الأربعاء، 17 أكتوبر 2007

الرئيس الصيني هو جين تاو يقترح علاجا علميا لاطلاق العنان لحيوية الاشتراكية

وكالة انباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اقترح الزعيم الصيني هو جين تاو الأثنين علاجا علميا لاطلاق العنان لحيوية الاشتراكية يؤكد على اصلاحات تدريجية واسعة وعميقة لضمان ازدهار اقتصادي وتناغم اجتماعي متوازيين.
وقد دعا هو، وهو يحدد معالم تنمية البلاد فى السنوات القليلة المقبلة، فى تقرير هام لنواب الحزب الشيوعي الصيني الى تطبيق المنظور العلمي بدقة بشأن التنمية من أجل إنجاز مهمة الحزب الحاكم لبناء مجتمع مزدهر باعتدال.
قال هو لأكثر من 2200 مندوب فى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني انه كجزء من نظريات الاشتراكية ذات الخصائص الصينية يقف المنظور العلمي للتنمية مع نظرية دنغ شياو بينغ والافكار الهامة "للتمثيلات الثلاثة" التى طرحها الزعيم السابق للحزب والدولة جيانغ تسه مين، وهما رايتان يتمسك بهما الحزب الشيوعي الصيني عاليا فى طريقه للاصلاح والانفتاح.
وبالتأكيد على الاستمرار الايديولوجي للحزب، وصف هو، الذى قدم تقريرا سياسيا نيابة عن اللجنة المركزية السادسة عشرة للحزب الشيوعي الصيني، نظريات الاشتراكية الصينية بأنها نظام مفتوح يواصل التطور.
وعلى هدى من هذا المنظور يتخذ الحزب تنمية البلاد كأولويته العليا لكنه فى الوقت نفسه يؤكد على الاستدامة التى تشمل المنظومة البيئية وصون الموارد.
وعرف هو "المجتمع المزدهر باعتدال" بأنه مجتمع يقاس بنصيب أكبر للفرد من الاستهلاك إلى اجمالى الناتج المحلى، وديمقراطية محسنة على المستوى الاولى، ونمو صناعة الثقافة ووضع نظام تعليم مستمر بالاساس وتأمين اجتماعي متاح لسكان الريف والحضر ونموذج معقول ومنظم لتوزيع الدخل وثقافة لصون الموارد تعزز الانتاج والاستهلاك الكفء للطاقة والموارد.
وقال ستيفن رواخ، رئيس شركة مورجن ستانلى آسيا الذى كان يراقب الصين لسنوات، ان المنظور الجديد "سيقوى" تحول الصين الحالى من التركيز على الكم إلى الجودة بالنسبة للنمو الاقتصادي و"يبشر بمرحلة أكثر استدامة للنمو الاقتصادى".
واضاف قائلا "إلى الحد الذى تقود اليه المرساة الايديولوجية للصين لتنفيذ ناجح للتنمية العلمية التى تحول بنجاح تركيز خبرة نموها من الكم إلى الكيف فأنا أشيد به بالتأكيد."
التحديات
مع بزوغ الصين كرابع أكبر اقتصاد فى العالم، وأكبر قوة تجارية وأكبر مالك لاحتياطي للنقد الاجنبي، يقول المراقبون ان العديد من قضايا الصين المحلية تحولت الى حد ما إلى قضايا عالمية. وان الحل الملائم لهذه المشكلات لن يفيد الصين وحدها بل سيفيد العالم ككل ايضا.
وسلط هو الضوء على عدد كبير من المشكلات التى تتحدى الصين فى التقرير، ومنها تزايد الفجوة بين الريف والحضر وفجوة الثروة بين الاقاليم والجهود غير الكافية لتحسين الديمقراطية والنظام القانونى واعادة الهيكلة السياسية المتباطئة التى تحتاج إلى تعميق. ووعد هو فى التقرير بأنه كجزء من جهود تعزيز الديمقراطية وتعميق الاصلاح السياسي، سيقوم الحزب الحاكم بترقية مزيد من غير الشيوعيين لمناصب حكومية رائدة.
تجدر الاشارة إلى أنه تمت ترقية اثنين من غير الشيوعيين إلى منصبين وزاريين هذا العام، وهما وان قانغ وزير العلوم والتكنولوجيا، وتشن تشو وزير الصحة.
قال هو إن المناطق الحضرية والريفية معا ستتبنى تدريجيا نسبة النواب نفسها للسكان الممثلين فى انتخابات النواب للمجالس الشعبية، آلية البلاد التشريعية، من أجل ايقاظ حماسة الفلاحيين وتقديم مزيد من الفرص لهم للمشاركة فى الشئون السياسية.
وأضاف هو قائلا انه سيتم ايضا فحص اتخاذ القرار التعسفى والشمولية سواء من جانب أفراد أو اقلية من الاشخاص.
وقالت المندوبة فو شياو تشيو من مقاطعة هيلونغجيانغ بشمال شرق البلاد ان هذه الاجراءات علامة على "الاصلاح الديمقراطي العاجل".
واضافت فو انها على ثقة بأن الاجراءات ستشعل حماسة الجماهير فى البناء الاشتراكي.
وأردفت قائلة "اعتقد ان الحزب يريد ان يشعر الشعب انه سيد البلاد، حيث يضطلع بواجباته ويمارس حقوقه."
وقال بعض المندوبين ان نظام الضرائب المقترح فى التقرير يعتقد انه قادر على المساعدة فى تخفيف حماسة الحكومات المحلية فى السعى إلى النمو الاقتصادي على حساب البيئة.
ومع نقل النظام الضريبي الحالي حوالي 30 بالمئة من الايرادات الوطنية من الحكومات المحلية إلى خزينة الدولة، لا تزال بعض الحكومات المحلية التى تعانى من قيود مالية متمسكة بعقلية النمو أولا وتنحى جانبا أوامر السلطات المركزية لكبح جماح استخدام الارض وحماية البيئة.
ولذا فإن هناك مطالب بإصلاح النظام المالى للمساعدة فى تنفيذ هدف البلاد بتخفيض استهلاك الطاقة والحد من انتهاكات استخدام الاراضي.
وبرغم ان الاجراءات التفصيلية سوف تنشر، فإن المندوب شي شو رن، الذى يشغل أيضا منصب وزير المالية، قال إن الاصلاح المقترح هدفه "جعل حكومات المحافظات ومراكز القرى ثرية بما يمكنها من تنفيذ التزاماتها التى عهدت بها اليها الحكومة المركزية."
وأقر هو فى التقرير انه مع مرور العالم بتغيرات شاملة وعميقة، تواجه الصين تحديات غير مسبوقة أكثر من الفرص فى عملية الاصلاح.
تجدر الاشارة إلى انه منذ المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب الشيوعى الصيني قبل خمس سنوات، واجهت قيادة الحزب سلسلة من الاحداث الطارئة من وباء السارس وأزمة سلامة المنتجات وارتفاع فائض التجارة الكبير الذى أدى إلى ضغط من شركائها التجاريين إلى الاحترار العالمي، القضية التى تتوقع اقتصادات العالم الكبيرة الاخرى المزيد من الجهود من الصين لمواجهتها.
وبكلمات ستيفن رواخ من شركة مورجان ستانلى آسيا فإنه يتعين على القيادة الصينية تعلم مواجهة المشكلات. وقال رواخ "إن العولمة طريق ذو اتجاهين. وبالنسبة للصين، لا تعنى قصة نجاح العولمة الحديثة فهم الطريقة التى تأثرت بها باتجاهات الاقتصاد العالمى الاوسع فقط ولكن ايضا الطريقة التى أثرت بها فى التطورات فى بقية العالم."

ليست هناك تعليقات: