الأربعاء، 7 نوفمبر 2007

اعوام الصين وروسيا تعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين

وكالة أنباء الصين الجديدة - شينخوا
من سيارات السيدان الى الكهرباء تتاجر الشركات الصينية والروسية فى قائمة اطول من السلع. والاحتمال الأرجح أن يصل حجم التجارة الثنائية السنوية الى 80 مليار دولار امريكى فى عام 2010 الذى حددته الحكومتان الصينية والروسية لذلك.
ان فكرة الاعوام الوطنية فى الصين وروسيا فى اخر عامين قد عززت التعاون فى مجالات التجارة والاقتصاد واسفرت عن تحقيق نتائج مثمرة. والتعاون الاقتصادى والتجارى مكون هام فى الشراكة التعاونية الاستراتيجية الصينية الروسية.
ففى عام 2006 عندما عقد "عام روسيا" فى الصين وصل حجم التجارة الثنائية الى مستوى قياسى هو 33.4 مليار دولار امريكى بزيادة 15 فى المائة على العام السابق.
وفى اول تسعة اشهر من عام 2007 فان التجارة الثنائية زادت الى 34. 9 مليار دولار متجاوزة حجم التجارة الاجمالية لعام 2006 .
وفى موسكو فى شهر مارس الحالى وقعت الشركات الصينية والروسية على 21 عقدا قيمتها اكثر من 4.3 مليار دولار على هامش حفل افتتاح "عام الصين".
وطبقا ل 17 عقدا من هذه العقود سوف تبيع الصين سيارات واجهزة كهربائية منزلية وتجهيزات صحية ومنتجات زراعية الى روسيا وتشترى سلعا مثل الالات ومنتجات الصلب.
والعقود الاربعة الاخرى التى وقعت كانت لمشروعات التعاون الاقتصادى واشتملت على تصنيع الاخشاب وبناء السفن واستكشاف المناجم وقد حددت الصين هدفا تعزيز استثماراتها فى روسيا الى 12 مليار دولار فى عام 2020.
كذلك فان ما يقرب من 30 مشروعا اقتصاديا تغطى الطاقة والاستثماروالتمويل والاتصالات الى النقل تم البدء فيها تحت اطار "عام الصين".
وفى قطاع الطاقة أرسلت الشركات الروسية بترولا الى الصين عبر السكك الحديدية ونقلت كهرباء الى مناطق الحدود الصينية واسعدت لبناء خطوط انابيب بترول الى الصين وعملت مع الشركات الصينية فى مفاعل تيانوان النووى الذى بدأ التشغيل التجارى فى اغسطس.
تجدر الاشارة الى ان الصين تمثل الان ثالث اكبر شريك تجارى لروسيا وان روسيا تمثل ثامن اكبر شريك تجارى للصين. وان التجارة الثنائية قد زادت بمعدل سنوى بلغت نسبته فى المتوسط 30 فى المائة خلال السنوات الثمانى الماضية، حسبما ذكر نائب وزير التجارة الصينى يوى قوانغ تشو فى وقت سابق من هذا الشهر.
قال رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو قبل زيارته الى موسكو اليوم الاثنين بأربع وعشرين ساعة "فيما يتعلق بالتجارة يجب الا نزيد حجمها فقط ولكن علينا ايضا تحسين هيكلها ونوعيتها".
وفى اعوام البلدين التى بدأها الرئيس الصينى هو جين تاو ونظيره الروسى فلاديمير بوتين فى عام 2005 أدت مؤتمرات تجارية واستثمارية ومعارض مختلفة الى زيادة الاستثمارات البينية ايضا.
وخلال زيارة رئيس مجلس الدولة ون ، تعقد القمة الاقتصادية والتجارية الصينية الروسية الثانية فى موسكو. ومن المتوقع أن يحضرها ما يقرب من 700 ضيف من بينهم ون ونظيره الروسى فيكتور زوبكوف ومسئولون اخرون من الحكومتين وممثلون من قطاع الاعمال.
قال رئيس مجلس الدولة ون ان الصين وروسيا يجب ان يعززا تعاونهما ليس فقط فى قطاع الطاقة ولكن ايضا فى مجال الالات والالكترونيات داعيا مجلس انتاج الالات والالكترونيات الصينى الروسى الذى سوف يزاح عنه الستار رسميا عنه خلال زيارته الى القيام بدوره.
حفز التعاون بين مقاطعات ومناطق البلدين ايضا تطوير العلاقات الثنائية.
وزار الصين اكثر من 60 حاكما روسيا خلال " عام روسيا " فى عام 2006 بينما استضافت وفود حكومية من بكين وشانغهاى وسيتشوان وتشجيانغ وتشونغتشينغ وهاينان والتبت احداث ترويجية فى روسيا هذا العام.
وعززت السنوات الوطنية السياحة بين البلدين ايضا. وبفضل "عام الصين" زاد عدد السائحين الروس الذين قدموا الى الصين فى النصف الاول من عام 2007 بنسبة 15.74 فى المائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2006 .
ان الصين وروسيا الجارتين اللتين تشتركان فى مصالح استراتيجية متطابقة وتتمتعان باقتصاديات متكاملة لديهما افاق واسعة للتعاون الاقتصادى. وان السنوات الوطنية شيدت منصة وبذرت بذورا لتعاون جوهرى فى المستقبل عندما تصبح اثارها أكثر حيوية ونشاطا.

ليست هناك تعليقات: