غيبه العمل المتكرر ؛ لا بل ذلك فحسب وإنما تغيرت عاداتي في النوم والاستيقاظ وكثفت نشاطي الدراسي في النهار لأكتشف ما يحدث في ليل الصين !!
وما إن كان الليل حتى خرجت إلى شوارع صائمة عن البشر لا يمر فيها إلى القلة الشحيحة من السيارات وسألت عن السبب فكان الجواب (النوم المبكر)
بادرت للذهاب لأحد المطاعم القريبة من الحي لتناول وجبة العشاء فقدموا لي مرقة الدجاج وقليل من الخضار وأخبروني أن هذه الوجبة هي المخصصة لذلك اليوم.
من هنا عرفت سر الرشاقة والقد المياس للمرأة الصينية وعرفت لماذا لم أشاهد السمنة والشحوم الزائدة وعرفت أن السبب هو قلة تناول الشحوم والسكريات وممارسة الرياضة المنتظمة والنوم المبكر .
لقد أحببت هذا الأسلوب كثيراً وكم أود أن أشاهد أبناء الحي الواحد في بلدنا يمارسون الرياضة مجتمعين ويبتعدوا عن السهر الذي لا فائدة منه سوى نقصان العمر والمشاكل الصحية وأن ينتبهوا إلى طبية الطعام الذي يتناولونه إذ لا في الصحة لأنها أغلى مانملك . ودمتم سالمين

ليست هناك تعليقات: