الخميس، 29 نوفمبر 2007

ساركوزي في الصين: عندما يتحدث الاقتصاد تصمت السياسة

صحيفة تشرين السورية
عندما يتحدث الاقتصاد تصمت السياسة كان هذا العنوان العريض لمجمل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الصين وخروجه بحجم صفقات قياسي في إطار التعاون الاقتصادي قارب الـ 30 مليار دولار.
ففي الصين أحجم ساركوزي عن توجيه أي انتقاد لسياساتها بل هو حرص على دعم مواقفها إزاء العديد من القضايا مثل تايوان والتيبت مبدداً بذلك شكوك الصينيين حيال شكل العلاقة التي ستجمع فرنسا والصين ولاسيما أن ساركوزي يعد الحليف الأوروبي الأوثق للولايات المتحدة ورئيسها جورج بوش، حتى إيران لم يتحدث ساركوزي كثيراً عنها سواء في العلن أو وراء الكواليس مكتفياً بالقول : إنه يعتمد على التزام الصين في منع طهران من اقتناء السلاح النووي. ‏
وساركوزي بخلاف جيرانه في ألمانيا وايطاليا لم يستنفر الصين ولم يشارك في السباق الأوروبي لاستقبال الدالاي لاما الذي تعتبره بكين منشقاً سياسياً يسعى إلى تقسيم الوطن، ولم ينتظر ساركوزي عامين كما أسلافه ليزور الصين بل حزم حقائبه ويمم وجهه شطرها وهو الذي لم يمض على توليه رئاسة فرنسا سوى أشهر قليلة ما يدل على الأهمية الكبيرة التي يبديها الرئيس الفرنسي في موضوع العلاقات مع بكين. ‏
وفرنسا بشكل عام وبخلاف قوى دولية أخرى في مقدمتها الولايات المتحدة لا تتوجس ريبة من تنامي القوة العسكرية للصين، بل تحمل لواء رفع حظر تصدير الأسلحة لهاوالذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عليها منذ عقدين تقريباً، وفرنسا هي من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين في العام 1964 ومنذ ذلك الحين حافظ الجانبان على مواقف متقاربة تجاه مجمل القضايا سياسياً واقتصادياً. ‏
وكما فتحت بكين أبوابها لساركوزي رد ساركوزي التحية بأحسن منها وفتح لها أبواب نادي الكبار مؤكداً أنه اقترح توسيع مجموعة الثماني لتضم الصين وتصبح مجموعة الثلاثة عشرة لأن القوى الدولية الكبرى باتت بحاجة إلى الصين على حد قوله. ‏

ليست هناك تعليقات: