الخميس، 8 نوفمبر 2007

القصار متسلماً براءة تقدير لعلاقات الصداقة والتجارة: لبنان يمثل ظهيراً سياسياً للصين على الساحة الدولية

صحيفة الأنوار اللبنانية
تزامناً مع انعقاد الاجتماع الخامس لمجلس ادارة الغرفة التجارية العربية - الصينية، اقام المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية حفل تكريم لرئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار لمناسبة مرور خمسين عاماً على علاقات الصداقة والتجارة التي تربطه بالصين. وتم خلال حفل التكريم الذي اقيم في بكين تسليم القصار براءة التقدير لهذه العلاقة المستمرة على مدى نصف قرن.
حضر حفل التكريم عدد من رؤساء وممثلي غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، والسفير اللبناني في الصين سليمان الراسي، رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غازي قريطم، رئيس غرفة زحلة ادمون جريصاتي، نائب رئيس غرفة بيروت محمد لمع وامين المال في الغرفة نبيل فهد وعدد من رجال الاعمال اللبنانيين.
ومن الجانب الصيني حضر ممثلون عن وزارات التجارة والصناعة والاستثمار واعضاء الجانب الصيني في مجلس ادارة الغرفة التجارية العربية - الصينية.
والقى رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وان جيفاي كلمة اشاد فيها بالجهود التي بذلها ويبذلها القصار لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والصين، معتبراً ان هذه الجهود تنطلق من علاقات الصداقة التي ربطت بين القصار والصين على مدى خمسين عاما وان الصين تقدر هذا الدور وترى في رئاسته للاتحاد العام للغرف العربية ما يشجع على استكمال خطوات تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك الصيني - العربي. بدوره شكر القصار للصين بادرة تقديرها وتكريمها له لمناسبة مرور خمسين سنة على علاقات الصداقة التي ربطته بها وقال: انني افتخر بأن العلاقات الاقتصادية بين الصين والبلاد العربية قد تطورت كثيرا خلال السنوات الاخيرة ووصلت اليوم الى مستويات لم تشهدها من قبل وهي مرشحة لتدخل مجالات عديدة وأوسع نطاقاً، خصوصا في ظل التطورات والتحولات الاقتصادية الايجابية الحاصلة على مستوى الصين والبلاد العربية منذ سنوات عدة.
وعن علاقته الشخصية بالصين قال القصار: اسمحوا لي ان اشير الى ان الصين لها موقع خاص في قلبي، اذ عرفتها منذ اكثر من خمسين سنة، وذلك عند زيارتي الاولى لها في العام 1954، بحيث تطورت بشكل متواصل، علاقتي مع الشركات ومجتمع الاعمال وكبار المسؤولين الصينيين، فقد تلمست حينذاك بأنها ستصبح قطباً اقتصادياً عملاقاً بهمة شعبها وإصراره على العمل والانتاج. وقد ترأست اول وفد للغرف اللبنانية الى الصين عام 1972، وقد ارسى هذا الوفد اسس العلاقات اللبنانية الصينية. وان نسيت لا انسى الزيارات الكثيرة التي تلت ذلك ومن بينها تلك التي ترأست فيها وفدا يمثل الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية في عام 1981، وكذلك وفد غرفة التجارة الدولية، التي على اثرها تم انتساب الصين عضوا فاعلا في هذا التجمع الدولي المهم.
اضاف: وفي هذا المجال، لا يسعني إلا ان اشير بكل اعتزاز الى ان لبنان بصورة خاصة والدول العربية بصورة عامة تمثل ظهيراً سياسياً للصين على الساحة الدولية، خصوصا لجهة اعتبار تايوان جزءاً لا يتجزأ من الاراضي الصينية واعتبار ان هناك جمهورية واحدة للشعب الصيني. فسياسة الصين الواحدة هي مسار اخترته على الصعيد الشخصي طوال حياتي المهنية، وهو مسار تماشى ايضا مع سياسة الحكومات اللبنانية في كل العهود التي مرت على لبنان وكان للبنان مواقف ثابتة وجريئة في هذا المجال. وكثيرون منا يعرفون مدى المحاولات التي بذلتها تايوان من دون جدوى لتبديل موقف لبنان من سياسة الصين الواحدة.
وعلى رغم الضغوط والاغراءات العديدة التي تعرض لها لبنان من قوى مؤثرة على الساحة الدولية وعلى الصعيدين السياسي والاقتصادي فقد بقي لبنان ثابتاً على مواقفه من مبدأ اعترافه بالصين الواحدة وكذلك بقيت الدول العربية على هذه المواقف. ولعلّ وقفة العالم العربي اخيراً في الامم المتحدة الى جانب الصين الواحدة خير دليل على ثبات مواقفه وأصالة مبادئه هذه.
واذا كنت اتكلم هنا عن لبنان بصفتي لبنانياً، فإنني بصفتي رئيساً للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية اقول ايضا إن الدول العربية تعتز بالمواقف الصينية الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية. فالصين عضو دائم في مجلس الامن وقوة اقتصادية متنامية. إن دعوة الطرفين العربي والصيني الى إقامة نظام عالمي سياسي واقتصادي عادل ومنصف ومتعدد الاقطاب تبشر بتعاون بينهما طويل الامد ينتج فوائد مشتركة لكل من الاقتصاد الصيني والاقتصادات العربية الاهلية والاقتصاد العربي القوي وللشعبين الصيني والعربي.
وختم القصار بالقول: ان براءة التقدير التي استلمها اليوم، تتوج علاقتي مع الصين وتكرسني صديقا مخلصا للشعب الصيني لأكثر من خمسين سنة. وهي تاليا علامة فارقة لنصف قرن من الزمن في علاقاتي مع الصين، وخمسة عقود من الصداقة مع الشعب الصيني، وخمسين سنة من الالتزام الشخصي مع الصين. ان براءة التقدير التي استلمها اليوم ستكون من اثمن الاوسمة والشهادات التي حصلت عليها من ارفع المراجع ومن جميع انحاء العالم. والآن اود ان اشكر الشعب الصيني المحب على ثقته وصداقته وترحيبه وكرمه. وكذلك اشكر الصين على الدروس الغنية التي تعلمتها منها في الصبر، وفن وعلم التفاوض، وقدرة الاحتمال وحقوق الشراكة.
زيارة نائب الرئيس الصيني
بعد انتهاء حفل التكريم، زار القصار واعضاء الجانبين العربي والصيني في الغرفة التجارية العربية - الصينية، ورئيس واعضاء المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، نائب رئيس الوزراء الصيني هوي ليانغيو حيث شكروه على بادرة التكريم، وعرضوا معه للجهود التي تبذل لتطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين والبلدان العربية.
اجتماع الغرفة العربية - الصينية
وقد رأس القصار خلال زيارته للصين الجانب العربي في الاجتماع السادس لمجلس ادارة الغرفة التجارية العربية - الصينية الذي عقد في بكين بالتعاون مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، وبحث في عدد من المواضيع التي تتناول تطور العلاقات الاقتصادية العربية - الصينية ووسائل تعزيزها. كذلك تم خلال الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم حول المواضيع التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون الاقتصادي الصيني - العربي.

ليست هناك تعليقات: