الجمعة، 26 أكتوبر 2007

تنافس صينى هندى شديد على الاستثمار فى إفريقيا

صحيفة العرب أون لاين
رغم كل المتاعب المالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية حققت الاقتصاديات الناشئة للصين والهند تقدما ملموسا، لكن تقارير تشير إلى تقدم أحرزته إفريقيا أيضا فى هذا المجال.
وقد أحرزت دول شمال إفريقيا وبعض مناطقها خلال السنوات الثلاث الماضية تقدما زادت نسبته عن الـ5% فى العام، حسب آخر الأرقام الصادرة عن البنك الدولي. كما تلقت إفريقيا استثمارات قياسية قيمتها نحو 63 مليار دولار أمريكى العام الماضي.
وتوقع مسؤولو البنك الدولى إبان اجتماعهم فى واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع نموا قدره 6% فى إفريقيا هذا العام و 7% فى سنة 2008.
ولعل ما يثير الإعجاب فى النمو الاقتصادى الأخير فى إفريقيا هو الدور المتنامى للتبادل التجارى والاستثمارات بين دول الشرق الأوسط والهند والصين.
وتشهد إفريقيا تنافسا محموما بين الهند والصين التى زادت استثماراتها التجارية فى هذه القارة من 10 مليارات دولار إلى 65 مليار دولار منذ سنة 2000.
واستثمرت الصين خلال تلك الفترة 21 مليار دولار أميركى وأنشأت أكثر من مصنعا للاغذية، وشقت طرقا سريعة طولها حوالى 1600 ميل بالاضافة إلى 8 محطات لتوليد الطاقة و 3 موانىء، كما أن هناك الآن ما يزيد عن 800 شركة صينية تعمل فى إفريقيا توفر حوالى 82% من النفط للصين.
واستضافت الصين الاجتماع السنوى لبنك التنمية الإفريقى فى شنغهاى فى مايو/آيار الماضي، حيث اتخذت عدة قرارات لإلغاء بعض الديون المترتبة على بعض الدول وقدمت تسهيلات مالية لأخرى.
وتعتزم أيضا تدريب 51 ألف إفريقى فى مجالات مختلفة وسوف ترسل خبراء زراعيين ومتطوعين شباب للعمل فى إفريقيا وزيادة عدد المنح الدراسية للطلاب الافارقة.
كذلك قدمت الصين قروضا قيمتها 4 مليارات دولار أمريكى للسودان ووافقت من حيث المبدأ على صفقة استثمارية مع نيجيريا قيمتها 7 مليارات دولار كما وفرت 14 طائرة حربية وقوارب مراقبة لنيجيريا.
وتستغل الهند التى لديها حوالى 8.2 مليون شخص يعيشون فى الشتات وبخاصة فى جنوب إفريقيا وكينيا وتانزانيا هذا الوضع وعلاقتها مع الكومونولث البريطانى من أجل الحصول على موارد جديدة من الطاقة. وساعدت الهند نيجيريا على تأسيس أكاديمية عسكرية، وتلقى معظم ضباط غانا الكبار التدريب العسكرى على أيدى الهنود.
وركزت شركات هندية كبرى مثل: "تاتا"و مختبرات "ريلاينس أند رانباكسي" نشاطها على دول كانت فى ما مضى تحت الحكم البريطانى مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا ومصر وكينيا.
وأعلنت شركة "ريلاينس اندسترز" لتكرير النفط فى سبتمبر/ايلول الماضى أنها اشترت معظم أسهم شركة "غلف إفريقيا بتروليوم كوربوراشين" لقاء مبلغ لم تفصح عنه.
كذلك ذكرت وسائل الإعلام الهندية على أن "ريلاينس" تجرى مفاوضات لشراء 50% من حصة مصفاة كينيا للنفط. وتمتلك شركة "غلف إفريقيا بتروليوم كوربورايشين" وتشغل عمليات التخزين والتوزيع فى تانزانيا و يوغندا وكينيا.
وأصبحت الهند مستثمرا هاما فى إفريقيا بعد إبرامها صفقة للاستثمار مع ساحل العاج وأخرى لبناء محطة لتكرير النفط فى ولاية إيدو بنيجريا بالإضافة إلى مشاريع تطوير نفطية فى الغابون والهند، ولكنها تواجه منافسة شديدة.
واعتقدت الهند أنها فى طريقها إلى اتمام صفقة لشراء 50% من حصة شركة "شل" فى أنغولا والتى تنتج حوالى 5 ملايين طن من النفط الخام فى العام ولتطور شبكة السكك الحديدية هناك مقابل 260 مليون دولار أمريكي، لكن تقديم الصين مساعدة قيمتها مليارى دولار أمريكى إلى أنغولا قد أفشل كل ذلك.

ليست هناك تعليقات: