الخميس، 8 نوفمبر 2007

في بؤرة اهتمام افريقيا: الصين تنفذ وعودها تدريجيا لصالح الافارقة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال زعماء أفارقة مؤخرا أنه منذ الاعلان عن الاجراءات الثمانية للمساعدة في تعزيز تنمية افريقيا في نوفمبر الماضي خلال قمة بكين لمنتدى التعاون الصينى-الافريقى، تنفذ الصين تدريجيا وبشكل مطرد هذه الاجراءات لصالح الشعوب الافريقية.
ويعد تقديم المساعدة الزراعية أحد هذه الاجراءات الثمانية مع تخطيط الصين لاقامة 10 مراكز ارشادية للتكنولوجيا الزراعية في افريقيا وايفاد 100 من كبار الخبراء المتخصصين في التكنولوجيات الزراعية للقارة بحلول نهاية عام 2009.
وخلال النصف الأول من هذا العام، أرسلت الصين خمس فرق لـ 14 دولة افريقية للقيام بدراسات ميدانية حول إقامة مراكز إرشادية للتكنولوجيا الزراعية. وحضر الرئيس الصيني هو جين تاو مراسم افتتاح المركز الاول من نوعه في موزمبيق في شهر فبراير.
وقالت وزيرة الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية الأوغندي هيلاري أونيك ان هذه المراكز هي في الواقع "ضرورية وفي الوقت المناسب"، لأن أوغندا تواقة إلى الاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا الصينية في المجال الزراعي من أجل حل المشكلات المختلفة التي تواجه البلاد.
والمجال الآخر الذي شهد تعزيز التعاون الصيني-الافريقي هو مكافحة الملاريا، أحد أكثر الامراض المميتة في افريقيا. وبين حوالي 400 مليون حالة اصابة بالمرض في العالم كل عام، تحدث 80 بالمائة منها في صحراء افريقيا، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية للقارة قيمتها 12 مليار دولار امريكي سنويا.
وقد تعهدت الصين خلال قمة بكين بإقامة 30 مركزا للوقاية من الملاريا وعلاجها في افريقيا قبل نهاية عام 2009، وسوف تشهد 10 دول افريقية بناء مثل هذه المراكز قبل نهاية هذا العام. وسيتم نشر المجموعة الاولى من الخبراء الطبيين، الذين استكملوا تدريبهم المهني في اكتوبر، في هذه المراكز خلال العام.
وخلال العام الماضي، قامت الصين ايضا بجهود كبيرة لمساعدة الدول الافريقية في مجال البنية التحتية والتعليم وتدريب الافراد. وترى الدول الافريقية هذه المساعدات، ليست متعلقة بأي شروط سياسية، لأنها تحقق مصالح للاشخاص المحليين.
وقال بيير لومبي أوكونجو، وزير الدولة للبنية التحتية والعمل العام وإعادة الاعمار في جمهورية الكونغو الديمقراطية ان مشروعات المساعدة ومشروعات التعاون من الجانبين ستؤدي إلى تعزيز هائل في التوظيف المحلي.
وقالت وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون البوروندية انطوانيت باتوموبويرا، ان شعب بوروندي يشعر بالرضا عن التقدم الذي يجري بين بلادها والصين وخصوصا في مجالي الرعاية الصحية والتعليم.
أطلقت الصين مشروعا لتوسيع جامعة بوروندي للمعلمين التي شيدت في السبعينيات في بوجامبورا عاصمة البلاد، والتي قالت عنها باتوموبويرا انها في الوقت الحالي صغيرة جدا بالنسبة لعدد المدرسين الذين تريد البلاد تدريبهم. وإن توسيع الجامعة، الذي سينتهي في مارس العام المقبل، من المقرر ان يساعد في تعزيز قطاع التعليم في بوروندي، التي تتعافى من 12 عاما من الحرب الاهلية.
كما تشمل الاجراءات التي أعلنها الرئيس الصيني هو في قمة العام الماضي تعزيز "نوع جديد من الشراكة الاستراتيجية" بين الصين وافريقيا، وتعزيز فتح الاسواق الصينية للصادرات أمام الدول الاقل نموا في افريقيا بزيادة عدد المنتجات التي تتمتع بعدم وجود تعريفة جمركية من 190 إلى 440، وبناء ثلاث إلى خمس مناطق للتجارة والتعاون الاقتصادى في افريقيا في السنوات الثلاثة المقبلة، وتقديم 3 مليارات دولار امريكي في صورة قروض تفضيلية وملياري دولار امريكي في صورة اعتمادات تفضيلية للمشترين للدول الافريقية، وتدريب 15 ألف مهني افريقي.
وقالت باتوموبويرا " إن الصداقة والعلاقات (بين افريقيا والصين) تتزايد، خصوصا منذ قمة الصين-افريقيا".
وأضافت ان هناك "ديناميكية جديدة."

ليست هناك تعليقات: