الخميس، 29 نوفمبر 2007

خبراء النفط: الغرب لا الصين وراء ارتفاع اسعار النفط

صحيفة السوداني السودانية
فى تعليقهم على التصاعد الذى طرأ على الطلب الصينى للنفط، نفى محللون اقتصاديون ان يكون تصاعد استهلاك الصين للنفط العامل الاساسى وراء ارتفاع اسعاره عالميا. حيث ان الصين تعد ثانى اكبر مستهلك للنفط بعد الولايات المتحدة.
وعزوا الامر الى عوامل سياسية واقتصادية و تجارية اخرى. مثل مضاربة تجار النفط وعدم الاستقرار السياسى فى الشرق الاوسط وسعى الولايات المتحدة لرفع احتياطيها من النفط، بالاضافة الى تدنى اسعار الدولار الامريكى، وخلصوا الى ان هذه العوامل ستؤدى لتجاوز سعر برميل النفط حاجز المائة دولار.
واكد المحلل فى مجال النفط، الفرنسى الجنسية، اليان سبولشير تصاعد الطلب الصينى على النفط لكنه اشار الى انه (ليس فجائيا). وعاب على كثير من المحللين تحميلهم ارتفاع الطلب الصينى على النفط كل اسباب ارتفاع اسعار النفط.
من جانبها تضع وكالة الطاقة العالمية الصين فى المرتبة الثانية فى الدول الاكثر استيرادا للنفط، بعد الولايات المتحدة، وستحتل المرتبة الاولى خلال الثلاثة الاعوام القادمة. ولا ينفى المحللون الصينيون دور الطلب الصينى على النفط فى ارتفاع اسعاره، لكنهم اعتبروا ان الغرب له الدور الاكبر فى ارتفاع الاسعار. واشار المحلل فى شركة هونجيان فى بكين، ليو يوشينق، الى ان الطلب الاروبى والامريكى على النفط لا يزال هو الاعلى عالميا، و(الولايات المتحدة تسعى جادة لرفع احتياطيها من النفط). ورغم تصاعد الطلب الصينى على النفط الا انه يبقى اقل من الطلب الامريكى. وفى السنة الماضية بلغ الطلب الصينى على النفط (7.16) مليون برميل يوميا، مقارنة بـ (20.69) برميل يوميا للولايات المتحدة. وعزى المحلل الصينى فى شركة مايك فيوتشر بشنغهاى كيو جينق، ان السبب الاساسى فى ارتفاع سعر النفط هى تدنى سعر الدولار الامريكى ويعتبر كيو ان تأثر الطلب الصينى على النفط على المدى الطويل (و ليس آنيا). مشيرا الى ان استمرار ارتباط تجارة النفط عالميا بالدولار له تأثير كبير على تصاعد سعر النفط. وكان برميل النفط خرق حاجز 99 دولار الاربعاء الماضى متزامنا مع هبوط الدولار، مما رفع الطلب على النفط المرتبط بالدولار.
وعلى صعيد آخر قال رئيس قسم البحوث فى شركة بترو اسيا، فى هونق كونق، البرت كوونق، ان المضاربات فى تجارة البترول اضافت (25%) على الاسعار الحالية. مشيرا الى ان تجار النفط اضافوا فرق قيمة ما بين 20 الى 25 دولاراً على كل برميل. ونوه البرت الى ادراك الصين لتأثير حركة سوق النفط العالمية، لان الصين تستورد نصف حاجتها من النفط . وحسب البيانات الرسمية فان الصين استوردت (124) مليون طن مترى فى التسعة اشهر الاولى من هذا العام، مقارنة بـ (13%) من هذه الكمية لنفس الفترة من العام الماضى. ولا تنكر الصين انها ستواجه كارثة قومية ان لم تؤمن مصادر طاقة اخرى، لذلك فان شركات البترول الصينية دخلت كل مناطق العالم لاستكشاف واستغلال حقول نفط جديدة. واكد المحلل ليو ان بلاده تشجع حاليا استيراد النفط مما حفز الشركات الصينية للاستثمار فى هذا المجال. معتبرا ان استراتيجية الصين الان تنحصر في تنمية الحقول في الخارج، للمحافظة على الاحتياطى الوطنى . وتتجه الصين حاليا للاستثمار فى النفط فى الدول التى لها عداء سياسى مع الولايات المتحدة مثل ايران والسودان وبلدان وسط اسيا.
عالميا يعاب على الصين انها رغم تناسب استهلاكها للنفط مع نموها الاقتصادى، الا ان نصيب الفرد يبقى بعيدا عن المستويات الغربية . وحسب الباحث فى جامعة اكسيمن الصينية، لين بوكينق، فان استهلاك الفرد فى الولايات المتحدة حوالى (3) طن سنويا بينما فى الصين لا يتعدى استهلاك الفرد (400) كيلو جرام .

ليست هناك تعليقات: